بِالنِّسْبَةِ لِلتَّفْوِيضِ لِغَيْرِ الْجِنْسِ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ الْمَيِّتِ، أَمَّا هُوَ بِدُونِ تَفْوِيضٍ فَمَنْدُوبٌ.
(وَلَا يُقَرَّبُ الْمُحْرِمُ طِيبًا) إذَا مَاتَ أَيْ يَحْرُمُ تَطْيِيبُهُ وَطَرْحُ الْكَافُورِ فِي مَاءِ غُسْلِهِ كَمَا يَمْتَنِعُ فِعْلُهُ فِي كَفَنِهِ كَمَا مَرَّ (وَلَا يُؤْخَذُ شَعْرُهُ وَظُفْرُهُ) أَيْ يَحْرُمُ إزَالَةُ ذَلِكَ مِنْهُ إبْقَاءً لِإِثْرِ الْإِحْرَامِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا فِدْيَةَ عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْغَزِّيِّ وَذَهَبَ الْبُلْقِينِيُّ إلَى أَنَّ الَّذِي نَعْتَقِدُهُ إيجَابُهَا عَلَى الْفَاعِلِ كَمَا لَوْ حَلَقَ شَعْرَ نَائِمٍ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ النَّائِمَ بِصَدَدِ عَوْدِهِ إلَى الْفَهْمِ وَلِهَذَا ذَهَبَ جَمَاعَةٌ إلَى تَكْلِيفِهِ بِخِلَافِ الْمَيِّتِ، ثُمَّ مَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ فِيمَا قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ أَمَّا بَعْدَهُ فَهُوَ كَغَيْرِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ وَلَا بَأْسَ بِالْبَخُورِ عِنْدَ غُسْلِهِ كَجُلُوسِ الْحَيِّ عِنْدَ الْعَطَّارِ وَلَا يَأْتِي هُنَا مَا قِيلَ مِنْ كَرَاهَةِ جُلُوسِهِ عِنْدَ الْعَطَّارِ بِقَصْدِ الرَّائِحَةِ لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ هُنَا بِخِلَافِ مَا هُنَاكَ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ حَلْقِ رَأْسِهِ إذَا مَاتَ وَبَقِيَ عَلَيْهِ الْحَلْقُ لِيَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحْرِمًا وَهُوَ ظَاهِرٌ لِانْقِطَاعِ تَكْلِيفِهِ فَلَا يُطْلَبُ مِنْهُ حَلْقٌ وَلَا يَقُومُ غَيْرُهُ بِهِ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ طَوَافٌ، أَوْ سَعْيٌ (وَتُطَيَّبُ الْمُعْتَدَّةُ) الْمُحَدَّةُ (فِي الْأَصَحِّ) أَيْ لَا يَحْرُمُ تَطْيِيبُهَا؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ عَلَيْهَا إنَّمَا كَانَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الرِّجَالِ وَلِلتَّفَجُّعِ عَنْ الزَّوْجِ وَقَدْ زَالَا بِالْمَوْتِ وَالثَّانِي يَحْرُمُ قِيَاسًا عَلَى الْمُحْرِمِ وَرُدَّ بِأَنَّ التَّحْرِيمَ فِي الْمُحْرِمِ كَانَ لِحَقِّ اللَّهِ وَلَا يَزُولُ بِالْمَوْتِ.
(وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ فِي غَيْرِ) الْمَيِّتِ (الْمُحْرِمِ أَخْذُ ظُفْرِهِ وَشَعْرِ إبْطِهِ وَعَانَتِهِ وَشَارِبِهِ) لِعَدَمِ وُرُودِ نَهْيٍ فِيهِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَا يُسْتَحَبُّ، قَالَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ إنَّهُ يُسْتَحَبُّ كَالْحَيِّ وَالْقَدِيمِ أَنَّهُ يُكْرَهُ وَرَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ (قُلْت: الْأَظْهَرُ كَرَاهَتُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَإِنْ اعْتَادَ إزَالَتَهُ حَيًّا؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الْمَيِّتِ مُحْتَرَمَةٌ فَلَا تُنْتَهَكُ بِذَلِكَ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ بَلْ ثَبَتَ الْأَمْرُ بِالْإِسْرَاعِ الْمُنَافِي لِذَلِكَ؛ وَلِأَنَّ مَصِيرَهُ إلَى الْبِلَى وَصَحَّ النَّهْيُ عَنْ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، وَنَقَلَ فِي الْمَجْمُوعِ الْكَرَاهَةَ عَنْ الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ فَهُوَ جَدِيدٌ أَيْضًا وَالصَّحِيحُ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فَاسِقًا وَلَا صَبِيًّا وَإِنْ مَيَّزَ عَلَى الْأَوْجَهِ اهـ.
وَيُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ مُكَلَّفًا إلَخْ (قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلتَّفْوِيضِ لِغَيْرِ الْجِنْسِ) فَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوْصَى أَنْ تُغَسِّلَهُ زَوْجَتَهُ فَفَعَلَتْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ تَفْوِيضٌ، إذْ صُورَةُ التَّفْوِيضِ أَنْ يَمْتَنِعَ مَنْ لَهُ الْحَقُّ مِنْ الْفِعْلِ وَيُفَوِّضَهُ لِغَيْرِهِ (قَوْلُهُ أَمَّا هُوَ) أَيْ التَّرْتِيبُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي تَرْكِهِ تَفْوِيضٌ فَفِيهِ مُسَامَحَةٌ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤْخَذُ شَعْرُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ: ثُمَّ إنْ أُخِذَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ أَوْ اُنْتُتِفَ بِتَسْرِيحٍ أَوْ نَحْوِهِ صُرَّ فِي كَفَنِهِ لِيُدْفَنَ مَعَهُ اهـ. وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ صُرَّ إلَخْ صَرُّهُ فِي كَفَنِهِ وَدَفْنُهُ مَعَهُ سُنَّةٌ. وَأَمَّا أَصْلُ دَفْنِهِ فَوَاجِبٌ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا انْفَصَلَ مِنْ الْمَيِّتِ أَوْ مِنْ حَيٍّ وَمَاتَ عَقِبَ انْفِصَالِهِ مِنْ شَعْرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ يَسِيرًا يَجِبُ دَفْنُهُ، لَكِنَّ الْأَفْضَلَ صَرُّهُ فِي كَفَنِهِ وَدَفْنُهُ مَعَهُ م ر اهـ. وَتَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُرَدُّ الْمُنْتَتَفُ إلَيْهِ. وَأَمَّا دَفْنُهُ فَسَيَأْتِي، وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْهُ مَا لَوْ تَقَطَّعَتْ مَصَارِينُ الْمَيِّتِ وَنَزَلَتْ فَيَجِبُ دَفْنُهَا، وَيُسَنُّ كَوْنُهَا مَعَهُ فِي كَفَنِهِ (قَوْلُهُ: لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ) لَفْظُهُ «لَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» اهـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ. وَعِبَارَةُ الْبُخَارِيِّ: «لَا تَمَسُّوهُ طِيبًا» ، وَبِلَفْظٍ: «وَلَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ» اهـ. وَضَبَطَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ شَارِحُهُ بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَالْمِيمِ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَلَهُ بِضَمِّهَا وَكَسْرِ الْمِيمِ فِي اللَّفْظَيْنِ اهـ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمَيِّتِ) أَيْ فَلَا تَجِبُ الْفِدْيَةُ عَلَى الْفَاعِلِ بِهِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ مَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ حُرْمَةِ التَّطْيِيبِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَلَا بَأْسَ بِالْبَخُورِ عِنْدَ غُسْلِهِ) أَيْ بَلْ وَلَا قَبْلَهُ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ فِي قَوْلِهِ بَلْ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ يُسَنُّ أَنْ يُبَخَّرَ عِنْدَهُ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا يَقُومُ غَيْرُهُ بِهِ) هَلْ الْمُرَادُ لَا يَجُوزُ أَوْ لَا يُطْلَبُ اهـ سم عَلَى بَهْجَةٍ. وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ الْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ أَيْ لَا يَحْرُمُ تَطْيِيبُهَا) أَيْ وَيَنْبَغِي كَرَاهَتُهُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ (قَوْلُهُ: وَصَحَّ النَّهْيُ عَنْ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ) وَهُوَ مَا لَمْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ حَلْقِ رَأْسِهِ إلَخْ) قَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِ بِقَوْلِهِ لِيَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحْرِمًا حُرْمَةُ الْحَلْقِ وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِ ثَانِيًا بِقَوْلِهِ لِانْقِطَاعِ تَكْلِيفِهِ فَلَا يُطْلَبُ إلَخْ أَنَّ الْمَمْنُوعَ إنَّمَا هُوَ طَلَبُ الْحَلْقِ لَا أَصْلُهُ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ لَا يَخْفَى مَا فِي عِبَارَتِهِ هَذِهِ مِنْ الْحَزَازَةِ.
(وَلَا يُقَرَّبُ الْمُحْرِمُ طِيبًا) إذَا مَاتَ أَيْ يَحْرُمُ تَطْيِيبُهُ وَطَرْحُ الْكَافُورِ فِي مَاءِ غُسْلِهِ كَمَا يَمْتَنِعُ فِعْلُهُ فِي كَفَنِهِ كَمَا مَرَّ (وَلَا يُؤْخَذُ شَعْرُهُ وَظُفْرُهُ) أَيْ يَحْرُمُ إزَالَةُ ذَلِكَ مِنْهُ إبْقَاءً لِإِثْرِ الْإِحْرَامِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا فِدْيَةَ عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْغَزِّيِّ وَذَهَبَ الْبُلْقِينِيُّ إلَى أَنَّ الَّذِي نَعْتَقِدُهُ إيجَابُهَا عَلَى الْفَاعِلِ كَمَا لَوْ حَلَقَ شَعْرَ نَائِمٍ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ النَّائِمَ بِصَدَدِ عَوْدِهِ إلَى الْفَهْمِ وَلِهَذَا ذَهَبَ جَمَاعَةٌ إلَى تَكْلِيفِهِ بِخِلَافِ الْمَيِّتِ، ثُمَّ مَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ فِيمَا قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ أَمَّا بَعْدَهُ فَهُوَ كَغَيْرِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ وَلَا بَأْسَ بِالْبَخُورِ عِنْدَ غُسْلِهِ كَجُلُوسِ الْحَيِّ عِنْدَ الْعَطَّارِ وَلَا يَأْتِي هُنَا مَا قِيلَ مِنْ كَرَاهَةِ جُلُوسِهِ عِنْدَ الْعَطَّارِ بِقَصْدِ الرَّائِحَةِ لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ هُنَا بِخِلَافِ مَا هُنَاكَ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ حَلْقِ رَأْسِهِ إذَا مَاتَ وَبَقِيَ عَلَيْهِ الْحَلْقُ لِيَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحْرِمًا وَهُوَ ظَاهِرٌ لِانْقِطَاعِ تَكْلِيفِهِ فَلَا يُطْلَبُ مِنْهُ حَلْقٌ وَلَا يَقُومُ غَيْرُهُ بِهِ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ طَوَافٌ، أَوْ سَعْيٌ (وَتُطَيَّبُ الْمُعْتَدَّةُ) الْمُحَدَّةُ (فِي الْأَصَحِّ) أَيْ لَا يَحْرُمُ تَطْيِيبُهَا؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ عَلَيْهَا إنَّمَا كَانَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الرِّجَالِ وَلِلتَّفَجُّعِ عَنْ الزَّوْجِ وَقَدْ زَالَا بِالْمَوْتِ وَالثَّانِي يَحْرُمُ قِيَاسًا عَلَى الْمُحْرِمِ وَرُدَّ بِأَنَّ التَّحْرِيمَ فِي الْمُحْرِمِ كَانَ لِحَقِّ اللَّهِ وَلَا يَزُولُ بِالْمَوْتِ.
(وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ فِي غَيْرِ) الْمَيِّتِ (الْمُحْرِمِ أَخْذُ ظُفْرِهِ وَشَعْرِ إبْطِهِ وَعَانَتِهِ وَشَارِبِهِ) لِعَدَمِ وُرُودِ نَهْيٍ فِيهِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَا يُسْتَحَبُّ، قَالَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ إنَّهُ يُسْتَحَبُّ كَالْحَيِّ وَالْقَدِيمِ أَنَّهُ يُكْرَهُ وَرَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ (قُلْت: الْأَظْهَرُ كَرَاهَتُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَإِنْ اعْتَادَ إزَالَتَهُ حَيًّا؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الْمَيِّتِ مُحْتَرَمَةٌ فَلَا تُنْتَهَكُ بِذَلِكَ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ بَلْ ثَبَتَ الْأَمْرُ بِالْإِسْرَاعِ الْمُنَافِي لِذَلِكَ؛ وَلِأَنَّ مَصِيرَهُ إلَى الْبِلَى وَصَحَّ النَّهْيُ عَنْ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، وَنَقَلَ فِي الْمَجْمُوعِ الْكَرَاهَةَ عَنْ الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ فَهُوَ جَدِيدٌ أَيْضًا وَالصَّحِيحُ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فَاسِقًا وَلَا صَبِيًّا وَإِنْ مَيَّزَ عَلَى الْأَوْجَهِ اهـ.
وَيُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ مُكَلَّفًا إلَخْ (قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلتَّفْوِيضِ لِغَيْرِ الْجِنْسِ) فَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوْصَى أَنْ تُغَسِّلَهُ زَوْجَتَهُ فَفَعَلَتْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ تَفْوِيضٌ، إذْ صُورَةُ التَّفْوِيضِ أَنْ يَمْتَنِعَ مَنْ لَهُ الْحَقُّ مِنْ الْفِعْلِ وَيُفَوِّضَهُ لِغَيْرِهِ (قَوْلُهُ أَمَّا هُوَ) أَيْ التَّرْتِيبُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي تَرْكِهِ تَفْوِيضٌ فَفِيهِ مُسَامَحَةٌ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤْخَذُ شَعْرُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ: ثُمَّ إنْ أُخِذَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ أَوْ اُنْتُتِفَ بِتَسْرِيحٍ أَوْ نَحْوِهِ صُرَّ فِي كَفَنِهِ لِيُدْفَنَ مَعَهُ اهـ. وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ صُرَّ إلَخْ صَرُّهُ فِي كَفَنِهِ وَدَفْنُهُ مَعَهُ سُنَّةٌ. وَأَمَّا أَصْلُ دَفْنِهِ فَوَاجِبٌ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا انْفَصَلَ مِنْ الْمَيِّتِ أَوْ مِنْ حَيٍّ وَمَاتَ عَقِبَ انْفِصَالِهِ مِنْ شَعْرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ يَسِيرًا يَجِبُ دَفْنُهُ، لَكِنَّ الْأَفْضَلَ صَرُّهُ فِي كَفَنِهِ وَدَفْنُهُ مَعَهُ م ر اهـ. وَتَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُرَدُّ الْمُنْتَتَفُ إلَيْهِ. وَأَمَّا دَفْنُهُ فَسَيَأْتِي، وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْهُ مَا لَوْ تَقَطَّعَتْ مَصَارِينُ الْمَيِّتِ وَنَزَلَتْ فَيَجِبُ دَفْنُهَا، وَيُسَنُّ كَوْنُهَا مَعَهُ فِي كَفَنِهِ (قَوْلُهُ: لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ) لَفْظُهُ «لَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» اهـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ. وَعِبَارَةُ الْبُخَارِيِّ: «لَا تَمَسُّوهُ طِيبًا» ، وَبِلَفْظٍ: «وَلَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ» اهـ. وَضَبَطَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ شَارِحُهُ بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَالْمِيمِ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَلَهُ بِضَمِّهَا وَكَسْرِ الْمِيمِ فِي اللَّفْظَيْنِ اهـ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمَيِّتِ) أَيْ فَلَا تَجِبُ الْفِدْيَةُ عَلَى الْفَاعِلِ بِهِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ مَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ حُرْمَةِ التَّطْيِيبِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَلَا بَأْسَ بِالْبَخُورِ عِنْدَ غُسْلِهِ) أَيْ بَلْ وَلَا قَبْلَهُ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ فِي قَوْلِهِ بَلْ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ يُسَنُّ أَنْ يُبَخَّرَ عِنْدَهُ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا يَقُومُ غَيْرُهُ بِهِ) هَلْ الْمُرَادُ لَا يَجُوزُ أَوْ لَا يُطْلَبُ اهـ سم عَلَى بَهْجَةٍ. وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ الْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ أَيْ لَا يَحْرُمُ تَطْيِيبُهَا) أَيْ وَيَنْبَغِي كَرَاهَتُهُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ (قَوْلُهُ: وَصَحَّ النَّهْيُ عَنْ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ) وَهُوَ مَا لَمْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ حَلْقِ رَأْسِهِ إلَخْ) قَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِ بِقَوْلِهِ لِيَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحْرِمًا حُرْمَةُ الْحَلْقِ وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِ ثَانِيًا بِقَوْلِهِ لِانْقِطَاعِ تَكْلِيفِهِ فَلَا يُطْلَبُ إلَخْ أَنَّ الْمَمْنُوعَ إنَّمَا هُوَ طَلَبُ الْحَلْقِ لَا أَصْلُهُ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ لَا يَخْفَى مَا فِي عِبَارَتِهِ هَذِهِ مِنْ الْحَزَازَةِ.
ভিন্ন লিঙ্গের ব্যক্তির কাছে দায়িত্ব অর্পণের বিষয়টি মৃত ব্যক্তির অধিকার ক্ষুণ্ণ করার শামিল হওয়ার কারণে তা বর্জনীয়; তবে দায়িত্ব অর্পণ ব্যতীত তা মুস্তাহাব।
(ইহরাম অবস্থায় থাকা মৃত ব্যক্তির কাছে সুগন্ধি আনা যাবে না) যখন সে মৃত্যুবরণ করে। অর্থাৎ তাকে সুগন্ধি লাগানো এবং তার গোসলের পানিতে কর্পূর মেশানো হারাম, যেমনটি তার কাফনের ক্ষেত্রেও নিষিদ্ধ করা হয়েছে যা ইতিপূর্বে আলোচিত হয়েছে। (তার চুল ও নখ কাটা যাবে না) অর্থাৎ ইহরামের চিহ্ন অবশিষ্ট রাখার জন্য মৃত ব্যক্তি থেকে এগুলো দূর করা হারাম। কেননা সহীহাইন (বুখারী ও মুসলিম)-এর হাদীসে এসেছে, "নিশ্চয়ই সে কিয়ামতের দিন তালবিয়াহ পাঠরত অবস্থায় পুনরুত্থিত হবে।" কিয়াস বা যুক্তি অনুসারে এমনটি তৈরিকারীর ওপর কোনো ফিদিয়া ওয়াজিব হবে না, যদিও আল-গাজ্জী এ বিষয়ে ভিন্নমত পোষণ করেছেন। আল-বুলকিনী এই মত পোষণ করেছেন যে, আমাদের বিশ্বাস অনুযায়ী এটি সম্পাদনকারীর ওপর ফিদিয়া ওয়াজিব হওয়া উচিত, যেমনটি ঘুমন্ত ব্যক্তির চুল কাটার ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। এই দুইয়ের মধ্যে পার্থক্য হলো, ঘুমন্ত ব্যক্তি পুনরায় সজাগ হওয়ার এবং বোঝার অবস্থায় থাকে, যে কারণে একদল আলিম তাকে শরয়ী বিধিবিধানের আওতাভুক্ত মনে করেন, যা মৃত ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য নয়। অতঃপর ইতিপূর্বে যা নির্ধারিত হয়েছে তা প্রথম তাহাল্লুল (ইহরাম ত্যাগের প্রথম পর্যায়) এর পূর্ব পর্যন্ত সীমাবদ্ধ। তবে এর পরবর্তী সময় হলে সে সাধারণ মৃত ব্যক্তির ন্যায় গণ্য হবে, যা নিজ অধ্যায়ে আলোচিত হবে। তার গোসলের সময় ধূপ বা আগরবাতি জ্বালাতে কোনো অসুবিধা নেই, যেমনটি কোনো জীবিত ব্যক্তি সুগন্ধি বিক্রেতার কাছে বসলে হয়। সুগন্ধির উদ্দেশ্যে সুগন্ধি বিক্রেতার নিকট বসা মাকরূহ হওয়ার যে বক্তব্য রয়েছে তা এখানে প্রযোজ্য হবে না; কারণ এখানে এর প্রয়োজন রয়েছে যা সেখানে নেই। ফকীহগণের বক্তব্যের সারকথা হলো, যদি কেউ ইহরাম অবস্থায় মৃত্যুবরণ করে এবং তার মাথার চুল মুণ্ডন করা বাকি থাকে, তবে তার মাথা মুণ্ডন করা হবে না যাতে সে কিয়ামতের দিন মুহরিম অবস্থায় উপস্থিত হতে পারে। বিষয়টি সুস্পষ্ট, কারণ মৃত্যুর ফলে তার ওপর শরয়ী দায়িত্ব শেষ হয়ে গেছে; তাই তার নিকট মুণ্ডন দাবি করা হবে না এবং অন্য কেউও তার পক্ষ থেকে এটি করবে না, যেমনটি তার ওপর তাওয়াফ বা সাঈ বাকি থাকলেও করা হয় না। (ইদ্দত পালনকারী) শোকাতুর নারী (বিশুদ্ধতর মত অনুযায়ী সুগন্ধি ব্যবহার করবে)। অর্থাৎ তাকে সুগন্ধি লাগানো হারাম নয়; কারণ তার জন্য সুগন্ধি হারাম হওয়ার কারণ ছিল পরপুরুষ থেকে বেঁচে থাকা এবং স্বামীর জন্য শোক প্রকাশ করা, যা মৃত্যুর ফলে দূরীভূত হয়েছে। দ্বিতীয় মতানুসারে, মুহরিমের সাথে তুলনা করে এটি হারাম বলা হয়েছে। তবে এই যুক্তি খণ্ডন করা হয়েছে এই বলে যে, মুহরিমের ক্ষেত্রে এই নিষেধাজ্ঞা ছিল আল্লাহর হকের কারণে, যা মৃত্যুর মাধ্যমে শেষ হয়ে যায় না।
(ইমাম শাফিঈ রহ.-এর নতুন মত বা কওল জাদীদ অনুসারে ইহরাম অবস্থায় নেই এমন) মৃত ব্যক্তির (নখ কাটা, বগলের চুল ও নাভির নিচের চুল পরিষ্কার করা এবং গোঁফ ছাঁটা মাকরূহ নয়); কারণ এ বিষয়ে কোনো নিষেধাজ্ঞা বর্ণিত হয়নি। ইমাম রাফেঈ বলেছেন: এটি মুস্তাহাবও নয়। রওজায় অধিকাংশ আলিমের সূত্রে বলা হয়েছে যে, জীবিত ব্যক্তির ন্যায় এটিও মুস্তাহাব। আর প্রাচীন মত বা কওল কাদীম হলো এটি মাকরূহ। গ্রন্থকার এটিকেই প্রধান্য দিয়ে বলেছেন: (আমি বলছি: অধিকতর স্পষ্ট মত হলো এটি মাকরূহ হওয়া, আর আল্লাহই ভালো জানেন)। যদিও জীবিত অবস্থায় তার এগুলো দূর করার অভ্যাস থেকে থাকে; কারণ মৃত ব্যক্তির শরীরের অঙ্গ-প্রত্যঙ্গ সম্মানার্হ, তাই এমন আচরণের মাধ্যমে তার মর্যাদা ক্ষুণ্ণ করা যাবে না। অধিকন্তু এ বিষয়ে কোনো দলীল সাব্যস্ত হয়নি, বরং দ্রুত দাফন করার নির্দেশ রয়েছে যা এই কাজের পরিপন্থী। তাছাড়া শরীরের এই অংশগুলো মাটির সাথে মিশে যাবে এবং নতুন আবিষ্কৃত কার্যাবলী সম্পর্কে নিষেধাজ্ঞা সহীহভাবে প্রমাণিত। আল-মাজমু গ্রন্থে 'উম্ম' এবং 'মুখতাসার' গ্রন্থ থেকে এর অপছন্দনীয়তা বর্ণিত হয়েছে, যা ইমাম শাফিঈর নতুন মতের অন্তর্ভুক্ত। রওজা গ্রন্থের সঠিক মত হলো যে...
--
[হাশিয়া আশ-শিবরামালসি]
অধিকতর শক্তিশালী মতানুসারে কোনো ফাসেক বা সমঝদার শিশুও নয়। সমাপ্ত।
এটি ব্যাখ্যাকারীর "মুকাল্লাফ" (শরয়ী দায়িত্বপ্রাপ্ত) সংক্রান্ত উক্তি থেকে বোঝা যায়। (তার উক্তি: ভিন্ন লিঙ্গের ব্যক্তির কাছে দায়িত্ব অর্পণের বিষয়টি) সুতরাং এতে ইতিপূর্বে বর্ণিত আবু বকর (রা.)-এর ঘটনার সাথে কোনো বৈপরীত্য দেখা দেয় না, যেখানে তিনি অসিয়ত করেছিলেন যেন তার স্ত্রী তাকে গোসল করান এবং তিনি তা করেছিলেন; কারণ এখানে দায়িত্ব অর্পণ পাওয়া যায়নি। কেননা দায়িত্ব অর্পণের রূপটি হলো যার অধিকার রয়েছে সে কাজটি করতে অস্বীকৃতি জানানো এবং অন্যের ওপর তা অর্পণ করা। (তার উক্তি: কিন্তু এটি) অর্থাৎ যদি দায়িত্ব অর্পণ না করে ধারাবাহিকতা বজায় রাখা হয়, তবে তাতে শিথিলতা রয়েছে; সুতরাং বিষয়টি ভেবে দেখুন।
(তার উক্তি: তার চুল কাটা যাবে না) শারহু বাহজাতিল কাবীর-এ বলা হয়েছে: অতঃপর যদি তার শরীরের কোনো অংশ কেটে নেয়া হয় বা চুল আঁচড়ানোর সময় উঠে আসে, তবে তা তার কাফনের কাপড়ে পেঁচিয়ে দেয়া হবে যাতে সেটি তার সাথেই দাফন করা হয়। সমাপ্ত। এর ওপর সামহুদী লিখেছেন, তার উক্তি: "কাফনে পেঁচানো ইত্যাদি" - কাফনে পেঁচিয়ে সাথে দাফন করা সুন্নাত। আর দাফন করা মূলগতভাবে ওয়াজিব। সারকথা হলো, মৃত ব্যক্তি থেকে যা বিচ্ছিন্ন হয়েছে অথবা জীবিত ব্যক্তি থেকে যা বিচ্ছিন্ন হয়েছে এবং তার পরপরই সে মারা গেছে—চাই তা চুল হোক বা অন্য কিছু, এমনকি অল্প পরিমাণ হলেও—তা দাফন করা ওয়াজিব। তবে উত্তম হলো তা কাফনের কাপড়ে পেঁচিয়ে তার সাথেই দাফন করা—মুহাম্মদ আর-রামলী। সমাপ্ত। এটি লেখকের উক্তির পরে "এবং বিচ্ছিন্ন অংশ তার দিকেই ফিরিয়ে দেয়া হবে" অংশে ইঙ্গিত করা হয়েছে। আর দাফনের বিষয়টি সামনে আসবে। "অন্য কিছু" বলতে যা বোঝানো হয়েছে তার মধ্যে রয়েছে যদি মৃত ব্যক্তির নাড়িভুঁড়ি ছিন্নভিন্ন হয়ে বেরিয়ে আসে, তবে তাও দাফন করা ওয়াজিব এবং তা তার কাফনের সাথে রাখা সুন্নাত। (তার উক্তি: সহীহাইন-এর হাদীসের কারণে) এর শব্দগুলো হলো: "তাকে সুগন্ধি স্পর্শ করিও না এবং তার মাথা আবৃত করিও না, কারণ সে কিয়ামতের দিন তালবিয়াহ পাঠরত অবস্থায় পুনরুত্থিত হবে।" সমাপ্ত—শারহুল মানহাজ। বুখারীর ভাষ্য হলো: "তাকে সুগন্ধি স্পর্শ করিও না।" আর অন্য শব্দে: "সুগন্ধি দ্বারা তাকে স্পর্শ করিও না।" সমাপ্ত। এর ব্যাখ্যাকারী কাসতাল্লানী 'তা' বর্ণে ফাতহাহ এবং 'মীম' বর্ণে ফাতহাহ দিয়ে আবু যার ছাড়া অন্য বর্ণনাকারীদের সূত্রে শব্দটিকে স্থির করেছেন; আর আবু যারের বর্ণনায় 'তা' বর্ণে যম্মাহ এবং 'মীম' বর্ণে কাসরাহ দিয়ে উভয় শব্দে বর্ণিত হয়েছে। সমাপ্ত। (তার উক্তি: মৃত ব্যক্তির ক্ষেত্রে ব্যতিক্রম) অর্থাৎ এটি সম্পাদনকারীর ওপর ফিদিয়া ওয়াজিব হবে না। (তার উক্তি: অতঃপর ইতিপূর্বে যা নির্ধারিত হয়েছে) অর্থাৎ সুগন্ধি হারাম হওয়া ইত্যাদি।
(তার উক্তি: গোসলের সময় আগরবাতি জ্বালাতে কোনো অসুবিধা নেই) অর্থাৎ বরং মৃত্যুর সময় থেকেই তা করা যাবে, যেমনটি আল-মাজমু' গ্রন্থে জনৈক শাফিঈ আলিমের সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যে, মৃত্যুর সময় থেকেই তার নিকট আগরবাতি জ্বালানো সুন্নাত। (তার উক্তি: এবং অন্য কেউ তার পক্ষ থেকে তা করবে না) এর দ্বারা কি এটি উদ্দেশ্য যে তা জায়েজ নয়, নাকি এটি যে তা চাওয়া হবে না? সমাপ্ত—সামহুদী আলা বাহজাহ। এর মূল বক্তব্য থেকে প্রথম অর্থটিই স্পষ্ট হয়। (তার উক্তি: অর্থাৎ তাকে সুগন্ধি লাগানো হারাম নয়) অর্থাৎ মতভেদ থেকে বাঁচার জন্য তা মাকরূহ হওয়া উচিত। (তার উক্তি: এবং নতুন আবিষ্কৃত কার্যাবলী সম্পর্কে নিষেধাজ্ঞা সহীহভাবে প্রমাণিত) আর তা হলো যা সাব্যস্ত হয়নি...
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তার উক্তি: ফকীহগণের বক্তব্যের সারকথা হলো তার মাথা মুণ্ডন না করা ইত্যাদি) কিয়ামতের দিন মুহরিম অবস্থায় উপস্থিত হওয়ার কারণ দর্শানোর মাধ্যমে মাথা মুণ্ডন করা হারাম হওয়া সাব্যস্ত হয়। আবার তাকলীফ বা শরয়ী দায়িত্ব শেষ হয়ে যাওয়ার দ্বিতীয় কারণ দর্শানোর মাধ্যমে এটি প্রতিভাত হয় যে, মাথা মুণ্ডন করা দাবিকৃত নয়, তবে মূল কাজ নিষিদ্ধ নয়। বিষয়টি পুনর্বিবেচনাযোগ্য। অতঃপর তার এই ইবারতের মধ্যে যে অসংগতি রয়েছে তা গোপন নয়।
(ইহরাম অবস্থায় থাকা মৃত ব্যক্তির কাছে সুগন্ধি আনা যাবে না) যখন সে মৃত্যুবরণ করে। অর্থাৎ তাকে সুগন্ধি লাগানো এবং তার গোসলের পানিতে কর্পূর মেশানো হারাম, যেমনটি তার কাফনের ক্ষেত্রেও নিষিদ্ধ করা হয়েছে যা ইতিপূর্বে আলোচিত হয়েছে। (তার চুল ও নখ কাটা যাবে না) অর্থাৎ ইহরামের চিহ্ন অবশিষ্ট রাখার জন্য মৃত ব্যক্তি থেকে এগুলো দূর করা হারাম। কেননা সহীহাইন (বুখারী ও মুসলিম)-এর হাদীসে এসেছে, "নিশ্চয়ই সে কিয়ামতের দিন তালবিয়াহ পাঠরত অবস্থায় পুনরুত্থিত হবে।" কিয়াস বা যুক্তি অনুসারে এমনটি তৈরিকারীর ওপর কোনো ফিদিয়া ওয়াজিব হবে না, যদিও আল-গাজ্জী এ বিষয়ে ভিন্নমত পোষণ করেছেন। আল-বুলকিনী এই মত পোষণ করেছেন যে, আমাদের বিশ্বাস অনুযায়ী এটি সম্পাদনকারীর ওপর ফিদিয়া ওয়াজিব হওয়া উচিত, যেমনটি ঘুমন্ত ব্যক্তির চুল কাটার ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। এই দুইয়ের মধ্যে পার্থক্য হলো, ঘুমন্ত ব্যক্তি পুনরায় সজাগ হওয়ার এবং বোঝার অবস্থায় থাকে, যে কারণে একদল আলিম তাকে শরয়ী বিধিবিধানের আওতাভুক্ত মনে করেন, যা মৃত ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য নয়। অতঃপর ইতিপূর্বে যা নির্ধারিত হয়েছে তা প্রথম তাহাল্লুল (ইহরাম ত্যাগের প্রথম পর্যায়) এর পূর্ব পর্যন্ত সীমাবদ্ধ। তবে এর পরবর্তী সময় হলে সে সাধারণ মৃত ব্যক্তির ন্যায় গণ্য হবে, যা নিজ অধ্যায়ে আলোচিত হবে। তার গোসলের সময় ধূপ বা আগরবাতি জ্বালাতে কোনো অসুবিধা নেই, যেমনটি কোনো জীবিত ব্যক্তি সুগন্ধি বিক্রেতার কাছে বসলে হয়। সুগন্ধির উদ্দেশ্যে সুগন্ধি বিক্রেতার নিকট বসা মাকরূহ হওয়ার যে বক্তব্য রয়েছে তা এখানে প্রযোজ্য হবে না; কারণ এখানে এর প্রয়োজন রয়েছে যা সেখানে নেই। ফকীহগণের বক্তব্যের সারকথা হলো, যদি কেউ ইহরাম অবস্থায় মৃত্যুবরণ করে এবং তার মাথার চুল মুণ্ডন করা বাকি থাকে, তবে তার মাথা মুণ্ডন করা হবে না যাতে সে কিয়ামতের দিন মুহরিম অবস্থায় উপস্থিত হতে পারে। বিষয়টি সুস্পষ্ট, কারণ মৃত্যুর ফলে তার ওপর শরয়ী দায়িত্ব শেষ হয়ে গেছে; তাই তার নিকট মুণ্ডন দাবি করা হবে না এবং অন্য কেউও তার পক্ষ থেকে এটি করবে না, যেমনটি তার ওপর তাওয়াফ বা সাঈ বাকি থাকলেও করা হয় না। (ইদ্দত পালনকারী) শোকাতুর নারী (বিশুদ্ধতর মত অনুযায়ী সুগন্ধি ব্যবহার করবে)। অর্থাৎ তাকে সুগন্ধি লাগানো হারাম নয়; কারণ তার জন্য সুগন্ধি হারাম হওয়ার কারণ ছিল পরপুরুষ থেকে বেঁচে থাকা এবং স্বামীর জন্য শোক প্রকাশ করা, যা মৃত্যুর ফলে দূরীভূত হয়েছে। দ্বিতীয় মতানুসারে, মুহরিমের সাথে তুলনা করে এটি হারাম বলা হয়েছে। তবে এই যুক্তি খণ্ডন করা হয়েছে এই বলে যে, মুহরিমের ক্ষেত্রে এই নিষেধাজ্ঞা ছিল আল্লাহর হকের কারণে, যা মৃত্যুর মাধ্যমে শেষ হয়ে যায় না।
(ইমাম শাফিঈ রহ.-এর নতুন মত বা কওল জাদীদ অনুসারে ইহরাম অবস্থায় নেই এমন) মৃত ব্যক্তির (নখ কাটা, বগলের চুল ও নাভির নিচের চুল পরিষ্কার করা এবং গোঁফ ছাঁটা মাকরূহ নয়); কারণ এ বিষয়ে কোনো নিষেধাজ্ঞা বর্ণিত হয়নি। ইমাম রাফেঈ বলেছেন: এটি মুস্তাহাবও নয়। রওজায় অধিকাংশ আলিমের সূত্রে বলা হয়েছে যে, জীবিত ব্যক্তির ন্যায় এটিও মুস্তাহাব। আর প্রাচীন মত বা কওল কাদীম হলো এটি মাকরূহ। গ্রন্থকার এটিকেই প্রধান্য দিয়ে বলেছেন: (আমি বলছি: অধিকতর স্পষ্ট মত হলো এটি মাকরূহ হওয়া, আর আল্লাহই ভালো জানেন)। যদিও জীবিত অবস্থায় তার এগুলো দূর করার অভ্যাস থেকে থাকে; কারণ মৃত ব্যক্তির শরীরের অঙ্গ-প্রত্যঙ্গ সম্মানার্হ, তাই এমন আচরণের মাধ্যমে তার মর্যাদা ক্ষুণ্ণ করা যাবে না। অধিকন্তু এ বিষয়ে কোনো দলীল সাব্যস্ত হয়নি, বরং দ্রুত দাফন করার নির্দেশ রয়েছে যা এই কাজের পরিপন্থী। তাছাড়া শরীরের এই অংশগুলো মাটির সাথে মিশে যাবে এবং নতুন আবিষ্কৃত কার্যাবলী সম্পর্কে নিষেধাজ্ঞা সহীহভাবে প্রমাণিত। আল-মাজমু গ্রন্থে 'উম্ম' এবং 'মুখতাসার' গ্রন্থ থেকে এর অপছন্দনীয়তা বর্ণিত হয়েছে, যা ইমাম শাফিঈর নতুন মতের অন্তর্ভুক্ত। রওজা গ্রন্থের সঠিক মত হলো যে...
--
[হাশিয়া আশ-শিবরামালসি]
অধিকতর শক্তিশালী মতানুসারে কোনো ফাসেক বা সমঝদার শিশুও নয়। সমাপ্ত।
এটি ব্যাখ্যাকারীর "মুকাল্লাফ" (শরয়ী দায়িত্বপ্রাপ্ত) সংক্রান্ত উক্তি থেকে বোঝা যায়। (তার উক্তি: ভিন্ন লিঙ্গের ব্যক্তির কাছে দায়িত্ব অর্পণের বিষয়টি) সুতরাং এতে ইতিপূর্বে বর্ণিত আবু বকর (রা.)-এর ঘটনার সাথে কোনো বৈপরীত্য দেখা দেয় না, যেখানে তিনি অসিয়ত করেছিলেন যেন তার স্ত্রী তাকে গোসল করান এবং তিনি তা করেছিলেন; কারণ এখানে দায়িত্ব অর্পণ পাওয়া যায়নি। কেননা দায়িত্ব অর্পণের রূপটি হলো যার অধিকার রয়েছে সে কাজটি করতে অস্বীকৃতি জানানো এবং অন্যের ওপর তা অর্পণ করা। (তার উক্তি: কিন্তু এটি) অর্থাৎ যদি দায়িত্ব অর্পণ না করে ধারাবাহিকতা বজায় রাখা হয়, তবে তাতে শিথিলতা রয়েছে; সুতরাং বিষয়টি ভেবে দেখুন।
(তার উক্তি: তার চুল কাটা যাবে না) শারহু বাহজাতিল কাবীর-এ বলা হয়েছে: অতঃপর যদি তার শরীরের কোনো অংশ কেটে নেয়া হয় বা চুল আঁচড়ানোর সময় উঠে আসে, তবে তা তার কাফনের কাপড়ে পেঁচিয়ে দেয়া হবে যাতে সেটি তার সাথেই দাফন করা হয়। সমাপ্ত। এর ওপর সামহুদী লিখেছেন, তার উক্তি: "কাফনে পেঁচানো ইত্যাদি" - কাফনে পেঁচিয়ে সাথে দাফন করা সুন্নাত। আর দাফন করা মূলগতভাবে ওয়াজিব। সারকথা হলো, মৃত ব্যক্তি থেকে যা বিচ্ছিন্ন হয়েছে অথবা জীবিত ব্যক্তি থেকে যা বিচ্ছিন্ন হয়েছে এবং তার পরপরই সে মারা গেছে—চাই তা চুল হোক বা অন্য কিছু, এমনকি অল্প পরিমাণ হলেও—তা দাফন করা ওয়াজিব। তবে উত্তম হলো তা কাফনের কাপড়ে পেঁচিয়ে তার সাথেই দাফন করা—মুহাম্মদ আর-রামলী। সমাপ্ত। এটি লেখকের উক্তির পরে "এবং বিচ্ছিন্ন অংশ তার দিকেই ফিরিয়ে দেয়া হবে" অংশে ইঙ্গিত করা হয়েছে। আর দাফনের বিষয়টি সামনে আসবে। "অন্য কিছু" বলতে যা বোঝানো হয়েছে তার মধ্যে রয়েছে যদি মৃত ব্যক্তির নাড়িভুঁড়ি ছিন্নভিন্ন হয়ে বেরিয়ে আসে, তবে তাও দাফন করা ওয়াজিব এবং তা তার কাফনের সাথে রাখা সুন্নাত। (তার উক্তি: সহীহাইন-এর হাদীসের কারণে) এর শব্দগুলো হলো: "তাকে সুগন্ধি স্পর্শ করিও না এবং তার মাথা আবৃত করিও না, কারণ সে কিয়ামতের দিন তালবিয়াহ পাঠরত অবস্থায় পুনরুত্থিত হবে।" সমাপ্ত—শারহুল মানহাজ। বুখারীর ভাষ্য হলো: "তাকে সুগন্ধি স্পর্শ করিও না।" আর অন্য শব্দে: "সুগন্ধি দ্বারা তাকে স্পর্শ করিও না।" সমাপ্ত। এর ব্যাখ্যাকারী কাসতাল্লানী 'তা' বর্ণে ফাতহাহ এবং 'মীম' বর্ণে ফাতহাহ দিয়ে আবু যার ছাড়া অন্য বর্ণনাকারীদের সূত্রে শব্দটিকে স্থির করেছেন; আর আবু যারের বর্ণনায় 'তা' বর্ণে যম্মাহ এবং 'মীম' বর্ণে কাসরাহ দিয়ে উভয় শব্দে বর্ণিত হয়েছে। সমাপ্ত। (তার উক্তি: মৃত ব্যক্তির ক্ষেত্রে ব্যতিক্রম) অর্থাৎ এটি সম্পাদনকারীর ওপর ফিদিয়া ওয়াজিব হবে না। (তার উক্তি: অতঃপর ইতিপূর্বে যা নির্ধারিত হয়েছে) অর্থাৎ সুগন্ধি হারাম হওয়া ইত্যাদি।
(তার উক্তি: গোসলের সময় আগরবাতি জ্বালাতে কোনো অসুবিধা নেই) অর্থাৎ বরং মৃত্যুর সময় থেকেই তা করা যাবে, যেমনটি আল-মাজমু' গ্রন্থে জনৈক শাফিঈ আলিমের সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যে, মৃত্যুর সময় থেকেই তার নিকট আগরবাতি জ্বালানো সুন্নাত। (তার উক্তি: এবং অন্য কেউ তার পক্ষ থেকে তা করবে না) এর দ্বারা কি এটি উদ্দেশ্য যে তা জায়েজ নয়, নাকি এটি যে তা চাওয়া হবে না? সমাপ্ত—সামহুদী আলা বাহজাহ। এর মূল বক্তব্য থেকে প্রথম অর্থটিই স্পষ্ট হয়। (তার উক্তি: অর্থাৎ তাকে সুগন্ধি লাগানো হারাম নয়) অর্থাৎ মতভেদ থেকে বাঁচার জন্য তা মাকরূহ হওয়া উচিত। (তার উক্তি: এবং নতুন আবিষ্কৃত কার্যাবলী সম্পর্কে নিষেধাজ্ঞা সহীহভাবে প্রমাণিত) আর তা হলো যা সাব্যস্ত হয়নি...
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তার উক্তি: ফকীহগণের বক্তব্যের সারকথা হলো তার মাথা মুণ্ডন না করা ইত্যাদি) কিয়ামতের দিন মুহরিম অবস্থায় উপস্থিত হওয়ার কারণ দর্শানোর মাধ্যমে মাথা মুণ্ডন করা হারাম হওয়া সাব্যস্ত হয়। আবার তাকলীফ বা শরয়ী দায়িত্ব শেষ হয়ে যাওয়ার দ্বিতীয় কারণ দর্শানোর মাধ্যমে এটি প্রতিভাত হয় যে, মাথা মুণ্ডন করা দাবিকৃত নয়, তবে মূল কাজ নিষিদ্ধ নয়। বিষয়টি পুনর্বিবেচনাযোগ্য। অতঃপর তার এই ইবারতের মধ্যে যে অসংগতি রয়েছে তা গোপন নয়।
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 454)