الْأَصَحُّ مِنْهُ عَدَمَ الصِّحَّةِ فَلَا تَكْرَارَ فِي كَلَامِهِ خِلَافًا لِمَنْ ادَّعَاهُ، وَكَمَاءٍ تَنَجَّسَ وَإِمْكَانُ طُهْرِ قَلِيلِهِ بِالْمُكَاثَرَةِ وَكَثِيرِهِ بِزَوَالِ التَّغَيُّرِ كَإِمْكَانِ طُهْرِ الْخَمْرِ بِالتَّخَلُّلِ وَجِلْدِ الْمَيْتَةِ بِالدِّبَاغِ إذْ طُهْرُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْإِحَالَةِ لَا مِنْ بَابِ التَّطْهِيرِ وَالثَّانِي يَصِحُّ كَالثَّوْبِ الْمُتَنَجِّسِ، أَمَّا مَا يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ وَلَوْ مَعَ التُّرَابِ كَثَوْبٍ تَنَجَّسَ بِمَا لَا يَسْتُرُ شَيْئًا مِنْهُ فَيَصِحُّ وَيَصِحُّ بَيْعُ الْقَزِّ وَفِيهِ الدُّودُ وَلَوْ مَيِّتًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ مُصْلِحَتِهِ كَالْحَيَوَانِ بِبَاطِنِهِ النَّجَاسَةُ، وَيُبَاعُ جُزَافًا وَوَزْنًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، فَالدُّودُ فِيهِ كَنَوَى التَّمْرِ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ فِي صِحَّتِهِ وَزْنًا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي الذِّمَّةِ أَوْ لَا، وَهُوَ الْأَوْجَهُ خِلَافًا لِمَا فِي الْكِفَايَةِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّلَمِ لَائِحٌ، وَيَصِحُّ بَيْعُ فَأْرَةِ الْمِسْكِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ طَهَارَتِهَا وَيَحِلُّ اقْتِنَاءُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بَيْعُهُ لِتَعَذُّرِ تَطْهِيرِهِ: أَيْ بِنَاءً عَلَى الرَّاجِحِ، وَكَذَا لَوْ قُلْنَا بِإِمْكَانِ تَطْهِيرِهِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ، وَعَلَيْهِ فَالْمُصَنِّفُ لَمْ يَذْكُرْ الْخِلَافَ بِنَاءً عَلَى إمْكَانِ التَّطْهِيرِ فَفِي قَوْلِهِ وَأَعَادَهُ مُسَامَحَةً (قَوْلُهُ: بِمَا لَا يَسْتُرُ شَيْئًا) أَيْ أَوْ بِمَا سَتَرَهُ لَكِنْ سَبَقَتْ رُؤْيَتُهُ عَلَى تَنْجِيسِهِ وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يَغْلِبُ تَغَيُّرُهُ فِيهِ.
وَقَالَ سم عَلَى حَجّ: هَلَّا قَالُوا بِمَا لَا يَسْتُرُ مَا تَجِبُ رُؤْيَتُهُ مِنْهُ، فَإِنَّ الْكِرْبَاسَ تَكْفِي رُؤْيَةُ أَحَدِ وَجْهَيْهِ اهـ.
وَأَقُولُ: يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ رُؤْيَةَ بَاطِنِهِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ فَهِيَ فِي حُكْمِ الْمَرْئِيَّةِ لِعَدَمِ اخْتِلَافِ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ عَادَةً، وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ فِي مَظِنَّةِ الرُّؤْيَةِ لِسُهُولَتِهَا فَبِتَقْدِيرِ ظُهُورِ عَيْبٍ فِي بَاطِنِهِ يُمْكِنُ رَدُّهُ وَظُهُورُ قَرِيبٍ إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَا يَمْنَعُ رُؤْيَتَهُ.
أَقُولُ: أَيْ أَوْ بِمَا سَتَرَهُ لَكِنْ سَبَقَتْ رُؤْيَتُهُ عَلَى تَنَجُّسِهِ وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يَغْلِبُ تَغَيُّرُهُ فِيهِ (قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ احْتَاجَ فِي تَطْهِيرِهِ إلَى مُؤْنَةٍ لَهَا وَقَعَ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي الْمَغْصُوبِ حَيْثُ اُشْتُرِطَ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ خِفَّةُ الْمُؤْنَةِ أَنَّ نَجَاسَةَ الْمَبِيعِ لَا تَمْنَعُ دُخُولَ الْمَبِيعِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَلَا انْتِفَاعَهُ بِهِ فَقَدْ لَا يُطَهِّرُهُ أَصْلًا، بِخِلَافِ الْمَغْصُوبِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّ مَا يَبْذُلُهُ فِيهِ طَرِيقٌ إلَى دُخُولِهِ فِي يَدِهِ فَهُوَ مُلْجَأٌ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَيُبَاعُ) أَيْ الْقَزُّ (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا فِي الْكِفَايَةِ) أَيْ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِهِ فِي الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَابِ السَّلَمِ لَائِحٌ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ بَابَ السَّلَمِ أَضْيَقُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ (قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ بَيْعُ فَأْرَةِ الْمِسْكِ) أَيْ وَحْدَهَا أَوْ بِمَا فِيهَا حَيْثُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
بَيْعُهُ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ وَكَذَا الدُّهْنُ لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَيْهِ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّارِحَ هُنَا حَمَلَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ الْبَيْعِ حِكَايَةُ مُقَابِلِهِ الْآتِي.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَلَالَ الْمَحَلِّيَّ إنَّمَا حَمَلَ الْمَتْنَ عَلَى مَا مَرَّ لَهُ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ ظَاهِرِهِ حَتَّى لَا يُخَالِفَ طَرِيقَةَ الْجُمْهُورِ.
وَحَاصِلُ مَا فِي هَذَا الْمَقَامِ أَنَّ الْجُمْهُورَ بَنَوْا خِلَافَ صِحَّةِ بَيْعِ الدُّهْنِ الْمُتَنَجِّسِ عَلَى الضَّعِيفِ مِنْ إمْكَانِ تَطْهِيرِهِ: أَيْ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَصَحِّ مِنْ عَدَمِ إمْكَانِهِ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَخَالَفَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فَبَنَيَاهُ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ عَدَمِ إمْكَانِ تَطْهِيرِهِ: أَيْ فَإِنْ قُلْنَا بِالضَّعِيفِ صَحَّ بَيْعُهُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَغَلَّطَهُمَا فِي الرَّوْضَةِ قَالَ: وَكَيْفَ يَصِحُّ مَا لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ انْتَهَى.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَكَلَامُ الْكِتَابِ: أَيْ الْمِنْهَاجِ يُفْهِمُ مُوَافَقَةَ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ انْتَهَى. أَيْ لِأَنَّ فَرْضَ كَلَامِهِ فِيمَا لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ، فَالْجَلَالُ أَخْرَجَهُ عَنْ ظَاهِرِهِ وَفَرْضُ الْخِلَافِ فِيهِ فِي أَنَّهُ هَلْ يُمْكِنُ تَطْهِيرُ الدُّهْنِ الْمُتَنَجِّسِ أَوْ لَا فَلَا تَعَرُّضَ فِيهِ لِمَسْأَلَةِ الْبَيْعِ حِينَئِذٍ وَمِنْ ثَمَّ زَادَهَا عَلَيْهِ فِي الشَّارِحِ بَعْدُ، وَأَمَّا الشَّارِحُ هُنَا كَالشِّهَابِ حَجّ فَأَبْقَيَاهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، لَكِنْ وَقَعَ فِي كَلَامِهِمَا تَنَاقُضٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُمَا لِتَعَذُّرِ تَطْهِيرِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَعَذُّرِ الطَّهَارَةِ الَّذِي هُوَ طَرِيقَةُ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ الَّتِي هِيَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ، فَيُنَاقِضُهُ قَوْلُهُمَا بَعْدَ وَأَعَادَهُ هُنَا لِيُبَيِّنَ جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِي صِحَّتِهِ بِنَاءً عَلَى إمْكَانِ تَطْهِيرِهِ إلَخْ، وَمِنْ ثَمَّ تَوَقَّفَ الشِّهَابُ سم فِي كَلَامِ الشِّهَابِ حَجّ الْمُوَافِقِ لَهُ مَا فِي الشَّارِحِ هُنَا لَكِنْ بِمُجَرَّدِ الْفَهْمِ (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّلَمِ لَائِحٌ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ بَابَ السَّلَمِ أَضْيَقُ بِدَلِيلِ عَدَمِ صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ وَنَحْوِهِ وَفِيهِ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ فِي الذِّمَّةِ، كَذَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ سم،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بَيْعُهُ لِتَعَذُّرِ تَطْهِيرِهِ: أَيْ بِنَاءً عَلَى الرَّاجِحِ، وَكَذَا لَوْ قُلْنَا بِإِمْكَانِ تَطْهِيرِهِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ، وَعَلَيْهِ فَالْمُصَنِّفُ لَمْ يَذْكُرْ الْخِلَافَ بِنَاءً عَلَى إمْكَانِ التَّطْهِيرِ فَفِي قَوْلِهِ وَأَعَادَهُ مُسَامَحَةً (قَوْلُهُ: بِمَا لَا يَسْتُرُ شَيْئًا) أَيْ أَوْ بِمَا سَتَرَهُ لَكِنْ سَبَقَتْ رُؤْيَتُهُ عَلَى تَنْجِيسِهِ وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يَغْلِبُ تَغَيُّرُهُ فِيهِ.
وَقَالَ سم عَلَى حَجّ: هَلَّا قَالُوا بِمَا لَا يَسْتُرُ مَا تَجِبُ رُؤْيَتُهُ مِنْهُ، فَإِنَّ الْكِرْبَاسَ تَكْفِي رُؤْيَةُ أَحَدِ وَجْهَيْهِ اهـ.
وَأَقُولُ: يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ رُؤْيَةَ بَاطِنِهِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ فَهِيَ فِي حُكْمِ الْمَرْئِيَّةِ لِعَدَمِ اخْتِلَافِ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ عَادَةً، وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ فِي مَظِنَّةِ الرُّؤْيَةِ لِسُهُولَتِهَا فَبِتَقْدِيرِ ظُهُورِ عَيْبٍ فِي بَاطِنِهِ يُمْكِنُ رَدُّهُ وَظُهُورُ قَرِيبٍ إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَا يَمْنَعُ رُؤْيَتَهُ.
أَقُولُ: أَيْ أَوْ بِمَا سَتَرَهُ لَكِنْ سَبَقَتْ رُؤْيَتُهُ عَلَى تَنَجُّسِهِ وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يَغْلِبُ تَغَيُّرُهُ فِيهِ (قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ احْتَاجَ فِي تَطْهِيرِهِ إلَى مُؤْنَةٍ لَهَا وَقَعَ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي الْمَغْصُوبِ حَيْثُ اُشْتُرِطَ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ خِفَّةُ الْمُؤْنَةِ أَنَّ نَجَاسَةَ الْمَبِيعِ لَا تَمْنَعُ دُخُولَ الْمَبِيعِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَلَا انْتِفَاعَهُ بِهِ فَقَدْ لَا يُطَهِّرُهُ أَصْلًا، بِخِلَافِ الْمَغْصُوبِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّ مَا يَبْذُلُهُ فِيهِ طَرِيقٌ إلَى دُخُولِهِ فِي يَدِهِ فَهُوَ مُلْجَأٌ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَيُبَاعُ) أَيْ الْقَزُّ (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا فِي الْكِفَايَةِ) أَيْ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِهِ فِي الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَابِ السَّلَمِ لَائِحٌ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ بَابَ السَّلَمِ أَضْيَقُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ (قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ بَيْعُ فَأْرَةِ الْمِسْكِ) أَيْ وَحْدَهَا أَوْ بِمَا فِيهَا حَيْثُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
بَيْعُهُ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ وَكَذَا الدُّهْنُ لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَيْهِ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّارِحَ هُنَا حَمَلَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ الْبَيْعِ حِكَايَةُ مُقَابِلِهِ الْآتِي.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَلَالَ الْمَحَلِّيَّ إنَّمَا حَمَلَ الْمَتْنَ عَلَى مَا مَرَّ لَهُ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ ظَاهِرِهِ حَتَّى لَا يُخَالِفَ طَرِيقَةَ الْجُمْهُورِ.
وَحَاصِلُ مَا فِي هَذَا الْمَقَامِ أَنَّ الْجُمْهُورَ بَنَوْا خِلَافَ صِحَّةِ بَيْعِ الدُّهْنِ الْمُتَنَجِّسِ عَلَى الضَّعِيفِ مِنْ إمْكَانِ تَطْهِيرِهِ: أَيْ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَصَحِّ مِنْ عَدَمِ إمْكَانِهِ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَخَالَفَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فَبَنَيَاهُ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ عَدَمِ إمْكَانِ تَطْهِيرِهِ: أَيْ فَإِنْ قُلْنَا بِالضَّعِيفِ صَحَّ بَيْعُهُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَغَلَّطَهُمَا فِي الرَّوْضَةِ قَالَ: وَكَيْفَ يَصِحُّ مَا لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ انْتَهَى.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَكَلَامُ الْكِتَابِ: أَيْ الْمِنْهَاجِ يُفْهِمُ مُوَافَقَةَ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ انْتَهَى. أَيْ لِأَنَّ فَرْضَ كَلَامِهِ فِيمَا لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ، فَالْجَلَالُ أَخْرَجَهُ عَنْ ظَاهِرِهِ وَفَرْضُ الْخِلَافِ فِيهِ فِي أَنَّهُ هَلْ يُمْكِنُ تَطْهِيرُ الدُّهْنِ الْمُتَنَجِّسِ أَوْ لَا فَلَا تَعَرُّضَ فِيهِ لِمَسْأَلَةِ الْبَيْعِ حِينَئِذٍ وَمِنْ ثَمَّ زَادَهَا عَلَيْهِ فِي الشَّارِحِ بَعْدُ، وَأَمَّا الشَّارِحُ هُنَا كَالشِّهَابِ حَجّ فَأَبْقَيَاهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، لَكِنْ وَقَعَ فِي كَلَامِهِمَا تَنَاقُضٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُمَا لِتَعَذُّرِ تَطْهِيرِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَعَذُّرِ الطَّهَارَةِ الَّذِي هُوَ طَرِيقَةُ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ الَّتِي هِيَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ، فَيُنَاقِضُهُ قَوْلُهُمَا بَعْدَ وَأَعَادَهُ هُنَا لِيُبَيِّنَ جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِي صِحَّتِهِ بِنَاءً عَلَى إمْكَانِ تَطْهِيرِهِ إلَخْ، وَمِنْ ثَمَّ تَوَقَّفَ الشِّهَابُ سم فِي كَلَامِ الشِّهَابِ حَجّ الْمُوَافِقِ لَهُ مَا فِي الشَّارِحِ هُنَا لَكِنْ بِمُجَرَّدِ الْفَهْمِ (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّلَمِ لَائِحٌ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ بَابَ السَّلَمِ أَضْيَقُ بِدَلِيلِ عَدَمِ صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ وَنَحْوِهِ وَفِيهِ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ فِي الذِّمَّةِ، كَذَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ سم،
এর মধ্যে অধিকতর বিশুদ্ধ অভিমত হলো (বিক্রয়) সহীহ না হওয়া। সুতরাং তার বক্তব্যে কোনো পুনরাবৃত্তি নেই, যারা তা দাবি করেছেন তাদের বিপরীতে। আর এটি সেই পানির মতো যা নাপাক হয়ে গেছে; যার অল্প পরিমাণ পানি বৃদ্ধির মাধ্যমে এবং অধিক পরিমাণ পানি পরিবর্তনের রেশ দূর হওয়ার মাধ্যমে পবিত্র হওয়া সম্ভব। যেমন সিরকায় রূপান্তরের মাধ্যমে মদ পবিত্র হওয়া এবং দাবাগাত বা চামড়া পাকা করার মাধ্যমে মৃত প্রাণীর চামড়া পবিত্র হওয়া সম্ভব। কেননা এগুলোর পবিত্রতা মূলত রূপান্তরের পর্যায়ভুক্ত, ধৌতকরণের পর্যায়ভুক্ত নয়। আর দ্বিতীয় অভিমত হলো এটি সহীহ, যেমন নাপাক কাপড়। তবে যা ধৌত করার মাধ্যমে পবিত্র হয়, যদিও তা মাটির সাথে হয়, যেমন এমন কাপড় যা এমন বস্তু দ্বারা নাপাক হয়েছে যা তার কোনো অংশকে ঢেকে ফেলে না, তবে তার বিক্রয় সহীহ। রেশমি সুতা বিক্রি করাও সহীহ যদিও তাতে পোকা থাকে, এমনকি মৃত হলেও; কারণ এটি তার উপকারের জন্যই, যেমন সেই প্রাণীর ন্যায় যার পেটে নাপাকি রয়েছে। ‘রাওদাহ’ গ্রন্থে যেমনটি উল্লেখ আছে, এটি অনুমানের ভিত্তিতে বা ওজনের ভিত্তিতে বিক্রি করা যাবে। সুতরাং এর ভেতরের পোকাগুলো খেজুরের আঁটির মতো। এর প্রকাশ্য অর্থ হলো ওজনের ক্ষেত্রে এর বৈধতার বিষয়ে এটি যিম্মায় থাকুক বা না থাকুক তাতে কোনো পার্থক্য নেই। এটিই অধিকতর যুক্তিযুক্ত অভিমত, ‘কিফায়া’ গ্রন্থে যা আছে তার বিপরীতে। আর এর এবং ‘সালাম’ বা অগ্রিম ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ের মধ্যে পার্থক্য সুস্পষ্ট। কস্তুরীর নাভি বিক্রি করা সহীহ, এর পবিত্র হওয়ার অধিকতর সঠিক মতের ওপর ভিত্তি করে। আর এটি সংগ্রহ করে রাখা বৈধ।
—
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
পবিত্র করা অসম্ভব হওয়ার কারণে এর বিক্রয়: অর্থাৎ অগ্রগণ্য মতের ভিত্তিতে। অনুরূপভাবে যদি আমরা এর পবিত্রকরণ সম্ভব বলে ধরে নিই যেমনটি তিনি সামনে উল্লেখ করবেন। এর ওপর ভিত্তি করে গ্রন্থকার পবিত্রকরণ সম্ভব হওয়ার ওপর ভিত্তি করে মতভেদ উল্লেখ করেননি, তাই তার 'তিনি এটি পুনরায় উল্লেখ করেছেন' কথাটিতে শিথিলতা রয়েছে। (তার কথা: এমন কিছু দ্বারা যা কোনো অংশকে ঢেকে রাখে না) অর্থাৎ অথবা যা তাকে ঢেকে রেখেছে কিন্তু নাপাক হওয়ার আগেই তা দেখা হয়েছে এবং এমন সময় অতিবাহিত হয়নি যাতে সাধারণত তাতে পরিবর্তন আসে।
ইবনুল কাসিম ইবনে হাজার এর ওপর বলেন: কেন তারা এমনটি বললেন না যে, 'এমন কিছু দ্বারা যা দেখার জন্য যা আবশ্যক তা ঢেকে ফেলে না'? কেননা কাপড়ের ক্ষেত্রে যেকোনো এক দিক দেখাই যথেষ্ট। সমাপ্ত।
আমি বলছি: এর উত্তরে বলা সম্ভব যে, যদিও এর ভেতরের দিক দেখা আবশ্যক নয়, তবুও তা দেখার হুকুমেই পড়বে। কারণ সাধারণত এর বাহির ও ভেতর ভিন্ন হয় না। তা সত্ত্বেও এটি সহজে দেখা যাওয়ার সম্ভাবনার অন্তর্ভুক্ত। সুতরাং এর ভেতরে কোনো খুঁত প্রকাশ পাওয়ার ক্ষেত্রে তা ফেরত দেওয়া সম্ভব এবং তা দেখা যাওয়াও নিকটবর্তী যদি সেখানে দেখার ক্ষেত্রে কোনো বাধা না থাকে।
আমি বলছি: অর্থাৎ অথবা যা তাকে ঢেকে রেখেছে কিন্তু নাপাক হওয়ার আগেই তা দেখা হয়েছে এবং এমন সময় অতিবাহিত হয়নি যাতে সাধারণত তাতে পরিবর্তন আসে। (তার কথা: তবে তা সহীহ হবে) এর প্রকাশ্য অর্থ হলো যদিও তা পবিত্র করতে উল্লেখযোগ্য ব্যয়ের প্রয়োজন হয়। সম্ভবত এর এবং সামনে ছিনতাইকৃত মাল প্রসঙ্গে যা আসবে তার মধ্যে পার্থক্য হলো, সেখানে বিক্রয় সহীহ হওয়ার জন্য ব্যয়ের স্বল্পতা শর্ত করা হয়েছে; কেননা বিক্রিত পণ্যের নাপাকি ক্রেতার হস্তগত হতে বা তা থেকে উপকৃত হতে বাধা দেয় না, এমনকি সে হয়তো আদৌ তা পবিত্রই করবে না। পক্ষান্তরে ছিনতাইকৃত মাল ও অনুরূপ বিষয়ের ক্ষেত্রে যা ব্যয় করা হয় তা হস্তগত করার উপায় মাত্র, তাই সে তা করতে বাধ্য। (তার কথা: এবং তা বিক্রি করা যাবে) অর্থাৎ রেশমি সুতা। (তার কথা: ‘কিফায়া’ গ্রন্থের বিপরীত) অর্থাৎ যিম্মায় বা দায়বদ্ধতায় এর বিক্রয় জায়েজ না হওয়ার বিপরীতে। (তার কথা: এবং সালাম অধ্যায়ের মধ্যে পার্থক্য স্পষ্ট) অর্থাৎ সালাম অধ্যায় আরও সংকীর্ণ, কারণ তাতে অনিশ্চয়তা রয়েছে। (তার কথা: কস্তুরীর নাভি বিক্রি করা সহীহ) অর্থাৎ সেটি এককভাবে বা তাতে যা আছে তা সহ যেখানে...
—
[রশিদী’র হাশিয়া]
এর বিক্রয়; এর অর্থ এমন নয় যে তেলের পবিত্রকরণও অসম্ভব যেমনটি জালালুদ্দিন মাহাল্লি বুঝেছেন। আর এটি একথারই প্রমাণ দেয় যে, ব্যাখ্যাকার এখানে গ্রন্থকারের কথাকে বিক্রয় সহীহ না হওয়ার ওপর প্রয়োগ করেছেন, যেমনটি সামনে আগত এর বিপরীত মতের বর্ণনা থেকে বোঝা যায়।
জেনে রাখুন যে, জালালুদ্দিন মাহাল্লি মূল পাঠকে ইতিপূর্বে বর্ণিত অর্থের ওপর প্রয়োগ করেছেন যদিও তা প্রকাশ্য অর্থের বিপরীতে, যাতে তা জুমহুর বা সংখ্যাগরিষ্ঠ উলামাদের পদ্ধতির পরিপন্থী না হয়।
এই স্থানের সারকথা হলো, জুমহুর উলামাগণ নাপাক তেলের বিক্রয় সহীহ হওয়ার মতভেদকে পবিত্রকরণ সম্ভব হওয়ার দুর্বল মতের ওপর ভিত্তি করেছেন: অর্থাৎ যদি আমরা পবিত্রকরণ অসম্ভব হওয়ার অধিকতর সঠিক মতটি গ্রহণ করি, তবে সর্বসম্মতভাবে এর বিক্রয় সহীহ হবে না। কিন্তু ইমামুল হারামাইন ও ইমাম গাযালী এর বিপরীত মত পোষণ করেছেন। তারা বিষয়টিকে পবিত্রকরণ অসম্ভব হওয়ার সঠিক মতের ওপর ভিত্তি করেছেন: অর্থাৎ যদি আমরা দুর্বল মতটি গ্রহণ করি তবে সর্বসম্মতভাবে এর বিক্রয় সহীহ হবে। ‘রাওদাহ’ গ্রন্থে তাদের দুইজনকে ভুল আখ্যা দিয়ে বলা হয়েছে: যা পবিত্র করা অসম্ভব তা কীভাবে সহীহ হতে পারে? সমাপ্ত।
আযরায়ী বলেন: কিতাবের তথা ‘মিনহাজ’ এর বক্তব্য ইমামুল হারামাইন ও ইমাম গাযালীর সাথে ঐকমত্য পোষণ করে। সমাপ্ত। অর্থাৎ কেননা তার বক্তব্যের ভিত্তি হলো যা পবিত্র করা অসম্ভব তার ওপর। ফলে জালালুদ্দিন মাহাল্লি একে এর প্রকাশ্য অর্থ থেকে বের করে এনেছেন এবং এখানে মতভেদের ভিত্তি হলো নাপাক তেল পবিত্র করা সম্ভব কি না তার ওপর। সুতরাং এমতাবস্থায় বিক্রয় সংক্রান্ত মাসআলার বিষয়ে কোনো আলোচনা এখানে নেই। এই কারণেই ব্যাখ্যাকার পরে তা অতিরিক্ত হিসেবে উল্লেখ করেছেন। আর ব্যাখ্যাকার এখানে শিহাব ইবনে হাজার এর ন্যায় একে এর প্রকাশ্য অর্থের ওপরই রেখেছেন। তবে তাদের উভয়ের বক্তব্যে বৈপরীত্য লক্ষ্য করা যায়। কেননা তাদের উভয়ের কথা 'পবিত্র করা অসম্ভব হওয়ার কারণে' একথার স্পষ্ট দাবি হলো, মতভেদের ভিত্তি পবিত্রতা অসম্ভব হওয়ার ওপর, যা ইমামুল হারামাইন ও ইমাম গাযালীর পদ্ধতি এবং যা মূল পাঠের প্রকাশ্য অর্থ। ফলে এর সাথে তাদের পরবর্তী কথাটি সাংঘর্ষিক হয় যেখানে বলা হয়েছে, 'তিনি এখানে এটি পুনরায় উল্লেখ করেছেন যাতে পবিত্র করা সম্ভব হওয়ার ওপর ভিত্তি করে এর বৈধতার বিষয়ে মতভেদের প্রবাহ স্পষ্ট হয়...'। এই কারণেই শিহাব ইবনুল কাসিম শিহাব ইবনে হাজারের বক্তব্যে সংশয় প্রকাশ করেছেন, যা ব্যাখ্যাকারের এখানে থাকা বক্তব্যের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ, তবে তা কেবল উপলব্ধির স্তরে। (তার কথা: এবং সালামের মধ্যে পার্থক্য স্পষ্ট) অর্থাৎ সালামের ক্ষেত্রটি অধিক সংকীর্ণ, যার প্রমাণ হলো এর পরিবর্তে অন্য কিছু গ্রহণ করা সহীহ না হওয়া ইত্যাদি, পক্ষান্তরে যিম্মায় থাকা বিক্রিত পণ্যের ক্ষেত্রে বিষয়টি এমন নয়। শিহাব ইবনুল কাসিম এমনই উল্লেখ করেছেন।
—
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
পবিত্র করা অসম্ভব হওয়ার কারণে এর বিক্রয়: অর্থাৎ অগ্রগণ্য মতের ভিত্তিতে। অনুরূপভাবে যদি আমরা এর পবিত্রকরণ সম্ভব বলে ধরে নিই যেমনটি তিনি সামনে উল্লেখ করবেন। এর ওপর ভিত্তি করে গ্রন্থকার পবিত্রকরণ সম্ভব হওয়ার ওপর ভিত্তি করে মতভেদ উল্লেখ করেননি, তাই তার 'তিনি এটি পুনরায় উল্লেখ করেছেন' কথাটিতে শিথিলতা রয়েছে। (তার কথা: এমন কিছু দ্বারা যা কোনো অংশকে ঢেকে রাখে না) অর্থাৎ অথবা যা তাকে ঢেকে রেখেছে কিন্তু নাপাক হওয়ার আগেই তা দেখা হয়েছে এবং এমন সময় অতিবাহিত হয়নি যাতে সাধারণত তাতে পরিবর্তন আসে।
ইবনুল কাসিম ইবনে হাজার এর ওপর বলেন: কেন তারা এমনটি বললেন না যে, 'এমন কিছু দ্বারা যা দেখার জন্য যা আবশ্যক তা ঢেকে ফেলে না'? কেননা কাপড়ের ক্ষেত্রে যেকোনো এক দিক দেখাই যথেষ্ট। সমাপ্ত।
আমি বলছি: এর উত্তরে বলা সম্ভব যে, যদিও এর ভেতরের দিক দেখা আবশ্যক নয়, তবুও তা দেখার হুকুমেই পড়বে। কারণ সাধারণত এর বাহির ও ভেতর ভিন্ন হয় না। তা সত্ত্বেও এটি সহজে দেখা যাওয়ার সম্ভাবনার অন্তর্ভুক্ত। সুতরাং এর ভেতরে কোনো খুঁত প্রকাশ পাওয়ার ক্ষেত্রে তা ফেরত দেওয়া সম্ভব এবং তা দেখা যাওয়াও নিকটবর্তী যদি সেখানে দেখার ক্ষেত্রে কোনো বাধা না থাকে।
আমি বলছি: অর্থাৎ অথবা যা তাকে ঢেকে রেখেছে কিন্তু নাপাক হওয়ার আগেই তা দেখা হয়েছে এবং এমন সময় অতিবাহিত হয়নি যাতে সাধারণত তাতে পরিবর্তন আসে। (তার কথা: তবে তা সহীহ হবে) এর প্রকাশ্য অর্থ হলো যদিও তা পবিত্র করতে উল্লেখযোগ্য ব্যয়ের প্রয়োজন হয়। সম্ভবত এর এবং সামনে ছিনতাইকৃত মাল প্রসঙ্গে যা আসবে তার মধ্যে পার্থক্য হলো, সেখানে বিক্রয় সহীহ হওয়ার জন্য ব্যয়ের স্বল্পতা শর্ত করা হয়েছে; কেননা বিক্রিত পণ্যের নাপাকি ক্রেতার হস্তগত হতে বা তা থেকে উপকৃত হতে বাধা দেয় না, এমনকি সে হয়তো আদৌ তা পবিত্রই করবে না। পক্ষান্তরে ছিনতাইকৃত মাল ও অনুরূপ বিষয়ের ক্ষেত্রে যা ব্যয় করা হয় তা হস্তগত করার উপায় মাত্র, তাই সে তা করতে বাধ্য। (তার কথা: এবং তা বিক্রি করা যাবে) অর্থাৎ রেশমি সুতা। (তার কথা: ‘কিফায়া’ গ্রন্থের বিপরীত) অর্থাৎ যিম্মায় বা দায়বদ্ধতায় এর বিক্রয় জায়েজ না হওয়ার বিপরীতে। (তার কথা: এবং সালাম অধ্যায়ের মধ্যে পার্থক্য স্পষ্ট) অর্থাৎ সালাম অধ্যায় আরও সংকীর্ণ, কারণ তাতে অনিশ্চয়তা রয়েছে। (তার কথা: কস্তুরীর নাভি বিক্রি করা সহীহ) অর্থাৎ সেটি এককভাবে বা তাতে যা আছে তা সহ যেখানে...
—
[রশিদী’র হাশিয়া]
এর বিক্রয়; এর অর্থ এমন নয় যে তেলের পবিত্রকরণও অসম্ভব যেমনটি জালালুদ্দিন মাহাল্লি বুঝেছেন। আর এটি একথারই প্রমাণ দেয় যে, ব্যাখ্যাকার এখানে গ্রন্থকারের কথাকে বিক্রয় সহীহ না হওয়ার ওপর প্রয়োগ করেছেন, যেমনটি সামনে আগত এর বিপরীত মতের বর্ণনা থেকে বোঝা যায়।
জেনে রাখুন যে, জালালুদ্দিন মাহাল্লি মূল পাঠকে ইতিপূর্বে বর্ণিত অর্থের ওপর প্রয়োগ করেছেন যদিও তা প্রকাশ্য অর্থের বিপরীতে, যাতে তা জুমহুর বা সংখ্যাগরিষ্ঠ উলামাদের পদ্ধতির পরিপন্থী না হয়।
এই স্থানের সারকথা হলো, জুমহুর উলামাগণ নাপাক তেলের বিক্রয় সহীহ হওয়ার মতভেদকে পবিত্রকরণ সম্ভব হওয়ার দুর্বল মতের ওপর ভিত্তি করেছেন: অর্থাৎ যদি আমরা পবিত্রকরণ অসম্ভব হওয়ার অধিকতর সঠিক মতটি গ্রহণ করি, তবে সর্বসম্মতভাবে এর বিক্রয় সহীহ হবে না। কিন্তু ইমামুল হারামাইন ও ইমাম গাযালী এর বিপরীত মত পোষণ করেছেন। তারা বিষয়টিকে পবিত্রকরণ অসম্ভব হওয়ার সঠিক মতের ওপর ভিত্তি করেছেন: অর্থাৎ যদি আমরা দুর্বল মতটি গ্রহণ করি তবে সর্বসম্মতভাবে এর বিক্রয় সহীহ হবে। ‘রাওদাহ’ গ্রন্থে তাদের দুইজনকে ভুল আখ্যা দিয়ে বলা হয়েছে: যা পবিত্র করা অসম্ভব তা কীভাবে সহীহ হতে পারে? সমাপ্ত।
আযরায়ী বলেন: কিতাবের তথা ‘মিনহাজ’ এর বক্তব্য ইমামুল হারামাইন ও ইমাম গাযালীর সাথে ঐকমত্য পোষণ করে। সমাপ্ত। অর্থাৎ কেননা তার বক্তব্যের ভিত্তি হলো যা পবিত্র করা অসম্ভব তার ওপর। ফলে জালালুদ্দিন মাহাল্লি একে এর প্রকাশ্য অর্থ থেকে বের করে এনেছেন এবং এখানে মতভেদের ভিত্তি হলো নাপাক তেল পবিত্র করা সম্ভব কি না তার ওপর। সুতরাং এমতাবস্থায় বিক্রয় সংক্রান্ত মাসআলার বিষয়ে কোনো আলোচনা এখানে নেই। এই কারণেই ব্যাখ্যাকার পরে তা অতিরিক্ত হিসেবে উল্লেখ করেছেন। আর ব্যাখ্যাকার এখানে শিহাব ইবনে হাজার এর ন্যায় একে এর প্রকাশ্য অর্থের ওপরই রেখেছেন। তবে তাদের উভয়ের বক্তব্যে বৈপরীত্য লক্ষ্য করা যায়। কেননা তাদের উভয়ের কথা 'পবিত্র করা অসম্ভব হওয়ার কারণে' একথার স্পষ্ট দাবি হলো, মতভেদের ভিত্তি পবিত্রতা অসম্ভব হওয়ার ওপর, যা ইমামুল হারামাইন ও ইমাম গাযালীর পদ্ধতি এবং যা মূল পাঠের প্রকাশ্য অর্থ। ফলে এর সাথে তাদের পরবর্তী কথাটি সাংঘর্ষিক হয় যেখানে বলা হয়েছে, 'তিনি এখানে এটি পুনরায় উল্লেখ করেছেন যাতে পবিত্র করা সম্ভব হওয়ার ওপর ভিত্তি করে এর বৈধতার বিষয়ে মতভেদের প্রবাহ স্পষ্ট হয়...'। এই কারণেই শিহাব ইবনুল কাসিম শিহাব ইবনে হাজারের বক্তব্যে সংশয় প্রকাশ করেছেন, যা ব্যাখ্যাকারের এখানে থাকা বক্তব্যের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ, তবে তা কেবল উপলব্ধির স্তরে। (তার কথা: এবং সালামের মধ্যে পার্থক্য স্পষ্ট) অর্থাৎ সালামের ক্ষেত্রটি অধিক সংকীর্ণ, যার প্রমাণ হলো এর পরিবর্তে অন্য কিছু গ্রহণ করা সহীহ না হওয়া ইত্যাদি, পক্ষান্তরে যিম্মায় থাকা বিক্রিত পণ্যের ক্ষেত্রে বিষয়টি এমন নয়। শিহাব ইবনুল কাসিম এমনই উল্লেখ করেছেন।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 394)