لِكَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ وَلِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ الْخُرُوجِ لِلْجُمُعَةِ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ الْأُولَى مَا لَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَكْثَرَ جَمَاعَةٍ مِنْهُ وَكَانَ زَمَانُ الِاعْتِكَافِ دُونَ أُسْبُوعٍ أَوْ كَانَ الْمُعْتَكِفُ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ، وَإِنْ اقْتَضَى قَوْلُ الرَّافِعِيِّ إنَّ مُرَاعَاةَ الْجُمُعَةِ أَظْهَرَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ خِلَافَهُ إذْ الْخُرُوجُ مِنْ الْخِلَافِ أَوْلَى، (وَالنَّصُّ عَلَى أَنَّ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ يَعْتَكِفُ حَيْثُ شَاءَ مِنْ الْمَسَاجِدِ) لَا يُؤَيِّدُ اعْتِبَارَ مُرَاعَاةِ الْجُمُعَةِ لِأَنَّ مُرَادَ النَّصِّ سَلْبُ وُجُوبِ الْجَامِعِ مُطْلَقًا عَلَى مَنْ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَقَدْ تَجِبُ عَلَيْهِ، وَلِذَلِكَ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَأَطْلَقَ أَوْلَوِيَّةَ الْجَامِعِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ. نَعَمْ قَدْ (يَجِبُ الْجَامِعُ فِي الِاعْتِكَافِ كَأَنْ نَذَرَ زَمَنًا مُتَتَابِعًا فِيهِ يَوْمُ جُمُعَةٍ) وَهُوَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ وَلَمْ يُشْتَرَطْ الْخُرُوجُ لَهَا، إذْ خُرُوجُهُ لَهَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ اعْتِكَافِهِ فِي الْجَامِعِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَدَمُ بُطْلَانِ تَتَابُعِهِ بِالْخُرُوجِ لَهَا فِيمَا لَوْ كَانَتْ الْجُمُعَةُ تُقَامُ بَيْنَ أَبْنِيَةِ الْقَرْيَةِ فِي غَيْرِ جَامِعٍ، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا تَنْعَقِدُ الْجُمُعَةُ بِأَهْلِهَا فَأُحْدِثَ بِهَا جَامِعٌ وَجَمَاعَةٌ بَعْدَ نَذْرِهِ وَاعْتِكَافِهِ، (وَلَوْ اُسْتُثْنِيَ الْخُرُوجُ لَهَا وَفِي الْبَلْدَةِ جَامِعَانِ فَمَرَّ عَلَى أَحَدِهِمَا وَذَهَبَ إلَى الْآخَرِ) لَمْ يَضُرَّ إنْ كَانَ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ يُصَلِّي فِيهِ أَوَّلًا، فَإِنْ صَلَّى أَهْلُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بَطَلَ تَتَابُعُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ، أَمَّا إذَا لَمْ يُشْرَطْ التَّتَابُعُ فَلَا يَجِبُ الْجَامِعُ لِصِحَّةِ اعْتِكَافِهِ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ لِمُسَاوَاتِهَا لَهُ فِي الْأَحْكَامِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ أَوْلَوِيَّةِ الْجَامِعِ مَا لَوْ عَيَّنَ غَيْرَهُ فَالْمُعَيَّنُ أَوْلَى إنْ لَمْ يَحْتَجْ لِخُرُوجِهِ لِلْجُمُعَةِ.
(وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اعْتِكَافُ الْمَرْأَةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا وَهُوَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَمِثْلُ ذَلِكَ كُلُّ عِبَادَةٍ تَلَبَّسَ بِهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ فِيهَا خَلَلٌ يَقْتَضِي فَسَادَهَا (قَوْلُهُ: وَلِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ الْخُرُوجِ لِلْجُمُعَةِ) بَلْ يَتَعَيَّنُ فِيمَا نَذْرُ اعْتِكَافِ مُدَّةِ مُتَتَابِعَةٍ يَتَخَلَّلُهَا جُمُعَةٌ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا لِأَنَّ الْخُرُوجَ لَهَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ اهـ شَرْحُ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ. ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِي نَعَمْ قَدْ يَجِبُ الْجَامِعُ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ جَمَاعَةٍ إلَخْ وَالْعِلَّةُ الثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ وَلِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ الْخُرُوجِ لِلْجُمُعَةِ (قَوْلُهُ: أَكْثَرَ جَمَاعَةً) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ انْتَفَتْ الْجَمَاعَةُ مِنْهُ بِالْمَرَّةِ كَأَنْ هَجَرَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ أَوْلَى، وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ إذْ الْخُرُوجُ مِنْ الْخِلَافِ أَوْلَى لِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يُعَارِضْهُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ، وَالْجَمَاعَةُ أَقْوَى لِأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ وَالْخُرُوجُ مِنْ الْخِلَافِ سُنَّةٌ وَإِذَا تَعَارَضَ الْوَاجِبُ وَغَيْرُهُ قُدِّمَ الْوَاجِبُ (قَوْلُهُ: إنَّ مُرَاعَاةَ الْجُمُعَةِ) لَعَلَّهُ الْجَمَاعَةُ (قَوْلُهُ: لِتَقْصِيرِهِ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَلَوْ نَوَى اعْتِكَافَ تِلْكَ الْمُدَّةِ هَلْ تَبْطُلُ نِيَّتُهُ أَوْ لَا تَبْطُلُ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ لِأَجْلِ الْجُمُعَةِ بَعْدُ وَإِنْ قُطِعَ التَّتَابُعُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: عَدَمُ بُطْلَانِ تَتَابُعِهِ بِالْخُرُوجِ لَهَا إلَخْ) أَيْ وَيَنْبَغِي أَنْ يُغْتَفَرَ لَهُ بَعْدَ فِعْلِهَا مَا وَرَدَ الْحَثُّ عَلَى طَلَبِهِ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ دُونَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ كَالسُّنَّةِ الْبَعْدِيَّةِ وَالتَّسْبِيحَاتِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنْ مَحَلِّ اعْتِكَافِهِ لِلْجُمُعَةِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُمْكِنُهُ إدْرَاكُ الْجُمُعَةِ فِيهِ دُونَ مَا زَادَ عَلَيْهَا وَإِنْ فَوَّتَ التَّبْكِيرَ لِأَنَّ فِي الِاعْتِكَافِ جَابِرًا لَهُ (قَوْله إنْ كَانَ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ يُصَلِّي فِيهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ جَازَ التَّعَدُّدُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، لِأَنَّ الْجُمُعَةَ صَحِيحَةٌ فِي السَّابِقَةِ اتِّفَاقًا وَمُخْتَلَفٌ فِيهَا فِي الثَّانِيَةِ وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَيْهَا (قَوْلُهُ: بَطَلَ تَتَابُعُهُ) أَيْ بِمُجَاوَزَتِهِ لِلْأَوَّلِ، وَظَاهِرُهُ وَإِنْ أَخْلَفَ ذَلِكَ بِأَنْ تَقَدَّمَ فِعْلُ أَهْلِ الثَّانِي عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ فَيَتَبَيَّنُ بِهِ عَدَمُ بُطْلَانِ اعْتِكَافِهِ (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَحْتَجْ لِخُرُوجِهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الْمُدَّةُ تَنْقَضِي قَبْلَ مَجِيءِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: لِكَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ) لَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَهُ وَاوٌ مِنْ الْكَتَبَةِ وَإِلَّا فَهُوَ لَيْسَ عِلَّةً لِلْإِيجَابِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمِثْلُهُ فِي الْإِمْدَادِ، لَكِنَّ الَّذِي فِي كَلَامِ غَيْرِهِمَا أَنَّهُ عِلَّةٌ ثَانِيَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ (قَوْلُهُ: مَا لَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَكْثَرَ جَمَاعَةً) أَيْ فَقَوْلُهُ قَبْلَهُ لِكَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ بِالنَّظَرِ لِلْغَالِبِ (قَوْلُهُ: سَلَبَ وُجُوبَ الْجَامِعِ مُطْلَقًا عَلَى مَنْ لَا تَلْزَمُهُ) عَلَى فِيهِ بِمَعْنَى عَنْ
(وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اعْتِكَافُ الْمَرْأَةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا وَهُوَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَمِثْلُ ذَلِكَ كُلُّ عِبَادَةٍ تَلَبَّسَ بِهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ فِيهَا خَلَلٌ يَقْتَضِي فَسَادَهَا (قَوْلُهُ: وَلِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ الْخُرُوجِ لِلْجُمُعَةِ) بَلْ يَتَعَيَّنُ فِيمَا نَذْرُ اعْتِكَافِ مُدَّةِ مُتَتَابِعَةٍ يَتَخَلَّلُهَا جُمُعَةٌ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا لِأَنَّ الْخُرُوجَ لَهَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ اهـ شَرْحُ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ. ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِي نَعَمْ قَدْ يَجِبُ الْجَامِعُ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ جَمَاعَةٍ إلَخْ وَالْعِلَّةُ الثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ وَلِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ الْخُرُوجِ لِلْجُمُعَةِ (قَوْلُهُ: أَكْثَرَ جَمَاعَةً) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ انْتَفَتْ الْجَمَاعَةُ مِنْهُ بِالْمَرَّةِ كَأَنْ هَجَرَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ أَوْلَى، وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ إذْ الْخُرُوجُ مِنْ الْخِلَافِ أَوْلَى لِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يُعَارِضْهُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ، وَالْجَمَاعَةُ أَقْوَى لِأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ وَالْخُرُوجُ مِنْ الْخِلَافِ سُنَّةٌ وَإِذَا تَعَارَضَ الْوَاجِبُ وَغَيْرُهُ قُدِّمَ الْوَاجِبُ (قَوْلُهُ: إنَّ مُرَاعَاةَ الْجُمُعَةِ) لَعَلَّهُ الْجَمَاعَةُ (قَوْلُهُ: لِتَقْصِيرِهِ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَلَوْ نَوَى اعْتِكَافَ تِلْكَ الْمُدَّةِ هَلْ تَبْطُلُ نِيَّتُهُ أَوْ لَا تَبْطُلُ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ لِأَجْلِ الْجُمُعَةِ بَعْدُ وَإِنْ قُطِعَ التَّتَابُعُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: عَدَمُ بُطْلَانِ تَتَابُعِهِ بِالْخُرُوجِ لَهَا إلَخْ) أَيْ وَيَنْبَغِي أَنْ يُغْتَفَرَ لَهُ بَعْدَ فِعْلِهَا مَا وَرَدَ الْحَثُّ عَلَى طَلَبِهِ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ دُونَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ كَالسُّنَّةِ الْبَعْدِيَّةِ وَالتَّسْبِيحَاتِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنْ مَحَلِّ اعْتِكَافِهِ لِلْجُمُعَةِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُمْكِنُهُ إدْرَاكُ الْجُمُعَةِ فِيهِ دُونَ مَا زَادَ عَلَيْهَا وَإِنْ فَوَّتَ التَّبْكِيرَ لِأَنَّ فِي الِاعْتِكَافِ جَابِرًا لَهُ (قَوْله إنْ كَانَ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ يُصَلِّي فِيهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ جَازَ التَّعَدُّدُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، لِأَنَّ الْجُمُعَةَ صَحِيحَةٌ فِي السَّابِقَةِ اتِّفَاقًا وَمُخْتَلَفٌ فِيهَا فِي الثَّانِيَةِ وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَيْهَا (قَوْلُهُ: بَطَلَ تَتَابُعُهُ) أَيْ بِمُجَاوَزَتِهِ لِلْأَوَّلِ، وَظَاهِرُهُ وَإِنْ أَخْلَفَ ذَلِكَ بِأَنْ تَقَدَّمَ فِعْلُ أَهْلِ الثَّانِي عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ فَيَتَبَيَّنُ بِهِ عَدَمُ بُطْلَانِ اعْتِكَافِهِ (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَحْتَجْ لِخُرُوجِهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الْمُدَّةُ تَنْقَضِي قَبْلَ مَجِيءِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: لِكَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ) لَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَهُ وَاوٌ مِنْ الْكَتَبَةِ وَإِلَّا فَهُوَ لَيْسَ عِلَّةً لِلْإِيجَابِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمِثْلُهُ فِي الْإِمْدَادِ، لَكِنَّ الَّذِي فِي كَلَامِ غَيْرِهِمَا أَنَّهُ عِلَّةٌ ثَانِيَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ (قَوْلُهُ: مَا لَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَكْثَرَ جَمَاعَةً) أَيْ فَقَوْلُهُ قَبْلَهُ لِكَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ بِالنَّظَرِ لِلْغَالِبِ (قَوْلُهُ: سَلَبَ وُجُوبَ الْجَامِعِ مُطْلَقًا عَلَى مَنْ لَا تَلْزَمُهُ) عَلَى فِيهِ بِمَعْنَى عَنْ
সেখানে জামাআতের আধিক্যের কারণে এবং জুমার জন্য বের হওয়ার প্রয়োজন থেকে মুক্ত থাকার জন্য। তার বক্তব্য প্রথম কারণটি থেকে গৃহীত যে, যদি অন্য কোনো মসজিদে তার চেয়ে বেশি জামাআত হয় এবং ইতিকাফের সময় এক সপ্তাহের কম হয় অথবা ইতিকাফকারী এমন ব্যক্তি হয় যার ওপর জুমা আবশ্যক নয় (তবেও জামে মসজিদ উত্তম)। আর এটিই অগ্রগণ্য মত যেমনটি আল-আজরয়ী বলেছেন যে, এটি ইমাম শাফেয়ী ও জুমহুর (অধিকাংশ আলেমদের) সাধারণ বক্তব্যের দাবি। যদিও রাফেয়ীর বক্তব্য অনুযায়ী শাফেয়ীর নিকট জুমার প্রতি লক্ষ্য রাখা অধিকতর স্পষ্ট এর বিপরীতে, কারণ মতভেদ থেকে বের হওয়া উত্তম। (আর নস বা মূল পাঠে বর্ণিত যে, যার ওপর জুমা আবশ্যক নয় সে মসজিদসমূহের যেখানে ইচ্ছা ইতিকাফ করতে পারে) তা জুমার প্রতি লক্ষ্য রাখার বিষয়টিকে সমর্থন করে না। কারণ নসের উদ্দেশ্য হলো যার ওপর জুমা আবশ্যক নয় তার ওপর থেকে শর্তহীনভাবে জামে মসজিদের আবশ্যকতা তুলে নেওয়া, পক্ষান্তরে অন্যদের ক্ষেত্রে তা আবশ্যক হতে পারে। এই কারণেই মুসান্নিফ 'রওদাহ' গ্রন্থে রাফেয়ী যা উল্লেখ করেছেন তা বাদ দিয়েছেন এবং কোনো বিস্তারিত ব্যাখ্যা ছাড়াই জামে মসজিদের উত্তম হওয়ার বিষয়টি সাধারণভাবে উল্লেখ করেছেন। হ্যাঁ, ইতিকাফে জামে মসজিদ (কখনো) ওয়াজিব হতে পারে, যেমন কেউ যদি জুমার দিনসহ একাধারে নির্দিষ্ট সময় ইতিকাফ করার মানত করে এবং সে এমন ব্যক্তি হয় যার ওপর জুমা আবশ্যক, আর সে বের হওয়ার শর্ত না করে থাকে। কারণ তার (জুমার জন্য) বের হওয়া ইতিকাফের ধারাবাহিকতা নষ্ট করে দেবে যেহেতু সে জামে মসজিদে ইতিকাফ না করে অবহেলা করেছে। আল-আজরয়ী যেমনটি বলেছেন যে, এখান থেকে বোঝা যায় যে, গ্রামের ঘরবাড়ির মাঝে জামে মসজিদ ছাড়া অন্য কোথাও যদি জুমা কায়েম হয় তবে জুমার জন্য বের হওয়ার কারণে ধারাবাহিকতা নষ্ট হবে না। অনুরূপভাবে যদি গ্রামটি ছোট হয় যেখানে অধিবাসীদের দ্বারা জুমা কায়েম হয় না, অতঃপর তার মানত ও ইতিকাফের পর সেখানে জামে মসজিদ ও জামাআত প্রতিষ্ঠিত হয় (তবেও একই হুকুম)। (আর যদি জুমার জন্য বের হওয়ার শর্ত করা হয় এবং শহরে দুটি জামে মসজিদ থাকে, সে যদি একটির পাশ দিয়ে যায় এবং অন্যটিতে যায়) তবে তা ক্ষতি করবে না যদি সে যেখানে গিয়েছে সেখানে প্রথমে সালাত আদায় করে। কিন্তু যদি উভয়ের অধিবাসীগণ একই সময়ে সালাত আদায় করে তবে তার ধারাবাহিকতা নষ্ট হয়ে যাবে যেমনটি আল-কাফফাল ফতোয়া দিয়েছেন। আর যদি ধারাবাহিকতার শর্ত না থাকে তবে জামে মসজিদ আবশ্যক নয়, কারণ অন্যান্য মসজিদেও তার ইতিকাফ সহীহ হবে যেহেতু বিধানের ক্ষেত্রে সেগুলো সমান। জামে মসজিদের উত্তম হওয়া থেকে ঐ অবস্থা ব্যতিক্রম হবে যখন সে অন্য কোনো মসজিদ নির্দিষ্ট করবে; তবে সেই নির্দিষ্ট মসজিদটিই উত্তম হবে যদি জুমার জন্য তার বের হওয়ার প্রয়োজন না হয়।
(নতুন অভিমত এই যে, নারীর জন্য তার ঘরের মসজিদে ইতিকাফ সহীহ নয় এবং এটি হলো...)
ــ
[শুবরামান্লিসীর টীকা]
অনুরূপ প্রতিটি ইবাদত যা সে শুরু করেছে অতঃপর তাতে এমন ত্রুটি প্রকাশ পেয়েছে যা তার নষ্ট হওয়াকে অপরিহার্য করে। (তার কথা: জুমার জন্য বের হওয়ার প্রয়োজন থেকে মুক্ত থাকার জন্য) বরং এটি এমন ক্ষেত্রে নির্ধারিত হয় যখন কেউ একাধারে নির্দিষ্ট সময় ইতিকাফের মানত করে যার মাঝে জুমা পড়ে এবং সে জুমার উপযুক্ত ব্যক্তি হয়, কারণ তার জন্য বের হওয়া ধারাবাহিকতা বিচ্ছিন্ন করে দেয় - শারহুল বাহজাতুল কাবীর। অতঃপর আমি তার পরবর্তী কথাটি দেখলাম: হ্যাঁ, কখনো জামে মসজিদ আবশ্যক হতে পারে ইত্যাদি। (তার কথা: প্রথম কারণটি থেকে গ্রহণ করে) এটি তার কথা 'জামাআতের মতভেদ থেকে বের হওয়ার জন্য' ইত্যাদি। আর দ্বিতীয় কারণটি হলো তার কথা 'জুমার জন্য বের হওয়ার প্রয়োজন থেকে মুক্ত থাকার জন্য'। (তার কথা: অধিক জামাআত) এর মাধ্যমে ঐ অবস্থা বাদ পড়েছে যেখানে জামাআত একেবারেই নেই যেমন পরিত্যক্ত মসজিদ; এমতাবস্থায় অন্যটি উত্তম হওয়া উচিত। আর 'মতভেদ থেকে বের হওয়া উত্তম' তার এই বক্তব্যের সাথে এটি সাংঘর্ষিক নয়, কারণ এটি সেখানে প্রযোজ্য যেখানে তার চেয়ে শক্তিশালী কিছু বিদ্যমান নেই। আর জামাআত অধিক শক্তিশালী কারণ তা ফরযে কিফায়া, পক্ষান্তরে মতভেদ থেকে বের হওয়া সুন্নাত। যখন ওয়াজিব ও অন্য কিছু সাংঘর্ষিক হয় তখন ওয়াজিবকে অগ্রাধিকার দেওয়া হয়। (তার কথা: জুমার প্রতি লক্ষ্য রাখা) সম্ভবত এটি হবে 'জামাআতের প্রতি লক্ষ্য রাখা'। (তার কথা: তার অবহেলার কারণে) অর্থাৎ, এমতাবস্থায় সে যদি ঐ সময়ের ইতিকাফের নিয়ত করে তবে তার নিয়ত বাতিল হবে কি না, আর ধারাবাহিকতা বিচ্ছিন্ন হলেও পরবর্তীতে জুমার জন্য তার বের হওয়া ওয়াজিব কি না সে বিষয়ে সংশয় রয়েছে, তবে দ্বিতীয় বিষয়টিই অধিক নিকটবর্তী। (তার কথা: জুমার জন্য বের হওয়ার কারণে ধারাবাহিকতা বাতিল না হওয়া ইত্যাদি) অর্থাৎ, জুমা আদায়ের পর তার জন্য ফাতিহা, ইখলাস ও মুআউবিযাতাইনের যে পাঠের তাকিদ এসেছে তা ক্ষমাযোগ্য হওয়া উচিত, কিন্তু এর অতিরিক্ত যেমন পরবর্তী সুন্নাত, তাসবিহাত ও যোহরের সালাত নয়। কারণ এর অতিরিক্ত বিষয়গুলো ধারাবাহিকতা বিচ্ছিন্ন করে দেয়। আর জুমার জন্য তার ইতিকাফের স্থান থেকে বের হওয়া সেই সময়ে হওয়া উচিত যাতে সে জুমা পেতে পারে, তার অতিরিক্ত সময়ের জন্য নয়, যদিও সে আগেভাগে যাওয়া হারিয়ে ফেলে, কারণ ইতিকাফে তার ক্ষতিপূরণ রয়েছে। (তার কথা: সে যদি ঐটিতে যায় যেখানে সালাত আদায় করে ইত্যাদি) এর বাহ্যিক অর্থ হলো যদিও একাধিক (জুমার জামাআত) বৈধ হয় এবং এটি সুস্পষ্ট। কারণ জুমা সর্বসম্মতভাবে প্রথমটিতে সহীহ এবং দ্বিতীয়টিতে মতভেদ রয়েছে যদিও তার প্রয়োজন হয়। (তার কথা: তার ধারাবাহিকতা বাতিল হয়ে যাবে) অর্থাৎ প্রথমটি অতিক্রম করার কারণে। এর বাহ্যিক অর্থ হলো যদিও তা ব্যতিক্রম হয় অর্থাৎ দ্বিতীয়টির অধিবাসীদের কাজ অভ্যাসের বিপরীতে আগে সম্পন্ন হয়। তবে এর বিপরীত হওয়া উচিত, ফলে তার ইতিকাফ বাতিল না হওয়া প্রকাশ পাবে। (তার কথা: যদি বের হওয়ার প্রয়োজন না হয়) অর্থাৎ সময়টি জুমার পূর্বেই শেষ হয়ে যায়...
ــ
[রশীদীর টীকা]
(তার কথা: সেখানে জামাআতের আধিক্যের কারণে) সম্ভবত এর পূর্বে লেখকদের হাত থেকে একটি 'ওয়াও' (এবং) পড়ে গিয়েছে। অন্যথায় এটি ওয়াজিব হওয়ার কারণ নয় যেমনটি স্পষ্ট। ইমদাদ গ্রন্থেও অনুরূপ রয়েছে। তবে অন্যদের বক্তব্যে যা রয়েছে তা হলো এটি একটি স্বতন্ত্র দ্বিতীয় কারণ। (তার কথা: যদি অন্যটিতে জামাআত বেশি হয়) অর্থাৎ তার আগের কথা 'সেখানে জামাআতের আধিক্যের কারণে' তা অধিকাংশের অবস্থার প্রেক্ষিতে বলা হয়েছে। (তার কথা: যার ওপর আবশ্যক নয় তার ওপর থেকে জামে মসজিদের আবশ্যকতা সাধারণভাবে তুলে নেওয়া) এখানে 'আলা' (উপরে) শব্দটি 'আন' (থেকে) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে।
(নতুন অভিমত এই যে, নারীর জন্য তার ঘরের মসজিদে ইতিকাফ সহীহ নয় এবং এটি হলো...)
ــ
[শুবরামান্লিসীর টীকা]
অনুরূপ প্রতিটি ইবাদত যা সে শুরু করেছে অতঃপর তাতে এমন ত্রুটি প্রকাশ পেয়েছে যা তার নষ্ট হওয়াকে অপরিহার্য করে। (তার কথা: জুমার জন্য বের হওয়ার প্রয়োজন থেকে মুক্ত থাকার জন্য) বরং এটি এমন ক্ষেত্রে নির্ধারিত হয় যখন কেউ একাধারে নির্দিষ্ট সময় ইতিকাফের মানত করে যার মাঝে জুমা পড়ে এবং সে জুমার উপযুক্ত ব্যক্তি হয়, কারণ তার জন্য বের হওয়া ধারাবাহিকতা বিচ্ছিন্ন করে দেয় - শারহুল বাহজাতুল কাবীর। অতঃপর আমি তার পরবর্তী কথাটি দেখলাম: হ্যাঁ, কখনো জামে মসজিদ আবশ্যক হতে পারে ইত্যাদি। (তার কথা: প্রথম কারণটি থেকে গ্রহণ করে) এটি তার কথা 'জামাআতের মতভেদ থেকে বের হওয়ার জন্য' ইত্যাদি। আর দ্বিতীয় কারণটি হলো তার কথা 'জুমার জন্য বের হওয়ার প্রয়োজন থেকে মুক্ত থাকার জন্য'। (তার কথা: অধিক জামাআত) এর মাধ্যমে ঐ অবস্থা বাদ পড়েছে যেখানে জামাআত একেবারেই নেই যেমন পরিত্যক্ত মসজিদ; এমতাবস্থায় অন্যটি উত্তম হওয়া উচিত। আর 'মতভেদ থেকে বের হওয়া উত্তম' তার এই বক্তব্যের সাথে এটি সাংঘর্ষিক নয়, কারণ এটি সেখানে প্রযোজ্য যেখানে তার চেয়ে শক্তিশালী কিছু বিদ্যমান নেই। আর জামাআত অধিক শক্তিশালী কারণ তা ফরযে কিফায়া, পক্ষান্তরে মতভেদ থেকে বের হওয়া সুন্নাত। যখন ওয়াজিব ও অন্য কিছু সাংঘর্ষিক হয় তখন ওয়াজিবকে অগ্রাধিকার দেওয়া হয়। (তার কথা: জুমার প্রতি লক্ষ্য রাখা) সম্ভবত এটি হবে 'জামাআতের প্রতি লক্ষ্য রাখা'। (তার কথা: তার অবহেলার কারণে) অর্থাৎ, এমতাবস্থায় সে যদি ঐ সময়ের ইতিকাফের নিয়ত করে তবে তার নিয়ত বাতিল হবে কি না, আর ধারাবাহিকতা বিচ্ছিন্ন হলেও পরবর্তীতে জুমার জন্য তার বের হওয়া ওয়াজিব কি না সে বিষয়ে সংশয় রয়েছে, তবে দ্বিতীয় বিষয়টিই অধিক নিকটবর্তী। (তার কথা: জুমার জন্য বের হওয়ার কারণে ধারাবাহিকতা বাতিল না হওয়া ইত্যাদি) অর্থাৎ, জুমা আদায়ের পর তার জন্য ফাতিহা, ইখলাস ও মুআউবিযাতাইনের যে পাঠের তাকিদ এসেছে তা ক্ষমাযোগ্য হওয়া উচিত, কিন্তু এর অতিরিক্ত যেমন পরবর্তী সুন্নাত, তাসবিহাত ও যোহরের সালাত নয়। কারণ এর অতিরিক্ত বিষয়গুলো ধারাবাহিকতা বিচ্ছিন্ন করে দেয়। আর জুমার জন্য তার ইতিকাফের স্থান থেকে বের হওয়া সেই সময়ে হওয়া উচিত যাতে সে জুমা পেতে পারে, তার অতিরিক্ত সময়ের জন্য নয়, যদিও সে আগেভাগে যাওয়া হারিয়ে ফেলে, কারণ ইতিকাফে তার ক্ষতিপূরণ রয়েছে। (তার কথা: সে যদি ঐটিতে যায় যেখানে সালাত আদায় করে ইত্যাদি) এর বাহ্যিক অর্থ হলো যদিও একাধিক (জুমার জামাআত) বৈধ হয় এবং এটি সুস্পষ্ট। কারণ জুমা সর্বসম্মতভাবে প্রথমটিতে সহীহ এবং দ্বিতীয়টিতে মতভেদ রয়েছে যদিও তার প্রয়োজন হয়। (তার কথা: তার ধারাবাহিকতা বাতিল হয়ে যাবে) অর্থাৎ প্রথমটি অতিক্রম করার কারণে। এর বাহ্যিক অর্থ হলো যদিও তা ব্যতিক্রম হয় অর্থাৎ দ্বিতীয়টির অধিবাসীদের কাজ অভ্যাসের বিপরীতে আগে সম্পন্ন হয়। তবে এর বিপরীত হওয়া উচিত, ফলে তার ইতিকাফ বাতিল না হওয়া প্রকাশ পাবে। (তার কথা: যদি বের হওয়ার প্রয়োজন না হয়) অর্থাৎ সময়টি জুমার পূর্বেই শেষ হয়ে যায়...
ــ
[রশীদীর টীকা]
(তার কথা: সেখানে জামাআতের আধিক্যের কারণে) সম্ভবত এর পূর্বে লেখকদের হাত থেকে একটি 'ওয়াও' (এবং) পড়ে গিয়েছে। অন্যথায় এটি ওয়াজিব হওয়ার কারণ নয় যেমনটি স্পষ্ট। ইমদাদ গ্রন্থেও অনুরূপ রয়েছে। তবে অন্যদের বক্তব্যে যা রয়েছে তা হলো এটি একটি স্বতন্ত্র দ্বিতীয় কারণ। (তার কথা: যদি অন্যটিতে জামাআত বেশি হয়) অর্থাৎ তার আগের কথা 'সেখানে জামাআতের আধিক্যের কারণে' তা অধিকাংশের অবস্থার প্রেক্ষিতে বলা হয়েছে। (তার কথা: যার ওপর আবশ্যক নয় তার ওপর থেকে জামে মসজিদের আবশ্যকতা সাধারণভাবে তুলে নেওয়া) এখানে 'আলা' (উপরে) শব্দটি 'আন' (থেকে) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 217)