في الآخرة، وأوتي مثلهم في الدنيا، فرجع إلى مجاهد، فقال: أصاب (1).
بل إن سعيد بن جبير - وهو أحد من كذبه - لما قيل له: «تعلم أحداً أعلم منك؟ ، قال: نعم عكرمة» (2).
3 - أن قوله وقول غيره في الروايات السابقة كذب هو بمعنى: أخطأ، وليس المراد أنه يتعمد الإخبار بخلاف الواقع.
4 - أن تكذيب عكرمة لو صح عن ابن المسيب فهو مدفوع ومقابل بتوثيق الأئمة لعكرمة، وفيهم من هو أرفع منزلةً وأجل قدراً من ابن المسيب رحمه الله، فقد ثبت توثيق ابن عباس لتلميذه عكرمة وهو أدرى به من ابن المسيب، فعن عكرمة أنه قال لأبي أمامة رضي الله عنه: «يا أبا أمامة أذكرك الله، هل سمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم عني عكرمة فصدقوه، فإنه لم يكذب علي؟ ، فقال أبو أمامة: نعم» (3).
وقد ذكر بعض العلماء أنه «عدله أمة من التابعين، منهم زيادة على سبعين رجلاً من خيار التابعين ورفعائهم، وهذه منزلة لا تكاد توجد لكبير أحد من--------------------------------------------
(1) جامع البيان (16/ 365 - 366)، وانظر شواهد أخرى في (2/ 502، 18/ 386 - 387)، وتفسير ابن أبي حاتم (1/ 230، 231).
(2) الضعفاء الكبير للعقيلي (3/ 374)، وتاريخ دمشق (41/ 87)، ووفيات الأعيان (3/ 265).
(3) تاريخ دمشق (41/ 82)، وتاريخ ابن معين (3/ 259)، والتمهيد (2/ 31)، وهدي الساري (ص 428).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)