لِوُثُوقِهِ بِهِمْ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَيْسَ بِشَكٍّ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ رَآهُ مِنْ الْفُسَّاقِ وَالْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ بَلْ هُوَ رَمَضَانُ فِي حَقِّهِمْ قَطْعًا وَمَرَّ أَنَّ الْجَمْعَ فِي الصِّبْيَانِ وَنَحْوِهِمْ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَالِاثْنَانِ كَذَلِكَ.
وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّ يَوْمَ الشَّكِّ يَحْصُلُ بِمَا ذُكِرَ سَوَاءٌ أَطْبَقَ الْغَيْمُ أَمْ لَا، لَكِنْ قَيَّدَهُ صَاحِبُ الْبَهْجَةِ تَبَعًا لِلطَّاوُسِيِّ وَالْبَارِزِيِّ وَالْقُونَوِيِّ بِعَدَمِ إطْبَاقِ الْغَيْمِ فَمَعَ إطْبَاقِهِ لَا يُورِثُ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ الشَّكَّ وَالْأَوَّلُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَوْجَهُ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ تَبِعَ فِيهِ مَنْ ذُكِرَ، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى التَّمْثِيلِ وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى كَثِيرًا بِثُبُوتِ هِلَالِ الْحِجَّةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَثَلًا ثُمَّ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِرُؤْيَتِهِ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ وَظُنَّ صِدْقُهُمْ وَلَمْ يَثْبُتْ فَهَلْ يُنْدَبُ صَوْمُ يَوْمِ السَّبْتِ لِكَوْنِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى تَقْدِيرِ كَمَالِ ذِي الْقَعْدَةِ أَمْ يَحْرُمُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ يَوْمَ الْعِيدِ؟ وَقَدْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِالثَّانِي لِأَنَّ دَفْعَ مَفْسَدَةِ الْحَرَامِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى تَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الْمَنْدُوبِ (وَلَيْسَ إطْبَاقُ الْغَيْمِ) لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ (بِشَكٍّ) لِأَنَّا تَعَبَّدْنَا فِيهِ بِإِكْمَالِ الْعِدَّةِ فَلَا يَكُونُ هُوَ يَوْمُ شَكٍّ بَلْ يَكُونُ مِنْ شَعْبَانَ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ، (وَلَا أَثَرَ لِظَنِّنَا رُؤْيَتَهُ لَوْلَا السَّحَابُ لِبُعْدِهِ عَنْ الشَّمْسِ وَلَوْ كَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً) وَتَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ فَلَمْ يَتَحَدَّثْ بِرُؤْيَتِهِ فَلَيْسَ بِيَوْمِ شَكٍّ، وَقِيلَ هُوَ يَوْمُ شَكٍّ، وَلَوْ كَانَ فِي السَّمَاءِ قِطَعُ سَحَابٍ يُمْكِنُ أَنْ يُرَى الْهِلَالُ مِنْ خِلَالِهَا وَأَنْ يَخْفَى تَحْتَهَا وَلَمْ يَتَحَدَّثْ بِرُؤْيَتِهِ فَقِيلَ هُوَ يَوْمُ شَكٍّ وَقِيلَ لَا، قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: الْأَصَحُّ لَيْسَ بِشَكٍّ
(وَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ) بِتَنَاوُلِ شَيْءٍ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ، وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ حُصُولِ سُنَّةِ التَّعْجِيلِ بِالْجِمَاعِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لِمَا فِيهِ مِنْ إضْعَافِ الْقُوَّةِ وَالضَّرَرِ، وَمَحَلُّ النَّدْبِ إذَا تَحَقَّقَ الْغُرُوبُ أَوْ ظَنَّهُ بِأَمَارَةٍ لِخَبَرِ «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، (وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهُ إنْ قَصَدَ ذَلِكَ وَرَأَى أَنَّ فِيهِ فَضِيلَةً) وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ بِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ، وَفِيهِ عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَتَمَضْمَضَ بِمَاءٍ وَيَمُجُّهُ وَأَنْ يَشْرَبَهُ وَيَتَقَيَّأَهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ، قَالَ: وَكَأَنَّهُ شُبِّهَ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ لِكَوْنِهِ يُزِيلُ الْخَلُوفَ اهـ.
وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ كَرَاهَةَ السِّوَاكِ لَا تَزُولُ بِالْغُرُوبِ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى خِلَافِهِ يُرَدُّ بِأَنَّ الظَّاهِرَ تَأْتِيهِ مُطْلَقًا لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا (وَيُسَنُّ الْفِطْرُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: فَالِاثْنَانِ كَذَلِكَ) وَمِثْلُهُمَا الْوَاحِدُ كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ هُوَ يَوْمُ شَكٍّ) اُنْظُرْ مَا فَائِدَةُ الْخِلَافِ مَعَ أَنَّهُ يَحْرُمُ صَوْمُهُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، إذْ بِفَرْضِ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَكٍّ هُوَ يَوْمٌ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ شَعْبَانَ وَصَوْمُهُ حَرَامٌ ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ قَالَ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَإِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ حَرُمَ الصَّوْمُ إلَخْ، هَذَا قَدْ يُوجِبُ أَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِيَوْمِ الشَّكِّ لِأَنَّهُ مَعَ الْوَاصِلِ بِمَا قَبْلَهُ يَجُوزُ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ وَغَيْرِهِ، وَمَعَ عَدَمِ الْوَصْلِ يَمْتَنِعُ صَوْمُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَّا أَنْ تُجْعَلَ الْخُصُوصِيَّةُ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الْوَصْلِ يَحْرُمُ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ مِنْ جِهَتَيْنِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
وَقَدْ يُقَالُ أَيْضًا: فَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي التَّعَالِيقِ كَمَا لَوْ قَالَ إنْ كَانَ الْيَوْمُ الْفُلَانِيُّ يَوْمَ شَكٍّ فَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ نَحْوُهُ فَيُؤَاخَذُ بِذَلِكَ حَيْثُ قُلْنَا إنَّهُ شَكٌّ
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ) يَنْبَغِي سَنُّ ذَلِكَ وَلَوْ مَارًّا بِالطَّرِيقِ، وَلَا تَنْخَرِمُ مُرُوءَتُهُ بِهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ مِنْ طَلَبِ الْأَكْلِ يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَوْ مَارًّا بِالطَّرِيقِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُحْتَمَلٌ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: أَوْ ظَنَّهُ بِأَمَارَةٍ) قَدْ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي جَوَازِ الْفِطْرِ إذَا ظَنَّ الْغُرُوبَ بِالِاجْتِهَادِ وَهُوَ مُقْتَضٍ لِنَدْبِ التَّأْخِيرِ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ الصَّائِمَ (قَوْلُهُ: وَأَنْ يَشْرَبَهُ) أَيْ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْفِطْرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا) أَيْ وَهُوَ أَنَّ السِّوَاكَ مُسْتَحَبٌّ وَلَا يُكْرَهُ إلَّا لِسَبَبٍ وَقَدْ زَالَ بِخِلَافِ الْمَضْمَضَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مَطْلُوبَةً فَإِزَالَةُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
يَعْنِي: اعْتَقَدَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ حُصُولِ سُنَّةِ التَّعْجِيلِ بِالْجِمَاعِ) وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا عَدَمُ حُصُولِهَا بِالِاسْتِقَاءَةِ، أَوْ إدْخَالِ نَحْوِ عُودٍ فِي أُذُنِهِ، أَوْ إحْلِيلِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّعْلِيلِ يَأْبَى ذَلِكَ، ثُمَّ إنَّ قَضِيَّةَ تَعْبِيرِهِ بِلَفْظِ كَمَا فِي نَقْلِهِ كَلَامَ الْجَوَاهِرِ الْمُؤْذِنَةِ بِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لَهُ أَنْ يَعْتَمِدَهُ وَهُوَ لَهُ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ يُؤْذِنُ بِأَنَّهُ
وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّ يَوْمَ الشَّكِّ يَحْصُلُ بِمَا ذُكِرَ سَوَاءٌ أَطْبَقَ الْغَيْمُ أَمْ لَا، لَكِنْ قَيَّدَهُ صَاحِبُ الْبَهْجَةِ تَبَعًا لِلطَّاوُسِيِّ وَالْبَارِزِيِّ وَالْقُونَوِيِّ بِعَدَمِ إطْبَاقِ الْغَيْمِ فَمَعَ إطْبَاقِهِ لَا يُورِثُ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ الشَّكَّ وَالْأَوَّلُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَوْجَهُ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ تَبِعَ فِيهِ مَنْ ذُكِرَ، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى التَّمْثِيلِ وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى كَثِيرًا بِثُبُوتِ هِلَالِ الْحِجَّةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَثَلًا ثُمَّ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِرُؤْيَتِهِ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ وَظُنَّ صِدْقُهُمْ وَلَمْ يَثْبُتْ فَهَلْ يُنْدَبُ صَوْمُ يَوْمِ السَّبْتِ لِكَوْنِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى تَقْدِيرِ كَمَالِ ذِي الْقَعْدَةِ أَمْ يَحْرُمُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ يَوْمَ الْعِيدِ؟ وَقَدْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِالثَّانِي لِأَنَّ دَفْعَ مَفْسَدَةِ الْحَرَامِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى تَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الْمَنْدُوبِ (وَلَيْسَ إطْبَاقُ الْغَيْمِ) لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ (بِشَكٍّ) لِأَنَّا تَعَبَّدْنَا فِيهِ بِإِكْمَالِ الْعِدَّةِ فَلَا يَكُونُ هُوَ يَوْمُ شَكٍّ بَلْ يَكُونُ مِنْ شَعْبَانَ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ، (وَلَا أَثَرَ لِظَنِّنَا رُؤْيَتَهُ لَوْلَا السَّحَابُ لِبُعْدِهِ عَنْ الشَّمْسِ وَلَوْ كَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً) وَتَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ فَلَمْ يَتَحَدَّثْ بِرُؤْيَتِهِ فَلَيْسَ بِيَوْمِ شَكٍّ، وَقِيلَ هُوَ يَوْمُ شَكٍّ، وَلَوْ كَانَ فِي السَّمَاءِ قِطَعُ سَحَابٍ يُمْكِنُ أَنْ يُرَى الْهِلَالُ مِنْ خِلَالِهَا وَأَنْ يَخْفَى تَحْتَهَا وَلَمْ يَتَحَدَّثْ بِرُؤْيَتِهِ فَقِيلَ هُوَ يَوْمُ شَكٍّ وَقِيلَ لَا، قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: الْأَصَحُّ لَيْسَ بِشَكٍّ
(وَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ) بِتَنَاوُلِ شَيْءٍ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ، وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ حُصُولِ سُنَّةِ التَّعْجِيلِ بِالْجِمَاعِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لِمَا فِيهِ مِنْ إضْعَافِ الْقُوَّةِ وَالضَّرَرِ، وَمَحَلُّ النَّدْبِ إذَا تَحَقَّقَ الْغُرُوبُ أَوْ ظَنَّهُ بِأَمَارَةٍ لِخَبَرِ «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، (وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهُ إنْ قَصَدَ ذَلِكَ وَرَأَى أَنَّ فِيهِ فَضِيلَةً) وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ بِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ، وَفِيهِ عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَتَمَضْمَضَ بِمَاءٍ وَيَمُجُّهُ وَأَنْ يَشْرَبَهُ وَيَتَقَيَّأَهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ، قَالَ: وَكَأَنَّهُ شُبِّهَ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ لِكَوْنِهِ يُزِيلُ الْخَلُوفَ اهـ.
وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ كَرَاهَةَ السِّوَاكِ لَا تَزُولُ بِالْغُرُوبِ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى خِلَافِهِ يُرَدُّ بِأَنَّ الظَّاهِرَ تَأْتِيهِ مُطْلَقًا لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا (وَيُسَنُّ الْفِطْرُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: فَالِاثْنَانِ كَذَلِكَ) وَمِثْلُهُمَا الْوَاحِدُ كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ هُوَ يَوْمُ شَكٍّ) اُنْظُرْ مَا فَائِدَةُ الْخِلَافِ مَعَ أَنَّهُ يَحْرُمُ صَوْمُهُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، إذْ بِفَرْضِ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَكٍّ هُوَ يَوْمٌ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ شَعْبَانَ وَصَوْمُهُ حَرَامٌ ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ قَالَ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَإِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ حَرُمَ الصَّوْمُ إلَخْ، هَذَا قَدْ يُوجِبُ أَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِيَوْمِ الشَّكِّ لِأَنَّهُ مَعَ الْوَاصِلِ بِمَا قَبْلَهُ يَجُوزُ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ وَغَيْرِهِ، وَمَعَ عَدَمِ الْوَصْلِ يَمْتَنِعُ صَوْمُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَّا أَنْ تُجْعَلَ الْخُصُوصِيَّةُ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الْوَصْلِ يَحْرُمُ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ مِنْ جِهَتَيْنِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
وَقَدْ يُقَالُ أَيْضًا: فَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي التَّعَالِيقِ كَمَا لَوْ قَالَ إنْ كَانَ الْيَوْمُ الْفُلَانِيُّ يَوْمَ شَكٍّ فَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ نَحْوُهُ فَيُؤَاخَذُ بِذَلِكَ حَيْثُ قُلْنَا إنَّهُ شَكٌّ
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ) يَنْبَغِي سَنُّ ذَلِكَ وَلَوْ مَارًّا بِالطَّرِيقِ، وَلَا تَنْخَرِمُ مُرُوءَتُهُ بِهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ مِنْ طَلَبِ الْأَكْلِ يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَوْ مَارًّا بِالطَّرِيقِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُحْتَمَلٌ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: أَوْ ظَنَّهُ بِأَمَارَةٍ) قَدْ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي جَوَازِ الْفِطْرِ إذَا ظَنَّ الْغُرُوبَ بِالِاجْتِهَادِ وَهُوَ مُقْتَضٍ لِنَدْبِ التَّأْخِيرِ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ الصَّائِمَ (قَوْلُهُ: وَأَنْ يَشْرَبَهُ) أَيْ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْفِطْرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا) أَيْ وَهُوَ أَنَّ السِّوَاكَ مُسْتَحَبٌّ وَلَا يُكْرَهُ إلَّا لِسَبَبٍ وَقَدْ زَالَ بِخِلَافِ الْمَضْمَضَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مَطْلُوبَةً فَإِزَالَةُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
يَعْنِي: اعْتَقَدَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ حُصُولِ سُنَّةِ التَّعْجِيلِ بِالْجِمَاعِ) وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا عَدَمُ حُصُولِهَا بِالِاسْتِقَاءَةِ، أَوْ إدْخَالِ نَحْوِ عُودٍ فِي أُذُنِهِ، أَوْ إحْلِيلِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّعْلِيلِ يَأْبَى ذَلِكَ، ثُمَّ إنَّ قَضِيَّةَ تَعْبِيرِهِ بِلَفْظِ كَمَا فِي نَقْلِهِ كَلَامَ الْجَوَاهِرِ الْمُؤْذِنَةِ بِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لَهُ أَنْ يَعْتَمِدَهُ وَهُوَ لَهُ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ يُؤْذِنُ بِأَنَّهُ
তাদের প্রতি তাঁর আস্থার কারণে। আপনি কি দেখেন না যে, যারা পাপিষ্ঠ, দাস বা নারী—যারা চাঁদ দেখেছে—তাদের ক্ষেত্রে এটি সন্দেহের বিষয় নয়? বরং তাদের ক্ষেত্রে এটি নিশ্চিতভাবেই রমজান। ইতিপূর্বে অতিবাহিত হয়েছে যে, শিশু এবং তাদের ন্যায় অন্যদের সাক্ষ্য গ্রহণযোগ্য নয়; সুতরাং দুজনের ক্ষেত্রেও বিষয়টি তদ্রূপ।
তাঁর এবং তাঁর মূল গ্রন্থের বক্তব্যের দাবি হলো, উল্লিখিত বিষয়াবলির মাধ্যমে 'সন্দেহের দিন' (ইয়াওমুশ শাক) সাব্যস্ত হবে, আকাশ মেঘাচ্ছন্ন থাক বা না থাক। তবে 'সাহিবুল বাহজাহ' ইমাম তাউসি, বারিজি এবং কুনাবীর অনুসরণে একে আকাশ মেঘমুক্ত থাকার শর্তে সীমাবদ্ধ করেছেন। সুতরাং মেঘাচ্ছন্ন অবস্থায় উল্লিখিত কোনো কিছুর মাধ্যমেই 'সন্দেহের দিন' সাব্যস্ত হবে না। কিন্তু শাইখ (ইমাম রামলি) যেমনটি উল্লেখ করেছেন, প্রথম মতটিই অধিক যুক্তিযুক্ত। ব্যাখ্যাকারকের উক্তি 'আকাশ পরিষ্কার থাকা অবস্থায়'—এক্ষেত্রে তিনি যাদের অনুসরণ করেছেন তাদের কথা উল্লেখ করেছেন। একে উদাহরণের স্তরেও বিবেচনা করা সম্ভব। অনেক সময় জিলহজ মাসের চাঁদ শুক্রবার সাব্যস্ত হওয়ার ব্যাপারে ব্যাপক বিভ্রান্তি তৈরি হয়, এরপর মানুষ বৃহস্পতিবার রাতে চাঁদ দেখার কথা আলোচনা করে এবং তাদের সত্যবাদী বলে ধারণা করা হয় কিন্তু শরয়িভাবে তা প্রমাণিত হয় না। এমতাবস্থায় জিলকদ মাস পূর্ণ হওয়ার সম্ভাবনা অনুযায়ী শনিবার কি আরাফাহর দিন হিসেবে রোজা রাখা মুস্তাহাব হবে, নাকি ঈদের দিন হওয়ার সম্ভাবনায় রোজা রাখা হারাম হবে? আমার পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন) দ্বিতীয় মতের (হারাম হওয়ার) ফতোয়া দিয়েছেন; কারণ হারামের অপকারিতা দূর করা মুস্তাহাব সওয়াব অর্জনের চেয়ে অগ্রগণ্য। (ত্রিশতম রাতে আকাশ মেঘাচ্ছন্ন থাকা) সন্দেহের বিষয় নয়; কারণ এমতাবস্থায় আমাদের ইবাদত হলো শাবান মাসের গণনা পূর্ণ করা। সুতরাং এটি সন্দেহের দিন হবে না, বরং পূর্ববর্তী হাদিসের ভিত্তিতে এটি শাবান মাসের অংশ হিসেবে গণ্য হবে। (মেঘ না থাকলে চাঁদ দেখা যেত—এমন ধারণার কোনো প্রভাব নেই; কারণ চাঁদ সূর্য থেকে অনেক দূরে থাকে। আর যদি আকাশ পরিষ্কার থাকে) এবং মানুষ চাঁদ দেখার চেষ্টা করে কিন্তু কেউ দেখার কথা না বলে, তবে সেটি সন্দেহের দিন নয়। কেউ কেউ বলেছেন, এটিও সন্দেহের দিন। আবার যদি আকাশে মেঘের খণ্ড থাকে যার ফাঁক দিয়ে চাঁদ দেখা সম্ভব আবার মেঘের নিচে আড়াল হওয়াও সম্ভব, এমতাবস্থায় চাঁদ দেখার কোনো আলোচনা না হলে কেউ কেউ একে সন্দেহের দিন বলেছেন, আবার কেউ না বলেছেন। ইমাম নববী 'রওদাহ' গ্রন্থে বলেছেন: বিশুদ্ধতম মত হলো এটি সন্দেহের দিন নয়।
(এবং ইফতার দ্রুত করা সুন্নাত) কোনো কিছু গ্রহণের মাধ্যমে, যেমনটি 'জাওয়াহির' গ্রন্থে রয়েছে। এর দাবি হলো, সহবাসের মাধ্যমে দ্রুত ইফতার করার সুন্নাত আদায় হবে না। এটি যুক্তিযুক্ত, কারণ এতে শারীরিক দুর্বলতা ও ক্ষতির সম্ভাবনা রয়েছে। এই মুস্তাহাব হওয়ার বিধান তখন কার্যকর হয় যখন সূর্যাস্ত নিশ্চিত হয় অথবা কোনো নিদর্শনের ভিত্তিতে প্রবল ধারণা জন্মে; কারণ হাদিসে এসেছে: "মানুষ ততক্ষণ কল্যাণের ওপর থাকবে যতক্ষণ তারা দ্রুত ইফতার করবে।" (বুখারি ও মুসলিম)। (এবং ইফতার বিলম্ব করা মাকরুহ, যদি কেউ ইচ্ছাকৃতভাবে এমন করে এবং মনে করে যে এতে ফজিলত রয়েছে)। অন্যথায় এতে কোনো সমস্যা নেই, যেমনটি 'মাজমু' গ্রন্থে ইমাম নববী ইমাম শাফিয়ীর 'আল-উম্ম' থেকে উদ্ধৃত করেছেন। সেখানে 'সাহিবুল বয়ান' থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, পানি দিয়ে কুলি করে তা ফেলে দেওয়া এবং পানি পান করে বমি করা মাকরুহ, যদি না প্রয়োজন থাকে। তিনি বলেন: এটি যেন জাওয়ালের পর রোজাদারের মেসওয়াক করার মতো, কারণ এটি মুখের সুগন্ধ দূর করে দেয়।
ইমাম যারকাশির উক্তি হলো, এটি কেবল তখনই প্রযোজ্য হবে যখন এই মত গ্রহণ করা হবে যে মেসওয়াকের মাকরুহ হওয়া সূর্যাস্তের পর দূর হয় না। অথচ অধিকাংশ আলিম এর বিপরীত মত পোষণ করেন। তবে এর উত্তর হলো, আপাতদৃষ্টিতে এটি সব ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য হবে, কারণ উভয়ের মধ্যে পার্থক্য সুস্পষ্ট। (এবং ইফতার করা সুন্নাত...
ــ
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
তাঁর উক্তি: দুজনের ক্ষেত্রেও বিষয়টি তদ্রূপ) এবং তাদের মতো একজনের ক্ষেত্রেও একই বিধান যেমনটি আগে বর্ণিত হয়েছে। (তাঁর উক্তি: কেউ কেউ বলেছেন এটি সন্দেহের দিন) এই মতপার্থক্য থেকে ফায়দা কী তা ভেবে দেখুন, কারণ উভয় অবস্থাতেই রোজা রাখা হারাম। কেননা যদি একে সন্দেহের দিন না ধরা হয়, তবুও এটি শাবানের শেষ অর্ধাংশের দিন এবং সেদিন রোজা রাখা হারাম। এরপর আমি ইমাম সুলাইমান আল-জামালের 'শরহুল বাহজাহ' টীকায় দেখেছি, তিনি বলেছেন: শাবান মাস যখন অর্ধেক হয়ে যায় তখন রোজা রাখা হারাম হওয়া—এর দ্বারা প্রমাণিত হতে পারে যে সন্দেহের দিনের কোনো বিশেষত্ব নেই। কারণ পূর্ববর্তী দিনের সাথে মিলিয়ে রোজা রাখলে সন্দেহের দিন ও অন্যান্য দিনে রোজা রাখা জায়েজ। আর পূর্ববর্তী দিনের সাথে না মেলালে কোনো দিনেই রোজা রাখা জায়েজ নয়। তবে বিশেষত্ব এই হতে পারে যে, পূর্ববর্তী দিনের সাথে না মেলালে সন্দেহের দিনে রোজা রাখা দুই দিক থেকে হারাম হয়, যা অন্য দিনের ক্ষেত্রে হয় না। এটি গবেষণার বিষয়।
আরও বলা যেতে পারে যে, এই মতপার্থক্য কোনো কিছু ঝুলিয়ে দেওয়ার ক্ষেত্রে প্রকাশ পায়; যেমন কেউ যদি বলে 'যদি অমুক দিনটি সন্দেহের দিন হয় তবে আমার দাস মুক্ত' বা এই জাতীয় কিছু, তবে যেখানে আমরা দিনটিকে সন্দেহের দিন বলব সেখানে তাকে এর জন্য দায়ী করা হবে।
(তাঁর উক্তি: এবং ইফতার দ্রুত করা সুন্নাত) রাস্তায় চলাচলরত অবস্থায় হলেও এটি সুন্নাত হওয়া উচিত। এতে করে তার ব্যক্তিত্ব বা মুরুওয়াত ক্ষুণ্ণ হবে না; যেমনটি আলিমগণ ঈদুল ফিতরের দিন নামাজের আগে কিছু খাওয়ার মুস্তাহাব হওয়ার ব্যাপারে উল্লেখ করেছেন, এমনকি রাস্তায় চলা অবস্থায় হলেও। (তাঁর উক্তি: এটি যুক্তিযুক্ত) এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তাঁর উক্তি: অথবা কোনো নিদর্শনের ভিত্তিতে প্রবল ধারণা জন্মে) এটি ইজতিহাদের মাধ্যমে সূর্যাস্তের ধারণা হলে ইফতার জায়েজ হওয়ার যে মতভেদ আগে বর্ণিত হয়েছে তার বিরোধী হতে পারে, যা ইফতার বিলম্ব করার মুস্তাহাব হওয়ার দাবি রাখে। (তাঁর উক্তি: যে তিনি) অর্থাৎ রোজাদার। (তাঁর উক্তি: এবং তা পান করে) অর্থাৎ ইফতারের সময় হওয়ার পর, যেমনটি স্পষ্ট। (তাঁর উক্তি: কারণ উভয়ের মধ্যে পার্থক্য সুস্পষ্ট) অর্থাৎ মেসওয়াক করা মুস্তাহাব এবং কোনো কারণ ছাড়া তা মাকরুহ নয়, আর সেই কারণটি সূর্যাস্তের পর দূর হয়ে যায়; পক্ষান্তরে কুলি করা (ইফতারের পর) কাম্য নয়, তাই তা বর্জনীয়...
ــ
[রশিদী-র টীকা]
অর্থাৎ: একে বিশ্বাস করা, যা পরবর্তী আলোচনা থেকে জানা যায়।
(তাঁর উক্তি: এবং এর দাবি হলো সহবাসের মাধ্যমে দ্রুত ইফতারের সুন্নাত আদায় না হওয়া) এবং এর দাবি এটিও যে, কৃত্রিমভাবে বমি করা, বা কানে কাঠি প্রবেশ করানো, বা মূত্রনালীতে কিছু প্রবেশ করানোর মাধ্যমেও এই সুন্নাত আদায় হবে না। যদিও তিনি যে কারণ (শারীরিক দুর্বলতা) উল্লেখ করেছেন তা এর পরিপন্থী। এরপর 'জাওয়াহির' এর বক্তব্য উদ্ধৃত করার ক্ষেত্রে তাঁর ব্যবহৃত শব্দশৈলী নির্দেশ করে যে তিনি একে নির্ভরযোগ্য মনে করছেন এবং এটিই যুক্তিযুক্ত।
তাঁর এবং তাঁর মূল গ্রন্থের বক্তব্যের দাবি হলো, উল্লিখিত বিষয়াবলির মাধ্যমে 'সন্দেহের দিন' (ইয়াওমুশ শাক) সাব্যস্ত হবে, আকাশ মেঘাচ্ছন্ন থাক বা না থাক। তবে 'সাহিবুল বাহজাহ' ইমাম তাউসি, বারিজি এবং কুনাবীর অনুসরণে একে আকাশ মেঘমুক্ত থাকার শর্তে সীমাবদ্ধ করেছেন। সুতরাং মেঘাচ্ছন্ন অবস্থায় উল্লিখিত কোনো কিছুর মাধ্যমেই 'সন্দেহের দিন' সাব্যস্ত হবে না। কিন্তু শাইখ (ইমাম রামলি) যেমনটি উল্লেখ করেছেন, প্রথম মতটিই অধিক যুক্তিযুক্ত। ব্যাখ্যাকারকের উক্তি 'আকাশ পরিষ্কার থাকা অবস্থায়'—এক্ষেত্রে তিনি যাদের অনুসরণ করেছেন তাদের কথা উল্লেখ করেছেন। একে উদাহরণের স্তরেও বিবেচনা করা সম্ভব। অনেক সময় জিলহজ মাসের চাঁদ শুক্রবার সাব্যস্ত হওয়ার ব্যাপারে ব্যাপক বিভ্রান্তি তৈরি হয়, এরপর মানুষ বৃহস্পতিবার রাতে চাঁদ দেখার কথা আলোচনা করে এবং তাদের সত্যবাদী বলে ধারণা করা হয় কিন্তু শরয়িভাবে তা প্রমাণিত হয় না। এমতাবস্থায় জিলকদ মাস পূর্ণ হওয়ার সম্ভাবনা অনুযায়ী শনিবার কি আরাফাহর দিন হিসেবে রোজা রাখা মুস্তাহাব হবে, নাকি ঈদের দিন হওয়ার সম্ভাবনায় রোজা রাখা হারাম হবে? আমার পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন) দ্বিতীয় মতের (হারাম হওয়ার) ফতোয়া দিয়েছেন; কারণ হারামের অপকারিতা দূর করা মুস্তাহাব সওয়াব অর্জনের চেয়ে অগ্রগণ্য। (ত্রিশতম রাতে আকাশ মেঘাচ্ছন্ন থাকা) সন্দেহের বিষয় নয়; কারণ এমতাবস্থায় আমাদের ইবাদত হলো শাবান মাসের গণনা পূর্ণ করা। সুতরাং এটি সন্দেহের দিন হবে না, বরং পূর্ববর্তী হাদিসের ভিত্তিতে এটি শাবান মাসের অংশ হিসেবে গণ্য হবে। (মেঘ না থাকলে চাঁদ দেখা যেত—এমন ধারণার কোনো প্রভাব নেই; কারণ চাঁদ সূর্য থেকে অনেক দূরে থাকে। আর যদি আকাশ পরিষ্কার থাকে) এবং মানুষ চাঁদ দেখার চেষ্টা করে কিন্তু কেউ দেখার কথা না বলে, তবে সেটি সন্দেহের দিন নয়। কেউ কেউ বলেছেন, এটিও সন্দেহের দিন। আবার যদি আকাশে মেঘের খণ্ড থাকে যার ফাঁক দিয়ে চাঁদ দেখা সম্ভব আবার মেঘের নিচে আড়াল হওয়াও সম্ভব, এমতাবস্থায় চাঁদ দেখার কোনো আলোচনা না হলে কেউ কেউ একে সন্দেহের দিন বলেছেন, আবার কেউ না বলেছেন। ইমাম নববী 'রওদাহ' গ্রন্থে বলেছেন: বিশুদ্ধতম মত হলো এটি সন্দেহের দিন নয়।
(এবং ইফতার দ্রুত করা সুন্নাত) কোনো কিছু গ্রহণের মাধ্যমে, যেমনটি 'জাওয়াহির' গ্রন্থে রয়েছে। এর দাবি হলো, সহবাসের মাধ্যমে দ্রুত ইফতার করার সুন্নাত আদায় হবে না। এটি যুক্তিযুক্ত, কারণ এতে শারীরিক দুর্বলতা ও ক্ষতির সম্ভাবনা রয়েছে। এই মুস্তাহাব হওয়ার বিধান তখন কার্যকর হয় যখন সূর্যাস্ত নিশ্চিত হয় অথবা কোনো নিদর্শনের ভিত্তিতে প্রবল ধারণা জন্মে; কারণ হাদিসে এসেছে: "মানুষ ততক্ষণ কল্যাণের ওপর থাকবে যতক্ষণ তারা দ্রুত ইফতার করবে।" (বুখারি ও মুসলিম)। (এবং ইফতার বিলম্ব করা মাকরুহ, যদি কেউ ইচ্ছাকৃতভাবে এমন করে এবং মনে করে যে এতে ফজিলত রয়েছে)। অন্যথায় এতে কোনো সমস্যা নেই, যেমনটি 'মাজমু' গ্রন্থে ইমাম নববী ইমাম শাফিয়ীর 'আল-উম্ম' থেকে উদ্ধৃত করেছেন। সেখানে 'সাহিবুল বয়ান' থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, পানি দিয়ে কুলি করে তা ফেলে দেওয়া এবং পানি পান করে বমি করা মাকরুহ, যদি না প্রয়োজন থাকে। তিনি বলেন: এটি যেন জাওয়ালের পর রোজাদারের মেসওয়াক করার মতো, কারণ এটি মুখের সুগন্ধ দূর করে দেয়।
ইমাম যারকাশির উক্তি হলো, এটি কেবল তখনই প্রযোজ্য হবে যখন এই মত গ্রহণ করা হবে যে মেসওয়াকের মাকরুহ হওয়া সূর্যাস্তের পর দূর হয় না। অথচ অধিকাংশ আলিম এর বিপরীত মত পোষণ করেন। তবে এর উত্তর হলো, আপাতদৃষ্টিতে এটি সব ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য হবে, কারণ উভয়ের মধ্যে পার্থক্য সুস্পষ্ট। (এবং ইফতার করা সুন্নাত...
ــ
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
তাঁর উক্তি: দুজনের ক্ষেত্রেও বিষয়টি তদ্রূপ) এবং তাদের মতো একজনের ক্ষেত্রেও একই বিধান যেমনটি আগে বর্ণিত হয়েছে। (তাঁর উক্তি: কেউ কেউ বলেছেন এটি সন্দেহের দিন) এই মতপার্থক্য থেকে ফায়দা কী তা ভেবে দেখুন, কারণ উভয় অবস্থাতেই রোজা রাখা হারাম। কেননা যদি একে সন্দেহের দিন না ধরা হয়, তবুও এটি শাবানের শেষ অর্ধাংশের দিন এবং সেদিন রোজা রাখা হারাম। এরপর আমি ইমাম সুলাইমান আল-জামালের 'শরহুল বাহজাহ' টীকায় দেখেছি, তিনি বলেছেন: শাবান মাস যখন অর্ধেক হয়ে যায় তখন রোজা রাখা হারাম হওয়া—এর দ্বারা প্রমাণিত হতে পারে যে সন্দেহের দিনের কোনো বিশেষত্ব নেই। কারণ পূর্ববর্তী দিনের সাথে মিলিয়ে রোজা রাখলে সন্দেহের দিন ও অন্যান্য দিনে রোজা রাখা জায়েজ। আর পূর্ববর্তী দিনের সাথে না মেলালে কোনো দিনেই রোজা রাখা জায়েজ নয়। তবে বিশেষত্ব এই হতে পারে যে, পূর্ববর্তী দিনের সাথে না মেলালে সন্দেহের দিনে রোজা রাখা দুই দিক থেকে হারাম হয়, যা অন্য দিনের ক্ষেত্রে হয় না। এটি গবেষণার বিষয়।
আরও বলা যেতে পারে যে, এই মতপার্থক্য কোনো কিছু ঝুলিয়ে দেওয়ার ক্ষেত্রে প্রকাশ পায়; যেমন কেউ যদি বলে 'যদি অমুক দিনটি সন্দেহের দিন হয় তবে আমার দাস মুক্ত' বা এই জাতীয় কিছু, তবে যেখানে আমরা দিনটিকে সন্দেহের দিন বলব সেখানে তাকে এর জন্য দায়ী করা হবে।
(তাঁর উক্তি: এবং ইফতার দ্রুত করা সুন্নাত) রাস্তায় চলাচলরত অবস্থায় হলেও এটি সুন্নাত হওয়া উচিত। এতে করে তার ব্যক্তিত্ব বা মুরুওয়াত ক্ষুণ্ণ হবে না; যেমনটি আলিমগণ ঈদুল ফিতরের দিন নামাজের আগে কিছু খাওয়ার মুস্তাহাব হওয়ার ব্যাপারে উল্লেখ করেছেন, এমনকি রাস্তায় চলা অবস্থায় হলেও। (তাঁর উক্তি: এটি যুক্তিযুক্ত) এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তাঁর উক্তি: অথবা কোনো নিদর্শনের ভিত্তিতে প্রবল ধারণা জন্মে) এটি ইজতিহাদের মাধ্যমে সূর্যাস্তের ধারণা হলে ইফতার জায়েজ হওয়ার যে মতভেদ আগে বর্ণিত হয়েছে তার বিরোধী হতে পারে, যা ইফতার বিলম্ব করার মুস্তাহাব হওয়ার দাবি রাখে। (তাঁর উক্তি: যে তিনি) অর্থাৎ রোজাদার। (তাঁর উক্তি: এবং তা পান করে) অর্থাৎ ইফতারের সময় হওয়ার পর, যেমনটি স্পষ্ট। (তাঁর উক্তি: কারণ উভয়ের মধ্যে পার্থক্য সুস্পষ্ট) অর্থাৎ মেসওয়াক করা মুস্তাহাব এবং কোনো কারণ ছাড়া তা মাকরুহ নয়, আর সেই কারণটি সূর্যাস্তের পর দূর হয়ে যায়; পক্ষান্তরে কুলি করা (ইফতারের পর) কাম্য নয়, তাই তা বর্জনীয়...
ــ
[রশিদী-র টীকা]
অর্থাৎ: একে বিশ্বাস করা, যা পরবর্তী আলোচনা থেকে জানা যায়।
(তাঁর উক্তি: এবং এর দাবি হলো সহবাসের মাধ্যমে দ্রুত ইফতারের সুন্নাত আদায় না হওয়া) এবং এর দাবি এটিও যে, কৃত্রিমভাবে বমি করা, বা কানে কাঠি প্রবেশ করানো, বা মূত্রনালীতে কিছু প্রবেশ করানোর মাধ্যমেও এই সুন্নাত আদায় হবে না। যদিও তিনি যে কারণ (শারীরিক দুর্বলতা) উল্লেখ করেছেন তা এর পরিপন্থী। এরপর 'জাওয়াহির' এর বক্তব্য উদ্ধৃত করার ক্ষেত্রে তাঁর ব্যবহৃত শব্দশৈলী নির্দেশ করে যে তিনি একে নির্ভরযোগ্য মনে করছেন এবং এটিই যুক্তিযুক্ত।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 180)