غيرها؟ فقال: صمتا(1) أذناي إن لم أكن سمعت أبا هريرة يذكره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما
ذكر جمعة ولا غيرها.
قلت: والظاهر أنهما واقعتان، ففي الصحيحين في أول هذا الحديث: «إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت … » فذكره(2)، وهذا يدل على أن المراد الجماعة.
ولمسلم من حديث ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: «لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة»(3).

54 - وعن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها»(4).
وفي رواية لهما: «إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن»(5). ولمسلم: «لا تمنعوا إماء الله المساجد، وليخرجن تفلات»(6).--------------------------------------------
(1) جاء فوقها في (ل) و (ظ): «كذا». وجاء في هامش (ل) بخط متأخر: «صوابه: صمت». اه.
قلت: هي في «سنن أبي داود» (549): «صمتا». وقال العيني في «شرح أبي داود» (21/ 3): «صمتا أذناي من قبيل أكلوني البراغيث، حيث جمع الفعل المسند إلى الفاعل الظاهر، وكذلك هاهنا ثنى الفعل المسند إلى الفعل الظاهر، والأصل: صمت أذناي، بمعنى طرشت.
(2) أخرجه البخاري (657)، ومسلم (651)، وقوله: «حبوا» أي: زحفا.
(3) أخرجه مسلم (652).
(4) أخرجه أحمد (4556)، والبخاري (5238)، ومسلم (442) (134).
(5) أخرجه البخاري (865)، ومسلم (442) (137) من طريق حنظلة، عن سالم، به.
(6) أخرجه مسلم (442) (136)، والبخاري (900) من حديث نافع عن ابن عمر، وليس فيه: «وليخرجن تفلات»، لكن هو في «تحفة الأشراف» (409/ 5) بتمامه، منسوبا لمسلم فقط، وأخرجه بتمامه أبو داود (565)، وأحمد (9645) من حديث أبي هريرة، وهو حديث صحيح، فيما قال ابن =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)