وَلَا يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُهَا بِاسْتِنْجَاءٍ أَوْ جِمَاعٍ أَوْ إخْرَاجِ رِيحٍ أَوْ فَصْدٍ أَوْ حِجَامَةٍ (وَيَبْعُدُ) عَنْ النَّاسِ فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ نَحْوِهَا وَلَوْ فِي الْبَوْلِ إلَى حَيْثُ لَا يُسْمَعُ لِلْخَارِجِ مِنْهُ صَوْتٌ وَلَا يُشَمُّ لَهُ رِيحٌ.
وَيُسَنُّ أَنْ يُغَيِّبَ شَخْصَهُ حَيْثُ أَمْكَنَ لِلِاتِّبَاعِ (وَيَسْتَتِرُ) عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ لِمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «مَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَسْتَتِرْ بِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ» وَيَحْصُلُ السَّتْرُ بِمُرْتَفَعٍ قَدْرَ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ وَقَدْ قَرُبَ مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ فَأَقَلُّ بِذِرَاعِ الْآدَمِيِّ وَلَوْ بِرَاحِلَتِهِ وَنَحْوِ ذَيْلِهِ، وَلَا بُدَّ هُنَا أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي السَّتْرِ عَنْ الْقِبْلَةِ أَنْ يَكُونَ السَّاتِرُ عَرِيضًا وَمُرْتَفِعًا فِي حَقِّ الْقَائِمِ إلَى مُحَاذَاةِ سُرَّتِهِ، بِخِلَافِ السَّاتِرِ لِلْمُصَلِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
نَعَمْ إنْ كَانَ فِي مَحَلٍّ مُسَقَّفٍ أَوْ يُمْكِنُ تَسْقِيفُهُ كَفَاهُ السَّتْرُ بِنَحْوِ جِدَارٍ وَإِنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَالَ حَجّ: وَمِنْ السَّاتِرِ هُنَا السَّحَابُ،
(قَوْله أَوْ حِجَامَةٍ) أَيْ أَوْ قَيْءٍ أَوْ حَيْضٍ، أَوْ نِفَاسٍ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِي مَعْنَى الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ (قَوْلُهُ: وَيَبْعُدُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مِنْ بَعُدَ لَا بِضَمِّهِ مِنْ أَبْعَدَ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ مِنْ أَبْعَدَ غَيْرَهُ.
وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: الْبُعْدُ ضِدُّ الْقُرْبِ، وَقَدْ بَعُدَ بِالضَّمِّ بُعْدًا فَهُوَ بَعِيدٌ: أَيْ مُتَبَاعِدٌ وَأَبْعَدَ غَيْرَهُ وَبَاعَدَهُ وَبَعَّدَهُ تَبْعِيدًا اهـ.
لَكِنْ فِي الْمِصْبَاحِ أَنَّ أَبْعَدَ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ قِرَاءَتُهُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ: إلَى حَيْثُ إلَخْ) وَقَوْلُهُ وَلَا يُشَمُّ إلَخْ: أَيْ فَهُمَا سُنَّتَانِ م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: فَلْيَسْتَتِرْ بِهِ) عِبَارَةُ الْمِشْكَاةِ وَالْمَصَابِيحِ فَلْيَسْتَدْبِرْهُ.
قَالَ فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ: أَيْ فَلْيَجْمَعْهُ ثُمَّ يَسْتَدْبِرْهُ أَوْ يَسْتَقْبِلْهُ، وَأُوثِرَ الِاسْتِدْبَارُ لِأَنَّ الْقُبُلَ يَسْهُلُ سَتْرُهُ بِالذَّيْلِ غَالِبًا، فَالْحَاجَةُ بِالدُّبُرِ أَمَسُّ اهـ.
وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ: أَيْ يَجْعَلُهُ خَلْفَهُ لِئَلَّا يَرَاهُ أَحَدٌ. [فَرْعٌ] هَلْ يَكْفِي فِي هَذَا الْبَابِ السَّتْرُ بِالزُّجَاجِ الَّذِي لَا يَحْجُبُ الرُّؤْيَةَ؟ قَالَ م ر بَحْثًا عَنْ الْبَدِيهَةِ: يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِهِ فِي السَّتْرِ عَنْ الْقِبْلَةِ لَا عَنْ الْعُيُونِ سم عَلَى مَنْهَجٍ، ثُمَّ قَالَ فِي قَوْلَةٍ أُخْرَى: وَهَلْ يَكْفِي السَّتْرُ بِالْمَاءِ كَمَا لَوْ بَالَ وَأَسَافِلُ بَدَنِهِ مُنْغَمِسَةٌ فِي مَاءٍ مُسْتَبْحَرٍ لَا يَبْعُدُ؟ نَعَمْ وِفَاقًا لمر، نَعَمْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالْكَدِرِ بِخِلَافِ الصَّافِي كَالزُّجَاجِ الصَّافِي فَلْيُتَأَمَّلْ، وَتَقَدَّمَ عَنْهُ بَحْثُهُ الِاكْتِفَاءَ بِالزُّجَاجِ فِي سَتْرِ الْقِبْلَةِ لَا فِي السَّتْرِ عَنْ الْعُيُونِ (قَوْلُهُ: يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ) أَيْ بِإِدَامَةِ النَّظَرِ إلَيْهَا مَعَ كَثْرَةِ وَسْوَسَةِ الْغَيْرِ وَحَمْلِهِ عَلَى النَّظَرِ إلَيْهَا أَيْضًا وَوَسْوَسَةِ الْمُتَبَرِّزِ وَحَمْلِهِ عَلَى الْفَسَادِ بِهَا شَرْحُ الْمِشْكَاةِ لحج (قَوْلُهُ: ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ صَغُرَ قَاضِي الْحَاجَةِ، وَنَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ أَنَّهُ تَرَدَّدَ فِيهِ ثُمَّ وَافَقَ عَلَى مَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الِاكْتِفَاءِ بِمَا دُونَهُمَا عِنْدَ حُصُولِ السَّتْرِ بِهِ.
أَقُولُ: وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى سُتْرَةً شَرْعِيَّةً وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ نَقْلُهُ عَنْ م ر (قَوْلُهُ إلَى مُحَاذَاةِ سُرَّتِهِ) الْمُتَبَادِرُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ ابْتِدَاءَ السَّاتِرِ مِنْ الْأَرْضِ وَانْتِهَاؤُهُ مُحَاذَاةُ السُّرَّةِ، وَقَدْ يُقَالُ: يَكْفِي هُنَا سَتْرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ لِأَنَّ الْغَرَضَ الْمَنْعُ مِنْ النَّظَرِ لِلْعَوْرَةِ وَهُوَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا نَصُّهُ: وَمَحَلُّهُ فِي الْجَالِسِ، إلَى أَنْ قَالَ: فَأَفْهَمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَائِمِ مِنْ ارْتِفَاعِهِ زِيَادَةً عَلَى مَا مَرَّ حَتَّى يَسْتُرَ مِنْ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ اهـ.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا نَصَّهُ.
قَوْلُهُ إلَى رُكْبَتِهِ، لَا يُقَالُ: قَضِيَّةُ مَا سَبَقَ بِالْهَامِشِ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَنْ يُقَالَ إلَى الْأَرْضِ.
لِأَنَّا نَقُولُ: الْفَرْقُ مُمْكِنٌ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
قُلْت: وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَقْصُودَ ثَمَّ تَعْظِيمُ الْقِبْلَةِ فَوَجَبَ لِذَلِكَ السَّتْرُ عَنْ الْعَوْرَةِ وَحَرِيمِهَا، وَالْمَقْصُودُ هُنَا مَنْعُ النَّظَرِ الْمُحَرَّمِ، وَذَلِكَ لَيْسَ إلَّا لِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ يُمْكِنُ تَسْقِيفُهُ) أَيْ عَادَةً، وَلَيْسَ دَاخِلَهُ مَنْ يَنْظُرُ إلَيْهِ مِمَّنْ يَحْرُمُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
غَالِبًا عَمَّنْ ذُكِرَ بَيَانٌ لَهُ فَتَتَعَيَّنُ فِيهِ " مِنْ " خِلَافًا لِمَا قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَيَسْتَتِرُ) أَيْ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ، فَهُوَ غَيْرُ تَغْيِيبِ شَخْصِهِ الْمَارِّ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ) أَيْ الَّذِينَ لَا يَحْرُمُ نَظَرُهُمْ إلَيْهِ كَزَوْجَاتِهِ وَإِمَائِهِ بِقَرِينَةِ
وَيُسَنُّ أَنْ يُغَيِّبَ شَخْصَهُ حَيْثُ أَمْكَنَ لِلِاتِّبَاعِ (وَيَسْتَتِرُ) عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ لِمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «مَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَسْتَتِرْ بِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ» وَيَحْصُلُ السَّتْرُ بِمُرْتَفَعٍ قَدْرَ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ وَقَدْ قَرُبَ مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ فَأَقَلُّ بِذِرَاعِ الْآدَمِيِّ وَلَوْ بِرَاحِلَتِهِ وَنَحْوِ ذَيْلِهِ، وَلَا بُدَّ هُنَا أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي السَّتْرِ عَنْ الْقِبْلَةِ أَنْ يَكُونَ السَّاتِرُ عَرِيضًا وَمُرْتَفِعًا فِي حَقِّ الْقَائِمِ إلَى مُحَاذَاةِ سُرَّتِهِ، بِخِلَافِ السَّاتِرِ لِلْمُصَلِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
نَعَمْ إنْ كَانَ فِي مَحَلٍّ مُسَقَّفٍ أَوْ يُمْكِنُ تَسْقِيفُهُ كَفَاهُ السَّتْرُ بِنَحْوِ جِدَارٍ وَإِنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَالَ حَجّ: وَمِنْ السَّاتِرِ هُنَا السَّحَابُ،
(قَوْله أَوْ حِجَامَةٍ) أَيْ أَوْ قَيْءٍ أَوْ حَيْضٍ، أَوْ نِفَاسٍ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِي مَعْنَى الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ (قَوْلُهُ: وَيَبْعُدُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مِنْ بَعُدَ لَا بِضَمِّهِ مِنْ أَبْعَدَ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ مِنْ أَبْعَدَ غَيْرَهُ.
وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: الْبُعْدُ ضِدُّ الْقُرْبِ، وَقَدْ بَعُدَ بِالضَّمِّ بُعْدًا فَهُوَ بَعِيدٌ: أَيْ مُتَبَاعِدٌ وَأَبْعَدَ غَيْرَهُ وَبَاعَدَهُ وَبَعَّدَهُ تَبْعِيدًا اهـ.
لَكِنْ فِي الْمِصْبَاحِ أَنَّ أَبْعَدَ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ قِرَاءَتُهُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ: إلَى حَيْثُ إلَخْ) وَقَوْلُهُ وَلَا يُشَمُّ إلَخْ: أَيْ فَهُمَا سُنَّتَانِ م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: فَلْيَسْتَتِرْ بِهِ) عِبَارَةُ الْمِشْكَاةِ وَالْمَصَابِيحِ فَلْيَسْتَدْبِرْهُ.
قَالَ فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ: أَيْ فَلْيَجْمَعْهُ ثُمَّ يَسْتَدْبِرْهُ أَوْ يَسْتَقْبِلْهُ، وَأُوثِرَ الِاسْتِدْبَارُ لِأَنَّ الْقُبُلَ يَسْهُلُ سَتْرُهُ بِالذَّيْلِ غَالِبًا، فَالْحَاجَةُ بِالدُّبُرِ أَمَسُّ اهـ.
وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ: أَيْ يَجْعَلُهُ خَلْفَهُ لِئَلَّا يَرَاهُ أَحَدٌ. [فَرْعٌ] هَلْ يَكْفِي فِي هَذَا الْبَابِ السَّتْرُ بِالزُّجَاجِ الَّذِي لَا يَحْجُبُ الرُّؤْيَةَ؟ قَالَ م ر بَحْثًا عَنْ الْبَدِيهَةِ: يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِهِ فِي السَّتْرِ عَنْ الْقِبْلَةِ لَا عَنْ الْعُيُونِ سم عَلَى مَنْهَجٍ، ثُمَّ قَالَ فِي قَوْلَةٍ أُخْرَى: وَهَلْ يَكْفِي السَّتْرُ بِالْمَاءِ كَمَا لَوْ بَالَ وَأَسَافِلُ بَدَنِهِ مُنْغَمِسَةٌ فِي مَاءٍ مُسْتَبْحَرٍ لَا يَبْعُدُ؟ نَعَمْ وِفَاقًا لمر، نَعَمْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالْكَدِرِ بِخِلَافِ الصَّافِي كَالزُّجَاجِ الصَّافِي فَلْيُتَأَمَّلْ، وَتَقَدَّمَ عَنْهُ بَحْثُهُ الِاكْتِفَاءَ بِالزُّجَاجِ فِي سَتْرِ الْقِبْلَةِ لَا فِي السَّتْرِ عَنْ الْعُيُونِ (قَوْلُهُ: يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ) أَيْ بِإِدَامَةِ النَّظَرِ إلَيْهَا مَعَ كَثْرَةِ وَسْوَسَةِ الْغَيْرِ وَحَمْلِهِ عَلَى النَّظَرِ إلَيْهَا أَيْضًا وَوَسْوَسَةِ الْمُتَبَرِّزِ وَحَمْلِهِ عَلَى الْفَسَادِ بِهَا شَرْحُ الْمِشْكَاةِ لحج (قَوْلُهُ: ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ صَغُرَ قَاضِي الْحَاجَةِ، وَنَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ أَنَّهُ تَرَدَّدَ فِيهِ ثُمَّ وَافَقَ عَلَى مَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الِاكْتِفَاءِ بِمَا دُونَهُمَا عِنْدَ حُصُولِ السَّتْرِ بِهِ.
أَقُولُ: وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى سُتْرَةً شَرْعِيَّةً وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ نَقْلُهُ عَنْ م ر (قَوْلُهُ إلَى مُحَاذَاةِ سُرَّتِهِ) الْمُتَبَادِرُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ ابْتِدَاءَ السَّاتِرِ مِنْ الْأَرْضِ وَانْتِهَاؤُهُ مُحَاذَاةُ السُّرَّةِ، وَقَدْ يُقَالُ: يَكْفِي هُنَا سَتْرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ لِأَنَّ الْغَرَضَ الْمَنْعُ مِنْ النَّظَرِ لِلْعَوْرَةِ وَهُوَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا نَصُّهُ: وَمَحَلُّهُ فِي الْجَالِسِ، إلَى أَنْ قَالَ: فَأَفْهَمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَائِمِ مِنْ ارْتِفَاعِهِ زِيَادَةً عَلَى مَا مَرَّ حَتَّى يَسْتُرَ مِنْ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ اهـ.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا نَصَّهُ.
قَوْلُهُ إلَى رُكْبَتِهِ، لَا يُقَالُ: قَضِيَّةُ مَا سَبَقَ بِالْهَامِشِ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَنْ يُقَالَ إلَى الْأَرْضِ.
لِأَنَّا نَقُولُ: الْفَرْقُ مُمْكِنٌ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
قُلْت: وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَقْصُودَ ثَمَّ تَعْظِيمُ الْقِبْلَةِ فَوَجَبَ لِذَلِكَ السَّتْرُ عَنْ الْعَوْرَةِ وَحَرِيمِهَا، وَالْمَقْصُودُ هُنَا مَنْعُ النَّظَرِ الْمُحَرَّمِ، وَذَلِكَ لَيْسَ إلَّا لِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ يُمْكِنُ تَسْقِيفُهُ) أَيْ عَادَةً، وَلَيْسَ دَاخِلَهُ مَنْ يَنْظُرُ إلَيْهِ مِمَّنْ يَحْرُمُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
غَالِبًا عَمَّنْ ذُكِرَ بَيَانٌ لَهُ فَتَتَعَيَّنُ فِيهِ " مِنْ " خِلَافًا لِمَا قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَيَسْتَتِرُ) أَيْ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ، فَهُوَ غَيْرُ تَغْيِيبِ شَخْصِهِ الْمَارِّ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ) أَيْ الَّذِينَ لَا يَحْرُمُ نَظَرُهُمْ إلَيْهِ كَزَوْجَاتِهِ وَإِمَائِهِ بِقَرِينَةِ
ইস্তিনজা (শৌচকার্য), সহবাস, বায়ু নির্গমন, রক্তমোক্ষণ (ফাসদ) বা সিঙা (হিজামা) লাগানোর সময় কিবলার দিকে মুখ করা মাকরূহ নয়। আর মরুভূমি বা অনুরূপ স্থানে প্রস্রাব করার সময়ও মানুষের থেকে (দূরে যাবে), এমন দূরত্ব পর্যন্ত যাতে নির্গত হওয়ার শব্দ শোনা না যায় এবং তার গন্ধ পাওয়া না যায়।
আর অনুসরণের খাতিরে সম্ভব হলে নিজের শরীরকে দৃষ্টির আড়ালে রাখা সুন্নত। আর মানুষের দৃষ্টি থেকে (নিজেকে আবৃত করবে/আড়াল হবে), কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর বাণী থেকে সহীহভাবে প্রমাণিত হয়েছে: "যে ব্যক্তি শৌচাগারে যাবে সে যেন আড়াল গ্রহণ করে। যদি সে বালুর স্তূপ ছাড়া আর কিছু না পায় তবে সেটা দিয়েই যেন নিজেকে আড়াল করে। কেননা শয়তান বনী আদমের গুপ্তস্থান নিয়ে খেলা করে। যে ব্যক্তি তা করবে সে উত্তম কাজ করবে, আর যে করবে না তার কোনো গুনাহ নেই।" আড়াল হওয়ার বিষয়টি মানুষের হাতের মাপে দুই-তৃতীয়াংশ হাত পরিমাণ উঁচু কোনো বস্তুর মাধ্যমে অর্জিত হবে, যা তার থেকে তিন হাত বা তার কম দূরত্বে থাকবে; এমনকি তা যদি তার বাহন বা তার কাপড়ের আঁচল দিয়েও হয়। কিবলার আড়াল সম্পর্কে যা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে তা থেকে গৃহীত মূলনীতি অনুযায়ী এখানে শর্ত হলো আড়ালকারী বস্তুটি প্রশস্ত হতে হবে এবং দাঁড়িয়ে থাকা ব্যক্তির ক্ষেত্রে তার নাভি বরাবর উঁচু হতে হবে। তবে সালাত আদায়কারীর সুতরার বিষয়টি এর বিপরীত, যেমনটি সুস্পষ্ট।
হ্যাঁ, যদি স্থানটি ছাদযুক্ত হয় বা ছাদ দেওয়া সম্ভব হয়, তবে দেয়াল জাতীয় কিছু দিয়ে আড়াল হওয়াই যথেষ্ট হবে, যদিও তা ব্যক্তি থেকে দূরে হয়।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
ইবনে হাজার (হাজ্জ) বলেছেন: এখানে মেঘমালাও আড়ালকারী হিসেবে গণ্য হতে পারে।
(তার উক্তি: অথবা হিজামা) অর্থাৎ বমি, ঋতুস্রাব বা প্রসবোত্তর স্রাব; কারণ এগুলো প্রস্রাব ও পায়খানার অর্থে পড়ে না। (তার উক্তি: দূরে যাবে) এটি প্রথম অক্ষরে ফাতহা দিয়ে 'বাউদা' ক্রিয়া থেকে এসেছে, 'আবাদা' থেকে নয়; কারণ দ্বিতীয়টির অর্থ অন্যকে দূরে সরিয়ে দেওয়া।
মুখতার অভিধানের ভাষ্যমতে: 'বু'দ' হলো 'কুরব' (নিকটবর্তী হওয়া) এর বিপরীত। শব্দটি পেশ দিয়ে 'বাউদা' হলে এর অর্থ সে দূরে আছে, অর্থাৎ সে দূরবর্তী। আর 'আবাদা', 'বাআদা' এবং 'বা'আদা' এর অর্থ হলো অন্যকে দূরে সরিয়ে দেওয়া। সমাপ্ত।
তবে 'মিসবাহ' গ্রন্থে উল্লেখ আছে যে, 'আবাদা' শব্দটি অকর্মক ও সকর্মক উভয় ভাবেই ব্যবহৃত হয়। সেই অনুযায়ী ইয়ায়ের ওপর পেশ এবং আইনের নিচে যের দিয়েও এটি পড়া জায়েজ। (তার উক্তি: এমন স্থান পর্যন্ত ইত্যাদি) এবং তার উক্তি: গন্ধ পাওয়া না যায় ইত্যাদি: অর্থাৎ এই দুটি পৃথক সুন্নত, যেমনটি ইমাম রামলি এবং মানহাজের টীকায় সামি উল্লেখ করেছেন। (তার উক্তি: তবে সেটি দিয়ে নিজেকে আড়াল করে) মিশকাত এবং মাসাবিহ গ্রন্থের পাঠ হলো 'তবে সেটি যেন নিজের পেছনে রাখে'।
মিশকাতের ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে: অর্থাৎ সে বালু জমা করবে, এরপর তা পেছনে রাখবে বা তার দিকে মুখ করে বসবে। আর পেছনে রাখাকে প্রাধান্য দেওয়া হয়েছে কারণ সাধারণত কাপড়ের আঁচল দিয়ে সামনের দিক ঢাকা সহজ, তাই পেছনের দিক ঢাকার প্রয়োজনই বেশি। সমাপ্ত।
মাসাবিহ এর ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে: অর্থাৎ সেটি নিজের পেছনে রাখবে যাতে কেউ তাকে দেখতে না পায়। [শাখা] এ ক্ষেত্রে কি এমন কাঁচ দিয়ে আড়াল হওয়া যথেষ্ট হবে যা দৃষ্টি রোধ করে না? ইমাম রামলি তাৎক্ষণিক গবেষণায় বলেছেন: কিবলার দিক আড়াল করার জন্য এটি যথেষ্ট হওয়া উচিত, তবে মানুষের চোখের দৃষ্টি থেকে আড়ালের জন্য নয়—মানহাজের টীকায় সামি এমনটি উল্লেখ করেছেন। এরপর তিনি অন্য এক স্থানে বলেছেন: পানির মাধ্যমে আড়াল হওয়া কি যথেষ্ট হবে? যেমন কেউ যদি অগাধ পানিতে নিমজ্জিত অবস্থায় প্রস্রাব করে। এর উত্তর হলো: হ্যাঁ, এটি ইমাম রামলির মতের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ। তবে একে ঘোলাটে পানির সাথে শর্তযুক্ত করা উচিত, স্বচ্ছ পানির ক্ষেত্রে নয়—যেমন স্বচ্ছ কাঁচ। বিষয়টি ভেবে দেখা দরকার। এর আগে কিবলার আড়ালের ক্ষেত্রে কাঁচের যথেষ্ট হওয়ার বিষয়টি উল্লেখ করা হয়েছে, যা চোখের দৃষ্টি থেকে আড়ালের ক্ষেত্রে নয়। (তার উক্তি: বনী আদমের গুপ্তস্থান নিয়ে খেলা করে) অর্থাৎ ক্রমাগত সেদিকে তাকিয়ে থাকে এবং অন্যদের মনেও সেদিকে তাকানোর কুমন্ত্রণা দেয়, আবার মলত্যাগকারীর মনেও সে সময় কুমন্ত্রণা দিয়ে ক্ষতি সাধনের চেষ্টা করে—ইবনে হাজারের মিশকাতের ব্যাখ্যা। (তার উক্তি: দুই-তৃতীয়াংশ হাত) এর বাহ্যিক অর্থ হলো حاجত পূরণকারী ব্যক্তি ছোট হলেও এটি প্রযোজ্য। সামি মানহাজের টীকায় ব্যাখ্যাকার থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি প্রথমে এ বিষয়ে ইতস্তত বোধ করলেও পরে এই মতের সাথে একমত হয়েছেন যে, যদি সতর ঢাকা সম্পন্ন হয় তবে এর চেয়ে কম হলেও যথেষ্ট হবে।
আমি বলি: এ বিষয়ে সংশয় থাকতে পারে যে, একে শরয়ি সুতরা বলা হবে না। ব্যাখ্যাকার ইমাম রামলি থেকে এটি আগেই বর্ণনা করেছেন। (তার উক্তি: তার নাভি বরাবর হওয়া পর্যন্ত) এই বক্তব্য থেকে এটিই সহজে বোঝা যায় যে, আড়ালকারী বস্তুটির শুরু হবে মাটি থেকে এবং শেষ হবে নাভি বরাবর। কেউ বলতে পারেন: এখানে নাভি ও হাঁটুর মধ্যবর্তী স্থানটুকু আড়াল করাই যথেষ্ট, কারণ উদ্দেশ্য হলো সতর দেখার প্রতিবন্ধকতা তৈরি করা, যা এর মাধ্যমেই অর্জিত হয়।
অতঃপর আমি হাজ্জ (ইবনে হাজার) এর কিতাবে এই পাঠটি পেয়েছি: এটি বসে থাকা ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। এরপর তিনি বলেন: এতে বোঝা গেল যে, দাঁড়িয়ে থাকা ব্যক্তির ক্ষেত্রে এটি উল্লিখিত পরিমাণের চেয়ে বেশি উঁচু হওয়া আবশ্যক যাতে তার নাভি থেকে হাঁটু পর্যন্ত আবৃত থাকে। সমাপ্ত।
সামি এর ওপর লিখেছেন:
তার উক্তি: হাঁটু পর্যন্ত। এ কথা বলা যাবে না যে, আমাদের শাইখ রামলি থেকে হাশিয়ায় যা গত হয়েছে তার দাবি হলো মাটি পর্যন্ত বলা।
কারণ আমরা বলি: উভয়ের মধ্যে পার্থক্য স্পষ্ট ও সম্ভব, বিষয়টি ভেবে দেখা উচিত। সমাপ্ত।
আমি বলি: পার্থক্যটি হলো, কিবলার ক্ষেত্রে উদ্দেশ্য হলো কিবলার সম্মান রক্ষা করা, তাই সতর এবং এর সংলগ্ন অংশ আড়াল করা ওয়াজিব। আর এখানে উদ্দেশ্য হলো নিষিদ্ধ দৃষ্টি থেকে বাধা প্রদান করা, যা কেবল নাভি ও হাঁটুর মধ্যবর্তী স্থানের সাথেই সংশ্লিষ্ট। (তার উক্তি: অথবা ছাদ দেওয়া সম্ভব হয়) অর্থাৎ সাধারণত সম্ভব হয়, এবং সেখানে এমন কেউ নেই যার জন্য তার দিকে তাকানো হারাম।
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
অধিকাংশ ক্ষেত্রে যাদের উল্লেখ করা হয়েছে তাদের থেকে দূরে থাকা—এটি একটি বর্ণনা। এখানে 'মিন' (থেকে) অব্যয়টি নির্দিষ্ট হবে, আমাদের শাইখ যা বলেছেন তার বিপরীতে।
(মূল লেখকের উক্তি: এবং আড়াল হবে) অর্থাৎ নিজের সতর ঢাকবে। এটি ব্যাখ্যাকারীর কথায় উল্লেখিত ব্যক্তির শরীর অদৃশ্য করার বিষয়টি থেকে ভিন্ন। (তার উক্তি: মানুষের চোখ থেকে) অর্থাৎ যাদের জন্য তার দিকে তাকানো হারাম নয়—যেমন তার স্ত্রী ও দাসী—তাদের ব্যতীত অন্যদের চোখ থেকে। এটি প্রাসঙ্গিক ইঙ্গিত দ্বারা বোঝা যায়।
আর অনুসরণের খাতিরে সম্ভব হলে নিজের শরীরকে দৃষ্টির আড়ালে রাখা সুন্নত। আর মানুষের দৃষ্টি থেকে (নিজেকে আবৃত করবে/আড়াল হবে), কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর বাণী থেকে সহীহভাবে প্রমাণিত হয়েছে: "যে ব্যক্তি শৌচাগারে যাবে সে যেন আড়াল গ্রহণ করে। যদি সে বালুর স্তূপ ছাড়া আর কিছু না পায় তবে সেটা দিয়েই যেন নিজেকে আড়াল করে। কেননা শয়তান বনী আদমের গুপ্তস্থান নিয়ে খেলা করে। যে ব্যক্তি তা করবে সে উত্তম কাজ করবে, আর যে করবে না তার কোনো গুনাহ নেই।" আড়াল হওয়ার বিষয়টি মানুষের হাতের মাপে দুই-তৃতীয়াংশ হাত পরিমাণ উঁচু কোনো বস্তুর মাধ্যমে অর্জিত হবে, যা তার থেকে তিন হাত বা তার কম দূরত্বে থাকবে; এমনকি তা যদি তার বাহন বা তার কাপড়ের আঁচল দিয়েও হয়। কিবলার আড়াল সম্পর্কে যা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে তা থেকে গৃহীত মূলনীতি অনুযায়ী এখানে শর্ত হলো আড়ালকারী বস্তুটি প্রশস্ত হতে হবে এবং দাঁড়িয়ে থাকা ব্যক্তির ক্ষেত্রে তার নাভি বরাবর উঁচু হতে হবে। তবে সালাত আদায়কারীর সুতরার বিষয়টি এর বিপরীত, যেমনটি সুস্পষ্ট।
হ্যাঁ, যদি স্থানটি ছাদযুক্ত হয় বা ছাদ দেওয়া সম্ভব হয়, তবে দেয়াল জাতীয় কিছু দিয়ে আড়াল হওয়াই যথেষ্ট হবে, যদিও তা ব্যক্তি থেকে দূরে হয়।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
ইবনে হাজার (হাজ্জ) বলেছেন: এখানে মেঘমালাও আড়ালকারী হিসেবে গণ্য হতে পারে।
(তার উক্তি: অথবা হিজামা) অর্থাৎ বমি, ঋতুস্রাব বা প্রসবোত্তর স্রাব; কারণ এগুলো প্রস্রাব ও পায়খানার অর্থে পড়ে না। (তার উক্তি: দূরে যাবে) এটি প্রথম অক্ষরে ফাতহা দিয়ে 'বাউদা' ক্রিয়া থেকে এসেছে, 'আবাদা' থেকে নয়; কারণ দ্বিতীয়টির অর্থ অন্যকে দূরে সরিয়ে দেওয়া।
মুখতার অভিধানের ভাষ্যমতে: 'বু'দ' হলো 'কুরব' (নিকটবর্তী হওয়া) এর বিপরীত। শব্দটি পেশ দিয়ে 'বাউদা' হলে এর অর্থ সে দূরে আছে, অর্থাৎ সে দূরবর্তী। আর 'আবাদা', 'বাআদা' এবং 'বা'আদা' এর অর্থ হলো অন্যকে দূরে সরিয়ে দেওয়া। সমাপ্ত।
তবে 'মিসবাহ' গ্রন্থে উল্লেখ আছে যে, 'আবাদা' শব্দটি অকর্মক ও সকর্মক উভয় ভাবেই ব্যবহৃত হয়। সেই অনুযায়ী ইয়ায়ের ওপর পেশ এবং আইনের নিচে যের দিয়েও এটি পড়া জায়েজ। (তার উক্তি: এমন স্থান পর্যন্ত ইত্যাদি) এবং তার উক্তি: গন্ধ পাওয়া না যায় ইত্যাদি: অর্থাৎ এই দুটি পৃথক সুন্নত, যেমনটি ইমাম রামলি এবং মানহাজের টীকায় সামি উল্লেখ করেছেন। (তার উক্তি: তবে সেটি দিয়ে নিজেকে আড়াল করে) মিশকাত এবং মাসাবিহ গ্রন্থের পাঠ হলো 'তবে সেটি যেন নিজের পেছনে রাখে'।
মিশকাতের ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে: অর্থাৎ সে বালু জমা করবে, এরপর তা পেছনে রাখবে বা তার দিকে মুখ করে বসবে। আর পেছনে রাখাকে প্রাধান্য দেওয়া হয়েছে কারণ সাধারণত কাপড়ের আঁচল দিয়ে সামনের দিক ঢাকা সহজ, তাই পেছনের দিক ঢাকার প্রয়োজনই বেশি। সমাপ্ত।
মাসাবিহ এর ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে: অর্থাৎ সেটি নিজের পেছনে রাখবে যাতে কেউ তাকে দেখতে না পায়। [শাখা] এ ক্ষেত্রে কি এমন কাঁচ দিয়ে আড়াল হওয়া যথেষ্ট হবে যা দৃষ্টি রোধ করে না? ইমাম রামলি তাৎক্ষণিক গবেষণায় বলেছেন: কিবলার দিক আড়াল করার জন্য এটি যথেষ্ট হওয়া উচিত, তবে মানুষের চোখের দৃষ্টি থেকে আড়ালের জন্য নয়—মানহাজের টীকায় সামি এমনটি উল্লেখ করেছেন। এরপর তিনি অন্য এক স্থানে বলেছেন: পানির মাধ্যমে আড়াল হওয়া কি যথেষ্ট হবে? যেমন কেউ যদি অগাধ পানিতে নিমজ্জিত অবস্থায় প্রস্রাব করে। এর উত্তর হলো: হ্যাঁ, এটি ইমাম রামলির মতের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ। তবে একে ঘোলাটে পানির সাথে শর্তযুক্ত করা উচিত, স্বচ্ছ পানির ক্ষেত্রে নয়—যেমন স্বচ্ছ কাঁচ। বিষয়টি ভেবে দেখা দরকার। এর আগে কিবলার আড়ালের ক্ষেত্রে কাঁচের যথেষ্ট হওয়ার বিষয়টি উল্লেখ করা হয়েছে, যা চোখের দৃষ্টি থেকে আড়ালের ক্ষেত্রে নয়। (তার উক্তি: বনী আদমের গুপ্তস্থান নিয়ে খেলা করে) অর্থাৎ ক্রমাগত সেদিকে তাকিয়ে থাকে এবং অন্যদের মনেও সেদিকে তাকানোর কুমন্ত্রণা দেয়, আবার মলত্যাগকারীর মনেও সে সময় কুমন্ত্রণা দিয়ে ক্ষতি সাধনের চেষ্টা করে—ইবনে হাজারের মিশকাতের ব্যাখ্যা। (তার উক্তি: দুই-তৃতীয়াংশ হাত) এর বাহ্যিক অর্থ হলো حاجত পূরণকারী ব্যক্তি ছোট হলেও এটি প্রযোজ্য। সামি মানহাজের টীকায় ব্যাখ্যাকার থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি প্রথমে এ বিষয়ে ইতস্তত বোধ করলেও পরে এই মতের সাথে একমত হয়েছেন যে, যদি সতর ঢাকা সম্পন্ন হয় তবে এর চেয়ে কম হলেও যথেষ্ট হবে।
আমি বলি: এ বিষয়ে সংশয় থাকতে পারে যে, একে শরয়ি সুতরা বলা হবে না। ব্যাখ্যাকার ইমাম রামলি থেকে এটি আগেই বর্ণনা করেছেন। (তার উক্তি: তার নাভি বরাবর হওয়া পর্যন্ত) এই বক্তব্য থেকে এটিই সহজে বোঝা যায় যে, আড়ালকারী বস্তুটির শুরু হবে মাটি থেকে এবং শেষ হবে নাভি বরাবর। কেউ বলতে পারেন: এখানে নাভি ও হাঁটুর মধ্যবর্তী স্থানটুকু আড়াল করাই যথেষ্ট, কারণ উদ্দেশ্য হলো সতর দেখার প্রতিবন্ধকতা তৈরি করা, যা এর মাধ্যমেই অর্জিত হয়।
অতঃপর আমি হাজ্জ (ইবনে হাজার) এর কিতাবে এই পাঠটি পেয়েছি: এটি বসে থাকা ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। এরপর তিনি বলেন: এতে বোঝা গেল যে, দাঁড়িয়ে থাকা ব্যক্তির ক্ষেত্রে এটি উল্লিখিত পরিমাণের চেয়ে বেশি উঁচু হওয়া আবশ্যক যাতে তার নাভি থেকে হাঁটু পর্যন্ত আবৃত থাকে। সমাপ্ত।
সামি এর ওপর লিখেছেন:
তার উক্তি: হাঁটু পর্যন্ত। এ কথা বলা যাবে না যে, আমাদের শাইখ রামলি থেকে হাশিয়ায় যা গত হয়েছে তার দাবি হলো মাটি পর্যন্ত বলা।
কারণ আমরা বলি: উভয়ের মধ্যে পার্থক্য স্পষ্ট ও সম্ভব, বিষয়টি ভেবে দেখা উচিত। সমাপ্ত।
আমি বলি: পার্থক্যটি হলো, কিবলার ক্ষেত্রে উদ্দেশ্য হলো কিবলার সম্মান রক্ষা করা, তাই সতর এবং এর সংলগ্ন অংশ আড়াল করা ওয়াজিব। আর এখানে উদ্দেশ্য হলো নিষিদ্ধ দৃষ্টি থেকে বাধা প্রদান করা, যা কেবল নাভি ও হাঁটুর মধ্যবর্তী স্থানের সাথেই সংশ্লিষ্ট। (তার উক্তি: অথবা ছাদ দেওয়া সম্ভব হয়) অর্থাৎ সাধারণত সম্ভব হয়, এবং সেখানে এমন কেউ নেই যার জন্য তার দিকে তাকানো হারাম।
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
অধিকাংশ ক্ষেত্রে যাদের উল্লেখ করা হয়েছে তাদের থেকে দূরে থাকা—এটি একটি বর্ণনা। এখানে 'মিন' (থেকে) অব্যয়টি নির্দিষ্ট হবে, আমাদের শাইখ যা বলেছেন তার বিপরীতে।
(মূল লেখকের উক্তি: এবং আড়াল হবে) অর্থাৎ নিজের সতর ঢাকবে। এটি ব্যাখ্যাকারীর কথায় উল্লেখিত ব্যক্তির শরীর অদৃশ্য করার বিষয়টি থেকে ভিন্ন। (তার উক্তি: মানুষের চোখ থেকে) অর্থাৎ যাদের জন্য তার দিকে তাকানো হারাম নয়—যেমন তার স্ত্রী ও দাসী—তাদের ব্যতীত অন্যদের চোখ থেকে। এটি প্রাসঙ্গিক ইঙ্গিত দ্বারা বোঝা যায়।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)