فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا الْغَنَمُ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ. فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ إلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إحْدَى وَتِسْعِينَ إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ ".
وَفِيهِ زِيَادَةٌ يَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا فِي مَحَالِّهَا، إذْ الصَّحِيحُ جَوَازُ تَفْرِيقِ الْحَدِيثِ إذَا لَمْ يَخْتَلَّ بِهِ الْمَعْنَى، وَقَوْلُهُ: فَرَضَ: أَيْ قَدَّرَ، وَقِيلَ أَوْجَبَ، وَقَوْلُهُ فَلَا يُعْطِ: أَيْ الزَّائِدَ بَلْ الْوَاجِبَ فَقَطْ، وَتَقْيِيدُ بِنْتِ الْمَخَاضِ بِالْأُنْثَى وَابْنِ اللَّبُونِ بِالذَّكَرِ تَأْكِيدًا كَمَا يُقَالُ رَأَيْت بِعَيْنَيَّ وَسَمِعْت بِأُذُنَيَّ، وَإِنَّمَا لَمْ تُجْعَلْ بَعْضُ الْوَاحِدَةِ كَالْوَاحِدَةِ دُونَ الْأَشْقَاصِ، وَفِي أَبِي دَاوُد التَّصْرِيحُ بِالْوَاحِدَةِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ فَهِيَ مُقَيِّدَةٌ خَبَرَ أَنَسٍ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: ثُمَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ إلَى آخِرِهِ مُرَادُهُ بِهِ أَنَّ الْوَاجِبَ يَتَغَيَّرُ بِزِيَادَةِ تِسْعٍ، ثُمَّ بِزِيَادَةِ عَشْرٍ لِأَنَّ اسْتِقَامَةَ الْحِسَابِ بِذَلِكَ إنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَلَوْ أَخْرَجَ بِنْتَيْ لَبُونٍ بَدَلًا مِنْ الْحِقَّةِ فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ، أَوْ أَخْرَجَ حِقَّتَيْنِ أَوْ بِنْتَيْ لَبُونٍ بَدَلًا عَنْ الْجَذَعَةِ فِي إحْدَى وَسِتِّينَ جَارٍ عَلَى الصَّحِيحِ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّهُمَا يَجْزِيَانِ عَمَّا زَادَ (وَبِنْتُ الْمَخَاضِ لَهَا سَنَةٌ) وَطَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ.
سُمِّيَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ أُمَّهَا بَعْدَ سَنَةٍ مِنْ وِلَادَتِهَا آنَ لَهَا أَنْ تَحْمِلَ مَرَّةً أُخْرَى فَتَصِيرَ مِنْ الْمَخَاضِ: أَيْ الْحَوَامِلِ (وَاللَّبُونُ سَنَتَانِ) وَطَعَنَتْ فِي الثَّالِثَةِ.
سُمِّيَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ أُمَّهَا آنَ لَهَا أَنْ تَلِدَ فَتَصِيرَ لَبُونًا (وَالْحِقَّةُ) لَهَا (ثَلَاثٌ) وَطَعَنَتْ فِي الرَّابِعَةِ سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ أَنْ تُرْكَبَ وَيُجْعَلَ عَلَيْهَا؛ وَلِأَنَّهَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
عَلَى بَيَانِ الْأَنْوَاعِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا، وَقَدَّرَ الْمُخْرَجَ؛ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم هُوَ الَّذِي بَيَّنَهَا وَأَمْرُهُ تَعَالَى مُجْمَلٌ حَيْثُ قَالَ {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} [التوبة: 103] الْآيَةَ.
[فَائِدَةٌ] ذَكَرَ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ بْنُ عَطَاءِ اللَّهِ فِي التَّنْوِيرِ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ الزَّكَاةَ؛ لِأَنَّهُمْ لَا مِلْكَ لَهُمْ مَعَ اللَّهِ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَشْهَدُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَدَائِعَ لَهُمْ يَبْذُلُونَهُ فِي أَوَانِ بَذْلِهِ وَيَمْنَعُونَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ، وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ إنَّمَا هِيَ طُهْرَةٌ لِمَا عَسَاهُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَالْأَنْبِيَاءُ مُبَرَّءُونَ مِنْ الدَّنَسِ لِعِصْمَتِهِمْ اهـ سُيُوطِيٌّ فِي الْخَصَائِصِ الصُّغْرَى، لَكِنْ قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهَا مَا نَصُّهُ: وَهَذَا كَمَا تَرَاهُ بَنَاهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ عَلَى مَذْهَبِ إمَامِهِ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ خِلَافُهُ اهـ.
وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ فَتَاوَى الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَيْهِمْ (قَوْلُهُ: تَأْكِيدًا كَمَا يُقَالُ إلَخْ) أَوْلَى مِنْهُ إفَادَةُ دَفْعِ تَوَهُّمِ شُمُولِهِ الذِّكْرَ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الِابْنِ وَالْبِنْتِ قَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْوَلَدِ كَمَا فِي بِنْتِ عِرْسٍ وَابْنِ آوَى؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا اسْمٌ لِنَوْعٍ مَخْصُوصٍ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا يُجْزِيَانِ عَمَّا زَادَ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ بِنْتَيْ مَخَاضٍ عَنْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ بِنْتَيْ الْمَخَاضِ لَا تَجِبَانِ فِي عَدَدٍ مَا (قَوْلُهُ: فَتَصِيرُ مِنْ الْمَخَاضِ) أَيْ الْحَوَامِلِ.
أَيْ وَعَلَيْهِ فَالْمَخَاضُ فِي قَوْلِهِمْ بِنْتُ مَخَاضٍ إمَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ الْجِنْسُ أَوْ فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ بِنْتُ نَاقَةٍ مِنْ الْمَخَاضِ، وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ بِنْتُ مَاخِضٍ: أَيْ حَامِلٍ.
وَفِي الْمُخْتَارِ: وَالْمَخَاضُ بِالْفَتْحِ وَجَعُ الْوِلَادَةِ، وَقَدْ مَخِضَتْ الْحَامِلُ بِالْكَسْرِ مَخَاضًا: أَيْ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَهِيَ مَاخِضٌ، وَالْمَخَاضُ أَيْضًا: الْحَوَامِلُ مِنْ النُّوقِ اهـ.
وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الْمَخَاضَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ وَجَعِ الْوِلَادَةِ وَبَيْنَ الْحَوَامِلِ مِنْ النُّوقِ.
ــ
[حاشية الرشيدي]
[الشَّرْطِ الثَّانِي النِّصَابُ]
قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ تُجْعَلْ بَعْضُ الْوَاحِدَةِ كَالْوَاحِدَةِ) أَيْ فَيُقَالُ مَتَى زَادَتْ فِي النِّصَابِ الْأَوَّلِ عَنْ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَلَوْ بِجُزْءٍ وَاحِدَةٍ تَجِبُ بِنْتُ لَبُونٍ (قَوْلُهُ: التَّصْرِيحُ بِالْوَاحِدَةِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ
وَفِيهِ زِيَادَةٌ يَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا فِي مَحَالِّهَا، إذْ الصَّحِيحُ جَوَازُ تَفْرِيقِ الْحَدِيثِ إذَا لَمْ يَخْتَلَّ بِهِ الْمَعْنَى، وَقَوْلُهُ: فَرَضَ: أَيْ قَدَّرَ، وَقِيلَ أَوْجَبَ، وَقَوْلُهُ فَلَا يُعْطِ: أَيْ الزَّائِدَ بَلْ الْوَاجِبَ فَقَطْ، وَتَقْيِيدُ بِنْتِ الْمَخَاضِ بِالْأُنْثَى وَابْنِ اللَّبُونِ بِالذَّكَرِ تَأْكِيدًا كَمَا يُقَالُ رَأَيْت بِعَيْنَيَّ وَسَمِعْت بِأُذُنَيَّ، وَإِنَّمَا لَمْ تُجْعَلْ بَعْضُ الْوَاحِدَةِ كَالْوَاحِدَةِ دُونَ الْأَشْقَاصِ، وَفِي أَبِي دَاوُد التَّصْرِيحُ بِالْوَاحِدَةِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ فَهِيَ مُقَيِّدَةٌ خَبَرَ أَنَسٍ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: ثُمَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ إلَى آخِرِهِ مُرَادُهُ بِهِ أَنَّ الْوَاجِبَ يَتَغَيَّرُ بِزِيَادَةِ تِسْعٍ، ثُمَّ بِزِيَادَةِ عَشْرٍ لِأَنَّ اسْتِقَامَةَ الْحِسَابِ بِذَلِكَ إنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَلَوْ أَخْرَجَ بِنْتَيْ لَبُونٍ بَدَلًا مِنْ الْحِقَّةِ فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ، أَوْ أَخْرَجَ حِقَّتَيْنِ أَوْ بِنْتَيْ لَبُونٍ بَدَلًا عَنْ الْجَذَعَةِ فِي إحْدَى وَسِتِّينَ جَارٍ عَلَى الصَّحِيحِ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّهُمَا يَجْزِيَانِ عَمَّا زَادَ (وَبِنْتُ الْمَخَاضِ لَهَا سَنَةٌ) وَطَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ.
سُمِّيَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ أُمَّهَا بَعْدَ سَنَةٍ مِنْ وِلَادَتِهَا آنَ لَهَا أَنْ تَحْمِلَ مَرَّةً أُخْرَى فَتَصِيرَ مِنْ الْمَخَاضِ: أَيْ الْحَوَامِلِ (وَاللَّبُونُ سَنَتَانِ) وَطَعَنَتْ فِي الثَّالِثَةِ.
سُمِّيَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ أُمَّهَا آنَ لَهَا أَنْ تَلِدَ فَتَصِيرَ لَبُونًا (وَالْحِقَّةُ) لَهَا (ثَلَاثٌ) وَطَعَنَتْ فِي الرَّابِعَةِ سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ أَنْ تُرْكَبَ وَيُجْعَلَ عَلَيْهَا؛ وَلِأَنَّهَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
عَلَى بَيَانِ الْأَنْوَاعِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا، وَقَدَّرَ الْمُخْرَجَ؛ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم هُوَ الَّذِي بَيَّنَهَا وَأَمْرُهُ تَعَالَى مُجْمَلٌ حَيْثُ قَالَ {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} [التوبة: 103] الْآيَةَ.
[فَائِدَةٌ] ذَكَرَ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ بْنُ عَطَاءِ اللَّهِ فِي التَّنْوِيرِ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ الزَّكَاةَ؛ لِأَنَّهُمْ لَا مِلْكَ لَهُمْ مَعَ اللَّهِ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَشْهَدُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَدَائِعَ لَهُمْ يَبْذُلُونَهُ فِي أَوَانِ بَذْلِهِ وَيَمْنَعُونَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ، وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ إنَّمَا هِيَ طُهْرَةٌ لِمَا عَسَاهُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَالْأَنْبِيَاءُ مُبَرَّءُونَ مِنْ الدَّنَسِ لِعِصْمَتِهِمْ اهـ سُيُوطِيٌّ فِي الْخَصَائِصِ الصُّغْرَى، لَكِنْ قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهَا مَا نَصُّهُ: وَهَذَا كَمَا تَرَاهُ بَنَاهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ عَلَى مَذْهَبِ إمَامِهِ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ خِلَافُهُ اهـ.
وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ فَتَاوَى الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَيْهِمْ (قَوْلُهُ: تَأْكِيدًا كَمَا يُقَالُ إلَخْ) أَوْلَى مِنْهُ إفَادَةُ دَفْعِ تَوَهُّمِ شُمُولِهِ الذِّكْرَ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الِابْنِ وَالْبِنْتِ قَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْوَلَدِ كَمَا فِي بِنْتِ عِرْسٍ وَابْنِ آوَى؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا اسْمٌ لِنَوْعٍ مَخْصُوصٍ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا يُجْزِيَانِ عَمَّا زَادَ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ بِنْتَيْ مَخَاضٍ عَنْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ بِنْتَيْ الْمَخَاضِ لَا تَجِبَانِ فِي عَدَدٍ مَا (قَوْلُهُ: فَتَصِيرُ مِنْ الْمَخَاضِ) أَيْ الْحَوَامِلِ.
أَيْ وَعَلَيْهِ فَالْمَخَاضُ فِي قَوْلِهِمْ بِنْتُ مَخَاضٍ إمَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ الْجِنْسُ أَوْ فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ بِنْتُ نَاقَةٍ مِنْ الْمَخَاضِ، وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ بِنْتُ مَاخِضٍ: أَيْ حَامِلٍ.
وَفِي الْمُخْتَارِ: وَالْمَخَاضُ بِالْفَتْحِ وَجَعُ الْوِلَادَةِ، وَقَدْ مَخِضَتْ الْحَامِلُ بِالْكَسْرِ مَخَاضًا: أَيْ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَهِيَ مَاخِضٌ، وَالْمَخَاضُ أَيْضًا: الْحَوَامِلُ مِنْ النُّوقِ اهـ.
وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الْمَخَاضَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ وَجَعِ الْوِلَادَةِ وَبَيْنَ الْحَوَامِلِ مِنْ النُّوقِ.
ــ
[حاشية الرشيدي]
[الشَّرْطِ الثَّانِي النِّصَابُ]
قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ تُجْعَلْ بَعْضُ الْوَاحِدَةِ كَالْوَاحِدَةِ) أَيْ فَيُقَالُ مَتَى زَادَتْ فِي النِّصَابِ الْأَوَّلِ عَنْ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَلَوْ بِجُزْءٍ وَاحِدَةٍ تَجِبُ بِنْتُ لَبُونٍ (قَوْلُهُ: التَّصْرِيحُ بِالْوَاحِدَةِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ
চব্বিশটি পর্যন্ত উটের ক্ষেত্রে এবং এর নিচের সংখ্যার জন্য ছাগল দিতে হবে; প্রতি পাঁচটির জন্য একটি ছাগল। যখন উটের সংখ্যা পঁচিশ থেকে পঁয়ত্রিশে পৌঁছাবে, তখন তাতে একটি মাদি 'বিনতে মাখাদ' (এক বছর বয়সী উষ্ট্রী) দিতে হবে। যদি সেখানে বিনতে মাখাদ না থাকে, তবে একটি নর 'ইবনে লাবুন' (দুই বছর বয়সী উষ্ট্র) দিতে হবে। যখন তা ছত্রিশ থেকে পয়তাল্লিশে পৌঁছাবে, তখন তাতে একটি মাদি 'বিনতে লাবুন' (দুই বছর বয়সী উষ্ট্রী) দিতে হবে। যখন তা ছিচল্লিশ থেকে ষাটে পৌঁছাবে, তখন তাতে একটি 'হিক্কাহ' (তিন বছর বয়সী উষ্ট্রী) দিতে হবে যা উষ্ট্রের সাথে মিলনের উপযোগী। যখন একষট্টি থেকে পঁচাত্তরে পৌঁছাবে, তখন তাতে একটি 'জাযআহ' (চার বছর বয়সী উষ্ট্রী) দিতে হবে। যখন ছিয়াত্তর থেকে নব্বইয়ে পৌঁছাবে, তখন তাতে দুটি 'বিনতে লাবুন' দিতে হবে। যখন একানব্বই থেকে একশ বিশে পৌঁছাবে, তখন তাতে দুটি 'হিক্কাহ' দিতে হবে যা উষ্ট্রের সাথে মিলনের উপযোগী। যখন একশ বিশের অধিক হবে, তখন প্রতি চল্লিশটির জন্য একটি 'বিনতে লাবুন' এবং প্রতি পঞ্চাশটির জন্য একটি 'হিক্কাহ' দিতে হবে।
এতে আরও কিছু সংযুক্তি রয়েছে যেগুলোর ব্যাপারে যথাস্থানে সতর্ক করা হবে। কেননা বিশুদ্ধ মতানুসারে, যদি অর্থের বিকৃতি না ঘটে তবে হাদিস খণ্ড খণ্ড করে বর্ণনা করা জায়েজ। তার উক্তি: 'ফরদ করেছেন' অর্থাৎ নির্ধারণ করেছেন, আবার বলা হয়েছে যে 'আবশ্যক করেছেন'। তার উক্তি: 'সে যেন না দেয়' অর্থাৎ ওয়াজিবের অতিরিক্ত নয়, বরং কেবল ওয়াজিবটুকুই দেবে। আর বিনতে মাখাদকে 'মাদি' এবং ইবনে লাবুনকে 'নর' হিসেবে নির্দিষ্ট করা হয়েছে তাকিদ বা গুরুত্ব প্রদানের জন্য, যেমনটি বলা হয় 'আমি আমার নিজের চোখে দেখেছি' বা 'নিজের কানে শুনেছি'। কোনো সংখ্যার ভগ্নাংশকে পূর্ণ এককের সমতুল্য ধরা হয়নি। আবু দাউদে ইবনে ওমরের বর্ণনায় 'এক' এর কথা স্পষ্টভাবে উল্লেখ আছে যা আনাস (রা.)-এর হাদিসকে সীমাবদ্ধ (মুকাইয়্যাদ) করে। গ্রন্থকারের উক্তি: 'অতঃপর প্রতি চল্লিশে' শেষ পর্যন্ত—এর দ্বারা তাঁর উদ্দেশ্য হলো ওয়াজিবের পরিমাণ নয় বৃদ্ধি পেলে পরিবর্তিত হবে, এরপর দশ বৃদ্ধিতে; কারণ হিসাবের এই সামঞ্জস্য একশ একুশের পরেই সম্ভব হয়। যদি কেউ ছিচল্লিশটির ক্ষেত্রে হিক্কাহর পরিবর্তে দুটি বিনতে লাবুন প্রদান করে, অথবা একষট্টিটির ক্ষেত্রে জাযআহ্র পরিবর্তে দুটি হিক্কাহ বা দুটি বিনতে লাবুন প্রদান করে, তবে রওদাহ-র অতিরিক্ত বর্ণনা অনুযায়ী বিশুদ্ধ মতানুসারে তা যথেষ্ট হবে; কারণ এই দুটি অতিরিক্ত পরিমাণের জন্য যথেষ্ট হয়। (বিনতে মাখাদ হলো যার বয়স এক বছর পূর্ণ হয়েছে) এবং দ্বিতীয় বছরে পদার্পণ করেছে।
এটির এই নামকরণ করা হয়েছে কারণ এর মা জন্মের এক বছর পর পুনরায় গর্ভধারণের (মাখাদ) সময় হয়েছে, অর্থাৎ সে গর্ভবতী উষ্ট্রীদের অন্তর্ভুক্ত হয়েছে। (আর লাবুন হলো যার বয়স দুই বছর পূর্ণ হয়েছে) এবং তৃতীয় বছরে পদার্পণ করেছে।
একে এই নামে ডাকা হয় কারণ এর মা পুনরায় বাচ্চা প্রসব করে দুগ্ধবতী (লাবুন) হওয়ার সময় হয়েছে। (আর হিক্কাহ) হলো যার (তিন বছর) পূর্ণ হয়েছে এবং চতুর্থ বছরে পদার্পণ করেছে। একে এই নামে অভিহিত করা হয়েছে কারণ সে আরোহণের উপযুক্ত হয়েছে এবং তার উপর বোঝা চাপানোর যোগ্যতা অর্জন করেছে; এবং এ কারণে যে সে—
[হাশিয়াশ শুবরামান্লিসি]
সেসব প্রকারের বর্ণনার ওপর যার মধ্যে যাকাত ওয়াজিব হয় এবং যা বের করা হবে তার পরিমাণ নির্ধারণ করেছেন; কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামই তা স্পষ্টভাবে বর্ণনা করেছেন। আর আল্লাহর নির্দেশ ছিল অস্পষ্ট (মুজমাল), যেখানে তিনি বলেছেন: {তাদের সম্পদ থেকে সদকা গ্রহণ করুন যা তাদের পবিত্র করবে} [আত-তাওবাহ: ১০৩] আয়াত শেষ পর্যন্ত।
[ফায়দা] শায়খ তাজউদ্দীন ইবনে আতাউল্লাহ 'আত-তানভীর' গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন যে, নবীদের ওপর যাকাত ওয়াজিব নয়; কারণ আল্লাহর সাথে তাঁদের কোনো মালিকানা নেই। তাঁরা কেবল তাঁদের কাছে যা থাকত সেগুলোকে আমানত হিসেবে প্রত্যক্ষ করতেন, যা সঠিক সময়ে ব্যয় করতেন এবং অযোগ্য ক্ষেত্রে তা প্রদান থেকে বিরত থাকতেন। তদুপরি, যাকাত হলো তার জন্য পবিত্রতা যার ওপর তা ওয়াজিব হয়েছে তার সম্ভাব্য ত্রুটি থেকে, অথচ নবীরা তাঁদের নিষ্পাপত্বের (ইসমাাহ) কারণে যাবতীয় কলুষতা থেকে মুক্ত। সুয়ূতী এটি 'আল-খাসাইসুল সুগরা' গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন। তবে আল-মুনাবী এর ব্যাখ্যায় বলেছেন: আপনি যেমনটি দেখছেন, ইবনে আতাউল্লাহ এটি তাঁর ইমামের (মালিকি) মাযহাবের ওপর ভিত্তি করে বলেছেন যে নবীরা মালিক হন না, কিন্তু শাফিয়ী মাযহাব এর বিপরীত।
দরসের সময় শিহাবুর রামলির ফাতাওয়া থেকে নবীদের ওপর যাকাত ওয়াজিব হওয়ার মতটি উদ্ধৃত করা হয়েছে। (তার উক্তি: তাকিদ হিসেবে যেমন বলা হয় ইত্যাদি) এর চেয়ে উত্তম হলো এই ফায়দা দেওয়া যে, এটি নর জাতীয়কে অন্তর্ভুক্ত করার সংশয় দূর করে; কারণ ইবন (পুত্র) এবং বিনত (কন্যা) উভয় শব্দই কখনো 'সন্তান' অর্থে ব্যবহৃত হয় যেমনটি 'বিনতে ইরস' বা 'ইবনে আওয়া' (শিয়াল) এর ক্ষেত্রে দেখা যায়; কারণ এগুলোর প্রতিটি নির্দিষ্ট একটি প্রজাতির নাম। (তার উক্তি: কারণ এ দুটি অতিরিক্তের জন্য যথেষ্ট হয়) এখান থেকে বোঝা যায় যে, যদি কেউ ছত্রিশটির পরিবর্তে দুটি বিনতে মাখাদ দেয় তবে তা যথেষ্ট হবে না; কারণ দুটি বিনতে মাখাদ কোনো সংখ্যাতেই ওয়াজিব হয় না। (তার উক্তি: ফলে সে মাখাদ-এর অন্তর্ভুক্ত হয়) অর্থাৎ গর্ভবতীদের অন্তর্ভুক্ত হয়।
অর্থাৎ, সে অনুযায়ী তাদের বক্তব্য 'বিনতে মাখাদ'-এ মাখাদ দ্বারা হয় প্রজাতি উদ্দেশ্য, অথবা এখানে শব্দ উহ্য আছে যার তকদির হলো 'মাখাদভুক্ত উষ্ট্রীর কন্যা'। অন্যথায় কিয়াস বা ব্যাকরণগত নিয়ম অনুযায়ী তা 'বিনতে মাখিদ' (গর্ভবতীর কন্যা) হওয়া উচিত ছিল।
মুখতার গ্রন্থে আছে: মাখাদ (যবর সহকারে) মানে প্রসব বেদনা। গর্ভবতী যখন প্রসব বেদনায় আক্রান্ত হয় তখন তাকে মাখিদ বলা হয়। আবার মাখাদ মানে গর্ভবতী উষ্ট্রীসমূহও হয়।
এটি প্রমাণ করে যে, মাখাদ শব্দটি প্রসব বেদনা এবং গর্ভবতী উষ্ট্রী—উভয় অর্থেই ব্যবহৃত হয়।
[হাশিয়া আল-রাশিদী]
[দ্বিতীয় শর্ত: নিসাব]
(তার উক্তি: আর একটির অংশকে একটির সমতুল্য করা হয়নি) অর্থাৎ বলা হবে না যে যখন প্রথম নিসাবে পঁয়ত্রিশের পর সামান্য অংশও বৃদ্ধি পাবে তখনই বিনতে লাবুন ওয়াজিব হবে। (তার উক্তি: একটির স্পষ্ট উল্লেখ) অর্থাৎ তার এই উক্তিতে: 'যখন একশ বিশের অধিক হবে'।
এতে আরও কিছু সংযুক্তি রয়েছে যেগুলোর ব্যাপারে যথাস্থানে সতর্ক করা হবে। কেননা বিশুদ্ধ মতানুসারে, যদি অর্থের বিকৃতি না ঘটে তবে হাদিস খণ্ড খণ্ড করে বর্ণনা করা জায়েজ। তার উক্তি: 'ফরদ করেছেন' অর্থাৎ নির্ধারণ করেছেন, আবার বলা হয়েছে যে 'আবশ্যক করেছেন'। তার উক্তি: 'সে যেন না দেয়' অর্থাৎ ওয়াজিবের অতিরিক্ত নয়, বরং কেবল ওয়াজিবটুকুই দেবে। আর বিনতে মাখাদকে 'মাদি' এবং ইবনে লাবুনকে 'নর' হিসেবে নির্দিষ্ট করা হয়েছে তাকিদ বা গুরুত্ব প্রদানের জন্য, যেমনটি বলা হয় 'আমি আমার নিজের চোখে দেখেছি' বা 'নিজের কানে শুনেছি'। কোনো সংখ্যার ভগ্নাংশকে পূর্ণ এককের সমতুল্য ধরা হয়নি। আবু দাউদে ইবনে ওমরের বর্ণনায় 'এক' এর কথা স্পষ্টভাবে উল্লেখ আছে যা আনাস (রা.)-এর হাদিসকে সীমাবদ্ধ (মুকাইয়্যাদ) করে। গ্রন্থকারের উক্তি: 'অতঃপর প্রতি চল্লিশে' শেষ পর্যন্ত—এর দ্বারা তাঁর উদ্দেশ্য হলো ওয়াজিবের পরিমাণ নয় বৃদ্ধি পেলে পরিবর্তিত হবে, এরপর দশ বৃদ্ধিতে; কারণ হিসাবের এই সামঞ্জস্য একশ একুশের পরেই সম্ভব হয়। যদি কেউ ছিচল্লিশটির ক্ষেত্রে হিক্কাহর পরিবর্তে দুটি বিনতে লাবুন প্রদান করে, অথবা একষট্টিটির ক্ষেত্রে জাযআহ্র পরিবর্তে দুটি হিক্কাহ বা দুটি বিনতে লাবুন প্রদান করে, তবে রওদাহ-র অতিরিক্ত বর্ণনা অনুযায়ী বিশুদ্ধ মতানুসারে তা যথেষ্ট হবে; কারণ এই দুটি অতিরিক্ত পরিমাণের জন্য যথেষ্ট হয়। (বিনতে মাখাদ হলো যার বয়স এক বছর পূর্ণ হয়েছে) এবং দ্বিতীয় বছরে পদার্পণ করেছে।
এটির এই নামকরণ করা হয়েছে কারণ এর মা জন্মের এক বছর পর পুনরায় গর্ভধারণের (মাখাদ) সময় হয়েছে, অর্থাৎ সে গর্ভবতী উষ্ট্রীদের অন্তর্ভুক্ত হয়েছে। (আর লাবুন হলো যার বয়স দুই বছর পূর্ণ হয়েছে) এবং তৃতীয় বছরে পদার্পণ করেছে।
একে এই নামে ডাকা হয় কারণ এর মা পুনরায় বাচ্চা প্রসব করে দুগ্ধবতী (লাবুন) হওয়ার সময় হয়েছে। (আর হিক্কাহ) হলো যার (তিন বছর) পূর্ণ হয়েছে এবং চতুর্থ বছরে পদার্পণ করেছে। একে এই নামে অভিহিত করা হয়েছে কারণ সে আরোহণের উপযুক্ত হয়েছে এবং তার উপর বোঝা চাপানোর যোগ্যতা অর্জন করেছে; এবং এ কারণে যে সে—
[হাশিয়াশ শুবরামান্লিসি]
সেসব প্রকারের বর্ণনার ওপর যার মধ্যে যাকাত ওয়াজিব হয় এবং যা বের করা হবে তার পরিমাণ নির্ধারণ করেছেন; কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামই তা স্পষ্টভাবে বর্ণনা করেছেন। আর আল্লাহর নির্দেশ ছিল অস্পষ্ট (মুজমাল), যেখানে তিনি বলেছেন: {তাদের সম্পদ থেকে সদকা গ্রহণ করুন যা তাদের পবিত্র করবে} [আত-তাওবাহ: ১০৩] আয়াত শেষ পর্যন্ত।
[ফায়দা] শায়খ তাজউদ্দীন ইবনে আতাউল্লাহ 'আত-তানভীর' গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন যে, নবীদের ওপর যাকাত ওয়াজিব নয়; কারণ আল্লাহর সাথে তাঁদের কোনো মালিকানা নেই। তাঁরা কেবল তাঁদের কাছে যা থাকত সেগুলোকে আমানত হিসেবে প্রত্যক্ষ করতেন, যা সঠিক সময়ে ব্যয় করতেন এবং অযোগ্য ক্ষেত্রে তা প্রদান থেকে বিরত থাকতেন। তদুপরি, যাকাত হলো তার জন্য পবিত্রতা যার ওপর তা ওয়াজিব হয়েছে তার সম্ভাব্য ত্রুটি থেকে, অথচ নবীরা তাঁদের নিষ্পাপত্বের (ইসমাাহ) কারণে যাবতীয় কলুষতা থেকে মুক্ত। সুয়ূতী এটি 'আল-খাসাইসুল সুগরা' গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন। তবে আল-মুনাবী এর ব্যাখ্যায় বলেছেন: আপনি যেমনটি দেখছেন, ইবনে আতাউল্লাহ এটি তাঁর ইমামের (মালিকি) মাযহাবের ওপর ভিত্তি করে বলেছেন যে নবীরা মালিক হন না, কিন্তু শাফিয়ী মাযহাব এর বিপরীত।
দরসের সময় শিহাবুর রামলির ফাতাওয়া থেকে নবীদের ওপর যাকাত ওয়াজিব হওয়ার মতটি উদ্ধৃত করা হয়েছে। (তার উক্তি: তাকিদ হিসেবে যেমন বলা হয় ইত্যাদি) এর চেয়ে উত্তম হলো এই ফায়দা দেওয়া যে, এটি নর জাতীয়কে অন্তর্ভুক্ত করার সংশয় দূর করে; কারণ ইবন (পুত্র) এবং বিনত (কন্যা) উভয় শব্দই কখনো 'সন্তান' অর্থে ব্যবহৃত হয় যেমনটি 'বিনতে ইরস' বা 'ইবনে আওয়া' (শিয়াল) এর ক্ষেত্রে দেখা যায়; কারণ এগুলোর প্রতিটি নির্দিষ্ট একটি প্রজাতির নাম। (তার উক্তি: কারণ এ দুটি অতিরিক্তের জন্য যথেষ্ট হয়) এখান থেকে বোঝা যায় যে, যদি কেউ ছত্রিশটির পরিবর্তে দুটি বিনতে মাখাদ দেয় তবে তা যথেষ্ট হবে না; কারণ দুটি বিনতে মাখাদ কোনো সংখ্যাতেই ওয়াজিব হয় না। (তার উক্তি: ফলে সে মাখাদ-এর অন্তর্ভুক্ত হয়) অর্থাৎ গর্ভবতীদের অন্তর্ভুক্ত হয়।
অর্থাৎ, সে অনুযায়ী তাদের বক্তব্য 'বিনতে মাখাদ'-এ মাখাদ দ্বারা হয় প্রজাতি উদ্দেশ্য, অথবা এখানে শব্দ উহ্য আছে যার তকদির হলো 'মাখাদভুক্ত উষ্ট্রীর কন্যা'। অন্যথায় কিয়াস বা ব্যাকরণগত নিয়ম অনুযায়ী তা 'বিনতে মাখিদ' (গর্ভবতীর কন্যা) হওয়া উচিত ছিল।
মুখতার গ্রন্থে আছে: মাখাদ (যবর সহকারে) মানে প্রসব বেদনা। গর্ভবতী যখন প্রসব বেদনায় আক্রান্ত হয় তখন তাকে মাখিদ বলা হয়। আবার মাখাদ মানে গর্ভবতী উষ্ট্রীসমূহও হয়।
এটি প্রমাণ করে যে, মাখাদ শব্দটি প্রসব বেদনা এবং গর্ভবতী উষ্ট্রী—উভয় অর্থেই ব্যবহৃত হয়।
[হাশিয়া আল-রাশিদী]
[দ্বিতীয় শর্ত: নিসাব]
(তার উক্তি: আর একটির অংশকে একটির সমতুল্য করা হয়নি) অর্থাৎ বলা হবে না যে যখন প্রথম নিসাবে পঁয়ত্রিশের পর সামান্য অংশও বৃদ্ধি পাবে তখনই বিনতে লাবুন ওয়াজিব হবে। (তার উক্তি: একটির স্পষ্ট উল্লেখ) অর্থাৎ তার এই উক্তিতে: 'যখন একশ বিশের অধিক হবে'।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 46)