رواية عن بني إسرائيل (1)، ولذا جاء عنه روايات إسرائيلية غريبة جداً، وكان رحمه الله شغوفاً بمعرفة الغرائب والعجائب، فلا يسمع بغريبة إلا ذهب إليها.
يقول الأعمش: «كان مجاهد لا يسمع بأعجوبة إلا ذهب لينظر إليها، ذهب إلى حضرموت ليرى بئر برهوت … » (2).
وقد استتبع ذلك الشغف حبه للسفر، فكان كثير الأسفار والتنقل بين البلاد (3).
لأجل ما تقدم روى مجاهد رحمه الله بعض الإسرائيليات الغريبة، ومنها:
1 - قوله: «مر نوح عليه السلام بالأسد وهو في السفينة، فضربه برجله، فخمشه الأسد، فبات ساهراً، فبكى نوح من ذلك، فأوحي إليه: إنك ظلمته؛ وإني لا أحب الظلم» (4).
2 - وقوله عن النملة التي كلمت سليمان عليه السلام: «إنها كانت مثل الذئب العظيم» (5).--------------------------------------------
(1) انظر تفسير التابعين (1/ 558).
(2) حلية الأولياء (3/ 288)، وتذكرة الحفاظ (1/ 92).
(3) سير أعلام النبلاء (4/ 452).
(4) حلية الأولياء (3/ 289 - 290)، والدر المنثور (3/ 329)، وانظر الكامل لابن عدي (2/ 401).
(5) حلية الأولياء (3/ 300).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)