بَعْدَ الطَّوْفَةِ السَّابِعَةِ مِمَّا حَاذَاهُ أَوَّلًا.
.: وَسَادِسُهَا كَوْنُهُ (دَاخِلَ الْمَسْجِدِ) لِلِاتِّبَاعِ وَإِنْ وَسَّعَ حَتَّى بَلَغَ طَرَفَ الْحَرَمِ أَوْ حَالَ حَائِلٌ بَيْنَ الطَّائِفِ وَالْبَيْتِ كَالسَّوَارِي أَوْ طَافَ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ ارْتَفَعَ عَلَى الْبَيْتِ كَالصَّلَاةِ عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ مَعَ ارْتِفَاعِهِ عَنْ الْبَيْتِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ فَرَّقَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِي الصَّلَاةِ جِهَةُ بِنَائِهَا، فَإِذَا عَلَا كَانَ مُسْتَقْبِلًا، وَالْمَقْصُودُ فِي الطَّوَافِ نَفْسُ بِنَائِهَا فَإِذَا عَلَا لَمْ يَكُنْ طَائِفًا بِهِ، فَلَوْ طَافَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَلَوْ بِالْحَرَمِ لَمْ يَصِحَّ.
نَعَمْ لَوْ زِيدَ فِيهِ حَتَّى بَلَغَ الْحِلَّ فَطَافَ فِيهِ فِي الْحِلِّ لَمْ يَصِحَّ كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ فِي الْمُهِمَّاتِ، «وَأَوَّلُ مَنْ وَسَّعَ الْمَسْجِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَاِتَّخَذَ لَهُ جِدَارًا، ثُمَّ عُمَرُ رضي الله عنه بِدُورٍ اشْتَرَاهَا وَزَادَهَا فِيهِ وَاتَّخَذَ لَهُ جِدَارًا دُونَ الْقَامَةِ، ثُمَّ وَسَّعَهُ عُثْمَانُ رضي الله عنه وَاِتَّخَذَ لَهُ الْأَرْوِقَةَ، ثُمَّ وَسَّعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه ثُمَّ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ الْمَنْصُورُ ثُمَّ الْمَهْدِيُّ» ، وَعَلَيْهِ اسْتَقَرَّ بِنَاؤُهُ إلَى وَقْتِنَا كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا، وَاعْتَرَضَ بِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ وَسَّعَهُ قَبْلَ وَلَدِهِ وَبِأَنَّ الْمَأْمُونَ زَادَ فِيهِ بَعْدَ الْمَهْدِيِّ، وَبِمَا تَقَرَّرَ أَوَّلًا يُعْلَمُ أَنَّ أَلْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ: أَيْ الْمَوْجُودِ الْآنَ أَوْ حَالَ الطَّوَافِ لَا مَا كَانَ فِي زَمَنِهِ صلى الله عليه وسلم فَقَطْ.
وَسَابِعُهَا نِيَّةُ الطَّوَافِ إنْ لَمْ يَشْمَلْهُ نُسُكٌ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَطَوَافُ الْوَدَاعِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ نِيَّةٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ؛ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَنَاسِكِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي، بِخِلَافِ مَا شَمِلَهُ نُسُكٌ وَهُوَ طَوَافُ الرُّكْنِ وَالْقُدُومِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ لِشُمُولِ نِيَّةِ النُّسُكِ لَهُ، وَثَامِنُهَا عَدَمُ صَرْفِهِ لِغَيْرِهِ كَطَلَبِ غَرِيمٍ كَمَا فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ صَرَفَهُ انْقَطَعَ.
(وَأَمَّا) (السُّنَنُ) الْمَطْلُوبَةُ لِلطَّائِفِ فَثَمَانِيَةٌ: أَحَدُهَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (فَأَنْ يَطُوفُ) الْقَادِرُ (مَاشِيًا) وَلَوْ امْرَأَةً لِلِاتِّبَاعِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ؛ وَلِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِالتَّوَاضُعِ وَالْأَدَبِ فَالرُّكُوبُ بِلَا عُذْرٍ وَلَوْ عَلَى أَكْتَافِ الرِّجَالِ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، فَمُنَازَعَةُ الْإِسْنَوِيِّ فِيهِ وَغَيْرِهِ مَرْدُودَةٌ لَا مَكْرُوهٌ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْجُمْهُورِ. نَعَمْ إنْ كَانَ بِهِ عُذْرٌ كَمَرَضٍ أَوْ احْتِيَاجٍ إلَى ظُهُورِهِ لِيَسْتَفْتِيَ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ وَكَانَتْ مَرِيضَةً: طُوفِي وَرَاءَ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ» وَأَنَّهُ طَافَ رَاكِبًا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِيَظْهَرَ فَيَسْتَفْتِي، ثُمَّ مَحَلُّ جَوَازِ إدْخَالِ الْبَهِيمَةِ الْمَسْجِدَ عِنْدَ أَمْنِ تَلْوِيثِهَا وَإِلَّا كَانَ حَرَامًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَقَوْلُ الْإِمَامِ وَفِي الْقَلْبِ مِنْ إدْخَالِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي لَا يُؤْمَنُ تَلْوِيثُهَا الْمَسْجِدَ شَيْءٌ، فَإِنْ أَمْكَنَ الِاسْتِيثَاقُ فَذَاكَ خِلَافُ الْأَوْلَى، وَإِلَّا فَإِدْخَالُهَا مَكْرُوهٌ مَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ لِمَا سَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ أَنَّ إدْخَالَ الْبَهَائِمِ الَّتِي لَا يُؤْمَنُ تَلْوِيثُهَا الْمَسْجِدَ حَرَامٌ، وَمَا فَرَّقَ بِهِ مِنْ أَنَّ إدْخَالَ الْبَهِيمَةِ إنَّمَا هُوَ لِحَاجَةِ إقَامَةِ السُّنَّةِ كَمَا فَعَلَهُ صلى الله عليه وسلم بِإِطْلَاقِهِ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَخَفْ تَلْوِيثَهَا، وَلَا يُقَاسُ إدْخَالُ الصِّبْيَانِ الْمُحْرِمِينَ الْمَسْجِدَ مَعَ الْأَمْنِ عَلَى الْبَهَائِمِ مَعَ ذَلِكَ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِأَنَّ ذَلِكَ ضَرُورِيٌّ، وَأَيْضًا فَالِاحْتِرَازُ فِيهِمْ بِالتَّحَفُّظِ وَنَحْوِهِ أَكْثَرُ وَلَا كَذَلِكَ الْبَهِيمَةُ، هَذَا وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ الْكَرَاهَةِ مَعَ أَمْنِ التَّلْوِيثِ عَلَى الْإِدْخَالِ فِيهِمَا بِدُونِ حَاجَةٍ وَعَدَمُهَا عَلَى الْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَطَوَافُ الْمَعْذُورِ مَحْمُولًا أَوْلَى مِنْهُ رَاكِبًا صِيَانَةً لِلْمَسْجِدِ مِنْ الدَّابَّةِ، وَرُكُوبُ الْإِبِلِ أَيْسَرُ حَالًا مِنْ رُكُوبِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، وَيُكْرَهُ الزَّحْفُ لِلْقَادِرِ عَلَى الْمَشْيِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ: وَيَنْبَغِي عَدَمُ الْإِجْزَاءِ فِي الْفَرْضِ لِلِاتِّبَاعِ وَكَأَدَاءِ الْمَكْتُوبَةِ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ يُرَدُّ بِأَنَّ حَقِيقَةَ الطَّوَافِ قَطْعُ الْمَسَافَةِ بِالسَّيْرِ فَلَا يُقَاسُ بِالصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
يَبْلُغُ عَدَدَ التَّوَاتُرِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَسَّعَ حَتَّى بَلَغَ طَرَفَ الْحَرَمِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ وَسَّعَ إلَى الْحِلِّ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ زِيدَ فِيهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ (قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ) أَيْ عَلَى الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ صَرَفَهُ) أَيْ لِنَحْوِ طَلَبِ الْغَرِيمِ لَا لِلطَّوَافِ كَمَا يَأْتِي لَهُ
[سُنَن الطَّوَاف]
(قَوْلُهُ: بِإِطْلَاقِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَمْنُوعٍ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ) أَيْ كَالصَّلَاةِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: هَذَا وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ الْكَرَاهَةِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا مُرَادُهُ بِالْكَرَاهَةِ
.: وَسَادِسُهَا كَوْنُهُ (دَاخِلَ الْمَسْجِدِ) لِلِاتِّبَاعِ وَإِنْ وَسَّعَ حَتَّى بَلَغَ طَرَفَ الْحَرَمِ أَوْ حَالَ حَائِلٌ بَيْنَ الطَّائِفِ وَالْبَيْتِ كَالسَّوَارِي أَوْ طَافَ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ ارْتَفَعَ عَلَى الْبَيْتِ كَالصَّلَاةِ عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ مَعَ ارْتِفَاعِهِ عَنْ الْبَيْتِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ فَرَّقَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِي الصَّلَاةِ جِهَةُ بِنَائِهَا، فَإِذَا عَلَا كَانَ مُسْتَقْبِلًا، وَالْمَقْصُودُ فِي الطَّوَافِ نَفْسُ بِنَائِهَا فَإِذَا عَلَا لَمْ يَكُنْ طَائِفًا بِهِ، فَلَوْ طَافَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَلَوْ بِالْحَرَمِ لَمْ يَصِحَّ.
نَعَمْ لَوْ زِيدَ فِيهِ حَتَّى بَلَغَ الْحِلَّ فَطَافَ فِيهِ فِي الْحِلِّ لَمْ يَصِحَّ كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ فِي الْمُهِمَّاتِ، «وَأَوَّلُ مَنْ وَسَّعَ الْمَسْجِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَاِتَّخَذَ لَهُ جِدَارًا، ثُمَّ عُمَرُ رضي الله عنه بِدُورٍ اشْتَرَاهَا وَزَادَهَا فِيهِ وَاتَّخَذَ لَهُ جِدَارًا دُونَ الْقَامَةِ، ثُمَّ وَسَّعَهُ عُثْمَانُ رضي الله عنه وَاِتَّخَذَ لَهُ الْأَرْوِقَةَ، ثُمَّ وَسَّعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه ثُمَّ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ الْمَنْصُورُ ثُمَّ الْمَهْدِيُّ» ، وَعَلَيْهِ اسْتَقَرَّ بِنَاؤُهُ إلَى وَقْتِنَا كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا، وَاعْتَرَضَ بِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ وَسَّعَهُ قَبْلَ وَلَدِهِ وَبِأَنَّ الْمَأْمُونَ زَادَ فِيهِ بَعْدَ الْمَهْدِيِّ، وَبِمَا تَقَرَّرَ أَوَّلًا يُعْلَمُ أَنَّ أَلْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ: أَيْ الْمَوْجُودِ الْآنَ أَوْ حَالَ الطَّوَافِ لَا مَا كَانَ فِي زَمَنِهِ صلى الله عليه وسلم فَقَطْ.
وَسَابِعُهَا نِيَّةُ الطَّوَافِ إنْ لَمْ يَشْمَلْهُ نُسُكٌ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَطَوَافُ الْوَدَاعِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ نِيَّةٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ؛ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَنَاسِكِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي، بِخِلَافِ مَا شَمِلَهُ نُسُكٌ وَهُوَ طَوَافُ الرُّكْنِ وَالْقُدُومِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ لِشُمُولِ نِيَّةِ النُّسُكِ لَهُ، وَثَامِنُهَا عَدَمُ صَرْفِهِ لِغَيْرِهِ كَطَلَبِ غَرِيمٍ كَمَا فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ صَرَفَهُ انْقَطَعَ.
(وَأَمَّا) (السُّنَنُ) الْمَطْلُوبَةُ لِلطَّائِفِ فَثَمَانِيَةٌ: أَحَدُهَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (فَأَنْ يَطُوفُ) الْقَادِرُ (مَاشِيًا) وَلَوْ امْرَأَةً لِلِاتِّبَاعِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ؛ وَلِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِالتَّوَاضُعِ وَالْأَدَبِ فَالرُّكُوبُ بِلَا عُذْرٍ وَلَوْ عَلَى أَكْتَافِ الرِّجَالِ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، فَمُنَازَعَةُ الْإِسْنَوِيِّ فِيهِ وَغَيْرِهِ مَرْدُودَةٌ لَا مَكْرُوهٌ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْجُمْهُورِ. نَعَمْ إنْ كَانَ بِهِ عُذْرٌ كَمَرَضٍ أَوْ احْتِيَاجٍ إلَى ظُهُورِهِ لِيَسْتَفْتِيَ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ وَكَانَتْ مَرِيضَةً: طُوفِي وَرَاءَ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ» وَأَنَّهُ طَافَ رَاكِبًا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِيَظْهَرَ فَيَسْتَفْتِي، ثُمَّ مَحَلُّ جَوَازِ إدْخَالِ الْبَهِيمَةِ الْمَسْجِدَ عِنْدَ أَمْنِ تَلْوِيثِهَا وَإِلَّا كَانَ حَرَامًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَقَوْلُ الْإِمَامِ وَفِي الْقَلْبِ مِنْ إدْخَالِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي لَا يُؤْمَنُ تَلْوِيثُهَا الْمَسْجِدَ شَيْءٌ، فَإِنْ أَمْكَنَ الِاسْتِيثَاقُ فَذَاكَ خِلَافُ الْأَوْلَى، وَإِلَّا فَإِدْخَالُهَا مَكْرُوهٌ مَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ لِمَا سَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ أَنَّ إدْخَالَ الْبَهَائِمِ الَّتِي لَا يُؤْمَنُ تَلْوِيثُهَا الْمَسْجِدَ حَرَامٌ، وَمَا فَرَّقَ بِهِ مِنْ أَنَّ إدْخَالَ الْبَهِيمَةِ إنَّمَا هُوَ لِحَاجَةِ إقَامَةِ السُّنَّةِ كَمَا فَعَلَهُ صلى الله عليه وسلم بِإِطْلَاقِهِ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَخَفْ تَلْوِيثَهَا، وَلَا يُقَاسُ إدْخَالُ الصِّبْيَانِ الْمُحْرِمِينَ الْمَسْجِدَ مَعَ الْأَمْنِ عَلَى الْبَهَائِمِ مَعَ ذَلِكَ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِأَنَّ ذَلِكَ ضَرُورِيٌّ، وَأَيْضًا فَالِاحْتِرَازُ فِيهِمْ بِالتَّحَفُّظِ وَنَحْوِهِ أَكْثَرُ وَلَا كَذَلِكَ الْبَهِيمَةُ، هَذَا وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ الْكَرَاهَةِ مَعَ أَمْنِ التَّلْوِيثِ عَلَى الْإِدْخَالِ فِيهِمَا بِدُونِ حَاجَةٍ وَعَدَمُهَا عَلَى الْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَطَوَافُ الْمَعْذُورِ مَحْمُولًا أَوْلَى مِنْهُ رَاكِبًا صِيَانَةً لِلْمَسْجِدِ مِنْ الدَّابَّةِ، وَرُكُوبُ الْإِبِلِ أَيْسَرُ حَالًا مِنْ رُكُوبِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، وَيُكْرَهُ الزَّحْفُ لِلْقَادِرِ عَلَى الْمَشْيِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ: وَيَنْبَغِي عَدَمُ الْإِجْزَاءِ فِي الْفَرْضِ لِلِاتِّبَاعِ وَكَأَدَاءِ الْمَكْتُوبَةِ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ يُرَدُّ بِأَنَّ حَقِيقَةَ الطَّوَافِ قَطْعُ الْمَسَافَةِ بِالسَّيْرِ فَلَا يُقَاسُ بِالصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
يَبْلُغُ عَدَدَ التَّوَاتُرِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَسَّعَ حَتَّى بَلَغَ طَرَفَ الْحَرَمِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ وَسَّعَ إلَى الْحِلِّ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ زِيدَ فِيهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ (قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ) أَيْ عَلَى الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ صَرَفَهُ) أَيْ لِنَحْوِ طَلَبِ الْغَرِيمِ لَا لِلطَّوَافِ كَمَا يَأْتِي لَهُ
[سُنَن الطَّوَاف]
(قَوْلُهُ: بِإِطْلَاقِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَمْنُوعٍ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ) أَيْ كَالصَّلَاةِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: هَذَا وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ الْكَرَاهَةِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا مُرَادُهُ بِالْكَرَاهَةِ
সপ্তম চক্করের পর, যেখান থেকে সে প্রথম শুরু করেছিল তার সমান্তরাল হওয়া।
.: ষষ্ঠ শর্ত হলো তা (মসজিদের অভ্যন্তরে) হওয়া, অনুসরণের খাতিরে। যদিও তা সম্প্রসারিত হয়ে হারামের সীমানা পর্যন্ত পৌঁছে যায়, অথবা তওয়াফকারী ও বায়তুল্লাহর মাঝে কোনো প্রতিবন্ধক যেমন স্তম্ভ থাকে, কিংবা মসজিদের ছাদে তওয়াফ করা হয়। যদিও তা কাবার উচ্চতার চেয়ে উঁচুতে হয়, যেমন আবু কুবাইস পাহাড় কাবার চেয়ে উঁচু হওয়া সত্ত্বেও সেখানে দাঁড়িয়ে সালাত আদায় করা। এটিই নির্ভরযোগ্য মত। যদিও এই মর্মে পার্থক্য করা হয় যে, সালাতের উদ্দেশ্য হলো এর কাঠামোর দিকটি, তাই উঁচুতে থাকলেও সে কাবার অভিমুখী হিসেবেই গণ্য হয়; আর তওয়াফের উদ্দেশ্য হলো খোদ এর অবকাঠামোটি, তাই যখন সে উপরে উঠে যায় তখন সে তওয়াফকারী হিসেবে গণ্য হয় না। সুতরাং কেউ যদি মসজিদের বাইরে তওয়াফ করে, এমনকি তা হারামের ভেতরে হলেও, তা সহীহ হবে না।
হ্যাঁ, যদি মসজিদে এমনভাবে বৃদ্ধি করা হয় যে তা হিল (হারামের বাইরের এলাকা) পর্যন্ত পৌঁছে যায় এবং কেউ সেই হিলে অবস্থিত অংশে তওয়াফ করে, তবে তা সহীহ হবে না, যেমনটি 'আল-মুহিম্মাত' গ্রন্থে কিয়াস হিসেবে উল্লেখ করা হয়েছে। "সর্বপ্রথম যিনি মসজিদ সম্প্রসারিত করেছিলেন তিনি হলেন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং তিনি এর জন্য একটি দেয়াল তৈরি করেছিলেন। এরপর উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) কিছু ঘর ক্রয় করে তা মসজিদে অন্তর্ভুক্ত করার মাধ্যমে এর প্রশস্ততা বৃদ্ধি করেন এবং এক হাত পরিমাণ উচ্চতার দেয়াল নির্মাণ করেন। এরপর উসমান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) এটি সম্প্রসারিত করেন এবং এতে বারান্দা যুক্ত করেন। এরপর আব্দুল্লাহ ইবনে যুবাইর (রাদিয়াল্লাহু আনহু), তারপর ওয়ালিদ ইবনে আব্দুল মালিক, তারপর মনসুর, তারপর মাহদী এটি সম্প্রসারিত করেন।" এবং বর্তমান সময় পর্যন্ত তাঁর নির্মাণের ওপরই এর কাঠামো স্থির রয়েছে, যেমনটি 'রওদা' ও অন্যান্য গ্রন্থে উল্লেখ করা হয়েছে। অবশ্য এর ওপর আপত্তি তোলা হয়েছে যে, আব্দুল মালিক তাঁর পুত্রের পূর্বেই এটি সম্প্রসারিত করেছিলেন এবং মাহদীর পর মামুন এতে আরও অংশ বৃদ্ধি করেছিলেন। পূর্বে যা স্থির হয়েছে তা থেকে জানা যায় যে, লেখকের বক্তব্যে 'আল' (নির্দিষ্টতা জ্ঞাপক অব্যয়) দ্বারা মানসিকভাবে নির্ধারিত মসজিদ উদ্দেশ্য: অর্থাৎ যা বর্তমানে বিদ্যমান অথবা তওয়াফ করার সময় বিদ্যমান, কেবল নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সময়ের মসজিদটুকুই নয়।
সপ্তম শর্ত হলো তওয়াফের নিয়ত করা যদি তা কোনো নির্দিষ্ট ইবাদতের (হজ বা উমরার) অন্তর্ভুক্ত না হয়, যেমন অন্যান্য ইবাদতের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। আর বিদায়ী তওয়াফের জন্য নিয়ত আবশ্যক, যেমনটি ইবনুর রিফআহ বলেছেন, কারণ এটি এহরাম থেকে হালাল হওয়ার পর সংঘটিত হয়; এবং কারণ শাইখাইন-এর মতে এটি হজের মূল রুকনসমূহের অন্তর্ভুক্ত নয়, যা সামনে আসবে। পক্ষান্তরে যা কোনো নির্দিষ্ট ইবাদতের অন্তর্ভুক্ত, যেমন রুকন তওয়াফ ও আগমনী তওয়াফ, সেগুলোর জন্য আলাদা নিয়তের প্রয়োজন নেই, কারণ হজের নিয়তই সেগুলোকে শামিল করে। অষ্টম শর্ত হলো তওয়াফকে অন্য কোনো উদ্দেশ্যে ব্যবহার না করা, যেমন পাওনাদারকে খোঁজা, যেমনিভাবে সালাতের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে; সুতরাং যদি সে অন্য উদ্দেশ্যে ব্যয় করে, তবে তওয়াফ বিচ্ছিন্ন হয়ে যাবে।
(আর) তওয়াফকারীর জন্য কাম্য (সুন্নতসমূহ) আটটি: প্রথমটি যা তিনি তাঁর এই বাণীর মাধ্যমে উল্লেখ করেছেন: (অতঃপর তওয়াফ করা) সক্ষম ব্যক্তির জন্য (পায়ে হেঁটে), এমনকি নারীর ক্ষেত্রেও, অনুসরণের খাতিরে।
এটি মুসলিম বর্ণনা করেছেন। কারণ এটি বিনয় ও আদবের অধিক নিকটবর্তী। সুতরাং ওজর ছাড়া সওয়ার হয়ে তওয়াফ করা, এমনকি মানুষের কাঁধে চড়ে হলেও, তা উত্তম পরিপন্থী, যেমনটি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে রয়েছে এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। সুতরাং ইসনাভী ও অন্যদের এ বিষয়ে বিরোধিতা প্রত্যাখ্যাত; এটি মাকরূহও নয় যেমনটি তারা জমহুর থেকে বর্ণনা করেছেন। হ্যাঁ, যদি কোনো ওজর থাকে যেমন অসুস্থতা অথবা মানুষের সামনে আসার প্রয়োজন যাতে তারা ফতোয়া জিজ্ঞাসা করতে পারে, তবে এতে কোনো সমস্যা নেই। যেমনটি সহীহাইন-এ বর্ণিত হয়েছে যে, "নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উম্মে সালামাহ-কে বলেছিলেন—যিনি অসুস্থ ছিলেন—তুমি মানুষের পেছনে সওয়ার হয়ে তওয়াফ করো।" এবং তিনি বিদায় হজে সওয়ার হয়ে তওয়াফ করেছিলেন যাতে তিনি সবার নজরে থাকেন এবং তারা ফতোয়া জিজ্ঞাসা করতে পারে। অতঃপর মসজিদে পশু প্রবেশের অনুমতির বিষয়টি তখন প্রযোজ্য যখন মসজিদ অপবিত্র না হওয়ার নিশ্চয়তা থাকে, অন্যথায় নির্ভরযোগ্য মতানুযায়ী তা হারাম হবে। ইমামের বক্তব্য হলো: "যে পশু মসজিদ অপবিত্র করবে না বলে নিশ্চয়তা নেই, তা মসজিদে প্রবেশ করানোর ব্যাপারে অন্তরে সংশয় রয়েছে।" সুতরাং যদি দৃঢ় নিশ্চয়তা সম্ভব হয় তবে তা উত্তম পরিপন্থী, অন্যথায় তা প্রবেশ করানো মাকরূহ, যা মাকরূহে তাহরিমী হিসেবে গণ্য হবে। কারণ সাক্ষ্যদান অধ্যায়ে সামনে আসবে যে, যে পশুর মাধ্যমে মসজিদ অপবিত্র হওয়ার ভয় থাকে তা প্রবেশ করানো হারাম। আর এই মর্মে যে পার্থক্য করা হয়েছে যে, পশুকে প্রবেশ করানো তো সুন্নাহ পালনের প্রয়োজনে যেমনটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নিঃশর্তভাবে করেছিলেন—তা অগ্রহণযোগ্য; কারণ সেটি ছিল তখন যখন মসজিদ অপবিত্র হওয়ার ভয় ছিল না। আর এহরাম অবস্থায় শিশুদের মসজিদে প্রবেশ করানোকে পশুর ওপর কিয়াস করা যাবে না, যদিও এক্ষেত্রে নিরাপত্তা থাকে; কারণ এ দুয়ের মাঝে পার্থক্য করা সম্ভব যে শিশুদের বিষয়টি জরুরি। তদুপরি শিশুদের ব্যাপারে রক্ষণাবেক্ষণ অধিক সম্ভব, পশুর ক্ষেত্রে যা নয়। এমতাবস্থায় অধিকতর সঠিক মত হলো, অপবিত্র হওয়ার ভয় না থাকা অবস্থায় মাকরূহ হওয়াকে প্রয়োজনহীনতার ওপর এবং মাকরূহ না হওয়াকে প্রয়োজনের ওপর প্রয়োগ করা। আর ওজরগ্রস্ত ব্যক্তির ক্ষেত্রে পশুর ওপর সওয়ার হওয়ার চেয়ে অন্যের মাধ্যমে বাহিত হওয়া উত্তম, যাতে পশুর হাত থেকে মসজিদ রক্ষা পায়। আর উটের ওপর সওয়ার হওয়া খচ্চর বা গাধার ওপর সওয়ার হওয়ার চেয়ে সহজতর অবস্থা। হাঁটা চলা করতে সক্ষম ব্যক্তির জন্য হামাগুড়ি দিয়ে তওয়াফ করা মাকরূহ। আদরাঈ-এর বক্তব্য: "ফরজ তওয়াফের ক্ষেত্রে অনুসরণের খাতিরে এটি যথেষ্ট না হওয়া উচিত এবং তা ফরজ সালাত আদায়ের মতোই হওয়া উচিত; কারণ তওয়াফ হলো সালাত"—এটি এই যুক্তিতে প্রত্যাখ্যাত যে, তওয়াফের মূল প্রকৃতি হলো পথ অতিক্রম করা, সুতরাং এ ক্ষেত্রে একে সালাতের সাথে তুলনা করা যাবে না।
—
[শিবরামানসীর হাশিয়া]
যা তাওয়াতুর বা অবিচ্ছিন্ন বর্ণনার সংখ্যায় পৌঁছে যায়।
(তাঁর বাণী: যদিও তা হারামের সীমানা পর্যন্ত বিস্তৃত হয়) এর মাধ্যমে হিল পর্যন্ত বিস্তৃত হওয়ার বিষয়টি বাদ পড়েছে, যেমনটি সামনে আসবে। (তাঁর বাণী: হ্যাঁ, যদি মসজিদে বৃদ্ধি করা হয়) অর্থাৎ মসজিদে। (তাঁর বাণী: আপত্তি করা হয়েছে) অর্থাৎ রওদা ও অন্যান্য গ্রন্থের ওপর।
(তাঁর বাণী: যদি সে এটিকে অন্য উদ্দেশ্যে ব্যয় করে) অর্থাৎ পাওনাদারকে খোঁজার মতো কাজের জন্য, তওয়াফের জন্য নয়, যেমনটি সামনে আসছে।
[তওয়াফের সুন্নতসমূহ]
(তাঁর বাণী: এর সাধারণত্বের কারণে) এটি 'নিষিদ্ধ' শব্দের সাথে সংশ্লিষ্ট। (তাঁর বাণী: কারণ তওয়াফ হলো সালাত) অর্থাৎ সালাতের ন্যায়।
—
[রশিদী’র হাশিয়া]
(তাঁর বাণী: এমতাবস্থায় অধিকতর সঠিক মত হলো মাকরূহ হওয়াকে প্রয়োগ করা ইত্যাদি) দেখুন, এখানে মাকরূহ দ্বারা তাঁর উদ্দেশ্য কী।
.: ষষ্ঠ শর্ত হলো তা (মসজিদের অভ্যন্তরে) হওয়া, অনুসরণের খাতিরে। যদিও তা সম্প্রসারিত হয়ে হারামের সীমানা পর্যন্ত পৌঁছে যায়, অথবা তওয়াফকারী ও বায়তুল্লাহর মাঝে কোনো প্রতিবন্ধক যেমন স্তম্ভ থাকে, কিংবা মসজিদের ছাদে তওয়াফ করা হয়। যদিও তা কাবার উচ্চতার চেয়ে উঁচুতে হয়, যেমন আবু কুবাইস পাহাড় কাবার চেয়ে উঁচু হওয়া সত্ত্বেও সেখানে দাঁড়িয়ে সালাত আদায় করা। এটিই নির্ভরযোগ্য মত। যদিও এই মর্মে পার্থক্য করা হয় যে, সালাতের উদ্দেশ্য হলো এর কাঠামোর দিকটি, তাই উঁচুতে থাকলেও সে কাবার অভিমুখী হিসেবেই গণ্য হয়; আর তওয়াফের উদ্দেশ্য হলো খোদ এর অবকাঠামোটি, তাই যখন সে উপরে উঠে যায় তখন সে তওয়াফকারী হিসেবে গণ্য হয় না। সুতরাং কেউ যদি মসজিদের বাইরে তওয়াফ করে, এমনকি তা হারামের ভেতরে হলেও, তা সহীহ হবে না।
হ্যাঁ, যদি মসজিদে এমনভাবে বৃদ্ধি করা হয় যে তা হিল (হারামের বাইরের এলাকা) পর্যন্ত পৌঁছে যায় এবং কেউ সেই হিলে অবস্থিত অংশে তওয়াফ করে, তবে তা সহীহ হবে না, যেমনটি 'আল-মুহিম্মাত' গ্রন্থে কিয়াস হিসেবে উল্লেখ করা হয়েছে। "সর্বপ্রথম যিনি মসজিদ সম্প্রসারিত করেছিলেন তিনি হলেন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং তিনি এর জন্য একটি দেয়াল তৈরি করেছিলেন। এরপর উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) কিছু ঘর ক্রয় করে তা মসজিদে অন্তর্ভুক্ত করার মাধ্যমে এর প্রশস্ততা বৃদ্ধি করেন এবং এক হাত পরিমাণ উচ্চতার দেয়াল নির্মাণ করেন। এরপর উসমান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) এটি সম্প্রসারিত করেন এবং এতে বারান্দা যুক্ত করেন। এরপর আব্দুল্লাহ ইবনে যুবাইর (রাদিয়াল্লাহু আনহু), তারপর ওয়ালিদ ইবনে আব্দুল মালিক, তারপর মনসুর, তারপর মাহদী এটি সম্প্রসারিত করেন।" এবং বর্তমান সময় পর্যন্ত তাঁর নির্মাণের ওপরই এর কাঠামো স্থির রয়েছে, যেমনটি 'রওদা' ও অন্যান্য গ্রন্থে উল্লেখ করা হয়েছে। অবশ্য এর ওপর আপত্তি তোলা হয়েছে যে, আব্দুল মালিক তাঁর পুত্রের পূর্বেই এটি সম্প্রসারিত করেছিলেন এবং মাহদীর পর মামুন এতে আরও অংশ বৃদ্ধি করেছিলেন। পূর্বে যা স্থির হয়েছে তা থেকে জানা যায় যে, লেখকের বক্তব্যে 'আল' (নির্দিষ্টতা জ্ঞাপক অব্যয়) দ্বারা মানসিকভাবে নির্ধারিত মসজিদ উদ্দেশ্য: অর্থাৎ যা বর্তমানে বিদ্যমান অথবা তওয়াফ করার সময় বিদ্যমান, কেবল নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সময়ের মসজিদটুকুই নয়।
সপ্তম শর্ত হলো তওয়াফের নিয়ত করা যদি তা কোনো নির্দিষ্ট ইবাদতের (হজ বা উমরার) অন্তর্ভুক্ত না হয়, যেমন অন্যান্য ইবাদতের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। আর বিদায়ী তওয়াফের জন্য নিয়ত আবশ্যক, যেমনটি ইবনুর রিফআহ বলেছেন, কারণ এটি এহরাম থেকে হালাল হওয়ার পর সংঘটিত হয়; এবং কারণ শাইখাইন-এর মতে এটি হজের মূল রুকনসমূহের অন্তর্ভুক্ত নয়, যা সামনে আসবে। পক্ষান্তরে যা কোনো নির্দিষ্ট ইবাদতের অন্তর্ভুক্ত, যেমন রুকন তওয়াফ ও আগমনী তওয়াফ, সেগুলোর জন্য আলাদা নিয়তের প্রয়োজন নেই, কারণ হজের নিয়তই সেগুলোকে শামিল করে। অষ্টম শর্ত হলো তওয়াফকে অন্য কোনো উদ্দেশ্যে ব্যবহার না করা, যেমন পাওনাদারকে খোঁজা, যেমনিভাবে সালাতের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে; সুতরাং যদি সে অন্য উদ্দেশ্যে ব্যয় করে, তবে তওয়াফ বিচ্ছিন্ন হয়ে যাবে।
(আর) তওয়াফকারীর জন্য কাম্য (সুন্নতসমূহ) আটটি: প্রথমটি যা তিনি তাঁর এই বাণীর মাধ্যমে উল্লেখ করেছেন: (অতঃপর তওয়াফ করা) সক্ষম ব্যক্তির জন্য (পায়ে হেঁটে), এমনকি নারীর ক্ষেত্রেও, অনুসরণের খাতিরে।
এটি মুসলিম বর্ণনা করেছেন। কারণ এটি বিনয় ও আদবের অধিক নিকটবর্তী। সুতরাং ওজর ছাড়া সওয়ার হয়ে তওয়াফ করা, এমনকি মানুষের কাঁধে চড়ে হলেও, তা উত্তম পরিপন্থী, যেমনটি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে রয়েছে এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। সুতরাং ইসনাভী ও অন্যদের এ বিষয়ে বিরোধিতা প্রত্যাখ্যাত; এটি মাকরূহও নয় যেমনটি তারা জমহুর থেকে বর্ণনা করেছেন। হ্যাঁ, যদি কোনো ওজর থাকে যেমন অসুস্থতা অথবা মানুষের সামনে আসার প্রয়োজন যাতে তারা ফতোয়া জিজ্ঞাসা করতে পারে, তবে এতে কোনো সমস্যা নেই। যেমনটি সহীহাইন-এ বর্ণিত হয়েছে যে, "নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উম্মে সালামাহ-কে বলেছিলেন—যিনি অসুস্থ ছিলেন—তুমি মানুষের পেছনে সওয়ার হয়ে তওয়াফ করো।" এবং তিনি বিদায় হজে সওয়ার হয়ে তওয়াফ করেছিলেন যাতে তিনি সবার নজরে থাকেন এবং তারা ফতোয়া জিজ্ঞাসা করতে পারে। অতঃপর মসজিদে পশু প্রবেশের অনুমতির বিষয়টি তখন প্রযোজ্য যখন মসজিদ অপবিত্র না হওয়ার নিশ্চয়তা থাকে, অন্যথায় নির্ভরযোগ্য মতানুযায়ী তা হারাম হবে। ইমামের বক্তব্য হলো: "যে পশু মসজিদ অপবিত্র করবে না বলে নিশ্চয়তা নেই, তা মসজিদে প্রবেশ করানোর ব্যাপারে অন্তরে সংশয় রয়েছে।" সুতরাং যদি দৃঢ় নিশ্চয়তা সম্ভব হয় তবে তা উত্তম পরিপন্থী, অন্যথায় তা প্রবেশ করানো মাকরূহ, যা মাকরূহে তাহরিমী হিসেবে গণ্য হবে। কারণ সাক্ষ্যদান অধ্যায়ে সামনে আসবে যে, যে পশুর মাধ্যমে মসজিদ অপবিত্র হওয়ার ভয় থাকে তা প্রবেশ করানো হারাম। আর এই মর্মে যে পার্থক্য করা হয়েছে যে, পশুকে প্রবেশ করানো তো সুন্নাহ পালনের প্রয়োজনে যেমনটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নিঃশর্তভাবে করেছিলেন—তা অগ্রহণযোগ্য; কারণ সেটি ছিল তখন যখন মসজিদ অপবিত্র হওয়ার ভয় ছিল না। আর এহরাম অবস্থায় শিশুদের মসজিদে প্রবেশ করানোকে পশুর ওপর কিয়াস করা যাবে না, যদিও এক্ষেত্রে নিরাপত্তা থাকে; কারণ এ দুয়ের মাঝে পার্থক্য করা সম্ভব যে শিশুদের বিষয়টি জরুরি। তদুপরি শিশুদের ব্যাপারে রক্ষণাবেক্ষণ অধিক সম্ভব, পশুর ক্ষেত্রে যা নয়। এমতাবস্থায় অধিকতর সঠিক মত হলো, অপবিত্র হওয়ার ভয় না থাকা অবস্থায় মাকরূহ হওয়াকে প্রয়োজনহীনতার ওপর এবং মাকরূহ না হওয়াকে প্রয়োজনের ওপর প্রয়োগ করা। আর ওজরগ্রস্ত ব্যক্তির ক্ষেত্রে পশুর ওপর সওয়ার হওয়ার চেয়ে অন্যের মাধ্যমে বাহিত হওয়া উত্তম, যাতে পশুর হাত থেকে মসজিদ রক্ষা পায়। আর উটের ওপর সওয়ার হওয়া খচ্চর বা গাধার ওপর সওয়ার হওয়ার চেয়ে সহজতর অবস্থা। হাঁটা চলা করতে সক্ষম ব্যক্তির জন্য হামাগুড়ি দিয়ে তওয়াফ করা মাকরূহ। আদরাঈ-এর বক্তব্য: "ফরজ তওয়াফের ক্ষেত্রে অনুসরণের খাতিরে এটি যথেষ্ট না হওয়া উচিত এবং তা ফরজ সালাত আদায়ের মতোই হওয়া উচিত; কারণ তওয়াফ হলো সালাত"—এটি এই যুক্তিতে প্রত্যাখ্যাত যে, তওয়াফের মূল প্রকৃতি হলো পথ অতিক্রম করা, সুতরাং এ ক্ষেত্রে একে সালাতের সাথে তুলনা করা যাবে না।
—
[শিবরামানসীর হাশিয়া]
যা তাওয়াতুর বা অবিচ্ছিন্ন বর্ণনার সংখ্যায় পৌঁছে যায়।
(তাঁর বাণী: যদিও তা হারামের সীমানা পর্যন্ত বিস্তৃত হয়) এর মাধ্যমে হিল পর্যন্ত বিস্তৃত হওয়ার বিষয়টি বাদ পড়েছে, যেমনটি সামনে আসবে। (তাঁর বাণী: হ্যাঁ, যদি মসজিদে বৃদ্ধি করা হয়) অর্থাৎ মসজিদে। (তাঁর বাণী: আপত্তি করা হয়েছে) অর্থাৎ রওদা ও অন্যান্য গ্রন্থের ওপর।
(তাঁর বাণী: যদি সে এটিকে অন্য উদ্দেশ্যে ব্যয় করে) অর্থাৎ পাওনাদারকে খোঁজার মতো কাজের জন্য, তওয়াফের জন্য নয়, যেমনটি সামনে আসছে।
[তওয়াফের সুন্নতসমূহ]
(তাঁর বাণী: এর সাধারণত্বের কারণে) এটি 'নিষিদ্ধ' শব্দের সাথে সংশ্লিষ্ট। (তাঁর বাণী: কারণ তওয়াফ হলো সালাত) অর্থাৎ সালাতের ন্যায়।
—
[রশিদী’র হাশিয়া]
(তাঁর বাণী: এমতাবস্থায় অধিকতর সঠিক মত হলো মাকরূহ হওয়াকে প্রয়োগ করা ইত্যাদি) দেখুন, এখানে মাকরূহ দ্বারা তাঁর উদ্দেশ্য কী।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 283)