قال: أرأيت لو أن الولي عفا وأبت المرأة، أكان يجوز ذلك؟ ، فرجعت إليهما فحدثتهما، فرجعا عن قولهما وتابعا سعيداً» (1).
وفي رواية: «فكلماه في ذلك، فما برحا حتى تابعا سعيداً» (2).
4 - وعن الشعبي: «أن رجلاً تزوج امرأة فوجدها دميمة فطلقها قبل أن يدخل بها، فعفا وليها عن نصف الصداق، قال: فخاصمته إلى شريح، فقال لها شريح: قد عفا وليك، ثم إنه رجع بعد ذلك، فجعل الذي بيده عقدة النكاح الزوج» (3).
5 - وعن السدي قال: «قلت لإبراهيم: أرأيت قول الله: {لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ} (4)؟ ، قال: الشك، قلت: لا، قال: فما تقول أنت؟ ، قلت: القوم بنوا مسجداً ضراراً، وهم كفار حين بنوا، فلما دخلوا في الإسلام جعلوا لا يزالون يذكرون، فيقع في قلوبهم مشقة من ذلك فتراجعوا له، فقالوا: يا ليتنا لم نكن فعلنا، وكلما ذكروه وقع من ذلك في قلوبهم مشقة وندموا،--------------------------------------------
(1) سنن سعيد بن منصور (3/ 887)، وجامع البيان (4/ 329) واللفظ له، والسنن الكبرى للبيهقي (7/ 251).
(2) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 281).
(3) جامع البيان (4/ 320).
(4) سورة التوبة من الآية (110).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 486)