قَبَّلَهَا أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْبَيْتِ لَمْ يَكُنْ مَكْرُوهًا وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى بَلْ يَكُونُ حَسَنًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه بِقَوْلِهِ: وَأَيُّ الْبَيْتِ قَبَّلَ فَحَسَنٌ غَيْرَ أَنَّا نُؤْمَرُ بِالِاتِّبَاعِ، وَالْمُرَادُ بِالْحَسَنِ فِيهِ الْمُبَاحُ، فَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ غَيْرَ أَنَّا نُؤْمَرُ بِالِاتِّبَاعِ، وَالْيَمَانِيُ نِسْبَةً إلَى الْيَمَنِ وَتَخْفِيفُ يَائِهِ لِكَوْنِ الْأَلْفِ بَدَلًا مِنْ إحْدَى يَاءَيْ النَّسَبِ أَكْثَرُ مِنْ تَشْدِيدِهَا الْمَبْنِيِّ عَلَى زِيَادَةِ الْأَلْفِ.
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِ الْأَرْكَانِ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ أَنَّ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فِيهِ فَضِيلَتَانِ كَوْنُ الْحَجَرِ فِيهِ، وَكَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ، وَالْيَمَانِيُ فِيهِ فَضِيلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ كَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ أَبِينَا إبْرَاهِيمَ، وَأَمَّا الشَّامِيَّانِ فَلَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ مِنْ الْفَضِيلَتَيْنِ.
(وَ) ثَالِثُهَا الدُّعَاءُ الْمَأْثُورُ فَيُسَنُّ (أَنْ يَقُولَ أَوَّلَ طَوَافِهِ) وَكَذَا فِي كُلِّ طَوْفَةٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لَكِنَّ الْأَوَّلَ آكَدُ (بِسْمِ اللَّهِ) أَطُوفُ (وَاَللَّهُ أَكْبَرُ) وَاسْتَحَبَّ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ (اللَّهُمَّ) أَطُوفُ (إيمَانًا بِك وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك وَوَفَاءً) أَيْ تَمَامًا (بِعَهْدِكَ) وَهُوَ الْمِيثَاقُ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا بِامْتِثَالِ أَمْرِهِ وَاجْتِنَابِ نَهْيِهِ (وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّك مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم) اتِّبَاعًا لِلسَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَإِيمَانًا وَمَا بَعْدَهُ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ، وَالتَّقْدِيرُ: أَفْعَلُهُ إيمَانًا بِك إلَى آخِرِهِ. وَأَفَادَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ اسْتَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ ذُرِّيَّتَهُ، وَقَالَ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] فَأَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ بِذَلِكَ عَهْدٌ وَيُدْرَجَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ (وَلْيَقُلْ) نَدْبًا (قُبَالَةَ الْبَابِ) بِضَمِّ الْقَافِ: أَيْ فِي الْجِهَةِ الَّتِي تُقَابِلُهُ (اللَّهُمَّ الْبَيْتَ بَيْتُك وَالْحَرَمَ حَرَمُكَ وَالْأَمْنَ أَمْنُك، وَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِك مِنْ النَّارِ) وَيُشِيرُ إلَى مَقَامِ إبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم كَمَا فِي الْأَنْوَارِ خِلَافًا لِابْنِ الصَّلَاحِ حَيْثُ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ يَعْنِي نَفْسَهُ.
وَعِنْدَ الِانْتِهَاءِ إلَى الرُّكْنِ الْعِرَاقِيِّ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الشَّكِّ وَالشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ وَالشِّقَاقِ وَسُوءِ الْأَخْلَاقِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ؛ وَعِنْدَ الِانْتِهَاءِ إلَى تَحْتِ الْمِيزَابِ: اللَّهُمَّ أَظَلَّنِي فِي ظِلِّك يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّك، وَاسْقِنِي بِكَأْسِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم شَرَابًا هَنِيئًا لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَبَيْنَ الرُّكْنِ الشَّامِيّ وَالْيَمَانِي: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا وَعَمَلًا مَقْبُولًا وَتِجَارَةً لَنْ تَبُورَ يَا عَزِيزُ يَا غَفُورُ: أَيْ وَاجْعَلْ ذَنْبِي مَغْفُورًا وَقِسْ بِهِ الْبَاقِيَ، وَالْمُنَاسِبُ لِلْمُعْتَمِرِ أَنْ يَقُولَ عُمْرَةً مَبْرُورَةً، وَيَحْتَمِلُ اسْتِحْبَابَ التَّعْبِيرِ بِالْحَجِّ مُرَاعَاةً لِلْخَبَرِ وَيَقْصِدُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ وَهُوَ الْقَصْدُ نَبَّهَ عَلَيْهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: رَفْعُ الْيَدَيْنِ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَرَفْعِ الصَّلَاةِ، وَيَحْتَمِلُ غَيْرَهُ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ، ثُمَّ رَأَيْت حَجّ جَزَمَ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: وَفِي الرَّوْنَقِ يُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ فِي الِابْتِدَاءِ كَالصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: اسْتَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ ذُرِّيَّتَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ جُمْلَةَ الذُّرِّيَّةِ خَرَجَتْ مِنْ نَفْسِ صُلْبِ آدَمَ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الأعراف: 172] .
وَفِي تَفْسِيرِ الْخَطِيبِ مَا نَصُّهُ: أَيْ بِأَنْ أَخْرَجَ بَعْضَهُمْ مِنْ صُلْبِ بَعْضٍ نَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ كَنَحْوِ مَا يَتَوَالَدُونَ كَالذَّرِّ وَنَصَبَ لَهُمْ دَلَائِلَ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ وَرَكَّبَ فِيهِمْ عَقْلًا عَرَفُوهُ بِهِ كَمَا جَعَلَ لِلْجِبَالِ عُقُولًا حَتَّى خُوطِبُوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} [سبأ: 10] وَكَمَا جَعَلَ لِلْبَعِيرِ عَقْلًا حَتَّى سَجَدَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ وَهُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ جَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إنْسَانٍ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ وَعَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ: ذُرِّيَّتُك، فَرَأَى رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: دَاوُد، قَالَ: يَا رَبِّ كَمْ جَعَلْت عُمْرَهُ؟ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً، قَالَ: يَا رَبِّ زِدْهُ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَلَمَّا انْقَضَى عُمَرُ آدَمَ إلَّا أَرْبَعِينَ سَنَةً جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ آدَم: أَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَوَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُد؟ فَجَحَدَ آدَم فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ آدَم فَأَكَلَ مِنْ الشَّجَرَةِ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَخَطِئَ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (قَوْلُهُ: وَيُشِيرُ إلَى مَقَامِ إبْرَاهِيمَ) أَيْ إشَارَةً قَلْبِيَّةً (قَوْلُهُ: إلَى الرُّكْنِ الْعِرَاقِيِّ) هُوَ أَوَّلُ الشَّامِيَّيْنِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِ الْأَرْكَانِ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ أَنَّ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فِيهِ فَضِيلَتَانِ كَوْنُ الْحَجَرِ فِيهِ، وَكَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ، وَالْيَمَانِيُ فِيهِ فَضِيلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ كَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ أَبِينَا إبْرَاهِيمَ، وَأَمَّا الشَّامِيَّانِ فَلَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ مِنْ الْفَضِيلَتَيْنِ.
(وَ) ثَالِثُهَا الدُّعَاءُ الْمَأْثُورُ فَيُسَنُّ (أَنْ يَقُولَ أَوَّلَ طَوَافِهِ) وَكَذَا فِي كُلِّ طَوْفَةٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لَكِنَّ الْأَوَّلَ آكَدُ (بِسْمِ اللَّهِ) أَطُوفُ (وَاَللَّهُ أَكْبَرُ) وَاسْتَحَبَّ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ (اللَّهُمَّ) أَطُوفُ (إيمَانًا بِك وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك وَوَفَاءً) أَيْ تَمَامًا (بِعَهْدِكَ) وَهُوَ الْمِيثَاقُ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا بِامْتِثَالِ أَمْرِهِ وَاجْتِنَابِ نَهْيِهِ (وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّك مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم) اتِّبَاعًا لِلسَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَإِيمَانًا وَمَا بَعْدَهُ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ، وَالتَّقْدِيرُ: أَفْعَلُهُ إيمَانًا بِك إلَى آخِرِهِ. وَأَفَادَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ اسْتَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ ذُرِّيَّتَهُ، وَقَالَ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] فَأَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ بِذَلِكَ عَهْدٌ وَيُدْرَجَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ (وَلْيَقُلْ) نَدْبًا (قُبَالَةَ الْبَابِ) بِضَمِّ الْقَافِ: أَيْ فِي الْجِهَةِ الَّتِي تُقَابِلُهُ (اللَّهُمَّ الْبَيْتَ بَيْتُك وَالْحَرَمَ حَرَمُكَ وَالْأَمْنَ أَمْنُك، وَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِك مِنْ النَّارِ) وَيُشِيرُ إلَى مَقَامِ إبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم كَمَا فِي الْأَنْوَارِ خِلَافًا لِابْنِ الصَّلَاحِ حَيْثُ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ يَعْنِي نَفْسَهُ.
وَعِنْدَ الِانْتِهَاءِ إلَى الرُّكْنِ الْعِرَاقِيِّ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الشَّكِّ وَالشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ وَالشِّقَاقِ وَسُوءِ الْأَخْلَاقِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ؛ وَعِنْدَ الِانْتِهَاءِ إلَى تَحْتِ الْمِيزَابِ: اللَّهُمَّ أَظَلَّنِي فِي ظِلِّك يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّك، وَاسْقِنِي بِكَأْسِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم شَرَابًا هَنِيئًا لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَبَيْنَ الرُّكْنِ الشَّامِيّ وَالْيَمَانِي: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا وَعَمَلًا مَقْبُولًا وَتِجَارَةً لَنْ تَبُورَ يَا عَزِيزُ يَا غَفُورُ: أَيْ وَاجْعَلْ ذَنْبِي مَغْفُورًا وَقِسْ بِهِ الْبَاقِيَ، وَالْمُنَاسِبُ لِلْمُعْتَمِرِ أَنْ يَقُولَ عُمْرَةً مَبْرُورَةً، وَيَحْتَمِلُ اسْتِحْبَابَ التَّعْبِيرِ بِالْحَجِّ مُرَاعَاةً لِلْخَبَرِ وَيَقْصِدُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ وَهُوَ الْقَصْدُ نَبَّهَ عَلَيْهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: رَفْعُ الْيَدَيْنِ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَرَفْعِ الصَّلَاةِ، وَيَحْتَمِلُ غَيْرَهُ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ، ثُمَّ رَأَيْت حَجّ جَزَمَ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: وَفِي الرَّوْنَقِ يُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ فِي الِابْتِدَاءِ كَالصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: اسْتَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ ذُرِّيَّتَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ جُمْلَةَ الذُّرِّيَّةِ خَرَجَتْ مِنْ نَفْسِ صُلْبِ آدَمَ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الأعراف: 172] .
وَفِي تَفْسِيرِ الْخَطِيبِ مَا نَصُّهُ: أَيْ بِأَنْ أَخْرَجَ بَعْضَهُمْ مِنْ صُلْبِ بَعْضٍ نَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ كَنَحْوِ مَا يَتَوَالَدُونَ كَالذَّرِّ وَنَصَبَ لَهُمْ دَلَائِلَ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ وَرَكَّبَ فِيهِمْ عَقْلًا عَرَفُوهُ بِهِ كَمَا جَعَلَ لِلْجِبَالِ عُقُولًا حَتَّى خُوطِبُوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} [سبأ: 10] وَكَمَا جَعَلَ لِلْبَعِيرِ عَقْلًا حَتَّى سَجَدَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ وَهُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ جَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إنْسَانٍ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ وَعَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ: ذُرِّيَّتُك، فَرَأَى رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: دَاوُد، قَالَ: يَا رَبِّ كَمْ جَعَلْت عُمْرَهُ؟ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً، قَالَ: يَا رَبِّ زِدْهُ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَلَمَّا انْقَضَى عُمَرُ آدَمَ إلَّا أَرْبَعِينَ سَنَةً جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ آدَم: أَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَوَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُد؟ فَجَحَدَ آدَم فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ آدَم فَأَكَلَ مِنْ الشَّجَرَةِ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَخَطِئَ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (قَوْلُهُ: وَيُشِيرُ إلَى مَقَامِ إبْرَاهِيمَ) أَيْ إشَارَةً قَلْبِيَّةً (قَوْلُهُ: إلَى الرُّكْنِ الْعِرَاقِيِّ) هُوَ أَوَّلُ الشَّامِيَّيْنِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
কাবা ঘরের এই অংশ বা অন্য কোনো অংশ চুম্বন করা মাকরূহ নয় এবং তা উত্তম কাজের পরিপন্থীও নয়, বরং তা উত্তম কাজ হিসেবে গণ্য হবে, যেমনটি ইমাম শাফিঈ (রাযিয়াল্লাহু আনহু) তাঁর বাণীতে স্পষ্টভাবে ব্যক্ত করেছেন: "ঘরের যেকোনো অংশই চুম্বন করা হোক না কেন, তা উত্তম। তবে আমাদের অনুসরণের আদেশ দেওয়া হয়েছে।" এখানে 'উত্তম' বলতে বৈধ হওয়া বোঝানো হয়েছে, ফলে "আমাদের অনুসরণের আদেশ দেওয়া হয়েছে" তাঁর এই উক্তিটির সাথে এর কোনো বিরোধ নেই। 'ইয়ামানী' শব্দটি ইয়ামেনের সাথে সম্পৃক্ত, আর এর 'ইয়া' বর্ণটিকে হালকাভাবে (তাশদীদ ছাড়া) পড়া 'ইয়া'-এর একটির পরিবর্তে আলিফ আসার কারণে তাশদীদ দিয়ে পড়ার চেয়ে অধিক প্রচলিত।
এই বিধানগুলোর ক্ষেত্রে রুকন বা কোণগুলোর মধ্যে পার্থক্যের কারণ হলো, যে রুকনে হাজরে আসওয়াদ অবস্থিত তাতে দুটি শ্রেষ্ঠত্ব রয়েছে: হাজরে আসওয়াদ থাকা এবং আমাদের নেতা ইব্রাহীম (আলাইহিস সালাম)-এর ভিত্তির ওপর প্রতিষ্ঠিত হওয়া। রুকনে ইয়ামানী-তে একটি শ্রেষ্ঠত্ব রয়েছে, আর তা হলো এটি আমাদের পিতা ইব্রাহীম (আলাইহিস সালাম)-এর ভিত্তির ওপর প্রতিষ্ঠিত হওয়া। পক্ষান্তরে শামী কোণ দুটির কোনোটিতেই এই দুটি শ্রেষ্ঠত্বের কোনোটি নেই।
(এবং) তৃতীয়টি হলো বর্ণিত দোয়া। সুন্নাত হলো (তার তাওয়াফের শুরুতে বলা) এবং একইভাবে মাজমু' কিতাবে বর্ণিত অনুযায়ী প্রতিটি চক্করে বলা, তবে প্রথম চক্করে বলা অধিক গুরুত্বপূর্ণ। (আল্লাহর নামে) আমি তাওয়াফ করছি (এবং আল্লাহ মহান)। শায়খ আবু হামিদ তাকবীরের সময় হাত দু’টি উঠানো মুস্তাহাব বলেছেন। (হে আল্লাহ) আমি তাওয়াফ করছি (আপনার প্রতি ঈমান রেখে, আপনার কিতাবের প্রতি বিশ্বাস স্থাপন করে, পূর্ণ আনুগত্যের সাথে) অর্থাৎ পূর্ণাঙ্গভাবে (আপনার সাথে কৃত অঙ্গীকার পূরণার্থে)। আর এটি হলো সেই অঙ্গীকার যা মহান আল্লাহ আমাদের কাছ থেকে তাঁর আদেশ পালন এবং নিষেধ বর্জনের ব্যাপারে গ্রহণ করেছিলেন। (এবং আপনার নবী মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর সুন্নাতের অনুসরণের মাধ্যমে)। এটি পূর্বসূরি ও উত্তরসূরিদের অনুসরণের লক্ষ্যে। 'ঈমান' এবং এর পরবর্তী শব্দগুলো এখানে 'মাফউল লাহু' (উদ্দেশ্যবাচক পদ) হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে। এর প্রচ্ছন্ন রূপ হলো: আমি এটি করছি আপনার প্রতি ঈমান রেখে... শেষ পর্যন্ত। কতিপয় আলেম উল্লেখ করেছেন যে, মহান আল্লাহ যখন আদমকে সৃষ্টি করেন, তখন তাঁর পিঠ থেকে তাঁর বংশধরদের বের করেন এবং বলেন, {আমি কি তোমাদের রব নই? তারা বলল, অবশ্যই} [আরাফ: ১৭২]। এরপর তিনি নির্দেশ দিলেন যেন এই মর্মে একটি অঙ্গীকারনামা লেখা হয় এবং তা হাজরে আসওয়াদের ভেতরে রাখা হয়। (এবং বলবে) মুস্তাহাব হিসেবে (দরজার সামনে), অর্থাৎ যে দিকটি দরজার মুখোমুখি: (হে আল্লাহ, এই ঘর আপনার ঘর, এই হারাম আপনার হারাম, এই নিরাপত্তা আপনার দেওয়া নিরাপত্তা, আর এটি হলো জাহান্নাম থেকে আপনার নিকট আশ্রয়প্রার্থীর স্থান)। আর সে ইব্রাহীম (আলাইহিস সালাম)-এর মাকামের দিকে ইশারা করবে, যেমনটি 'আনওয়ার' কিতাবে বর্ণিত হয়েছে। এটি ইবনে সালাহ-এর মতের বিপরীত, কারণ তিনি মনে করতেন এর দ্বারা সে নিজেকেই বোঝাবে।
রুকনে ইরাকীতে পৌঁছার সময়: হে আল্লাহ, আমি আপনার কাছে সন্দেহ, শিরক, নিফাক, বিবাদ, অসদাচরণ এবং পরিবার, সম্পদ ও সন্তানের অমঙ্গলজনক দৃশ্য থেকে আশ্রয় প্রার্থনা করছি। এবং মীযাবে রহমতের নিচে পৌঁছার সময়: হে আল্লাহ, আমাকে আপনার ছায়াতলে ছায়া দান করুন যে দিন আপনার ছায়া ছাড়া আর কোনো ছায়া থাকবে না এবং আমাকে মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর পেয়ালা থেকে এমন তৃপ্তিদায়ক পানীয় পান করান যার পর আর কখনও তৃষ্ণার্ত হব না, হে মহিমা ও সম্মানের অধিকারী। আর রুকনে শামী ও ইয়ামানীর মাঝে: হে আল্লাহ, একে একটি কবুল হওয়া হজ্জ, ক্ষমা করা গুনাহ, প্রশংসিত প্রচেষ্টা, গ্রহণযোগ্য আমল এবং এমন এক ব্যবসা হিসেবে কবুল করুন যা কখনও ধ্বংস হবে না, হে পরাক্রমশালী, হে ক্ষমাশীল। অর্থাৎ এবং আমার গুনাহ ক্ষমা করে দিন—এইভাবে বাকিগুলোর ক্ষেত্রেও কিয়াস বা তুলনা করতে হবে। আর উমরাকারীর জন্য 'কবুল হওয়া উমরা' বলা সংগতিপূর্ণ। তবে হাদিসের অনুসরণার্থে 'হজ্জ' শব্দটি ব্যবহার করাও মুস্তাহাব হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে, তখন সে এর আভিধানিক অর্থ তথা 'ইচ্ছা করা' উদ্দেশ্য করবে। আলেমগণ এ বিষয়ে সজাগ করেছেন।
──
[হাশিয়ায়ে শিবরামানালিসী]
তাঁর উক্তি: (হাত দু’টি উঠানো) এর সম্ভাবনা রয়েছে যে এটি নামাজের হাত উঠানোর মতো হবে, আবার অন্যরকম হওয়ারও সম্ভাবনা রয়েছে। প্রথমটিই অধিক স্পষ্ট। পরে আমি 'হাজ্জ' কিতাবে দেখেছি তিনি এটি নিশ্চিতভাবে ব্যক্ত করেছেন, যেখানে তিনি বলেছেন: 'রাওনাক' কিতাবে রয়েছে যে শুরুতে নামাজের মতোই কাঁধ পর্যন্ত হাত দু’টি উঠানো সুন্নাত। (তাঁর উক্তি: তাঁর পিঠ থেকে তাঁর বংশধরদের বের করেন) এর বাহ্যিক অর্থ হলো সমস্ত বংশধর সরাসরি আদমের নিজের পিঠ থেকে বের হয়েছে। এটি মহান আল্লাহর বাণীর বাহ্যিক অর্থের বিপরীত: {আর যখন আপনার রব বনী আদমের পিঠ থেকে তাদের বংশধরদের বের করলেন} [আরাফ: ১৭২]।
খতীবের তাফসীরে এর পাঠ নিম্নরূপ: অর্থাৎ একজনের পিঠ থেকে অন্যজনকে পর্যায়ক্রমে বের করার মাধ্যমে, যেভাবে বংশবৃদ্ধি ঘটে, বালুকণার মতো। তিনি তাদের সামনে তাঁর রুবুবিয়্যাত বা প্রভুত্বের প্রমাণাদি তুলে ধরেছেন এবং তাদের মাঝে এমন আকল বা বুদ্ধি স্থাপন করেছেন যার মাধ্যমে তারা তাঁকে চিনতে পেরেছে, যেমনটি তিনি পাহাড়ের জন্য বুদ্ধি দিয়েছিলেন যার ফলে তাদের সম্বোধন করে বলা হয়েছিল: {হে পাহাড়সমূহ, তোমরা তাঁর সাথে বারবার তসবীহ পাঠ করো এবং পাখিরাও} [সাবা: ১০]। এবং যেমনটি তিনি উটের জন্য বুদ্ধি দিয়েছিলেন যার ফলে সে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে সেজদা করেছিল। এরপর তিনি বলেন: আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন, "যখন আল্লাহ তাআলা আদমকে সৃষ্টি করলেন, তিনি তাঁর পিঠে মাসাহ করলেন, ফলে তাঁর পিঠ থেকে কিয়ামত পর্যন্ত তাঁর বংশধরদের মধ্য থেকে যত মানুষ সৃষ্টি হবে তারা সবাই বের হয়ে এল। তারপর তিনি প্রত্যেক মানুষের দুই চোখের মাঝখানে নূরের এক একটি দ্যুতি স্থাপন করলেন এবং তাদের আদমের সামনে পেশ করলেন। আদম বললেন: হে রব, এরা কারা? তিনি বললেন: এরা তোমার বংশধর। তখন তিনি তাদের মধ্যে একজনকে দেখে তার দুই চোখের মাঝখানের নূরের দ্যুতি দেখে মুগ্ধ হলেন। তিনি বললেন: হে রব, এটি কে? তিনি বললেন: এ হলো দাউদ। তিনি বললেন: হে রব, আপনি তার আয়ু কত নির্ধারণ করেছেন? তিনি বললেন: ষাট বছর। তিনি বললেন: হে রব, আপনি আমার আয়ু থেকে তাকে চল্লিশ বছর বাড়িয়ে দিন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেন: যখন আদমের আয়ু থেকে মাত্র চল্লিশ বছর বাকি রইল, তখন মালাকুল মউত তাঁর কাছে উপস্থিত হলেন। আদম বললেন: আমার আয়ুর কি আরও চল্লিশ বছর বাকি নেই? তিনি বললেন: আপনি কি তা আপনার পুত্র দাউদকে দিয়ে দেননি? তখন আদম অস্বীকার করলেন, ফলে তাঁর বংশধররাও অস্বীকার করতে লাগল। আদম ভুলে গেলেন এবং গাছ থেকে খেয়ে ফেললেন, ফলে তাঁর বংশধররাও ভুলতে লাগল। তিনি ভুল করলেন, ফলে তাঁর বংশধররাও ভুল করতে লাগল।" এটি তিরমিযী বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এটি হাসান সহীহ হাদিস। (তাঁর উক্তি: এবং ইব্রাহীমের মাকামের দিকে ইশারা করবে) অর্থাৎ অন্তরের ইশারা। (তাঁর উক্তি: রুকনে ইরাকী পর্যন্ত) এটি শামী কোণ দুটির প্রথমটি।
──
[হাশিয়ায়ে রশীদী]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
এই বিধানগুলোর ক্ষেত্রে রুকন বা কোণগুলোর মধ্যে পার্থক্যের কারণ হলো, যে রুকনে হাজরে আসওয়াদ অবস্থিত তাতে দুটি শ্রেষ্ঠত্ব রয়েছে: হাজরে আসওয়াদ থাকা এবং আমাদের নেতা ইব্রাহীম (আলাইহিস সালাম)-এর ভিত্তির ওপর প্রতিষ্ঠিত হওয়া। রুকনে ইয়ামানী-তে একটি শ্রেষ্ঠত্ব রয়েছে, আর তা হলো এটি আমাদের পিতা ইব্রাহীম (আলাইহিস সালাম)-এর ভিত্তির ওপর প্রতিষ্ঠিত হওয়া। পক্ষান্তরে শামী কোণ দুটির কোনোটিতেই এই দুটি শ্রেষ্ঠত্বের কোনোটি নেই।
(এবং) তৃতীয়টি হলো বর্ণিত দোয়া। সুন্নাত হলো (তার তাওয়াফের শুরুতে বলা) এবং একইভাবে মাজমু' কিতাবে বর্ণিত অনুযায়ী প্রতিটি চক্করে বলা, তবে প্রথম চক্করে বলা অধিক গুরুত্বপূর্ণ। (আল্লাহর নামে) আমি তাওয়াফ করছি (এবং আল্লাহ মহান)। শায়খ আবু হামিদ তাকবীরের সময় হাত দু’টি উঠানো মুস্তাহাব বলেছেন। (হে আল্লাহ) আমি তাওয়াফ করছি (আপনার প্রতি ঈমান রেখে, আপনার কিতাবের প্রতি বিশ্বাস স্থাপন করে, পূর্ণ আনুগত্যের সাথে) অর্থাৎ পূর্ণাঙ্গভাবে (আপনার সাথে কৃত অঙ্গীকার পূরণার্থে)। আর এটি হলো সেই অঙ্গীকার যা মহান আল্লাহ আমাদের কাছ থেকে তাঁর আদেশ পালন এবং নিষেধ বর্জনের ব্যাপারে গ্রহণ করেছিলেন। (এবং আপনার নবী মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর সুন্নাতের অনুসরণের মাধ্যমে)। এটি পূর্বসূরি ও উত্তরসূরিদের অনুসরণের লক্ষ্যে। 'ঈমান' এবং এর পরবর্তী শব্দগুলো এখানে 'মাফউল লাহু' (উদ্দেশ্যবাচক পদ) হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে। এর প্রচ্ছন্ন রূপ হলো: আমি এটি করছি আপনার প্রতি ঈমান রেখে... শেষ পর্যন্ত। কতিপয় আলেম উল্লেখ করেছেন যে, মহান আল্লাহ যখন আদমকে সৃষ্টি করেন, তখন তাঁর পিঠ থেকে তাঁর বংশধরদের বের করেন এবং বলেন, {আমি কি তোমাদের রব নই? তারা বলল, অবশ্যই} [আরাফ: ১৭২]। এরপর তিনি নির্দেশ দিলেন যেন এই মর্মে একটি অঙ্গীকারনামা লেখা হয় এবং তা হাজরে আসওয়াদের ভেতরে রাখা হয়। (এবং বলবে) মুস্তাহাব হিসেবে (দরজার সামনে), অর্থাৎ যে দিকটি দরজার মুখোমুখি: (হে আল্লাহ, এই ঘর আপনার ঘর, এই হারাম আপনার হারাম, এই নিরাপত্তা আপনার দেওয়া নিরাপত্তা, আর এটি হলো জাহান্নাম থেকে আপনার নিকট আশ্রয়প্রার্থীর স্থান)। আর সে ইব্রাহীম (আলাইহিস সালাম)-এর মাকামের দিকে ইশারা করবে, যেমনটি 'আনওয়ার' কিতাবে বর্ণিত হয়েছে। এটি ইবনে সালাহ-এর মতের বিপরীত, কারণ তিনি মনে করতেন এর দ্বারা সে নিজেকেই বোঝাবে।
রুকনে ইরাকীতে পৌঁছার সময়: হে আল্লাহ, আমি আপনার কাছে সন্দেহ, শিরক, নিফাক, বিবাদ, অসদাচরণ এবং পরিবার, সম্পদ ও সন্তানের অমঙ্গলজনক দৃশ্য থেকে আশ্রয় প্রার্থনা করছি। এবং মীযাবে রহমতের নিচে পৌঁছার সময়: হে আল্লাহ, আমাকে আপনার ছায়াতলে ছায়া দান করুন যে দিন আপনার ছায়া ছাড়া আর কোনো ছায়া থাকবে না এবং আমাকে মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর পেয়ালা থেকে এমন তৃপ্তিদায়ক পানীয় পান করান যার পর আর কখনও তৃষ্ণার্ত হব না, হে মহিমা ও সম্মানের অধিকারী। আর রুকনে শামী ও ইয়ামানীর মাঝে: হে আল্লাহ, একে একটি কবুল হওয়া হজ্জ, ক্ষমা করা গুনাহ, প্রশংসিত প্রচেষ্টা, গ্রহণযোগ্য আমল এবং এমন এক ব্যবসা হিসেবে কবুল করুন যা কখনও ধ্বংস হবে না, হে পরাক্রমশালী, হে ক্ষমাশীল। অর্থাৎ এবং আমার গুনাহ ক্ষমা করে দিন—এইভাবে বাকিগুলোর ক্ষেত্রেও কিয়াস বা তুলনা করতে হবে। আর উমরাকারীর জন্য 'কবুল হওয়া উমরা' বলা সংগতিপূর্ণ। তবে হাদিসের অনুসরণার্থে 'হজ্জ' শব্দটি ব্যবহার করাও মুস্তাহাব হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে, তখন সে এর আভিধানিক অর্থ তথা 'ইচ্ছা করা' উদ্দেশ্য করবে। আলেমগণ এ বিষয়ে সজাগ করেছেন।
──
[হাশিয়ায়ে শিবরামানালিসী]
তাঁর উক্তি: (হাত দু’টি উঠানো) এর সম্ভাবনা রয়েছে যে এটি নামাজের হাত উঠানোর মতো হবে, আবার অন্যরকম হওয়ারও সম্ভাবনা রয়েছে। প্রথমটিই অধিক স্পষ্ট। পরে আমি 'হাজ্জ' কিতাবে দেখেছি তিনি এটি নিশ্চিতভাবে ব্যক্ত করেছেন, যেখানে তিনি বলেছেন: 'রাওনাক' কিতাবে রয়েছে যে শুরুতে নামাজের মতোই কাঁধ পর্যন্ত হাত দু’টি উঠানো সুন্নাত। (তাঁর উক্তি: তাঁর পিঠ থেকে তাঁর বংশধরদের বের করেন) এর বাহ্যিক অর্থ হলো সমস্ত বংশধর সরাসরি আদমের নিজের পিঠ থেকে বের হয়েছে। এটি মহান আল্লাহর বাণীর বাহ্যিক অর্থের বিপরীত: {আর যখন আপনার রব বনী আদমের পিঠ থেকে তাদের বংশধরদের বের করলেন} [আরাফ: ১৭২]।
খতীবের তাফসীরে এর পাঠ নিম্নরূপ: অর্থাৎ একজনের পিঠ থেকে অন্যজনকে পর্যায়ক্রমে বের করার মাধ্যমে, যেভাবে বংশবৃদ্ধি ঘটে, বালুকণার মতো। তিনি তাদের সামনে তাঁর রুবুবিয়্যাত বা প্রভুত্বের প্রমাণাদি তুলে ধরেছেন এবং তাদের মাঝে এমন আকল বা বুদ্ধি স্থাপন করেছেন যার মাধ্যমে তারা তাঁকে চিনতে পেরেছে, যেমনটি তিনি পাহাড়ের জন্য বুদ্ধি দিয়েছিলেন যার ফলে তাদের সম্বোধন করে বলা হয়েছিল: {হে পাহাড়সমূহ, তোমরা তাঁর সাথে বারবার তসবীহ পাঠ করো এবং পাখিরাও} [সাবা: ১০]। এবং যেমনটি তিনি উটের জন্য বুদ্ধি দিয়েছিলেন যার ফলে সে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে সেজদা করেছিল। এরপর তিনি বলেন: আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন, "যখন আল্লাহ তাআলা আদমকে সৃষ্টি করলেন, তিনি তাঁর পিঠে মাসাহ করলেন, ফলে তাঁর পিঠ থেকে কিয়ামত পর্যন্ত তাঁর বংশধরদের মধ্য থেকে যত মানুষ সৃষ্টি হবে তারা সবাই বের হয়ে এল। তারপর তিনি প্রত্যেক মানুষের দুই চোখের মাঝখানে নূরের এক একটি দ্যুতি স্থাপন করলেন এবং তাদের আদমের সামনে পেশ করলেন। আদম বললেন: হে রব, এরা কারা? তিনি বললেন: এরা তোমার বংশধর। তখন তিনি তাদের মধ্যে একজনকে দেখে তার দুই চোখের মাঝখানের নূরের দ্যুতি দেখে মুগ্ধ হলেন। তিনি বললেন: হে রব, এটি কে? তিনি বললেন: এ হলো দাউদ। তিনি বললেন: হে রব, আপনি তার আয়ু কত নির্ধারণ করেছেন? তিনি বললেন: ষাট বছর। তিনি বললেন: হে রব, আপনি আমার আয়ু থেকে তাকে চল্লিশ বছর বাড়িয়ে দিন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেন: যখন আদমের আয়ু থেকে মাত্র চল্লিশ বছর বাকি রইল, তখন মালাকুল মউত তাঁর কাছে উপস্থিত হলেন। আদম বললেন: আমার আয়ুর কি আরও চল্লিশ বছর বাকি নেই? তিনি বললেন: আপনি কি তা আপনার পুত্র দাউদকে দিয়ে দেননি? তখন আদম অস্বীকার করলেন, ফলে তাঁর বংশধররাও অস্বীকার করতে লাগল। আদম ভুলে গেলেন এবং গাছ থেকে খেয়ে ফেললেন, ফলে তাঁর বংশধররাও ভুলতে লাগল। তিনি ভুল করলেন, ফলে তাঁর বংশধররাও ভুল করতে লাগল।" এটি তিরমিযী বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এটি হাসান সহীহ হাদিস। (তাঁর উক্তি: এবং ইব্রাহীমের মাকামের দিকে ইশারা করবে) অর্থাৎ অন্তরের ইশারা। (তাঁর উক্তি: রুকনে ইরাকী পর্যন্ত) এটি শামী কোণ দুটির প্রথমটি।
──
[হাশিয়ায়ে রশীদী]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 285)