بِالصَّدْرِ لِعَيْنِ الْقِبْلَةِ لَا جِهَتِهَا فِيمَا يَظْهَرُ بِدُونِ سَاتِرٍ فِي غَيْرِ مُعَدٍّ لِذَلِكَ قَالَ صلى الله عليه وسلم «إذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَرَوَيَا أَيْضًا «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَضَى حَاجَتَهُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ مُسْتَدْبِرَ الْكَعْبَةِ» وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم ذُكِرَ عِنْدَهُ أَنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ بِفُرُوجِهِمْ فَقَالَ أَوَقَدْ فَعَلُوهَا حَوِّلُوا بِمَقْعَدَتِي إلَى الْقِبْلَةِ» فَجَمَعَ أَئِمَّتُنَا أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ بِحَمْلِ أَوَّلِهَا الْمُفِيدِ لِلتَّحْرِيمِ عَلَى الصَّحْرَاءِ لِأَنَّهَا لِسَعَتِهَا لَا يَشُقُّ فِيهَا اجْتِنَابُ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ بِخِلَافِ الْبُنْيَانِ فَقَدْ يَشُقُّ فِيهِ اجْتِنَابُ ذَلِكَ فَيَجُوزُ فِعْلُهُ كَمَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَالْمُعْتَبَرُ فِي السَّاتِرِ أَنْ يَكُونَ مُرْتَفِعًا قَدْرَ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ فَأَكْثَرَ فِي حَقِّ الْجَالِسِ.
قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ: لِأَنَّهُ يَسْتُرُ مِنْ سُرَّتِهِ إلَى مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي حَقِّ الْقَائِمِ أَنْ يَسْتُرَ مِنْ سُرَّتِهِ إلَى مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ فِي اعْتِبَارِ ذَلِكَ الِارْتِفَاعِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ صِيَانَةُ الْقِبْلَةِ عَنْ خُرُوجِ الْخَارِجِ مِنْ الْفَرْجِ وَإِنْ كَانَتْ الْعَوْرَةُ تَنْتَهِي بِالرُّكْبَةِ.
وَأَمَّا عَرْضُهَا فَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ أَنْ يَسْتُرَ جَمِيعَ مَا تَوَجَّهَ بِهِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْقَائِمُ وَالْجَالِسُ، فَسُتْرَةُ الْقَائِمِ فِيهِ كَسُتْرَةِ الْجَالِسِ، وَلَا بُدَّ أَنْ لَا يَتَبَاعَدَ عَنْهَا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ، وَيَحْصُلُ بِالْوَهْدَةِ وَالرَّابِيَةِ وَالدَّابَّةِ وَكَثِيبِ الرَّمْلِ وَغَيْرِهَا،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ (قَوْلُهُ: بِدُونِ سَاتِرٍ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَى الْوَلِيِّ مَنْعُ الصَّبِيِّ: أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ كَمَا ذَكَرَهُ سم فِي شَرْحِ الْغَايَةِ أَيْضًا.
وَعِبَارَتُهُ: بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَى الْوَلِيِّ مَنْعُ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ أَيْضًا مِنْ كُلِّ مُحَرَّمٍ اهـ.
وَالْمَجْنُونِ مِنْ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ بِلَا سَاتِرٍ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
زَادَ فِي شَرْحِهِ عَلَى أَبِي شُجَاعٍ: بَلْ يَنْبَغِي وُجُوبُ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ الْوَلِيِّ أَيْضًا لِأَنَّ إزَالَةَ الْمُنْكَرِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ وَاجِبَةٌ وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ الْفَاعِلُ اهـ (قَوْلُهُ: أَوَ قَدْ فَعَلُوهَا) أَيْ الْكَرَاهَةَ سم، وَحِينَئِذٍ فَفَعَلُوهَا بِمَعْنَى اعْتَقَدُوهَا، وَعَلَيْهِ فَالْوَاوُ عَاطِفَةٌ عَلَى مُقَدَّرٍ: أَيْ أَفَعَلُوا ذَلِكَ وَاعْتَقَدُوا الْكَرَاهَةَ (قَوْلُهُ: بِمَقْعَدَتِي) أَيْ «وَكَانَتْ مَقْعَدَتُهُ صلى الله عليه وسلم لَبِنَتَيْنِ يَجْلِسُ عَلَيْهِمَا عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ» (قَوْلُهُ: أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ) مِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ فَجَمَعَ الشَّافِعِيُّ بَيْنَ إلَخْ.
قُلْت: وَكَأَنَّ الْمَحَلِّيَّ نَسَبَهُ إلَى الْإِمَامِ لِأَخْذِهِ مِنْ كَلَامِهِ (قَوْلُهُ: كَمَا فَعَلَهُ إلَخْ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي هَذَا الْحَمْلِ لِمَا قِيلَ إنَّ فِعْلَهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي الْمُعَدِّ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ فِيهِ وَلَا كَرَاهَةَ وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى.
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ «بِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام فَعَلَهُ تَارَةً فِي غَيْرِ الْمُعَدِّ وَهُوَ فِعْلُهُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، وَتَارَةً فِي الْمُعَدِّ حَيْثُ قَالَ: حَوِّلُوا بِمَقْعَدَتِي» وَحُكْمُهُ فِي حَقِّنَا أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمُعَدِّ مَعَ السَّاتِرِ فَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى، وَإِنْ كَانَ فِي الْمُعَدِّ فَلَيْسَ بِمَكْرُوهٍ وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: إلَى مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ) نَقَلَ عَنْهُ سم فِي حَاشِيَتِهِ أَنَّهُ وَافَقَ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِالسَّتْرِ مِنْ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ، وَأَنَّهُ لَوْ حَصَلَ السَّتْرُ بِدُونِ الثُّلُثَيْنِ لِصِغَرِ بَدَنِ قَاضِي الْحَاجَةِ اكْتَفَى بِهِ اهـ.
وَفِي سم عَلَى حَجّ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الشَّارِحِ فِي النَّقْلِ عَنْ وَالِدِهِ، وَفِيهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نَقْصُ السُّتْرَةِ عَنْ الثُّلُثَيْنِ (قَوْلُهُ: أَنْ يَسْتُرَ جَمِيعَ مَا تَوَجَّهَ بِهِ إلَخْ) خِلَافًا لحج حَيْثُ قَالَ: وَمِنْهُ أَيْ السَّاتِرِ إرْخَاءُ ذَيْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَرْضٌ (قَوْلُهُ: وَالرَّابِيَةِ) أَيْ الْمَحَلِّ الْمُرْتَفِعِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
هُوَ كَذَلِكَ فِي التُّحْفَةِ، وَلَعَلَّ لَفْظَ بِالصَّدْرِ سَقَطَ مِنْ النُّسَّاخِ (قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ مُعَدٍّ) قَيْدٌ لِلْحُرْمَةِ فِي الصَّحْرَاءِ، فَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا اتَّخَذَ لَهُ مَحَلًّا فِي الصَّحْرَاءِ بِغَيْرِ سَاتِرٍ وَأَعَدَّهُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ لَا يَحْرُمُ قَضَاءُ الْحَاجَةِ فِيهِ لِجِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ أَيْضًا، وَمِنْهُ مَا يَقَعُ لِلْمُسَافِرِينَ إذَا نَزَلُوا بِبَعْضِ الْمَنَازِلِ (قَوْلُهُ: إذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ) هُوَ مُسْتَعْمَلٌ هُنَا فِي حَقِيقَتِهِ الَّذِي هُوَ الْمَحَلُّ الْمُطْمَئِنُّ مِنْ الْأَرْضِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْخَارِجُ بِهِ مِنْ مَجَازِ الْمُجَاوَرَةِ (قَوْلُهُ: عَلَى الصَّحْرَاءِ) أَيْ فِي غَيْرِ الْمَحَلِّ الْمُعَدِّ مِنْهَا كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: فَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ أَنْ يَسْتُرَ جَمِيعَ مَا تَوَجَّهَ بِهِ) أَيْ مِنْ بَدَنِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَعَلَيْهِ لَوْ
قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ: لِأَنَّهُ يَسْتُرُ مِنْ سُرَّتِهِ إلَى مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي حَقِّ الْقَائِمِ أَنْ يَسْتُرَ مِنْ سُرَّتِهِ إلَى مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ فِي اعْتِبَارِ ذَلِكَ الِارْتِفَاعِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ صِيَانَةُ الْقِبْلَةِ عَنْ خُرُوجِ الْخَارِجِ مِنْ الْفَرْجِ وَإِنْ كَانَتْ الْعَوْرَةُ تَنْتَهِي بِالرُّكْبَةِ.
وَأَمَّا عَرْضُهَا فَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ أَنْ يَسْتُرَ جَمِيعَ مَا تَوَجَّهَ بِهِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْقَائِمُ وَالْجَالِسُ، فَسُتْرَةُ الْقَائِمِ فِيهِ كَسُتْرَةِ الْجَالِسِ، وَلَا بُدَّ أَنْ لَا يَتَبَاعَدَ عَنْهَا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ، وَيَحْصُلُ بِالْوَهْدَةِ وَالرَّابِيَةِ وَالدَّابَّةِ وَكَثِيبِ الرَّمْلِ وَغَيْرِهَا،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ (قَوْلُهُ: بِدُونِ سَاتِرٍ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَى الْوَلِيِّ مَنْعُ الصَّبِيِّ: أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ كَمَا ذَكَرَهُ سم فِي شَرْحِ الْغَايَةِ أَيْضًا.
وَعِبَارَتُهُ: بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَى الْوَلِيِّ مَنْعُ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ أَيْضًا مِنْ كُلِّ مُحَرَّمٍ اهـ.
وَالْمَجْنُونِ مِنْ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ بِلَا سَاتِرٍ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
زَادَ فِي شَرْحِهِ عَلَى أَبِي شُجَاعٍ: بَلْ يَنْبَغِي وُجُوبُ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ الْوَلِيِّ أَيْضًا لِأَنَّ إزَالَةَ الْمُنْكَرِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ وَاجِبَةٌ وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ الْفَاعِلُ اهـ (قَوْلُهُ: أَوَ قَدْ فَعَلُوهَا) أَيْ الْكَرَاهَةَ سم، وَحِينَئِذٍ فَفَعَلُوهَا بِمَعْنَى اعْتَقَدُوهَا، وَعَلَيْهِ فَالْوَاوُ عَاطِفَةٌ عَلَى مُقَدَّرٍ: أَيْ أَفَعَلُوا ذَلِكَ وَاعْتَقَدُوا الْكَرَاهَةَ (قَوْلُهُ: بِمَقْعَدَتِي) أَيْ «وَكَانَتْ مَقْعَدَتُهُ صلى الله عليه وسلم لَبِنَتَيْنِ يَجْلِسُ عَلَيْهِمَا عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ» (قَوْلُهُ: أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ) مِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ فَجَمَعَ الشَّافِعِيُّ بَيْنَ إلَخْ.
قُلْت: وَكَأَنَّ الْمَحَلِّيَّ نَسَبَهُ إلَى الْإِمَامِ لِأَخْذِهِ مِنْ كَلَامِهِ (قَوْلُهُ: كَمَا فَعَلَهُ إلَخْ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي هَذَا الْحَمْلِ لِمَا قِيلَ إنَّ فِعْلَهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي الْمُعَدِّ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ فِيهِ وَلَا كَرَاهَةَ وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى.
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ «بِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام فَعَلَهُ تَارَةً فِي غَيْرِ الْمُعَدِّ وَهُوَ فِعْلُهُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، وَتَارَةً فِي الْمُعَدِّ حَيْثُ قَالَ: حَوِّلُوا بِمَقْعَدَتِي» وَحُكْمُهُ فِي حَقِّنَا أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمُعَدِّ مَعَ السَّاتِرِ فَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى، وَإِنْ كَانَ فِي الْمُعَدِّ فَلَيْسَ بِمَكْرُوهٍ وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: إلَى مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ) نَقَلَ عَنْهُ سم فِي حَاشِيَتِهِ أَنَّهُ وَافَقَ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِالسَّتْرِ مِنْ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ، وَأَنَّهُ لَوْ حَصَلَ السَّتْرُ بِدُونِ الثُّلُثَيْنِ لِصِغَرِ بَدَنِ قَاضِي الْحَاجَةِ اكْتَفَى بِهِ اهـ.
وَفِي سم عَلَى حَجّ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الشَّارِحِ فِي النَّقْلِ عَنْ وَالِدِهِ، وَفِيهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نَقْصُ السُّتْرَةِ عَنْ الثُّلُثَيْنِ (قَوْلُهُ: أَنْ يَسْتُرَ جَمِيعَ مَا تَوَجَّهَ بِهِ إلَخْ) خِلَافًا لحج حَيْثُ قَالَ: وَمِنْهُ أَيْ السَّاتِرِ إرْخَاءُ ذَيْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَرْضٌ (قَوْلُهُ: وَالرَّابِيَةِ) أَيْ الْمَحَلِّ الْمُرْتَفِعِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
هُوَ كَذَلِكَ فِي التُّحْفَةِ، وَلَعَلَّ لَفْظَ بِالصَّدْرِ سَقَطَ مِنْ النُّسَّاخِ (قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ مُعَدٍّ) قَيْدٌ لِلْحُرْمَةِ فِي الصَّحْرَاءِ، فَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا اتَّخَذَ لَهُ مَحَلًّا فِي الصَّحْرَاءِ بِغَيْرِ سَاتِرٍ وَأَعَدَّهُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ لَا يَحْرُمُ قَضَاءُ الْحَاجَةِ فِيهِ لِجِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ أَيْضًا، وَمِنْهُ مَا يَقَعُ لِلْمُسَافِرِينَ إذَا نَزَلُوا بِبَعْضِ الْمَنَازِلِ (قَوْلُهُ: إذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ) هُوَ مُسْتَعْمَلٌ هُنَا فِي حَقِيقَتِهِ الَّذِي هُوَ الْمَحَلُّ الْمُطْمَئِنُّ مِنْ الْأَرْضِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْخَارِجُ بِهِ مِنْ مَجَازِ الْمُجَاوَرَةِ (قَوْلُهُ: عَلَى الصَّحْرَاءِ) أَيْ فِي غَيْرِ الْمَحَلِّ الْمُعَدِّ مِنْهَا كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: فَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ أَنْ يَسْتُرَ جَمِيعَ مَا تَوَجَّهَ بِهِ) أَيْ مِنْ بَدَنِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَعَلَيْهِ لَوْ
বুকের মাধ্যমে কিবলার মূল বিন্দুর দিকে মুখ করা, শুধু তার দিকের দিকে নয়; যা প্রকাশ্যত আড়াল ব্যতীত এমন স্থানে ঘটে যা এই কাজের জন্য নির্ধারিত নয়। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যখন তোমরা মলত্যাগ করতে যাও, তখন কিবলার দিকে মুখ করো না এবং কিবলার দিকে পিঠ দিও না মল বা মূত্র ত্যাগের সময়। বরং তোমরা পূর্ব অথবা পশ্চিম দিকে মুখ করো।" এটি বুখারি ও মুসলিম বর্ণনা করেছেন। তাঁরা আরও বর্ণনা করেছেন যে, "নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হাফসার (রা.) ঘরে কিবলার দিকে পিঠ দিয়ে এবং শামের দিকে মুখ করে তাঁর প্রয়োজন পূরণ করেছেন।" ইবনে মাজাহ ও অন্যরা একটি হাসান সনদে বর্ণনা করেছেন যে, "নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট উল্লেখ করা হলো যে, কিছু লোক তাদের লজ্জাস্থান কিবলার দিকে করে প্রয়োজন পূরণ করা অপছন্দ করে। তখন তিনি বললেন: তারা কি সত্যিই এমনটা করেছে? আমার বসার স্থানটি কিবলার দিকে ঘুরিয়ে দাও।" আমাদের ইমামগণ ইমাম শাফিয়ী (রা.)-এর বক্তব্য থেকে গ্রহণ করে এই সংবাদগুলোর মধ্যে এভাবে সমন্বয় করেছেন যে, প্রথম নির্দেশটিকে—যা হারাম হওয়ার অর্থ প্রকাশ করে—খোলা প্রান্তরের ক্ষেত্রে ধরা হবে; কারণ সেখানে প্রশস্ততার কারণে কিবলার দিকে মুখ করা বা পিঠ দেওয়া পরিহার করা কষ্টকর নয়। দালানকোঠার বিষয়টি এর বিপরীত, কারণ সেখানে তা পরিহার করা কষ্টকর হতে পারে, ফলে তা করা জায়েজ; যেমন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এটি জায়েজ হওয়ার বর্ণনার জন্য করেছিলেন। আড়ালকারী বস্তুর (সাতার) ক্ষেত্রে বিবেচ্য বিষয় হলো, বসা ব্যক্তির ক্ষেত্রে তা উচ্চতায় অন্তত দুই-তৃতীয়াংশ হাত বা তার বেশি হতে হবে।
একদল আলেম বলেছেন: কারণ এটি তার নাভি থেকে পা পর্যন্ত স্থানকে আড়াল করে। ফলে তা থেকে বোঝা যায় যে, দাঁড়িয়ে থাকা ব্যক্তির ক্ষেত্রে বিবেচ্য হলো নাভি থেকে পায়ের পাতা পর্যন্ত আড়াল করা, যেমনটি আমার পিতা—আল্লাহ তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন—ফতোয়া দিয়েছেন। উচ্চতার ক্ষেত্রে আলেমদের এই পরিমাপের কথাটি অধিকাংশ সময়ের অবস্থার প্রেক্ষিতে বলা হয়েছে। সম্ভবত এর কারণ হলো লজ্জাস্থান থেকে যা নির্গত হয় তা থেকে কিবলাকে রক্ষা করা, যদিও লজ্জাস্থানের সীমানা হাঁটু পর্যন্ত।
আর আড়ালের প্রস্থের ক্ষেত্রে বিবেচ্য হলো, তা যেন ব্যক্তির সম্মুখভাগের পুরোটা আড়াল করে, এ ক্ষেত্রে দাঁড়িয়ে থাকা বা বসে থাকা ব্যক্তি সমান। সুতরাং দাঁড়িয়ে থাকা ব্যক্তির আড়াল বসে থাকা ব্যক্তির আড়ালের মতোই। আর আড়ালকারী বস্তু থেকে তিন হাতের বেশি দূরত্ব না হওয়া আবশ্যক। এটি গর্ত, উঁচু ভূমি, চতুষ্পদ জন্তু, বালুর স্তূপ বা অন্য কিছুর মাধ্যমে অর্জিত হতে পারে।
ــ
[শাবরামানাল্লিসীর হাশিয়া]
এটি আমরা যা উল্লেখ করেছি সে বিষয়ে স্পষ্ট। (বক্তব্য: আড়াল ছাড়া ইত্যাদি) অভিভাবকের ওপর ওয়াজিব হওয়া উচিত শিশুকে—এমনকি সে যদি অবুঝ হয় তবুও—বাধা দেওয়া, যেমনটি ইবনে কাসিম ‘শারহুল গায়া’-তে উল্লেখ করেছেন।
তাঁর ইবারত হলো: বরং অভিভাবকের ওপর ওয়াজিব হওয়া উচিত অবুঝ শিশুকেও সকল হারাম কাজ থেকে বিরত রাখা।
এবং উন্মাদ ব্যক্তিকে আড়াল ছাড়া কিবলার দিকে মুখ করা বা পিঠ দেওয়া থেকে বিরত রাখা—এটি মানহাজের ওপর ইবনে কাসিমের বক্তব্য।
তিনি আবু শুজা-এর ব্যাখ্যায় আরও যোগ করেছেন: বরং এটি অভিভাবক ছাড়াও অন্যদের ওপর ওয়াজিব হওয়া উচিত; কারণ সামর্থ্য থাকলে মন্দ কাজ দূর করা ওয়াজিব, যদিও সম্পাদনকারী (শিশু বা উন্মাদ হওয়ার কারণে) গুনাহগার না হয়। (বক্তব্য: তারা কি সত্যিই এমনটা করেছে) অর্থাৎ অপছন্দ করার বিষয়টি। সেক্ষেত্রে ‘তারা করেছে’ অর্থ ‘তারা বিশ্বাস করেছে’। এর ওপর ভিত্তি করে ‘ওয়াও’ অক্ষরটি একটি উহ্য বাক্যের সাথে যুক্ত: অর্থাৎ তারা কি এমনটি করেছে এবং এই অপছন্দনীয় হওয়ার বিশ্বাস পোষণ করেছে? (বক্তব্য: আমার বসার স্থান) অর্থাৎ তাঁর বসার স্থানটি ছিল দুটি ইট, যার ওপর তিনি প্রয়োজন পূরণের সময় বসতেন। (বক্তব্য: শাফিয়ীর বক্তব্য থেকে গ্রহণ করে) শারহুল মানহাজেও অনুরূপ রয়েছে। মহল্লীর ইবারত হলো: ইমাম শাফিয়ী সমন্বয় করেছেন...।
আমি বলি: যেন মহল্লী এটিকে ইমামের দিকে নিসবত করেছেন কারণ তিনি তাঁর কথা থেকেই এটি গ্রহণ করেছেন। (বক্তব্য: যেমনটি তিনি করেছেন ইত্যাদি) এই ব্যাখ্যার বিষয়ে সংশয় থাকতে পারে কারণ বলা হয়েছে যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাজটি ছিল হাজত পূরণের জন্য নির্ধারিত স্থানে, আর সামনে আসবে যে সেখানে কোনো হারাম, মকরুহ বা উত্তম পরিপন্থী (খিলাফে আওলা) বিষয় নেই।
এর উত্তর এভাবে সম্ভব যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কখনো অনির্ধারিত স্থানে এটি করেছেন—যা হাফসার ঘরে তাঁর কাজ; আর কখনো নির্ধারিত স্থানে করেছেন যেখানে তিনি বলেছেন: ‘আমার বসার স্থানটি ঘুরিয়ে দাও’। আর আমাদের ক্ষেত্রে এর বিধান হলো: যদি অনির্ধারিত স্থানে আড়ালসহ হয় তবে তা উত্তমের পরিপন্থী, আর যদি নির্ধারিত স্থানে হয় তবে তা মকরুহ নয় এবং উত্তমের পরিপন্থীও নয়—এটি মানহাজের ওপর ইবনে কাসিমের বক্তব্য। (বক্তব্য: পায়ের পাতা পর্যন্ত) তাঁর থেকে তাঁর হাশিয়াতে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি নাভি থেকে হাঁটু পর্যন্ত আড়াল করা যথেষ্ট হওয়ার বিষয়ে একমত হয়েছেন; এবং যদি প্রয়োজন পূরণকারীর শরীর ছোট হওয়ার কারণে দুই-তৃতীয়াংশ হাতের কম আড়ালেও কাজ হয়ে যায়, তবে তা যথেষ্ট।
ইবনে হাজারের ওপর ইবনে কাসিমের নোটে এমন কিছু আছে যা লেখকের তাঁর পিতার নিকট থেকে করা বর্ণনার সাথে মিল রাখে, এবং তাতে এমন কিছু আছে যা দাবি করে যে আড়াল দুই-তৃতীয়াংশ হাতের কম হওয়া জায়েজ নয়। (বক্তব্য: তার সম্মুখভাগের পুরোটা আড়াল করা ইত্যাদি) এটি ইবনে হাজারের মতের বিপরীত, কারণ তিনি বলেছেন: আড়ালের মধ্যে নিজের কাপড়ের প্রান্ত ঝুলিয়ে দেওয়াও অন্তর্ভুক্ত যদিও তার প্রস্থ না থাকে। (বক্তব্য: এবং উঁচু ভূমি) অর্থাৎ উঁচু স্থান।
ــ
[রশীদীর হাশিয়া]
তুহফাহ্ গ্রন্থে এমনই আছে, সম্ভবত 'বুকের মাধ্যমে' শব্দটি অনুলিপিকারীদের হাত থেকে বাদ পড়েছে। (বক্তব্য: নির্ধারিত নয় এমন স্থানে) এটি খোলা প্রান্তরে হারামের জন্য একটি শর্ত। সুতরাং এটি স্পষ্ট যে, যদি কেউ খোলা প্রান্তরে আড়াল ছাড়াই কোনো স্থান নির্দিষ্ট করে নেয় এবং তা প্রয়োজন পূরণের জন্য প্রস্তুত করে, তবে সেখানে কিবলার দিকে মুখ করে প্রয়োজন পূরণ করা হারাম হবে না। সামনে এটি স্পষ্টভাবে আসবে। মুসাফিররা যখন কোনো গন্তব্যে অবস্থান নেয় তখন এমনটি ঘটে থাকে। (বক্তব্য: যখন তোমরা শৌচাগারে আসো) এখানে শব্দটি তার প্রকৃত অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, যা হলো ভূমির নিচু স্থান। আর যা নির্গত হয় তাকে এই স্থানের নামে নামকরণ করা হয়েছে রূপকভাবে। (বক্তব্য: খোলা প্রান্তরের ওপর) অর্থাৎ এর মধ্যে যা নির্ধারিত নয় এমন স্থানে, যেমনটি আগে অতিক্রান্ত হয়েছে। (বক্তব্য: বিবেচ্য হলো তার সম্মুখভাগের পুরোটা আড়াল করা) অর্থাৎ তার শরীর থেকে, যেমনটি স্পষ্ট। আর এর ওপর ভিত্তি করে যদি...
একদল আলেম বলেছেন: কারণ এটি তার নাভি থেকে পা পর্যন্ত স্থানকে আড়াল করে। ফলে তা থেকে বোঝা যায় যে, দাঁড়িয়ে থাকা ব্যক্তির ক্ষেত্রে বিবেচ্য হলো নাভি থেকে পায়ের পাতা পর্যন্ত আড়াল করা, যেমনটি আমার পিতা—আল্লাহ তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন—ফতোয়া দিয়েছেন। উচ্চতার ক্ষেত্রে আলেমদের এই পরিমাপের কথাটি অধিকাংশ সময়ের অবস্থার প্রেক্ষিতে বলা হয়েছে। সম্ভবত এর কারণ হলো লজ্জাস্থান থেকে যা নির্গত হয় তা থেকে কিবলাকে রক্ষা করা, যদিও লজ্জাস্থানের সীমানা হাঁটু পর্যন্ত।
আর আড়ালের প্রস্থের ক্ষেত্রে বিবেচ্য হলো, তা যেন ব্যক্তির সম্মুখভাগের পুরোটা আড়াল করে, এ ক্ষেত্রে দাঁড়িয়ে থাকা বা বসে থাকা ব্যক্তি সমান। সুতরাং দাঁড়িয়ে থাকা ব্যক্তির আড়াল বসে থাকা ব্যক্তির আড়ালের মতোই। আর আড়ালকারী বস্তু থেকে তিন হাতের বেশি দূরত্ব না হওয়া আবশ্যক। এটি গর্ত, উঁচু ভূমি, চতুষ্পদ জন্তু, বালুর স্তূপ বা অন্য কিছুর মাধ্যমে অর্জিত হতে পারে।
ــ
[শাবরামানাল্লিসীর হাশিয়া]
এটি আমরা যা উল্লেখ করেছি সে বিষয়ে স্পষ্ট। (বক্তব্য: আড়াল ছাড়া ইত্যাদি) অভিভাবকের ওপর ওয়াজিব হওয়া উচিত শিশুকে—এমনকি সে যদি অবুঝ হয় তবুও—বাধা দেওয়া, যেমনটি ইবনে কাসিম ‘শারহুল গায়া’-তে উল্লেখ করেছেন।
তাঁর ইবারত হলো: বরং অভিভাবকের ওপর ওয়াজিব হওয়া উচিত অবুঝ শিশুকেও সকল হারাম কাজ থেকে বিরত রাখা।
এবং উন্মাদ ব্যক্তিকে আড়াল ছাড়া কিবলার দিকে মুখ করা বা পিঠ দেওয়া থেকে বিরত রাখা—এটি মানহাজের ওপর ইবনে কাসিমের বক্তব্য।
তিনি আবু শুজা-এর ব্যাখ্যায় আরও যোগ করেছেন: বরং এটি অভিভাবক ছাড়াও অন্যদের ওপর ওয়াজিব হওয়া উচিত; কারণ সামর্থ্য থাকলে মন্দ কাজ দূর করা ওয়াজিব, যদিও সম্পাদনকারী (শিশু বা উন্মাদ হওয়ার কারণে) গুনাহগার না হয়। (বক্তব্য: তারা কি সত্যিই এমনটা করেছে) অর্থাৎ অপছন্দ করার বিষয়টি। সেক্ষেত্রে ‘তারা করেছে’ অর্থ ‘তারা বিশ্বাস করেছে’। এর ওপর ভিত্তি করে ‘ওয়াও’ অক্ষরটি একটি উহ্য বাক্যের সাথে যুক্ত: অর্থাৎ তারা কি এমনটি করেছে এবং এই অপছন্দনীয় হওয়ার বিশ্বাস পোষণ করেছে? (বক্তব্য: আমার বসার স্থান) অর্থাৎ তাঁর বসার স্থানটি ছিল দুটি ইট, যার ওপর তিনি প্রয়োজন পূরণের সময় বসতেন। (বক্তব্য: শাফিয়ীর বক্তব্য থেকে গ্রহণ করে) শারহুল মানহাজেও অনুরূপ রয়েছে। মহল্লীর ইবারত হলো: ইমাম শাফিয়ী সমন্বয় করেছেন...।
আমি বলি: যেন মহল্লী এটিকে ইমামের দিকে নিসবত করেছেন কারণ তিনি তাঁর কথা থেকেই এটি গ্রহণ করেছেন। (বক্তব্য: যেমনটি তিনি করেছেন ইত্যাদি) এই ব্যাখ্যার বিষয়ে সংশয় থাকতে পারে কারণ বলা হয়েছে যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাজটি ছিল হাজত পূরণের জন্য নির্ধারিত স্থানে, আর সামনে আসবে যে সেখানে কোনো হারাম, মকরুহ বা উত্তম পরিপন্থী (খিলাফে আওলা) বিষয় নেই।
এর উত্তর এভাবে সম্ভব যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কখনো অনির্ধারিত স্থানে এটি করেছেন—যা হাফসার ঘরে তাঁর কাজ; আর কখনো নির্ধারিত স্থানে করেছেন যেখানে তিনি বলেছেন: ‘আমার বসার স্থানটি ঘুরিয়ে দাও’। আর আমাদের ক্ষেত্রে এর বিধান হলো: যদি অনির্ধারিত স্থানে আড়ালসহ হয় তবে তা উত্তমের পরিপন্থী, আর যদি নির্ধারিত স্থানে হয় তবে তা মকরুহ নয় এবং উত্তমের পরিপন্থীও নয়—এটি মানহাজের ওপর ইবনে কাসিমের বক্তব্য। (বক্তব্য: পায়ের পাতা পর্যন্ত) তাঁর থেকে তাঁর হাশিয়াতে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি নাভি থেকে হাঁটু পর্যন্ত আড়াল করা যথেষ্ট হওয়ার বিষয়ে একমত হয়েছেন; এবং যদি প্রয়োজন পূরণকারীর শরীর ছোট হওয়ার কারণে দুই-তৃতীয়াংশ হাতের কম আড়ালেও কাজ হয়ে যায়, তবে তা যথেষ্ট।
ইবনে হাজারের ওপর ইবনে কাসিমের নোটে এমন কিছু আছে যা লেখকের তাঁর পিতার নিকট থেকে করা বর্ণনার সাথে মিল রাখে, এবং তাতে এমন কিছু আছে যা দাবি করে যে আড়াল দুই-তৃতীয়াংশ হাতের কম হওয়া জায়েজ নয়। (বক্তব্য: তার সম্মুখভাগের পুরোটা আড়াল করা ইত্যাদি) এটি ইবনে হাজারের মতের বিপরীত, কারণ তিনি বলেছেন: আড়ালের মধ্যে নিজের কাপড়ের প্রান্ত ঝুলিয়ে দেওয়াও অন্তর্ভুক্ত যদিও তার প্রস্থ না থাকে। (বক্তব্য: এবং উঁচু ভূমি) অর্থাৎ উঁচু স্থান।
ــ
[রশীদীর হাশিয়া]
তুহফাহ্ গ্রন্থে এমনই আছে, সম্ভবত 'বুকের মাধ্যমে' শব্দটি অনুলিপিকারীদের হাত থেকে বাদ পড়েছে। (বক্তব্য: নির্ধারিত নয় এমন স্থানে) এটি খোলা প্রান্তরে হারামের জন্য একটি শর্ত। সুতরাং এটি স্পষ্ট যে, যদি কেউ খোলা প্রান্তরে আড়াল ছাড়াই কোনো স্থান নির্দিষ্ট করে নেয় এবং তা প্রয়োজন পূরণের জন্য প্রস্তুত করে, তবে সেখানে কিবলার দিকে মুখ করে প্রয়োজন পূরণ করা হারাম হবে না। সামনে এটি স্পষ্টভাবে আসবে। মুসাফিররা যখন কোনো গন্তব্যে অবস্থান নেয় তখন এমনটি ঘটে থাকে। (বক্তব্য: যখন তোমরা শৌচাগারে আসো) এখানে শব্দটি তার প্রকৃত অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, যা হলো ভূমির নিচু স্থান। আর যা নির্গত হয় তাকে এই স্থানের নামে নামকরণ করা হয়েছে রূপকভাবে। (বক্তব্য: খোলা প্রান্তরের ওপর) অর্থাৎ এর মধ্যে যা নির্ধারিত নয় এমন স্থানে, যেমনটি আগে অতিক্রান্ত হয়েছে। (বক্তব্য: বিবেচ্য হলো তার সম্মুখভাগের পুরোটা আড়াল করা) অর্থাৎ তার শরীর থেকে, যেমনটি স্পষ্ট। আর এর ওপর ভিত্তি করে যদি...
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)