وُجُوبَهُ عَلَيْهِ وُجُوبُ تَكْلِيفٍ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ.
نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ كَلَامِ الشَّارِحِ بِأَنَّ وُجُوبَ انْعِقَادِ السَّبَبِ فِي حَقِّهِ لَا يُنَافِي الْقَوْلَ بِكَوْنِ الْخِطَابِ لَهُ خِطَابَ تَكْلِيفٍ (وَيُؤْمَرُ بِهِ الصَّبِيُّ لِسَبْعٍ إذَا أَطَاقَ) وَمَيَّزَ وَيُضْرَبُ عَلَى تَرْكِهِ لِعَشْرٍ لِيَتَمَرَّنَ عَلَيْهِ وَالصَّبِيَّةُ كَالصَّبِيِّ، وَالْأَمْرُ وَالضَّرْبُ وَاجِبَانِ عَلَى الْوَلِيِّ كَمَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ خِلَافًا لِلْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ حَيْثُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا
(وَيُبَاحُ تَرْكُهُ لِلْمَرِيضِ إذَا وَجَدَ بِهِ ضَرَرًا) شَدِيدًا وَهُوَ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَإِنْ تَعَدَّى بِسَبَبِهِ بِأَنْ تَعَاطِي لَيْلًا مَا يُمْرِضُهُ نَهَارًا قَصْدًا وَفَارَقَ مَنْ شَرِبَ مُجَنِّنًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الصَّلَاةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ فِيهِ تَسَبُّبٌ بِمَا يُؤَدِّي لِلْإِسْقَاطِ وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ تَسَبُّبٌ إلَّا بِمَا يُؤَدِّي إلَى التَّأْخِيرِ وَهُوَ أَخَفُّ فَلَمْ يُضَيِّقْ فِيهِ كَذَا قِيلَ وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ فِي الْحَقِيقَةِ وَشَمِلَ الضَّرَرُ مَا لَوْ زَادَ مَرَضُهُ أَوْ خَشِيَ مِنْهُ طُولَ الْبُرْءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] وَعَلَى الْمَرِيضِ مِنْ حَيْثُ خَفَّ مَرَضُهُ بِحَيْثُ لَا يُبَاحُ مَعَهُ تَرْكُ الصَّوْمِ أَنْ يَنْوِيَ قُبَيْلَ الْفَجْرِ، فَإِنْ عَادَ لَهُ الْمَرَضُ كَالْحُمَّى أَفْطَرَ وَإِلَّا فَلَا، إنْ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهَا سَتَعُودُ لَهُ عَنْ قُرْبٍ، وَأَفْتَى الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْحَصَّادِينَ تَبْيِيتُ النِّيَّةِ فِي رَمَضَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ، ثُمَّ مَنْ لَحِقَهُ مِنْهُمْ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ أَفْطَرَ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ كَانَ الْمَرَضُ مُطْبِقًا فَلَهُ تَرْكُ النِّيَّةِ مِنْ اللَّيْلِ.
قَالَ فِي الْأَنْوَارِ: وَلَا أَثَرَ لِلْمَرَضِ الْيَسِيرِ كَصُدَاعٍ وَوَجَعِ الْأُذُنِ وَالسِّنِّ إلَّا أَنْ يَخَافَ الزِّيَادَةَ بِالصَّوْمِ فَيُفْطِرَ، وَمَنْ خَافَ الْهَلَاكَ لِتَرْكِ الْأَكْلِ حَرُمَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ.
قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْمُسْتَصْفَى
ــ
[حاشية الشبراملسي]
عَلَى رُؤْيَةِ الدَّمِ كَمَا ذَكَرَهُ وَإِنْ حَسِبَتْ الْمُدَّةَ مِنْ الْوِلَادَةِ (قَوْلُهُ: كَمَا الْإِشَارَةُ إلَيْهِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ فِيمَا مَضَى (قَوْلُهُ: حَيْثُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا) لَعَلَّهُ يَقُولُ بِوُجُوبِ الضَّرَرِ لِلصَّلَاةِ وَلَا يَجِبُ لِلصَّوْمِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ عَلَى الصَّبِيِّ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ: وَيُبَاحُ تَرْكُهُ) وَيَنْبَغِي قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِإِخْبَارِ طَبِيبٍ عَدْلٍ مُسْلِمٍ وَإِلَّا فَلَا يُبَاحُ لَهُ التَّرْكُ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِقِيَامِ الْمَرَضِ وَتَأْثِيرِهِ فِي الْبَدَنِ فَيُدْرَكُ الْأَلَمُ الْحَاصِلُ بِالصَّوْمِ الْمُقْتَضِي لِلْفِطْرِ هُنَا بِخِلَافِهِ، ثُمَّ فَإِنَّ أَلَمَ الْغُسْلِ الْحَاصِلِ مِنْ الْوُضُوءِ إنَّمَا يَحْصُلُ بَعْدَهُ فَاحْتِيجَ فِيهِ لِلسُّؤَالِ (قَوْلُهُ: وَنُظِرَ فِيهِ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ لُزُومَ الْقَضَاءِ لِلْمَجْنُونِ إذَا تَعَدَّى إنَّمَا هُوَ لِلتَّغْلِيظِ وَإِلَّا فَأَصْلُ الْجُنُونِ لَا قَضَاءَ مَعَهُ لِانْتِفَاءِ تَكْلِيفِهِ، بِخِلَافِ الْمَرَضِ فَإِنَّ الْقَضَاءَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ مُطْلَقًا.
وَحَاصِلُ الْفَرْقِ أَنَّهُ فَصْلٌ فِي الْمَجْنُونِ بَيْنَ التَّعَدِّي بِسَبَبِ الْجُنُونِ وَعَدَمِهِ، وَعُمِّمَ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى الْمَرِيضِ بِمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: حَيْثُ خَفَّ مَرَضُهُ) أَيْ قُبَيْلَ الْفَجْرِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْبَقَ مَرَضُهُ أَوْ كَانَ وَقْتَ الْفَجْرِ مَحْمُومًا فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ النِّيَّةُ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْحَصَّادِينَ) وَمِثْلُهُمْ غَيْرُهُمْ مِنْ سَائِرِ الْعَمَلَةِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ مَنْ لَحِقَهُ مِنْهُمْ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ يَحْصُدُ لِنَفْسِهِ أَوْ بِأُجْرَةٍ أَوْ تَبَرُّعًا وَإِنْ لَمْ يَنْحَصِرْ الْأَمْرُ فِيهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْمُرْضِعَةِ إنْ خَافَ عَلَى الْمَالِ إنْ صَامَ وَتَعَذَّرَ الْعَمَلُ لَيْلًا أَوْ لَمْ يُغْنِهِ فَيُؤَدِّي لِتَلَفِهِ أَوْ نَقْصِهِ نَقْصًا لَا يَتَغَابَنُ بِهِ، هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَسَيَأْتِي فِي إنْقَاذِ الْمُحْتَرَمِ مَا يُؤَيِّدُهُ خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَ فِي نَحْوِ الْحَصَادِ الْمَنْعُ وَلِمَنْ أَطْلَقَ الْجَوَازُ اهـ حَجّ.
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تُبَحْ التَّيَمُّمُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ حَجّ: إنْ خَافَ عَلَى الْمَالِ إنْ صَامَ، وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمُبِيحِ التَّيَمُّمِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ الْمَرَضُ مُطْبِقًا) أَيْ أَوْ كَانَ مَحْمُومًا وَقْتَ الْفَجْرِ اهـ مُحَلًّى (قَوْلُهُ لِتَرْكِ الْأَكْلِ) أَيْ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ مَثَلًا (قَوْلُهُ حَرُمَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُخَفْ الْهَلَاكُ لَكِنْ خَافَ بُطْءَ الْبُرْءِ أَوْ الشَّيْنَ الْفَاحِشَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
التَّصْرِيحُ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ) هُوَ مُخَالِفٌ فِي هَذَا لِلشِّهَابِ حَجّ فَإِنَّهُ جَعَلَهُ شَرْطًا لِوُجُوبِ الْفِطْرِ لَا لِمُجَرَّدِ إبَاحَتِهِ (قَوْلُهُ: وَنَظَرَ فِيهِ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ) هَذَا النَّظَرُ لَا يُلَاقِي غَرَضَ الْفَارِقِ، فَإِنَّ غَرَضَهُ أَنَّ مَنْ تَعَاطَى مَا يُمْرِضُهُ لِيُفْطِرَ لَمْ نُعَامِلْهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ وَنُلْزِمْهُ الصَّوْمَ بَلْ أَبَحْنَا لَهُ الْفِطْرَ.
وَمَنْ تَعَاطَى الْمُجَنِّنَ لِيَسْقُطَ عَنْهُ قَضَاءُ الصَّلَاةِ عَامَلْنَاهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ وَأَلْزَمْنَاهُ الْقَضَاءَ (قَوْلُهُ ثُمَّ مَنْ لَحِقَهُ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ، وَلَعَلَّ الْأَذْرَعِيَّ يَرَى مَا رَآهُ الشِّهَابُ حَجّ، وَقِيَاسُ طَرِيقَةِ الشَّارِحِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنَّهَا تُبِيحُ التَّيَمُّمَ (قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَخَافَ الزِّيَادَةَ) .
نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ كَلَامِ الشَّارِحِ بِأَنَّ وُجُوبَ انْعِقَادِ السَّبَبِ فِي حَقِّهِ لَا يُنَافِي الْقَوْلَ بِكَوْنِ الْخِطَابِ لَهُ خِطَابَ تَكْلِيفٍ (وَيُؤْمَرُ بِهِ الصَّبِيُّ لِسَبْعٍ إذَا أَطَاقَ) وَمَيَّزَ وَيُضْرَبُ عَلَى تَرْكِهِ لِعَشْرٍ لِيَتَمَرَّنَ عَلَيْهِ وَالصَّبِيَّةُ كَالصَّبِيِّ، وَالْأَمْرُ وَالضَّرْبُ وَاجِبَانِ عَلَى الْوَلِيِّ كَمَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ خِلَافًا لِلْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ حَيْثُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا
(وَيُبَاحُ تَرْكُهُ لِلْمَرِيضِ إذَا وَجَدَ بِهِ ضَرَرًا) شَدِيدًا وَهُوَ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَإِنْ تَعَدَّى بِسَبَبِهِ بِأَنْ تَعَاطِي لَيْلًا مَا يُمْرِضُهُ نَهَارًا قَصْدًا وَفَارَقَ مَنْ شَرِبَ مُجَنِّنًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الصَّلَاةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ فِيهِ تَسَبُّبٌ بِمَا يُؤَدِّي لِلْإِسْقَاطِ وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ تَسَبُّبٌ إلَّا بِمَا يُؤَدِّي إلَى التَّأْخِيرِ وَهُوَ أَخَفُّ فَلَمْ يُضَيِّقْ فِيهِ كَذَا قِيلَ وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ فِي الْحَقِيقَةِ وَشَمِلَ الضَّرَرُ مَا لَوْ زَادَ مَرَضُهُ أَوْ خَشِيَ مِنْهُ طُولَ الْبُرْءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] وَعَلَى الْمَرِيضِ مِنْ حَيْثُ خَفَّ مَرَضُهُ بِحَيْثُ لَا يُبَاحُ مَعَهُ تَرْكُ الصَّوْمِ أَنْ يَنْوِيَ قُبَيْلَ الْفَجْرِ، فَإِنْ عَادَ لَهُ الْمَرَضُ كَالْحُمَّى أَفْطَرَ وَإِلَّا فَلَا، إنْ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهَا سَتَعُودُ لَهُ عَنْ قُرْبٍ، وَأَفْتَى الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْحَصَّادِينَ تَبْيِيتُ النِّيَّةِ فِي رَمَضَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ، ثُمَّ مَنْ لَحِقَهُ مِنْهُمْ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ أَفْطَرَ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ كَانَ الْمَرَضُ مُطْبِقًا فَلَهُ تَرْكُ النِّيَّةِ مِنْ اللَّيْلِ.
قَالَ فِي الْأَنْوَارِ: وَلَا أَثَرَ لِلْمَرَضِ الْيَسِيرِ كَصُدَاعٍ وَوَجَعِ الْأُذُنِ وَالسِّنِّ إلَّا أَنْ يَخَافَ الزِّيَادَةَ بِالصَّوْمِ فَيُفْطِرَ، وَمَنْ خَافَ الْهَلَاكَ لِتَرْكِ الْأَكْلِ حَرُمَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ.
قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْمُسْتَصْفَى
ــ
[حاشية الشبراملسي]
عَلَى رُؤْيَةِ الدَّمِ كَمَا ذَكَرَهُ وَإِنْ حَسِبَتْ الْمُدَّةَ مِنْ الْوِلَادَةِ (قَوْلُهُ: كَمَا الْإِشَارَةُ إلَيْهِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ فِيمَا مَضَى (قَوْلُهُ: حَيْثُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا) لَعَلَّهُ يَقُولُ بِوُجُوبِ الضَّرَرِ لِلصَّلَاةِ وَلَا يَجِبُ لِلصَّوْمِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ عَلَى الصَّبِيِّ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ: وَيُبَاحُ تَرْكُهُ) وَيَنْبَغِي قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِإِخْبَارِ طَبِيبٍ عَدْلٍ مُسْلِمٍ وَإِلَّا فَلَا يُبَاحُ لَهُ التَّرْكُ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِقِيَامِ الْمَرَضِ وَتَأْثِيرِهِ فِي الْبَدَنِ فَيُدْرَكُ الْأَلَمُ الْحَاصِلُ بِالصَّوْمِ الْمُقْتَضِي لِلْفِطْرِ هُنَا بِخِلَافِهِ، ثُمَّ فَإِنَّ أَلَمَ الْغُسْلِ الْحَاصِلِ مِنْ الْوُضُوءِ إنَّمَا يَحْصُلُ بَعْدَهُ فَاحْتِيجَ فِيهِ لِلسُّؤَالِ (قَوْلُهُ: وَنُظِرَ فِيهِ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ لُزُومَ الْقَضَاءِ لِلْمَجْنُونِ إذَا تَعَدَّى إنَّمَا هُوَ لِلتَّغْلِيظِ وَإِلَّا فَأَصْلُ الْجُنُونِ لَا قَضَاءَ مَعَهُ لِانْتِفَاءِ تَكْلِيفِهِ، بِخِلَافِ الْمَرَضِ فَإِنَّ الْقَضَاءَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ مُطْلَقًا.
وَحَاصِلُ الْفَرْقِ أَنَّهُ فَصْلٌ فِي الْمَجْنُونِ بَيْنَ التَّعَدِّي بِسَبَبِ الْجُنُونِ وَعَدَمِهِ، وَعُمِّمَ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى الْمَرِيضِ بِمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: حَيْثُ خَفَّ مَرَضُهُ) أَيْ قُبَيْلَ الْفَجْرِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْبَقَ مَرَضُهُ أَوْ كَانَ وَقْتَ الْفَجْرِ مَحْمُومًا فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ النِّيَّةُ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْحَصَّادِينَ) وَمِثْلُهُمْ غَيْرُهُمْ مِنْ سَائِرِ الْعَمَلَةِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ مَنْ لَحِقَهُ مِنْهُمْ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ يَحْصُدُ لِنَفْسِهِ أَوْ بِأُجْرَةٍ أَوْ تَبَرُّعًا وَإِنْ لَمْ يَنْحَصِرْ الْأَمْرُ فِيهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْمُرْضِعَةِ إنْ خَافَ عَلَى الْمَالِ إنْ صَامَ وَتَعَذَّرَ الْعَمَلُ لَيْلًا أَوْ لَمْ يُغْنِهِ فَيُؤَدِّي لِتَلَفِهِ أَوْ نَقْصِهِ نَقْصًا لَا يَتَغَابَنُ بِهِ، هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَسَيَأْتِي فِي إنْقَاذِ الْمُحْتَرَمِ مَا يُؤَيِّدُهُ خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَ فِي نَحْوِ الْحَصَادِ الْمَنْعُ وَلِمَنْ أَطْلَقَ الْجَوَازُ اهـ حَجّ.
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تُبَحْ التَّيَمُّمُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ حَجّ: إنْ خَافَ عَلَى الْمَالِ إنْ صَامَ، وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمُبِيحِ التَّيَمُّمِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ الْمَرَضُ مُطْبِقًا) أَيْ أَوْ كَانَ مَحْمُومًا وَقْتَ الْفَجْرِ اهـ مُحَلًّى (قَوْلُهُ لِتَرْكِ الْأَكْلِ) أَيْ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ مَثَلًا (قَوْلُهُ حَرُمَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُخَفْ الْهَلَاكُ لَكِنْ خَافَ بُطْءَ الْبُرْءِ أَوْ الشَّيْنَ الْفَاحِشَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
التَّصْرِيحُ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ) هُوَ مُخَالِفٌ فِي هَذَا لِلشِّهَابِ حَجّ فَإِنَّهُ جَعَلَهُ شَرْطًا لِوُجُوبِ الْفِطْرِ لَا لِمُجَرَّدِ إبَاحَتِهِ (قَوْلُهُ: وَنَظَرَ فِيهِ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ) هَذَا النَّظَرُ لَا يُلَاقِي غَرَضَ الْفَارِقِ، فَإِنَّ غَرَضَهُ أَنَّ مَنْ تَعَاطَى مَا يُمْرِضُهُ لِيُفْطِرَ لَمْ نُعَامِلْهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ وَنُلْزِمْهُ الصَّوْمَ بَلْ أَبَحْنَا لَهُ الْفِطْرَ.
وَمَنْ تَعَاطَى الْمُجَنِّنَ لِيَسْقُطَ عَنْهُ قَضَاءُ الصَّلَاةِ عَامَلْنَاهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ وَأَلْزَمْنَاهُ الْقَضَاءَ (قَوْلُهُ ثُمَّ مَنْ لَحِقَهُ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ، وَلَعَلَّ الْأَذْرَعِيَّ يَرَى مَا رَآهُ الشِّهَابُ حَجّ، وَقِيَاسُ طَرِيقَةِ الشَّارِحِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنَّهَا تُبِيحُ التَّيَمُّمَ (قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَخَافَ الزِّيَادَةَ) .
তার ওপর এর ওয়াজিব হওয়া হলো তাকলিফি ওয়াজিব, যেমনটি ইতিপূর্বে সেদিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে।
হ্যাঁ, ব্যাখ্যাকারীর বক্তব্যের উত্তরে বলা যেতে পারে যে, তার ক্ষেত্রে কারণ সাব্যস্ত হওয়া ওয়াজিব হওয়ার বিষয়টি তার প্রতি সম্বোধনটি তাকলিফি সম্বোধন হওয়ার পরিপন্থী নয়। (এবং শিশুকে সাত বছর বয়সে রোজা রাখার নির্দেশ দেওয়া হবে যদি সে সামর্থ্য রাখে) এবং ভালো-মন্দের পার্থক্য করতে পারে, আর দশ বছর বয়সে তা বর্জন করার কারণে তাকে প্রহার করা হবে যাতে সে এতে অভ্যস্ত হয়। কন্যা শিশুও পুত্র শিশুর মতোই। আর নির্দেশ দেওয়া এবং প্রহার করা অভিভাবকের ওপর ওয়াজিব, যেমনটি সালাতের আলোচনায় অতিক্রান্ত হয়েছে। মুহিব্ব আত-তাবারির মত এর বিপরীত, যেখানে তিনি এই দুইয়ের মাঝে পার্থক্য করেছেন।
(এবং অসুস্থ ব্যক্তির জন্য রোজা ত্যাগ করা বৈধ হবে যদি সে তার কারণে ক্ষতির সম্মুখীন হয়) তীব্র ক্ষতির, আর তা হলো সেই পরিমাণ ক্ষতি যা তায়াম্মুম করাকে বৈধ করে। এমনকি যদি সে নিজেই তার কারণ ঘটায়; যেমন রাতে এমন কিছু গ্রহণ করা যা দিনে তাকে ইচ্ছাকৃতভাবে অসুস্থ করে দেয়। আর এটি সেই ব্যক্তি থেকে ভিন্ন যে জ্ঞানহরণকারী কিছু পান করে (মাতাল বা পাগল হয়), কারণ তার ওপর সালাত কাজা করা আবশ্যক। কেননা সেখানে এমন কাজ করা হয়েছে যা সালাত বিলুপ্তির কারণ ঘটায়, কিন্তু এখানে কেবল বিলম্বের কারণ ঘটানো হয়েছে যা তুলনামূলক হালকা, তাই এতে কড়াকড়ি করা হয়নি। এমনটিই বলা হয়েছে। তবে এতে আপত্তি তোলা হয়েছে যে, প্রকৃতপক্ষে উভয়ের ক্ষেত্রেই কাজা করা আবশ্যক। আর ক্ষতির অন্তর্ভুক্ত হলো যদি তার অসুস্থতা বৃদ্ধি পায় অথবা আরোগ্য লাভে বিলম্ব হওয়ার আশঙ্কা থাকে, কারণ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {তিনি দ্বীনের ব্যাপারে তোমাদের ওপর কোনো সংকীর্ণতা রাখেননি} [হজ্জ: ৭৮]। আর অসুস্থ ব্যক্তির অসুস্থতা যদি হালকা হয় যাতে রোজা ত্যাগ করা বৈধ হয় না, তবে তাকে সুবহে সাদিকের আগে নিয়ত করতে হবে। এরপর যদি অসুস্থতা ফিরে আসে—যেমন জ্বর—তবে সে রোজা ভাঙবে, অন্যথায় নয়; যদি তার অভ্যাস থেকে জানা থাকে যে তা শিগগিরই ফিরে আসবে। আল-আজরয়ি ফতোয়া দিয়েছেন যে, ফসল কর্তনকারীদের ওপর রমজানে প্রতি রাতে নিয়ত করা ওয়াজিব। এরপর তাদের মধ্যে যারা তীব্র কষ্টের সম্মুখীন হবে তারা রোজা ভাঙবে, অন্যথায় নয়। এমনকি অসুস্থতা যদি নিরবচ্ছিন্ন হয় তবে সে রাত থেকে নিয়ত করা ত্যাগ করতে পারে।
'আল-আনোয়ার' কিতাবে বলা হয়েছে: সামান্য অসুস্থতা যেমন মাথাব্যথা, কানব্যথা এবং দাঁতব্যথার কোনো প্রভাব নেই, তবে যদি রোজার কারণে তা বৃদ্ধি পাওয়ার ভয় থাকে তবে রোজা ভাঙতে পারবে। আর যে ব্যক্তি খাবার গ্রহণ না করার কারণে ধ্বংস বা প্রাণহানির ভয় করবে, তার ওপর রোজা রাখা হারাম।
ইমাম গাজালি 'আল-মুস্তাসফা' গ্রন্থে এটি বলেছেন।
––
[শাবরামানাল্লিসির টীকা]
রক্ত দেখার ওপর যেমনটি তিনি উল্লেখ করেছেন, যদিও সে প্রসবকাল থেকে সময় গণনা করে থাকে। (তার বক্তব্য: যেমনটি ইঙ্গিত করা হয়েছে) অর্থাৎ তার বক্তব্য: "যদিও যা অতিবাহিত হয়েছে তার মধ্যে"। (তার বক্তব্য: যেহেতু তিনি এই দুইয়ের মাঝে পার্থক্য করেছেন) সম্ভবত তিনি সালাতের জন্য প্রহার করা ওয়াজিব বলেন কিন্তু রোজার জন্য নয়, কারণ এতে শিশুর ওপর কষ্ট বেশি হয়, সালাতের বিষয়টি তেমন নয়।
(তার বক্তব্য: এবং এটি ত্যাগ করা বৈধ) তায়াম্মুমের ক্ষেত্রে যা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে তার সাথে কিয়াস করে বলা উচিত যে, একজন ন্যায়পরায়ণ মুসলিম চিকিৎসকের তথ্য ছাড়া এটি বৈধ হবে না, অন্যথায় তার জন্য ত্যাগ করা বৈধ নয়। আর অসুস্থতা বিদ্যমান থাকা এবং শরীরে তার প্রভাবের মাধ্যমে পার্থক্য করা যেতে পারে, ফলে রোজার কারণে সৃষ্ট যে ব্যথা এখানে ইফতার করাকে অপরিহার্য করে তা উপলব্ধি করা যায়, যা তায়াম্মুমের চেয়ে ভিন্ন। কারণ অজুর মাধ্যমে প্রাপ্ত গোসলের কষ্ট কেবল তার পরেই ঘটে, তাই সেখানে জিজ্ঞাসার প্রয়োজন পড়ে। (তার বক্তব্য: এবং এতে আপত্তি করা হয়েছে) এর উত্তরে বলা যেতে পারে যে, পাগল ব্যক্তি যদি স্বেচ্ছায় পাগল হয় তবে তার ওপর কাজা ওয়াজিব হওয়া কেবল কঠোরতা আরোপের জন্য। অন্যথায় মূল পাগলামির অবস্থায় কোনো কাজা নেই, কারণ তখন তার ওপর কোনো শরয়ি দায়িত্ব থাকে না। পক্ষান্তরে অসুস্থ ব্যক্তির ওপর কাজা করা সর্বাবস্থায় ওয়াজিব।
পার্থক্যের সারসংক্ষেপ হলো: পাগল ব্যক্তির ক্ষেত্রে স্বেচ্ছায় পাগল হওয়া এবং অনিচ্ছাকৃত হওয়ার মাঝে পার্থক্য করা হয়েছে, আর অসুস্থ ব্যক্তির ওপর কাজা ওয়াজিব হওয়ার বিষয়টি সাধারণভাবে রাখা হয়েছে যেমনটি অতিক্রান্ত হয়েছে। (তার বক্তব্য: যখন তার অসুস্থতা হালকা হয়) অর্থাৎ সুবহে সাদিকের ঠিক আগে। পক্ষান্তরে যদি তার অসুস্থতা নিরবচ্ছিন্ন হয় অথবা সুবহে সাদিকের সময় সে জ্বরাক্রান্ত থাকে, তবে তার ওপর নিয়ত করা ওয়াজিব নয়। (তার বক্তব্য: যে ফসল কর্তনকারীদের ওপর ওয়াজিব) তাদের মতো অন্যান্য সকল শ্রমিকও একই হুকুমের অন্তর্ভুক্ত। (তার বক্তব্য: এরপর তাদের মধ্যে যারা চরম কষ্টে পড়বে) অর্থাৎ সে নিজের জন্য ফসল কাটুক বা পারিশ্রমিকের বিনিময়ে অথবা স্বেচ্ছায়, যদিও বিষয়টি কেবল তার মধ্যেই সীমাবদ্ধ না হয়। এটি দুগ্ধদানকারী মহিলার আলোচনা থেকে গ্রহণ করা হয়েছে—যদি সে রোজা রাখলে সম্পদের ক্ষতির ভয় করে এবং রাতে কাজ করা অসম্ভব হয় বা তা যথেষ্ট না হয়, ফলে তা সম্পদ ধ্বংস বা এমন ঘাটতির দিকে নিয়ে যায় যা সাধারণত মেনে নেওয়া হয় না। তাদের বক্তব্য থেকে এটিই স্পষ্ট এবং সম্মানিত জীবন রক্ষার আলোচনায় সামনে এমন কিছু আসবে যা একে সমর্থন করে। এর বিপরীতে যারা ফসল কাটার মতো বিষয়ে সাধারণভাবে নিষেধাজ্ঞা দিয়েছেন বা যারা সাধারণভাবে বৈধ বলেছেন তাদের মতটি ভিন্ন—হাজ (ইবনে হাজার)।
আর এর বাহ্যিক দিক হলো যদিও তা তায়াম্মুমকে বৈধ না করে, যেমনটি হাজ-এর বক্তব্য থেকে বোঝা যায়: "যদি সে রোজা রাখলে সম্পদের ওপর ভয় করে"। আর সম্ভাবনা আছে যে—এবং এটিই স্পষ্ট—একে তায়াম্মুম বৈধকারী ওজরের সাথে শর্তযুক্ত করা হবে, সুতরাং বিষয়টি খতিয়ে দেখা প্রয়োজন। (তার বক্তব্য: এমনকি অসুস্থতা যদি নিরবচ্ছিন্ন হয়) অর্থাৎ যদি সুবহে সাদিকের সময় সে জ্বরাক্রান্ত থাকে—মহাল্লি। (তার বক্তব্য: খাবার বর্জন করার কারণে) অর্থাৎ রমজানের দিনে। (তার বক্তব্য: তার ওপর রোজা রাখা হারাম) এর বিপরীত অর্থ হলো, যদি প্রাণহানির আশঙ্কা না থাকে কিন্তু আরোগ্য লাভে বিলম্ব হওয়া বা কোনো কুশ্রীতা তৈরি হওয়ার ভয় থাকে (তবে হারাম হবে না)।
––
[রশিদির টীকা]
তা সুস্পষ্টভাবে ব্যক্ত করা।
(তার বক্তব্য: আর তা হলো যা তায়াম্মুমকে বৈধ করে) তিনি এই বিষয়ে শিহাব হাজ-এর বিরোধিতা করেছেন, কারণ তিনি (ইবনে হাজার) একে রোজা ভাঙা ওয়াজিব হওয়ার শর্ত সাব্যস্ত করেছেন, কেবল বৈধ হওয়ার জন্য নয়। (তার বক্তব্য: এবং এতে আপত্তি করা হয়েছে যে উভয়ের ওপরই কাজা আবশ্যক) এই আপত্তি পার্থক্যকারীর উদ্দেশ্যের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। কারণ তার উদ্দেশ্য হলো, যে ব্যক্তি নিজেকে অসুস্থ করার উপকরণ গ্রহণ করে যাতে রোজা ভাঙতে পারে, আমরা তার সাথে তার উদ্দেশ্যের বিপরীত আচরণ করিনি এবং তার ওপর রোজা রাখা আবশ্যক করিনি, বরং আমরা তার জন্য রোজা ভাঙা বৈধ করেছি।
আর যে ব্যক্তি সালাত এড়াতে জ্ঞাননাশক দ্রব্য গ্রহণ করেছে, আমরা তার সাথে তার উদ্দেশ্যের বিপরীত আচরণ করেছি এবং তার ওপর কাজা আবশ্যক করেছি। (তার বক্তব্য: এরপর তাদের মধ্যে যারা চরম কষ্টে পড়বে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো যদিও তা তায়াম্মুমকে বৈধ না করে। সম্ভবত আল-আজরয়ি সেই মতটিই পোষণ করেন যা শিহাব হাজ পোষণ করেছেন। আর ব্যাখ্যাকারীর পূর্বে বর্ণিত পদ্ধতির দাবি হলো যে, অবশ্যই তা তায়াম্মুম বৈধকারী পর্যায়ের হতে হবে। (তার বক্তব্য: তবে যদি বৃদ্ধি পাওয়ার ভয় থাকে)।
হ্যাঁ, ব্যাখ্যাকারীর বক্তব্যের উত্তরে বলা যেতে পারে যে, তার ক্ষেত্রে কারণ সাব্যস্ত হওয়া ওয়াজিব হওয়ার বিষয়টি তার প্রতি সম্বোধনটি তাকলিফি সম্বোধন হওয়ার পরিপন্থী নয়। (এবং শিশুকে সাত বছর বয়সে রোজা রাখার নির্দেশ দেওয়া হবে যদি সে সামর্থ্য রাখে) এবং ভালো-মন্দের পার্থক্য করতে পারে, আর দশ বছর বয়সে তা বর্জন করার কারণে তাকে প্রহার করা হবে যাতে সে এতে অভ্যস্ত হয়। কন্যা শিশুও পুত্র শিশুর মতোই। আর নির্দেশ দেওয়া এবং প্রহার করা অভিভাবকের ওপর ওয়াজিব, যেমনটি সালাতের আলোচনায় অতিক্রান্ত হয়েছে। মুহিব্ব আত-তাবারির মত এর বিপরীত, যেখানে তিনি এই দুইয়ের মাঝে পার্থক্য করেছেন।
(এবং অসুস্থ ব্যক্তির জন্য রোজা ত্যাগ করা বৈধ হবে যদি সে তার কারণে ক্ষতির সম্মুখীন হয়) তীব্র ক্ষতির, আর তা হলো সেই পরিমাণ ক্ষতি যা তায়াম্মুম করাকে বৈধ করে। এমনকি যদি সে নিজেই তার কারণ ঘটায়; যেমন রাতে এমন কিছু গ্রহণ করা যা দিনে তাকে ইচ্ছাকৃতভাবে অসুস্থ করে দেয়। আর এটি সেই ব্যক্তি থেকে ভিন্ন যে জ্ঞানহরণকারী কিছু পান করে (মাতাল বা পাগল হয়), কারণ তার ওপর সালাত কাজা করা আবশ্যক। কেননা সেখানে এমন কাজ করা হয়েছে যা সালাত বিলুপ্তির কারণ ঘটায়, কিন্তু এখানে কেবল বিলম্বের কারণ ঘটানো হয়েছে যা তুলনামূলক হালকা, তাই এতে কড়াকড়ি করা হয়নি। এমনটিই বলা হয়েছে। তবে এতে আপত্তি তোলা হয়েছে যে, প্রকৃতপক্ষে উভয়ের ক্ষেত্রেই কাজা করা আবশ্যক। আর ক্ষতির অন্তর্ভুক্ত হলো যদি তার অসুস্থতা বৃদ্ধি পায় অথবা আরোগ্য লাভে বিলম্ব হওয়ার আশঙ্কা থাকে, কারণ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {তিনি দ্বীনের ব্যাপারে তোমাদের ওপর কোনো সংকীর্ণতা রাখেননি} [হজ্জ: ৭৮]। আর অসুস্থ ব্যক্তির অসুস্থতা যদি হালকা হয় যাতে রোজা ত্যাগ করা বৈধ হয় না, তবে তাকে সুবহে সাদিকের আগে নিয়ত করতে হবে। এরপর যদি অসুস্থতা ফিরে আসে—যেমন জ্বর—তবে সে রোজা ভাঙবে, অন্যথায় নয়; যদি তার অভ্যাস থেকে জানা থাকে যে তা শিগগিরই ফিরে আসবে। আল-আজরয়ি ফতোয়া দিয়েছেন যে, ফসল কর্তনকারীদের ওপর রমজানে প্রতি রাতে নিয়ত করা ওয়াজিব। এরপর তাদের মধ্যে যারা তীব্র কষ্টের সম্মুখীন হবে তারা রোজা ভাঙবে, অন্যথায় নয়। এমনকি অসুস্থতা যদি নিরবচ্ছিন্ন হয় তবে সে রাত থেকে নিয়ত করা ত্যাগ করতে পারে।
'আল-আনোয়ার' কিতাবে বলা হয়েছে: সামান্য অসুস্থতা যেমন মাথাব্যথা, কানব্যথা এবং দাঁতব্যথার কোনো প্রভাব নেই, তবে যদি রোজার কারণে তা বৃদ্ধি পাওয়ার ভয় থাকে তবে রোজা ভাঙতে পারবে। আর যে ব্যক্তি খাবার গ্রহণ না করার কারণে ধ্বংস বা প্রাণহানির ভয় করবে, তার ওপর রোজা রাখা হারাম।
ইমাম গাজালি 'আল-মুস্তাসফা' গ্রন্থে এটি বলেছেন।
––
[শাবরামানাল্লিসির টীকা]
রক্ত দেখার ওপর যেমনটি তিনি উল্লেখ করেছেন, যদিও সে প্রসবকাল থেকে সময় গণনা করে থাকে। (তার বক্তব্য: যেমনটি ইঙ্গিত করা হয়েছে) অর্থাৎ তার বক্তব্য: "যদিও যা অতিবাহিত হয়েছে তার মধ্যে"। (তার বক্তব্য: যেহেতু তিনি এই দুইয়ের মাঝে পার্থক্য করেছেন) সম্ভবত তিনি সালাতের জন্য প্রহার করা ওয়াজিব বলেন কিন্তু রোজার জন্য নয়, কারণ এতে শিশুর ওপর কষ্ট বেশি হয়, সালাতের বিষয়টি তেমন নয়।
(তার বক্তব্য: এবং এটি ত্যাগ করা বৈধ) তায়াম্মুমের ক্ষেত্রে যা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে তার সাথে কিয়াস করে বলা উচিত যে, একজন ন্যায়পরায়ণ মুসলিম চিকিৎসকের তথ্য ছাড়া এটি বৈধ হবে না, অন্যথায় তার জন্য ত্যাগ করা বৈধ নয়। আর অসুস্থতা বিদ্যমান থাকা এবং শরীরে তার প্রভাবের মাধ্যমে পার্থক্য করা যেতে পারে, ফলে রোজার কারণে সৃষ্ট যে ব্যথা এখানে ইফতার করাকে অপরিহার্য করে তা উপলব্ধি করা যায়, যা তায়াম্মুমের চেয়ে ভিন্ন। কারণ অজুর মাধ্যমে প্রাপ্ত গোসলের কষ্ট কেবল তার পরেই ঘটে, তাই সেখানে জিজ্ঞাসার প্রয়োজন পড়ে। (তার বক্তব্য: এবং এতে আপত্তি করা হয়েছে) এর উত্তরে বলা যেতে পারে যে, পাগল ব্যক্তি যদি স্বেচ্ছায় পাগল হয় তবে তার ওপর কাজা ওয়াজিব হওয়া কেবল কঠোরতা আরোপের জন্য। অন্যথায় মূল পাগলামির অবস্থায় কোনো কাজা নেই, কারণ তখন তার ওপর কোনো শরয়ি দায়িত্ব থাকে না। পক্ষান্তরে অসুস্থ ব্যক্তির ওপর কাজা করা সর্বাবস্থায় ওয়াজিব।
পার্থক্যের সারসংক্ষেপ হলো: পাগল ব্যক্তির ক্ষেত্রে স্বেচ্ছায় পাগল হওয়া এবং অনিচ্ছাকৃত হওয়ার মাঝে পার্থক্য করা হয়েছে, আর অসুস্থ ব্যক্তির ওপর কাজা ওয়াজিব হওয়ার বিষয়টি সাধারণভাবে রাখা হয়েছে যেমনটি অতিক্রান্ত হয়েছে। (তার বক্তব্য: যখন তার অসুস্থতা হালকা হয়) অর্থাৎ সুবহে সাদিকের ঠিক আগে। পক্ষান্তরে যদি তার অসুস্থতা নিরবচ্ছিন্ন হয় অথবা সুবহে সাদিকের সময় সে জ্বরাক্রান্ত থাকে, তবে তার ওপর নিয়ত করা ওয়াজিব নয়। (তার বক্তব্য: যে ফসল কর্তনকারীদের ওপর ওয়াজিব) তাদের মতো অন্যান্য সকল শ্রমিকও একই হুকুমের অন্তর্ভুক্ত। (তার বক্তব্য: এরপর তাদের মধ্যে যারা চরম কষ্টে পড়বে) অর্থাৎ সে নিজের জন্য ফসল কাটুক বা পারিশ্রমিকের বিনিময়ে অথবা স্বেচ্ছায়, যদিও বিষয়টি কেবল তার মধ্যেই সীমাবদ্ধ না হয়। এটি দুগ্ধদানকারী মহিলার আলোচনা থেকে গ্রহণ করা হয়েছে—যদি সে রোজা রাখলে সম্পদের ক্ষতির ভয় করে এবং রাতে কাজ করা অসম্ভব হয় বা তা যথেষ্ট না হয়, ফলে তা সম্পদ ধ্বংস বা এমন ঘাটতির দিকে নিয়ে যায় যা সাধারণত মেনে নেওয়া হয় না। তাদের বক্তব্য থেকে এটিই স্পষ্ট এবং সম্মানিত জীবন রক্ষার আলোচনায় সামনে এমন কিছু আসবে যা একে সমর্থন করে। এর বিপরীতে যারা ফসল কাটার মতো বিষয়ে সাধারণভাবে নিষেধাজ্ঞা দিয়েছেন বা যারা সাধারণভাবে বৈধ বলেছেন তাদের মতটি ভিন্ন—হাজ (ইবনে হাজার)।
আর এর বাহ্যিক দিক হলো যদিও তা তায়াম্মুমকে বৈধ না করে, যেমনটি হাজ-এর বক্তব্য থেকে বোঝা যায়: "যদি সে রোজা রাখলে সম্পদের ওপর ভয় করে"। আর সম্ভাবনা আছে যে—এবং এটিই স্পষ্ট—একে তায়াম্মুম বৈধকারী ওজরের সাথে শর্তযুক্ত করা হবে, সুতরাং বিষয়টি খতিয়ে দেখা প্রয়োজন। (তার বক্তব্য: এমনকি অসুস্থতা যদি নিরবচ্ছিন্ন হয়) অর্থাৎ যদি সুবহে সাদিকের সময় সে জ্বরাক্রান্ত থাকে—মহাল্লি। (তার বক্তব্য: খাবার বর্জন করার কারণে) অর্থাৎ রমজানের দিনে। (তার বক্তব্য: তার ওপর রোজা রাখা হারাম) এর বিপরীত অর্থ হলো, যদি প্রাণহানির আশঙ্কা না থাকে কিন্তু আরোগ্য লাভে বিলম্ব হওয়া বা কোনো কুশ্রীতা তৈরি হওয়ার ভয় থাকে (তবে হারাম হবে না)।
––
[রশিদির টীকা]
তা সুস্পষ্টভাবে ব্যক্ত করা।
(তার বক্তব্য: আর তা হলো যা তায়াম্মুমকে বৈধ করে) তিনি এই বিষয়ে শিহাব হাজ-এর বিরোধিতা করেছেন, কারণ তিনি (ইবনে হাজার) একে রোজা ভাঙা ওয়াজিব হওয়ার শর্ত সাব্যস্ত করেছেন, কেবল বৈধ হওয়ার জন্য নয়। (তার বক্তব্য: এবং এতে আপত্তি করা হয়েছে যে উভয়ের ওপরই কাজা আবশ্যক) এই আপত্তি পার্থক্যকারীর উদ্দেশ্যের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। কারণ তার উদ্দেশ্য হলো, যে ব্যক্তি নিজেকে অসুস্থ করার উপকরণ গ্রহণ করে যাতে রোজা ভাঙতে পারে, আমরা তার সাথে তার উদ্দেশ্যের বিপরীত আচরণ করিনি এবং তার ওপর রোজা রাখা আবশ্যক করিনি, বরং আমরা তার জন্য রোজা ভাঙা বৈধ করেছি।
আর যে ব্যক্তি সালাত এড়াতে জ্ঞাননাশক দ্রব্য গ্রহণ করেছে, আমরা তার সাথে তার উদ্দেশ্যের বিপরীত আচরণ করেছি এবং তার ওপর কাজা আবশ্যক করেছি। (তার বক্তব্য: এরপর তাদের মধ্যে যারা চরম কষ্টে পড়বে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো যদিও তা তায়াম্মুমকে বৈধ না করে। সম্ভবত আল-আজরয়ি সেই মতটিই পোষণ করেন যা শিহাব হাজ পোষণ করেছেন। আর ব্যাখ্যাকারীর পূর্বে বর্ণিত পদ্ধতির দাবি হলো যে, অবশ্যই তা তায়াম্মুম বৈধকারী পর্যায়ের হতে হবে। (তার বক্তব্য: তবে যদি বৃদ্ধি পাওয়ার ভয় থাকে)।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 185)