وتفسير لا يعلمه إلا الله» (1).
الثاني: تحذير من لم يكن ملماً باللغة العربية أن يتكلم في تفسير القرآن، وبيان أن الإخلال باللغة العربية سبب للإخلال بفهم القرآن، ومن أقوالهم في ذلك:
1 - قول مجاهد: «لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب الله إذا لم يكن عالماً بلغات العرب» (2).
2 - وعن الحسن أن رجلاً سأله فقال: «يا أبا سعيد، الرجل يتعلم العربية يلتمس بها حسن المنطق، ويقيم بها قراءته؟ ، قال: حسن يا بن أخي فتعلمها، فإن الرجل يقرأ الآية، فيعيى بوجهها فيهلك» (3).
وقوله: يعيى بوجهها؛ يريد لا يهتدي إلى تفسيرها (4).
3 - وترك بعض المفسرين الرواية عمن لم يكن متقناً للعربية، فقيل لقتادة:--------------------------------------------
(1) تفسير عبد الرزاق (1/ 59)، وجامع البيان (1/ 70) واللفظ له، ومسند الشاميين للطبراني (2/ 302).
(2) البرهان للزركشي (1/ 396).
(3) الجامع لابن وهب (3/ 443)، وفضائل القرآن لأبي عبيد (2/ 179)، وسنن سعيد بن منصور (1/ 167)، والفقيه والمتفقه (1/ 198).
(4) أساس البلاغة (ص 443).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)