[فَصْلٌ فِي شَرْطِ الصَّوْمِ]
ِ أَيْ شَرْطِ صِحَّتِهِ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلِ (الْإِمْسَاكُ عَنْ الْجِمَاعِ) وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ بِالْإِجْمَاعِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187] وَالرَّفَثُ الْجِمَاعُ (وَالِاسْتِقَاءَةُ) لِخَبَرِ «مَنْ اسْتِقَاء فَلْيَقْضِ» وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ مِنْ عَامِدٍ عَالِمٍ مُخْتَارٍ كَمَا فِي الْجِمَاعِ، فَلَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَهُ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشْئِهِ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ أَوْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا لَمْ يُفْطِرْ، وَمَالَ فِي الْبَحْرِ إلَى عُذْرِ الْجَاهِلِ مُطْلَقًا وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ (وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَوْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ شَيْءٌ إلَى جَوْفِهِ) بِالِاسْتِقَاءَةِ كَأَنْ تَقَيَّأَ مَنْكُوسًا (بَطَلَ) صَوْمُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا مُفْطِرَةٌ لِعَيْنِهَا لَا لِعَوْدِ شَيْءٍ، وَوَجْهُ مُقَابِلِهِ الْبِنَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُفْطِرَ رُجُوعُ شَيْءٍ مِمَّا خَرَجَ وَإِنْ قَلَّ (وَلَوْ غَلَبَهُ الْقَيْءُ فَلَا بَأْسَ) أَيْ لَمْ يَضُرَّ لِخَبَرِ «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ» أَيْ غَلَبَ عَلَيْهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الصَّوْمِ) (قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ الْفِعْلِ) أَيْ لَا مِنْ حَيْثُ الْفَاعِلِ وَالْوَقْتِ (قَوْلُهُ: الْإِمْسَاكُ) تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ أَنَّ هَذَا رُكْنٌ، وَلَكِنْ عَبَّرَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ بِالشَّرْطِ فَلَا تُنَافِي بَيْنَ جَعْلِهِ شَرْطًا مِنْ حَيْثُ الْفِعْلِ هُنَا وَجَعْلِهِ إيَّاهُ رُكْنًا فِيمَا مَرَّ.
وَقَالَ حَجّ: وَالْمُرَادُ بِالشَّرْطِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لَا الِاصْطِلَاحِيُّ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لِلصَّوْمِ حَقِيقَةٌ إذْ هِيَ النِّيَّةُ وَالْإِمْسَاكُ، وَفِيهِ أَيْضًا: وَيُشْتَرَطُ هُنَا كَوْنُهُ وَاضِحًا فَلَا يُفْطِرُ بِهِ خُنْثَى إلَّا إنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِأَنْ تَيَقَّنَ كَوْنَهُ وَاطِئًا أَوْ مَوْطُوءًا (قَوْلُهُ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالْإِجْمَاعِ (قَوْلُهُ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ} [البقرة: 187] أَيْ فَدَلَّ بِمَفْهُومِهِ عَلَى حُرْمَتِهِ نَهَارًا وَالْأَصْلُ فِي التَّحْرِيمِ فِي الْعِبَادَاتِ اقْتِضَاؤُهُ الْفَسَادَ وَقَدَّمَ الْإِجْمَاعَ عَلَى الْآيَةِ لِأَنَّهُ أَصْرَحُ فِي الْمُرَادِ (قَوْلُهُ وَالِاسْتِقَاءَةُ) يَنْبَغِي أَنَّ مِنْ الِاسْتِقَاءَةِ مَا لَوْ أَخْرَجَ ذُبَابَةً دَخَلَتْ إلَى جَوْفِهِ وَأَنَّهُ لَوْ تَضَرَّرَ بِبَقَائِهَا أَخْرَجَهَا وَأَفْطَرَ كَمَا لَوْ أَكَلَ لِمَرَضٍ أَوْ جُوعٍ مُضِرٍّ مَرَّ اهـ سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ.
وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ شَكَّ هَلْ وَصَلَتْ فِي دُخُولِهَا إلَى الْجَوْفِ أَمْ لَا فَأَخْرَجَهَا عَامِدًا عَالِمًا لَمْ يَضُرَّ، بَلْ قَدْ يُقَالُ بِوُجُوبِ الْإِخْرَاجِ فِي هَذِهِ إذَا خَشِيَ نُزُولَهَا لِلْبَاطِنِ كَالنُّخَامَةِ الْآتِيَةِ.
[فَرْعٌ] لَوْ شَرِبَ خَمْرًا بِاللَّيْلِ وَأَصْبَحَ صَائِمًا فَرْضًا فَقَدْ تَعَارَضَ وَاجِبَانِ الْإِمْسَاكُ وَالتَّقَيُّؤُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ مَرَّ أَنَّهُ يُرَاعِي حُرْمَةَ الصَّوْمِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى وُجُوبِ الْإِمْسَاكِ فِيهِ، وَالِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِ التَّقَيُّؤِ عَلَى غَيْرِ الصَّائِمِ اهـ شَرْحُ الْعُبَابِ.
وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي صَوْمِ الْفَرْضِ، وَأَمَّا فِي النَّفْلِ فَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ وُجُوبِ التَّقَيُّؤِ وَإِنْ جَازَ مُحَافَظَةً عَلَى حُرْمَةِ الْعِبَادَةِ مَرَّ اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْجِمَاعِ وَالِاسْتِقَاءَةِ (قَوْلُهُ: مُخْتَارٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فِطْرَ بِالْجِمَاعِ مَعَ الْإِكْرَاهِ وَإِنْ كَانَ الْإِكْرَاهُ عَلَى الزِّنَا مَعَ أَنَّ الزِّنَا لَا يُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ فَلْيُتَأَمَّلْ هَلْ الْأَمْرُ كَذَلِكَ.
وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ تَعْلِيلٌ: أَيْ حَيْثُ قَالَ: وَلِأَنَّ أَكْلَهُ وَوَطْأَهُ لَيْسَ مَنْهِيًّا عَنْهُمَا يَقْتَضِي أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ: أَيُّ فَيُفْطِرُ بِهِ وَسَيَأْتِي مَا يُوَافِقُهُ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: لِقُرْبِ عَهْدِهِ) وَهَذَا الْقَيْدُ مُعْتَبَرٌ فِي كُلِّ مَا يَأْتِي مِنْ الصُّوَرِ الْمُغْتَفِرَةِ لِلْجَهْلِ، وَقَوْلُهُ عَنْ الْعُلَمَاءِ أَيْ بِهَذِهِ الْأَحْكَامِ الْخَاصَّةِ وَإِنْ لَمْ يُحْسِنُوا غَيْرَهَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ حَجّ بَعِيدًا عَنْ عَالِمَيْ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ نَاسِيًا) أَيْ أَوْ غَلَبَهُ الْقَيْءُ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَمَالَ فِي الْبَحْرِ إلَى عُذْرِ الْجَاهِلِ) ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا: أَيْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ أَوَّلًا نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ أَوْ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
فَصْل: شَرْط الصَّوْم) (قَوْلُهُ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {أُحِلَّ لَكُمْ} [البقرة: 187] أَيْ لِمَفْهُومِهِ
ِ أَيْ شَرْطِ صِحَّتِهِ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلِ (الْإِمْسَاكُ عَنْ الْجِمَاعِ) وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ بِالْإِجْمَاعِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187] وَالرَّفَثُ الْجِمَاعُ (وَالِاسْتِقَاءَةُ) لِخَبَرِ «مَنْ اسْتِقَاء فَلْيَقْضِ» وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ مِنْ عَامِدٍ عَالِمٍ مُخْتَارٍ كَمَا فِي الْجِمَاعِ، فَلَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَهُ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشْئِهِ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ أَوْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا لَمْ يُفْطِرْ، وَمَالَ فِي الْبَحْرِ إلَى عُذْرِ الْجَاهِلِ مُطْلَقًا وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ (وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَوْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ شَيْءٌ إلَى جَوْفِهِ) بِالِاسْتِقَاءَةِ كَأَنْ تَقَيَّأَ مَنْكُوسًا (بَطَلَ) صَوْمُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا مُفْطِرَةٌ لِعَيْنِهَا لَا لِعَوْدِ شَيْءٍ، وَوَجْهُ مُقَابِلِهِ الْبِنَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُفْطِرَ رُجُوعُ شَيْءٍ مِمَّا خَرَجَ وَإِنْ قَلَّ (وَلَوْ غَلَبَهُ الْقَيْءُ فَلَا بَأْسَ) أَيْ لَمْ يَضُرَّ لِخَبَرِ «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ» أَيْ غَلَبَ عَلَيْهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الصَّوْمِ) (قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ الْفِعْلِ) أَيْ لَا مِنْ حَيْثُ الْفَاعِلِ وَالْوَقْتِ (قَوْلُهُ: الْإِمْسَاكُ) تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ أَنَّ هَذَا رُكْنٌ، وَلَكِنْ عَبَّرَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ بِالشَّرْطِ فَلَا تُنَافِي بَيْنَ جَعْلِهِ شَرْطًا مِنْ حَيْثُ الْفِعْلِ هُنَا وَجَعْلِهِ إيَّاهُ رُكْنًا فِيمَا مَرَّ.
وَقَالَ حَجّ: وَالْمُرَادُ بِالشَّرْطِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لَا الِاصْطِلَاحِيُّ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لِلصَّوْمِ حَقِيقَةٌ إذْ هِيَ النِّيَّةُ وَالْإِمْسَاكُ، وَفِيهِ أَيْضًا: وَيُشْتَرَطُ هُنَا كَوْنُهُ وَاضِحًا فَلَا يُفْطِرُ بِهِ خُنْثَى إلَّا إنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِأَنْ تَيَقَّنَ كَوْنَهُ وَاطِئًا أَوْ مَوْطُوءًا (قَوْلُهُ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالْإِجْمَاعِ (قَوْلُهُ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ} [البقرة: 187] أَيْ فَدَلَّ بِمَفْهُومِهِ عَلَى حُرْمَتِهِ نَهَارًا وَالْأَصْلُ فِي التَّحْرِيمِ فِي الْعِبَادَاتِ اقْتِضَاؤُهُ الْفَسَادَ وَقَدَّمَ الْإِجْمَاعَ عَلَى الْآيَةِ لِأَنَّهُ أَصْرَحُ فِي الْمُرَادِ (قَوْلُهُ وَالِاسْتِقَاءَةُ) يَنْبَغِي أَنَّ مِنْ الِاسْتِقَاءَةِ مَا لَوْ أَخْرَجَ ذُبَابَةً دَخَلَتْ إلَى جَوْفِهِ وَأَنَّهُ لَوْ تَضَرَّرَ بِبَقَائِهَا أَخْرَجَهَا وَأَفْطَرَ كَمَا لَوْ أَكَلَ لِمَرَضٍ أَوْ جُوعٍ مُضِرٍّ مَرَّ اهـ سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ.
وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ شَكَّ هَلْ وَصَلَتْ فِي دُخُولِهَا إلَى الْجَوْفِ أَمْ لَا فَأَخْرَجَهَا عَامِدًا عَالِمًا لَمْ يَضُرَّ، بَلْ قَدْ يُقَالُ بِوُجُوبِ الْإِخْرَاجِ فِي هَذِهِ إذَا خَشِيَ نُزُولَهَا لِلْبَاطِنِ كَالنُّخَامَةِ الْآتِيَةِ.
[فَرْعٌ] لَوْ شَرِبَ خَمْرًا بِاللَّيْلِ وَأَصْبَحَ صَائِمًا فَرْضًا فَقَدْ تَعَارَضَ وَاجِبَانِ الْإِمْسَاكُ وَالتَّقَيُّؤُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ مَرَّ أَنَّهُ يُرَاعِي حُرْمَةَ الصَّوْمِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى وُجُوبِ الْإِمْسَاكِ فِيهِ، وَالِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِ التَّقَيُّؤِ عَلَى غَيْرِ الصَّائِمِ اهـ شَرْحُ الْعُبَابِ.
وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي صَوْمِ الْفَرْضِ، وَأَمَّا فِي النَّفْلِ فَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ وُجُوبِ التَّقَيُّؤِ وَإِنْ جَازَ مُحَافَظَةً عَلَى حُرْمَةِ الْعِبَادَةِ مَرَّ اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْجِمَاعِ وَالِاسْتِقَاءَةِ (قَوْلُهُ: مُخْتَارٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فِطْرَ بِالْجِمَاعِ مَعَ الْإِكْرَاهِ وَإِنْ كَانَ الْإِكْرَاهُ عَلَى الزِّنَا مَعَ أَنَّ الزِّنَا لَا يُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ فَلْيُتَأَمَّلْ هَلْ الْأَمْرُ كَذَلِكَ.
وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ تَعْلِيلٌ: أَيْ حَيْثُ قَالَ: وَلِأَنَّ أَكْلَهُ وَوَطْأَهُ لَيْسَ مَنْهِيًّا عَنْهُمَا يَقْتَضِي أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ: أَيُّ فَيُفْطِرُ بِهِ وَسَيَأْتِي مَا يُوَافِقُهُ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: لِقُرْبِ عَهْدِهِ) وَهَذَا الْقَيْدُ مُعْتَبَرٌ فِي كُلِّ مَا يَأْتِي مِنْ الصُّوَرِ الْمُغْتَفِرَةِ لِلْجَهْلِ، وَقَوْلُهُ عَنْ الْعُلَمَاءِ أَيْ بِهَذِهِ الْأَحْكَامِ الْخَاصَّةِ وَإِنْ لَمْ يُحْسِنُوا غَيْرَهَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ حَجّ بَعِيدًا عَنْ عَالِمَيْ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ نَاسِيًا) أَيْ أَوْ غَلَبَهُ الْقَيْءُ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَمَالَ فِي الْبَحْرِ إلَى عُذْرِ الْجَاهِلِ) ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا: أَيْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ أَوَّلًا نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ أَوْ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
فَصْل: شَرْط الصَّوْم) (قَوْلُهُ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {أُحِلَّ لَكُمْ} [البقرة: 187] أَيْ لِمَفْهُومِهِ
[রোজার শর্ত সংক্রান্ত পরিচ্ছেদ]
অর্থাৎ কর্মের দিক থেকে রোজার বৈধতার শর্ত হলো (যৌন মিলন থেকে বিরত থাকা), যদিও ঐকমত্য (ইজমা) অনুযায়ী বীর্যপাত না ঘটে। এর দলিল হলো মহান আল্লাহর বাণী: {রোজার রাতে তোমাদের জন্য তোমাদের স্ত্রীদের সাথে কামাচার হালাল করা হয়েছে} [আল-বাকারা: ১৮৭]; আর এখানে 'রাফাস' অর্থ হলো যৌন মিলন। (এবং ইচ্ছাকৃতভাবে বমি করা) নিষিদ্ধ, কারণ হাদীসে এসেছে: "যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃতভাবে বমি করে, সে যেন কাজা আদায় করে"। এটি তখনই প্রযোজ্য হবে যখন কাজটি ইচ্ছাকৃতভাবে, (নিষিদ্ধ হওয়ার বিষয়টি) জেনে এবং স্বেচ্ছায় করা হবে, যেমনটি যৌন মিলনের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। অতএব, যদি কেউ নতুন ইসলাম গ্রহণ করার কারণে অথবা আলেমদের থেকে দূরে বেড়ে ওঠার কারণে এর নিষিদ্ধতা সম্পর্কে অজ্ঞ থাকে, কিংবা যদি সে ভুলে যায় অথবা তাকে বাধ্য করা হয়, তবে তার রোজা ভঙ্গ হবে না। 'আল-বাহর' গ্রন্থের লেখক সাধারণভাবে অজ্ঞ ব্যক্তিকে ওজরপ্রাপ্ত মনে করার দিকে মত দিয়েছেন, তবে অধিকতর সঠিক মত এর বিপরীত। (এবং সঠিক মত হলো, যদি সে নিশ্চিত হয় যে ইচ্ছাকৃতভাবে বমি করার কারণে তার পেটের ভেতর কোনো কিছু ফিরে যায়নি), যেমন সে উপুড় হয়ে বমি করল, (তবুও তার রোজা বাতিল হয়ে যাবে)। এর ভিত্তি হলো, বমি করা স্বয়ং রোজা ভঙ্গকারী বিষয়, কোনো কিছু ভেতরে ফিরে যাওয়ার কারণে নয়। এর বিপরীত মতের ভিত্তি হলো, রোজা ভঙ্গ হওয়ার কারণ হলো বমি হওয়া জিনিসের কোনো অংশ ভেতরে ফিরে যাওয়া, যদিও তা সামান্য হয়। (আর যদি বমি তাকে কাবু করে ফেলে তবে কোনো সমস্যা নেই) অর্থাৎ এটি রোজার ক্ষতি করবে না, কারণ হাদীসে এসেছে: "যাকে বমি কাবু করে ফেলে" অর্থাৎ তার অনিচ্ছায় বমি চলে আসে।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
(রোজার শর্তাবলি সংক্রান্ত পরিচ্ছেদ) (তার বক্তব্য: কর্মের দিক থেকে) অর্থাৎ কর্তা এবং সময়ের দিক থেকে নয়। (তার বক্তব্য: বিরত থাকা) ব্যাখ্যাকার ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছেন যে এটি একটি রোকন বা স্তম্ভ, কিন্তু গ্রন্থকার একে শর্ত হিসেবে বর্ণনা করেছেন। সুতরাং এখানে কর্মের দিক থেকে একে শর্ত বলা এবং পূর্বে একে রোকন বলার মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই।
ইবনে হাজার (রহ.) বলেছেন: শর্ত দ্বারা এখানে এমন বিষয় উদ্দেশ্য যা ছাড়া রোজা সম্ভব নয়, এটি কোনো পারিভাষিক শর্ত নয়। অন্যথায় রোজার কোনো হাকিকত বা বাস্তবতা অবশিষ্ট থাকবে না, কারণ নিয়ত এবং বিরত থাকাই হলো রোজার মূল সত্তা। সেখানে আরও বলা হয়েছে: এখানে (যৌন মিলনের ক্ষেত্রে) বিষয়টি স্পষ্ট হওয়া শর্ত। সুতরাং কোনো হিজড়া বা উভয়লিঙ্গ ব্যক্তির মিলনের দ্বারা রোজা ভঙ্গ হবে না, যতক্ষণ না তার ওপর গোসল ফরজ হওয়া নিশ্চিত হয়—এভাবে যে সে নিশ্চিত হয় যে সে সক্রিয় বা নিষ্ক্রিয় যে কোনো একভাবে মিলিত হয়েছে। (তার বক্তব্য: মহান আল্লাহর বাণীর কারণে) এটি 'ঐকমত্য অনুযায়ী' কথাটির ওপর আতফ বা সংযোজিত। (তার বক্তব্য: {রোজার রাতে তোমাদের জন্য...} [আল-বাকারা: ১৮৭]) অর্থাৎ এটি তার বিপরীত অর্থ (মাফহুম) দ্বারা দিনের বেলায় এর নিষিদ্ধতা প্রমাণ করে। আর ইবাদতের ক্ষেত্রে নিষিদ্ধতার মূল নীতি হলো তা ইবাদত ফাসাদ বা বাতিল হওয়ার দাবি রাখে। তিনি আয়াতের আগে ইজমা বা ঐকমত্যকে উল্লেখ করেছেন কারণ তা উদ্দেশ্য স্পষ্ট করার ক্ষেত্রে অধিকতর জোরালো। (তার বক্তব্য: এবং ইচ্ছাকৃত বমি করা) ইচ্ছাকৃত বমির অন্তর্ভুক্ত হওয়া উচিত সেই বিষয়ও যখন কেউ তার পেটের ভেতরে ঢুকে যাওয়া কোনো মাছি বের করে আনে। আর যদি সেটি ভেতরে থাকার কারণে তার ক্ষতি হয়, তবে সে তা বের করবে এবং তার রোজা ভঙ্গ হয়ে যাবে, যেমনটি অসুস্থতা বা ক্ষতিকর ক্ষুধার কারণে খাবার খাওয়ার ক্ষেত্রে ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে—এটি 'শরহুল বাহজাহ' গ্রন্থে সামি (রহ.) উল্লেখ করেছেন।
আর এটি হওয়া উচিত যে, যদি কেউ সন্দেহ করে যে মাছিটি ভেতরে প্রবেশ করার সময় পেটে পৌঁছেছে কি না, অতঃপর সে জেনে-বুঝে ইচ্ছাকৃতভাবে তা বের করে আনে, তবে তা ক্ষতির কারণ হবে না। বরং বলা যেতে পারে যে, এক্ষেত্রে বের করা ওয়াজিব বা আবশ্যক যদি তা ভেতরে নেমে যাওয়ার আশঙ্কা থাকে, যেমনটি সামনে আগত শ্লেষ্মার (নুখামা) আলোচনার মতো।
[শাখা মাসআলা] যদি কেউ রাতে মদ পান করে এবং ফরজ রোজা পালনকারী হিসেবে ভোর করে, তবে এখানে দুটি ওয়াজিব বা কর্তব্যের মধ্যে বিরোধ তৈরি হয়: একটি হলো রোজা রাখা (বিরত থাকা) এবং অন্যটি হলো বমি করে (মদ) বের করে দেওয়া। ইতিপূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তা থেকে প্রতীয়মান হয় যে, সে রোজার মর্যাদাকে প্রাধান্য দেবে, কারণ রোজা রাখার বিষয়ে সবাই একমত, আর রোজা ছাড়া অন্য অবস্থায় বমি করে বের করে দেওয়ার আবশ্যকতা নিয়ে মতভেদ রয়েছে—এটি 'শরহুল উবাব' এর ব্যাখ্যায় রয়েছে।
আর এটি ফরজ রোজার ক্ষেত্রে স্পষ্ট। কিন্তু নফল রোজার ক্ষেত্রে বমি করে বের করে দেওয়া আবশ্যক না হওয়া অসম্ভব নয়, যদিও ইবাদতের মর্যাদা রক্ষার্থে বমি না করা জায়েজ—এটি ইবনে হাজর (রহ.) এর ওপর সামি (রহ.) এর টীকায় রয়েছে। (তার বক্তব্য: এবং এর প্রয়োগ) অর্থাৎ যৌন মিলন ও ইচ্ছাকৃত বমির ক্ষেত্রে যা উল্লেখ করা হয়েছে। (তার বক্তব্য: স্বেচ্ছায়, যেমনটি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে রয়েছে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো, জবরদস্তি বা বাধ্য করার মাধ্যমে যৌন মিলনে রোজা ভঙ্গ হয় না, যদিও সেই বাধ্যবাধকতা জেনার (ব্যভিচার) ওপর হয়, অথচ জেনাকে কোনো অবস্থাতেই বৈধ করা হয় না। সুতরাং বিষয়টি কি তেমনই কি না তা ভেবে দেখা দরকার।
'শরহুর রওদ' গ্রন্থে একটি কারণ দর্শানো হয়েছে: অর্থাৎ যেখানে বলা হয়েছে: যেহেতু তার খাবার গ্রহণ এবং মিলন নিষিদ্ধ নয় (বাধ্য হওয়ার কারণে), এটি দাবি করে যে বিষয়টি এমন নয়: অর্থাৎ এর দ্বারা রোজা ভঙ্গ হবে। সামনে এর সাথে মিল সম্পন্ন আলোচনা আসবে, সেটি দেখে নিতে হবে এবং যাচাই করতে হবে—এটি 'মানহাজ' এর ওপর সামি (রহ.) এর টীকা। (তার বক্তব্য: নতুন ইসলাম গ্রহণের কারণে) এই শর্তটি অজ্ঞতার কারণে ক্ষমাযোগ্য পরবর্তী সকল সুরতের ক্ষেত্রে বিবেচনাযোগ্য। আর তার বক্তব্য 'আলেমদের থেকে দূরে' অর্থাৎ এই বিশেষ বিধানগুলো জানেন এমন আলেমদের থেকে দূরে, যদিও তারা অন্য বিষয়ে পারদর্শী না হন, যেমনটি ইবনে হাজার (রহ.) এর বক্তব্য থেকে নেওয়া হয়েছে যে "সেই বিষয়ে অভিজ্ঞ আলেম থেকে দূরে"। (তার বক্তব্য: অথবা যদি সে ভুলে যায়) অর্থাৎ অথবা বমি তাকে কাবু করে ফেলে যেমনটি সামনে আসছে। (তার বক্তব্য: এবং 'আল-বাহর' গ্রন্থে অজ্ঞ ব্যক্তিকে ওজরপ্রাপ্ত মনে করার দিকে মত দেওয়া হয়েছে) এটি একটি দুর্বল মত। আর তার বক্তব্য 'সাধারণভাবে' অর্থাৎ সে নতুন ইসলাম গ্রহণ করুক বা না করুক, আলেমদের থেকে দূরে বেড়ে উঠুক অথবা তাদের সান্নিধ্যেই থাকুক।
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(পরিচ্ছেদ: রোজার শর্ত) (তার বক্তব্য: এবং মহান আল্লাহর বাণী {তোমাদের জন্য হালাল করা হয়েছে} [আল-বাকারা: ১৮৭] অর্থাৎ এর বিপরীত অর্থ (মাফহুম) থেকে এটি প্রমাণিত)।
অর্থাৎ কর্মের দিক থেকে রোজার বৈধতার শর্ত হলো (যৌন মিলন থেকে বিরত থাকা), যদিও ঐকমত্য (ইজমা) অনুযায়ী বীর্যপাত না ঘটে। এর দলিল হলো মহান আল্লাহর বাণী: {রোজার রাতে তোমাদের জন্য তোমাদের স্ত্রীদের সাথে কামাচার হালাল করা হয়েছে} [আল-বাকারা: ১৮৭]; আর এখানে 'রাফাস' অর্থ হলো যৌন মিলন। (এবং ইচ্ছাকৃতভাবে বমি করা) নিষিদ্ধ, কারণ হাদীসে এসেছে: "যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃতভাবে বমি করে, সে যেন কাজা আদায় করে"। এটি তখনই প্রযোজ্য হবে যখন কাজটি ইচ্ছাকৃতভাবে, (নিষিদ্ধ হওয়ার বিষয়টি) জেনে এবং স্বেচ্ছায় করা হবে, যেমনটি যৌন মিলনের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। অতএব, যদি কেউ নতুন ইসলাম গ্রহণ করার কারণে অথবা আলেমদের থেকে দূরে বেড়ে ওঠার কারণে এর নিষিদ্ধতা সম্পর্কে অজ্ঞ থাকে, কিংবা যদি সে ভুলে যায় অথবা তাকে বাধ্য করা হয়, তবে তার রোজা ভঙ্গ হবে না। 'আল-বাহর' গ্রন্থের লেখক সাধারণভাবে অজ্ঞ ব্যক্তিকে ওজরপ্রাপ্ত মনে করার দিকে মত দিয়েছেন, তবে অধিকতর সঠিক মত এর বিপরীত। (এবং সঠিক মত হলো, যদি সে নিশ্চিত হয় যে ইচ্ছাকৃতভাবে বমি করার কারণে তার পেটের ভেতর কোনো কিছু ফিরে যায়নি), যেমন সে উপুড় হয়ে বমি করল, (তবুও তার রোজা বাতিল হয়ে যাবে)। এর ভিত্তি হলো, বমি করা স্বয়ং রোজা ভঙ্গকারী বিষয়, কোনো কিছু ভেতরে ফিরে যাওয়ার কারণে নয়। এর বিপরীত মতের ভিত্তি হলো, রোজা ভঙ্গ হওয়ার কারণ হলো বমি হওয়া জিনিসের কোনো অংশ ভেতরে ফিরে যাওয়া, যদিও তা সামান্য হয়। (আর যদি বমি তাকে কাবু করে ফেলে তবে কোনো সমস্যা নেই) অর্থাৎ এটি রোজার ক্ষতি করবে না, কারণ হাদীসে এসেছে: "যাকে বমি কাবু করে ফেলে" অর্থাৎ তার অনিচ্ছায় বমি চলে আসে।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
(রোজার শর্তাবলি সংক্রান্ত পরিচ্ছেদ) (তার বক্তব্য: কর্মের দিক থেকে) অর্থাৎ কর্তা এবং সময়ের দিক থেকে নয়। (তার বক্তব্য: বিরত থাকা) ব্যাখ্যাকার ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছেন যে এটি একটি রোকন বা স্তম্ভ, কিন্তু গ্রন্থকার একে শর্ত হিসেবে বর্ণনা করেছেন। সুতরাং এখানে কর্মের দিক থেকে একে শর্ত বলা এবং পূর্বে একে রোকন বলার মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই।
ইবনে হাজার (রহ.) বলেছেন: শর্ত দ্বারা এখানে এমন বিষয় উদ্দেশ্য যা ছাড়া রোজা সম্ভব নয়, এটি কোনো পারিভাষিক শর্ত নয়। অন্যথায় রোজার কোনো হাকিকত বা বাস্তবতা অবশিষ্ট থাকবে না, কারণ নিয়ত এবং বিরত থাকাই হলো রোজার মূল সত্তা। সেখানে আরও বলা হয়েছে: এখানে (যৌন মিলনের ক্ষেত্রে) বিষয়টি স্পষ্ট হওয়া শর্ত। সুতরাং কোনো হিজড়া বা উভয়লিঙ্গ ব্যক্তির মিলনের দ্বারা রোজা ভঙ্গ হবে না, যতক্ষণ না তার ওপর গোসল ফরজ হওয়া নিশ্চিত হয়—এভাবে যে সে নিশ্চিত হয় যে সে সক্রিয় বা নিষ্ক্রিয় যে কোনো একভাবে মিলিত হয়েছে। (তার বক্তব্য: মহান আল্লাহর বাণীর কারণে) এটি 'ঐকমত্য অনুযায়ী' কথাটির ওপর আতফ বা সংযোজিত। (তার বক্তব্য: {রোজার রাতে তোমাদের জন্য...} [আল-বাকারা: ১৮৭]) অর্থাৎ এটি তার বিপরীত অর্থ (মাফহুম) দ্বারা দিনের বেলায় এর নিষিদ্ধতা প্রমাণ করে। আর ইবাদতের ক্ষেত্রে নিষিদ্ধতার মূল নীতি হলো তা ইবাদত ফাসাদ বা বাতিল হওয়ার দাবি রাখে। তিনি আয়াতের আগে ইজমা বা ঐকমত্যকে উল্লেখ করেছেন কারণ তা উদ্দেশ্য স্পষ্ট করার ক্ষেত্রে অধিকতর জোরালো। (তার বক্তব্য: এবং ইচ্ছাকৃত বমি করা) ইচ্ছাকৃত বমির অন্তর্ভুক্ত হওয়া উচিত সেই বিষয়ও যখন কেউ তার পেটের ভেতরে ঢুকে যাওয়া কোনো মাছি বের করে আনে। আর যদি সেটি ভেতরে থাকার কারণে তার ক্ষতি হয়, তবে সে তা বের করবে এবং তার রোজা ভঙ্গ হয়ে যাবে, যেমনটি অসুস্থতা বা ক্ষতিকর ক্ষুধার কারণে খাবার খাওয়ার ক্ষেত্রে ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে—এটি 'শরহুল বাহজাহ' গ্রন্থে সামি (রহ.) উল্লেখ করেছেন।
আর এটি হওয়া উচিত যে, যদি কেউ সন্দেহ করে যে মাছিটি ভেতরে প্রবেশ করার সময় পেটে পৌঁছেছে কি না, অতঃপর সে জেনে-বুঝে ইচ্ছাকৃতভাবে তা বের করে আনে, তবে তা ক্ষতির কারণ হবে না। বরং বলা যেতে পারে যে, এক্ষেত্রে বের করা ওয়াজিব বা আবশ্যক যদি তা ভেতরে নেমে যাওয়ার আশঙ্কা থাকে, যেমনটি সামনে আগত শ্লেষ্মার (নুখামা) আলোচনার মতো।
[শাখা মাসআলা] যদি কেউ রাতে মদ পান করে এবং ফরজ রোজা পালনকারী হিসেবে ভোর করে, তবে এখানে দুটি ওয়াজিব বা কর্তব্যের মধ্যে বিরোধ তৈরি হয়: একটি হলো রোজা রাখা (বিরত থাকা) এবং অন্যটি হলো বমি করে (মদ) বের করে দেওয়া। ইতিপূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তা থেকে প্রতীয়মান হয় যে, সে রোজার মর্যাদাকে প্রাধান্য দেবে, কারণ রোজা রাখার বিষয়ে সবাই একমত, আর রোজা ছাড়া অন্য অবস্থায় বমি করে বের করে দেওয়ার আবশ্যকতা নিয়ে মতভেদ রয়েছে—এটি 'শরহুল উবাব' এর ব্যাখ্যায় রয়েছে।
আর এটি ফরজ রোজার ক্ষেত্রে স্পষ্ট। কিন্তু নফল রোজার ক্ষেত্রে বমি করে বের করে দেওয়া আবশ্যক না হওয়া অসম্ভব নয়, যদিও ইবাদতের মর্যাদা রক্ষার্থে বমি না করা জায়েজ—এটি ইবনে হাজর (রহ.) এর ওপর সামি (রহ.) এর টীকায় রয়েছে। (তার বক্তব্য: এবং এর প্রয়োগ) অর্থাৎ যৌন মিলন ও ইচ্ছাকৃত বমির ক্ষেত্রে যা উল্লেখ করা হয়েছে। (তার বক্তব্য: স্বেচ্ছায়, যেমনটি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে রয়েছে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো, জবরদস্তি বা বাধ্য করার মাধ্যমে যৌন মিলনে রোজা ভঙ্গ হয় না, যদিও সেই বাধ্যবাধকতা জেনার (ব্যভিচার) ওপর হয়, অথচ জেনাকে কোনো অবস্থাতেই বৈধ করা হয় না। সুতরাং বিষয়টি কি তেমনই কি না তা ভেবে দেখা দরকার।
'শরহুর রওদ' গ্রন্থে একটি কারণ দর্শানো হয়েছে: অর্থাৎ যেখানে বলা হয়েছে: যেহেতু তার খাবার গ্রহণ এবং মিলন নিষিদ্ধ নয় (বাধ্য হওয়ার কারণে), এটি দাবি করে যে বিষয়টি এমন নয়: অর্থাৎ এর দ্বারা রোজা ভঙ্গ হবে। সামনে এর সাথে মিল সম্পন্ন আলোচনা আসবে, সেটি দেখে নিতে হবে এবং যাচাই করতে হবে—এটি 'মানহাজ' এর ওপর সামি (রহ.) এর টীকা। (তার বক্তব্য: নতুন ইসলাম গ্রহণের কারণে) এই শর্তটি অজ্ঞতার কারণে ক্ষমাযোগ্য পরবর্তী সকল সুরতের ক্ষেত্রে বিবেচনাযোগ্য। আর তার বক্তব্য 'আলেমদের থেকে দূরে' অর্থাৎ এই বিশেষ বিধানগুলো জানেন এমন আলেমদের থেকে দূরে, যদিও তারা অন্য বিষয়ে পারদর্শী না হন, যেমনটি ইবনে হাজার (রহ.) এর বক্তব্য থেকে নেওয়া হয়েছে যে "সেই বিষয়ে অভিজ্ঞ আলেম থেকে দূরে"। (তার বক্তব্য: অথবা যদি সে ভুলে যায়) অর্থাৎ অথবা বমি তাকে কাবু করে ফেলে যেমনটি সামনে আসছে। (তার বক্তব্য: এবং 'আল-বাহর' গ্রন্থে অজ্ঞ ব্যক্তিকে ওজরপ্রাপ্ত মনে করার দিকে মত দেওয়া হয়েছে) এটি একটি দুর্বল মত। আর তার বক্তব্য 'সাধারণভাবে' অর্থাৎ সে নতুন ইসলাম গ্রহণ করুক বা না করুক, আলেমদের থেকে দূরে বেড়ে উঠুক অথবা তাদের সান্নিধ্যেই থাকুক।
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(পরিচ্ছেদ: রোজার শর্ত) (তার বক্তব্য: এবং মহান আল্লাহর বাণী {তোমাদের জন্য হালাল করা হয়েছে} [আল-বাকারা: ১৮৭] অর্থাৎ এর বিপরীত অর্থ (মাফহুম) থেকে এটি প্রমাণিত)।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 164)