-10 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلانِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُنَيْدِيُّ الْمُقْرِئُ الْعَسْقَلانِيُّ ، فِي سَنَةِ تِسْعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَانِ بْنِ شَدَّادٍ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ بِعَسْقَلانَ ، سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، عَن أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، جَالِسٌ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لِي: «يَا أَبَا ذَرٍّ ، لِكُلِّ شَيْءٍ تَحِيَّةٌ وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ رَكْعَتَانِ ، فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا» ، فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ أَمْشِي فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَمَرْتَنِي بِالصَّلاةِ ، فَمَا الصَّلاةُ؟ قَالَ: «خَيْرٌ مَوْضُوعٌ اسْتُكْثِرَ أَوِ اسْتُقِلَّ» ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَأَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ» ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُهُمْ إِيمَانًا؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» .
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَسْلَمُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ يَدِهِ وَلِسَانِهِ» .
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ» .
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ» .
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ ، قَالَ: «جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرُ» .
قَالَ: قُلْتُ: وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «فَرْضٌ مُجْزِئٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ» ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ مُسِرٍّ بِهِ إِلَى فَقِيرٍ» ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَغْلاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» .
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ» ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ شَيْءٍ أَعْظَمُ مَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: «آيَةُ الْكُرْسِيِّ يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُونَ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ تِلْكَ الْفَلاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ» .
قَالَ: قُلْتُ: فَبِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، فَكَمِ الأَنْبِيَاءُ؟ قَالَ: «مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا» .
قُلْتُ: فَكَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: «ثَلاثُمِائَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ، جَمٌّ غَفِيرٌ» .
قُلْتُ: فَمَنْ كَانَ أَوَّلَهُمْ؟ قَالَ: «آدَمُ» .
قَالَ: قُلْتُ: آدَمُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ثُمَّ سَوَّاهُ قُبْلا.
يَا أَبَا ذَرٍّ أَرْبَعَةٌ سِرْيَانِيُّونَ: آدَمُ وَشِيثُ وَخنوخُ ، وَهُوَ إِدْرِيسُ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ ، وَنُوحٌ ، وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: هُودٌ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَنَبِيُّكُمْ «.
يَعْنِي نَفْسَهُ ،» وَإِبْرَاهِيمُ مِنْ كُوثاريَا، وَسَائِرُهُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَأَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ آدَمُ ، وَآخِرُهُمْ أَنَا ، وَأَوَّلُ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى ، وَآخِرُهُمْ عِيسَى ".
قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمْ كِتَابًا أَنْزَلَهُ اللَّهُ؟ ، قَالَ: «مِائَةَ كِتَابٍ ، وَأَرْبَعَةَ كُتُبٍ ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى شِيثَ ابْنِ آدَمَ خَمْسِينَ صَحِيفَةً ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى خنوخَ، وَهُوَ إِدْرِيسُ، ثَلاثِينَ صَحِيفَةً ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشْرَ صَحَائِفَ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى مِنْ قَبْلِ التَّوْرَاةِ عَشْرَ صَحَائِفَ ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ» .
قَالَ: قُلْتُ: فَمَا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: «كَانَتْ أَمْثَالا كُلَّهَا ، كَانَ فِيهَا ، أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمَغْرُورُ ، إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَلَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لا أَرُدُّهَا ، وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ ، وَكَانَ فِيهَا عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ، سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ ، وَسَاعَةٌ يُفَكِّرُ فِي صُنْعِ اللَّهِ ، وَسَاعَةٌ يُحَدِّثُ فِيهَا نَفْسَهُ ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو بِذِي الْجَلالِ ، وَإِنَّ تِلْكَ السَّاعَةَ عَوْنٌ لَهُ عَلَى تِلْكَ السَّاعَاتِ ، وَكَانَ فِيهَا عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ ، أَنْ لا يَكُونَ طَاعِنًا إِلا فِي ثَلاثٍ ، تَزَوُّدٍ لِمعَادٍ ، وَمَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ ، وَلَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ ، وَكَانَ فِيهَا عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ مُقْبِلا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظًا لِلِسَانِهِ ، وَمَنْ حَسَبَ الْكَلامَ مِنْ عَمَلِهِ يُوشِكُ أَنْ يُقِلَّ الْكَلامَ إِلا فِيمَا يَعْنِيهِ» .
قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، فَمَا كَانَ فِي صُحُفِ مُوسَى ، قَالَ: «كَانَتْ عِبَرًا كُلَّهَا ، كَانَ فِيهَا عَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ هُوَ يَفْرَحُ ، وَعَجَبًا لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا وَهُوَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا ، وَعَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ هُوَ يَنْصَبُ ، وَعَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَدًا ، ثُمَّ هُوَ لا يَعْمَلُ» .
قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي هَلْ بَقِيَ مِمَّا كَانَ فِي صُحُفِهِمَا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا ذَرٍّ اقْرَأْ: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى {14} وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى {15} بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا {16} وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى {17} } [الأعلى: 14-17] يَعْنِي أَنَّ ذِكْرَ هَذِهِ الأَرْبَعِ آيَاتٍ فِي الصُّحُفِ الأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ ومُوسَى ، قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَوْصِنِي ، قَالَ: " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ، فَإِنَّهُ رَأْسُ أَمْرِكَ كُلِّهِ.
قَالَ: قُلْتُ: زِدْنِي ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ ، بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا ، فَإِنَّهُ يَذْكُرُكَ فِي السَّمَاءِ» .
قُلْتُ: زِدْنِي ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهَا رَهْبَانِيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ» .
قُلْتُ: زِدْنِي ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ ، فَإِنَّهَا مَطْرَدَةُ الشَّيْطَانِ ، وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى دِينِكَ» .
قُلْتُ: زِدْنِي قَالَ: «إِيَّاكَ وَزِيَادَةَ الضَّحِكِ ، فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ ، وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ» ، قُلْتُ: زِدْنِي ، قَالَ: «حِبَّ الْمَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ» ، قُلْتُ: زِدْنِي ، قَالَ: «انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ فِي دِينِكَ فَاقْتَدِ بِهِ» .
قُلْتُ: زِدْنِي قَالَ: «قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا» .
قُلْتُ: زِدْنِي ، قَالَ: «لا تَأْخُذُكَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ» .
قُلْتُ: زِدْنِي ، قَالَ: «صِلْ رَحِمَكَ ، وَإِنْ قَطَعُوكَ» .
قُلْتُ: زِدْنِي ، قَالَ: «لِيَرُدَّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْرِفُهُ مِنْ نَفْسِكَ ، وَكَفَى بِالْعَبْدِ عَيْبًا أَنْ يَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا يَجْهَلُ مِنْ نَفْسِهِ ، وَيَتَكَلَّفُ مَا لا يَعْنِيهِ ، يَا أَبَا ذَرٍّ لا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ ، وَلا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَلا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ»
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَسْلَمُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ يَدِهِ وَلِسَانِهِ» .
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ» .
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ» .
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ ، قَالَ: «جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرُ» .
قَالَ: قُلْتُ: وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «فَرْضٌ مُجْزِئٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ» ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ مُسِرٍّ بِهِ إِلَى فَقِيرٍ» ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَغْلاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» .
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ» ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ شَيْءٍ أَعْظَمُ مَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: «آيَةُ الْكُرْسِيِّ يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُونَ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ تِلْكَ الْفَلاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ» .
قَالَ: قُلْتُ: فَبِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، فَكَمِ الأَنْبِيَاءُ؟ قَالَ: «مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا» .
قُلْتُ: فَكَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: «ثَلاثُمِائَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ، جَمٌّ غَفِيرٌ» .
قُلْتُ: فَمَنْ كَانَ أَوَّلَهُمْ؟ قَالَ: «آدَمُ» .
قَالَ: قُلْتُ: آدَمُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ثُمَّ سَوَّاهُ قُبْلا.
يَا أَبَا ذَرٍّ أَرْبَعَةٌ سِرْيَانِيُّونَ: آدَمُ وَشِيثُ وَخنوخُ ، وَهُوَ إِدْرِيسُ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ ، وَنُوحٌ ، وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: هُودٌ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَنَبِيُّكُمْ «.
يَعْنِي نَفْسَهُ ،» وَإِبْرَاهِيمُ مِنْ كُوثاريَا، وَسَائِرُهُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَأَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ آدَمُ ، وَآخِرُهُمْ أَنَا ، وَأَوَّلُ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى ، وَآخِرُهُمْ عِيسَى ".
قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمْ كِتَابًا أَنْزَلَهُ اللَّهُ؟ ، قَالَ: «مِائَةَ كِتَابٍ ، وَأَرْبَعَةَ كُتُبٍ ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى شِيثَ ابْنِ آدَمَ خَمْسِينَ صَحِيفَةً ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى خنوخَ، وَهُوَ إِدْرِيسُ، ثَلاثِينَ صَحِيفَةً ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشْرَ صَحَائِفَ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى مِنْ قَبْلِ التَّوْرَاةِ عَشْرَ صَحَائِفَ ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ» .
قَالَ: قُلْتُ: فَمَا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: «كَانَتْ أَمْثَالا كُلَّهَا ، كَانَ فِيهَا ، أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمَغْرُورُ ، إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَلَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لا أَرُدُّهَا ، وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ ، وَكَانَ فِيهَا عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ، سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ ، وَسَاعَةٌ يُفَكِّرُ فِي صُنْعِ اللَّهِ ، وَسَاعَةٌ يُحَدِّثُ فِيهَا نَفْسَهُ ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو بِذِي الْجَلالِ ، وَإِنَّ تِلْكَ السَّاعَةَ عَوْنٌ لَهُ عَلَى تِلْكَ السَّاعَاتِ ، وَكَانَ فِيهَا عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ ، أَنْ لا يَكُونَ طَاعِنًا إِلا فِي ثَلاثٍ ، تَزَوُّدٍ لِمعَادٍ ، وَمَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ ، وَلَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ ، وَكَانَ فِيهَا عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ مُقْبِلا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظًا لِلِسَانِهِ ، وَمَنْ حَسَبَ الْكَلامَ مِنْ عَمَلِهِ يُوشِكُ أَنْ يُقِلَّ الْكَلامَ إِلا فِيمَا يَعْنِيهِ» .
قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، فَمَا كَانَ فِي صُحُفِ مُوسَى ، قَالَ: «كَانَتْ عِبَرًا كُلَّهَا ، كَانَ فِيهَا عَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ هُوَ يَفْرَحُ ، وَعَجَبًا لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا وَهُوَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا ، وَعَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ هُوَ يَنْصَبُ ، وَعَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَدًا ، ثُمَّ هُوَ لا يَعْمَلُ» .
قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي هَلْ بَقِيَ مِمَّا كَانَ فِي صُحُفِهِمَا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا ذَرٍّ اقْرَأْ: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى {14} وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى {15} بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا {16} وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى {17} } [الأعلى: 14-17] يَعْنِي أَنَّ ذِكْرَ هَذِهِ الأَرْبَعِ آيَاتٍ فِي الصُّحُفِ الأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ ومُوسَى ، قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَوْصِنِي ، قَالَ: " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ، فَإِنَّهُ رَأْسُ أَمْرِكَ كُلِّهِ.
قَالَ: قُلْتُ: زِدْنِي ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ ، بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا ، فَإِنَّهُ يَذْكُرُكَ فِي السَّمَاءِ» .
قُلْتُ: زِدْنِي ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهَا رَهْبَانِيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ» .
قُلْتُ: زِدْنِي ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ ، فَإِنَّهَا مَطْرَدَةُ الشَّيْطَانِ ، وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى دِينِكَ» .
قُلْتُ: زِدْنِي قَالَ: «إِيَّاكَ وَزِيَادَةَ الضَّحِكِ ، فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ ، وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ» ، قُلْتُ: زِدْنِي ، قَالَ: «حِبَّ الْمَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ» ، قُلْتُ: زِدْنِي ، قَالَ: «انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ فِي دِينِكَ فَاقْتَدِ بِهِ» .
قُلْتُ: زِدْنِي قَالَ: «قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا» .
قُلْتُ: زِدْنِي ، قَالَ: «لا تَأْخُذُكَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ» .
قُلْتُ: زِدْنِي ، قَالَ: «صِلْ رَحِمَكَ ، وَإِنْ قَطَعُوكَ» .
قُلْتُ: زِدْنِي ، قَالَ: «لِيَرُدَّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْرِفُهُ مِنْ نَفْسِكَ ، وَكَفَى بِالْعَبْدِ عَيْبًا أَنْ يَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا يَجْهَلُ مِنْ نَفْسِهِ ، وَيَتَكَلَّفُ مَا لا يَعْنِيهِ ، يَا أَبَا ذَرٍّ لا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ ، وَلا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَلا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ»
-১০ - আবু মুহাম্মাদ ইসমাঈল ইবন রাজা ইবন সাঈদ ইবন আব্দুল্লাহ আল-আসকালানি আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তাঁকে পড়ে শোনানো হয়েছে আর আমি শুনছিলাম, তিনি বলেন: আবু বকর মুহাম্মাদ ইবন আহমাদ আল-জুনাইদি আল-মুকরি আল-আসকালানি আমাদের সংবাদ দিয়েছেন ৩৯০ হিজরি সালে, তিনি বলেন: আবু মুহাম্মাদ আব্দুল্লাহ ইবন আবান ইবন শাদ্দাদ আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, তাঁকে পড়ে শোনানো হয়েছে এবং আমি উপস্থিত থেকে শুনছিলাম ৩২৩ হিজরি সালে আসকালানে, তিনি বলেন: আবু দিরদা হাশিম ইবন মুহাম্মাদ আল-আনসারি আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, তিনি বলেন: উমর ইবন বকর আস-সাকসাকি আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন মুহাম্মাদ ইবন কাসিম থেকে, তিনি আবি ইদ্রিস আল-খাওলানি থেকে, তিনি আবু যার থেকে বর্ণনা করেন। তিনি বলেন: আমি মসজিদে প্রবেশ করলাম, তখন রাসূলুল্লাহ (সা.) উপবিষ্ট ছিলেন। আমি তাঁর পাশে বসলাম। তিনি আমাকে বললেন: "হে আবু যার, প্রত্যেক জিনিসের জন্য একটি অভিবাদন রয়েছে, আর মসজিদের অভিবাদন হলো দুই রাকাত নামাজ। সুতরাং উঠে দাঁড়াও এবং তা আদায় করো।" অতঃপর আমি দাঁড়ালাম এবং দুই রাকাত নামাজ পড়লাম। এরপর ফিরে এসে আমি তাঁর পাশে বসলাম এবং বললাম: আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক, আপনি আমাকে নামাজের আদেশ দিয়েছেন, নামাজ কী? তিনি বললেন: "উত্তম বিষয় যা আল্লাহর পক্ষ থেকে রাখা হয়েছে, কেউ চাইলে তা অধিক করতে পারে বা অল্প করতে পারে।" তিনি বলেন, আমি বললাম: কোন আমল সবচেয়ে উত্তম? তিনি বললেন: "আল্লাহর প্রতি ঈমান এবং তাঁর পথে জিহাদ।" তিনি বলেন, আমি বললাম: মুমিনদের মধ্যে ঈমানের দিক থেকে কে সবচেয়ে পূর্ণাঙ্গ? তিনি বললেন: "চরিত্রের দিক থেকে যারা সবচেয়ে উত্তম।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: মুসলিমদের মধ্যে কে সবচেয়ে নিরাপদ? তিনি বললেন: "যার হাত ও জিহ্বা থেকে অন্য মানুষ নিরাপদ থাকে।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: কোন হিজরত সবচেয়ে উত্তম? তিনি বললেন: "যে মন্দ কাজ বর্জন করে।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: কোন নামাজ সবচেয়ে উত্তম? তিনি বললেন: "দীর্ঘ কুনুত (দাঁড়ানো)।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: রাতের কোন অংশ সবচেয়ে উত্তম? তিনি বললেন: "শেষ রাতের মধ্যভাগ।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: কোন রোজা সবচেয়ে উত্তম? তিনি বললেন: "আল্লাহর নিকট যা ফরজ ও যথেষ্ট, আর আল্লাহর নিকট রয়েছে এর বহুগুণ সওয়াব।" তিনি বলেন, আমি বললাম: কোন সদকা সবচেয়ে উত্তম? তিনি বললেন: "অল্প সম্পদের অধিকারী ব্যক্তির সামর্থ্য অনুযায়ী দান, যা সে গোপনে কোনো দরিদ্রকে প্রদান করে।" তিনি বলেন, আমি বললাম: কোন দাস মুক্ত করা সবচেয়ে উত্তম? তিনি বললেন: "যার মূল্য সবচেয়ে বেশি এবং তার মালিকের নিকট যে সবচেয়ে প্রিয়।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: কোন জিহাদ সবচেয়ে উত্তম? তিনি বললেন: "যার রক্ত প্রবাহিত করা হয়েছে এবং যার ঘোড়াটি আহত হয়েছে।" তিনি বলেন, আমি বললাম: আপনার ওপর অবতীর্ণ বিষয়সমূহের মধ্যে মহানতম কী? তিনি বললেন: "হে আবু যার, আয়াতুল কুরসি। সাত আসমান ও সাত জমিন কুরসির তুলনায় যেন এক বিশাল মরুভূমিতে ফেলে দেওয়া একটি আংটির মতো। আর কুরসির ওপর আরশের শ্রেষ্ঠত্ব হলো সেই মরুভূমির শ্রেষ্ঠত্ব যেমন আংটির ওপর।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: আমার পিতা ও মাতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক, নবীদের সংখ্যা কত? তিনি বললেন: "এক লক্ষ চব্বিশ হাজার।"
আমি বললাম: তাঁদের মধ্যে রাসুল কতজন? তিনি বললেন: "তিনশ তের জন, এক বিশাল দল।"
আমি বললাম: তাঁদের মধ্যে প্রথম কে? তিনি বললেন: "আদম।"
আমি বললাম: আদম কি প্রেরিত নবী ছিলেন? তিনি বললেন: "হ্যাঁ, আল্লাহ তাঁকে তাঁর হাত দিয়ে সৃষ্টি করেছেন, তাঁর মধ্যে তাঁর রুহ ফুঁকে দিয়েছেন এবং তাঁকে সুঠাম করেছেন।
হে আবু যার, চারজন ছিলেন সিরিয়াক: আদম, শিস, খনুখ—যিনি ইদ্রিস, এবং তিনিই প্রথম ব্যক্তি যিনি কলম দিয়ে লিখেছেন—এবং নুহ। আর চারজন ছিলেন আরব: হুদ, সালিহ, শুআইব এবং তোমার নবী।"
অর্থাৎ তিনি নিজেকে বুঝিয়েছেন। "আর ইবরাহিম ছিলেন কুসারিয়া অঞ্চলের, আর বাকিরা ছিলেন বনি ইসরাইলের বংশোদ্ভূত। নবীদের মধ্যে প্রথম হলেন আদম এবং শেষ হলেন আমি। আর বনি ইসরাইলের প্রথম নবী হলেন মুসা এবং শেষ হলেন ঈসা।"
আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসুল, আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক, আল্লাহ কতটি কিতাব নাজিল করেছেন? তিনি বললেন: "একশ চারটি কিতাব। আদমের পুত্র শিসের ওপর আল্লাহ পঞ্চাশটি সহিফা নাজিল করেছেন। খনুখ অর্থাৎ ইদ্রিসের ওপর আল্লাহ ত্রিশটি সহিফা নাজিল করেছেন। ইবরাহিমের ওপর দশটি সহিফা নাজিল করেছেন। মুসার ওপর তাওরাতের আগে দশটি সহিফা নাজিল করেছেন। এছাড়া তিনি তাওরাত, ইনজিল, যাবুর এবং ফুরকান নাজিল করেছেন।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: ইবরাহিমের সহিফাগুলোতে কী ছিল? তিনি বললেন: "তা ছিল পুরোপুরি উপদেশমূলক। তাতে ছিল: হে দাম্ভিক ও ক্ষমতাধর শাসক, আমি তোমাকে এজন্য পাঠাইনি যে তুমি দুনিয়াকে স্তূপীকৃত করবে; বরং আমি তোমাকে পাঠিয়েছি যেন তুমি আমার পক্ষ থেকে মজলুমের আর্তনাদ ফিরিয়ে দাও। কারণ আমি তা প্রত্যাখ্যান করি না, যদিও সে কাফির হয়। আর তাতে বুদ্ধিমান ব্যক্তির জন্য (ততক্ষণ পর্যন্ত যতক্ষণ সে তার বিবেকের ওপর নিয়ন্ত্রণ হারাবে না) নির্দিষ্ট কিছু সময় থাকা আবশ্যক: একটি সময় সে তার রবের সাথে নিভৃতে কথা বলবে, একটি সময় আল্লাহর সৃষ্টি নিয়ে চিন্তা করবে, একটি সময় নিজের নফসের সাথে কথা বলবে (আত্মসমালোচনা করবে) এবং একটি সময় মহান আল্লাহর সান্নিধ্যে একান্তে থাকবে। আর এই সময়টি তাকে অন্য সময়গুলোর জন্য সাহায্যকারী হবে। আর বুদ্ধিমান ব্যক্তির জন্য (ততক্ষণ পর্যন্ত যতক্ষণ সে তার বিবেকের ওপর নিয়ন্ত্রণ হারাবে না) উচিত হবে না তিনটি বিষয় ছাড়া অন্য কিছুর জন্য সচেষ্ট হওয়া: পরকালের জন্য পাথেয় সংগ্রহ, জীবন ধারণের জন্য জীবিকার ব্যবস্থা এবং হালাল পথে আনন্দ উপভোগ। আর বুদ্ধিমান ব্যক্তির জন্য (ততক্ষণ পর্যন্ত যতক্ষণ সে তার বিবেকের ওপর নিয়ন্ত্রণ হারাবে না) উচিত তার সময় সম্পর্কে সচেতন থাকা, নিজ কাজে মনোযোগী হওয়া এবং স্বীয় জিহ্বাকে হেফাজত করা। যে ব্যক্তি তার কথাকে তার কর্মের অন্তর্ভুক্ত মনে করবে, সে অপ্রয়োজনীয় বিষয়ে কথা কম বলবে।"
আমি বললাম, আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক, মুসার সহিফাগুলোতে কী ছিল? তিনি বললেন: "তার পুরোটাই ছিল শিক্ষণীয়। তাতে ছিল: সেই ব্যক্তির জন্য বিস্ময় যে মৃত্যুর নিশ্চিত বিশ্বাস রাখে কিন্তু তারপরও সে কীভাবে আনন্দিত হয়? সেই ব্যক্তির জন্য বিস্ময় যে দুনিয়া এবং এর অধিবাসীদের অবস্থার পরিবর্তন দেখেছে কিন্তু তারপরও সে এর প্রতি আশ্বস্ত হয়? সেই ব্যক্তির জন্য বিস্ময় যে তাকদিরে বিশ্বাস করে কিন্তু তারপরও সে বিচলিত হয়? সেই ব্যক্তির জন্য বিস্ময় যে আগামীকালের হিসাব-নিকাশে বিশ্বাস করে কিন্তু তারপরও সে আমল করে না।"
আমি বললাম: আমার পিতা ও মাতা (আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক), তাঁদের সহিফাগুলোতে যা ছিল তার কোনো অংশ কি অবশিষ্ট আছে? তিনি বললেন: "হ্যাঁ, হে আবু যার, পাঠ করো: 'অবশ্যই সফলকাম হয়েছে সে, যে আত্মশুদ্ধি অর্জন করেছে। এবং তার রবের নাম স্মরণ করেছে ও নামাজ আদায় করেছে। বরং তোমরা পার্থিব জীবনকে অগ্রাধিকার দাও। অথচ পরকালই শ্রেয় ও স্থায়ী।' (আল-আলা: ১৪-১৭)। অর্থাৎ এই চার আয়াতের উল্লেখ পূর্ববর্তী সহিফাসমূহ বিশেষ করে ইবরাহিম ও মুসার সহিফায় ছিল।" তিনি বলেন, আমি বললাম: আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক, আমাকে অসিয়ত করুন। তিনি বললেন: "আমি তোমাকে আল্লাহভীতির অসিয়ত করছি, কারণ এটিই তোমার সকল বিষয়ের মূল।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: আমাকে আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "তুমি কুরআন তেলাওয়াত এবং আল্লাহকে অধিক স্মরণ করার অভ্যাস করো, কারণ তা আসমানে তোমাকে স্মরণ করাবে।"
আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "জিহাদকে আঁকড়ে ধরো, কারণ এটি মুমিনদের বৈরাগ্য।"
আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "নীরবতা অবলম্বন করো, কারণ এটি শয়তানকে বিতাড়িত করার মাধ্যম এবং তোমার দ্বীনের কাজে সহায়ক।"
আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "অতিরিক্ত হাসি থেকে সাবধান থেকো, কারণ এটি অন্তরকে মৃত করে দেয় এবং চেহারার নূর দূর করে দেয়।" আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "দরিদ্রদের ভালোবাসো এবং তাদের সাথে বসো।" আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "দ্বীনের বিষয়ে তোমার চেয়ে যারা উপরে আছে তাদের দিকে তাকাও এবং তাদের অনুসরণ করো।"
আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "সত্য কথা বলো, যদিও তা তিক্ত হয়।"
আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "আল্লাহর ব্যাপারে কোনো নিন্দুকের নিন্দার পরোয়া করো না।"
আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "আত্মীয়তার সম্পর্ক বজায় রাখো, যদিও তারা তা ছিন্ন করে।"
আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "মানুষ সম্পর্কে তোমার যা জানা আছে (নিজের দোষ) তা যেন তোমাকে মানুষের দোষ খোঁজা থেকে বিরত রাখে। একজন বান্দার জন্য এই দোষই যথেষ্ট যে, সে নিজের অজানা ত্রুটিগুলো মানুষের মাঝে খুঁজে বেড়ায় এবং এমন বিষয়ে লিপ্ত হয় যা তার কোনো কাজে আসে না। হে আবু যার, সঠিক পরিকল্পনার মতো কোনো বুদ্ধি নেই, (হারাম থেকে) বেঁচে থাকার মতো কোনো পরহেজগারি নেই এবং সচ্চরিত্রের মতো কোনো বংশমর্যাদা নেই।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: মুসলিমদের মধ্যে কে সবচেয়ে নিরাপদ? তিনি বললেন: "যার হাত ও জিহ্বা থেকে অন্য মানুষ নিরাপদ থাকে।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: কোন হিজরত সবচেয়ে উত্তম? তিনি বললেন: "যে মন্দ কাজ বর্জন করে।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: কোন নামাজ সবচেয়ে উত্তম? তিনি বললেন: "দীর্ঘ কুনুত (দাঁড়ানো)।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: রাতের কোন অংশ সবচেয়ে উত্তম? তিনি বললেন: "শেষ রাতের মধ্যভাগ।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: কোন রোজা সবচেয়ে উত্তম? তিনি বললেন: "আল্লাহর নিকট যা ফরজ ও যথেষ্ট, আর আল্লাহর নিকট রয়েছে এর বহুগুণ সওয়াব।" তিনি বলেন, আমি বললাম: কোন সদকা সবচেয়ে উত্তম? তিনি বললেন: "অল্প সম্পদের অধিকারী ব্যক্তির সামর্থ্য অনুযায়ী দান, যা সে গোপনে কোনো দরিদ্রকে প্রদান করে।" তিনি বলেন, আমি বললাম: কোন দাস মুক্ত করা সবচেয়ে উত্তম? তিনি বললেন: "যার মূল্য সবচেয়ে বেশি এবং তার মালিকের নিকট যে সবচেয়ে প্রিয়।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: কোন জিহাদ সবচেয়ে উত্তম? তিনি বললেন: "যার রক্ত প্রবাহিত করা হয়েছে এবং যার ঘোড়াটি আহত হয়েছে।" তিনি বলেন, আমি বললাম: আপনার ওপর অবতীর্ণ বিষয়সমূহের মধ্যে মহানতম কী? তিনি বললেন: "হে আবু যার, আয়াতুল কুরসি। সাত আসমান ও সাত জমিন কুরসির তুলনায় যেন এক বিশাল মরুভূমিতে ফেলে দেওয়া একটি আংটির মতো। আর কুরসির ওপর আরশের শ্রেষ্ঠত্ব হলো সেই মরুভূমির শ্রেষ্ঠত্ব যেমন আংটির ওপর।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: আমার পিতা ও মাতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক, নবীদের সংখ্যা কত? তিনি বললেন: "এক লক্ষ চব্বিশ হাজার।"
আমি বললাম: তাঁদের মধ্যে রাসুল কতজন? তিনি বললেন: "তিনশ তের জন, এক বিশাল দল।"
আমি বললাম: তাঁদের মধ্যে প্রথম কে? তিনি বললেন: "আদম।"
আমি বললাম: আদম কি প্রেরিত নবী ছিলেন? তিনি বললেন: "হ্যাঁ, আল্লাহ তাঁকে তাঁর হাত দিয়ে সৃষ্টি করেছেন, তাঁর মধ্যে তাঁর রুহ ফুঁকে দিয়েছেন এবং তাঁকে সুঠাম করেছেন।
হে আবু যার, চারজন ছিলেন সিরিয়াক: আদম, শিস, খনুখ—যিনি ইদ্রিস, এবং তিনিই প্রথম ব্যক্তি যিনি কলম দিয়ে লিখেছেন—এবং নুহ। আর চারজন ছিলেন আরব: হুদ, সালিহ, শুআইব এবং তোমার নবী।"
অর্থাৎ তিনি নিজেকে বুঝিয়েছেন। "আর ইবরাহিম ছিলেন কুসারিয়া অঞ্চলের, আর বাকিরা ছিলেন বনি ইসরাইলের বংশোদ্ভূত। নবীদের মধ্যে প্রথম হলেন আদম এবং শেষ হলেন আমি। আর বনি ইসরাইলের প্রথম নবী হলেন মুসা এবং শেষ হলেন ঈসা।"
আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসুল, আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক, আল্লাহ কতটি কিতাব নাজিল করেছেন? তিনি বললেন: "একশ চারটি কিতাব। আদমের পুত্র শিসের ওপর আল্লাহ পঞ্চাশটি সহিফা নাজিল করেছেন। খনুখ অর্থাৎ ইদ্রিসের ওপর আল্লাহ ত্রিশটি সহিফা নাজিল করেছেন। ইবরাহিমের ওপর দশটি সহিফা নাজিল করেছেন। মুসার ওপর তাওরাতের আগে দশটি সহিফা নাজিল করেছেন। এছাড়া তিনি তাওরাত, ইনজিল, যাবুর এবং ফুরকান নাজিল করেছেন।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: ইবরাহিমের সহিফাগুলোতে কী ছিল? তিনি বললেন: "তা ছিল পুরোপুরি উপদেশমূলক। তাতে ছিল: হে দাম্ভিক ও ক্ষমতাধর শাসক, আমি তোমাকে এজন্য পাঠাইনি যে তুমি দুনিয়াকে স্তূপীকৃত করবে; বরং আমি তোমাকে পাঠিয়েছি যেন তুমি আমার পক্ষ থেকে মজলুমের আর্তনাদ ফিরিয়ে দাও। কারণ আমি তা প্রত্যাখ্যান করি না, যদিও সে কাফির হয়। আর তাতে বুদ্ধিমান ব্যক্তির জন্য (ততক্ষণ পর্যন্ত যতক্ষণ সে তার বিবেকের ওপর নিয়ন্ত্রণ হারাবে না) নির্দিষ্ট কিছু সময় থাকা আবশ্যক: একটি সময় সে তার রবের সাথে নিভৃতে কথা বলবে, একটি সময় আল্লাহর সৃষ্টি নিয়ে চিন্তা করবে, একটি সময় নিজের নফসের সাথে কথা বলবে (আত্মসমালোচনা করবে) এবং একটি সময় মহান আল্লাহর সান্নিধ্যে একান্তে থাকবে। আর এই সময়টি তাকে অন্য সময়গুলোর জন্য সাহায্যকারী হবে। আর বুদ্ধিমান ব্যক্তির জন্য (ততক্ষণ পর্যন্ত যতক্ষণ সে তার বিবেকের ওপর নিয়ন্ত্রণ হারাবে না) উচিত হবে না তিনটি বিষয় ছাড়া অন্য কিছুর জন্য সচেষ্ট হওয়া: পরকালের জন্য পাথেয় সংগ্রহ, জীবন ধারণের জন্য জীবিকার ব্যবস্থা এবং হালাল পথে আনন্দ উপভোগ। আর বুদ্ধিমান ব্যক্তির জন্য (ততক্ষণ পর্যন্ত যতক্ষণ সে তার বিবেকের ওপর নিয়ন্ত্রণ হারাবে না) উচিত তার সময় সম্পর্কে সচেতন থাকা, নিজ কাজে মনোযোগী হওয়া এবং স্বীয় জিহ্বাকে হেফাজত করা। যে ব্যক্তি তার কথাকে তার কর্মের অন্তর্ভুক্ত মনে করবে, সে অপ্রয়োজনীয় বিষয়ে কথা কম বলবে।"
আমি বললাম, আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক, মুসার সহিফাগুলোতে কী ছিল? তিনি বললেন: "তার পুরোটাই ছিল শিক্ষণীয়। তাতে ছিল: সেই ব্যক্তির জন্য বিস্ময় যে মৃত্যুর নিশ্চিত বিশ্বাস রাখে কিন্তু তারপরও সে কীভাবে আনন্দিত হয়? সেই ব্যক্তির জন্য বিস্ময় যে দুনিয়া এবং এর অধিবাসীদের অবস্থার পরিবর্তন দেখেছে কিন্তু তারপরও সে এর প্রতি আশ্বস্ত হয়? সেই ব্যক্তির জন্য বিস্ময় যে তাকদিরে বিশ্বাস করে কিন্তু তারপরও সে বিচলিত হয়? সেই ব্যক্তির জন্য বিস্ময় যে আগামীকালের হিসাব-নিকাশে বিশ্বাস করে কিন্তু তারপরও সে আমল করে না।"
আমি বললাম: আমার পিতা ও মাতা (আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক), তাঁদের সহিফাগুলোতে যা ছিল তার কোনো অংশ কি অবশিষ্ট আছে? তিনি বললেন: "হ্যাঁ, হে আবু যার, পাঠ করো: 'অবশ্যই সফলকাম হয়েছে সে, যে আত্মশুদ্ধি অর্জন করেছে। এবং তার রবের নাম স্মরণ করেছে ও নামাজ আদায় করেছে। বরং তোমরা পার্থিব জীবনকে অগ্রাধিকার দাও। অথচ পরকালই শ্রেয় ও স্থায়ী।' (আল-আলা: ১৪-১৭)। অর্থাৎ এই চার আয়াতের উল্লেখ পূর্ববর্তী সহিফাসমূহ বিশেষ করে ইবরাহিম ও মুসার সহিফায় ছিল।" তিনি বলেন, আমি বললাম: আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক, আমাকে অসিয়ত করুন। তিনি বললেন: "আমি তোমাকে আল্লাহভীতির অসিয়ত করছি, কারণ এটিই তোমার সকল বিষয়ের মূল।"
তিনি বলেন, আমি বললাম: আমাকে আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "তুমি কুরআন তেলাওয়াত এবং আল্লাহকে অধিক স্মরণ করার অভ্যাস করো, কারণ তা আসমানে তোমাকে স্মরণ করাবে।"
আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "জিহাদকে আঁকড়ে ধরো, কারণ এটি মুমিনদের বৈরাগ্য।"
আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "নীরবতা অবলম্বন করো, কারণ এটি শয়তানকে বিতাড়িত করার মাধ্যম এবং তোমার দ্বীনের কাজে সহায়ক।"
আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "অতিরিক্ত হাসি থেকে সাবধান থেকো, কারণ এটি অন্তরকে মৃত করে দেয় এবং চেহারার নূর দূর করে দেয়।" আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "দরিদ্রদের ভালোবাসো এবং তাদের সাথে বসো।" আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "দ্বীনের বিষয়ে তোমার চেয়ে যারা উপরে আছে তাদের দিকে তাকাও এবং তাদের অনুসরণ করো।"
আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "সত্য কথা বলো, যদিও তা তিক্ত হয়।"
আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "আল্লাহর ব্যাপারে কোনো নিন্দুকের নিন্দার পরোয়া করো না।"
আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "আত্মীয়তার সম্পর্ক বজায় রাখো, যদিও তারা তা ছিন্ন করে।"
আমি বললাম: আরও বাড়িয়ে বলুন। তিনি বললেন: "মানুষ সম্পর্কে তোমার যা জানা আছে (নিজের দোষ) তা যেন তোমাকে মানুষের দোষ খোঁজা থেকে বিরত রাখে। একজন বান্দার জন্য এই দোষই যথেষ্ট যে, সে নিজের অজানা ত্রুটিগুলো মানুষের মাঝে খুঁজে বেড়ায় এবং এমন বিষয়ে লিপ্ত হয় যা তার কোনো কাজে আসে না। হে আবু যার, সঠিক পরিকল্পনার মতো কোনো বুদ্ধি নেই, (হারাম থেকে) বেঁচে থাকার মতো কোনো পরহেজগারি নেই এবং সচ্চরিত্রের মতো কোনো বংশমর্যাদা নেই।"
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)