مِنْ مَحْتُومِ حَمَامِهِ، فَتَرْكُهُ عُسْرَ الْفَهْمِ كَالْأَلْغَازِ لِمَا احْتَوَى عَلَيْهِ مِنْ غَايَةِ الْإِيجَازِ، وَلَقَدْ طَالَمَا سَأَلَنِي السَّادَةُ الْأَفَاضِلُ وَالْوَارِثُونَ عِلْمَ الْأَوَائِلِ فِي وَضْعِ شَرْحٍ عَلَى الْمِنْهَاجِ يُوَضِّحُ مَكْنُونَهُ وَيُبْرِزُ مَصُونَهُ، فَأَجَبْتهمْ إلَى ذَلِكَ فِي شَهْرِ الْقَعْدَةِ الْحَرَامِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَتِسْعِمِائَةٍ بَعْدَ تَكَرُّرِ رُؤْيَا دَلَّتْ عَلَى حُصُولِ الْمَرَامِ، وَأَرْدَفْتهمْ بِشَرْحٍ يُمِيطُ لِثَامَ مُخَدَّرَاتِهِ وَيُزِيحُ خِتَامَ كُنُوزِهِ وَمُسْتَوْدَعَاتِهِ، أُنَقِّحُ فِيهِ الْغَثَّ مِنْ السَّمِينِ، وَأُمَيِّزُ فِيهِ الْمَعْمُولَ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ بِتَوْضِيحٍ مُبِينٍ، أُورِدَ الْأَحْكَامَ فِيهِ تَتَبَخْتَرُ اتِّضَاحًا، وَأَتْرُكُ الشَّبَهَ تَتَضَاءَلُ افْتِضَاحًا، أَطْلُبُ حَيْثُ يَقْتَضِي الْمَقَامُ، وَأُوجِزُ إذَا اتَّضَحَ الْكَلَامُ، خَالٍ عَنْ الْإِسْهَابِ الْمُمِلِّ، وَعَنْ الِاخْتِصَارِ الْمُخِلِّ، وَأَذْكُرُ فِيهِ بَعْضَ الْقَوَاعِدِ وَأَضُمُّ إلَيْهِ مَا ظَهَرَ مِنْ الْفَوَائِدِ، فِي ضِمْنِ تَرَاكِيبَ رَائِقَةٍ وَأَسَالِيبَ فَائِقَةٍ، لِيَتِمَّ بِذَلِكَ الْأَرَبُ وَيُقْبِلُ الْمُشْتَغِلُونَ يَنْسَلُّونَ إلَيْهِ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ، مُقْتَصِرًا فِيهِ عَلَى الْمَعْمُولِ بِهِ فِي الْمَذْهَبِ، غَيْرَ مُعْتَنٍ بِتَحْرِيرِ الْأَقْوَالِ الضَّعِيفَةِ رَوْمًا لِلِاخْتِصَارِ فِي الْأَغْلَبِ.
فَحَيْثُ أَقُولُ فِيهِ قَالَا أَوْ رَجَّحَا فَمُرَادِي بِهِ إمَامَا الْمَذْهَبِ الرَّافِعِيُّ وَالْمُصَنِّفُ تَغَمَّدَهُمَا اللَّهُ بِعَفْوِهِ وَمِنْهُ، وَأَمْطَرَ عَلَى قَبْرِهِمَا شَآبِيبَ رَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ، وَحَيْثُ أَطْلَقْت لَفْظَ الشَّارِحِ فَمُرَادِي بِهِ مُحَقِّقُ الْوُجُودِ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ عَفَا عَنْهُ الْغَفُورُ الْوَدُودُ، وَرُبَّمَا أَتَعَرَّضُ لِحَلِّ بَعْضِ مَوَاضِعِهِ الْمُشْكِلَةِ تَيْسِيرًا عَلَى الطُّلَّابِ مُسْتَعِينًا فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ بِعَوْنِ الْمَلِكِ الْوَهَّابِ، وَحَيْثُ أَطْلَقْت لَفْظَ الشَّيْخِ فَمُرَادِي بِهِ شَيْخُ مَشَايِخِ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا تَغَمَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ.
وَمَا وَجَدْته أَيُّهَا الْوَاقِفُ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ وَالْمُتَمَسِّكِ مِنْهُ بِمَا يُوَافِقُ الصَّوَابَ فِي كَلَامِي مِنْ إطْلَاقٍ أَوْ تَقْيِيدٍ أَوْ تَرْجِيحٍ مَعْزُوًّا لِوَالِدِي وَشَيْخِي شَيْخِ مَشَايِخِ الْإِسْلَامِ عُمْدَةِ الْأَئِمَّةِ الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ، شَيْخِ الْفَتْوَى وَالتَّدْرِيسِ وَمَحَلِّ الْفُرُوعِ وَالتَّأْسِيسِ، شَيْخِ زَمَانِهِ بِالِاتِّفَاقِ بَيْنَ أَهْلِ الْخِلَافِ وَالْوِفَاقِ، تَغَمَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ وَأَسْكَنَهُ بُحْبُوحَةَ جَنَّتِهِ، فَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ رَأْيَهُ عَلَيْهِ اسْتَقَرَّ، وَمَا عُزِيَ إلَيْهِ مِمَّا يُخَالِفُهُ فَبِسَبَبِ مَا هُوَ شَأْنُ الْبَشَرِ، وَعُمْدَتِي فِي الْعَزْوِ لِفَتَاوِيهِ مَا قَرَأْته مِنْهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهَا بِنَفْسِهِ، وَفِي الْعَزْوِ لَمُعْتَمَدَاتِهِ مَا وَجَدْته عَلَى أَجَلِّ الْمُؤَلَّفَاتِ عِنْدَهُ مُصَحَّحًا بِخَطِّهِ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ إلَّا السَّبَبُ النَّاقِلُ لَهُ لِرَمْسِهِ، وَوَاللَّهِ لَمْ أَقْصِدْ بِذَلِكَ نَقْصَ أَحَدٍ عَنْ رُتْبَتِهِ، وَلَا التَّبَحْبُحَ بِنَشْرِ الْعِلْمِ وَفَضِيلَتِهِ، وَإِنَّمَا الْقَصْدُ مِنْهُ نُصْحُ الْمُسْلِمِينَ بِإِظْهَارِ الصَّوَابِ خَشْيَةَ مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي مُحْكَمِ الْكِتَابِ.
وَأَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ أَنْ يَمُنَّ عَلَيَّ بِإِتْمَامِ هَذَا الشَّرْحِ الْبَدِيعِ الْمِثَالِ الْمَنِيعِ الْمَنَالِ، الْفَائِقِ بِحُسْنِ نِظَامِهِ عَلَى عُقُودِ اللَّآلِئِ، الْجَامِعِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَيْضًا، وَفَاجَأَهُ مُفَاجَأَةً: أَيْ عَاجَلَهُ اهـ (قَوْلُهُ: مِنْ مَحْتُومِ حَمَامِهِ) مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ إلَى الْمَوْصُوفِ، وَالْمَعْنَى: خَشْيَةَ فَجْأَةِ مَوْتِهِ الْمُحَقَّقِ (قَوْلُهُ: سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَتِسْعِمِائَةٍ) وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إنَّ شُرُوعَهُ فِي شَرْحِهِ كَانَ فِي ثَانِي عَشَرَ مُحَرَّمٍ الْحَرَامِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَتِسْعِمِائَةٍ (قَوْلُهُ: وَأَرْدَفْتهمْ بِشَرْحٍ يُمِيطُ) أَيْ يُزِيلُ (قَوْلُهُ: الْغَثُّ مِنْ السَّمِينِ) أَيْ أُبَيِّنُ الْجَيِّدَ مِنْ الرَّدِيءِ، وَالْغَثُّ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ: الْمَهْزُولُ (قَوْلُهُ تَتَضَاءَلُ) أَيْ تَضْعُفُ (قَوْلُهُ: خَالٍ عَنْ الْإِسْهَابِ) أَيْ التَّطْوِيلِ (قَوْلُهُ: بُحْبُوحَةَ جَنَّتِهِ) أَيْ وَسَطَهَا (قَوْلُهُ مَا هُوَ شَأْنُ الْبَشَرِ) أَيْ مِنْ السَّهْوِ (قَوْلُهُ: وَبَيْنَ ذَلِكَ) أَيْ الْمُصَحَّحِ عَلَيْهِ وَهُوَ شَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَلَا التَّبَحْبُحَ) أَيْ الْفَرَحَ وَهُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، يُقَالُ بَحْبَحَهُ فَبَحْبَحَ أَفْرَحَهُ فَفَرِحَ اهـ مُخْتَارٌ (قَوْلُهُ: نَزَلَتْ فِي مُحْكَمِ الْكِتَابِ) أَيْ فِي شَأْنِ كَتْمِ الْعِلْمِ وَهِيَ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ} [البقرة: 159] الْآيَةَ (قَوْلُهُ: الْمَنِيعِ الْمَنَالِ) أَيْ الْمَنِيعِ الْعَطَاءِ.
وَالْمَعْنَى: أَنَّ مَسَائِلَهُ لِعِزَّتِهَا كَأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَلَوْ كَانَ قَصْدُهُ الْإِيضَاحَ لَصَنَّفَهُ فِي مُدَّةٍ أَقَلَّ مِنْ الْمُدَّةِ الَّتِي وَقَعَ لَهُ تَصْنِيفُهُ فِيهَا، فَمِنْ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ صَنَّفَهُ فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ عَامًا (قَوْلُهُ: عَلَى الْمِنْهَاجِ) إنَّمَا أُبْرِزَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلَى شَرْحِ الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: كُنُوزَهُ وَمُسْتَوْدَعَاتِهِ) أَيْ مَا كُنِزَ وَمَا اُسْتُوْدِعَ، أَوْ مَحَلُّ الْكَنْزِ وَالِاسْتِيدَاعِ، وَهُوَ الْأَنْسَبُ بِذِكْرِ الْخَتْمِ (قَوْلُهُ: قَالَا أَوْ رَجَّحَا) أَيْ وَنَحْوَهُمَا مِمَّا فِيهِ ضَمِيرُ تَثْنِيَةٍ (قَوْلُهُ: خَشْيَةً مِنْ آيَةٍ) يَعْنِي {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} [البقرة: 159] الْآيَةَ الَّتِي حَمَلَتْ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى كَثْرَةِ التَّحْدِيثِ كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَأَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ أَنْ يَمُنَّ عَلَيَّ بِإِتْمَامِ إلَخْ) التَّعْبِيرُ
فَحَيْثُ أَقُولُ فِيهِ قَالَا أَوْ رَجَّحَا فَمُرَادِي بِهِ إمَامَا الْمَذْهَبِ الرَّافِعِيُّ وَالْمُصَنِّفُ تَغَمَّدَهُمَا اللَّهُ بِعَفْوِهِ وَمِنْهُ، وَأَمْطَرَ عَلَى قَبْرِهِمَا شَآبِيبَ رَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ، وَحَيْثُ أَطْلَقْت لَفْظَ الشَّارِحِ فَمُرَادِي بِهِ مُحَقِّقُ الْوُجُودِ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ عَفَا عَنْهُ الْغَفُورُ الْوَدُودُ، وَرُبَّمَا أَتَعَرَّضُ لِحَلِّ بَعْضِ مَوَاضِعِهِ الْمُشْكِلَةِ تَيْسِيرًا عَلَى الطُّلَّابِ مُسْتَعِينًا فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ بِعَوْنِ الْمَلِكِ الْوَهَّابِ، وَحَيْثُ أَطْلَقْت لَفْظَ الشَّيْخِ فَمُرَادِي بِهِ شَيْخُ مَشَايِخِ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا تَغَمَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ.
وَمَا وَجَدْته أَيُّهَا الْوَاقِفُ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ وَالْمُتَمَسِّكِ مِنْهُ بِمَا يُوَافِقُ الصَّوَابَ فِي كَلَامِي مِنْ إطْلَاقٍ أَوْ تَقْيِيدٍ أَوْ تَرْجِيحٍ مَعْزُوًّا لِوَالِدِي وَشَيْخِي شَيْخِ مَشَايِخِ الْإِسْلَامِ عُمْدَةِ الْأَئِمَّةِ الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ، شَيْخِ الْفَتْوَى وَالتَّدْرِيسِ وَمَحَلِّ الْفُرُوعِ وَالتَّأْسِيسِ، شَيْخِ زَمَانِهِ بِالِاتِّفَاقِ بَيْنَ أَهْلِ الْخِلَافِ وَالْوِفَاقِ، تَغَمَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ وَأَسْكَنَهُ بُحْبُوحَةَ جَنَّتِهِ، فَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ رَأْيَهُ عَلَيْهِ اسْتَقَرَّ، وَمَا عُزِيَ إلَيْهِ مِمَّا يُخَالِفُهُ فَبِسَبَبِ مَا هُوَ شَأْنُ الْبَشَرِ، وَعُمْدَتِي فِي الْعَزْوِ لِفَتَاوِيهِ مَا قَرَأْته مِنْهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهَا بِنَفْسِهِ، وَفِي الْعَزْوِ لَمُعْتَمَدَاتِهِ مَا وَجَدْته عَلَى أَجَلِّ الْمُؤَلَّفَاتِ عِنْدَهُ مُصَحَّحًا بِخَطِّهِ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ إلَّا السَّبَبُ النَّاقِلُ لَهُ لِرَمْسِهِ، وَوَاللَّهِ لَمْ أَقْصِدْ بِذَلِكَ نَقْصَ أَحَدٍ عَنْ رُتْبَتِهِ، وَلَا التَّبَحْبُحَ بِنَشْرِ الْعِلْمِ وَفَضِيلَتِهِ، وَإِنَّمَا الْقَصْدُ مِنْهُ نُصْحُ الْمُسْلِمِينَ بِإِظْهَارِ الصَّوَابِ خَشْيَةَ مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي مُحْكَمِ الْكِتَابِ.
وَأَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ أَنْ يَمُنَّ عَلَيَّ بِإِتْمَامِ هَذَا الشَّرْحِ الْبَدِيعِ الْمِثَالِ الْمَنِيعِ الْمَنَالِ، الْفَائِقِ بِحُسْنِ نِظَامِهِ عَلَى عُقُودِ اللَّآلِئِ، الْجَامِعِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَيْضًا، وَفَاجَأَهُ مُفَاجَأَةً: أَيْ عَاجَلَهُ اهـ (قَوْلُهُ: مِنْ مَحْتُومِ حَمَامِهِ) مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ إلَى الْمَوْصُوفِ، وَالْمَعْنَى: خَشْيَةَ فَجْأَةِ مَوْتِهِ الْمُحَقَّقِ (قَوْلُهُ: سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَتِسْعِمِائَةٍ) وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إنَّ شُرُوعَهُ فِي شَرْحِهِ كَانَ فِي ثَانِي عَشَرَ مُحَرَّمٍ الْحَرَامِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَتِسْعِمِائَةٍ (قَوْلُهُ: وَأَرْدَفْتهمْ بِشَرْحٍ يُمِيطُ) أَيْ يُزِيلُ (قَوْلُهُ: الْغَثُّ مِنْ السَّمِينِ) أَيْ أُبَيِّنُ الْجَيِّدَ مِنْ الرَّدِيءِ، وَالْغَثُّ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ: الْمَهْزُولُ (قَوْلُهُ تَتَضَاءَلُ) أَيْ تَضْعُفُ (قَوْلُهُ: خَالٍ عَنْ الْإِسْهَابِ) أَيْ التَّطْوِيلِ (قَوْلُهُ: بُحْبُوحَةَ جَنَّتِهِ) أَيْ وَسَطَهَا (قَوْلُهُ مَا هُوَ شَأْنُ الْبَشَرِ) أَيْ مِنْ السَّهْوِ (قَوْلُهُ: وَبَيْنَ ذَلِكَ) أَيْ الْمُصَحَّحِ عَلَيْهِ وَهُوَ شَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَلَا التَّبَحْبُحَ) أَيْ الْفَرَحَ وَهُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، يُقَالُ بَحْبَحَهُ فَبَحْبَحَ أَفْرَحَهُ فَفَرِحَ اهـ مُخْتَارٌ (قَوْلُهُ: نَزَلَتْ فِي مُحْكَمِ الْكِتَابِ) أَيْ فِي شَأْنِ كَتْمِ الْعِلْمِ وَهِيَ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ} [البقرة: 159] الْآيَةَ (قَوْلُهُ: الْمَنِيعِ الْمَنَالِ) أَيْ الْمَنِيعِ الْعَطَاءِ.
وَالْمَعْنَى: أَنَّ مَسَائِلَهُ لِعِزَّتِهَا كَأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَلَوْ كَانَ قَصْدُهُ الْإِيضَاحَ لَصَنَّفَهُ فِي مُدَّةٍ أَقَلَّ مِنْ الْمُدَّةِ الَّتِي وَقَعَ لَهُ تَصْنِيفُهُ فِيهَا، فَمِنْ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ صَنَّفَهُ فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ عَامًا (قَوْلُهُ: عَلَى الْمِنْهَاجِ) إنَّمَا أُبْرِزَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلَى شَرْحِ الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: كُنُوزَهُ وَمُسْتَوْدَعَاتِهِ) أَيْ مَا كُنِزَ وَمَا اُسْتُوْدِعَ، أَوْ مَحَلُّ الْكَنْزِ وَالِاسْتِيدَاعِ، وَهُوَ الْأَنْسَبُ بِذِكْرِ الْخَتْمِ (قَوْلُهُ: قَالَا أَوْ رَجَّحَا) أَيْ وَنَحْوَهُمَا مِمَّا فِيهِ ضَمِيرُ تَثْنِيَةٍ (قَوْلُهُ: خَشْيَةً مِنْ آيَةٍ) يَعْنِي {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} [البقرة: 159] الْآيَةَ الَّتِي حَمَلَتْ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى كَثْرَةِ التَّحْدِيثِ كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَأَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ أَنْ يَمُنَّ عَلَيَّ بِإِتْمَامِ إلَخْ) التَّعْبِيرُ
তার সুনিশ্চিত মৃত্যুর আশঙ্কায়; তাই এর চরম সংক্ষিপ্ততার কারণে এর ব্যাখ্যা বর্জন করা ধাঁধার ন্যায় বুঝা কঠিন ছিল। শ্রেষ্ঠ সুধীবৃন্দ এবং পূর্বসূরিদের ইলমের উত্তরসূরিরা আমার নিকট মিনহাজ-এর একটি ব্যাখ্যাগ্রন্থ রচনার জন্য দীর্ঘকাল যাবৎ অনুরোধ করে আসছিলেন, যা এর গোপন রহস্যগুলোকে স্পষ্ট করবে এবং সংরক্ষিত বিষয়গুলোকে ফুটিয়ে তুলবে। অতঃপর আমি নয়শত তেষট্টি হিজরীর যুল-ক্বাদাহ মাসে তাদের সেই আহ্বানে সাড়া প্রদান করি, কাঙ্ক্ষিত লক্ষ্য অর্জনের ইঙ্গিতবাহী বারবার স্বপ্ন দেখার পর। আমি তাদের জন্য এমন একটি ব্যাখ্যাগ্রন্থ উপহার দিয়েছি যা এর পর্দার আড়ালে থাকা বিষয়গুলোকে উন্মোচিত করে এবং এর গুপ্তধন ও ভাণ্ডারের সীলমোহর সরিয়ে দেয়। এতে আমি অসার বিষয় থেকে সারবস্তুকে পরিমার্জন করেছি এবং সুষ্পষ্ট ব্যাখ্যার মাধ্যমে আমলযোগ্য মতকে অন্যদের থেকে পৃথক করেছি। এতে আমি আহকামসমূহকে অত্যন্ত স্পষ্টভাবে উপস্থাপন করেছি এবং সংশয়গুলোকে লাঞ্ছিত অবস্থায় বর্জন করেছি। আমি সেখানে দীর্ঘ বর্ণনা করেছি যেখানে স্থানের দাবি রয়েছে এবং সংক্ষেপ করেছি যখন বক্তব্য স্পষ্ট হয়েছে। এটি বিরক্তিকর দীর্ঘসূত্রিতা এবং ত্রুটিপূর্ণ সংক্ষিপ্ততা থেকে মুক্ত। এতে আমি কিছু মূলনীতি উল্লেখ করেছি এবং এর সাথে প্রকাশ পাওয়া বিভিন্ন ফায়দাগুলোকে সুন্দর বিন্যাস ও অনন্য শৈলীতে যুক্ত করেছি, যাতে উদ্দেশ্য পূর্ণ হয় এবং শিক্ষার্থীরা সবদিক থেকে এর দিকে ধাবিত হয়। এতে আমি মাযহাবের আমলযোগ্য মতের ওপর সীমাবদ্ধ থেকেছি এবং অধিকাংশ ক্ষেত্রে সংক্ষেপ করার উদ্দেশ্যে দুর্বল মতগুলো পর্যালোচনার প্রতি ভ্রুক্ষেপ করিনি।
যখন আমি এতে বলব 'তারা উভয়ে বলেছেন' অথবা 'তারা উভয়ে প্রাধান্য দিয়েছেন', তখন আমার উদ্দেশ্য হলো মাযহাবের দুই ইমাম রাফেঈ এবং মূল লেখক—আল্লাহ তাঁদেরকে তাঁর ক্ষমা ও দানে ঢেকে রাখুন এবং তাঁদের কবরে তাঁর রহমত ও অনুগ্রহের বারিধারা বর্ষণ করুন। আর যখন আমি 'ব্যাখ্যাকারক' শব্দটি নিরঙ্কুশভাবে ব্যবহার করব, তখন আমার উদ্দেশ্য হবে অস্তিত্বের গবেষক জালাল আল-মহল্লী—ক্ষমাশীল ও প্রেমময় আল্লাহ তাকে ক্ষমা করুন। শিক্ষার্থীদের জন্য সহজসাধ্য করার লক্ষ্যে আমি মাঝে মাঝে এর কিছু জটিল স্থান উন্মোচনের প্রয়াস পাব, এক্ষেত্রে এবং অন্যান্য বিষয়ে দানশীল অধিপতির সাহায্য প্রার্থনা করছি। আর যখন আমি 'শায়খ' শব্দটি নিরঙ্কুশভাবে ব্যবহার করব, তখন আমার উদ্দেশ্য হবে শায়খুল ইসলামগণের শায়খ যাকারিয়া—আল্লাহ তাআলা তাকে তাঁর রহমতে ঢেকে রাখুন।
হে এই কিতাব পাঠকারী! আমার বক্তব্যে কোনো শর্তহীনতা, শর্তযুক্ততা কিংবা কোনো বিষয়ের প্রাধান্য দান যা আমার পিতা ও উস্তাদ, শায়খুল ইসলামগণের শায়খ, ইমাম ও উলামাদের স্তম্ভ, ফতোয়া ও পাঠদানের শায়খ, শাখা জ্ঞান ও মূলনীতির আধার, বিরুদ্ধবাদী ও অনুসারীদের ঐকমত্যে তাঁর সময়ের শ্রেষ্ঠ শায়খের প্রতি নিসবত করা হয়েছে (আল্লাহ তাকে তাঁর রহমতে ঢেকে রাখুন এবং জান্নাতের তলদেশে স্থান দিন)—আপনি যদি তা সঠিকের অনুকূলে পান তবে সেটিই তাঁর নিকট নির্ভরযোগ্য; কারণ তাঁর রায় সেটির ওপরই স্থির হয়েছিল। আর তাঁর দিকে নিসবতকৃত যা কিছু এর পরিপন্থী পাওয়া যায়, তা মানুষের স্বভাবজাত বৈশিষ্ট্যের কারণে হয়েছে। তাঁর ফতোয়া উদ্ধৃত করার ক্ষেত্রে আমার মূল ভিত্তি হলো আমি তাঁর নিকট যা পাঠ করেছি এবং যা তিনি নিজে যাচাই করেছেন। আর তাঁর নির্ভরযোগ্য মতসমূহ উদ্ধৃত করার ক্ষেত্রে আমার ভিত্তি হলো যা আমি তাঁর নিকটস্থ অতি মর্যাদাপূর্ণ গ্রন্থসমূহে তাঁর নিজ হাতের লেখায় সংশোধিত অবস্থায় পেয়েছি; তাঁর মৃত্যু ব্যতীত অন্য কোনো কারণ এর অন্তরায় হয়নি। আল্লাহর কসম! আমি এর দ্বারা কারো মর্যাদা ক্ষুণ্ন করার উদ্দেশ্য করিনি, কিংবা ইলম ও তার শ্রেষ্ঠত্ব প্রচারের মাধ্যমে আত্মঅহংকারও উদ্দেশ্য নয়। বরং এর উদ্দেশ্য হলো কুরআনুল কারীমের একটি আয়াতের ভয়ে সত্য প্রকাশের মাধ্যমে মুসলিমদের কল্যাণ কামনা করা।
এবং আমি আল্লাহর অনুগ্রহের নিকট প্রার্থনা করি যেন তিনি আমাকে এই চমৎকার ব্যাখ্যানের কাজ সমাপ্ত করার তাওফিক দান করেন, যা একটি দুর্লভ আদর্শ এবং যার প্রাপ্তি অত্যন্ত কঠিন; যা তার বিন্যাস শৈলীর সৌন্দর্যে মুক্তার মালার চেয়েও শ্রেষ্ঠ এবং যা সংগ্রহকারী...
--
[হাশিয়াতিশ শুবরামাল্লিসি]
অর্থাৎ আচমকা আসা। 'ফাজাআহু মুফাজাআতান' মানে সে তাকে ত্বরান্বিত করল। (মূল পাঠের অংশ: তার সুনিশ্চিত মৃত্যুর আশঙ্কায়) এটি গুণের দিকে গুণান্বিতের সম্বন্ধ; এর অর্থ হলো: তার সুনিশ্চিত মৃত্যুর আকস্মিকতার আশঙ্কা। (মূল পাঠের অংশ: নয়শত তেষট্টি হিজরী সালে) ইবনে হাজার বলেন: তিনি এই ব্যাখ্যাগ্রন্থটি শুরু করেছিলেন নয়শত আটান্ন হিজরীর বারো মহররম তারিখে। (মূল পাঠের অংশ: আমি তাদের জন্য এমন একটি ব্যাখ্যাগ্রন্থ উপহার দিয়েছি যা উন্মোচিত করে) অর্থাৎ দূর করে। (মূল পাঠের অংশ: অসার বিষয় থেকে সারবস্তু) অর্থাৎ আমি মন্দ থেকে ভালোকে পৃথক করেছি। 'আল-গাস' মানে কৃশ বা দুর্বল। (মূল পাঠের অংশ: লাঞ্ছিত হয়) অর্থাৎ দুর্বল হয়ে যায়। (মূল পাঠের অংশ: দীর্ঘসূত্রিতা থেকে মুক্ত) অর্থাৎ দীর্ঘ করা থেকে। (মূল পাঠের অংশ: জান্নাতের তলদেশে) অর্থাৎ তার মধ্যস্থলে। (মূল পাঠের অংশ: যা মানুষের স্বভাবজাত বৈশিষ্ট্য) অর্থাৎ ভুল-ভ্রান্তি। (মূল পাঠের অংশ: এবং এর মধ্যে) অর্থাৎ যার ওপর সংশোধন করা হয়েছে, আর তা হলো 'শারহুর রওদ'। (মূল পাঠের অংশ: আত্মঅহংকার নয়) অর্থাৎ আনন্দ নয়; এটি 'হা' বর্ণ দিয়ে। বলা হয়: সে তাকে আনন্দিত করল ফলে সে আনন্দিত হলো। (মূল পাঠের অংশ: কুরআনুল কারীমে অবতীর্ণ হয়েছে) অর্থাৎ ইলম গোপন করার ব্যাপারে, আর তা হলো মহান আল্লাহর বাণী: "নিশ্চয়ই যারা গোপন করে যা আমি নাযিল করেছি স্পষ্ট নিদর্শনসমূহ থেকে..." [সূরা বাকারা: ১৫৯]। (মূল পাঠের অংশ: যার প্রাপ্তি অত্যন্ত কঠিন) অর্থাৎ যার দান সুউচ্চ।
এর অর্থ হলো: এর মাসআলাগুলো অত্যন্ত মর্যাদাপূর্ণ হওয়ার কারণে মনে হয় যেন সেগুলো নাগালের বাইরে।
--
[হাশিয়াতির রাশিদি]
যদি লেখকের উদ্দেশ্য কেবল স্পষ্ট করা হতো, তবে তিনি এটি রচনায় যে সময় নিয়েছেন তার চেয়ে কম সময়ে এটি রচনা করতেন। এটি প্রসিদ্ধ যে, তিনি চব্বিশ বছর ধরে এটি রচনা করেছেন। (মূল পাঠের অংশ: মিনহাজ-এর ওপর) এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে যাতে এই ধারণা না হয় যে, সর্বনামটি 'শারহুল জালাল'-এর দিকে ফিরছে। (মূল পাঠের অংশ: এর গুপ্তধন ও ভাণ্ডারসমূহ) অর্থাৎ যা সঞ্চিত এবং যা আমানত রাখা হয়েছে, অথবা সঞ্চয় ও আমানত রাখার স্থান; আর এটিই 'সীলমোহর' শব্দটির সাথে অধিক সামঞ্জস্যপূর্ণ। (মূল পাঠের অংশ: তারা উভয়ে বলেছেন বা প্রাধান্য দিয়েছেন) অর্থাৎ দ্বিবচন সর্বনাম যুক্ত এই জাতীয় শব্দ। (মূল পাঠের অংশ: একটি আয়াতের ভয়ে) অর্থাৎ "নিশ্চয়ই যারা গোপন করে যা আমি নাযিল করেছি স্পষ্ট নিদর্শন ও হিদায়াত থেকে..." [সূরা বাকারা: ১৫৯] আয়াতটি; যা আবু হুরায়রা (রা.)-কে অধিক হাদিস বর্ণনায় উদ্বুদ্ধ করেছিল, যেমনটি সহীহ বুখারীতে রয়েছে।
(মূল পাঠের অংশ: এবং আমি আল্লাহর অনুগ্রহের নিকট প্রার্থনা করি যেন তিনি আমাকে সমাপ্ত করার তাওফিক দান করেন ইত্যাদি) এই প্রকাশভঙ্গিটি...
যখন আমি এতে বলব 'তারা উভয়ে বলেছেন' অথবা 'তারা উভয়ে প্রাধান্য দিয়েছেন', তখন আমার উদ্দেশ্য হলো মাযহাবের দুই ইমাম রাফেঈ এবং মূল লেখক—আল্লাহ তাঁদেরকে তাঁর ক্ষমা ও দানে ঢেকে রাখুন এবং তাঁদের কবরে তাঁর রহমত ও অনুগ্রহের বারিধারা বর্ষণ করুন। আর যখন আমি 'ব্যাখ্যাকারক' শব্দটি নিরঙ্কুশভাবে ব্যবহার করব, তখন আমার উদ্দেশ্য হবে অস্তিত্বের গবেষক জালাল আল-মহল্লী—ক্ষমাশীল ও প্রেমময় আল্লাহ তাকে ক্ষমা করুন। শিক্ষার্থীদের জন্য সহজসাধ্য করার লক্ষ্যে আমি মাঝে মাঝে এর কিছু জটিল স্থান উন্মোচনের প্রয়াস পাব, এক্ষেত্রে এবং অন্যান্য বিষয়ে দানশীল অধিপতির সাহায্য প্রার্থনা করছি। আর যখন আমি 'শায়খ' শব্দটি নিরঙ্কুশভাবে ব্যবহার করব, তখন আমার উদ্দেশ্য হবে শায়খুল ইসলামগণের শায়খ যাকারিয়া—আল্লাহ তাআলা তাকে তাঁর রহমতে ঢেকে রাখুন।
হে এই কিতাব পাঠকারী! আমার বক্তব্যে কোনো শর্তহীনতা, শর্তযুক্ততা কিংবা কোনো বিষয়ের প্রাধান্য দান যা আমার পিতা ও উস্তাদ, শায়খুল ইসলামগণের শায়খ, ইমাম ও উলামাদের স্তম্ভ, ফতোয়া ও পাঠদানের শায়খ, শাখা জ্ঞান ও মূলনীতির আধার, বিরুদ্ধবাদী ও অনুসারীদের ঐকমত্যে তাঁর সময়ের শ্রেষ্ঠ শায়খের প্রতি নিসবত করা হয়েছে (আল্লাহ তাকে তাঁর রহমতে ঢেকে রাখুন এবং জান্নাতের তলদেশে স্থান দিন)—আপনি যদি তা সঠিকের অনুকূলে পান তবে সেটিই তাঁর নিকট নির্ভরযোগ্য; কারণ তাঁর রায় সেটির ওপরই স্থির হয়েছিল। আর তাঁর দিকে নিসবতকৃত যা কিছু এর পরিপন্থী পাওয়া যায়, তা মানুষের স্বভাবজাত বৈশিষ্ট্যের কারণে হয়েছে। তাঁর ফতোয়া উদ্ধৃত করার ক্ষেত্রে আমার মূল ভিত্তি হলো আমি তাঁর নিকট যা পাঠ করেছি এবং যা তিনি নিজে যাচাই করেছেন। আর তাঁর নির্ভরযোগ্য মতসমূহ উদ্ধৃত করার ক্ষেত্রে আমার ভিত্তি হলো যা আমি তাঁর নিকটস্থ অতি মর্যাদাপূর্ণ গ্রন্থসমূহে তাঁর নিজ হাতের লেখায় সংশোধিত অবস্থায় পেয়েছি; তাঁর মৃত্যু ব্যতীত অন্য কোনো কারণ এর অন্তরায় হয়নি। আল্লাহর কসম! আমি এর দ্বারা কারো মর্যাদা ক্ষুণ্ন করার উদ্দেশ্য করিনি, কিংবা ইলম ও তার শ্রেষ্ঠত্ব প্রচারের মাধ্যমে আত্মঅহংকারও উদ্দেশ্য নয়। বরং এর উদ্দেশ্য হলো কুরআনুল কারীমের একটি আয়াতের ভয়ে সত্য প্রকাশের মাধ্যমে মুসলিমদের কল্যাণ কামনা করা।
এবং আমি আল্লাহর অনুগ্রহের নিকট প্রার্থনা করি যেন তিনি আমাকে এই চমৎকার ব্যাখ্যানের কাজ সমাপ্ত করার তাওফিক দান করেন, যা একটি দুর্লভ আদর্শ এবং যার প্রাপ্তি অত্যন্ত কঠিন; যা তার বিন্যাস শৈলীর সৌন্দর্যে মুক্তার মালার চেয়েও শ্রেষ্ঠ এবং যা সংগ্রহকারী...
--
[হাশিয়াতিশ শুবরামাল্লিসি]
অর্থাৎ আচমকা আসা। 'ফাজাআহু মুফাজাআতান' মানে সে তাকে ত্বরান্বিত করল। (মূল পাঠের অংশ: তার সুনিশ্চিত মৃত্যুর আশঙ্কায়) এটি গুণের দিকে গুণান্বিতের সম্বন্ধ; এর অর্থ হলো: তার সুনিশ্চিত মৃত্যুর আকস্মিকতার আশঙ্কা। (মূল পাঠের অংশ: নয়শত তেষট্টি হিজরী সালে) ইবনে হাজার বলেন: তিনি এই ব্যাখ্যাগ্রন্থটি শুরু করেছিলেন নয়শত আটান্ন হিজরীর বারো মহররম তারিখে। (মূল পাঠের অংশ: আমি তাদের জন্য এমন একটি ব্যাখ্যাগ্রন্থ উপহার দিয়েছি যা উন্মোচিত করে) অর্থাৎ দূর করে। (মূল পাঠের অংশ: অসার বিষয় থেকে সারবস্তু) অর্থাৎ আমি মন্দ থেকে ভালোকে পৃথক করেছি। 'আল-গাস' মানে কৃশ বা দুর্বল। (মূল পাঠের অংশ: লাঞ্ছিত হয়) অর্থাৎ দুর্বল হয়ে যায়। (মূল পাঠের অংশ: দীর্ঘসূত্রিতা থেকে মুক্ত) অর্থাৎ দীর্ঘ করা থেকে। (মূল পাঠের অংশ: জান্নাতের তলদেশে) অর্থাৎ তার মধ্যস্থলে। (মূল পাঠের অংশ: যা মানুষের স্বভাবজাত বৈশিষ্ট্য) অর্থাৎ ভুল-ভ্রান্তি। (মূল পাঠের অংশ: এবং এর মধ্যে) অর্থাৎ যার ওপর সংশোধন করা হয়েছে, আর তা হলো 'শারহুর রওদ'। (মূল পাঠের অংশ: আত্মঅহংকার নয়) অর্থাৎ আনন্দ নয়; এটি 'হা' বর্ণ দিয়ে। বলা হয়: সে তাকে আনন্দিত করল ফলে সে আনন্দিত হলো। (মূল পাঠের অংশ: কুরআনুল কারীমে অবতীর্ণ হয়েছে) অর্থাৎ ইলম গোপন করার ব্যাপারে, আর তা হলো মহান আল্লাহর বাণী: "নিশ্চয়ই যারা গোপন করে যা আমি নাযিল করেছি স্পষ্ট নিদর্শনসমূহ থেকে..." [সূরা বাকারা: ১৫৯]। (মূল পাঠের অংশ: যার প্রাপ্তি অত্যন্ত কঠিন) অর্থাৎ যার দান সুউচ্চ।
এর অর্থ হলো: এর মাসআলাগুলো অত্যন্ত মর্যাদাপূর্ণ হওয়ার কারণে মনে হয় যেন সেগুলো নাগালের বাইরে।
--
[হাশিয়াতির রাশিদি]
যদি লেখকের উদ্দেশ্য কেবল স্পষ্ট করা হতো, তবে তিনি এটি রচনায় যে সময় নিয়েছেন তার চেয়ে কম সময়ে এটি রচনা করতেন। এটি প্রসিদ্ধ যে, তিনি চব্বিশ বছর ধরে এটি রচনা করেছেন। (মূল পাঠের অংশ: মিনহাজ-এর ওপর) এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে যাতে এই ধারণা না হয় যে, সর্বনামটি 'শারহুল জালাল'-এর দিকে ফিরছে। (মূল পাঠের অংশ: এর গুপ্তধন ও ভাণ্ডারসমূহ) অর্থাৎ যা সঞ্চিত এবং যা আমানত রাখা হয়েছে, অথবা সঞ্চয় ও আমানত রাখার স্থান; আর এটিই 'সীলমোহর' শব্দটির সাথে অধিক সামঞ্জস্যপূর্ণ। (মূল পাঠের অংশ: তারা উভয়ে বলেছেন বা প্রাধান্য দিয়েছেন) অর্থাৎ দ্বিবচন সর্বনাম যুক্ত এই জাতীয় শব্দ। (মূল পাঠের অংশ: একটি আয়াতের ভয়ে) অর্থাৎ "নিশ্চয়ই যারা গোপন করে যা আমি নাযিল করেছি স্পষ্ট নিদর্শন ও হিদায়াত থেকে..." [সূরা বাকারা: ১৫৯] আয়াতটি; যা আবু হুরায়রা (রা.)-কে অধিক হাদিস বর্ণনায় উদ্বুদ্ধ করেছিল, যেমনটি সহীহ বুখারীতে রয়েছে।
(মূল পাঠের অংশ: এবং আমি আল্লাহর অনুগ্রহের নিকট প্রার্থনা করি যেন তিনি আমাকে সমাপ্ত করার তাওফিক দান করেন ইত্যাদি) এই প্রকাশভঙ্গিটি...
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)