أبو عقيل -زُهرة بن معبد- أنه سمع جَدّه عبدالله بن هشام قال: كُنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عُمر بن الخطاب، فقال له عمر: يارسول الله لأنت أحبُّ إلى من كل (شيء) إلا نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك. فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إليّ من نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الآن ياعمر.
قلت: حُبّ الإنسان نفسه طَبْعٌ وحبه غيره اختيار بتوسُّط الأسباب، وإنما أراد صلى الله عليه وسلم بقوله لعُمر، حُبّ الإختيار، إذ لاسبيل إلى قلب الطّباغ وتغْييرها عمّا جُبلت عليه يقول: لاتصدق في حُبي حتى تَفْدى في طاعتي وتُوثر رضاي على هواك وإن كان فيه هلاكك.

‌‌(3) (الباب نفسه)
1184/ 6643 - قال أبو عبدالله: (حدّثنا عبد الله بن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 2282)