لِلْجَمِيعِ كَمَا تَقَرَّرَ.
وَالثَّانِي فِي الْأَوَّلِ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ قَصْدِ السَّوْمِ لِحُصُولِ الرِّفْقِ، وَفِي الثَّانِيَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي الْعَلَفِ، وَفِي الثَّالِثَةِ يَقُولُ الِاسْتِعْمَالُ زِيَادَةُ فَائِدَةٍ عَلَى حُصُولِ الرِّفْقِ بِإِسَامَتِهَا، وَلَا بُدَّ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا الْقَدْرَ الَّذِي لَوْ عَلَفَهَا فِيهِ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ كَمَا نَقَلَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِي الْمُحَرَّمِ، وَبَيْنَ الْحُلِيِّ الْمُسْتَعْمَلِ فِيهِ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهَا الْحِلُّ، وَفِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الْحُرْمَةُ إلَّا مَا رُخِّصَ، فَإِذَا اُسْتُعْمِلَتْ الْمَاشِيَةُ فِي الْمُحَرَّمِ رَجَعَتْ إلَى أَصْلِهَا، وَلَا يُنْظَرُ إلَى الْفِعْلِ الْخَسِيسِ، وَإِذَا اُسْتُعْمِلَ الْحُلِيُّ فِي ذَلِكَ فَقَدْ اُسْتُعْمِلَ فِي أَصْلِهِ، وَلَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ نِيَّةِ الْعَلَفِ وَلَا لِعَلَفٍ يَسِيرٍ كَمَا مَرَّ إلَّا إنْ قُصِدَ بِهِ لِقَطْعِ السَّوْمِ وَكَانَ مِمَّا يُتَمَوَّلُ.
وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ إسَامَةُ الْمَالِكِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ وَكِيلٍ أَوْ وَلِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ بِأَنْ غَصَبَ مَعْلُوفَةً وَرَدَّهَا عِنْدَ غِيبَةِ الْمَالِكِ لِلْحَاكِمِ فَأَسَامَهَا صُرِّحَ بِهِ فِي الْبَحْرِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَوْ كَانَ الْأَحَظُّ لِلْمَحْجُورِ فِي تَرْكِهَا فَهُوَ مَوْضِعُ تَأَمُّلٍ اهـ.
وَظَاهِرُ عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهَا حِينَئِذٍ لِتَعَدِّيهِ بِفِعْلِهَا وَهَلْ تُعْتَبَرُ إسَامَةُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ مَاشِيَتَهُمَا أَوْ لَا أَثَرَ لِذَلِكَ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَيَبْعُدُ تَخْرِيجُهُمَا عَلَى أَنَّ عَمْدَهُمَا عَمْدٌ أَمْ لَا، هَذَا إنْ كَانَ لَهُمَا تَمْيِيزٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ لَوْ اعْتَلَفَتْ مِنْ مَالٍ حَرْبِيٍّ لَا يُضْمَنُ أَنَّ السَّوْمَ لَا يَنْقَطِعُ كَمَا لَوْ جَاعَتْ بِلَا رَعْيٍ وَلَا عَلَفٍ.
وَلَوْ وَرِثَ سَائِمَةً وَدَامَتْ كَذَلِكَ سَنَةً، ثُمَّ عَلِمَ بِإِرْثِهَا لَمْ تَجِبْ زَكَاتُهَا لِمَا مَرَّ مِنْ اشْتِرَاطِ إسَامَةِ الْمَالِكِ أَوْ نَائِبِهِ، وَهُوَ مَفْقُودٌ هُنَا كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ سَائِمَةٍ وَمَعْلُوفَةٍ لَهُ حُكْمُ الْأُمِّ، فَإِنْ كَانَتْ سَائِمَةً ضُمَّ إلَيْهَا فِي الْحَوْلِ وَإِلَّا فَلَا، وَلَوْ كَانَ يُسَرِّحُهَا نَهَارًا وَيُلْقِي لَهَا شَيْئًا مِنْ الْعَلَفِ لَيْلًا لَمْ يُؤَثِّرْ (وَإِذَا وَرَدَتْ) أَيْ الْمَاشِيَةُ (مَاءً أُخِذَتْ زَكَاتُهَا عِنْدَهُ) لِأَنَّهُ أَسْهَلُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالسَّاعِي وَأَقْرَبُ لِلضَّبْطِ مِنْ الْمَرْعَى وَفِي الْحَدِيثِ «تُؤْخَذُ زَكَاةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مِيَاهِهِمْ» (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَرِدْ الْمَاءَ بِأَنْ اسْتَغْنَتْ عَنْهُ بِالرَّبِيعِ مَثَلًا (فَعِنْدَ بُيُوتِ أَهْلِهَا) وَأَفْنِيَتِهِمْ تُؤْخَذُ زَكَاتُهَا.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَمُقْتَضَاهُ جَوَازُ تَكْلِيفِهِمْ الرَّدَّ إلَى الْأَفْنِيَةِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ، وَالْأَوْجَهُ فِيمَا لَا تَرِدُ مَاءً وَلَا مُسْتَقَرَّ لِأَهْلِهَا لِدَوَامِ انْتِجَاعِهِمْ تَكْلِيفُ السَّاعِي النُّجْعَةَ إلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ كُلْفَتَهُ أَهْوَنُ مِنْ تَكْلِيفِهِمْ رَدَّهَا إلَى مَحَلٍّ آخَرَ، وَلَوْ كَانَتْ مُتَوَحِّشَةً يَعْسُرُ أَخْذُهَا وَإِمْسَاكُهَا فَعَلَى رَبِّ الْمَالِ تَسْلِيمُ السِّنِّ الْوَاجِبِ لِلسَّاعِي، وَلَوْ تَوَقَّفَ ذَلِكَ عَلَى عِقَالٍ لَزِمَهُ أَيْضًا، وَهُوَ مَحْمَلُ قَوْلِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا إلَخْ) وَلَوْ لِغَيْرِهِ وَبِأُجْرَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ (قَوْلُهُ: إلَّا مَا رُخِّصَ) أَيْ فِيهِ (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ قَصَدَ بِهِ قَطْعَ السَّوْمِ) وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَعْمَلَهَا قَدْرًا يَسِيرًا، وَقَصَدَ بِهِ قَطْعَ الْحَوْلِ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ (قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ الْأَحَظُّ لِلْمَحْجُورِ فِي تَرْكِهَا) أَيْ السَّائِمَةِ (قَوْلُهُ: وَيَبْعُدُ تَخْرِيجُهُمَا) أَيْ فَيَكُونُ الرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِإِسَامَتِهَا (قَوْلُهُ: لَا يَضْمَنُ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَمَانٌ (قَوْلُهُ أَنَّ السَّوْمَ لَا يَنْقَطِعُ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَرِثَ سَائِمَةً وَدَامَتْ إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ أَسَامَهَا الْوَارِثُ عَلَى ظَنِّ بَقَاءِ مُورِثِهِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ وَفَاتُهُ، وَأَنَّهَا فِي مِلْكِ الْمُورِثِ جَمِيعَ الْمُدَّةِ هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ لِكَوْنِهِ أَسَامَهَا بِالْفِعْلِ مَعَ كَوْنِهَا فِي مِلْكِهِ فَظَنُّهُ لِلْإِسَامَةِ عَنْ غَيْرِهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ وُقُوعِهَا لَهُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.
أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، وَقَدْ يَدُلُّ لَهُ مَا ذَكَرَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ عِبَارَةَ الْبَهْجَةِ وَشَرْحَهَا لِلشَّارِحِ: وَمَا عَلِمَ أَيْ الْوَارِثُ بِمَوْتِ مُورِثِهِ أَوْ بِأَنَّهَا نِصَابٌ أَوْ بِكَوْنِهَا سَائِمَةً لِعَدَمِ إسَامَةِ الْمَالِكِ لِاسْتِحَالَةِ الْقَصْدِ إلَيْهَا مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ اهـ. وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ غَيْرَ الْوَارِثِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَاشِيَتَهُ نِصَابٌ لَا زَكَاةَ وَإِنْ أَسَامَهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ فَلْيُحَرَّرْ اهـ.
أَقُولُ: وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَقْرَبُ فَإِنَّهُمْ إذَا اشْتَرَطُوا كَوْنَ الْمَالِ نِصَابًا وَلَمْ يَذْكُرُوا اشْتِرَاطَ الْعِلْمِ.
بِخِلَافِ السَّوْمِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَكْتَفُوا بِمُجَرَّدِهِ بَلْ اشْتَرَطُوا قَصْدَهُ، وَقَدْ حَصَلَ فَلَا أَثَرَ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِكَوْنِهِ نِصَابًا (قَوْلُهُ: لَمْ يُؤَثِّرْ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْقَدْرُ الَّذِي عَلَفَهَا بِهِ تَعِيشُ بِدُونِهِ بِلَا ضَرَرٍ بَيِّنٍ (قَوْلُهُ: أُخِذَتْ زَكَاتُهَا) أَيْ نَدْبًا (قَوْلُهُ: وَلَوْ تَوَقَّفَ ذَلِكَ عَلَى عِقَالٍ لَزِمَهُ أَيْضًا) أَيْ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ السَّاعِي بِمَا يَتَعَلَّقُ بِمَالِ الزَّكَاةِ وَيَبْرَأُ الْمَالِكُ بِتَسْلِيمِهَا لِلسَّاعِي عَلَى الْوَجْهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَالثَّانِي فِي الْأَوَّلِ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ قَصْدِ السَّوْمِ لِحُصُولِ الرِّفْقِ، وَفِي الثَّانِيَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي الْعَلَفِ، وَفِي الثَّالِثَةِ يَقُولُ الِاسْتِعْمَالُ زِيَادَةُ فَائِدَةٍ عَلَى حُصُولِ الرِّفْقِ بِإِسَامَتِهَا، وَلَا بُدَّ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا الْقَدْرَ الَّذِي لَوْ عَلَفَهَا فِيهِ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ كَمَا نَقَلَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِي الْمُحَرَّمِ، وَبَيْنَ الْحُلِيِّ الْمُسْتَعْمَلِ فِيهِ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهَا الْحِلُّ، وَفِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الْحُرْمَةُ إلَّا مَا رُخِّصَ، فَإِذَا اُسْتُعْمِلَتْ الْمَاشِيَةُ فِي الْمُحَرَّمِ رَجَعَتْ إلَى أَصْلِهَا، وَلَا يُنْظَرُ إلَى الْفِعْلِ الْخَسِيسِ، وَإِذَا اُسْتُعْمِلَ الْحُلِيُّ فِي ذَلِكَ فَقَدْ اُسْتُعْمِلَ فِي أَصْلِهِ، وَلَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ نِيَّةِ الْعَلَفِ وَلَا لِعَلَفٍ يَسِيرٍ كَمَا مَرَّ إلَّا إنْ قُصِدَ بِهِ لِقَطْعِ السَّوْمِ وَكَانَ مِمَّا يُتَمَوَّلُ.
وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ إسَامَةُ الْمَالِكِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ وَكِيلٍ أَوْ وَلِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ بِأَنْ غَصَبَ مَعْلُوفَةً وَرَدَّهَا عِنْدَ غِيبَةِ الْمَالِكِ لِلْحَاكِمِ فَأَسَامَهَا صُرِّحَ بِهِ فِي الْبَحْرِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَوْ كَانَ الْأَحَظُّ لِلْمَحْجُورِ فِي تَرْكِهَا فَهُوَ مَوْضِعُ تَأَمُّلٍ اهـ.
وَظَاهِرُ عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهَا حِينَئِذٍ لِتَعَدِّيهِ بِفِعْلِهَا وَهَلْ تُعْتَبَرُ إسَامَةُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ مَاشِيَتَهُمَا أَوْ لَا أَثَرَ لِذَلِكَ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَيَبْعُدُ تَخْرِيجُهُمَا عَلَى أَنَّ عَمْدَهُمَا عَمْدٌ أَمْ لَا، هَذَا إنْ كَانَ لَهُمَا تَمْيِيزٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ لَوْ اعْتَلَفَتْ مِنْ مَالٍ حَرْبِيٍّ لَا يُضْمَنُ أَنَّ السَّوْمَ لَا يَنْقَطِعُ كَمَا لَوْ جَاعَتْ بِلَا رَعْيٍ وَلَا عَلَفٍ.
وَلَوْ وَرِثَ سَائِمَةً وَدَامَتْ كَذَلِكَ سَنَةً، ثُمَّ عَلِمَ بِإِرْثِهَا لَمْ تَجِبْ زَكَاتُهَا لِمَا مَرَّ مِنْ اشْتِرَاطِ إسَامَةِ الْمَالِكِ أَوْ نَائِبِهِ، وَهُوَ مَفْقُودٌ هُنَا كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ سَائِمَةٍ وَمَعْلُوفَةٍ لَهُ حُكْمُ الْأُمِّ، فَإِنْ كَانَتْ سَائِمَةً ضُمَّ إلَيْهَا فِي الْحَوْلِ وَإِلَّا فَلَا، وَلَوْ كَانَ يُسَرِّحُهَا نَهَارًا وَيُلْقِي لَهَا شَيْئًا مِنْ الْعَلَفِ لَيْلًا لَمْ يُؤَثِّرْ (وَإِذَا وَرَدَتْ) أَيْ الْمَاشِيَةُ (مَاءً أُخِذَتْ زَكَاتُهَا عِنْدَهُ) لِأَنَّهُ أَسْهَلُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالسَّاعِي وَأَقْرَبُ لِلضَّبْطِ مِنْ الْمَرْعَى وَفِي الْحَدِيثِ «تُؤْخَذُ زَكَاةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مِيَاهِهِمْ» (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَرِدْ الْمَاءَ بِأَنْ اسْتَغْنَتْ عَنْهُ بِالرَّبِيعِ مَثَلًا (فَعِنْدَ بُيُوتِ أَهْلِهَا) وَأَفْنِيَتِهِمْ تُؤْخَذُ زَكَاتُهَا.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَمُقْتَضَاهُ جَوَازُ تَكْلِيفِهِمْ الرَّدَّ إلَى الْأَفْنِيَةِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ، وَالْأَوْجَهُ فِيمَا لَا تَرِدُ مَاءً وَلَا مُسْتَقَرَّ لِأَهْلِهَا لِدَوَامِ انْتِجَاعِهِمْ تَكْلِيفُ السَّاعِي النُّجْعَةَ إلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ كُلْفَتَهُ أَهْوَنُ مِنْ تَكْلِيفِهِمْ رَدَّهَا إلَى مَحَلٍّ آخَرَ، وَلَوْ كَانَتْ مُتَوَحِّشَةً يَعْسُرُ أَخْذُهَا وَإِمْسَاكُهَا فَعَلَى رَبِّ الْمَالِ تَسْلِيمُ السِّنِّ الْوَاجِبِ لِلسَّاعِي، وَلَوْ تَوَقَّفَ ذَلِكَ عَلَى عِقَالٍ لَزِمَهُ أَيْضًا، وَهُوَ مَحْمَلُ قَوْلِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا إلَخْ) وَلَوْ لِغَيْرِهِ وَبِأُجْرَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ (قَوْلُهُ: إلَّا مَا رُخِّصَ) أَيْ فِيهِ (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ قَصَدَ بِهِ قَطْعَ السَّوْمِ) وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَعْمَلَهَا قَدْرًا يَسِيرًا، وَقَصَدَ بِهِ قَطْعَ الْحَوْلِ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ (قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ الْأَحَظُّ لِلْمَحْجُورِ فِي تَرْكِهَا) أَيْ السَّائِمَةِ (قَوْلُهُ: وَيَبْعُدُ تَخْرِيجُهُمَا) أَيْ فَيَكُونُ الرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِإِسَامَتِهَا (قَوْلُهُ: لَا يَضْمَنُ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَمَانٌ (قَوْلُهُ أَنَّ السَّوْمَ لَا يَنْقَطِعُ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَرِثَ سَائِمَةً وَدَامَتْ إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ أَسَامَهَا الْوَارِثُ عَلَى ظَنِّ بَقَاءِ مُورِثِهِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ وَفَاتُهُ، وَأَنَّهَا فِي مِلْكِ الْمُورِثِ جَمِيعَ الْمُدَّةِ هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ لِكَوْنِهِ أَسَامَهَا بِالْفِعْلِ مَعَ كَوْنِهَا فِي مِلْكِهِ فَظَنُّهُ لِلْإِسَامَةِ عَنْ غَيْرِهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ وُقُوعِهَا لَهُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.
أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، وَقَدْ يَدُلُّ لَهُ مَا ذَكَرَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ عِبَارَةَ الْبَهْجَةِ وَشَرْحَهَا لِلشَّارِحِ: وَمَا عَلِمَ أَيْ الْوَارِثُ بِمَوْتِ مُورِثِهِ أَوْ بِأَنَّهَا نِصَابٌ أَوْ بِكَوْنِهَا سَائِمَةً لِعَدَمِ إسَامَةِ الْمَالِكِ لِاسْتِحَالَةِ الْقَصْدِ إلَيْهَا مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ اهـ. وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ غَيْرَ الْوَارِثِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَاشِيَتَهُ نِصَابٌ لَا زَكَاةَ وَإِنْ أَسَامَهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ فَلْيُحَرَّرْ اهـ.
أَقُولُ: وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَقْرَبُ فَإِنَّهُمْ إذَا اشْتَرَطُوا كَوْنَ الْمَالِ نِصَابًا وَلَمْ يَذْكُرُوا اشْتِرَاطَ الْعِلْمِ.
بِخِلَافِ السَّوْمِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَكْتَفُوا بِمُجَرَّدِهِ بَلْ اشْتَرَطُوا قَصْدَهُ، وَقَدْ حَصَلَ فَلَا أَثَرَ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِكَوْنِهِ نِصَابًا (قَوْلُهُ: لَمْ يُؤَثِّرْ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْقَدْرُ الَّذِي عَلَفَهَا بِهِ تَعِيشُ بِدُونِهِ بِلَا ضَرَرٍ بَيِّنٍ (قَوْلُهُ: أُخِذَتْ زَكَاتُهَا) أَيْ نَدْبًا (قَوْلُهُ: وَلَوْ تَوَقَّفَ ذَلِكَ عَلَى عِقَالٍ لَزِمَهُ أَيْضًا) أَيْ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ السَّاعِي بِمَا يَتَعَلَّقُ بِمَالِ الزَّكَاةِ وَيَبْرَأُ الْمَالِكُ بِتَسْلِيمِهَا لِلسَّاعِي عَلَى الْوَجْهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
সকলের জন্য যেমনটি সাব্যস্ত হয়েছে।
প্রথম সুরতে দ্বিতীয় বিষয়টি (যাকাত ওয়াজিব না হওয়া) উপকারের প্রাপ্তির জন্য চারণের সংকল্প বা নিয়ত শর্ত না হওয়ার ওপর ভিত্তি করে এবং দ্বিতীয় সুরতে তা ঘাস খাওয়ানোর ক্ষেত্রে নিয়ত শর্ত না হওয়ার ওপর ভিত্তি করে। আর তৃতীয় সুরতে বলা হয় যে, ব্যবহার করা হলো পশুকে চারণের মাধ্যমে অর্জিত উপকারের অতিরিক্ত একটি বাড়তি ফায়দা। আর পশুকে অবশ্যই এমন পরিমাণ সময় ব্যবহার করতে হবে, যে পরিমাণ সময় যদি তাকে ঘাস খাওয়ানো হতো তবে যাকাত রহিত হয়ে যেত, যেমনটি বান্দানিজী শেখ আবু হামিদ থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি হারামে ব্যবহৃত পশু এবং হারামে ব্যবহৃত অলঙ্কারের মধ্যে পার্থক্য করেছেন এই মর্মে যে, পশুর ক্ষেত্রে মূল বিধান হলো হালাল হওয়া, আর সোনা ও রূপার ক্ষেত্রে মূল বিধান হলো হারাম হওয়া—তবে যা অনুমোদিত তা ব্যতীত। সুতরাং গবাদিপশু যখন হারামে ব্যবহৃত হয়, তখন তা তার মূল বিধানের (ইবামাত বা হালাল হওয়ার) দিকে ফিরে যায় এবং এর তুচ্ছ কর্মের দিকে তাকানো হয় না। আর অলঙ্কার যখন তাতে ব্যবহৃত হয়, তখন তা তার মূল বিধান অনুযায়ীই ব্যবহৃত হলো। কেবল ঘাস খাওয়ানোর নিয়ত কিংবা সামান্য ঘাস খাওয়ানোর কোনো প্রভাব নেই—যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে—তবে যদি এর মাধ্যমে চারণ (সাওম) বিচ্ছিন্ন করার উদ্দেশ্য থাকে এবং সেই ঘাস যদি সম্পদ হিসেবে গণ্য হওয়ার মতো হয়।
সাব্যস্তকৃত বিষয় থেকে জানা গেল যে, এক্ষেত্রে ধর্তব্য হলো মালিকের চড়ানো অথবা তার স্থলাভিষিক্ত ব্যক্তি যেমন—প্রতিনিধি (উকিল), অভিভাবক (ওয়ালী) বা বিচারকের (হাকিম) চড়ানো। যেমন কেউ যদি ঘাস খাওয়ানো হয় এমন পশু আত্মসাৎ করে এবং মালিকের অনুপস্থিতিতে তা বিচারকের কাছে ফিরিয়ে দেয়, অতঃপর বিচারক তা চারণভূমিতে পাঠান; এই বিষয়টি 'আল-বাহর' গ্রন্থে স্পষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে।
আল-আযরাঈ বলেছেন: যদি চারণে না পাঠিয়ে তা রেখে দেওয়া মাহজূরের (যারি সম্পদ ব্যয়ের ওপর নিষেধাজ্ঞা আছে) জন্য অধিক কল্যাণকর হয়, তবে এটি পর্যালোচনার বিষয়। সমাপ্ত।
সেক্ষেত্রে পশুকে চারণভূমিতে পাঠানোর বিষয়টি ধর্তব্য না হওয়াটাই স্পষ্ট, কারণ সে এই কাজের মাধ্যমে সীমালঙ্ঘনকারী হিসেবে গণ্য হবে। এখন প্রশ্ন হলো, শিশু এবং পাগল যদি তাদের গবাদিপশু চারণভূমিতে পাঠায় তবে কি তা ধর্তব্য হবে নাকি এর কোনো প্রভাব নেই? এ বিষয়ে পর্যালোচনা রয়েছে। তাদের ইচ্ছাকৃত কাজকে 'আমদ' (ইচ্ছাকৃত) গণ্য করা হবে কি হবে না—তার ওপর এই মাসআলার সমাধান বের করা দূরহ মনে হয়। এটি তখন প্রযোজ্য যখন তাদের ভালো-মন্দ চেনার ক্ষমতা (তাময়িয) থাকে। আর এটি বলাও সম্ভব যে, যদি পশুরা এমন হারবী কাফেরের সম্পদ থেকে ঘাস খায় যার কোনো নিরাপত্তা নেই, তবে চারণ (সাওম) বিচ্ছিন্ন হবে না; যেমনটি পশু যদি চারণ ও ঘাস ছাড়াই ক্ষুধার্ত থাকে তবে চারণ বিচ্ছিন্ন হয় না।
যদি কেউ চারণে অভ্যস্ত কোনো গবাদিপশু উত্তরাধিকারসূত্রে লাভ করে এবং তা এক বছর ওই অবস্থায় থাকে, অতঃপর সে তার উত্তরাধিকার লাভের বিষয়ে জানতে পারে, তবে তার ওপর যাকাত ওয়াজিব হবে না। কারণ পূর্বেই অতিক্রান্ত হয়েছে যে, মালিক বা তার প্রতিনিধির পক্ষ থেকে চারণভূমিতে পাঠানো শর্ত, যা এখানে অনুপস্থিত। যেমনটি 'আল-হাভি আস-সাগীর' গ্রন্থে স্পষ্টভাবে বলা হয়েছে। আর চারণে অভ্যস্ত পশু এবং হাতে-খাওয়ানো পশুর সংকরায়ণে জন্মানো বাচ্চার বিধান মায়ের অনুরূপ হবে। যদি মা চারণে অভ্যস্ত হয় তবে বছরের গণনায় বাচ্চাকেও অন্তর্ভুক্ত করা হবে, অন্যথায় নয়। যদি মালিক পশুগুলোকে দিনে চারণভূমিতে পাঠায় এবং রাতে কিছু ঘাস খেতে দেয়, তবে তা যাকাত ওয়াজিব হওয়ার ক্ষেত্রে কোনো প্রভাব ফেলবে না (অর্থাৎ যাকাত ওয়াজিব থাকবে)। (আর যখন গবাদিপশুগুলো) অর্থাৎ গবাদিপশুগুলো যখন (পানির ঘাটে আসে, তখন সেখান থেকেই সেগুলোর যাকাত গ্রহণ করা হবে)। কারণ এটি মালিক এবং যাকাত আদায়কারী (সাঈ) উভয়ের জন্যই সহজ এবং চারণভূমির তুলনায় এটি নিয়ন্ত্রণের জন্য অধিকতর উপযোগী। হাদিসে এসেছে: "মুসলিমদের যাকাত তাদের পানির নিকট থেকে গ্রহণ করা হবে।" (আর যদি না হয়) অর্থাৎ যদি পশুগুলো পানির ঘাটে না আসে, যেমন বসন্তকালের কারণে পানির প্রয়োজন না হয়, (তবে তাদের মালিকদের ঘরের নিকট) এবং তাদের আঙিনা থেকে যাকাত গ্রহণ করা হবে।
'রওযা' গ্রন্থে বলা হয়েছে: এর দাবি হলো—মালিকদেরকে তাদের পশুপাল আঙিনায় ফিরিয়ে আনতে বাধ্য করা জায়েজ। মহামিলী ও অন্যান্যগণ এ বিষয়টি স্পষ্টভাবে বর্ণনা করেছেন। তবে যে পশু পানির ঘাটে আসে না এবং মালিকদের কোনো স্থায়ী আবাসস্থল নেই বরং তারা সর্বদা বিচরণশীল থাকে, সেক্ষেত্রে সঠিক মত হলো যাকাত আদায়কারীই (সাঈ) তাদের নিকট গিয়ে যাকাত সংগ্রহ করবেন; কারণ মালিকদেরকে অন্য স্থানে পশু ফিরিয়ে আনতে বাধ্য করার চেয়ে আদায়কারীর সেখানে যাওয়া অধিক সহজ। আর যদি পশুগুলো বন্য প্রকৃতির হয় যা ধরা বা আটকে রাখা কঠিন, তবে সম্পদের মালিকের দায়িত্ব হলো যাকাত হিসেবে ওয়াজিব বয়সের পশুটি আদায়কারীর কাছে সমর্পণ করা। যদি এর জন্য রশি বা বাধন (ইকাল) প্রয়োজন হয়, তবে তাও মালিকের ওপর বর্তাবে। এটিই ওই উক্তির মর্মার্থ।
ــ
[আশ-শাবরামানলিসীর হাশিয়া]
(তার উক্তি: তাকে অবশ্যই ব্যবহার করতে হবে ইত্যাদি) যদিও তা অন্যের জন্য হয় এবং চাই তা পারিশ্রমিকের বিনিময়ে বা ধারে হোক। (তার উক্তি: যা অনুমোদিত তা ব্যতীত) অর্থাৎ যাতে অনুমতি দেওয়া হয়েছে। (তার উক্তি: তবে যদি এর মাধ্যমে চারণ বিচ্ছিন্ন করার উদ্দেশ্য থাকে) এর কিয়াস হলো, যদি কেউ পশুকে সামান্য পরিমাণ ব্যবহার করে এবং এর মাধ্যমে বছরের গণনা (হাওল) বিচ্ছিন্ন করার নিয়ত করে, তবে যাকাত রহিত হয়ে যাবে। (তার উক্তি: যদি মাহজূরের জন্য তা পরিত্যাগ করাতে অধিক কল্যাণ থাকে) অর্থাৎ চারণে অভ্যস্ত পশু। (তার উক্তি: সমাধান বের করা দূরহ মনে হয়) অর্থাৎ এক্ষেত্রে প্রাধান্যপ্রাপ্ত মত হলো যে, তাদের চারণে পাঠানোর বিষয়টি ধর্তব্য হবে না। (তার উক্তি: জিম্মাদার হবে না) অর্থাৎ যদি তার জন্য কোনো নিরাপত্তা চুক্তি না থাকে। (তার উক্তি: চারণ বিচ্ছিন্ন হবে না) এটিই নির্ভরযোগ্য মত।
(তার উক্তি: যদি চারণে অভ্যস্ত পশু উত্তরাধিকারসূত্রে লাভ করে এবং তা স্থায়ী থাকে ইত্যাদি) পাঠদানকালে এই প্রশ্ন উত্থাপিত হয়েছিল যে, উত্তরাধিকারী যদি তার মূরিস (যিনি সম্পদ রেখে মারা গেছেন) জীবিত আছেন মনে করে পশুগুলোকে চরায়, পরে প্রকাশ পায় যে মূরিস আগেই মারা গেছেন এবং পুরো সময়টি পশুর মালিকানা উত্তরাধিকারীরই ছিল, তবে কি তার ওপর যাকাত ওয়াজিব হবে? যেহেতু সে বাস্তবে চারণক্রিয়া সম্পন্ন করেছে এবং পশুটি তার মালিকানাতেই ছিল, এমতাবস্থায় অন্যের পক্ষ থেকে চরাচ্ছে বলে তার ধারণা কি নিজের জন্য চারণ সাব্যস্ত হওয়াকে বাধাগ্রস্ত করবে কি না? এ বিষয়ে পর্যালোচনা রয়েছে।
আমি বলি: দ্বিতীয় উত্তরটিই (ওয়াজিব না হওয়া) অধিকতর নিকটবর্তী। 'মানহাজ' গ্রন্থে 'স্ম' যা উল্লেখ করেছেন তা এর প্রমাণ হতে পারে। তিনি বলেছেন—তার উক্তি: 'সে জানত না', 'আল-বাহজাহ' ও তার শারহে ব্যাখ্যাকারীর ইবারত হলো: উত্তরাধিকারী যদি তার মূরিসের মৃত্যু সম্পর্কে না জানে, অথবা তা নিসাব পরিমাণ হওয়া সম্পর্কে না জানে, অথবা তা চারণে অভ্যস্ত হওয়ার বিষয়ে না জানে; তবে মালিকের পক্ষ থেকে চারণের বিষয়টি সাব্যস্ত হবে না। কারণ বিষয়টি সম্পর্কে না জেনে চারণের সংকল্প করা অসম্ভব। সমাপ্ত। এ থেকে বোঝা যেতে পারে যে, উত্তরাধিকারী ব্যতীত অন্য কেউ যদি তার গবাদিপশু নিসাব পরিমাণ হওয়ার কথা না জানে, তবে যাকাত ওয়াজিব হবে না—যদিও সে তা চারণভূমিতে পাঠায়। তবে যদি এ দুয়ের মধ্যে পার্থক্য করা হয়, তবে তা যাচাইযোগ্য। সমাপ্ত।
আমি বলি: সম্ভবত পার্থক্য করাই অধিক যুক্তিযুক্ত। কারণ ফকীহগণ যখন সম্পদ নিসাব পরিমাণ হওয়াকে শর্ত করেছেন, তখন তারা জ্ঞানের শর্ত উল্লেখ করেননি। পক্ষান্তরে চারণের (সাওম) ক্ষেত্রে তারা কেবল কাজের ওপর নির্ভর করেননি, বরং নিয়ত বা সংকল্পকেও শর্ত করেছেন। আর যেহেতু এখানে সংকল্প পাওয়া গেছে, তাই নিসাব সম্পর্কে না জানা কোনো প্রভাব ফেলবে না। (তার উক্তি: যাকাত ওয়াজিব হওয়ার ক্ষেত্রে প্রভাব ফেলবে না) অর্থাৎ যে পরিমাণ ঘাস তাকে খাওয়ানো হয়েছে, তা ছাড়াও যদি পশুটি কোনো স্পষ্ট ক্ষতি ছাড়াই বেঁচে থাকতে পারত। (তার উক্তি: যাকাত গ্রহণ করা হবে) অর্থাৎ মুস্তাহাব হিসেবে। (তার উক্তি: যদি এর জন্য রশি প্রয়োজন হয়, তবে তাও তার ওপর বর্তাবে) অর্থাৎ যাকাত আদায়কারী যাকাত সংশ্লিষ্ট সম্পদের ক্ষেত্রে তা ব্যবহার করবেন এবং মালিক নিয়ম অনুযায়ী তা আদায়কারীর কাছে সমর্পণ করার মাধ্যমে দায়মুক্ত হবেন।
ــ
[আর-রাশিদীর হাশিয়া]
..........................................................................................
প্রথম সুরতে দ্বিতীয় বিষয়টি (যাকাত ওয়াজিব না হওয়া) উপকারের প্রাপ্তির জন্য চারণের সংকল্প বা নিয়ত শর্ত না হওয়ার ওপর ভিত্তি করে এবং দ্বিতীয় সুরতে তা ঘাস খাওয়ানোর ক্ষেত্রে নিয়ত শর্ত না হওয়ার ওপর ভিত্তি করে। আর তৃতীয় সুরতে বলা হয় যে, ব্যবহার করা হলো পশুকে চারণের মাধ্যমে অর্জিত উপকারের অতিরিক্ত একটি বাড়তি ফায়দা। আর পশুকে অবশ্যই এমন পরিমাণ সময় ব্যবহার করতে হবে, যে পরিমাণ সময় যদি তাকে ঘাস খাওয়ানো হতো তবে যাকাত রহিত হয়ে যেত, যেমনটি বান্দানিজী শেখ আবু হামিদ থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি হারামে ব্যবহৃত পশু এবং হারামে ব্যবহৃত অলঙ্কারের মধ্যে পার্থক্য করেছেন এই মর্মে যে, পশুর ক্ষেত্রে মূল বিধান হলো হালাল হওয়া, আর সোনা ও রূপার ক্ষেত্রে মূল বিধান হলো হারাম হওয়া—তবে যা অনুমোদিত তা ব্যতীত। সুতরাং গবাদিপশু যখন হারামে ব্যবহৃত হয়, তখন তা তার মূল বিধানের (ইবামাত বা হালাল হওয়ার) দিকে ফিরে যায় এবং এর তুচ্ছ কর্মের দিকে তাকানো হয় না। আর অলঙ্কার যখন তাতে ব্যবহৃত হয়, তখন তা তার মূল বিধান অনুযায়ীই ব্যবহৃত হলো। কেবল ঘাস খাওয়ানোর নিয়ত কিংবা সামান্য ঘাস খাওয়ানোর কোনো প্রভাব নেই—যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে—তবে যদি এর মাধ্যমে চারণ (সাওম) বিচ্ছিন্ন করার উদ্দেশ্য থাকে এবং সেই ঘাস যদি সম্পদ হিসেবে গণ্য হওয়ার মতো হয়।
সাব্যস্তকৃত বিষয় থেকে জানা গেল যে, এক্ষেত্রে ধর্তব্য হলো মালিকের চড়ানো অথবা তার স্থলাভিষিক্ত ব্যক্তি যেমন—প্রতিনিধি (উকিল), অভিভাবক (ওয়ালী) বা বিচারকের (হাকিম) চড়ানো। যেমন কেউ যদি ঘাস খাওয়ানো হয় এমন পশু আত্মসাৎ করে এবং মালিকের অনুপস্থিতিতে তা বিচারকের কাছে ফিরিয়ে দেয়, অতঃপর বিচারক তা চারণভূমিতে পাঠান; এই বিষয়টি 'আল-বাহর' গ্রন্থে স্পষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে।
আল-আযরাঈ বলেছেন: যদি চারণে না পাঠিয়ে তা রেখে দেওয়া মাহজূরের (যারি সম্পদ ব্যয়ের ওপর নিষেধাজ্ঞা আছে) জন্য অধিক কল্যাণকর হয়, তবে এটি পর্যালোচনার বিষয়। সমাপ্ত।
সেক্ষেত্রে পশুকে চারণভূমিতে পাঠানোর বিষয়টি ধর্তব্য না হওয়াটাই স্পষ্ট, কারণ সে এই কাজের মাধ্যমে সীমালঙ্ঘনকারী হিসেবে গণ্য হবে। এখন প্রশ্ন হলো, শিশু এবং পাগল যদি তাদের গবাদিপশু চারণভূমিতে পাঠায় তবে কি তা ধর্তব্য হবে নাকি এর কোনো প্রভাব নেই? এ বিষয়ে পর্যালোচনা রয়েছে। তাদের ইচ্ছাকৃত কাজকে 'আমদ' (ইচ্ছাকৃত) গণ্য করা হবে কি হবে না—তার ওপর এই মাসআলার সমাধান বের করা দূরহ মনে হয়। এটি তখন প্রযোজ্য যখন তাদের ভালো-মন্দ চেনার ক্ষমতা (তাময়িয) থাকে। আর এটি বলাও সম্ভব যে, যদি পশুরা এমন হারবী কাফেরের সম্পদ থেকে ঘাস খায় যার কোনো নিরাপত্তা নেই, তবে চারণ (সাওম) বিচ্ছিন্ন হবে না; যেমনটি পশু যদি চারণ ও ঘাস ছাড়াই ক্ষুধার্ত থাকে তবে চারণ বিচ্ছিন্ন হয় না।
যদি কেউ চারণে অভ্যস্ত কোনো গবাদিপশু উত্তরাধিকারসূত্রে লাভ করে এবং তা এক বছর ওই অবস্থায় থাকে, অতঃপর সে তার উত্তরাধিকার লাভের বিষয়ে জানতে পারে, তবে তার ওপর যাকাত ওয়াজিব হবে না। কারণ পূর্বেই অতিক্রান্ত হয়েছে যে, মালিক বা তার প্রতিনিধির পক্ষ থেকে চারণভূমিতে পাঠানো শর্ত, যা এখানে অনুপস্থিত। যেমনটি 'আল-হাভি আস-সাগীর' গ্রন্থে স্পষ্টভাবে বলা হয়েছে। আর চারণে অভ্যস্ত পশু এবং হাতে-খাওয়ানো পশুর সংকরায়ণে জন্মানো বাচ্চার বিধান মায়ের অনুরূপ হবে। যদি মা চারণে অভ্যস্ত হয় তবে বছরের গণনায় বাচ্চাকেও অন্তর্ভুক্ত করা হবে, অন্যথায় নয়। যদি মালিক পশুগুলোকে দিনে চারণভূমিতে পাঠায় এবং রাতে কিছু ঘাস খেতে দেয়, তবে তা যাকাত ওয়াজিব হওয়ার ক্ষেত্রে কোনো প্রভাব ফেলবে না (অর্থাৎ যাকাত ওয়াজিব থাকবে)। (আর যখন গবাদিপশুগুলো) অর্থাৎ গবাদিপশুগুলো যখন (পানির ঘাটে আসে, তখন সেখান থেকেই সেগুলোর যাকাত গ্রহণ করা হবে)। কারণ এটি মালিক এবং যাকাত আদায়কারী (সাঈ) উভয়ের জন্যই সহজ এবং চারণভূমির তুলনায় এটি নিয়ন্ত্রণের জন্য অধিকতর উপযোগী। হাদিসে এসেছে: "মুসলিমদের যাকাত তাদের পানির নিকট থেকে গ্রহণ করা হবে।" (আর যদি না হয়) অর্থাৎ যদি পশুগুলো পানির ঘাটে না আসে, যেমন বসন্তকালের কারণে পানির প্রয়োজন না হয়, (তবে তাদের মালিকদের ঘরের নিকট) এবং তাদের আঙিনা থেকে যাকাত গ্রহণ করা হবে।
'রওযা' গ্রন্থে বলা হয়েছে: এর দাবি হলো—মালিকদেরকে তাদের পশুপাল আঙিনায় ফিরিয়ে আনতে বাধ্য করা জায়েজ। মহামিলী ও অন্যান্যগণ এ বিষয়টি স্পষ্টভাবে বর্ণনা করেছেন। তবে যে পশু পানির ঘাটে আসে না এবং মালিকদের কোনো স্থায়ী আবাসস্থল নেই বরং তারা সর্বদা বিচরণশীল থাকে, সেক্ষেত্রে সঠিক মত হলো যাকাত আদায়কারীই (সাঈ) তাদের নিকট গিয়ে যাকাত সংগ্রহ করবেন; কারণ মালিকদেরকে অন্য স্থানে পশু ফিরিয়ে আনতে বাধ্য করার চেয়ে আদায়কারীর সেখানে যাওয়া অধিক সহজ। আর যদি পশুগুলো বন্য প্রকৃতির হয় যা ধরা বা আটকে রাখা কঠিন, তবে সম্পদের মালিকের দায়িত্ব হলো যাকাত হিসেবে ওয়াজিব বয়সের পশুটি আদায়কারীর কাছে সমর্পণ করা। যদি এর জন্য রশি বা বাধন (ইকাল) প্রয়োজন হয়, তবে তাও মালিকের ওপর বর্তাবে। এটিই ওই উক্তির মর্মার্থ।
ــ
[আশ-শাবরামানলিসীর হাশিয়া]
(তার উক্তি: তাকে অবশ্যই ব্যবহার করতে হবে ইত্যাদি) যদিও তা অন্যের জন্য হয় এবং চাই তা পারিশ্রমিকের বিনিময়ে বা ধারে হোক। (তার উক্তি: যা অনুমোদিত তা ব্যতীত) অর্থাৎ যাতে অনুমতি দেওয়া হয়েছে। (তার উক্তি: তবে যদি এর মাধ্যমে চারণ বিচ্ছিন্ন করার উদ্দেশ্য থাকে) এর কিয়াস হলো, যদি কেউ পশুকে সামান্য পরিমাণ ব্যবহার করে এবং এর মাধ্যমে বছরের গণনা (হাওল) বিচ্ছিন্ন করার নিয়ত করে, তবে যাকাত রহিত হয়ে যাবে। (তার উক্তি: যদি মাহজূরের জন্য তা পরিত্যাগ করাতে অধিক কল্যাণ থাকে) অর্থাৎ চারণে অভ্যস্ত পশু। (তার উক্তি: সমাধান বের করা দূরহ মনে হয়) অর্থাৎ এক্ষেত্রে প্রাধান্যপ্রাপ্ত মত হলো যে, তাদের চারণে পাঠানোর বিষয়টি ধর্তব্য হবে না। (তার উক্তি: জিম্মাদার হবে না) অর্থাৎ যদি তার জন্য কোনো নিরাপত্তা চুক্তি না থাকে। (তার উক্তি: চারণ বিচ্ছিন্ন হবে না) এটিই নির্ভরযোগ্য মত।
(তার উক্তি: যদি চারণে অভ্যস্ত পশু উত্তরাধিকারসূত্রে লাভ করে এবং তা স্থায়ী থাকে ইত্যাদি) পাঠদানকালে এই প্রশ্ন উত্থাপিত হয়েছিল যে, উত্তরাধিকারী যদি তার মূরিস (যিনি সম্পদ রেখে মারা গেছেন) জীবিত আছেন মনে করে পশুগুলোকে চরায়, পরে প্রকাশ পায় যে মূরিস আগেই মারা গেছেন এবং পুরো সময়টি পশুর মালিকানা উত্তরাধিকারীরই ছিল, তবে কি তার ওপর যাকাত ওয়াজিব হবে? যেহেতু সে বাস্তবে চারণক্রিয়া সম্পন্ন করেছে এবং পশুটি তার মালিকানাতেই ছিল, এমতাবস্থায় অন্যের পক্ষ থেকে চরাচ্ছে বলে তার ধারণা কি নিজের জন্য চারণ সাব্যস্ত হওয়াকে বাধাগ্রস্ত করবে কি না? এ বিষয়ে পর্যালোচনা রয়েছে।
আমি বলি: দ্বিতীয় উত্তরটিই (ওয়াজিব না হওয়া) অধিকতর নিকটবর্তী। 'মানহাজ' গ্রন্থে 'স্ম' যা উল্লেখ করেছেন তা এর প্রমাণ হতে পারে। তিনি বলেছেন—তার উক্তি: 'সে জানত না', 'আল-বাহজাহ' ও তার শারহে ব্যাখ্যাকারীর ইবারত হলো: উত্তরাধিকারী যদি তার মূরিসের মৃত্যু সম্পর্কে না জানে, অথবা তা নিসাব পরিমাণ হওয়া সম্পর্কে না জানে, অথবা তা চারণে অভ্যস্ত হওয়ার বিষয়ে না জানে; তবে মালিকের পক্ষ থেকে চারণের বিষয়টি সাব্যস্ত হবে না। কারণ বিষয়টি সম্পর্কে না জেনে চারণের সংকল্প করা অসম্ভব। সমাপ্ত। এ থেকে বোঝা যেতে পারে যে, উত্তরাধিকারী ব্যতীত অন্য কেউ যদি তার গবাদিপশু নিসাব পরিমাণ হওয়ার কথা না জানে, তবে যাকাত ওয়াজিব হবে না—যদিও সে তা চারণভূমিতে পাঠায়। তবে যদি এ দুয়ের মধ্যে পার্থক্য করা হয়, তবে তা যাচাইযোগ্য। সমাপ্ত।
আমি বলি: সম্ভবত পার্থক্য করাই অধিক যুক্তিযুক্ত। কারণ ফকীহগণ যখন সম্পদ নিসাব পরিমাণ হওয়াকে শর্ত করেছেন, তখন তারা জ্ঞানের শর্ত উল্লেখ করেননি। পক্ষান্তরে চারণের (সাওম) ক্ষেত্রে তারা কেবল কাজের ওপর নির্ভর করেননি, বরং নিয়ত বা সংকল্পকেও শর্ত করেছেন। আর যেহেতু এখানে সংকল্প পাওয়া গেছে, তাই নিসাব সম্পর্কে না জানা কোনো প্রভাব ফেলবে না। (তার উক্তি: যাকাত ওয়াজিব হওয়ার ক্ষেত্রে প্রভাব ফেলবে না) অর্থাৎ যে পরিমাণ ঘাস তাকে খাওয়ানো হয়েছে, তা ছাড়াও যদি পশুটি কোনো স্পষ্ট ক্ষতি ছাড়াই বেঁচে থাকতে পারত। (তার উক্তি: যাকাত গ্রহণ করা হবে) অর্থাৎ মুস্তাহাব হিসেবে। (তার উক্তি: যদি এর জন্য রশি প্রয়োজন হয়, তবে তাও তার ওপর বর্তাবে) অর্থাৎ যাকাত আদায়কারী যাকাত সংশ্লিষ্ট সম্পদের ক্ষেত্রে তা ব্যবহার করবেন এবং মালিক নিয়ম অনুযায়ী তা আদায়কারীর কাছে সমর্পণ করার মাধ্যমে দায়মুক্ত হবেন।
ــ
[আর-রাশিদীর হাশিয়া]
..........................................................................................
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 68)