1523 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: مَا كَانَ مِنَ الْفَوَاكِهِ وَالْخَضِرِ، فَإِنَّمَا صَدَقَتُهَا فِي أَثْمَانِهَا حِينَ تُبَاعُ، صَدَقَةُ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ
1524 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا الْقَوْلُ لَا أَعْرِفُ الْيَوْمَ أَحَدًا يَقُولُهُ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَلَا الْعِرَاقِ، وَلَيْسَ يُمْكِنُ فِي النَّظَرِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ، وَكَيْفَ تَجِبُ الصَّدَقَةُ فِي الْفَرْعِ، وَهِيَ سَاقِطَةٌ عَنِ الْأَصْلِ؟ وَإِنَّمَا الْفُرُوعُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْأُصُولِ، تَابِعَةٌ لَهَا؟ وَهَلِ الْخَضِرُ - إِذَا كَانَتْ لَا تَجِبُ فِيهَا صَدَقَةٌ بِأَعْيَانِهَا - إِلَّا كَالْعُرُوضِ وَالرَّقِيقِ الَّتِي لَا صَدَقَةَ فِي شُخُوصِهَا؟ فَهَلْ تَكُونُ الصَّدَقَةُ فِي أَثْمَانِهَا إِذَا بِيعَتْ إِلَّا بَعْدَ الْحَوْلِ مِنْ يَوْمِ تُقْبَضُ كَمَا قَالَ مَالِكٌ؟ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ أَنْ لَا صَدَقَةَ فِي أَثْمَانِهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ.
1525 - وَكَذَلِكَ الزَّيْتُونُ عِنْدِي لَا صَدَقَةَ فِيهِ مِثْلُهَا؛ لِأَنَّهُ بِهَا أَشْبَهُ مِنْهُ ⦗ص: 606⦘ بِالْأَطْعِمَةِ الَّتِي سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا الصَّدَقَةَ مِنَ الْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَلَا أَرَاهُ أَيْضًا يُشْبِهُ الْقَطَانِيَّ الَّتِي أَوْجَبَ فِيهَا الصَّدَقَةَ مَنْ أَوْجَبَهَا؛ لِأَنَّ تِلْكَ يَابِسَةٌ تُدَّخَرُ، وَهَذَا رَطْبٌ يَفْسَدُ وَيَتَغَيَّرُ، فَإِنْ كَانَ يُشْبِهُ مِنْهَا شَيْئًا فَلَيْسَ هُوَ بِشَيْءٍ أَشْبَهَ مِنْهُ بِالسِّمْسِمِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا جَمِيعًا تُؤْكَلُ ثَمْرَتُهُمَا، وَيُؤْتَدَمُ بِعَصِيرِهِمَا.
1526 - وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ وَهُوَ مَعْدِنُ السِّمْسِمِ فَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ أَمَرَهُ فِي حَبِّهِ، وَلَا دُهْنِهِ بِشَيْءٍ.
1527 - وَكَذَلِكَ الزَّيْتُ، لَمْ يَأْتِنَا عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَوْجَبَ فِيهِ شَيْئًا، وَقَدْ كَانَ يَعْرِفُهُ وَيَسْتَحِبُّهُ فِي طَعَامِهِ، وَيَأْمُرُ بِالِادِّهَانِ بِهِ فِيمَا يُرْوَى عَنْهُ، وَقَدْ نَزَلَ ذِكْرُهُ فِي الْقُرْآنِ، فَلَمْ يَسُنَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُنَّةً عَلِمْنَاهَا، وَلَا ذَكَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ صَدَقَاتِهِ حِينَ ذَكَرَ الثِّمَارَ، وَعُشُورَ الْأَرَضِينَ.
1528 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَالزَّيْتُونُ عِنْدَنَا مِمَّا عَفَا عَنْهُ، كَعَفْوِهِ عَنِ الْخَضْرَاوَاتِ وَالْفَوَاكِهِ، وَلَا صَحَّ مَعَ هَذَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ فِيهِ شَيْءٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ لَا نَرَاهُ مَحْفُوظًا؛ لِأَنَّ اللَّيْثَ يُحَدِّثُهُ ⦗ص: 607⦘ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ، وَلَا يَرْفَعُهُ إِلَى عُمَرَ، وَلَوْ كَانَ أَيْضًا مَحْفُوظًا مَا كَانَ أَيْضًا يَثْبُتُ؛ لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ.
1529 - وَكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ هُوَ - وَإِنْ كَانَ أَمْثَلَ إِسْنَادًا مِنْ ذَلِكَ - فَإِنَّ فِيهِ مَقَالَا.
1530 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَعَ هَذَا، إِنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِ صَدَقَةِ مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَعَنْ شُرَيْحٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالْحَسَنِ، حِينَ ذَكَرُوا الْأَصْنَافَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، مِمَّا تُخْرِجُ الْأَرْضُ، فَسَمَّوْهَا، وَأَسْقَطُوا الصَّدَقَةَ عَمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ، فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا فِي الزَّيْتُونِ شَيْئًا، فَصَارَ هَذَا رَأْيَ هَؤُلَاءِ جَمِيعًا، مَعَ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ.
1531 - ثُمَّ هُوَ رَأْيُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَسُفْيَانَ، عَلَى مَذْهَبِهِمَا.
1532 - وَكَذَلِكَ قَوْلُ هَؤُلَاءِ الْمُسَمَّيْنَ جَمِيعًا فِي الْعَسَلِ أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُمْ خَصُّوا مَا رَأَوْهَا تَجِبُ فِيهِ، وَأَلْغَوْا مَا سِوَى ذَلِكَ، فَالْعَسَلُ مِمَّا أَسْقَطُوهَا عَنْهُ ⦗ص: 608⦘، مَعَ تَأْوِيلِ حَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمُعَاذٍ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ فِي الْعَسَلِ بِشَيْءٍ، حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، وَهِيَ بِلَادُ الْعَسَلِ، فَجَاءَتْ هَذِهِ الْآثَارُ بِإِسْقَاطِ الصَّدَقَةِ عَنْهُ، وَجَاءَتْ تِلْكَ الْأُخْرَى الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ بِإِيجَابِهَا فِيهِ، فَاعْتَدَلَ الْوَجْهَانِ فِي الْعَسَلِ.
1533 - وَأَشْبَهُ الْوُجُوهِ فِي أَمْرِهِ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ أَرْبَابُهُ يُؤْمَرُونَ بِأَدَاءِ صَدَقَتِهِ، وَيُحَثُّونَ عَلَيْهَا، وَيُكْرَهُ لَهُمْ مَنْعُهَا، وَلَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِمُ الْمَأْثَمُ فِي كِتْمَانِهَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فَرْضًا، كَوُجُوبِ صَدَقَةِ الْأَرْضِ وَالْمَاشِيَةِ، وَلَا يُجَاهَدُ أَهْلُهُ عَلَى مَنْعِ صَدَقَتِهِ، كَمَا يُجَاهَدُ مَانِعُو ذَيْنِكَ الْمَالَيْنِ.
1534 - وَذَلِكَ أَنَّ السُّنَّةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ تَصِحَّ فِيهِ كَمَا صَحَّتْ فِيهِمَا، وَلَا وُجِدَتْ فِي كُتُبِ صَدَقَاتِهِ، وَلَوْ كَانَتْ بِمَنْزِلَتِهِمَا.
1535 - قَالَ: وَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ: وَإِنَّمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ السُّلْطَانُ قَدْ أَجْبَرَهُ عَلَى نَفَقَتِهِمْ، فَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ إِجْبَارًا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا تَأْوِيلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنِ دَاوُدَ فِي مَعْنَى الْعِيَالِ، وَهُمَا مَذْهَبَانِ لِمَنْ شَاءَ.
1536 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي أَخْتَارَ فِيهِ سِوَاهُمَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي هَذَا عِنْدِي إِنَّمَا هُوَ كُلُّ مَا كَانَ عَوْلُهُ فَرْضًا عَلَى الْعَائِلِ وَاجِبًا، لَا يَسَعُهُ تَضْيِيعُهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حِينَ ذَكَرَ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ: «ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» . ثُمَّ جَاءَنَا ⦗ص: 609⦘ عَنْهُ ذَلِكَ مُفَسَّرًا، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي دِينَارٌ. قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: أَنْتَ أَبْصَرُ. أَوْ قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ
1524 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا الْقَوْلُ لَا أَعْرِفُ الْيَوْمَ أَحَدًا يَقُولُهُ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَلَا الْعِرَاقِ، وَلَيْسَ يُمْكِنُ فِي النَّظَرِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ، وَكَيْفَ تَجِبُ الصَّدَقَةُ فِي الْفَرْعِ، وَهِيَ سَاقِطَةٌ عَنِ الْأَصْلِ؟ وَإِنَّمَا الْفُرُوعُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْأُصُولِ، تَابِعَةٌ لَهَا؟ وَهَلِ الْخَضِرُ - إِذَا كَانَتْ لَا تَجِبُ فِيهَا صَدَقَةٌ بِأَعْيَانِهَا - إِلَّا كَالْعُرُوضِ وَالرَّقِيقِ الَّتِي لَا صَدَقَةَ فِي شُخُوصِهَا؟ فَهَلْ تَكُونُ الصَّدَقَةُ فِي أَثْمَانِهَا إِذَا بِيعَتْ إِلَّا بَعْدَ الْحَوْلِ مِنْ يَوْمِ تُقْبَضُ كَمَا قَالَ مَالِكٌ؟ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ أَنْ لَا صَدَقَةَ فِي أَثْمَانِهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ.
1525 - وَكَذَلِكَ الزَّيْتُونُ عِنْدِي لَا صَدَقَةَ فِيهِ مِثْلُهَا؛ لِأَنَّهُ بِهَا أَشْبَهُ مِنْهُ ⦗ص: 606⦘ بِالْأَطْعِمَةِ الَّتِي سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا الصَّدَقَةَ مِنَ الْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَلَا أَرَاهُ أَيْضًا يُشْبِهُ الْقَطَانِيَّ الَّتِي أَوْجَبَ فِيهَا الصَّدَقَةَ مَنْ أَوْجَبَهَا؛ لِأَنَّ تِلْكَ يَابِسَةٌ تُدَّخَرُ، وَهَذَا رَطْبٌ يَفْسَدُ وَيَتَغَيَّرُ، فَإِنْ كَانَ يُشْبِهُ مِنْهَا شَيْئًا فَلَيْسَ هُوَ بِشَيْءٍ أَشْبَهَ مِنْهُ بِالسِّمْسِمِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا جَمِيعًا تُؤْكَلُ ثَمْرَتُهُمَا، وَيُؤْتَدَمُ بِعَصِيرِهِمَا.
1526 - وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ وَهُوَ مَعْدِنُ السِّمْسِمِ فَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ أَمَرَهُ فِي حَبِّهِ، وَلَا دُهْنِهِ بِشَيْءٍ.
1527 - وَكَذَلِكَ الزَّيْتُ، لَمْ يَأْتِنَا عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَوْجَبَ فِيهِ شَيْئًا، وَقَدْ كَانَ يَعْرِفُهُ وَيَسْتَحِبُّهُ فِي طَعَامِهِ، وَيَأْمُرُ بِالِادِّهَانِ بِهِ فِيمَا يُرْوَى عَنْهُ، وَقَدْ نَزَلَ ذِكْرُهُ فِي الْقُرْآنِ، فَلَمْ يَسُنَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُنَّةً عَلِمْنَاهَا، وَلَا ذَكَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ صَدَقَاتِهِ حِينَ ذَكَرَ الثِّمَارَ، وَعُشُورَ الْأَرَضِينَ.
1528 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَالزَّيْتُونُ عِنْدَنَا مِمَّا عَفَا عَنْهُ، كَعَفْوِهِ عَنِ الْخَضْرَاوَاتِ وَالْفَوَاكِهِ، وَلَا صَحَّ مَعَ هَذَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ فِيهِ شَيْءٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ لَا نَرَاهُ مَحْفُوظًا؛ لِأَنَّ اللَّيْثَ يُحَدِّثُهُ ⦗ص: 607⦘ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ، وَلَا يَرْفَعُهُ إِلَى عُمَرَ، وَلَوْ كَانَ أَيْضًا مَحْفُوظًا مَا كَانَ أَيْضًا يَثْبُتُ؛ لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ.
1529 - وَكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ هُوَ - وَإِنْ كَانَ أَمْثَلَ إِسْنَادًا مِنْ ذَلِكَ - فَإِنَّ فِيهِ مَقَالَا.
1530 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَعَ هَذَا، إِنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِ صَدَقَةِ مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَعَنْ شُرَيْحٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالْحَسَنِ، حِينَ ذَكَرُوا الْأَصْنَافَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، مِمَّا تُخْرِجُ الْأَرْضُ، فَسَمَّوْهَا، وَأَسْقَطُوا الصَّدَقَةَ عَمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ، فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا فِي الزَّيْتُونِ شَيْئًا، فَصَارَ هَذَا رَأْيَ هَؤُلَاءِ جَمِيعًا، مَعَ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ.
1531 - ثُمَّ هُوَ رَأْيُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَسُفْيَانَ، عَلَى مَذْهَبِهِمَا.
1532 - وَكَذَلِكَ قَوْلُ هَؤُلَاءِ الْمُسَمَّيْنَ جَمِيعًا فِي الْعَسَلِ أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُمْ خَصُّوا مَا رَأَوْهَا تَجِبُ فِيهِ، وَأَلْغَوْا مَا سِوَى ذَلِكَ، فَالْعَسَلُ مِمَّا أَسْقَطُوهَا عَنْهُ ⦗ص: 608⦘، مَعَ تَأْوِيلِ حَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمُعَاذٍ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ فِي الْعَسَلِ بِشَيْءٍ، حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، وَهِيَ بِلَادُ الْعَسَلِ، فَجَاءَتْ هَذِهِ الْآثَارُ بِإِسْقَاطِ الصَّدَقَةِ عَنْهُ، وَجَاءَتْ تِلْكَ الْأُخْرَى الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ بِإِيجَابِهَا فِيهِ، فَاعْتَدَلَ الْوَجْهَانِ فِي الْعَسَلِ.
1533 - وَأَشْبَهُ الْوُجُوهِ فِي أَمْرِهِ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ أَرْبَابُهُ يُؤْمَرُونَ بِأَدَاءِ صَدَقَتِهِ، وَيُحَثُّونَ عَلَيْهَا، وَيُكْرَهُ لَهُمْ مَنْعُهَا، وَلَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِمُ الْمَأْثَمُ فِي كِتْمَانِهَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فَرْضًا، كَوُجُوبِ صَدَقَةِ الْأَرْضِ وَالْمَاشِيَةِ، وَلَا يُجَاهَدُ أَهْلُهُ عَلَى مَنْعِ صَدَقَتِهِ، كَمَا يُجَاهَدُ مَانِعُو ذَيْنِكَ الْمَالَيْنِ.
1534 - وَذَلِكَ أَنَّ السُّنَّةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ تَصِحَّ فِيهِ كَمَا صَحَّتْ فِيهِمَا، وَلَا وُجِدَتْ فِي كُتُبِ صَدَقَاتِهِ، وَلَوْ كَانَتْ بِمَنْزِلَتِهِمَا.
1535 - قَالَ: وَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ: وَإِنَّمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ السُّلْطَانُ قَدْ أَجْبَرَهُ عَلَى نَفَقَتِهِمْ، فَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ إِجْبَارًا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا تَأْوِيلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنِ دَاوُدَ فِي مَعْنَى الْعِيَالِ، وَهُمَا مَذْهَبَانِ لِمَنْ شَاءَ.
1536 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي أَخْتَارَ فِيهِ سِوَاهُمَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي هَذَا عِنْدِي إِنَّمَا هُوَ كُلُّ مَا كَانَ عَوْلُهُ فَرْضًا عَلَى الْعَائِلِ وَاجِبًا، لَا يَسَعُهُ تَضْيِيعُهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حِينَ ذَكَرَ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ: «ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» . ثُمَّ جَاءَنَا ⦗ص: 609⦘ عَنْهُ ذَلِكَ مُفَسَّرًا، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي دِينَارٌ. قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: أَنْتَ أَبْصَرُ. أَوْ قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ
১৫২৩ - তিনি বলেন: আমাদের নিকট আবদুল্লাহ ইবনে সালিহ বর্ণনা করেছেন, তিনি লাইস থেকে, তিনি উকাইল থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: ফলমূল ও শাকসবজি যা রয়েছে, তার সদকা (যাকাত) কেবল তার মূল্যের ওপর হবে যখন তা বিক্রি করা হবে; সোনা ও রুপার সদকার মতো।
১৫২৪ - আবু উবাইদ বলেন: হিজাজ বা ইরাকের অধিবাসীদের মধ্যে আজ এমন কাউকে চিনি না যিনি এই কথা বলেন। যুক্তির নিরিখেও এটি হওয়া সম্ভব নয়; মূল জিনিসের ওপর যেখানে সদকা নেই, সেখানে তার শাখার (বিক্রয়লব্ধ মূল্যের) ওপর কীভাবে সদকা ওয়াজিব হবে? অথচ শাখা তো মূলের ওপর ভিত্তি করে গঠিত এবং তার অনুগামী। আর শাকসবজি—যদি সেগুলোর সত্তার ওপর সদকা ওয়াজিব না হয়—তবে কি সেগুলো সেই পণ্যসামগ্রী ও দাসের মতো নয় যাদের সত্তার ওপর কোনো সদকা নেই? তবে কি তা বিক্রয় করলে তার মূল্যের ওপর সদকা ওয়াজিব হবে কেবল তা হস্তগত করার দিন থেকে এক বছর অতিবাহিত হওয়ার পর, যেমনটি মালিক বলেছেন? আর এটিই সুফিয়ান ও ইরাকবাসীদের অভিমত যে, তার মূল্যের ওপর এক বছর অতিবাহিত না হওয়া পর্যন্ত কোনো সদকা নেই। আবু উবাইদ বলেন: শাকসবজির বিষয়ে যা এসেছে তা এই।
১৫২৫ - একইভাবে যয়তুনের (অলিভ) ব্যাপারেও আমার মতে তাতে কোনো সদকা নেই; কারণ এটি ⦗পৃষ্ঠা: ৬০৬⦘ সেইসব খাদ্যের তুলনায় সবজির সাথেই বেশি সাদৃশ্যপূর্ণ যেগুলোতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সদকা নির্ধারণ করেছেন যেমন: গম, যব, খেজুর ও কিসমিস। আমি একে ডালজাতীয় শস্যের (ক্বাতানি) সদৃশও মনে করি না যাদের ওপর কেউ কেউ সদকা ওয়াজিব করেছেন; কারণ সেগুলো শুকিয়ে সংরক্ষণ করা যায়, আর এটি কাঁচা অবস্থায় নষ্ট ও পরিবর্তিত হয়ে যায়। যদি যয়তুন কোনো জিনিসের সদৃশ হয়ে থাকে, তবে তা তিল অপেক্ষা বেশি সদৃশ আর কিছুর সাথে নয়। কারণ উভয়েরই ফল খাওয়া হয় এবং উভয়ের নির্যাস বা তেল সালন হিসেবে ব্যবহৃত হয়।
১৫২৬ - রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মুয়াজকে ইয়ামেনে পাঠিয়েছিলেন যা তিলের উৎপত্তিস্থল, কিন্তু আমাদের কাছে এমন কোনো বর্ণনা পৌঁছেনি যে তিনি তাকে তিলের দানা বা তেলের ব্যাপারে কোনো নির্দেশ দিয়েছিলেন।
১৫২৭ - একইভাবে যয়তুনের তেলের ব্যাপারটিও একই। তাঁর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) পক্ষ থেকে আমাদের কাছে এমন কিছু আসেনি যে তিনি এতে কিছু ওয়াজিব করেছেন। অথচ তিনি এটি চিনতেন এবং নিজের খাবারে এটি পছন্দ করতেন, আর এটি দিয়ে মালিশ করার নির্দেশ দিতেন যেমনটি তাঁর থেকে বর্ণিত হয়েছে। কুরআনেও এর উল্লেখ নাযিল হয়েছে। তবুও রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এতে এমন কোনো সুন্নাত চালু করেননি যা আমরা জানি, কিংবা ফলমূল ও ভূমির উশর (দশমাংশ) আলোচনার সময় তাঁর সদকা সংক্রান্ত কোনো দলিলাদিতে এর উল্লেখ করেননি।
১৫২৮ - আবু উবাইদ বলেন: সুতরাং যয়তুন আমাদের নিকট সেই সব জিনিসের অন্তর্ভুক্ত যা তিনি (নবীজি) ক্ষমা বা অব্যাহতি দিয়েছেন, যেমন তিনি শাকসবজি ও ফলমূলকে অব্যাহতি দিয়েছেন। এর সপক্ষে তাঁর পরবর্তী কোনো ইমাম থেকেও সহীহ কিছু বর্ণিত হয়নি। কারণ উমর ইবনে আইয়াশ থেকে ইবনে ইসহাকের সূত্রে আমরা যে হাদীসটি উল্লেখ করেছি, তা সংরক্ষিত (মাহফুজ) বলে আমরা মনে করি না; কেননা লাইস এটি বর্ণনা করেছেন ⦗পৃষ্ঠা: ৬০৭⦘ উকাইল থেকে এবং তিনি ইবনে শিহাব থেকে 'মাওকুফ' হিসেবে (ইবনে শিহাবের নিজস্ব উক্তি হিসেবে), তিনি একে উমর পর্যন্ত পৌঁছাননি। আর যদি এটি সংরক্ষিতও হতো, তবুও তা সাব্যস্ত হতো না; কারণ এটি ইবনে শিহাব থেকে উমরের সূত্রে 'মুরসাল' (সূত্রবিচ্ছিন্ন)।
১৫২৯ - একইভাবে ইবনে আব্বাসের উক্তিটিও—যদিও এর সনদ উল্লিখিত সনদের চেয়ে উত্তম—তথাপি তাতেও আপত্তির অবকাশ রয়েছে।
১৫৩০ - আবু উবাইদ বলেন: এর পাশাপাশি, ভূমি থেকে উৎপাদিত ফসলের সদকা অধ্যায়ে ইবনে উমর, আবু মুসা আল-াশআরী, শুরাইহ, শা'বী, ইবরাহীম ও হাসান থেকে আমরা যে হাদীসগুলো উল্লেখ করেছি, যেখানে তাঁরা ভূমি থেকে উৎপাদিত যেসব শ্রেণিতে সদকা ওয়াজিব হয় তা উল্লেখ করেছেন এবং নাম ধরে বলেছেন, আর এর বাইরে অন্য সব কিছু থেকে সদকা বাদ দিয়েছেন; তা থেকে স্পষ্ট হয় যে তাঁরা যয়তুনের ব্যাপারে কিছুই (ওয়াজিব) মনে করতেন না। সুতরাং মারফু হাদীসের পাশাপাশি এটিই তাঁদের সকলের অভিমত সাব্যস্ত হলো।
১৫৩১ - অতঃপর ইবনে আবি লায়লা ও সুফিয়ানের মাযহাব অনুযায়ী এটিই তাঁদের অভিমত।
১৫৩২ - একইভাবে উল্লিখিত ব্যক্তিবর্গের সকলের অভিমত মধুর ব্যাপারেও এই যে, তাতে কোনো সদকা নেই; কারণ তাঁরা যেগুলোতে সদকা ওয়াজিব মনে করেছেন তা সুনির্দিষ্ট করেছেন এবং এছাড়া বাকি সব বাতিল করে দিয়েছেন। সুতরাং মধু সেই সব জিনিসের অন্তর্ভুক্ত যা থেকে তাঁরা সদকা রহিত করেছেন ⦗পৃষ্ঠা: ৬০৮⦘। এর সাথে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ও মুয়াজের হাদীসের ব্যাখ্যাও রয়েছে যে, তিনি যখন তাঁকে ইয়ামেনে পাঠান—যা মধুর দেশ—তখন তিনি তাঁকে মধুর ব্যাপারে কোনো নির্দেশ দেননি। সুতরাং এই বর্ণনাগুলো মধু থেকে সদকা রহিত হওয়ার ব্যাপারে এসেছে, আর অন্য যেগুলো আমরা অধ্যায়ের শুরুতে উল্লেখ করেছি সেগুলো তাতে সদকা ওয়াজিব হওয়ার ব্যাপারে এসেছে। ফলে মধুর ব্যাপারে উভয় দিকই সমান পর্যায়ে রয়েছে।
১৫৩৩ - মধুর ব্যাপারে আমার নিকট সবচেয়ে সঠিক দিক হলো এই যে, এর মালিকদের সদকা প্রদানের নির্দেশ দেওয়া হবে, তাদের উৎসাহিত করা হবে এবং তা প্রদান না করাকে তাদের জন্য অপছন্দনীয় মনে করা হবে, আর তা গোপন করলে তারা পাপমুক্ত হবে না—তবে এটি ভূমি বা গবাদিপশুর সদকার মতো কোনো ফরজ বিধান হিসেবে নয়। আর মধুর সদকা দিতে অস্বীকারকারীদের বিরুদ্ধে সেভাবে যুদ্ধ করা হবে না যেভাবে ওই দুই প্রকার সম্পদের যাকাত অস্বীকারকারীদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করা হয়।
১৫৩৪ - এর কারণ হলো রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে এ বিষয়ে সুন্নাত সেভাবে সহীহ বা প্রমাণিত নয় যেভাবে ওই দুই ক্ষেত্রে প্রমাণিত হয়েছে, আর তাঁর সদকা সংক্রান্ত দলিলাদিতেও এটি পাওয়া যায়নি। যদি এটি ওই দুটির সমপর্যায়ের হতো (তবে অবশ্যই পাওয়া যেত)।
১৫৩৫ - তিনি বলেন: এবং আবদুল্লাহ ইবনে দাউদ আমাকে বলেছেন: এটি কেবল তখনই অপছন্দনীয় হবে যখন শাসক তাকে তাদের ভরণপোষণে বাধ্য করবে। আর যেখানে কোনো বাধ্যবাধকতা নেই, সেখানে এতে কোনো অসুবিধা নেই। আবু উবাইদ বলেন: এটি পরিবার বা আশ্রিতদের (আইয়াল) সংজ্ঞার ক্ষেত্রে আবদুর রহমান ও ইবনে দাউদের ব্যাখ্যা; যে কেউ চাইলে এ দুটি মতের যেকোনোটি গ্রহণ করতে পারে।
১৫৩৬ - আবু উবাইদ বলেন: আমি এ বিষয়ে তাঁদের দুজনের মতের বাইরে অন্যটি গ্রহণ করি। সেটি হলো, আমার নিকট এর মূল ভিত্তি হলো তারা, যাদের ভরণপোষণ অভিভাবকের ওপর শরীয়ত নির্ধারিত ফরজ দায়িত্ব এবং যাদের অবহেলা করা তার জন্য জায়েজ নয়। এরা তারাই যাদের সম্পর্কে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সদকা প্রসঙ্গে আলোচনা করতে গিয়ে বলেছেন: "যাদের ভরণপোষণ তোমার জিম্মায়, তাদের দিয়ে শুরু করো।" অতঃপর ⦗পৃষ্ঠা: ৬০৯⦘ আমাদের নিকট এর বিস্তারিত ব্যাখ্যা এসেছে—যা আমরা অন্য স্থানে উল্লেখ করেছি—যে এক ব্যক্তি বলল: হে আল্লাহর রাসূল! আমার কাছে একটি দিনার আছে। তিনি বললেন: "এটি তোমার নিজের জন্য ব্যয় করো।" সে বলল: আমার কাছে আরও একটি আছে। তিনি বললেন: "এটি তোমার স্ত্রীর জন্য ব্যয় করো।" সে বলল: আমার কাছে আরও একটি আছে। তিনি বললেন: "এটি তোমার সন্তানের জন্য ব্যয় করো।" সে বলল: আমার কাছে আরও একটি আছে। তিনি বললেন: "এটি তোমার খাদেমের জন্য ব্যয় করো।" সে বলল: আমার কাছে আরও একটি আছে। তিনি বললেন: "তুমিই ভালো জানো।" অথবা তিনি বললেন: "তুমিই অধিক অবগত।"
১৫২৪ - আবু উবাইদ বলেন: হিজাজ বা ইরাকের অধিবাসীদের মধ্যে আজ এমন কাউকে চিনি না যিনি এই কথা বলেন। যুক্তির নিরিখেও এটি হওয়া সম্ভব নয়; মূল জিনিসের ওপর যেখানে সদকা নেই, সেখানে তার শাখার (বিক্রয়লব্ধ মূল্যের) ওপর কীভাবে সদকা ওয়াজিব হবে? অথচ শাখা তো মূলের ওপর ভিত্তি করে গঠিত এবং তার অনুগামী। আর শাকসবজি—যদি সেগুলোর সত্তার ওপর সদকা ওয়াজিব না হয়—তবে কি সেগুলো সেই পণ্যসামগ্রী ও দাসের মতো নয় যাদের সত্তার ওপর কোনো সদকা নেই? তবে কি তা বিক্রয় করলে তার মূল্যের ওপর সদকা ওয়াজিব হবে কেবল তা হস্তগত করার দিন থেকে এক বছর অতিবাহিত হওয়ার পর, যেমনটি মালিক বলেছেন? আর এটিই সুফিয়ান ও ইরাকবাসীদের অভিমত যে, তার মূল্যের ওপর এক বছর অতিবাহিত না হওয়া পর্যন্ত কোনো সদকা নেই। আবু উবাইদ বলেন: শাকসবজির বিষয়ে যা এসেছে তা এই।
১৫২৫ - একইভাবে যয়তুনের (অলিভ) ব্যাপারেও আমার মতে তাতে কোনো সদকা নেই; কারণ এটি ⦗পৃষ্ঠা: ৬০৬⦘ সেইসব খাদ্যের তুলনায় সবজির সাথেই বেশি সাদৃশ্যপূর্ণ যেগুলোতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সদকা নির্ধারণ করেছেন যেমন: গম, যব, খেজুর ও কিসমিস। আমি একে ডালজাতীয় শস্যের (ক্বাতানি) সদৃশও মনে করি না যাদের ওপর কেউ কেউ সদকা ওয়াজিব করেছেন; কারণ সেগুলো শুকিয়ে সংরক্ষণ করা যায়, আর এটি কাঁচা অবস্থায় নষ্ট ও পরিবর্তিত হয়ে যায়। যদি যয়তুন কোনো জিনিসের সদৃশ হয়ে থাকে, তবে তা তিল অপেক্ষা বেশি সদৃশ আর কিছুর সাথে নয়। কারণ উভয়েরই ফল খাওয়া হয় এবং উভয়ের নির্যাস বা তেল সালন হিসেবে ব্যবহৃত হয়।
১৫২৬ - রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মুয়াজকে ইয়ামেনে পাঠিয়েছিলেন যা তিলের উৎপত্তিস্থল, কিন্তু আমাদের কাছে এমন কোনো বর্ণনা পৌঁছেনি যে তিনি তাকে তিলের দানা বা তেলের ব্যাপারে কোনো নির্দেশ দিয়েছিলেন।
১৫২৭ - একইভাবে যয়তুনের তেলের ব্যাপারটিও একই। তাঁর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) পক্ষ থেকে আমাদের কাছে এমন কিছু আসেনি যে তিনি এতে কিছু ওয়াজিব করেছেন। অথচ তিনি এটি চিনতেন এবং নিজের খাবারে এটি পছন্দ করতেন, আর এটি দিয়ে মালিশ করার নির্দেশ দিতেন যেমনটি তাঁর থেকে বর্ণিত হয়েছে। কুরআনেও এর উল্লেখ নাযিল হয়েছে। তবুও রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এতে এমন কোনো সুন্নাত চালু করেননি যা আমরা জানি, কিংবা ফলমূল ও ভূমির উশর (দশমাংশ) আলোচনার সময় তাঁর সদকা সংক্রান্ত কোনো দলিলাদিতে এর উল্লেখ করেননি।
১৫২৮ - আবু উবাইদ বলেন: সুতরাং যয়তুন আমাদের নিকট সেই সব জিনিসের অন্তর্ভুক্ত যা তিনি (নবীজি) ক্ষমা বা অব্যাহতি দিয়েছেন, যেমন তিনি শাকসবজি ও ফলমূলকে অব্যাহতি দিয়েছেন। এর সপক্ষে তাঁর পরবর্তী কোনো ইমাম থেকেও সহীহ কিছু বর্ণিত হয়নি। কারণ উমর ইবনে আইয়াশ থেকে ইবনে ইসহাকের সূত্রে আমরা যে হাদীসটি উল্লেখ করেছি, তা সংরক্ষিত (মাহফুজ) বলে আমরা মনে করি না; কেননা লাইস এটি বর্ণনা করেছেন ⦗পৃষ্ঠা: ৬০৭⦘ উকাইল থেকে এবং তিনি ইবনে শিহাব থেকে 'মাওকুফ' হিসেবে (ইবনে শিহাবের নিজস্ব উক্তি হিসেবে), তিনি একে উমর পর্যন্ত পৌঁছাননি। আর যদি এটি সংরক্ষিতও হতো, তবুও তা সাব্যস্ত হতো না; কারণ এটি ইবনে শিহাব থেকে উমরের সূত্রে 'মুরসাল' (সূত্রবিচ্ছিন্ন)।
১৫২৯ - একইভাবে ইবনে আব্বাসের উক্তিটিও—যদিও এর সনদ উল্লিখিত সনদের চেয়ে উত্তম—তথাপি তাতেও আপত্তির অবকাশ রয়েছে।
১৫৩০ - আবু উবাইদ বলেন: এর পাশাপাশি, ভূমি থেকে উৎপাদিত ফসলের সদকা অধ্যায়ে ইবনে উমর, আবু মুসা আল-াশআরী, শুরাইহ, শা'বী, ইবরাহীম ও হাসান থেকে আমরা যে হাদীসগুলো উল্লেখ করেছি, যেখানে তাঁরা ভূমি থেকে উৎপাদিত যেসব শ্রেণিতে সদকা ওয়াজিব হয় তা উল্লেখ করেছেন এবং নাম ধরে বলেছেন, আর এর বাইরে অন্য সব কিছু থেকে সদকা বাদ দিয়েছেন; তা থেকে স্পষ্ট হয় যে তাঁরা যয়তুনের ব্যাপারে কিছুই (ওয়াজিব) মনে করতেন না। সুতরাং মারফু হাদীসের পাশাপাশি এটিই তাঁদের সকলের অভিমত সাব্যস্ত হলো।
১৫৩১ - অতঃপর ইবনে আবি লায়লা ও সুফিয়ানের মাযহাব অনুযায়ী এটিই তাঁদের অভিমত।
১৫৩২ - একইভাবে উল্লিখিত ব্যক্তিবর্গের সকলের অভিমত মধুর ব্যাপারেও এই যে, তাতে কোনো সদকা নেই; কারণ তাঁরা যেগুলোতে সদকা ওয়াজিব মনে করেছেন তা সুনির্দিষ্ট করেছেন এবং এছাড়া বাকি সব বাতিল করে দিয়েছেন। সুতরাং মধু সেই সব জিনিসের অন্তর্ভুক্ত যা থেকে তাঁরা সদকা রহিত করেছেন ⦗পৃষ্ঠা: ৬০৮⦘। এর সাথে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ও মুয়াজের হাদীসের ব্যাখ্যাও রয়েছে যে, তিনি যখন তাঁকে ইয়ামেনে পাঠান—যা মধুর দেশ—তখন তিনি তাঁকে মধুর ব্যাপারে কোনো নির্দেশ দেননি। সুতরাং এই বর্ণনাগুলো মধু থেকে সদকা রহিত হওয়ার ব্যাপারে এসেছে, আর অন্য যেগুলো আমরা অধ্যায়ের শুরুতে উল্লেখ করেছি সেগুলো তাতে সদকা ওয়াজিব হওয়ার ব্যাপারে এসেছে। ফলে মধুর ব্যাপারে উভয় দিকই সমান পর্যায়ে রয়েছে।
১৫৩৩ - মধুর ব্যাপারে আমার নিকট সবচেয়ে সঠিক দিক হলো এই যে, এর মালিকদের সদকা প্রদানের নির্দেশ দেওয়া হবে, তাদের উৎসাহিত করা হবে এবং তা প্রদান না করাকে তাদের জন্য অপছন্দনীয় মনে করা হবে, আর তা গোপন করলে তারা পাপমুক্ত হবে না—তবে এটি ভূমি বা গবাদিপশুর সদকার মতো কোনো ফরজ বিধান হিসেবে নয়। আর মধুর সদকা দিতে অস্বীকারকারীদের বিরুদ্ধে সেভাবে যুদ্ধ করা হবে না যেভাবে ওই দুই প্রকার সম্পদের যাকাত অস্বীকারকারীদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করা হয়।
১৫৩৪ - এর কারণ হলো রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে এ বিষয়ে সুন্নাত সেভাবে সহীহ বা প্রমাণিত নয় যেভাবে ওই দুই ক্ষেত্রে প্রমাণিত হয়েছে, আর তাঁর সদকা সংক্রান্ত দলিলাদিতেও এটি পাওয়া যায়নি। যদি এটি ওই দুটির সমপর্যায়ের হতো (তবে অবশ্যই পাওয়া যেত)।
১৫৩৫ - তিনি বলেন: এবং আবদুল্লাহ ইবনে দাউদ আমাকে বলেছেন: এটি কেবল তখনই অপছন্দনীয় হবে যখন শাসক তাকে তাদের ভরণপোষণে বাধ্য করবে। আর যেখানে কোনো বাধ্যবাধকতা নেই, সেখানে এতে কোনো অসুবিধা নেই। আবু উবাইদ বলেন: এটি পরিবার বা আশ্রিতদের (আইয়াল) সংজ্ঞার ক্ষেত্রে আবদুর রহমান ও ইবনে দাউদের ব্যাখ্যা; যে কেউ চাইলে এ দুটি মতের যেকোনোটি গ্রহণ করতে পারে।
১৫৩৬ - আবু উবাইদ বলেন: আমি এ বিষয়ে তাঁদের দুজনের মতের বাইরে অন্যটি গ্রহণ করি। সেটি হলো, আমার নিকট এর মূল ভিত্তি হলো তারা, যাদের ভরণপোষণ অভিভাবকের ওপর শরীয়ত নির্ধারিত ফরজ দায়িত্ব এবং যাদের অবহেলা করা তার জন্য জায়েজ নয়। এরা তারাই যাদের সম্পর্কে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সদকা প্রসঙ্গে আলোচনা করতে গিয়ে বলেছেন: "যাদের ভরণপোষণ তোমার জিম্মায়, তাদের দিয়ে শুরু করো।" অতঃপর ⦗পৃষ্ঠা: ৬০৯⦘ আমাদের নিকট এর বিস্তারিত ব্যাখ্যা এসেছে—যা আমরা অন্য স্থানে উল্লেখ করেছি—যে এক ব্যক্তি বলল: হে আল্লাহর রাসূল! আমার কাছে একটি দিনার আছে। তিনি বললেন: "এটি তোমার নিজের জন্য ব্যয় করো।" সে বলল: আমার কাছে আরও একটি আছে। তিনি বললেন: "এটি তোমার স্ত্রীর জন্য ব্যয় করো।" সে বলল: আমার কাছে আরও একটি আছে। তিনি বললেন: "এটি তোমার সন্তানের জন্য ব্যয় করো।" সে বলল: আমার কাছে আরও একটি আছে। তিনি বললেন: "এটি তোমার খাদেমের জন্য ব্যয় করো।" সে বলল: আমার কাছে আরও একটি আছে। তিনি বললেন: "তুমিই ভালো জানো।" অথবা তিনি বললেন: "তুমিই অধিক অবগত।"
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 605)