والعمل» (1).
وهذه الطريقة في تعلم القرآن لها أثر في فهمه، والإلمام بتفاصيل أحكامه، والوقوف على بديع أسراره ومعانيه، والإنسان إنما يُؤتى من قبل العجلة وعدم التريث في فهم النصوص.
ولكون هذه الطريقة هي المتبعة لديهم يمكث أحدهم في تعلم السورة الواحدة مدة طويلة (2)، فقد مكث ابن عمر رضي الله عنهما في سورة البقرة ثماني سنين يتعلمها (3)، ويدل هذا على أن الأمر عندهم لم يكن مجرد حفظ للآيات دون فهم وتعلم لفقهها، وإلا لما بقي ابن عمر هذه المدة الطويلة في سورة واحدة مع ما مَنَّ الله عليهم من قوة الحفظ وحدة الذاكرة، فلم يكن صنيع ابن عمر لبطء حفظه أو ضعف ذاكرته، وإنما لأنه كان يتعلم فرائضها وأحكامها وما يتعلق بها (4).--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد (5/ 410)، ومصنف عبد الرزاق (3/ 380)، والطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 119)، ومصنف ابن أبي شيبة (10/ 460)، وجامع البيان (1/ 74).
(2) مجموع الفتاوى لابن تيمية (13/ 331).
(3) رواه مالك بلاغاً كما في الموطأ، رواية يحيى الليثي (1/ 282)، والبيهقي في شعب الإيمان (4/ 511)، ووصله ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 121)، لكن ذكر أنه تعلمها في أربع سنين، وفي شعب الإيمان للبيهقي (4/ 512) عن ابن عمر قال: «تعلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه البقرة في اثنتي عشرة سنة، فلما أتمها نحر جزوراً»، وانظر الدر المنثور (1/ 21).
(4) تنوير الحوالك للسيوطي (1/ 208).
وهذه الطريقة في تعلم القرآن لها أثر في فهمه، والإلمام بتفاصيل أحكامه، والوقوف على بديع أسراره ومعانيه، والإنسان إنما يُؤتى من قبل العجلة وعدم التريث في فهم النصوص.
ولكون هذه الطريقة هي المتبعة لديهم يمكث أحدهم في تعلم السورة الواحدة مدة طويلة (2)، فقد مكث ابن عمر رضي الله عنهما في سورة البقرة ثماني سنين يتعلمها (3)، ويدل هذا على أن الأمر عندهم لم يكن مجرد حفظ للآيات دون فهم وتعلم لفقهها، وإلا لما بقي ابن عمر هذه المدة الطويلة في سورة واحدة مع ما مَنَّ الله عليهم من قوة الحفظ وحدة الذاكرة، فلم يكن صنيع ابن عمر لبطء حفظه أو ضعف ذاكرته، وإنما لأنه كان يتعلم فرائضها وأحكامها وما يتعلق بها (4).--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد (5/ 410)، ومصنف عبد الرزاق (3/ 380)، والطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 119)، ومصنف ابن أبي شيبة (10/ 460)، وجامع البيان (1/ 74).
(2) مجموع الفتاوى لابن تيمية (13/ 331).
(3) رواه مالك بلاغاً كما في الموطأ، رواية يحيى الليثي (1/ 282)، والبيهقي في شعب الإيمان (4/ 511)، ووصله ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 121)، لكن ذكر أنه تعلمها في أربع سنين، وفي شعب الإيمان للبيهقي (4/ 512) عن ابن عمر قال: «تعلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه البقرة في اثنتي عشرة سنة، فلما أتمها نحر جزوراً»، وانظر الدر المنثور (1/ 21).
(4) تنوير الحوالك للسيوطي (1/ 208).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)