{إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى إثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ بِ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ مَاذَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ بِهِ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ بِ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} وَ {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ}» فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ: فَإِنَّا لَا نُبَالِي بِأَيِّ سُورَةٍ قَرَأَ فَقَالَ: وَلِمَ لَا تُبَالُونَ، وَهَذِهِ رِوَايَتُكُمْ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَقُلْت: لِأَنَّهُ يُجْزِيهِ فَقَالَ: أَوْ رَأَيْتُمْ إذْ أُمِرْنَا بِالْغُسْلِ لِلْإِهْلَالِ وَالصَّلَاةِ فِي الْمُعَرَّسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ اقْتِدَاءً بِأَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ لَوْ قَالَ قَائِلٌ: لَا نَسْتَحِبُّهُ أَوْ لَا نُبَالِي أَنْ لَا نَفْعَلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ هَلْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ إلَّا كَهِيَ عَلَيْكُمْ؟ أَوْ رَأَيْتُمْ إذَا اسْتَحْبَبْنَا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَأَنْ يُطِيلَ فِي الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ، وَيُخَفِّفَ فِي الْمَغْرِبِ لَوْ قَالَ قَائِلٌ: لَا أُبَالِي أَنْ لَا أَفْعَلَ مِنْ هَذَا شَيْئًا هَلْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ تَقُولَ: قَوْلُكُمْ: لَا أُبَالِي جَهَالَةٌ وَتَرْكٌ لِلسُّنَّةِ؟ يَنْبَغِي أَنْ تَسْتَحِبُّوا مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ بِكُلِّ حَالٍ. .
بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ» قَالَ مَالِكٌ: أَرَى ذَلِكَ فِي مَطَرٍ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَزَعَمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَجْهٌ عِنْدَكُمْ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ فِي مَطَرٍ ثُمَّ زَعَمْتُمْ أَنْتُمْ أَنَّكُمْ تَجْمَعُونَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ وَكُلِّ بَلَدٍ جَامِعٍ، وَلَا تَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الْمَطَرِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِنَّمَا ذَهَبَ النَّاسُ فِي هَذَا مَذَاهِبَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ تَوْسِعَةً عَلَى أُمَّتِهِ لِئَلَّا يُحْرَجَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إنْ جَمَعَ بِحَالٍ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَأَوَّلَ فِي الْحَدِيثِ مَا لَيْسَ فِيهِ وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: نُوهِنُ هَذَا لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ الْمَوَاقِيتَ فِي الصَّلَاةِ فَكَانَ هَذَا خِلَافًا لِمَا رَوَوْا مِنْ أَمْرِ الْمَوَاقِيتِ فَرَدُّوا أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ فِي الْحَضَرِ فِي مَطَرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَامْتَنَعُوا مِنْ تَثْبِيتِهِ وَقَالُوا: خَالَفَهُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَقَالُوا: لَوْ ثَبَتْنَاهُ لَزِمَنَا مِثْلُ قَوْلِ مَنْ قَالَ: يُجْمَعُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ مَطَرٍ وَلَا غَيْرِهِ، بَلْ قَالَ: مَنْ حَمَلَ الْحَدِيثَ أَرَادَ أَنْ لَا تُحْرَجَ أُمَّتُهُ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): فَذَهَبْتُمْ، وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَكُمْ الْمَذْهَبَ الَّذِي وَصَفْت مِنْ الِاحْتِجَاجِ فِي الْجَمْعِ فِي الْمَطَرِ وَرَأَى أَنَّ وَجْهَ الْحَدِيثِ هُوَ الْجَمْعُ فِي الْمَطَرِ ثُمَّ خَالَفْتُمُوهُ فِي الْجَمْعِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الْمَطَرِ أَرَأَيْتُمْ إنْ قَالَ لَكُمْ قَائِلٌ: بَلْ نَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الْمَطَرِ، وَلَا نَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمَطَرِ هَلْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّ الْحَدِيثَ إذَا كَانَتْ فِيهِ الْحُجَّةُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤْخَذَ بِبَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ؟ فَكَذَلِكَ هِيَ عَلَى مَنْ قَالَ: يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَقَلَّمَا نَجِدُ لَكُمْ قَوْلًا يَصِحُّ، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ أَرَأَيْتُمْ إذَا رَوَيْتُمْ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَاحْتَجَجْتُمْ عَلَى مَنْ خَالَفَكُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ هَلْ تَعُدُّونَ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ بِهَذَا حُجَّةٌ فَإِنْ كَانَتْ لَكُمْ بِهِ حُجَّةٌ فَعَلَيْكُمْ فِيهِ حُجَّةٌ فِي تَرْكِكُمْ الْجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَكُمْ بِهَذَا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَكُمْ فَلَا تَجْمَعُوا بَيْنَ ظُهْرٍ وَلَا عَصْرٍ وَلَا مَغْرِبٍ وَلَا عِشَاءٍ
بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ» قَالَ مَالِكٌ: أَرَى ذَلِكَ فِي مَطَرٍ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَزَعَمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَجْهٌ عِنْدَكُمْ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ فِي مَطَرٍ ثُمَّ زَعَمْتُمْ أَنْتُمْ أَنَّكُمْ تَجْمَعُونَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ وَكُلِّ بَلَدٍ جَامِعٍ، وَلَا تَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الْمَطَرِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِنَّمَا ذَهَبَ النَّاسُ فِي هَذَا مَذَاهِبَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ تَوْسِعَةً عَلَى أُمَّتِهِ لِئَلَّا يُحْرَجَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إنْ جَمَعَ بِحَالٍ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَأَوَّلَ فِي الْحَدِيثِ مَا لَيْسَ فِيهِ وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: نُوهِنُ هَذَا لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ الْمَوَاقِيتَ فِي الصَّلَاةِ فَكَانَ هَذَا خِلَافًا لِمَا رَوَوْا مِنْ أَمْرِ الْمَوَاقِيتِ فَرَدُّوا أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ فِي الْحَضَرِ فِي مَطَرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَامْتَنَعُوا مِنْ تَثْبِيتِهِ وَقَالُوا: خَالَفَهُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَقَالُوا: لَوْ ثَبَتْنَاهُ لَزِمَنَا مِثْلُ قَوْلِ مَنْ قَالَ: يُجْمَعُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ مَطَرٍ وَلَا غَيْرِهِ، بَلْ قَالَ: مَنْ حَمَلَ الْحَدِيثَ أَرَادَ أَنْ لَا تُحْرَجَ أُمَّتُهُ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): فَذَهَبْتُمْ، وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَكُمْ الْمَذْهَبَ الَّذِي وَصَفْت مِنْ الِاحْتِجَاجِ فِي الْجَمْعِ فِي الْمَطَرِ وَرَأَى أَنَّ وَجْهَ الْحَدِيثِ هُوَ الْجَمْعُ فِي الْمَطَرِ ثُمَّ خَالَفْتُمُوهُ فِي الْجَمْعِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الْمَطَرِ أَرَأَيْتُمْ إنْ قَالَ لَكُمْ قَائِلٌ: بَلْ نَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الْمَطَرِ، وَلَا نَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمَطَرِ هَلْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّ الْحَدِيثَ إذَا كَانَتْ فِيهِ الْحُجَّةُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤْخَذَ بِبَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ؟ فَكَذَلِكَ هِيَ عَلَى مَنْ قَالَ: يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَقَلَّمَا نَجِدُ لَكُمْ قَوْلًا يَصِحُّ، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ أَرَأَيْتُمْ إذَا رَوَيْتُمْ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَاحْتَجَجْتُمْ عَلَى مَنْ خَالَفَكُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ هَلْ تَعُدُّونَ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ بِهَذَا حُجَّةٌ فَإِنْ كَانَتْ لَكُمْ بِهِ حُجَّةٌ فَعَلَيْكُمْ فِيهِ حُجَّةٌ فِي تَرْكِكُمْ الْجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَكُمْ بِهَذَا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَكُمْ فَلَا تَجْمَعُوا بَيْنَ ظُهْرٍ وَلَا عَصْرٍ وَلَا مَغْرِبٍ وَلَا عِشَاءٍ
{যখন মুনাফিকরা আপনার কাছে আসে} (শাফিঈ -আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন- বলেছেন): মালিক আমাদেরকে জামরা ইবনে সাঈদ আল-মাজিনী থেকে, তিনি উবায়দুল্লাহ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উতবাহ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, যাহহাক ইবনে কায়স নুমান ইবনে বশীরকে জিজ্ঞাসা করেছিলেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জুমার দিন সূরা জুমার পরে কোন সূরা পাঠ করতেন? তিনি বললেন: তিনি {আপনার কাছে কি আচ্ছন্নকারীর সংবাদ পৌঁছেছে?} পাঠ করতেন। (শাফিঈ -আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন- বলেছেন): মালিক আমাদেরকে জামরা ইবনে সাঈদ আল-মাজিনী থেকে, তিনি উবায়দুল্লাহ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উতবাহ থেকে সংবাদ দিয়েছেন যে, উমর ইবনুল খাত্তাব আবু ওয়াকিদ আল-লায়সীকে জিজ্ঞাসা করেছিলেন, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ঈদুল আজহা ও ঈদুল ফিতরে কী পাঠ করতেন? তিনি বললেন: তিনি {কাফ, মহিমান্বিত কুরআনের শপথ} এবং {কিয়ামত নিকটবর্তী হয়েছে} পাঠ করতেন। অতঃপর আমি শাফিঈকে বললাম: আমরা কোনো পরোয়া করি না যে কোন সূরা পাঠ করা হলো। তিনি বললেন: তোমরা কেন পরোয়া করো না, অথচ এটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে তোমাদেরই বর্ণিত রেওয়ায়েত? আমি বললাম: কারণ এতে (সালাত) সম্পন্ন হয়ে যায়। তিনি বললেন: তোমরা কি দেখেছ যখন আমাদের ইহরামের জন্য গোসল করার এবং মুআররাস নামক স্থানে সালাত আদায় করার ইত্যাদি নির্দেশ দেওয়া হয়েছে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর অনুসরণের উদ্দেশ্যে? যদি কেউ বলত: আমরা এটাকে মুস্তাহাব মনে করি না অথবা এটা না করলে আমাদের কিছু যায় আসে না; কারণ এটি তো ওয়াজিব নয়—তবে তার বিরুদ্ধে যে দলিল হবে, তা কি তোমাদের বিরুদ্ধে প্রমাণের মতোই নয়? অথবা তোমরা কি দেখেছ যখন আমরা ফজরের দুই রাকাত (সুন্নত), বিতর এবং মাগরিবের পরের দুই রাকাতকে মুস্তাহাব মনে করি, এবং ফজরের ও যোহরের কিরাত দীর্ঘ করা এবং মাগরিবের কিরাত সংক্ষেপ করাকে মুস্তাহাব মনে করি; এমতাবস্থায় যদি কোনো ব্যক্তি বলে: এর কোনোটি না করলে আমি পরোয়া করি না, তবে তার বিরুদ্ধে কি এই কথা ছাড়া আর কোনো যুক্তি থাকবে যে: তোমাদের এই "পরোয়া করি না" বলাটা হলো মূর্খতা এবং সুন্নাহ পরিহার করা? রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যা করেছেন সর্বাবস্থায় তা মুস্তাহাব মনে করা তোমাদের জন্য বাঞ্ছনীয়।
যোহর ও আসর এবং মাগরিব ও ইশা একত্রে পড়ার অধ্যায়
(শাফিঈ -আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন- বলেছেন): মালিক আমাদেরকে আবু যুবাইর আল-মাক্কী থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে জুবাইর থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: "রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কোনো ভয়ভীতি বা সফর ছাড়াই যোহর ও আসর একত্রে এবং মাগরিব ও ইশা একত্রে আদায় করেছেন।" মালিক বলেন: আমার ধারণা এটি বৃষ্টির কারণে হয়েছিল।
(শাফিঈ বলেছেন): তোমরা ধারণা করেছ যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মদীনায় যোহর ও আসর এবং মাগরিব ও ইশা একত্রে পড়েছেন এবং তোমাদের নিকট বৃষ্টির কারণ ছাড়া এর অন্য কোনো ব্যাখ্যা নেই। অথচ তোমরা পুনরায় ধারণা করছ যে, তোমরা মদীনায় এবং অন্য সকল প্রধান শহরে মাগরিব ও ইশা একত্রে আদায় করবে, কিন্তু বৃষ্টির মধ্যে যোহর ও আসর একত্রে আদায় করবে না। (শাফিঈ বলেছেন): এ বিষয়ে মানুষের মাঝে বিভিন্ন মত রয়েছে। তাদের মধ্যে কেউ কেউ বলেছেন: তিনি তাঁর উম্মতের জন্য অবকাশ স্বরূপ মদীনায় একত্রে সালাত পড়েছেন যাতে তাদের কারো ওপর সংকীর্ণতা না হয়। হাদিসের মধ্যে যা নেই তা কারো জন্য ব্যাখ্যা করা সমীচীন নয়। অন্য একদল বলেছেন: আমরা এই হাদিসটিকে দুর্বল গণ্য করি, কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সালাতের সময়সীমা নির্ধারণ করে দিয়েছেন; তাই এটি সময়সীমা সংক্রান্ত রেওয়ায়েতসমূহের পরিপন্থী। ফলে তারা বৃষ্টি বা অন্য কোনো কারণে মুকিম অবস্থায় একত্রে সালাত আদায় করাকে প্রত্যাখ্যান করেছেন এবং এটি সাব্যস্ত করতে অস্বীকৃতি জানিয়েছেন। তারা বলেছেন: আমরা যদি এটি সাব্যস্ত করি, তবে যারা একত্রে পড়ার কথা বলেন তাদের মতের অনুরূপ মত পোষণ করা আমাদের জন্য অপরিহার্য হয়ে পড়বে, কারণ হাদিসে বৃষ্টি বা অন্য কিছুর উল্লেখ নেই; বরং যিনি হাদিসটি বর্ণনা করেছেন তিনি বলেছেন যে উম্মতের সংকীর্ণতা দূর করা এর উদ্দেশ্য ছিল।
(শাফিঈ -আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন- বলেছেন): তোমরা এবং যারা তোমাদের মত অনুসরণ করে, তারা বৃষ্টির কারণে একত্রে সালাত আদায়ের বিষয়ে আমি যে যুক্তির বর্ণনা দিলাম তা গ্রহণ করেছ এবং মনে করেছ যে এই হাদিসের মর্ম হলো বৃষ্টির কারণে একত্রে সালাত পড়া। কিন্তু এরপর আবার তোমরা বৃষ্টির দিনে যোহর ও আসর একত্রে পড়ার ক্ষেত্রে এর বিরোধিতা করেছ। তোমরা কি মনে করো যদি কোনো ব্যক্তি তোমাদের বলে: বরং আমরা বৃষ্টির কারণে যোহর ও আসর একত্রে পড়ব কিন্তু মাগরিব ও ইশা একত্রে পড়ব না—তবে তার বিরুদ্ধে কি এই ছাড়া আর কোনো যুক্তি আছে যে, যখন হাদিস কোনো বিষয়ের দলিল হয় তখন তার একাংশ গ্রহণ করা এবং অন্য অংশ বর্জন করা জায়েজ নয়? অনুরূপ যুক্তি তাদের বিরুদ্ধেও যারা বলে যে মাগরিব ও ইশা একত্রে পড়া হবে কিন্তু যোহর ও আসর একত্রে পড়া হবে না। তোমাদের এমন বক্তব্য খুব কমই পাওয়া যায় যা সঠিক। আর আল্লাহর কাছেই সাহায্য প্রার্থনা করছি। তোমরা কি দেখেছ যখন তোমরা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণনা করো যে তিনি যোহর ও আসর এবং মাগরিব ও ইশা একত্রে পড়েছেন, তখন তোমরা তোমাদের বিরোধীদের বিপক্ষে মাগরিব ও ইশা একত্রে পড়ার স্বপক্ষে এই হাদিস দিয়ে দলিল পেশ করো—তখন তোমরা কি মনে করো এটি তোমাদের জন্য দলিল হবে? যদি এটি তোমাদের জন্য দলিল হয়, তবে যোহর ও আসর একত্রে পড়া ছেড়ে দেওয়ার কারণে এটি তোমাদের বিরুদ্ধেই দলিল। আর যদি তোমাদের বিরোধীদের বিপক্ষে এটি তোমাদের জন্য দলিল না হয়, তবে তোমরা যোহর, আসর, মাগরিব বা ইশা—এর কোনোটিই একত্রে পড়ো না।
যোহর ও আসর এবং মাগরিব ও ইশা একত্রে পড়ার অধ্যায়
(শাফিঈ -আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন- বলেছেন): মালিক আমাদেরকে আবু যুবাইর আল-মাক্কী থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে জুবাইর থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: "রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কোনো ভয়ভীতি বা সফর ছাড়াই যোহর ও আসর একত্রে এবং মাগরিব ও ইশা একত্রে আদায় করেছেন।" মালিক বলেন: আমার ধারণা এটি বৃষ্টির কারণে হয়েছিল।
(শাফিঈ বলেছেন): তোমরা ধারণা করেছ যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মদীনায় যোহর ও আসর এবং মাগরিব ও ইশা একত্রে পড়েছেন এবং তোমাদের নিকট বৃষ্টির কারণ ছাড়া এর অন্য কোনো ব্যাখ্যা নেই। অথচ তোমরা পুনরায় ধারণা করছ যে, তোমরা মদীনায় এবং অন্য সকল প্রধান শহরে মাগরিব ও ইশা একত্রে আদায় করবে, কিন্তু বৃষ্টির মধ্যে যোহর ও আসর একত্রে আদায় করবে না। (শাফিঈ বলেছেন): এ বিষয়ে মানুষের মাঝে বিভিন্ন মত রয়েছে। তাদের মধ্যে কেউ কেউ বলেছেন: তিনি তাঁর উম্মতের জন্য অবকাশ স্বরূপ মদীনায় একত্রে সালাত পড়েছেন যাতে তাদের কারো ওপর সংকীর্ণতা না হয়। হাদিসের মধ্যে যা নেই তা কারো জন্য ব্যাখ্যা করা সমীচীন নয়। অন্য একদল বলেছেন: আমরা এই হাদিসটিকে দুর্বল গণ্য করি, কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সালাতের সময়সীমা নির্ধারণ করে দিয়েছেন; তাই এটি সময়সীমা সংক্রান্ত রেওয়ায়েতসমূহের পরিপন্থী। ফলে তারা বৃষ্টি বা অন্য কোনো কারণে মুকিম অবস্থায় একত্রে সালাত আদায় করাকে প্রত্যাখ্যান করেছেন এবং এটি সাব্যস্ত করতে অস্বীকৃতি জানিয়েছেন। তারা বলেছেন: আমরা যদি এটি সাব্যস্ত করি, তবে যারা একত্রে পড়ার কথা বলেন তাদের মতের অনুরূপ মত পোষণ করা আমাদের জন্য অপরিহার্য হয়ে পড়বে, কারণ হাদিসে বৃষ্টি বা অন্য কিছুর উল্লেখ নেই; বরং যিনি হাদিসটি বর্ণনা করেছেন তিনি বলেছেন যে উম্মতের সংকীর্ণতা দূর করা এর উদ্দেশ্য ছিল।
(শাফিঈ -আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন- বলেছেন): তোমরা এবং যারা তোমাদের মত অনুসরণ করে, তারা বৃষ্টির কারণে একত্রে সালাত আদায়ের বিষয়ে আমি যে যুক্তির বর্ণনা দিলাম তা গ্রহণ করেছ এবং মনে করেছ যে এই হাদিসের মর্ম হলো বৃষ্টির কারণে একত্রে সালাত পড়া। কিন্তু এরপর আবার তোমরা বৃষ্টির দিনে যোহর ও আসর একত্রে পড়ার ক্ষেত্রে এর বিরোধিতা করেছ। তোমরা কি মনে করো যদি কোনো ব্যক্তি তোমাদের বলে: বরং আমরা বৃষ্টির কারণে যোহর ও আসর একত্রে পড়ব কিন্তু মাগরিব ও ইশা একত্রে পড়ব না—তবে তার বিরুদ্ধে কি এই ছাড়া আর কোনো যুক্তি আছে যে, যখন হাদিস কোনো বিষয়ের দলিল হয় তখন তার একাংশ গ্রহণ করা এবং অন্য অংশ বর্জন করা জায়েজ নয়? অনুরূপ যুক্তি তাদের বিরুদ্ধেও যারা বলে যে মাগরিব ও ইশা একত্রে পড়া হবে কিন্তু যোহর ও আসর একত্রে পড়া হবে না। তোমাদের এমন বক্তব্য খুব কমই পাওয়া যায় যা সঠিক। আর আল্লাহর কাছেই সাহায্য প্রার্থনা করছি। তোমরা কি দেখেছ যখন তোমরা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণনা করো যে তিনি যোহর ও আসর এবং মাগরিব ও ইশা একত্রে পড়েছেন, তখন তোমরা তোমাদের বিরোধীদের বিপক্ষে মাগরিব ও ইশা একত্রে পড়ার স্বপক্ষে এই হাদিস দিয়ে দলিল পেশ করো—তখন তোমরা কি মনে করো এটি তোমাদের জন্য দলিল হবে? যদি এটি তোমাদের জন্য দলিল হয়, তবে যোহর ও আসর একত্রে পড়া ছেড়ে দেওয়ার কারণে এটি তোমাদের বিরুদ্ধেই দলিল। আর যদি তোমাদের বিরোধীদের বিপক্ষে এটি তোমাদের জন্য দলিল না হয়, তবে তোমরা যোহর, আসর, মাগরিব বা ইশা—এর কোনোটিই একত্রে পড়ো না।
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 216)