وَحَمْلُهُ الْأَوَّلَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُ سِوَاهَا، وَالْمَسْأَلَةُ لَهَا خَمْسَةُ أَحْوَالٍ؛ لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يُوجَدَ عِنْدَهُ كُلُّ الْوَاجِبِ بِكُلِّ الْحِسَابَيْنِ أَوْ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، أَوْ يُوجَدَ بَعْضُهُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا، أَوْ لَا يُوجَدَ شَيْءٌ مِنْهُمَا وَكُلُّهَا تُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ، وَقَدْ شَرَعَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ فَقَالَ (فَإِنْ وُجِدَ بِمَالِهِ أَحَدُهُمَا) تَامًّا مُجْزِيًا (أُخِذَ) مِنْهُ وَإِنْ كَانَ الْمَفْقُودُ أَغْبَطَ وَأَمْكَنَ تَحْصِيلُهُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ، وَلَا يَجُوزُ الصُّعُودُ أَوْ النُّزُولُ مَعَ الْجُبْرَانِ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ إلَيْهِ، وَتَعْبِيرُهُ بِأُخِذَ قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ حَصَّلَ الْمَفْقُودَ وَدَفَعَهُ لَا يُؤْخَذُ، وَتَعْبِيرُ الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ وَالْمُحَرَّرِ بِلَا يُكَلَّفُ تَحْصِيلُ الْآخَرِ وَإِنْ كَانَ أَغْبَطَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ حَصَّلَهُ وَبَذَلَهُ أَجْزَأَهُ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ الْمَفْقُودُ أَغْبَطَ.
وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ كَلَامُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ، وَقَاسَاهُ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِابْنِ اللَّبُونِ لِفَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ صَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِخِلَافِهِ، وَأَنَّ الْوُجُوبَ مُتَعَيِّنٌ فِيهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بِمَالِهِ أَحَدُهُمَا بِصِفَةِ الْإِجْزَاءِ بِأَنْ فُقِدَا أَوْ وُجِدَا مَعِيبَيْنِ، أَوْ وُجِدَ بِمَالِهِ بَعْضُ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ بَعْضُ أَحَدِهِمَا، وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ مَا لَوْ وُجِدَا نَفِيسَيْنِ إذْ لَا يَلْزَمُهُ بَذْلُهُمَا (فَلَهُ تَحْصِيلُ مَا شَاءَ) مِنْهُمَا بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَغْبَطَ لِمَا فِي تَعَيُّنِهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ فِي تَحْصِيلِهِ، (وَقِيلَ يَجِبُ) تَحْصِيلُ (الْأَغْبَطِ لِلْفُقَرَاءِ) إذْ اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الْعَدَمِ كَاسْتِوَائِهِمَا فِي الْوُجُودِ، وَعِنْدَ وُجُودِهِمَا يَجِبُ الْأَغْبَطُ كَمَا سَيَأْتِي، وَيَرِدُ بِوُضُوحٍ الْفَرْقُ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ فَلَهُ إلَى جَوَازِ تَرْكِهِمَا وَالنُّزُولِ أَوْ الصُّعُودِ مَعَ الْجُبْرَانِ، وَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْحِقَاقَ أَصْلًا، وَيَصْعَدَ إلَى أَرْبَعِ جِذَاعٍ فَيَدْفَعَهَا وَيَأْخُذَ أَرْبَعَ جُبْرَانَاتٍ أَوْ بَنَاتِ لَبُونٍ كَذَلِكَ، وَيَنْزِلَ إلَى خَمْسِ بَنَاتِ مَخَاضٍ فَيُخْرِجَهَا وَيَدْفَعَ خَمْسَ جُبْرَانَاتٍ، وَيُمْنَعُ أَنْ يَجْعَلَ بَنَاتِ اللَّبُونِ أَصْلًا وَيَصْعَدَ إلَى خَمْسِ جَذَعَاتٍ وَيَأْخُذَ عَشْرَ جُبْرَانَاتٍ، كَمَا يُمْتَنَعُ جَعْلُ الْحِقَاقِ أَصْلًا وَيَنْزِلُ إلَى أَرْبَعِ بَنَاتِ مَخَاضٍ وَيَدْفَعُ ثَمَانِ جُبْرَانَاتٍ لِكَثْرَةِ الْجُبْرَانِ مَعَ إمْكَانِ تَقْلِيلِهِ، وَلَهُ فِيمَا إذَا وُجِدَ بَعْضُ كُلٍّ مِنْهُمَا كَثَلَاثِ حِقَاقٍ وَأَرْبَعِ بَنَاتِ لَبُونٍ جَعْلُ الْحِقَاقِ أَصْلًا فَيَدْفَعُهَا مَعَ بِنْتِ لَبُونٍ وَجُبْرَانٍ، أَوْ جَعْلُ بَنَاتُ اللَّبُونِ أَصْلًا فَيَدْفَعُهَا مَعَ حِقَّةٍ وَيَأْخُذُ جُبْرَانًا.
وَلَهُ دَفْعُ حِقَّةٍ مَعَ ثَلَاثِ بَنَاتِ لَبُونٍ وَثَلَاثِ جُبْرَانَاتٍ لِإِقَامَةِ الشَّرْعِ بِنْتَ اللَّبُونُ مَعَ الْجُبْرَانِ مَقَامَ حِقَّةٍ، وَلَهُ فِيمَا إذَا وَجَدَ بَعْضَ أَحَدِهِمَا، كَمَا لَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا حِقَّةً دَفَعَهَا مَعَ ثَلَاثِ جِذَاعٍ وَأَخَذَ ثَلَاثَ جُبْرَانَاتٍ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَحَمْلُهُ الْأَوَّلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: وَقَطَعَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ بِالْجَدِيدِ وَحَمْلِ الْقَدِيمِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُوجَدْ إلَّا الْحِقَاقُ اهـ.
وَهِيَ أَظْهَرُ فِي حِكَايَةِ الْخِلَافِ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَنَّهُ لَوْ حَصَّلَهُ وَبَذَلَهُ أَجْزَأَهُ (قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُ أَحَدِهِمَا) أَيْ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْ آخَرَ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وُجِدَ بَعْضُ الْآخَرِ اتَّحَدَ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ وُجِدَ بِمَالِهِ بَعْضُ كُلٍّ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ: وَيَرِدُ بِوُضُوحٍ الْفَرْقُ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ فِي تَكْلِيفِ الْأَغْبَطِ مَعَ عَدَمِهِ مَشَقَّةً عَلَى الْمَالِكِ وَلَا مَشَقَّةَ فِي دَفْعِهِ حَيْثُ كَانَ مَوْجُودًا (قَوْلُهُ: وَلَهُ دَفْعُ حِقَّةٍ مَعَ ثَلَاثِ بَنَاتِ لَبُونٍ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ فِي مِلْكِهِ ثَلَاثَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
حَاجَةَ لِقَوْلِهِ أَوْ وَارِثِهِ لِإِغْنَاءِ قَوْلِهِ لَوْ مَلَكَهَا عَنْهَا، وَإِنَّمَا الْوَارِثُ يُخْرِجُ مَا كَانَ لَزِمَ الْمُورَثَ وَأَخَّرَ إخْرَاجَهُ، وَتَقْدِيرُ الْجَوَابِ أَنَّهَا إنَّمَا صَارَتْ بِنْتَ مَخَاضٍ فِي مِلْكِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُورَثِ بِأَنْ كَانَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ دُونَ ذَلِكَ السِّنِّ
(قَوْلُهُ: وَحَمْلُهُ الْأَوَّلُ) غَيْرُ صَوَابٍ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْوَاقِعِ وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ انْتِفَاءُ الْخِلَافِ، وَحَاصِلُ الصَّوَابِ أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ قَدِيمًا وَجَدِيدًا، فَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي حِكَايَةِ ذَلِكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَثْبَتَهُمَا قَوْلَيْنِ وَهُوَ مَا فِي الْمَتْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِالْجَدِيدِ وَنَفَى الْخِلَافَ، وَحَمَلَ الْقَدِيمَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ: إذَا بَلَغَتْ مَاشِيَتُهُ حَدًّا يَخْرُجُ فَرْضُهُ بِحِسَابَيْنِ كَمِائَتَيْنِ مِنْ الْإِبِلِ فَهَلْ الْوَاجِبُ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ أَوْ أَرْبَعُ حِقَاقٍ؟ قَالَ فِي الْقَدِيمِ الْحِقَاقُ وَفِي الْجَدِيدِ أَحَدُهُمَا.
قَالَ الْأَصْحَابُ: فِيهِ طَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا عَلَى قَوْلَيْنِ أَظْهَرُهُمَا الْوَاجِبُ أَحَدُهُمَا وَالثَّانِي الْحِقَاقُ، وَالطَّرِيقُ
وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ كَلَامُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ، وَقَاسَاهُ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِابْنِ اللَّبُونِ لِفَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ صَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِخِلَافِهِ، وَأَنَّ الْوُجُوبَ مُتَعَيِّنٌ فِيهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بِمَالِهِ أَحَدُهُمَا بِصِفَةِ الْإِجْزَاءِ بِأَنْ فُقِدَا أَوْ وُجِدَا مَعِيبَيْنِ، أَوْ وُجِدَ بِمَالِهِ بَعْضُ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ بَعْضُ أَحَدِهِمَا، وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ مَا لَوْ وُجِدَا نَفِيسَيْنِ إذْ لَا يَلْزَمُهُ بَذْلُهُمَا (فَلَهُ تَحْصِيلُ مَا شَاءَ) مِنْهُمَا بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَغْبَطَ لِمَا فِي تَعَيُّنِهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ فِي تَحْصِيلِهِ، (وَقِيلَ يَجِبُ) تَحْصِيلُ (الْأَغْبَطِ لِلْفُقَرَاءِ) إذْ اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الْعَدَمِ كَاسْتِوَائِهِمَا فِي الْوُجُودِ، وَعِنْدَ وُجُودِهِمَا يَجِبُ الْأَغْبَطُ كَمَا سَيَأْتِي، وَيَرِدُ بِوُضُوحٍ الْفَرْقُ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ فَلَهُ إلَى جَوَازِ تَرْكِهِمَا وَالنُّزُولِ أَوْ الصُّعُودِ مَعَ الْجُبْرَانِ، وَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْحِقَاقَ أَصْلًا، وَيَصْعَدَ إلَى أَرْبَعِ جِذَاعٍ فَيَدْفَعَهَا وَيَأْخُذَ أَرْبَعَ جُبْرَانَاتٍ أَوْ بَنَاتِ لَبُونٍ كَذَلِكَ، وَيَنْزِلَ إلَى خَمْسِ بَنَاتِ مَخَاضٍ فَيُخْرِجَهَا وَيَدْفَعَ خَمْسَ جُبْرَانَاتٍ، وَيُمْنَعُ أَنْ يَجْعَلَ بَنَاتِ اللَّبُونِ أَصْلًا وَيَصْعَدَ إلَى خَمْسِ جَذَعَاتٍ وَيَأْخُذَ عَشْرَ جُبْرَانَاتٍ، كَمَا يُمْتَنَعُ جَعْلُ الْحِقَاقِ أَصْلًا وَيَنْزِلُ إلَى أَرْبَعِ بَنَاتِ مَخَاضٍ وَيَدْفَعُ ثَمَانِ جُبْرَانَاتٍ لِكَثْرَةِ الْجُبْرَانِ مَعَ إمْكَانِ تَقْلِيلِهِ، وَلَهُ فِيمَا إذَا وُجِدَ بَعْضُ كُلٍّ مِنْهُمَا كَثَلَاثِ حِقَاقٍ وَأَرْبَعِ بَنَاتِ لَبُونٍ جَعْلُ الْحِقَاقِ أَصْلًا فَيَدْفَعُهَا مَعَ بِنْتِ لَبُونٍ وَجُبْرَانٍ، أَوْ جَعْلُ بَنَاتُ اللَّبُونِ أَصْلًا فَيَدْفَعُهَا مَعَ حِقَّةٍ وَيَأْخُذُ جُبْرَانًا.
وَلَهُ دَفْعُ حِقَّةٍ مَعَ ثَلَاثِ بَنَاتِ لَبُونٍ وَثَلَاثِ جُبْرَانَاتٍ لِإِقَامَةِ الشَّرْعِ بِنْتَ اللَّبُونُ مَعَ الْجُبْرَانِ مَقَامَ حِقَّةٍ، وَلَهُ فِيمَا إذَا وَجَدَ بَعْضَ أَحَدِهِمَا، كَمَا لَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا حِقَّةً دَفَعَهَا مَعَ ثَلَاثِ جِذَاعٍ وَأَخَذَ ثَلَاثَ جُبْرَانَاتٍ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَحَمْلُهُ الْأَوَّلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: وَقَطَعَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ بِالْجَدِيدِ وَحَمْلِ الْقَدِيمِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُوجَدْ إلَّا الْحِقَاقُ اهـ.
وَهِيَ أَظْهَرُ فِي حِكَايَةِ الْخِلَافِ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَنَّهُ لَوْ حَصَّلَهُ وَبَذَلَهُ أَجْزَأَهُ (قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُ أَحَدِهِمَا) أَيْ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْ آخَرَ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وُجِدَ بَعْضُ الْآخَرِ اتَّحَدَ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ وُجِدَ بِمَالِهِ بَعْضُ كُلٍّ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ: وَيَرِدُ بِوُضُوحٍ الْفَرْقُ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ فِي تَكْلِيفِ الْأَغْبَطِ مَعَ عَدَمِهِ مَشَقَّةً عَلَى الْمَالِكِ وَلَا مَشَقَّةَ فِي دَفْعِهِ حَيْثُ كَانَ مَوْجُودًا (قَوْلُهُ: وَلَهُ دَفْعُ حِقَّةٍ مَعَ ثَلَاثِ بَنَاتِ لَبُونٍ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ فِي مِلْكِهِ ثَلَاثَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
حَاجَةَ لِقَوْلِهِ أَوْ وَارِثِهِ لِإِغْنَاءِ قَوْلِهِ لَوْ مَلَكَهَا عَنْهَا، وَإِنَّمَا الْوَارِثُ يُخْرِجُ مَا كَانَ لَزِمَ الْمُورَثَ وَأَخَّرَ إخْرَاجَهُ، وَتَقْدِيرُ الْجَوَابِ أَنَّهَا إنَّمَا صَارَتْ بِنْتَ مَخَاضٍ فِي مِلْكِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُورَثِ بِأَنْ كَانَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ دُونَ ذَلِكَ السِّنِّ
(قَوْلُهُ: وَحَمْلُهُ الْأَوَّلُ) غَيْرُ صَوَابٍ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْوَاقِعِ وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ انْتِفَاءُ الْخِلَافِ، وَحَاصِلُ الصَّوَابِ أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ قَدِيمًا وَجَدِيدًا، فَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي حِكَايَةِ ذَلِكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَثْبَتَهُمَا قَوْلَيْنِ وَهُوَ مَا فِي الْمَتْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِالْجَدِيدِ وَنَفَى الْخِلَافَ، وَحَمَلَ الْقَدِيمَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ: إذَا بَلَغَتْ مَاشِيَتُهُ حَدًّا يَخْرُجُ فَرْضُهُ بِحِسَابَيْنِ كَمِائَتَيْنِ مِنْ الْإِبِلِ فَهَلْ الْوَاجِبُ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ أَوْ أَرْبَعُ حِقَاقٍ؟ قَالَ فِي الْقَدِيمِ الْحِقَاقُ وَفِي الْجَدِيدِ أَحَدُهُمَا.
قَالَ الْأَصْحَابُ: فِيهِ طَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا عَلَى قَوْلَيْنِ أَظْهَرُهُمَا الْوَاجِبُ أَحَدُهُمَا وَالثَّانِي الْحِقَاقُ، وَالطَّرِيقُ
তার প্রথম মতটিকে ওই অবস্থার ওপর প্রয়োগ করা হয়েছে যখন তার নিকট সেটি ছাড়া অন্য কিছু পাওয়া যায় না। এই মাসআলাটির পাঁচটি অবস্থা রয়েছে; কারণ তার কাছে হয় উভয় হিসাব অনুযায়ী ওয়াজিব হওয়া সম্পূর্ণ অংশ বিদ্যমান থাকবে অথবা কেবল একটির ভিত্তিতে থাকবে অন্যটির ভিত্তিতে নয়, অথবা উভয়ের কিছু অংশ থাকবে বা একটির কিছু অংশ থাকবে, কিংবা কোনোটিই থাকবে না। এই সবকটি অবস্থা তার আলোচনা থেকে জানা যায়। তিনি সেটি বর্ণনা করতে শুরু করেছেন এবং বলেছেন: (যদি তার সম্পদের মধ্যে ওই দুটির কোনো একটি পাওয়া যায়) যা পূর্ণাঙ্গ ও পর্যাপ্ত, (তবে তা গ্রহণ করা হবে) তার কাছ থেকে, যদিও যা অনুপস্থিত রয়েছে সেটি দরিদ্রদের জন্য অধিক লাভজনক হয় এবং সেটি সংগ্রহ করা সম্ভব হয়, পূর্ববর্তী হাদিসের কারণে। এবং এক্ষেত্রে জুবরান (সমন্বয়কারী অর্থ বা পশু) সহ উপরে বা নিচে যাওয়া জায়েজ নয়, কারণ এর কোনো প্রয়োজন নেই। ‘গ্রহণ করা হবে’ তার এই অভিব্যক্তিটি দাবি করতে পারে যে, যদি সে অনুপস্থিত অংশটি সংগ্রহ করে তা প্রদান করে তবে তা গ্রহণ করা হবে না। কিন্তু ‘শারহ’, ‘রওদাহ’ ও ‘মুহাররার’ গ্রন্থের অভিব্যক্তি—অর্থাৎ ‘অন্যটি সংগ্রহ করার জন্য তাকে বাধ্য করা হবে না যদিও তা বেশি লাভজনক হয়’—এটি দাবি করে যে যদি সে সেটি সংগ্রহ করে প্রদান করে তবে তা যথেষ্ট হবে, বিশেষ করে যদি অনুপস্থিতটি অধিক লাভজনক হয়।
একদল আলিমের বক্তব্য এর স্বপক্ষে প্রমাণ দেয়, যাদের মধ্যে ইমাম এবং গাযালী রয়েছেন। তারা একে ‘বিনতে মাখায’ না পাওয়ার কারণে ‘ইবনে লাবুন’ দিয়ে যথেষ্ট করার ওপর কিয়াস করেছেন। এটিই অধিক যুক্তিযুক্ত মত, যদিও একদল আলিম এর বিপরীত মত স্পষ্টভাবে ব্যক্ত করেছেন এবং বলেছেন যে এক্ষেত্রে ওই নির্দিষ্টটিই ওয়াজিব। (অন্যথায়) অর্থাৎ যদি পর্যাপ্ত হওয়ার গুণসম্পন্ন কোনোটিই তার সম্পদে না পাওয়া যায়, যেমন: উভয়টিই অনুপস্থিত অথবা উভয়টিই ত্রুটিযুক্ত অবস্থায় পাওয়া যায়, অথবা তার সম্পদে উভয়ের কিছু অংশ বা একটির কিছু অংশ পাওয়া যায়। এর সাথে সেই অবস্থাও যুক্ত হবে যখন উভয়টি অত্যন্ত উৎকৃষ্ট মানের পাওয়া যায়, কারণ সে তা প্রদানে বাধ্য নয়। (তবে সে যা ইচ্ছা সংগ্রহ করতে পারে) ক্রয় বা অন্য কোনো উপায়ে, যদিও তা অধিক লাভজনক না হয়, কারণ সেটি নির্দিষ্ট করার মধ্যে সংগ্রহ করার ক্ষেত্রে যে কষ্ট রয়েছে তা বিবেচনায় নিয়ে। (বলা হয়েছে যে ওয়াজিব হলো) দরিদ্রদের জন্য যা (অধিক লাভজনক) তা সংগ্রহ করা; কারণ অস্তিত্বহীন হওয়ার ক্ষেত্রে উভয়টির সমান হওয়া অস্তিত্ববান হওয়ার ক্ষেত্রে সমান হওয়ার মতোই। আর যখন উভয়টি বিদ্যমান থাকে তখন অধিক লাভজনকটি প্রদান করা ওয়াজিব হয় যেমনটি সামনে আসবে। তবে পার্থক্যের বিষয়টি সুস্পষ্টভাবে উত্থাপিত হয়। ‘তার জন্য অধিকার রয়েছে’—এই বক্তব্যের মাধ্যমে তিনি নির্দেশ করেছেন যে ওই দুটিকে বর্জন করা এবং জুবরানসহ নিচে নামা বা উপরে উঠা জায়েজ। সে চাইলে হিক্কাহকে মূল ভিত্তি ধরতে পারে এবং চারটি জিযা পর্যন্ত উপরে উঠে তা প্রদান করতে পারে এবং চারটি জুবরান গ্রহণ করতে পারে, অথবা একইভাবে বিনতে লাবুন প্রদান করতে পারে। অথবা সে পাঁচটি বিনতে মাখায পর্যন্ত নিচে নামতে পারে এবং সেগুলো প্রদান করে পাঁচটি জুবরান দিতে পারে। তবে বিনতে লাবুনকে মূল ভিত্তি ধরে পাঁচটি জিযা পর্যন্ত উপরে উঠে দশটি জুবরান গ্রহণ করা নিষিদ্ধ। একইভাবে হিক্কাহকে মূল ভিত্তি ধরে চারটি বিনতে মাখায পর্যন্ত নিচে নেমে আটটি জুবরান প্রদান করাও নিষিদ্ধ, কারণ এক্ষেত্রে জুবরানের সংখ্যা বৃদ্ধি পায় অথচ তা কমানো সম্ভব ছিল। যদি উভয়ের কিছু অংশ পাওয়া যায়, যেমন তিনটি হিক্কাহ ও চারটি বিনতে লাবুন, তবে সে চাইলে হিক্কাহকে মূল ধরতে পারে এবং সেগুলোসহ একটি বিনতে লাবুন ও একটি জুবরান দিতে পারে, অথবা বিনতে লাবুনকে মূল ধরতে পারে এবং সেগুলোসহ একটি হিক্কাহ প্রদান করে একটি জুবরান গ্রহণ করতে পারে।
সে চাইলে একটি হিক্কাহর সাথে তিনটি বিনতে লাবুন এবং তিনটি জুবরান দিতে পারে, কারণ শরিয়ত বিনতে লাবুন ও জুবরানকে হিক্কাহর স্থলাভিষিক্ত করেছে। আর যখন সে একটির কিছু অংশ পাবে, যেমন কেবল একটি হিক্কাহ পেল, তবে সে তা এবং তিনটি জিযা প্রদান করে তিনটি জুবরান গ্রহণ করতে পারে।
—
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসি]
তার বক্তব্য: (তার প্রথম মতটিকে ওই অবস্থার ওপর প্রয়োগ ইত্যাদি) আল-মাহাল্লীর ভাষ্য হলো: কিছু সঙ্গী (আসহাব) নতুন মতের ওপর অটল থেকেছেন এবং পুরাতন মতকে কেবল হিক্কাহ বর্তমান থাকার অবস্থার ওপর প্রয়োগ করেছেন।
মাজহাব শব্দের ব্যবহারের মাধ্যমে যে মতভেদ বুঝা যায়, তা বর্ণনার ক্ষেত্রে এটি অধিক স্পষ্ট। (তার বক্তব্য: এটিই অধিক যুক্তিযুক্ত মত) এটি তার সেই বক্তব্যের দিকে ফিরেছে যে—যদি সে সেটি সংগ্রহ করে প্রদান করে তবে তা যথেষ্ট হবে। (তার বক্তব্য: অথবা একটির কিছু অংশ) অর্থাৎ অন্যটির কোনো কিছুই পাওয়া যায়নি; কারণ যদি অন্যটিরও কিছু অংশ পাওয়া যেত তবে তা ‘উভয়ের কিছু অংশ পাওয়া গেছে’—এই বক্তব্যের অন্তর্ভুক্ত হয়ে যেত। (তার বক্তব্য: পার্থক্যের বিষয়টি সুস্পষ্টভাবে উত্থাপিত হয়) অর্থাৎ পার্থক্যটি হলো: বিদ্যমান না থাকা অবস্থায় অধিক লাভজনকটি দাবি করার মধ্যে মালিকের ওপর কষ্ট রয়েছে, কিন্তু সেটি বিদ্যমান থাকলে তা প্রদানে কোনো কষ্ট নেই। (তার বক্তব্য: সে চাইলে একটি হিক্কাহর সাথে তিনটি বিনতে লাবুন দিতে পারে) অর্থাৎ ধরে নেওয়া হয়েছে যে তার মালিকানায় তিনটি রয়েছে...
—
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
তার উত্তরাধিকারীর কথা বলার প্রয়োজন নেই, কারণ ‘যদি সে তার মালিকানায় থাকে’—এই কথাটিই যথেষ্ট। উত্তরাধিকারী কেবল তা-ই বের করবে যা মৃত ব্যক্তির ওপর ওয়াজিব হয়েছিল এবং সে তা দিতে দেরি করেছিল। উত্তরের ব্যাখ্যা হলো: সেটি উত্তরাধিকারীর মালিকানায় আসার পর বিনতে মাখাযে পরিণত হয়েছে, অথচ মৃত ব্যক্তির মৃত্যুর আগে তার বয়স এর চেয়ে কম ছিল।
(তার বক্তব্য: এবং তার প্রথম মতটিকে প্রয়োগ করা) এটি সঠিক নয়, কারণ এটি বাস্তব পরিস্থিতির বিপরীত এবং এর ফলে মতভেদ বিলুপ্ত হওয়া আবশ্যক হয়ে পড়ে। সঠিক কথা হলো: এই মাসআলায় ইমাম শাফিঈর পুরাতন ও নতুন দুটি মত রয়েছে। আসহাবগণ (সাথীরা) তা বর্ণনা করতে গিয়ে মতভেদ করেছেন; তাদের মধ্যে কেউ কেউ দুটি মতকেই বহাল রেখেছেন এবং এটিই মূল পাঠে (মতন) রয়েছে। আবার কেউ কেউ নতুন মতের ওপর অটল থেকেছেন এবং মতভেদ অস্বীকার করেছেন এবং পুরাতন মতটিকে ওইভাবে ব্যাখ্যা করেছেন যেভাবে শারেহ (ব্যাখ্যাকার) উল্লেখ করেছেন। ‘রওদাহ’ গ্রন্থের ভাষ্য হলো: যখন তার গবাদি পশু এমন সংখ্যায় পৌঁছাবে যেখানে দুটি হিসাব অনুযায়ী যাকাত বের করা যায়, যেমন ২০০টি উট, তবে ওয়াজিব কি পাঁচটি বিনতে লাবুন নাকি চারটি হিক্কাহ? পুরাতন মতে তিনি বলেছেন ‘হিক্কাহ’, আর নতুন মতে ‘যেকোনো একটি’।
আসহাবগণ বলেছেন: এতে দুটি পথ (তারিক) রয়েছে: প্রথমটি হলো দুটি মতের ওপর ভিত্তি করে, যার মধ্যে অধিক প্রসিদ্ধ হলো ‘যেকোনো একটি ওয়াজিব হওয়া’, আর দ্বিতীয়টি হলো ‘হিক্কাহ ওয়াজিব হওয়া’। আর দ্বিতীয় পথটি হলো...
একদল আলিমের বক্তব্য এর স্বপক্ষে প্রমাণ দেয়, যাদের মধ্যে ইমাম এবং গাযালী রয়েছেন। তারা একে ‘বিনতে মাখায’ না পাওয়ার কারণে ‘ইবনে লাবুন’ দিয়ে যথেষ্ট করার ওপর কিয়াস করেছেন। এটিই অধিক যুক্তিযুক্ত মত, যদিও একদল আলিম এর বিপরীত মত স্পষ্টভাবে ব্যক্ত করেছেন এবং বলেছেন যে এক্ষেত্রে ওই নির্দিষ্টটিই ওয়াজিব। (অন্যথায়) অর্থাৎ যদি পর্যাপ্ত হওয়ার গুণসম্পন্ন কোনোটিই তার সম্পদে না পাওয়া যায়, যেমন: উভয়টিই অনুপস্থিত অথবা উভয়টিই ত্রুটিযুক্ত অবস্থায় পাওয়া যায়, অথবা তার সম্পদে উভয়ের কিছু অংশ বা একটির কিছু অংশ পাওয়া যায়। এর সাথে সেই অবস্থাও যুক্ত হবে যখন উভয়টি অত্যন্ত উৎকৃষ্ট মানের পাওয়া যায়, কারণ সে তা প্রদানে বাধ্য নয়। (তবে সে যা ইচ্ছা সংগ্রহ করতে পারে) ক্রয় বা অন্য কোনো উপায়ে, যদিও তা অধিক লাভজনক না হয়, কারণ সেটি নির্দিষ্ট করার মধ্যে সংগ্রহ করার ক্ষেত্রে যে কষ্ট রয়েছে তা বিবেচনায় নিয়ে। (বলা হয়েছে যে ওয়াজিব হলো) দরিদ্রদের জন্য যা (অধিক লাভজনক) তা সংগ্রহ করা; কারণ অস্তিত্বহীন হওয়ার ক্ষেত্রে উভয়টির সমান হওয়া অস্তিত্ববান হওয়ার ক্ষেত্রে সমান হওয়ার মতোই। আর যখন উভয়টি বিদ্যমান থাকে তখন অধিক লাভজনকটি প্রদান করা ওয়াজিব হয় যেমনটি সামনে আসবে। তবে পার্থক্যের বিষয়টি সুস্পষ্টভাবে উত্থাপিত হয়। ‘তার জন্য অধিকার রয়েছে’—এই বক্তব্যের মাধ্যমে তিনি নির্দেশ করেছেন যে ওই দুটিকে বর্জন করা এবং জুবরানসহ নিচে নামা বা উপরে উঠা জায়েজ। সে চাইলে হিক্কাহকে মূল ভিত্তি ধরতে পারে এবং চারটি জিযা পর্যন্ত উপরে উঠে তা প্রদান করতে পারে এবং চারটি জুবরান গ্রহণ করতে পারে, অথবা একইভাবে বিনতে লাবুন প্রদান করতে পারে। অথবা সে পাঁচটি বিনতে মাখায পর্যন্ত নিচে নামতে পারে এবং সেগুলো প্রদান করে পাঁচটি জুবরান দিতে পারে। তবে বিনতে লাবুনকে মূল ভিত্তি ধরে পাঁচটি জিযা পর্যন্ত উপরে উঠে দশটি জুবরান গ্রহণ করা নিষিদ্ধ। একইভাবে হিক্কাহকে মূল ভিত্তি ধরে চারটি বিনতে মাখায পর্যন্ত নিচে নেমে আটটি জুবরান প্রদান করাও নিষিদ্ধ, কারণ এক্ষেত্রে জুবরানের সংখ্যা বৃদ্ধি পায় অথচ তা কমানো সম্ভব ছিল। যদি উভয়ের কিছু অংশ পাওয়া যায়, যেমন তিনটি হিক্কাহ ও চারটি বিনতে লাবুন, তবে সে চাইলে হিক্কাহকে মূল ধরতে পারে এবং সেগুলোসহ একটি বিনতে লাবুন ও একটি জুবরান দিতে পারে, অথবা বিনতে লাবুনকে মূল ধরতে পারে এবং সেগুলোসহ একটি হিক্কাহ প্রদান করে একটি জুবরান গ্রহণ করতে পারে।
সে চাইলে একটি হিক্কাহর সাথে তিনটি বিনতে লাবুন এবং তিনটি জুবরান দিতে পারে, কারণ শরিয়ত বিনতে লাবুন ও জুবরানকে হিক্কাহর স্থলাভিষিক্ত করেছে। আর যখন সে একটির কিছু অংশ পাবে, যেমন কেবল একটি হিক্কাহ পেল, তবে সে তা এবং তিনটি জিযা প্রদান করে তিনটি জুবরান গ্রহণ করতে পারে।
—
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসি]
তার বক্তব্য: (তার প্রথম মতটিকে ওই অবস্থার ওপর প্রয়োগ ইত্যাদি) আল-মাহাল্লীর ভাষ্য হলো: কিছু সঙ্গী (আসহাব) নতুন মতের ওপর অটল থেকেছেন এবং পুরাতন মতকে কেবল হিক্কাহ বর্তমান থাকার অবস্থার ওপর প্রয়োগ করেছেন।
মাজহাব শব্দের ব্যবহারের মাধ্যমে যে মতভেদ বুঝা যায়, তা বর্ণনার ক্ষেত্রে এটি অধিক স্পষ্ট। (তার বক্তব্য: এটিই অধিক যুক্তিযুক্ত মত) এটি তার সেই বক্তব্যের দিকে ফিরেছে যে—যদি সে সেটি সংগ্রহ করে প্রদান করে তবে তা যথেষ্ট হবে। (তার বক্তব্য: অথবা একটির কিছু অংশ) অর্থাৎ অন্যটির কোনো কিছুই পাওয়া যায়নি; কারণ যদি অন্যটিরও কিছু অংশ পাওয়া যেত তবে তা ‘উভয়ের কিছু অংশ পাওয়া গেছে’—এই বক্তব্যের অন্তর্ভুক্ত হয়ে যেত। (তার বক্তব্য: পার্থক্যের বিষয়টি সুস্পষ্টভাবে উত্থাপিত হয়) অর্থাৎ পার্থক্যটি হলো: বিদ্যমান না থাকা অবস্থায় অধিক লাভজনকটি দাবি করার মধ্যে মালিকের ওপর কষ্ট রয়েছে, কিন্তু সেটি বিদ্যমান থাকলে তা প্রদানে কোনো কষ্ট নেই। (তার বক্তব্য: সে চাইলে একটি হিক্কাহর সাথে তিনটি বিনতে লাবুন দিতে পারে) অর্থাৎ ধরে নেওয়া হয়েছে যে তার মালিকানায় তিনটি রয়েছে...
—
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
তার উত্তরাধিকারীর কথা বলার প্রয়োজন নেই, কারণ ‘যদি সে তার মালিকানায় থাকে’—এই কথাটিই যথেষ্ট। উত্তরাধিকারী কেবল তা-ই বের করবে যা মৃত ব্যক্তির ওপর ওয়াজিব হয়েছিল এবং সে তা দিতে দেরি করেছিল। উত্তরের ব্যাখ্যা হলো: সেটি উত্তরাধিকারীর মালিকানায় আসার পর বিনতে মাখাযে পরিণত হয়েছে, অথচ মৃত ব্যক্তির মৃত্যুর আগে তার বয়স এর চেয়ে কম ছিল।
(তার বক্তব্য: এবং তার প্রথম মতটিকে প্রয়োগ করা) এটি সঠিক নয়, কারণ এটি বাস্তব পরিস্থিতির বিপরীত এবং এর ফলে মতভেদ বিলুপ্ত হওয়া আবশ্যক হয়ে পড়ে। সঠিক কথা হলো: এই মাসআলায় ইমাম শাফিঈর পুরাতন ও নতুন দুটি মত রয়েছে। আসহাবগণ (সাথীরা) তা বর্ণনা করতে গিয়ে মতভেদ করেছেন; তাদের মধ্যে কেউ কেউ দুটি মতকেই বহাল রেখেছেন এবং এটিই মূল পাঠে (মতন) রয়েছে। আবার কেউ কেউ নতুন মতের ওপর অটল থেকেছেন এবং মতভেদ অস্বীকার করেছেন এবং পুরাতন মতটিকে ওইভাবে ব্যাখ্যা করেছেন যেভাবে শারেহ (ব্যাখ্যাকার) উল্লেখ করেছেন। ‘রওদাহ’ গ্রন্থের ভাষ্য হলো: যখন তার গবাদি পশু এমন সংখ্যায় পৌঁছাবে যেখানে দুটি হিসাব অনুযায়ী যাকাত বের করা যায়, যেমন ২০০টি উট, তবে ওয়াজিব কি পাঁচটি বিনতে লাবুন নাকি চারটি হিক্কাহ? পুরাতন মতে তিনি বলেছেন ‘হিক্কাহ’, আর নতুন মতে ‘যেকোনো একটি’।
আসহাবগণ বলেছেন: এতে দুটি পথ (তারিক) রয়েছে: প্রথমটি হলো দুটি মতের ওপর ভিত্তি করে, যার মধ্যে অধিক প্রসিদ্ধ হলো ‘যেকোনো একটি ওয়াজিব হওয়া’, আর দ্বিতীয়টি হলো ‘হিক্কাহ ওয়াজিব হওয়া’। আর দ্বিতীয় পথটি হলো...
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 50)