1135 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِي فَنَزَعَ زِرِّي الْأَعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الْأَسْفَلَ ثُمَّ وَضَعَ كَفَّيهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي، سَلْ عَمَّ شِئْتَ. فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ، فَصَلَّى بِنَا، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ ولَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ حَاجٌّ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فقَالَ: " اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيهم رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا مِنْهُ، وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَلْبِيَتَهُ. قَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام، فَقَرَأَ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَكَانَ أَبِي يَقُولُ: وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ، وَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ} [البقرة: 158] اللَّهِ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَوَحَّدَ اللَّهَ عز وجل وَكَبَّرَهُ وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ ⦗ص: 342⦘ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ عَلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَ: لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ. فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى وَقَالَ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ، مَرَّتَيْنِ، لَا بَلْ لِأَبَدِ الأَبَدِ» وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَ: «صَدَقَتْ صَدَقَتْ» مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ عليه السلام قَالَ فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تَحِلُّ. قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِائَةً، قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى، فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوَعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ ⦗ص: 343⦘ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَدَّيْتَ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ. فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: اللَّهُمَّ اشْهَدِ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ، خَلْفَهُ وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ، كُلَّمَا أَتَى جَبْلًا مِنَ الجِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى إِذْ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ وَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ فَصَرَفَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ حَتَّى أَتَى مُحَسِّرَا فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا سَبْعَ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلِ حَصَا الْخَذْفِ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ: انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ
1135 - আবু বকর ইবন আবু শাইবা আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, হাতিম ইবন ইসমাইল আল-মাদানি জাফর ইবন মুহাম্মদ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমরা জাবির ইবন আবদুল্লাহর কাছে গেলাম। তিনি উপস্থিত লোকদের সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন, শেষ পর্যন্ত আমার কাছে পৌঁছালেন। আমি বললাম: আমি মুহাম্মদ ইবন আলী ইবন হুসাইন। তিনি তাঁর হাত বাড়িয়ে আমার মাথার দিকে নিলেন এবং আমার উপরের বোতামটি খুললেন, তারপর নিচের বোতামটি খুললেন, এরপর আমার বুকের মাঝে তাঁর হাতের তালু রাখলেন। আমি তখন যুবক ছিলাম। তিনি বললেন: তোমাকে স্বাগতম হে আমার ভাতিজা! তোমার যা ইচ্ছে জিজ্ঞাসা করো। আমি তাঁকে জিজ্ঞাসা করলাম, আর তিনি ছিলেন দৃষ্টিহীন। সালাতের সময় হলো, তখন তিনি একটি ছোট চাদর জড়িয়ে দাঁড়ালেন। কাপড়টি ছোট হওয়ার কারণে যখনই তিনি তা তাঁর দুই কাঁধের ওপর রাখতেন, তার দুই প্রান্ত ছোট হওয়ার কারণে তাঁর দিকে ফিরে আসত। আর তাঁর বড় চাদরটি পাশে একটি হ্যাঙ্গারের ওপর রাখা ছিল। তিনি আমাদের নিয়ে সালাত আদায় করলেন। আমি বললাম: আমাকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের হজ সম্পর্কে বলুন। তখন তিনি হাত দিয়ে ইশারা করে নয়টি আঙুল গুনলেন এবং বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম নয় বছর মদিনায় অবস্থান করলেন কিন্তু হজ করেননি। এরপর দশম বছরে মানুষের মাঝে ঘোষণা করে দেওয়া হলো যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম হজে যাবেন। তখন মদিনায় প্রচুর মানুষের আগমন ঘটল, যারা সবাই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের অনুসরণ করতে এবং তাঁর মতো আমল করতে আগ্রহী ছিল। আমরা তাঁর সাথে বের হলাম এবং যুল-হুলাইফায় পৌঁছালাম। সেখানে আসমা বিনতে উমাইস মুহাম্মদ ইবন আবু বকরের জন্ম দিলেন। তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে বার্তা পাঠালেন যে, আমি এখন কী করব? তিনি বললেন: "তুমি গোসল করো, কাপড়ের ল্যাঙট বেঁধে নাও এবং ইহরাম বাঁধো।" এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম মসজিদে সালাত আদায় করলেন। তারপর তিনি কাসওয়া নামক উটনীর ওপর সওয়ার হলেন। যখন তাঁর উটনী তাঁকে নিয়ে বায়দা নামক প্রান্তরে সোজা হয়ে উঠল, আমি আমার দৃষ্টির সীমা পর্যন্ত সামনে কেবল সওয়ার এবং পদব্রজে চলা মানুষ দেখতে পেলাম। তাঁর ডানেও অনুরূপ, বামেও অনুরূপ এবং পেছনেও অনুরূপ লোক ছিল। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাদের মাঝে ছিলেন এবং তাঁর ওপর কুরআন নাজিল হচ্ছিল, আর তিনি এর মর্মার্থ জানতেন। তিনি যা আমল করতেন আমরাও তা আমল করতাম। তিনি তাওহীদের তালবিয়া পাঠ করলেন: "লাব্বাইক আল্লাহুম্মা লাব্বাইক, লাব্বাইক লা শারীকা লাকা লাব্বাইক, ইন্নাল হামদা ওয়ান নিমাতা লাকা ওয়াল মুলক, লা শারীকা লাক।" আর মানুষও সেই তালবিয়া পাঠ করছিল যা তারা সাধারণত পাঠ করে থাকে। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের পাঠ করা কোনো কিছু রদ করেননি, বরং তিনি তাঁর নিজের তালবিয়া পাঠ অব্যাহত রাখলেন। জাবির বলেন: আমরা কেবল হজের নিয়ত করেছিলাম, উমরা সম্পর্কে আমাদের ধারণা ছিল না। যখন আমরা তাঁর সাথে বায়তুল্লাহর কাছে পৌঁছালাম, তিনি হাজরে আসওয়াদ স্পর্শ করলেন। এরপর তিনবার রমল (দ্রুত পদচালনা) করলেন এবং চারবার স্বাভাবিকভাবে হাঁটলেন। তারপর মাকামে ইবরাহিমের দিকে অগ্রসর হলেন এবং পাঠ করলেন: {তোমরা মাকামে ইবরাহিমকে সালাতের স্থান হিসেবে গ্রহণ করো} [বাকারা: ১২৫]। তিনি মাকামকে তাঁর এবং বায়তুল্লাহর মাঝখানে রাখলেন। আমার পিতা বলতেন—আর আমি নিশ্চিত নই তিনি এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে সরাসরি উল্লেখ করেছেন কি না—তিনি দুই রাকাতে পাঠ করতেন: {কুল হুয়াল্লাহু আহাদ} [ইখলাস: ১] এবং {কুল ইয়া আইয়্যুহাল কাফিরুন} [কাফিরুন: ১]। এরপর তিনি পুনরায় রুকনের (হাজরে আসওয়াদ) কাছে ফিরে এলেন এবং তা স্পর্শ করলেন। তারপর দরজা দিয়ে সাফার দিকে বের হলেন। যখন তিনি সাফার নিকটবর্তী হলেন, পাঠ করলেন: {নিশ্চয়ই সাফা ও মারওয়া আল্লাহর নিদর্শনসমূহের অন্তর্ভুক্ত} [বাকারা: ১২৫]। আল্লাহ যা দিয়ে শুরু করেছেন আমিও তা দিয়ে শুরু করছি। তিনি সাফা থেকে শুরু করলেন এবং তার ওপর উঠলেন যতক্ষণ না বায়তুল্লাহ দেখতে পেলেন। এরপর কিবলামুখী হয়ে আল্লাহর একত্ব ঘোষণা করলেন এবং তাঁর বড়ত্ব বর্ণনা করলেন। তিনি বললেন: "আল্লাহ ছাড়া কোনো উপাস্য নেই, তিনি একক, তাঁর কোনো শরিক নেই, রাজত্ব তাঁরই এবং প্রশংসা তাঁরই, আর তিনি সব কিছুর ওপর ক্ষমতাবান। আল্লাহ ছাড়া কোনো উপাস্য নেই ⦗পৃষ্ঠা: ৩৪২⦘ তিনি একক, তিনি তাঁর ওয়াদা পূর্ণ করেছেন, তাঁর বান্দাকে সাহায্য করেছেন এবং একাই সকল বাহিনীকে পরাজিত করেছেন।" এরপর তিনি এর মাঝে দোয়া করলেন এবং অনুরূপ কথা তিনবার বললেন। তারপর তিনি মারওয়ার দিকে নামলেন। যখন তাঁর দুই পা উপত্যকার গভীর অংশে পৌঁছাল, তিনি দৌড়ালেন। যখন তাঁর দুই পা ওপরের দিকে উঠতে লাগল, তিনি স্বাভাবিকভাবে হাঁটলেন এবং মারওয়ায় পৌঁছালেন। সাফাতে যা করেছিলেন, মারওয়াতেও তিনি তাই করলেন। মারওয়াতে তাঁর শেষ চক্কর শেষ করার পর তিনি বললেন: "আমি যদি আমার কাজের পরিণাম আগে জানতাম যা পরে জেনেছি, তবে আমি সাথে কুরবানির পশু আনতাম না এবং একে উমরায় পরিণত করতাম। তোমাদের মধ্যে যাদের সাথে কুরবানির পশু নেই, তারা যেন ইহরাম খুলে ফেলে এবং একে উমরায় পরিণত করে।" তখন সুরাকা ইবন জুশাম দাঁড়িয়ে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! এটি কি কেবল আমাদের এই বছরের জন্য নাকি চিরকালের জন্য? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর এক হাতের আঙুল অন্য হাতের আঙুলের মাঝে ঢোকালেন এবং দুইবার বললেন: "উমরা হজের মধ্যে প্রবেশ করেছে; না, বরং এটি চিরকালের জন্য।" আলী ইয়েমেন থেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কুরবানির পশুগুলো নিয়ে এলেন। তিনি ফাতিমাকে দেখলেন যারা ইহরাম খুলেছেন তাদের মধ্যে; তিনি রঙিন কাপড় পরেছিলেন এবং চোখে সুরমা লাগিয়েছিলেন। আলী এটি অপছন্দ করলেন। ফাতিমা বললেন: আমার পিতা আমাকে এমনটি করতে আদেশ দিয়েছেন। আলী ইরাকে থাকাকালীন বলতেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে গেলাম ফাতিমার এই কাজের বিরুদ্ধে নালিশ করতে এবং তিনি যা দাবি করেছেন সে সম্পর্কে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে ফতোয়া নিতে। আলী বলেন: আমি তাঁকে জানালাম যে আমি তাঁর এই কাজটি অপছন্দ করেছি। তিনি বললেন: "সে সত্য বলেছে, সে সত্য বলেছে।" এরপর তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: "তুমি যখন হজের ইহরাম বেঁধেছিলে তখন কী বলেছিলে?" আলী বললেন: আমি বলেছিলাম, "হে আল্লাহ! আমি ওই নিয়তেই ইহরাম বাঁধছি যা আপনার রাসূল বেঁধেছেন।" তিনি বললেন: "আমার সাথে কুরবানির পশু রয়েছে, সুতরাং তুমি ইহরাম খুলো না।" জাবির বলেন: আলী ইয়েমেন থেকে যে কুরবানির পশু এনেছিলেন এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যা এনেছিলেন তার মোট সংখ্যা ছিল একশ। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এবং যাদের সাথে কুরবানির পশু ছিল তারা ছাড়া বাকি সব মানুষ ইহরাম খুলে ফেলল এবং চুল ছোট করল। যখন তারবিয়ার দিন এলো, তারা মিনার দিকে রওনা হলো এবং হজের ইহরাম বাঁধল। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সওয়ার হয়ে সেখানে গেলেন এবং জোহর, আসর, মাগরিব, এশা ও ফজর সালাত আদায় করলেন। এরপর সূর্য ওঠা পর্যন্ত কিছুক্ষণ অপেক্ষা করলেন এবং তাঁর জন্য নামিরায় পশমের তৈরি একটি তাবু খাটানোর নির্দেশ দিলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম রওনা হলেন; কুরাইশরা নিশ্চিত ছিল যে তিনি মাশআরুল হারামের কাছে অবস্থান করবেন যেমনটি কুরাইশরা জাহেলি যুগে করত। কিন্তু রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তা অতিক্রম করে আরাফায় পৌঁছালেন। তিনি দেখলেন নামিরায় তাঁর জন্য তাবু খাটানো হয়েছে, তিনি সেখানে অবস্থান করলেন। সূর্য যখন পশ্চিমাকাশে ঢলে পড়ল, তিনি কাসওয়া উটনীর ওপর জিন বাঁধার নির্দেশ দিলেন। এরপর তিনি উপত্যকার মাঝখানে এলেন এবং মানুষের উদ্দেশে ভাষণ দিলেন। তিনি বললেন: "নিশ্চয়ই তোমাদের রক্ত এবং তোমাদের সম্পদ তোমাদের জন্য হারাম, যেমন হারাম তোমাদের আজকের এই দিন, তোমাদের এই মাস এবং তোমাদের এই শহর। জেনে রেখো, জাহেলি যুগের সকল বিষয় আমার দুই পায়ের নিচে রাখা হলো (বাতিল করা হলো)। জাহেলি যুগের রক্তের প্রতিশোধ বাতিল করা হলো। আমাদের রক্তগুলোর মধ্যে প্রথম যে রক্তের দাবি আমি বাতিল করছি তা হলো ইবন রবিআ ইবনুল হারিসের রক্ত, সে বনু সা’দ গোত্রে দুধ পান করত এবং হুযাইল তাকে হত্যা করেছিল। জাহেলি যুগের সুদ বাতিল করা হলো। আর আমাদের সুদগুলোর মাঝে প্রথম যে সুদ আমি বাতিল করছি তা হলো আব্বাস ইবন আবদুল মুত্তালিবের সুদ। নিশ্চয়ই ⦗পৃষ্ঠা: ৩৪৩⦘ তার পুরোটাই বাতিল করা হলো। নারীদের ব্যাপারে তোমরা আল্লাহকে ভয় করো, কেননা তোমরা তাদেরকে আল্লাহর আমানতে গ্রহণ করেছ এবং আল্লাহর কালেমার মাধ্যমে তাদের লজ্জাস্থান হালাল করেছ। তাদের ওপর তোমাদের অধিকার হলো—যাদের তোমরা অপছন্দ করো তারা যেন তোমাদের বিছানায় কাউকে আসতে না দেয়। যদি তারা এমনটি করে তবে তাদের প্রহার করো যা গুরুতর নয়। আর তোমাদের ওপর তাদের অধিকার হলো যথাযথভাবে তাদের অন্ন ও বস্ত্রের ব্যবস্থা করা। আমি তোমাদের মাঝে এমন জিনিস রেখে যাচ্ছি যা আঁকড়ে ধরলে তোমরা কখনোই পথভ্রষ্ট হবে না—তাহলো আল্লাহর কিতাব। আমার সম্পর্কে তোমাদের জিজ্ঞাসা করা হবে, তখন তোমরা কী বলবে?" তারা বলল: আমরা সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আপনি আপনার দায়িত্ব পালন করেছেন, আল্লাহর বাণী পৌঁছে দিয়েছেন এবং সদুপদেশ দিয়েছেন। তখন তিনি তাঁর তর্জনী আঙুল আকাশের দিকে তুললেন এবং মানুষের দিকে ইশারা করে তিনবার বললেন: "হে আল্লাহ! আপনি সাক্ষী থাকুন, হে আল্লাহ! আপনি সাক্ষী থাকুন।" এরপর আযান দেওয়া হলো এবং একামত দেওয়া হলো, তিনি জোহর সালাত আদায় করলেন। এরপর আবার একামত দেওয়া হলো এবং আসর সালাত আদায় করলেন, এই দুই সালাতের মাঝে তিনি অন্য কোনো সালাত পড়েননি। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সওয়ার হয়ে মাওকিফে (অবস্থানের স্থান) এলেন। তিনি তাঁর কাসওয়া উটনীর পেট পাথরের দিকে রাখলেন এবং পদব্রজে চলা মানুষের ভিড়কে তাঁর সামনে রাখলেন। তিনি কিবলামুখী হলেন এবং সূর্যাস্ত পর্যন্ত অবস্থান করতে থাকলেন। যখন সূর্যের হলুদ আভা কিছুটা চলে গেল এবং সূর্যমণ্ডল পুরোপুরি অদৃশ্য হয়ে গেল, তিনি উসামাকে তাঁর পেছনে সওয়ার করলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম রওনা হলেন, তিনি কাসওয়ার লাগাম এত জোরে টেনে ধরেছিলেন যে তার মাথা তাঁর হাওদার অগ্রভাগ স্পর্শ করছিল। তিনি তাঁর ডান হাত দিয়ে ইশারা করে বলছিলেন: "হে লোকসকল! প্রশান্তি বজায় রাখো, প্রশান্তি বজায় রাখো।" যখনই তিনি পাহাড়গুলোর মাঝে কোনো উঁচু স্থানে আসতেন, লাগাম কিছুটা ঢিলে করে দিতেন যেন উটটি ওপরে উঠতে পারে। শেষ পর্যন্ত তিনি মুজদালিফায় পৌঁছালেন। সেখানে এক আযান এবং দুই একামতে মাগরিব ও এশা সালাত আদায় করলেন এবং এই দুইয়ের মাঝে কোনো নফল সালাত পড়েননি। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম শুয়ে থাকলেন ফজর হওয়া পর্যন্ত। ফজর স্পষ্ট হওয়ার পর তিনি আযান ও একামতে ফজর সালাত আদায় করলেন। তারপর কাসওয়ায় চড়ে মাশআরুল হারামে এলেন এবং কিবলামুখী হয়ে আল্লাহর কাছে দোয়া করলেন, তাঁর বড়ত্ব বর্ণনা করলেন, তাঁর একত্ব ঘোষণা করলেন এবং কালিমায়ে তাওহীদ পাঠ করলেন। আকাশ খুব ফরসা হওয়া পর্যন্ত তিনি সেখানে দাঁড়িয়ে থাকলেন। সূর্য ওঠার আগেই তিনি রওনা হলেন এবং ফজল ইবন আব্বাসকে তাঁর পেছনে বসালেন। ফজল ছিলেন সুন্দর চুলের অধিকারী, ফর্সা ও সুশ্রী পুরুষ। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন রওনা হলেন, পাশ দিয়ে হাওদায় চড়ে একদল নারী যাচ্ছিলেন। ফজল তাদের দিকে তাকাতে লাগলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ফজলের চেহারার ওপর তাঁর হাত রাখলেন। ফজল তাঁর চেহারা অন্যদিকে ঘুরিয়ে দেখতে লাগলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর হাত সরিয়ে অন্যদিকে ফজলের চেহারার ওপর রাখলেন, তখন ফজল তাঁর চেহারা ঘুরিয়ে আবার অন্য পাশ থেকে দেখতে লাগলেন। শেষে তিনি মুহাসসির উপত্যকায় পৌঁছালেন এবং সেখানে কিছুটা দ্রুত চললেন। এরপর তিনি মাঝখানের পথ ধরলেন যা বড় জামরার দিকে বের হয়েছে। শেষে তিনি সেই জামরার কাছে এলেন যা গাছের পাশে অবস্থিত। তিনি সেখানে সাতটি কঙ্কর নিক্ষেপ করলেন এবং প্রতিটি কঙ্কর নিক্ষেপের সময় তিনি তাকবীর দিচ্ছিলেন। কঙ্করগুলো ছিল ছোট পাথরের টুকরোর মতো। তিনি উপত্যকার নিচ থেকে কঙ্কর নিক্ষেপ করলেন। এরপর তিনি কুরবানির স্থানে ফিরে এলেন এবং নিজ হাতে ৬৩টি উট কুরবানি করলেন। এরপর বাকিগুলো আলীকে দিলেন, তিনি সেগুলো কুরবানি করলেন এবং আলীকে তাঁর কুরবানিতে শরিক করলেন। এরপর তিনি প্রতিটি উট থেকে এক টুকরো গোশত নেওয়ার নির্দেশ দিলেন; সেগুলো একটি পাতিলে রাখা হলো ও রান্না করা হলো। তাঁরা দুজন তার গোশত থেকে খেলেন এবং ঝোল পান করলেন। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সওয়ার হয়ে বায়তুল্লাহর দিকে রওনা হলেন। তিনি মক্কায় জোহরের সালাত আদায় করলেন। এরপর বনু আবদুল মুত্তালিবের কাছে এলেন, যারা যমযমের পানি পান করাচ্ছিল। তিনি বললেন: "হে বনু আবদুল মুত্তালিব! তোমরা পানি তোলো। যদি মানুষ তোমাদের পানি পান করানোর ওপর ভিড় করে তোমাদের সুযোগ কেড়ে না নিত, তবে আমিও তোমাদের সাথে পানি তুলতাম।" তারা তাঁকে এক বালতি পানি দিলেন এবং তিনি তা থেকে পান করলেন।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)