لِلتَّدْلِيسِ وَلَا فَرْقَ فِي الْحُرْمَةِ بَيْنَ مُرِيدِ الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ وَمِنْ قَيَّدَ بِالْأَوَّلِ أَرَادَ بِهِ مَا إذَا انْتَفَى مَعَهُ ضَرَرُ الْحَيَوَانِ.
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ النَّهْيِ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا إنْ، رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ» ، وَقِيسَ بِالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ غَيْرُهُمَا بِجَامِعِ التَّدْلِيسِ، وَتُصَرُّوا بِوَزْنِ تُزَكُّوا مِنْ صَرَّى الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ جَمَعَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الصَّادِ وَتُسَمَّى مُحَفَّلَةً أَيْضًا (تُثْبِتُ) (الْخِيَارَ) لِلْمُشْتَرِي كَمَا مَرَّ فِي الْخَبَرِ حَيْثُ كَانَ جَاهِلًا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بَعْدَ الْمِائَةِ الْغِشُّ فِي الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ كَالتَّصْرِيَةِ، وَهِيَ مَنْعُ حَلْبِ ذَاتِ اللَّبَنِ أَيَّامًا لِكَثْرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذِهِ كَبِيرَةً هُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْأَحَادِيثِ مِنْ نَفْيِ الْإِسْلَامِ عَنْهُ مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ أَوْ كَوْنُ الْمَلَائِكَةِ تَلْعَنُهُ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ كَبِيرَةٌ لَكِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ كَمَا مَرَّ أَنَّهُ صَغِيرَةٌ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ فِيهِ.
وَضَابِطُ الْغِشِّ الْمُحَرَّمِ أَنْ يَعْلَمَ ذُو السِّلْعَةِ مِنْ نَحْوِ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ فِيهَا شَيْئًا لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ مَرِيدًا أَخْذَهَا مَا أَخَذَهَا بِذَلِكَ الْمُقَابِلِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَهُ بِهِ لَيَدْخُلَ فِي أَخْذِهِ عَلَى بَصِيرَةٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ وَغَيْرِهِ مَا صَرَّحَ بِهِ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ يَجِبُ أَيْضًا عَلَى أَجْنَبِيٍّ عَلِمَ بِالسِّلْعَةِ عَيْبًا أَنْ يُخْبِرَ بِهِ مَرِيدَ أَخْذِهَا وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهَا، كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا رَأَى إنْسَانًا يَخْطُبُ امْرَأَةً وَيَعْلَمُ بِهَا أَوْ بِهِ عَيْبًا أَوْ رَأَى إنْسَانًا يُرِيدُ أَنْ يُخَالِطَ آخَرَ لِمُعَامَلَةٍ أَوْ صَدَاقَةٍ أَوْ قِرَاءَةِ نَحْوِ عِلْمٍ وَعَلِمَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا أَنْ يُخْبِرَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُسْتَشَرْ بِهِ، كُلُّ ذَلِكَ أَدَاءُ النَّصِيحَةِ الْمُتَأَكِّدِ وُجُوبُهَا لِخَاصَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ اهـ (قَوْلُهُ: لِلتَّدْلِيسِ) هَذَا التَّعْلِيلُ لَا يُنَاسِبُ التَّعْمِيمَ فِي قَوْلِهِ وَلَا فَرْقَ فِي إلَخْ، وَإِنَّمَا يُنَاسِبُهُ التَّعْلِيلُ بِإِضْرَارِ الْحَيَوَانِ لَكِنَّهُ يُنَاسِبُ مَا عَرَّفَهَا بِهِ (قَوْلُهُ لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ) هُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ وَنَصْبِ الْإِبِلِ مِنْ التَّصْرِيَةِ.
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَرَوَيْنَاهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِهِمْ لَا تَصُرُّوا بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الصَّادِ مِنْ الصَّرِّ، قَالَ: وَعَنْ بَعْضِهِمْ لَا تُصَرُّ الْإِبِلُ بِضَمِّ التَّاءِ بِغَيْرِ وَاوٍ بَعْدَ الرَّاءِ وَبِرَفْعِ الْإِبِلِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مِنْ الصَّرِّ أَيْضًا وَهُوَ رَبْطُ أَخْلَافِهَا، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ وَالْمَشْهُورُ اهـ شَرْحُ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ (قَوْلُهُ: أَنْ يَحْلِبَهَا) هُوَ بِضَمِّ اللَّامِ اهـ مُخْتَارٌ (قَوْلُهُ: وَصَاعًا) يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مَعَهُ بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ هِشَامٍ مِنْ أَنَّ عَمْرًا فِي قَوْلِك ضَرَبْت زَيْدًا وَعَمْرًا يَجُوزُ فِيهِ كَوْنُهُ مَفْعُولًا مَعَهُ وَكَوْنُهُ مَعْطُوفًا.
أَمَّا عَلَى مَا قَالَهُ الرَّضِيُّ مِنْ تَعَيُّنِ الْعَطْفِ لَا يَجُوزُ كَوْنُهُ مَفْعُولًا مَعَهُ وَأَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَجِبُ رَدُّ الصَّاعِ فَوْرًا بِخِلَافِهِ عَلَى الثَّانِي كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ اهـ كَذَا بِهَامِشٍ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ إذَا جُعِلَ مَفْعُولًا مَعَهُ اقْتَضَى أَنَّ رَدَّ الصَّاعِ مُصَاحِبٌ رَدَّ الْمُصَرَّاةِ وَرَدُّهَا فَوْرِيٌّ فَيَكُونُ رَدُّ الصَّاعِ كَذَلِكَ لِمُقَارَنَتِهِ لِرَدِّهَا لَكِنَّ الْحُكْمَ أَنَّ رَدَّ الصَّاعِ لَيْسَ فَوْرِيًّا فَالثَّانِي أَوْلَى أَوْ مُتَعَيِّنٌ بِنَاءً عَلَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْأَوَّلَ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْفَوْرِيَّةِ فِي رَدِّ الصَّاعِ، هَذَا وَقَدْ يُقَالُ: رَدُّ الْمُصَرَّاةِ الْمُرَادُ بِهِ فَسْخُ الْعَقْدِ وَبَعْدَ ذَلِكَ لَا يَجِبُ الْفَوْرُ بِرَدِّهَا عَلَى الْمَالِكِ فَلَا يَلْزَمُ وُجُوبُ الْفَوْرِيَّةِ فِي رَدِّ الصَّاعِ وَإِنْ أُعْرِبَ مَفْعُولًا مَعَهُ (قَوْلُهُ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ حَجّ: وَجَوَّزَ الشَّافِعِيُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ الصَّرِّ وَهُوَ الرَّبْطُ وَاعْتَرَضَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُقَالَ مُصَرَّرَةٌ أَوْ مَصْرُورَةٌ لَا مُصَرَّاةٌ، وَلَيْسَ فِي مَحِلِّهِ لِأَنَّهُمْ قَدْ يَكْرَهُونَ اجْتِمَاعَ مِثْلَيْنِ فَيَقْلِبُونَ أَحَدَهُمَا أَلِفًا كَمَا فِي دَسَّاهَا إذْ أَصْلُهُ دَسَّسَهَا: أَيْ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ أَصْلُ مُصَرَّاةٍ مُصْرَرَةً أَبْدَلُوا مِنْ الرَّاءِ الْأَخِيرَةِ أَلِفًا كَرَاهَةَ اجْتِمَاعِ الْأَمْثَالِ (قَوْلُهُ: وَمِنْهُمْ) أَيْ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ (قَوْلُهُ: تُثْبِتُ الْخِيَارَ) وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّبَنَ يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُ الْمَعْقُودَةِ عَلَيْهِ يُمْنَعُ رَدُّ الْبَاقِي، وَقِيَاسُ ذَلِكَ امْتِنَاعُ رَدِّ الْمُصَرَّاةِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: لَكِنْ جَوَّزْنَاهُ اتِّبَاعًا لِلْأَخْبَارِ.
كَذَا بِخَطِّ شَيْخِنَا سم عَلَى مَنْهَجِ (قَوْلِهِ حَيْثُ كَانَ جَاهِلًا) أَخَّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْخَبَرِ لِعَدَمِ اسْتِفَادَةِ هَذَا الْقَيْدِ مِنْهُ وَخَرَجَ بِهِ الْعَالِمُ فَلَا خِيَارَ لَهُ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَمَنْ قَيَّدَ بِالْأَوَّلِ) أَيْ كَهُوَ فِيمَا مَرَّ لَهُ فِي تَعْرِيفِهَا
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ النَّهْيِ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا إنْ، رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ» ، وَقِيسَ بِالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ غَيْرُهُمَا بِجَامِعِ التَّدْلِيسِ، وَتُصَرُّوا بِوَزْنِ تُزَكُّوا مِنْ صَرَّى الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ جَمَعَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الصَّادِ وَتُسَمَّى مُحَفَّلَةً أَيْضًا (تُثْبِتُ) (الْخِيَارَ) لِلْمُشْتَرِي كَمَا مَرَّ فِي الْخَبَرِ حَيْثُ كَانَ جَاهِلًا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بَعْدَ الْمِائَةِ الْغِشُّ فِي الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ كَالتَّصْرِيَةِ، وَهِيَ مَنْعُ حَلْبِ ذَاتِ اللَّبَنِ أَيَّامًا لِكَثْرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذِهِ كَبِيرَةً هُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْأَحَادِيثِ مِنْ نَفْيِ الْإِسْلَامِ عَنْهُ مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ أَوْ كَوْنُ الْمَلَائِكَةِ تَلْعَنُهُ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ كَبِيرَةٌ لَكِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ كَمَا مَرَّ أَنَّهُ صَغِيرَةٌ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ فِيهِ.
وَضَابِطُ الْغِشِّ الْمُحَرَّمِ أَنْ يَعْلَمَ ذُو السِّلْعَةِ مِنْ نَحْوِ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ فِيهَا شَيْئًا لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ مَرِيدًا أَخْذَهَا مَا أَخَذَهَا بِذَلِكَ الْمُقَابِلِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَهُ بِهِ لَيَدْخُلَ فِي أَخْذِهِ عَلَى بَصِيرَةٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ وَغَيْرِهِ مَا صَرَّحَ بِهِ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ يَجِبُ أَيْضًا عَلَى أَجْنَبِيٍّ عَلِمَ بِالسِّلْعَةِ عَيْبًا أَنْ يُخْبِرَ بِهِ مَرِيدَ أَخْذِهَا وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهَا، كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا رَأَى إنْسَانًا يَخْطُبُ امْرَأَةً وَيَعْلَمُ بِهَا أَوْ بِهِ عَيْبًا أَوْ رَأَى إنْسَانًا يُرِيدُ أَنْ يُخَالِطَ آخَرَ لِمُعَامَلَةٍ أَوْ صَدَاقَةٍ أَوْ قِرَاءَةِ نَحْوِ عِلْمٍ وَعَلِمَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا أَنْ يُخْبِرَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُسْتَشَرْ بِهِ، كُلُّ ذَلِكَ أَدَاءُ النَّصِيحَةِ الْمُتَأَكِّدِ وُجُوبُهَا لِخَاصَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ اهـ (قَوْلُهُ: لِلتَّدْلِيسِ) هَذَا التَّعْلِيلُ لَا يُنَاسِبُ التَّعْمِيمَ فِي قَوْلِهِ وَلَا فَرْقَ فِي إلَخْ، وَإِنَّمَا يُنَاسِبُهُ التَّعْلِيلُ بِإِضْرَارِ الْحَيَوَانِ لَكِنَّهُ يُنَاسِبُ مَا عَرَّفَهَا بِهِ (قَوْلُهُ لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ) هُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ وَنَصْبِ الْإِبِلِ مِنْ التَّصْرِيَةِ.
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَرَوَيْنَاهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِهِمْ لَا تَصُرُّوا بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الصَّادِ مِنْ الصَّرِّ، قَالَ: وَعَنْ بَعْضِهِمْ لَا تُصَرُّ الْإِبِلُ بِضَمِّ التَّاءِ بِغَيْرِ وَاوٍ بَعْدَ الرَّاءِ وَبِرَفْعِ الْإِبِلِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مِنْ الصَّرِّ أَيْضًا وَهُوَ رَبْطُ أَخْلَافِهَا، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ وَالْمَشْهُورُ اهـ شَرْحُ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ (قَوْلُهُ: أَنْ يَحْلِبَهَا) هُوَ بِضَمِّ اللَّامِ اهـ مُخْتَارٌ (قَوْلُهُ: وَصَاعًا) يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مَعَهُ بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ هِشَامٍ مِنْ أَنَّ عَمْرًا فِي قَوْلِك ضَرَبْت زَيْدًا وَعَمْرًا يَجُوزُ فِيهِ كَوْنُهُ مَفْعُولًا مَعَهُ وَكَوْنُهُ مَعْطُوفًا.
أَمَّا عَلَى مَا قَالَهُ الرَّضِيُّ مِنْ تَعَيُّنِ الْعَطْفِ لَا يَجُوزُ كَوْنُهُ مَفْعُولًا مَعَهُ وَأَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَجِبُ رَدُّ الصَّاعِ فَوْرًا بِخِلَافِهِ عَلَى الثَّانِي كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ اهـ كَذَا بِهَامِشٍ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ إذَا جُعِلَ مَفْعُولًا مَعَهُ اقْتَضَى أَنَّ رَدَّ الصَّاعِ مُصَاحِبٌ رَدَّ الْمُصَرَّاةِ وَرَدُّهَا فَوْرِيٌّ فَيَكُونُ رَدُّ الصَّاعِ كَذَلِكَ لِمُقَارَنَتِهِ لِرَدِّهَا لَكِنَّ الْحُكْمَ أَنَّ رَدَّ الصَّاعِ لَيْسَ فَوْرِيًّا فَالثَّانِي أَوْلَى أَوْ مُتَعَيِّنٌ بِنَاءً عَلَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْأَوَّلَ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْفَوْرِيَّةِ فِي رَدِّ الصَّاعِ، هَذَا وَقَدْ يُقَالُ: رَدُّ الْمُصَرَّاةِ الْمُرَادُ بِهِ فَسْخُ الْعَقْدِ وَبَعْدَ ذَلِكَ لَا يَجِبُ الْفَوْرُ بِرَدِّهَا عَلَى الْمَالِكِ فَلَا يَلْزَمُ وُجُوبُ الْفَوْرِيَّةِ فِي رَدِّ الصَّاعِ وَإِنْ أُعْرِبَ مَفْعُولًا مَعَهُ (قَوْلُهُ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ حَجّ: وَجَوَّزَ الشَّافِعِيُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ الصَّرِّ وَهُوَ الرَّبْطُ وَاعْتَرَضَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُقَالَ مُصَرَّرَةٌ أَوْ مَصْرُورَةٌ لَا مُصَرَّاةٌ، وَلَيْسَ فِي مَحِلِّهِ لِأَنَّهُمْ قَدْ يَكْرَهُونَ اجْتِمَاعَ مِثْلَيْنِ فَيَقْلِبُونَ أَحَدَهُمَا أَلِفًا كَمَا فِي دَسَّاهَا إذْ أَصْلُهُ دَسَّسَهَا: أَيْ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ أَصْلُ مُصَرَّاةٍ مُصْرَرَةً أَبْدَلُوا مِنْ الرَّاءِ الْأَخِيرَةِ أَلِفًا كَرَاهَةَ اجْتِمَاعِ الْأَمْثَالِ (قَوْلُهُ: وَمِنْهُمْ) أَيْ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ (قَوْلُهُ: تُثْبِتُ الْخِيَارَ) وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّبَنَ يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُ الْمَعْقُودَةِ عَلَيْهِ يُمْنَعُ رَدُّ الْبَاقِي، وَقِيَاسُ ذَلِكَ امْتِنَاعُ رَدِّ الْمُصَرَّاةِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: لَكِنْ جَوَّزْنَاهُ اتِّبَاعًا لِلْأَخْبَارِ.
كَذَا بِخَطِّ شَيْخِنَا سم عَلَى مَنْهَجِ (قَوْلِهِ حَيْثُ كَانَ جَاهِلًا) أَخَّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْخَبَرِ لِعَدَمِ اسْتِفَادَةِ هَذَا الْقَيْدِ مِنْهُ وَخَرَجَ بِهِ الْعَالِمُ فَلَا خِيَارَ لَهُ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَمَنْ قَيَّدَ بِالْأَوَّلِ) أَيْ كَهُوَ فِيمَا مَرَّ لَهُ فِي تَعْرِيفِهَا
ধোঁকা দেওয়ার কারণে [এটি হারাম]। আর হারামের ক্ষেত্রে বিক্রয় করতে ইচ্ছুক ব্যক্তি এবং অন্যের মাঝে কোনো পার্থক্য নেই। আর যারা প্রথমটির (বিক্রয় করতে ইচ্ছুক ব্যক্তি) দ্বারা শর্তযুক্ত করেছেন, তারা এর দ্বারা উদ্দেশ্য নিয়েছেন যখন এর সাথে প্রাণীর কোনো ক্ষতি হওয়ার সম্ভাবনা থাকে না।
এ বিষয়ে মূল ভিত্তি হলো সহীহাইন (বুখারী ও মুসলিম)-এর হাদীস: "তোমরা উট ও বকরিকে তাসরিয়া করো না (বিক্রির আগে ওলানে দুধ জমিয়ে রেখো না)। সুতরাং যে ব্যক্তি এই নিষেধাজ্ঞার পর তা ক্রয় করবে, সে দুধ দোহন করার পর দুটি সিদ্ধান্তের মধ্যে উত্তমটি গ্রহণ করার এখতিয়ার পাবে; যদি সে তাতে সন্তুষ্ট থাকে তবে তা রেখে দেবে, আর যদি অসন্তুষ্ট হয় তবে তা ফেরত দেবে এবং সাথে এক সা’ খেজুরও প্রদান করবে।" ধোঁকা দেওয়ার সাধারণ বৈশিষ্ট্যের কারণে উট ও বকরির সাথে অন্যান্য প্রাণীকেও কিয়াস (তুলনা) করা হয়েছে। আর ‘তুসাররু’ শব্দটি ‘তুযাক্কু’ এর ওজনে, যা ‘হাওজে পানি একত্রিত করা’ শব্দ থেকে নির্গত। মুহাদ্দিসগণের মধ্যে কেউ কেউ একে ‘তা’ বর্ণে ফাতহা এবং ‘সাদ’ বর্ণে যম্মাহ দিয়ে (তাসুররু) বর্ণনা করেছেন। একে ‘মুহাফফালাহ’ও বলা হয়। আর এটি ক্রেতার জন্য ‘খিয়ার’ (চুক্তি বাতিলের অধিকার) সাব্যস্ত করে, যেমনটি হাদীসে অতিবাহিত হয়েছে, যদি ক্রেতা বিষয়টি সম্পর্কে অজ্ঞ থাকে।
ــ
[হাশিয়া আশ-শুবরামান্লিসী]
শততম পরিচ্ছেদের পর [বলা হয়েছে]: ক্রয়-বিক্রয় ও অন্যান্য ক্ষেত্রে প্রতারণা করা তাসরিয়ার মতোই। আর তাসরিয়া হলো দুধেল প্রাণীর ওলানে দুধ বেশি দেখানোর জন্য কয়েকদিন দোহন বন্ধ রাখা। এরপর তিনি বলেন: সতর্কবার্তা: একে কবীরা গুনাহ হিসেবে গণ্য করা হাদীসসমূহের প্রকাশ্য অর্থ থেকে প্রতীয়মান হয়, যেখানে এ কাজকারীর থেকে ইসলামকে অস্বীকার করা হয়েছে এবং বলা হয়েছে যে সে সর্বদা আল্লাহর ক্রোধের মধ্যে থাকে অথবা ফেরেশতারা তাকে অভিশাপ দেয়। এরপর আমি দেখলাম তাদের কেউ কেউ একে কবীরা গুনাহ হওয়ার ব্যাপারে স্পষ্ট মত দিয়েছেন, তবে ‘রওদাহ’ গ্রন্থে যা রয়েছে—যেমনটি আগে অতিবাহিত হয়েছে—তাহলো এটি সগীরা গুনাহ। আর এতে আপত্তির অবকাশ রয়েছে কারণ এই বিষয়ে কঠোর শাস্তির কথা বর্ণিত হয়েছে।
আর হারাম প্রতারণার মানদণ্ড হলো পণ্যধারী ব্যক্তি—সে বিক্রেতা হোক বা ক্রেতা—পণ্যের এমন কোনো বিষয় সম্পর্কে জানে যা জানলে তা গ্রহণে ইচ্ছুক ব্যক্তি সেই বিনিময়ের মাধ্যমে তা গ্রহণ করত না। সুতরাং তার জন্য ওয়াজিব হলো তাকে বিষয়টি জানিয়ে দেওয়া, যাতে সে স্পষ্ট জ্ঞানের ভিত্তিতে তা গ্রহণে প্রবৃত্ত হয়। ওয়াহিলাহ ইবনুল আসকা (রা.) ও অন্যদের হাদীস থেকে আমাদের মাযহাবের ইমামগণ যা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন তা গৃহীত হয় যে, কোনো তৃতীয় ব্যক্তি যদি পণ্যের কোনো খুঁত সম্পর্কে জানে, তবে তার জন্য এটি ওয়াজিব যে সে তা গ্রহণে ইচ্ছুক ব্যক্তিকে বিষয়টি জানাবে, যদিও সে তাকে এ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা না করে। ঠিক যেমনটি তার ওপর ওয়াজিব যখন সে দেখে কোনো ব্যক্তি কোনো নারীকে বিয়ের প্রস্তাব দিচ্ছে এবং সে নারী বা পুরুষটির কোনো দোষ জানে, অথবা যখন সে দেখে কোনো ব্যক্তি অন্য কারো সাথে লেনদেন, বন্ধুত্ব বা জ্ঞান অর্জনের মতো কোনো বিষয়ে মেলামেশা করতে চায় এবং সে তাদের কারোর দোষ জানে, তখন তার জন্য তা জানানো ওয়াজিব যদিও তার কাছে পরামর্শ চাওয়া না হয়। এ সবই হলো নসীহত (সৎ উপদেশ) প্রদানের অন্তর্ভুক্ত যার আবশ্যকতা সাধারণ ও বিশিষ্ট সকল মুসলিমের জন্য সুনিশ্চিত। সমাপ্ত। (তার উক্তি: ধোঁকা দেওয়ার কারণে) এই কারণ দর্শানোটি তার উক্তি ‘আর এতে কোনো পার্থক্য নেই...’ ইত্যাদি বক্তব্যের সাধারণতার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। বরং এটি প্রাণীর ক্ষতির কারণ দর্শানোর সাথেই সামঞ্জস্যপূর্ণ, তবে তিনি তাসরিয়ার যে সংজ্ঞা দিয়েছেন তার সাথে এটি মানানসই। (তার উক্তি: তোমরা উটকে তাসরিয়া করো না) এটি ‘তা’ বর্ণে যম্মাহ এবং ‘সাদ’ বর্ণে ফাতহা সহযোগে এবং ‘উট’ শব্দটি মানসুব (যবরযুক্ত), যা ‘তাসরিয়া’ শব্দ থেকে উদ্ভূত।
কাজী ইয়াদ বলেন: আমরা সহীহ মুসলিমে কারো কারো সূত্রে এটি ‘লা তাসুররু’ (তা-বর্ণে ফাতহা এবং সাদ-বর্ণে যম্মাহ) হিসেবে বর্ণনা করেছি যা ‘সাররুন’ থেকে এসেছে। তিনি আরও বলেন: আবার কারো কারো থেকে বর্ণিত ‘লা তুসাররুল ইবিলু’ (তা-বর্ণে যম্মাহ এবং রা-এর পরে ওয়াও ছাড়া) এবং ‘উট’ শব্দটি রাফু (পেশ) যুক্ত হয়েছে কর্মবাচ্য হিসেবে, এটিও ‘সাররুন’ থেকে যার অর্থ ওলান বেঁধে রাখা। তবে প্রথমটিই সঠিক এবং প্রসিদ্ধ। সমাপ্ত। (ইমাম নববীর শরহু মুসলিম থেকে)। (তার উক্তি: সে যেন দোহন করে) এখানে ‘লাম’ বর্ণটি যম্মাহ (পেশ) যুক্ত। সমাপ্ত। (মুখতার থেকে)। (তার উক্তি: এবং এক সা’) এটি ‘মাফঊলুন মাআহু’ হওয়া সঠিক হতে পারে, ইবনে হিশামের মতানুযায়ী—যিনি বলেন যে ‘আমি যায়েদ ও আমরকে প্রহার করেছি’ বাক্যে আমর শব্দটি ‘মাফঊলুন মাআহু’ অথবা ‘মাতূফ’ (সংযুক্ত) উভয়ই হতে পারে।
কিন্তু আল-রাযীর মতানুযায়ী যেখানে ‘আতিফ’ (সংযোজন) হওয়া নির্ধারিত, সেখানে এটি ‘মাফঊলুন মাআহু’ হওয়া জায়েয নয়, বরং এটি একটি উহ্য ক্রিয়ার কর্ম হবে। প্রথম মতানুযায়ী (মাফঊলুন মাআহু), সা’ ফেরত দেওয়া তাৎক্ষণিকভাবে ওয়াজিব হবে, কিন্তু দ্বিতীয় মতানুযায়ী বিষয়টি ভিন্ন। যেমনটি ইবনে দাকীক আল-ঈদ ইশারা করেছেন। এটি টীকাতেও এভাবেই আছে। সম্ভবত এর কারণ হলো, যখন একে ‘মাফঊলুন মাআহু’ হিসেবে গণ্য করা হয়, তখন এটি দাবি করে যে সা’ ফেরত দেওয়াটা তাসরিয়াকৃত প্রাণী ফেরত দেওয়ার সাথে একসঙ্গেই হতে হবে; যেহেতু প্রাণী ফেরত দেওয়া তাৎক্ষণিক, তাই সা’ ফেরত দেওয়াটা তাৎক্ষণিক হবে এর সাথে সংশ্লিষ্টতার কারণে। কিন্তু বিধান হলো সা’ ফেরত দেওয়া তাৎক্ষণিক নয়, তাই দ্বিতীয় মতটিই উত্তম বা নির্ধারিত, এই ভিত্তিতে যে প্রথম মতটি সা’ ফেরতের ক্ষেত্রে তাৎক্ষণিকতা দাবি করে। তবে এটিও বলা যেতে পারে যে: তাসরিয়াকৃত প্রাণী ফেরত দেওয়ার অর্থ হলো চুক্তি বাতিল করা, আর এরপর মালিকের কাছে তা পৌঁছে দেওয়া তাৎক্ষণিকভাবে ওয়াজিব নয়। সুতরাং একে ‘মাফঊলুন মাআহু’ হিসেবে ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ করা হলেও সা’ ফেরত দেওয়া তাৎক্ষণিক হওয়া অপরিহার্য হয় না। (তার উক্তি: আর তাদের মধ্যে কেউ কেউ একে বর্ণনা করেছেন... ইত্যাদি) ইবনে হাজার আল-হাইতামী (হাজ্জ)-এর বক্তব্য হলো: ইমাম শাফিঈ অভিমত দিয়েছেন যে এটি ‘সাররুন’ (বাঁধা) থেকে হতে পারে। আবু উবাইদাহ এতে আপত্তি করে বলেছেন যে তবে শব্দটিকে ‘মুসাররাহ’ না হয়ে ‘মুসাররারাহ’ বা ‘মাসরূরাহ’ হওয়া আবশ্যক ছিল। কিন্তু এই আপত্তি সঠিক নয়; কারণ আরবরা একই জাতীয় দুটি বর্ণের একত্র হওয়া অপছন্দ করে বিধায় একটিকে ‘আলিফ’ দ্বারা পরিবর্তন করে দেয়, যেমন ‘দাসসাহা’ শব্দের ক্ষেত্রে হয়েছে যার মূল ছিল ‘দাসসাসাহা’। অর্থাৎ সেই অনুযায়ী ‘মুসাররাহ’ এর মূল ছিল ‘মুসাররাহ’ (তিনটি রা-সহ), তারা শেষ ‘রা’ বর্ণটিকে আলিফ দ্বারা পরিবর্তন করেছে সমজাতীয় বর্ণ একত্রিত হওয়া অপছন্দ করার কারণে। (তার উক্তি: তাদের মধ্যে) অর্থাৎ মুহাদ্দিসগণের মধ্যে। (তার উক্তি: এটি খিয়ার সাব্যস্ত করে) জেনে রাখুন যে, দুধের বিনিময়ে মূল্যের একটি অংশ নির্ধারিত থাকে। আর চুক্তিবদ্ধ পণ্যের কিছু অংশ যদি নষ্ট হয়ে যায়, তবে অবশিষ্ট অংশ ফেরত দেওয়া নিষিদ্ধ হয়। সেই কিয়াস বা যুক্তি অনুযায়ী তাসরিয়াকৃত প্রাণী ফেরত দেওয়াও নিষিদ্ধ হওয়া উচিত ছিল। ইমাম রাফেঈ বলেন: কিন্তু হাদীসের অনুসরণে আমরা একে বৈধ ঘোষণা করেছি। আমাদের শায়খ ইবনে কাসিম আল-আব্বাদী (সিম)-এর হস্তলিপিতে ‘মানহাজ’-এর ওপর এভাবেই রয়েছে।
(তার উক্তি: যখন সে অজ্ঞ থাকে) তিনি একে ‘যেমনটি হাদীসে অতিবাহিত হয়েছে’ কথাটির পরে এনেছেন কারণ হাদীস থেকে এই শর্তটি সরাসরি বোঝা যায় না। এর মাধ্যমে অবগত বা জানা ব্যক্তি বাদ পড়েছে, সুতরাং তার কোনো ‘খিয়ার’ (অধিকার) নেই। এবং এর ভিত্তিতে যদি...
ــ
[হাশিয়া আর-রাশিদী]
(তার উক্তি: এবং যারা প্রথমটির দ্বারা শর্তযুক্ত করেছেন) অর্থাৎ যেমনটি তিনি নিজেই তাসরিয়ার সংজ্ঞার ক্ষেত্রে আগে উল্লেখ করেছেন।
এ বিষয়ে মূল ভিত্তি হলো সহীহাইন (বুখারী ও মুসলিম)-এর হাদীস: "তোমরা উট ও বকরিকে তাসরিয়া করো না (বিক্রির আগে ওলানে দুধ জমিয়ে রেখো না)। সুতরাং যে ব্যক্তি এই নিষেধাজ্ঞার পর তা ক্রয় করবে, সে দুধ দোহন করার পর দুটি সিদ্ধান্তের মধ্যে উত্তমটি গ্রহণ করার এখতিয়ার পাবে; যদি সে তাতে সন্তুষ্ট থাকে তবে তা রেখে দেবে, আর যদি অসন্তুষ্ট হয় তবে তা ফেরত দেবে এবং সাথে এক সা’ খেজুরও প্রদান করবে।" ধোঁকা দেওয়ার সাধারণ বৈশিষ্ট্যের কারণে উট ও বকরির সাথে অন্যান্য প্রাণীকেও কিয়াস (তুলনা) করা হয়েছে। আর ‘তুসাররু’ শব্দটি ‘তুযাক্কু’ এর ওজনে, যা ‘হাওজে পানি একত্রিত করা’ শব্দ থেকে নির্গত। মুহাদ্দিসগণের মধ্যে কেউ কেউ একে ‘তা’ বর্ণে ফাতহা এবং ‘সাদ’ বর্ণে যম্মাহ দিয়ে (তাসুররু) বর্ণনা করেছেন। একে ‘মুহাফফালাহ’ও বলা হয়। আর এটি ক্রেতার জন্য ‘খিয়ার’ (চুক্তি বাতিলের অধিকার) সাব্যস্ত করে, যেমনটি হাদীসে অতিবাহিত হয়েছে, যদি ক্রেতা বিষয়টি সম্পর্কে অজ্ঞ থাকে।
ــ
[হাশিয়া আশ-শুবরামান্লিসী]
শততম পরিচ্ছেদের পর [বলা হয়েছে]: ক্রয়-বিক্রয় ও অন্যান্য ক্ষেত্রে প্রতারণা করা তাসরিয়ার মতোই। আর তাসরিয়া হলো দুধেল প্রাণীর ওলানে দুধ বেশি দেখানোর জন্য কয়েকদিন দোহন বন্ধ রাখা। এরপর তিনি বলেন: সতর্কবার্তা: একে কবীরা গুনাহ হিসেবে গণ্য করা হাদীসসমূহের প্রকাশ্য অর্থ থেকে প্রতীয়মান হয়, যেখানে এ কাজকারীর থেকে ইসলামকে অস্বীকার করা হয়েছে এবং বলা হয়েছে যে সে সর্বদা আল্লাহর ক্রোধের মধ্যে থাকে অথবা ফেরেশতারা তাকে অভিশাপ দেয়। এরপর আমি দেখলাম তাদের কেউ কেউ একে কবীরা গুনাহ হওয়ার ব্যাপারে স্পষ্ট মত দিয়েছেন, তবে ‘রওদাহ’ গ্রন্থে যা রয়েছে—যেমনটি আগে অতিবাহিত হয়েছে—তাহলো এটি সগীরা গুনাহ। আর এতে আপত্তির অবকাশ রয়েছে কারণ এই বিষয়ে কঠোর শাস্তির কথা বর্ণিত হয়েছে।
আর হারাম প্রতারণার মানদণ্ড হলো পণ্যধারী ব্যক্তি—সে বিক্রেতা হোক বা ক্রেতা—পণ্যের এমন কোনো বিষয় সম্পর্কে জানে যা জানলে তা গ্রহণে ইচ্ছুক ব্যক্তি সেই বিনিময়ের মাধ্যমে তা গ্রহণ করত না। সুতরাং তার জন্য ওয়াজিব হলো তাকে বিষয়টি জানিয়ে দেওয়া, যাতে সে স্পষ্ট জ্ঞানের ভিত্তিতে তা গ্রহণে প্রবৃত্ত হয়। ওয়াহিলাহ ইবনুল আসকা (রা.) ও অন্যদের হাদীস থেকে আমাদের মাযহাবের ইমামগণ যা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন তা গৃহীত হয় যে, কোনো তৃতীয় ব্যক্তি যদি পণ্যের কোনো খুঁত সম্পর্কে জানে, তবে তার জন্য এটি ওয়াজিব যে সে তা গ্রহণে ইচ্ছুক ব্যক্তিকে বিষয়টি জানাবে, যদিও সে তাকে এ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা না করে। ঠিক যেমনটি তার ওপর ওয়াজিব যখন সে দেখে কোনো ব্যক্তি কোনো নারীকে বিয়ের প্রস্তাব দিচ্ছে এবং সে নারী বা পুরুষটির কোনো দোষ জানে, অথবা যখন সে দেখে কোনো ব্যক্তি অন্য কারো সাথে লেনদেন, বন্ধুত্ব বা জ্ঞান অর্জনের মতো কোনো বিষয়ে মেলামেশা করতে চায় এবং সে তাদের কারোর দোষ জানে, তখন তার জন্য তা জানানো ওয়াজিব যদিও তার কাছে পরামর্শ চাওয়া না হয়। এ সবই হলো নসীহত (সৎ উপদেশ) প্রদানের অন্তর্ভুক্ত যার আবশ্যকতা সাধারণ ও বিশিষ্ট সকল মুসলিমের জন্য সুনিশ্চিত। সমাপ্ত। (তার উক্তি: ধোঁকা দেওয়ার কারণে) এই কারণ দর্শানোটি তার উক্তি ‘আর এতে কোনো পার্থক্য নেই...’ ইত্যাদি বক্তব্যের সাধারণতার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। বরং এটি প্রাণীর ক্ষতির কারণ দর্শানোর সাথেই সামঞ্জস্যপূর্ণ, তবে তিনি তাসরিয়ার যে সংজ্ঞা দিয়েছেন তার সাথে এটি মানানসই। (তার উক্তি: তোমরা উটকে তাসরিয়া করো না) এটি ‘তা’ বর্ণে যম্মাহ এবং ‘সাদ’ বর্ণে ফাতহা সহযোগে এবং ‘উট’ শব্দটি মানসুব (যবরযুক্ত), যা ‘তাসরিয়া’ শব্দ থেকে উদ্ভূত।
কাজী ইয়াদ বলেন: আমরা সহীহ মুসলিমে কারো কারো সূত্রে এটি ‘লা তাসুররু’ (তা-বর্ণে ফাতহা এবং সাদ-বর্ণে যম্মাহ) হিসেবে বর্ণনা করেছি যা ‘সাররুন’ থেকে এসেছে। তিনি আরও বলেন: আবার কারো কারো থেকে বর্ণিত ‘লা তুসাররুল ইবিলু’ (তা-বর্ণে যম্মাহ এবং রা-এর পরে ওয়াও ছাড়া) এবং ‘উট’ শব্দটি রাফু (পেশ) যুক্ত হয়েছে কর্মবাচ্য হিসেবে, এটিও ‘সাররুন’ থেকে যার অর্থ ওলান বেঁধে রাখা। তবে প্রথমটিই সঠিক এবং প্রসিদ্ধ। সমাপ্ত। (ইমাম নববীর শরহু মুসলিম থেকে)। (তার উক্তি: সে যেন দোহন করে) এখানে ‘লাম’ বর্ণটি যম্মাহ (পেশ) যুক্ত। সমাপ্ত। (মুখতার থেকে)। (তার উক্তি: এবং এক সা’) এটি ‘মাফঊলুন মাআহু’ হওয়া সঠিক হতে পারে, ইবনে হিশামের মতানুযায়ী—যিনি বলেন যে ‘আমি যায়েদ ও আমরকে প্রহার করেছি’ বাক্যে আমর শব্দটি ‘মাফঊলুন মাআহু’ অথবা ‘মাতূফ’ (সংযুক্ত) উভয়ই হতে পারে।
কিন্তু আল-রাযীর মতানুযায়ী যেখানে ‘আতিফ’ (সংযোজন) হওয়া নির্ধারিত, সেখানে এটি ‘মাফঊলুন মাআহু’ হওয়া জায়েয নয়, বরং এটি একটি উহ্য ক্রিয়ার কর্ম হবে। প্রথম মতানুযায়ী (মাফঊলুন মাআহু), সা’ ফেরত দেওয়া তাৎক্ষণিকভাবে ওয়াজিব হবে, কিন্তু দ্বিতীয় মতানুযায়ী বিষয়টি ভিন্ন। যেমনটি ইবনে দাকীক আল-ঈদ ইশারা করেছেন। এটি টীকাতেও এভাবেই আছে। সম্ভবত এর কারণ হলো, যখন একে ‘মাফঊলুন মাআহু’ হিসেবে গণ্য করা হয়, তখন এটি দাবি করে যে সা’ ফেরত দেওয়াটা তাসরিয়াকৃত প্রাণী ফেরত দেওয়ার সাথে একসঙ্গেই হতে হবে; যেহেতু প্রাণী ফেরত দেওয়া তাৎক্ষণিক, তাই সা’ ফেরত দেওয়াটা তাৎক্ষণিক হবে এর সাথে সংশ্লিষ্টতার কারণে। কিন্তু বিধান হলো সা’ ফেরত দেওয়া তাৎক্ষণিক নয়, তাই দ্বিতীয় মতটিই উত্তম বা নির্ধারিত, এই ভিত্তিতে যে প্রথম মতটি সা’ ফেরতের ক্ষেত্রে তাৎক্ষণিকতা দাবি করে। তবে এটিও বলা যেতে পারে যে: তাসরিয়াকৃত প্রাণী ফেরত দেওয়ার অর্থ হলো চুক্তি বাতিল করা, আর এরপর মালিকের কাছে তা পৌঁছে দেওয়া তাৎক্ষণিকভাবে ওয়াজিব নয়। সুতরাং একে ‘মাফঊলুন মাআহু’ হিসেবে ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ করা হলেও সা’ ফেরত দেওয়া তাৎক্ষণিক হওয়া অপরিহার্য হয় না। (তার উক্তি: আর তাদের মধ্যে কেউ কেউ একে বর্ণনা করেছেন... ইত্যাদি) ইবনে হাজার আল-হাইতামী (হাজ্জ)-এর বক্তব্য হলো: ইমাম শাফিঈ অভিমত দিয়েছেন যে এটি ‘সাররুন’ (বাঁধা) থেকে হতে পারে। আবু উবাইদাহ এতে আপত্তি করে বলেছেন যে তবে শব্দটিকে ‘মুসাররাহ’ না হয়ে ‘মুসাররারাহ’ বা ‘মাসরূরাহ’ হওয়া আবশ্যক ছিল। কিন্তু এই আপত্তি সঠিক নয়; কারণ আরবরা একই জাতীয় দুটি বর্ণের একত্র হওয়া অপছন্দ করে বিধায় একটিকে ‘আলিফ’ দ্বারা পরিবর্তন করে দেয়, যেমন ‘দাসসাহা’ শব্দের ক্ষেত্রে হয়েছে যার মূল ছিল ‘দাসসাসাহা’। অর্থাৎ সেই অনুযায়ী ‘মুসাররাহ’ এর মূল ছিল ‘মুসাররাহ’ (তিনটি রা-সহ), তারা শেষ ‘রা’ বর্ণটিকে আলিফ দ্বারা পরিবর্তন করেছে সমজাতীয় বর্ণ একত্রিত হওয়া অপছন্দ করার কারণে। (তার উক্তি: তাদের মধ্যে) অর্থাৎ মুহাদ্দিসগণের মধ্যে। (তার উক্তি: এটি খিয়ার সাব্যস্ত করে) জেনে রাখুন যে, দুধের বিনিময়ে মূল্যের একটি অংশ নির্ধারিত থাকে। আর চুক্তিবদ্ধ পণ্যের কিছু অংশ যদি নষ্ট হয়ে যায়, তবে অবশিষ্ট অংশ ফেরত দেওয়া নিষিদ্ধ হয়। সেই কিয়াস বা যুক্তি অনুযায়ী তাসরিয়াকৃত প্রাণী ফেরত দেওয়াও নিষিদ্ধ হওয়া উচিত ছিল। ইমাম রাফেঈ বলেন: কিন্তু হাদীসের অনুসরণে আমরা একে বৈধ ঘোষণা করেছি। আমাদের শায়খ ইবনে কাসিম আল-আব্বাদী (সিম)-এর হস্তলিপিতে ‘মানহাজ’-এর ওপর এভাবেই রয়েছে।
(তার উক্তি: যখন সে অজ্ঞ থাকে) তিনি একে ‘যেমনটি হাদীসে অতিবাহিত হয়েছে’ কথাটির পরে এনেছেন কারণ হাদীস থেকে এই শর্তটি সরাসরি বোঝা যায় না। এর মাধ্যমে অবগত বা জানা ব্যক্তি বাদ পড়েছে, সুতরাং তার কোনো ‘খিয়ার’ (অধিকার) নেই। এবং এর ভিত্তিতে যদি...
ــ
[হাশিয়া আর-রাশিদী]
(তার উক্তি: এবং যারা প্রথমটির দ্বারা শর্তযুক্ত করেছেন) অর্থাৎ যেমনটি তিনি নিজেই তাসরিয়ার সংজ্ঞার ক্ষেত্রে আগে উল্লেখ করেছেন।
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 71)