وَالِاخْتِيَارُ إجْمَاعًا فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَلِمَا صَحَّ مِنْ خَبَرِ «وَبَالِغْ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» وَقِيسَ بِذَلِكَ بَقِيَّةُ مَا يَأْتِي.
وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّمَا الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ " أَيْ الْأَصْلُ ذَلِكَ، وَخَرَجَ بِالْعَيْنِ الْأَثَرُ كَالرِّيحِ بِالشَّمِّ وَبُرُودَةِ الْمَاءِ وَحَرَارَتِهِ بِاللَّمْسِ وَبِالْجَوْفِ مَا لَوْ دَاوَى جُرْحَهُ عَلَى لَحْمِ السَّاقِ أَوْ الْفَخِذِ فَوَصَلَ الدَّوَاءُ دَاخِلَ الْمُخِّ أَوْ اللَّحْمِ أَوْ غَرَزَ فِيهِ حَدِيدَةً فَإِنَّهُ لَا يُفْطِرُ لِانْتِفَاءِ الْجَوْفِ، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ دَمِيَتْ لِثَتُهُ فَبَصَقَ حَتَّى صَفِيَ رِيقُهُ ثُمَّ ابْتَلَعَهُ حَيْثُ يُفْطِرُ فِي الْأَصَحِّ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ لِجَوْفِهِ سِوَى رِيقِهِ لِأَنَّ الرِّيقَ لَمَّا تَنَجَّسَ حَرُمَ ابْتِلَاعُهُ وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْنِ الْأَجْنَبِيَّةِ (وَقِيلَ يُشْتَرَطُ مَعَ هَذَا أَنْ يَكُونَ فِيهِ) أَيْ الْجَوْفِ (قُوَّةٌ تُحِيلُ الْغِذَاءَ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَتَيْنِ أَوْ الدَّوَاءَ بِالْمَدِّ إذْ مَا لَا تُحِيلُهُ لَا تَتَغَذَّى النَّفْسُ بِهِ وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْبَدَنُ فَأَشْبَهَ الْوَاصِلَ إلَى غَيْرِ الْجَوْفِ (فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ بَاطِنُ الدِّمَاغِ وَالْبَطْنُ وَالْأَمْعَاءُ) أَيْ الْمَصَارِينُ (وَالْمَثَانَةُ) بِالْمُثَلَّثَةِ مَجْمَعُ الْبَوْلِ (مُفْطِرٌ بِالْإِسْعَاطِ) رَاجِعٌ لِلدِّمَاغِ (أَوْ الْأَكْلُ) رَاجِعٌ لِلْبَطْنِ (أَوْ الْحُقْنَةُ) أَيْ الِاحْتِقَانُ رَاجِعٌ لِلْأَمْعَاءِ وَالْمَثَانَةِ فَفِي كَلَامِهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ، وَإِنَّمَا لَمْ تُؤَثِّرْ حُقْنَةُ الصَّبِيِّ بِاللَّبَنِ تَحْرِيمًا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْإِرْضَاعِ إنْبَاتُ اللَّحْمِ وَذَلِكَ مَفْقُودٌ فِي الْحُقْنَةِ وَالْإِفْطَارُ يَتَعَلَّقُ بِالْوُصُولِ إلَى الْجَوْفِ وَقَدْ وَصَلَ (أَوْ الْوُصُولُ مِنْ جَائِفَةٍ) يَرْجِعُ لِلْبَطْنِ أَيْضًا (وَمَأْمُومَةٍ) يَرْجِعُ لِلرَّأْسِ (وَنَحْوِهِمَا) لِأَنَّهُ جَوْفٌ مُحِيلٌ وَقَوْلُهُ بَاطِنُ الدِّمَاغِ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ، فَلَوْ كَانَ بِرَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ فَوَضَعَ دَوَاءً عَلَيْهَا فَوَصَلَ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْخَرِيطَةِ كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ الْأَمْعَاءُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فَائِدَةٌ] قَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ: إنَّ مَحَلَّ الْإِفْطَارِ بِوُصُولِ الْعَيْنِ إذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ ثِمَارِ الْجَنَّةِ جَعَلَنَا اللَّهُ مِنْ أَهْلِهَا، فَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ مِنْ ثِمَارِهَا لَمْ يُفْطِرْ بِهَا.
ثُمَّ رَأَيْته فِي الْإِتْحَافِ قَالَ مَا نَصُّهُ: وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي» قِيلَ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ، «وَأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُؤْتَى بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كَرَامَةً فِي لَيَالِي صِيَامِهِ» إلَى أَنْ قَالَ: وَلَيْسَ حَمْلُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ عَلَى الْمَجَازِ بِأَوْلَى مِنْ حَمْلِ لَفْظِ أَظَلَّ عَلَى الْمَجَازِ وَعَلَى التَّرْكِ أَوْ عَلَى التَّنَزُّلِ فَلَا يَضُرُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّ مَا يُؤْتَى بِهِ صلى الله عليه وسلم " عَلَى سَبِيلِ الْكَرَامَةِ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَشَرَابِهَا لَا يَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُكَلَّفِينَ عَنْهُ كَمَا فِي غَسْلِ صَدْرِهِ الشَّرِيفِ فِي طَسْتِ الذَّهَبِ مَعَ أَنَّ اسْتِعْمَالَ أَوَانِي الذَّهَبِ الدُّنْيَوِيِّ حَرَامٌ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: أَيْ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: الَّذِي يُفْطِرُ شَرْعًا إنَّمَا هُوَ الطَّعَامُ الْمُعْتَادُ.
وَأَمَّا الْخَارِقُ لِلْعَادَةِ كَالْمَحْضَرِ مِنْ الْجَنَّةِ فَعَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى، وَلَيْسَ تَعَاطِيهِ مِنْ جِنْسِ الْأَعْمَالِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الثَّوَابِ كَأَكْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَالْكَرَامَةُ لَا تَبْطُلُ الْعَادَةَ اهـ بِحُرُوفِهِ (قَوْلُهُ: أَيْ الْأَصْلُ ذَلِكَ) أَيْ فَلَا تُرَدُّ الِاسْتِقَاءَةُ.
[فَائِدَةٌ] لَا يَضُرُّ بَلْعُ رِيقِهِ إثْرَ مَاءِ الْمَضْمَضَةِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ مَجُّهُ لِعُسْرِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ اهـ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ (قَوْلُهُ: أَوْ غَرَزَ فِيهِ حَدِيدَةً) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي عَدَمِ الضَّرَرِ مَا لَوْ اُفْتُصِدَ مَثَلًا فِي الْأُنْثَيَيْنِ وَدَخَلَتْ آلَةُ الْفَصْدِ إلَى بَاطِنِهِمَا (قَوْلُهُ: وَالْأَمْعَاءِ) أَيْ وَالْوُصُولُ إلَى الْأَمْعَاءِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى بَاطِنِهَا عَلَى مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْأَمْعَاءِ، وَالْأَمْعَاءُ جَمْعُ مِعًى كَرِضًى.
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: الْمِعَى الْمُصْرَانُ وَقَصْرُهُ أَشْهَرُ مِنْ الْمَدِّ وَجَمْعُهُ أَمْعَاءٌ مِثْلُ عِنَبٍ وَأَعْنَابٍ وَجَمْعُ الْمَمْدُودِ أَمْعِيَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ، وَقَالَ فِي (مِصْرٍ) الْمَصِيرُ الْمِعَى وَالْجَمْعُ مُصْرَانٌ مِثْلُ رَغِيفٍ وَرُغْفَانٍ ثُمَّ الْمَصَارِينُ جَمْعُ الْجَمْعِ اهـ.
وَعَلَيْهِ فَالْمِعَى يُطْلَقُ عَلَيْهِ مَصِيرٌ وَالْأَمْعَاءُ مُصْرَانٌ بِالضَّمِّ (قَوْلُهُ: أَيْ الِاحْتِقَانِ) فُسِّرَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْحُقْنَةَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ وَلِمَا صَحَّ مِنْ خَبَرِ وَبَالِغْ إلَخْ) أَيْ لِمَفْهُومِهِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَفْهُومِهِ (قَوْلُهُ: إذْ مَا لَا تُحِيلُهُ لَا تَتَغَذَّى النَّفْسُ بِهِ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ ظَاهِرَةٌ
وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّمَا الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ " أَيْ الْأَصْلُ ذَلِكَ، وَخَرَجَ بِالْعَيْنِ الْأَثَرُ كَالرِّيحِ بِالشَّمِّ وَبُرُودَةِ الْمَاءِ وَحَرَارَتِهِ بِاللَّمْسِ وَبِالْجَوْفِ مَا لَوْ دَاوَى جُرْحَهُ عَلَى لَحْمِ السَّاقِ أَوْ الْفَخِذِ فَوَصَلَ الدَّوَاءُ دَاخِلَ الْمُخِّ أَوْ اللَّحْمِ أَوْ غَرَزَ فِيهِ حَدِيدَةً فَإِنَّهُ لَا يُفْطِرُ لِانْتِفَاءِ الْجَوْفِ، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ دَمِيَتْ لِثَتُهُ فَبَصَقَ حَتَّى صَفِيَ رِيقُهُ ثُمَّ ابْتَلَعَهُ حَيْثُ يُفْطِرُ فِي الْأَصَحِّ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ لِجَوْفِهِ سِوَى رِيقِهِ لِأَنَّ الرِّيقَ لَمَّا تَنَجَّسَ حَرُمَ ابْتِلَاعُهُ وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْنِ الْأَجْنَبِيَّةِ (وَقِيلَ يُشْتَرَطُ مَعَ هَذَا أَنْ يَكُونَ فِيهِ) أَيْ الْجَوْفِ (قُوَّةٌ تُحِيلُ الْغِذَاءَ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَتَيْنِ أَوْ الدَّوَاءَ بِالْمَدِّ إذْ مَا لَا تُحِيلُهُ لَا تَتَغَذَّى النَّفْسُ بِهِ وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْبَدَنُ فَأَشْبَهَ الْوَاصِلَ إلَى غَيْرِ الْجَوْفِ (فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ بَاطِنُ الدِّمَاغِ وَالْبَطْنُ وَالْأَمْعَاءُ) أَيْ الْمَصَارِينُ (وَالْمَثَانَةُ) بِالْمُثَلَّثَةِ مَجْمَعُ الْبَوْلِ (مُفْطِرٌ بِالْإِسْعَاطِ) رَاجِعٌ لِلدِّمَاغِ (أَوْ الْأَكْلُ) رَاجِعٌ لِلْبَطْنِ (أَوْ الْحُقْنَةُ) أَيْ الِاحْتِقَانُ رَاجِعٌ لِلْأَمْعَاءِ وَالْمَثَانَةِ فَفِي كَلَامِهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ، وَإِنَّمَا لَمْ تُؤَثِّرْ حُقْنَةُ الصَّبِيِّ بِاللَّبَنِ تَحْرِيمًا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْإِرْضَاعِ إنْبَاتُ اللَّحْمِ وَذَلِكَ مَفْقُودٌ فِي الْحُقْنَةِ وَالْإِفْطَارُ يَتَعَلَّقُ بِالْوُصُولِ إلَى الْجَوْفِ وَقَدْ وَصَلَ (أَوْ الْوُصُولُ مِنْ جَائِفَةٍ) يَرْجِعُ لِلْبَطْنِ أَيْضًا (وَمَأْمُومَةٍ) يَرْجِعُ لِلرَّأْسِ (وَنَحْوِهِمَا) لِأَنَّهُ جَوْفٌ مُحِيلٌ وَقَوْلُهُ بَاطِنُ الدِّمَاغِ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ، فَلَوْ كَانَ بِرَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ فَوَضَعَ دَوَاءً عَلَيْهَا فَوَصَلَ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْخَرِيطَةِ كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ الْأَمْعَاءُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فَائِدَةٌ] قَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ: إنَّ مَحَلَّ الْإِفْطَارِ بِوُصُولِ الْعَيْنِ إذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ ثِمَارِ الْجَنَّةِ جَعَلَنَا اللَّهُ مِنْ أَهْلِهَا، فَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ مِنْ ثِمَارِهَا لَمْ يُفْطِرْ بِهَا.
ثُمَّ رَأَيْته فِي الْإِتْحَافِ قَالَ مَا نَصُّهُ: وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي» قِيلَ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ، «وَأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُؤْتَى بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كَرَامَةً فِي لَيَالِي صِيَامِهِ» إلَى أَنْ قَالَ: وَلَيْسَ حَمْلُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ عَلَى الْمَجَازِ بِأَوْلَى مِنْ حَمْلِ لَفْظِ أَظَلَّ عَلَى الْمَجَازِ وَعَلَى التَّرْكِ أَوْ عَلَى التَّنَزُّلِ فَلَا يَضُرُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّ مَا يُؤْتَى بِهِ صلى الله عليه وسلم " عَلَى سَبِيلِ الْكَرَامَةِ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَشَرَابِهَا لَا يَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُكَلَّفِينَ عَنْهُ كَمَا فِي غَسْلِ صَدْرِهِ الشَّرِيفِ فِي طَسْتِ الذَّهَبِ مَعَ أَنَّ اسْتِعْمَالَ أَوَانِي الذَّهَبِ الدُّنْيَوِيِّ حَرَامٌ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: أَيْ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: الَّذِي يُفْطِرُ شَرْعًا إنَّمَا هُوَ الطَّعَامُ الْمُعْتَادُ.
وَأَمَّا الْخَارِقُ لِلْعَادَةِ كَالْمَحْضَرِ مِنْ الْجَنَّةِ فَعَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى، وَلَيْسَ تَعَاطِيهِ مِنْ جِنْسِ الْأَعْمَالِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الثَّوَابِ كَأَكْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَالْكَرَامَةُ لَا تَبْطُلُ الْعَادَةَ اهـ بِحُرُوفِهِ (قَوْلُهُ: أَيْ الْأَصْلُ ذَلِكَ) أَيْ فَلَا تُرَدُّ الِاسْتِقَاءَةُ.
[فَائِدَةٌ] لَا يَضُرُّ بَلْعُ رِيقِهِ إثْرَ مَاءِ الْمَضْمَضَةِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ مَجُّهُ لِعُسْرِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ اهـ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ (قَوْلُهُ: أَوْ غَرَزَ فِيهِ حَدِيدَةً) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي عَدَمِ الضَّرَرِ مَا لَوْ اُفْتُصِدَ مَثَلًا فِي الْأُنْثَيَيْنِ وَدَخَلَتْ آلَةُ الْفَصْدِ إلَى بَاطِنِهِمَا (قَوْلُهُ: وَالْأَمْعَاءِ) أَيْ وَالْوُصُولُ إلَى الْأَمْعَاءِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى بَاطِنِهَا عَلَى مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْأَمْعَاءِ، وَالْأَمْعَاءُ جَمْعُ مِعًى كَرِضًى.
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: الْمِعَى الْمُصْرَانُ وَقَصْرُهُ أَشْهَرُ مِنْ الْمَدِّ وَجَمْعُهُ أَمْعَاءٌ مِثْلُ عِنَبٍ وَأَعْنَابٍ وَجَمْعُ الْمَمْدُودِ أَمْعِيَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ، وَقَالَ فِي (مِصْرٍ) الْمَصِيرُ الْمِعَى وَالْجَمْعُ مُصْرَانٌ مِثْلُ رَغِيفٍ وَرُغْفَانٍ ثُمَّ الْمَصَارِينُ جَمْعُ الْجَمْعِ اهـ.
وَعَلَيْهِ فَالْمِعَى يُطْلَقُ عَلَيْهِ مَصِيرٌ وَالْأَمْعَاءُ مُصْرَانٌ بِالضَّمِّ (قَوْلُهُ: أَيْ الِاحْتِقَانِ) فُسِّرَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْحُقْنَةَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ وَلِمَا صَحَّ مِنْ خَبَرِ وَبَالِغْ إلَخْ) أَيْ لِمَفْهُومِهِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَفْهُومِهِ (قَوْلُهُ: إذْ مَا لَا تُحِيلُهُ لَا تَتَغَذَّى النَّفْسُ بِهِ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ ظَاهِرَةٌ
খাওয়া ও পান করার ক্ষেত্রে স্বেচ্ছায় হওয়া সর্বসম্মতভাবে (ইজমা দ্বারা) শর্ত। এছাড়া সহীহ হাদিসে এসেছে: "কুলি করা এবং নাকে পানি দেওয়ার ক্ষেত্রে আধিক্য করো, তবে যদি তুমি রোজা রাখা অবস্থায় থাকো (তবে তা করো না)।" আর পরবর্তীতে যা কিছু আসবে তাকে এর ওপরই কিয়াস বা অনুমান করা হবে।
ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে সহীহ সনদে বর্ণিত হয়েছে যে: "রোজা ভঙ্গ হয় যা প্রবেশ করে তার মাধ্যমে, যা বের হয় তার মাধ্যমে নয়।" অর্থাৎ মূল নীতি এটাই। আর 'আইন' বা বস্তু দ্বারা 'আসার' বা প্রভাব বাদ পড়েছে, যেমন ঘ্রাণ নেওয়ার মাধ্যমে ঘ্রাণ পাওয়া এবং স্পর্শের মাধ্যমে পানির শীতলতা বা উষ্ণতা অনুভব করা। আর 'জওফ' বা শরীরের অভ্যন্তরভাগ দ্বারা এমন স্থান উদ্দেশ্য নয় যদি কেউ তার পায়ের নলি বা উরুর মাংসের কোনো ক্ষতস্থানে ওষুধ দেয় এবং সেই ওষুধ মজ্জা বা মাংসের ভেতরে পৌঁছায়, অথবা তাতে কোনো লোহার শলাকা ঢুকিয়ে দেয়; তবে এতে রোজা ভঙ্গ হবে না, কারণ এটি 'জওফ' বা অভ্যন্তরভাগ হিসেবে গণ্য নয়। এর ওপর এমন কোনো প্রশ্ন আসবে না যে—যদি কারও মাড়ি থেকে রক্ত বের হয় এবং সে থুতু ফেলে দেয় যতক্ষণ না তার থুতু পরিষ্কার হয়, এরপর সে সেই থুতু গিলে ফেলে; তবে বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী তার রোজা ভঙ্গ হয়ে যাবে, যদিও তার অভ্যন্তরভাগে থুতু ছাড়া অন্য কিছু পৌঁছায়নি। কারণ থুতু যখন অপবিত্র (নাজিস) হয়ে যায়, তখন তা গেলা হারাম হয়ে যায় এবং তা তখন বাহ্যিক কোনো বস্তুর স্থলাভিষিক্ত হয়। (আর কেউ কেউ বলেন, এর সাথে শর্ত হলো সেই) অভ্যন্তরভাগে (এমন এক শক্তি থাকতে হবে যা খাদ্যকে) অর্থাৎ 'জওফ' বা গহ্বরের ভেতরে এমন শক্তি থাকতে হবে যা খাদ্য (বা ওষুধকে হজম বা রূপান্তর করতে পারে)। কারণ যা রূপান্তরিত হয় না, তার মাধ্যমে আত্মা পুষ্টি পায় না এবং শরীরও উপকৃত হয় না, ফলে তা এমন স্থানে পৌঁছানোর মতো যা অভ্যন্তরভাগ নয়। (সুতরাং এই উভয় মতানুসারেই মস্তিষ্কের অভ্যন্তরভাগ, পেট, অন্ত্রসমূহ) অর্থাৎ নাড়িভুঁড়ি (এবং মূত্রথলি) যা প্রস্রাব জমা হওয়ার স্থান, (তা রোজা ভঙ্গকারী হিসেবে গণ্য হবে যদি সেখানে নাক দিয়ে ওষুধ প্রবেশ করানো হয়)—এটি মস্তিষ্কের সাথে সংশ্লিষ্ট, (অথবা খাওয়ার মাধ্যমে)—এটি পেটের সাথে সংশ্লিষ্ট, (অথবা ডুশ বা এনিমার মাধ্যমে)—অর্থাৎ যা অন্ত্র ও মূত্রথলির সাথে সংশ্লিষ্ট। এখানে ক্রমানুসারে পর্যায়ক্রমিক উল্লেখ ও সংশ্লিষ্টতা (লাফ ও নাশর মুরাত্তাব) রয়েছে। আর শিশুর ক্ষেত্রে দুধের এনিমা দিলে কেন হারাম হওয়ার (দুগ্ধপান জনিত সম্পর্ক) হুকুম প্রযোজ্য হয় না—তার কারণ হলো, স্তন্যপানের উদ্দেশ্য হলো মাংস গঠন করা, যা এনিমার মাধ্যমে অর্জিত হয় না। কিন্তু রোজা ভঙ্গের বিষয়টি অভ্যন্তরভাগে কোনো কিছু পৌঁছানোর সাথে সংশ্লিষ্ট, আর এখানে তা পৌঁছেছে। (অথবা পেটের গভীর ক্ষত দিয়ে কোনো কিছু পৌঁছানো)—এটিও পেটের সাথে সংশ্লিষ্ট (এবং মাথার গভীর ক্ষত দিয়ে কোনো কিছু পৌঁছানো)—এটি মাথার সাথে সংশ্লিষ্ট (এবং এই ধরনের অন্য কোনো উপায়ে)। কারণ তা এমন এক অভ্যন্তরভাগ যা রূপান্তর করতে সক্ষম। গ্রন্থকারের 'মস্তিষ্কের অভ্যন্তরভাগ' কথাটি একটি উদাহরণ মাত্র, কোনো সীমাবদ্ধতা নয়। সুতরাং যদি কারও মাথায় গভীর ক্ষত থাকে এবং সে তার ওপর ওষুধ দেয়, আর তা মস্তিষ্কের ঝিল্লি পর্যন্ত পৌঁছে যায়, তবে তার রোজা ভঙ্গ হয়ে যাবে, যদিও তা ঝিল্লির ভেতরে না পৌঁছায়; যেমনটি রাফেয়ী ইমাম হারামাইন থেকে বর্ণনা করেছেন এবং তাকে সমর্থন করেছেন। অন্ত্রের বিষয়টিও অনুরূপ।
—
[হাশিয়া আশ-শিবরামালসী]
উপকারিতা: আমাদের শাইখ আল্লামা শাওবারী বলেন: কোনো বস্তু প্রবেশের মাধ্যমে রোজা ভঙ্গ হওয়ার বিষয়টি তখনই প্রযোজ্য যখন তা জান্নাতের ফলমূল ব্যতীত অন্য কিছু হয়—আল্লাহ আমাদের জান্নাতবাসীদের অন্তর্ভুক্ত করুন। সুতরাং যদি সেই বস্তুটি জান্নাতের ফলমূলের অন্তর্ভুক্ত হয়, তবে তার দ্বারা রোজা ভঙ্গ হবে না।
এরপর আমি 'আল-ইতহাফ' গ্রন্থে দেখেছি, সেখানে তিনি বলেন: নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর এই বাণী—"তিনি আমাকে খাওয়ান এবং পান করান"—এর অর্থের ব্যাপারে আলেমগণ মতভেদ করেছেন। কেউ বলেছেন এটি তার প্রকৃত অর্থেই ব্যবহৃত হয়েছে এবং "নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে সম্মানস্বরূপ তাঁর রোজার রাতে আল্লাহর পক্ষ থেকে খাদ্য ও পানীয় দেওয়া হতো।" তিনি আরও বলেন: খাদ্য ও পানীয়কে রূপক অর্থে গ্রহণ করা 'অজল্লা' (ছায়া দান করা) শব্দটিকে রূপক অর্থে গ্রহণ করা বা বর্জন করা কিংবা রূপক অর্থে গ্রহণ করার চেয়ে অধিক যুক্তিযুক্ত নয়। সুতরাং এগুলোর কোনোটিই কোনো ক্ষতি করবে না। কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে জান্নাতের খাবার ও পানীয় থেকে মুজিজা বা কারামত হিসেবে যা দেওয়া হয়, তার ওপর সাধারণ শরয়ি বিধান জারি হয় না। যেমনটি তাঁর বরকতময় বক্ষ বিদারণের সময় সোনার তশতরিতে ধৌত করা হয়েছিল, অথচ দুনিয়াবি সোনার পাত্র ব্যবহার করা হারাম। এজন্যই মালিকি মাযহাবের ইবনুল মুনির বলেছেন: শরয়িভাবে রোজা ভঙ্গকারী কেবল সেই খাদ্য যা সচরাচর খাওয়া হয়।
আর যা অলৌকিক বা স্বভাববিরুদ্ধ বিষয়, যেমন জান্নাত থেকে উপস্থিত করা কোনো কিছু, তা এই অর্থের অন্তর্ভুক্ত নয়। তা গ্রহণ করা আমল বা কাজের অন্তর্ভুক্ত নয়, বরং তা প্রতিদান বা সওয়াবের অন্তর্ভুক্ত, যেমন জান্নাতবাসীদের জান্নাতে আহার করা। আর কারামত বা অলৌকিকত্ব সাধারণ নিয়মকে বাতিল করে না। এখানে তার উদ্ধৃতি শেষ হলো। (তাঁর উক্তি: অর্থাৎ এটিই মূল নীতি) অর্থাৎ এর দ্বারা বমি করার বিষয়টি রহিত হয়ে যায় না।
[উপকারিতা] কুলির পানির অবশিষ্টাংশ থুতুর সাথে গিলে ফেললে রোজা নষ্ট হয় না, যদিও তা ফেলে দেওয়া সম্ভব ছিল। কারণ এটি থেকে বেঁচে থাকা অত্যন্ত কঠিন।—ইবনে আব্দুল হক। (তাঁর উক্তি: অথবা তাতে কোনো লোহার শলাকা ঢুকিয়ে দেয়) উপযুক্ত কথা হলো, কোনো ক্ষতি না হওয়ার এই বিষয়টি তখন হবে যখন যেমন ধরুন অণ্ডকোষের রগ কাটা হয় এবং অস্ত্রোপচারের যন্ত্রটি তার ভেতরে প্রবেশ করে। (তাঁর উক্তি: এবং অন্ত্রসমূহ) অর্থাৎ অন্ত্রসমূহে পৌঁছানো, যদিও তা তার অভ্যন্তরভাগে না পৌঁছায়; যেমনটি সামনে তাঁর এই উক্তিতে আসবে: "যদিও তা অন্ত্রের ভেতরে না পৌঁছায়"। আর 'আমআ' হলো 'মিআন'-এর বহুবচন, যেমন 'রিদান' থেকে 'আরদিয়াহ'।
মিসবাহ গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'মিআন' হলো নাড়িভুঁড়ি, এর হ্রস্ব উচ্চারণ দীর্ঘ উচ্চারণের চেয়ে বেশি প্রসিদ্ধ। এর বহুবচন হলো 'আমআ' যেমন 'ইনাব' থেকে 'আনাব'। আর দীর্ঘ উচ্চারণের বহুবচন হলো 'আমআ ইয়াহ' যেমন 'হিমার' থেকে 'আহমিরাহ'। 'মিসর' শব্দে বলা হয়েছে: 'মাসীর' মানে হলো অন্ত্র এবং এর বহুবচন হলো 'মুসরান', যেমন 'রাগিফ' থেকে 'রুঘফান'। এরপর 'মাসারীন' হলো বহুবচনের বহুবচন।
সেই অনুযায়ী, 'মিআন'-কে 'মাসীর' বলা হয় এবং 'আমআ'-কে পেশ যোগে 'মুসরান' বলা হয়। (তাঁর উক্তি: অর্থাৎ ডুশ বা এনিমা) এর দ্বারা ব্যাখ্যা করা হয়েছে কারণ এনিমা হলো...
—
[হাশিয়া আর-রাশিদী]
(তাঁর উক্তি: এবং সহীহ হাদিস—নাকে পানি দেওয়ার ক্ষেত্রে আধিক্য করো... এর কারণে) অর্থাৎ এর পরোক্ষ অর্থ (মাফহুম) থেকে এটি বোঝা যায়। (তাঁর উক্তি: এবং এর ওপর কোনো প্রশ্ন আসবে না) অর্থাৎ এর পরোক্ষ অর্থের ওপর কোনো আপত্তি আসবে না। (তাঁর উক্তি: কারণ যা রূপান্তরিত হয় না, তার মাধ্যমে আত্মা পুষ্টি পায় না) এতে স্পষ্ট শিথিলতা রয়েছে।
ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে সহীহ সনদে বর্ণিত হয়েছে যে: "রোজা ভঙ্গ হয় যা প্রবেশ করে তার মাধ্যমে, যা বের হয় তার মাধ্যমে নয়।" অর্থাৎ মূল নীতি এটাই। আর 'আইন' বা বস্তু দ্বারা 'আসার' বা প্রভাব বাদ পড়েছে, যেমন ঘ্রাণ নেওয়ার মাধ্যমে ঘ্রাণ পাওয়া এবং স্পর্শের মাধ্যমে পানির শীতলতা বা উষ্ণতা অনুভব করা। আর 'জওফ' বা শরীরের অভ্যন্তরভাগ দ্বারা এমন স্থান উদ্দেশ্য নয় যদি কেউ তার পায়ের নলি বা উরুর মাংসের কোনো ক্ষতস্থানে ওষুধ দেয় এবং সেই ওষুধ মজ্জা বা মাংসের ভেতরে পৌঁছায়, অথবা তাতে কোনো লোহার শলাকা ঢুকিয়ে দেয়; তবে এতে রোজা ভঙ্গ হবে না, কারণ এটি 'জওফ' বা অভ্যন্তরভাগ হিসেবে গণ্য নয়। এর ওপর এমন কোনো প্রশ্ন আসবে না যে—যদি কারও মাড়ি থেকে রক্ত বের হয় এবং সে থুতু ফেলে দেয় যতক্ষণ না তার থুতু পরিষ্কার হয়, এরপর সে সেই থুতু গিলে ফেলে; তবে বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী তার রোজা ভঙ্গ হয়ে যাবে, যদিও তার অভ্যন্তরভাগে থুতু ছাড়া অন্য কিছু পৌঁছায়নি। কারণ থুতু যখন অপবিত্র (নাজিস) হয়ে যায়, তখন তা গেলা হারাম হয়ে যায় এবং তা তখন বাহ্যিক কোনো বস্তুর স্থলাভিষিক্ত হয়। (আর কেউ কেউ বলেন, এর সাথে শর্ত হলো সেই) অভ্যন্তরভাগে (এমন এক শক্তি থাকতে হবে যা খাদ্যকে) অর্থাৎ 'জওফ' বা গহ্বরের ভেতরে এমন শক্তি থাকতে হবে যা খাদ্য (বা ওষুধকে হজম বা রূপান্তর করতে পারে)। কারণ যা রূপান্তরিত হয় না, তার মাধ্যমে আত্মা পুষ্টি পায় না এবং শরীরও উপকৃত হয় না, ফলে তা এমন স্থানে পৌঁছানোর মতো যা অভ্যন্তরভাগ নয়। (সুতরাং এই উভয় মতানুসারেই মস্তিষ্কের অভ্যন্তরভাগ, পেট, অন্ত্রসমূহ) অর্থাৎ নাড়িভুঁড়ি (এবং মূত্রথলি) যা প্রস্রাব জমা হওয়ার স্থান, (তা রোজা ভঙ্গকারী হিসেবে গণ্য হবে যদি সেখানে নাক দিয়ে ওষুধ প্রবেশ করানো হয়)—এটি মস্তিষ্কের সাথে সংশ্লিষ্ট, (অথবা খাওয়ার মাধ্যমে)—এটি পেটের সাথে সংশ্লিষ্ট, (অথবা ডুশ বা এনিমার মাধ্যমে)—অর্থাৎ যা অন্ত্র ও মূত্রথলির সাথে সংশ্লিষ্ট। এখানে ক্রমানুসারে পর্যায়ক্রমিক উল্লেখ ও সংশ্লিষ্টতা (লাফ ও নাশর মুরাত্তাব) রয়েছে। আর শিশুর ক্ষেত্রে দুধের এনিমা দিলে কেন হারাম হওয়ার (দুগ্ধপান জনিত সম্পর্ক) হুকুম প্রযোজ্য হয় না—তার কারণ হলো, স্তন্যপানের উদ্দেশ্য হলো মাংস গঠন করা, যা এনিমার মাধ্যমে অর্জিত হয় না। কিন্তু রোজা ভঙ্গের বিষয়টি অভ্যন্তরভাগে কোনো কিছু পৌঁছানোর সাথে সংশ্লিষ্ট, আর এখানে তা পৌঁছেছে। (অথবা পেটের গভীর ক্ষত দিয়ে কোনো কিছু পৌঁছানো)—এটিও পেটের সাথে সংশ্লিষ্ট (এবং মাথার গভীর ক্ষত দিয়ে কোনো কিছু পৌঁছানো)—এটি মাথার সাথে সংশ্লিষ্ট (এবং এই ধরনের অন্য কোনো উপায়ে)। কারণ তা এমন এক অভ্যন্তরভাগ যা রূপান্তর করতে সক্ষম। গ্রন্থকারের 'মস্তিষ্কের অভ্যন্তরভাগ' কথাটি একটি উদাহরণ মাত্র, কোনো সীমাবদ্ধতা নয়। সুতরাং যদি কারও মাথায় গভীর ক্ষত থাকে এবং সে তার ওপর ওষুধ দেয়, আর তা মস্তিষ্কের ঝিল্লি পর্যন্ত পৌঁছে যায়, তবে তার রোজা ভঙ্গ হয়ে যাবে, যদিও তা ঝিল্লির ভেতরে না পৌঁছায়; যেমনটি রাফেয়ী ইমাম হারামাইন থেকে বর্ণনা করেছেন এবং তাকে সমর্থন করেছেন। অন্ত্রের বিষয়টিও অনুরূপ।
—
[হাশিয়া আশ-শিবরামালসী]
উপকারিতা: আমাদের শাইখ আল্লামা শাওবারী বলেন: কোনো বস্তু প্রবেশের মাধ্যমে রোজা ভঙ্গ হওয়ার বিষয়টি তখনই প্রযোজ্য যখন তা জান্নাতের ফলমূল ব্যতীত অন্য কিছু হয়—আল্লাহ আমাদের জান্নাতবাসীদের অন্তর্ভুক্ত করুন। সুতরাং যদি সেই বস্তুটি জান্নাতের ফলমূলের অন্তর্ভুক্ত হয়, তবে তার দ্বারা রোজা ভঙ্গ হবে না।
এরপর আমি 'আল-ইতহাফ' গ্রন্থে দেখেছি, সেখানে তিনি বলেন: নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর এই বাণী—"তিনি আমাকে খাওয়ান এবং পান করান"—এর অর্থের ব্যাপারে আলেমগণ মতভেদ করেছেন। কেউ বলেছেন এটি তার প্রকৃত অর্থেই ব্যবহৃত হয়েছে এবং "নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে সম্মানস্বরূপ তাঁর রোজার রাতে আল্লাহর পক্ষ থেকে খাদ্য ও পানীয় দেওয়া হতো।" তিনি আরও বলেন: খাদ্য ও পানীয়কে রূপক অর্থে গ্রহণ করা 'অজল্লা' (ছায়া দান করা) শব্দটিকে রূপক অর্থে গ্রহণ করা বা বর্জন করা কিংবা রূপক অর্থে গ্রহণ করার চেয়ে অধিক যুক্তিযুক্ত নয়। সুতরাং এগুলোর কোনোটিই কোনো ক্ষতি করবে না। কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে জান্নাতের খাবার ও পানীয় থেকে মুজিজা বা কারামত হিসেবে যা দেওয়া হয়, তার ওপর সাধারণ শরয়ি বিধান জারি হয় না। যেমনটি তাঁর বরকতময় বক্ষ বিদারণের সময় সোনার তশতরিতে ধৌত করা হয়েছিল, অথচ দুনিয়াবি সোনার পাত্র ব্যবহার করা হারাম। এজন্যই মালিকি মাযহাবের ইবনুল মুনির বলেছেন: শরয়িভাবে রোজা ভঙ্গকারী কেবল সেই খাদ্য যা সচরাচর খাওয়া হয়।
আর যা অলৌকিক বা স্বভাববিরুদ্ধ বিষয়, যেমন জান্নাত থেকে উপস্থিত করা কোনো কিছু, তা এই অর্থের অন্তর্ভুক্ত নয়। তা গ্রহণ করা আমল বা কাজের অন্তর্ভুক্ত নয়, বরং তা প্রতিদান বা সওয়াবের অন্তর্ভুক্ত, যেমন জান্নাতবাসীদের জান্নাতে আহার করা। আর কারামত বা অলৌকিকত্ব সাধারণ নিয়মকে বাতিল করে না। এখানে তার উদ্ধৃতি শেষ হলো। (তাঁর উক্তি: অর্থাৎ এটিই মূল নীতি) অর্থাৎ এর দ্বারা বমি করার বিষয়টি রহিত হয়ে যায় না।
[উপকারিতা] কুলির পানির অবশিষ্টাংশ থুতুর সাথে গিলে ফেললে রোজা নষ্ট হয় না, যদিও তা ফেলে দেওয়া সম্ভব ছিল। কারণ এটি থেকে বেঁচে থাকা অত্যন্ত কঠিন।—ইবনে আব্দুল হক। (তাঁর উক্তি: অথবা তাতে কোনো লোহার শলাকা ঢুকিয়ে দেয়) উপযুক্ত কথা হলো, কোনো ক্ষতি না হওয়ার এই বিষয়টি তখন হবে যখন যেমন ধরুন অণ্ডকোষের রগ কাটা হয় এবং অস্ত্রোপচারের যন্ত্রটি তার ভেতরে প্রবেশ করে। (তাঁর উক্তি: এবং অন্ত্রসমূহ) অর্থাৎ অন্ত্রসমূহে পৌঁছানো, যদিও তা তার অভ্যন্তরভাগে না পৌঁছায়; যেমনটি সামনে তাঁর এই উক্তিতে আসবে: "যদিও তা অন্ত্রের ভেতরে না পৌঁছায়"। আর 'আমআ' হলো 'মিআন'-এর বহুবচন, যেমন 'রিদান' থেকে 'আরদিয়াহ'।
মিসবাহ গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'মিআন' হলো নাড়িভুঁড়ি, এর হ্রস্ব উচ্চারণ দীর্ঘ উচ্চারণের চেয়ে বেশি প্রসিদ্ধ। এর বহুবচন হলো 'আমআ' যেমন 'ইনাব' থেকে 'আনাব'। আর দীর্ঘ উচ্চারণের বহুবচন হলো 'আমআ ইয়াহ' যেমন 'হিমার' থেকে 'আহমিরাহ'। 'মিসর' শব্দে বলা হয়েছে: 'মাসীর' মানে হলো অন্ত্র এবং এর বহুবচন হলো 'মুসরান', যেমন 'রাগিফ' থেকে 'রুঘফান'। এরপর 'মাসারীন' হলো বহুবচনের বহুবচন।
সেই অনুযায়ী, 'মিআন'-কে 'মাসীর' বলা হয় এবং 'আমআ'-কে পেশ যোগে 'মুসরান' বলা হয়। (তাঁর উক্তি: অর্থাৎ ডুশ বা এনিমা) এর দ্বারা ব্যাখ্যা করা হয়েছে কারণ এনিমা হলো...
—
[হাশিয়া আর-রাশিদী]
(তাঁর উক্তি: এবং সহীহ হাদিস—নাকে পানি দেওয়ার ক্ষেত্রে আধিক্য করো... এর কারণে) অর্থাৎ এর পরোক্ষ অর্থ (মাফহুম) থেকে এটি বোঝা যায়। (তাঁর উক্তি: এবং এর ওপর কোনো প্রশ্ন আসবে না) অর্থাৎ এর পরোক্ষ অর্থের ওপর কোনো আপত্তি আসবে না। (তাঁর উক্তি: কারণ যা রূপান্তরিত হয় না, তার মাধ্যমে আত্মা পুষ্টি পায় না) এতে স্পষ্ট শিথিলতা রয়েছে।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 166)