1325 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَالِ الْمَجْنُونِ، هَلْ فِيهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
1326 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا سُفْيَانُ فَكَانَ يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: أَحْصِ مَا فِي مَالِ الْيَتِيمِ مِنَ الزَّكَاةِ، فَإِذَا كَبِرَ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ، وَأَخْبِرْهُ بِمَا عَلَيْهِ
1327 - وَأَمَّا سَائِرُ أَهْلِ الْعِرَاقِ سِوَى سُفْيَانَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ، فَلَا يَرَوْنَ فِي مَالِ الصَّغِيرِ زَكَاةً، وَلَا يَرَوْنَ عَلَى وَصِيِّهِ إِحْصَاءُ ذَلِكَ أَيْضًا، وَلَا إِعْلَامَهُ، وَكَذَلِكَ الْمَعْتُوهُ عِنْدَهُمْ، وَإِنَّمَا قَاسُوا ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ، وَقَالُوا: إِنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فَرْضُ الصَّلَاةِ.
1328 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكَ أَنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ لَا يُقَاسُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ؛ لِأَنَّهَا أُمَّهَاتٌ، تَمْضِي كُلُّ وَاحِدَةٍ عَلَى فَرْضَهَا وَسُنَّتِهَا، وَقَدْ وَجَدْنَاهَا مُخْتَلِفَةً فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، مِنْهَا: أَنَّ الزَّكَاةَ تُخْرَجُ قَبْلَ حِلِّهَا وَوُجُوبِهَا، فَتُجْزِئُ عَنْ صَاحِبِهَا فِي قَوْلِ أَهْلِ ⦗ص: 553⦘ الْعِرَاقِ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْزِئُ إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ. وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي أَرْضِ الصَّغِيرِ إِذَا كَانَتْ أَرْضَ عُشْرٍ فِي قَوْلِ النَّاسِ جَمِيعًا، وَهُوَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ. وَمِنْهَا: أَنَّ الْمُكَاتَبَ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ، وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، فَالصَّلَاةُ سَاقِطَةٌ عَنِ الصَّبِيِّ، وَالصَّدَقَةُ فِي أَرْضِهِ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ، وَالزَّكَاةُ سَاقِطَةٌ عَنِ الْمُكَاتَبِ، وَالصَّلَاةُ فَرْضٌ عَلَيْهِ، فَهَذَا اخْتِلَافٌ مُتَفَاوِتٌ. وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ أَيْضًا، أَلَا تَرَى أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي الصِّيَامَ، وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ، وَأَنَّ الْآكِلَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ، وَأَنَّ النَّاسِيَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ إِذَا ذَكَرَهَا، وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ يَسَعُهُ الْإِفْطَارُ إِلَى أَنْ يَصِحَّ، وَهُوَ لَا يُجْزِيهِ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنْ يَقْضِيَهَا فِي وَقْتِهَا عَلَى مَا بَلَغَتْهُ طَاقَتُهُ مِنَ الْجُلُوسِ، أَوِ الْإِيمَاءِ. وَغَيْرُ ذَلِكَ فِي أَشْيَاءَ مِنْ هَذَا كَثِيرَةٍ يَطُولُ بِهَا الْكِتَابُ، فَأَيْنَ يَذْهَبُ الَّذِي يَقِيسُ الْفَرَائِضَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ عَمَّا ذَكَرْنَا؟ وَمِمَّا يُبَاعِدُ حُكْمَ الصَّلَاةِ مِنَ الزَّكَاةِ أَيْضًا أَنَّ الصَّلَاةَ إِنَّمَا هِيَ حَقٌّ يَجِبُ لِلَّهِ عز وجل عَلَى الْعِبَادِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَأَنَّ الزَّكَاةَ شَيْءٌ جَعَلَهُ اللَّهُ حَقًّا مِنْ حُقُوقِ الْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ ⦗ص: 554⦘، وَإِنَّمَا مِثْلُهَا كَالصَّبِيِّ يَكُونُ لَهُ الْمَمْلُوكُ، أَفَلَسْتَ تَرَى أَنَّ نَفَقَةَ الْمَمْلُوكِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، إِنْ كَانَ ذَا مَالٍ، كَمَا تَجِبُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ لِهَذَا الصَّبِيِّ زَوْجَةٌ زَوَّجَهُ إِيَّاهَا أَبُوهُ وَهِيَ كَبِيرَةٌ، فَأَخَذَتْهُ بِالصَّدَاقِ وَالنَّفَقَةِ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى الصَّبِيِّ فِي مَالِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ ضَيَّعَ لِإِنْسَانٍ مَالًا، أَوْ خَرَقَ لَهُ ثَوْبًا، كَانَ عَلَيْهِ دَيْنًا فِي مَالِهِ؟ وَأَشْبَاهٌ لِهَذَا كَثِيرَةٌ. فَهَذَا أَشْبَهُ بِالزَّكَاةِ مِنَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ، وَلَيْسَتِ الصَّلَاةُ كَذَلِكَ، أَفَلَا يُسْقِطُونَ عَنْهُ هَذِهِ الدُّيُونَ إِذْ كَانَتِ الصَّلَاةُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ؟ وَفِيهِ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا: لَوْ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنةً لَهُ صَغِيرَةً، فَمَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا، أَوْ طَلَّقَهَا، كَانَتِ الْعِدَّةُ لَازِمَةً لَهَا بِالطَّلَاقِ وَالْوَفَاةِ جَمِيعًا، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ أَعْلَمُهُ، وَلَوْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كَانَ نِكَاحُهَا بَاطِلًا، كَبُطُولِ نِكَاحِ الْكَبِيرَةِ فِي الْعِدَّةِ، فَلَا يُسْقِطُ الْحَرَجُ عَنْهَا فِي هَذَا، أَوْ عَنْ زَوْجِهَا أَنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ غَيْرَ وَاجِبَةٍ عَلَيْهَا. فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأَصْحَابِهِ الْبَدْرِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ، ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ عَلَى الصَّبِيِّ فِي مَالِهِ، مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ تَأْوِيلِ هَذِهِ الْوُجُوهِ، وَكَذَلِكَ الْمَعْتُوهُ هُوَ عِنْدِي مِثْلُ الصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: أَحْصِ مَا فِي مَالِ الْيَتِيمِ مِنَ الزَّكَاةِ، ثُمَّ أَخْبِرْهُ بِذَلِكَ، فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ يَثْبُتُ عَنْهُ عِنْدَنَا؛ وَذَلِكَ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يُفْتِي بِخِلَافِهِ.
1329 - مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَدِّ زَكَاةَ مَالِ الْيَتِيمِ.
⦗ص: 555⦘
1330 - وَحَدِيثُ خُصَيْفٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كُلُّ مَالٍ لِلْيَتِيمِ يُنْمَى أَوْ يُضَارَبُ بِهِ فَزَكِّهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ.
1331 - فَلَوْ صَحَّ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَ مُجَاهِدٍ مَا أَفْتَى بِخِلَافِهِ، وَهُوَ مَعَ هَذَا كُلِّهِ لَوْ ثَبَتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، لَكَانَ إِلَى قَوْلِ مَنْ يُوجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ أَقْرَبَ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ أَمَرَهُ أَنْ يُحْصِيَ مَالَهَ وَيُعْلِمَهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْبُلُوغِ؟ وَلَوْلَا الْوُجُوبُ عِنْدَهُ مَا كَانَ لِلْإِحْصَاءِ وَالْإِعْلَامِ مَعْنًى.
1332 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَالزَّكَاةُ عِنْدَنَا وَاجِبَةٌ عَلَى مَالِ الصَّغِيرِ، يَقُومُ لَهُ بِهَا الْوَلِيُّ، كَمَا يَقُومُ لَهُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَا دَامَ صَغِيرًا سَفِيهًا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ وَيُؤْنِسَ مِنْهُ رُشْدًا، فَدَفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ، فَلْيُعْلِمْهُ كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ قَدْ صَحَّ عَنْهُ حَتَّى يُزَكِّيَهُ الْيَتِيمُ لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ، وَإِلَّا لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ الْإِثْمِ كَمَا قَالَ طَاوُسٌ: إِنْ لَمْ تَفْعَلْ، فَالْإِثْمُ فِي عُنُقِكَ.
1333 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ يُشَبِّهُ الزَّكَاةَ بِالصَّلَاةِ بِحَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ عُثْمَانَ، وَقَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْحَدِيثَ، وَلَيْسَ مِثْلُهُ يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يَعْرِفُ أَهْلَ الْعِلْمِ، وَلَا يُدَانُ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْإِسْنَادِ
1326 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا سُفْيَانُ فَكَانَ يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: أَحْصِ مَا فِي مَالِ الْيَتِيمِ مِنَ الزَّكَاةِ، فَإِذَا كَبِرَ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ، وَأَخْبِرْهُ بِمَا عَلَيْهِ
1327 - وَأَمَّا سَائِرُ أَهْلِ الْعِرَاقِ سِوَى سُفْيَانَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ، فَلَا يَرَوْنَ فِي مَالِ الصَّغِيرِ زَكَاةً، وَلَا يَرَوْنَ عَلَى وَصِيِّهِ إِحْصَاءُ ذَلِكَ أَيْضًا، وَلَا إِعْلَامَهُ، وَكَذَلِكَ الْمَعْتُوهُ عِنْدَهُمْ، وَإِنَّمَا قَاسُوا ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ، وَقَالُوا: إِنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فَرْضُ الصَّلَاةِ.
1328 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكَ أَنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ لَا يُقَاسُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ؛ لِأَنَّهَا أُمَّهَاتٌ، تَمْضِي كُلُّ وَاحِدَةٍ عَلَى فَرْضَهَا وَسُنَّتِهَا، وَقَدْ وَجَدْنَاهَا مُخْتَلِفَةً فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، مِنْهَا: أَنَّ الزَّكَاةَ تُخْرَجُ قَبْلَ حِلِّهَا وَوُجُوبِهَا، فَتُجْزِئُ عَنْ صَاحِبِهَا فِي قَوْلِ أَهْلِ ⦗ص: 553⦘ الْعِرَاقِ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْزِئُ إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ. وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي أَرْضِ الصَّغِيرِ إِذَا كَانَتْ أَرْضَ عُشْرٍ فِي قَوْلِ النَّاسِ جَمِيعًا، وَهُوَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ. وَمِنْهَا: أَنَّ الْمُكَاتَبَ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ، وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، فَالصَّلَاةُ سَاقِطَةٌ عَنِ الصَّبِيِّ، وَالصَّدَقَةُ فِي أَرْضِهِ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ، وَالزَّكَاةُ سَاقِطَةٌ عَنِ الْمُكَاتَبِ، وَالصَّلَاةُ فَرْضٌ عَلَيْهِ، فَهَذَا اخْتِلَافٌ مُتَفَاوِتٌ. وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ أَيْضًا، أَلَا تَرَى أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي الصِّيَامَ، وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ، وَأَنَّ الْآكِلَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ، وَأَنَّ النَّاسِيَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ إِذَا ذَكَرَهَا، وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ يَسَعُهُ الْإِفْطَارُ إِلَى أَنْ يَصِحَّ، وَهُوَ لَا يُجْزِيهِ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنْ يَقْضِيَهَا فِي وَقْتِهَا عَلَى مَا بَلَغَتْهُ طَاقَتُهُ مِنَ الْجُلُوسِ، أَوِ الْإِيمَاءِ. وَغَيْرُ ذَلِكَ فِي أَشْيَاءَ مِنْ هَذَا كَثِيرَةٍ يَطُولُ بِهَا الْكِتَابُ، فَأَيْنَ يَذْهَبُ الَّذِي يَقِيسُ الْفَرَائِضَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ عَمَّا ذَكَرْنَا؟ وَمِمَّا يُبَاعِدُ حُكْمَ الصَّلَاةِ مِنَ الزَّكَاةِ أَيْضًا أَنَّ الصَّلَاةَ إِنَّمَا هِيَ حَقٌّ يَجِبُ لِلَّهِ عز وجل عَلَى الْعِبَادِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَأَنَّ الزَّكَاةَ شَيْءٌ جَعَلَهُ اللَّهُ حَقًّا مِنْ حُقُوقِ الْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ ⦗ص: 554⦘، وَإِنَّمَا مِثْلُهَا كَالصَّبِيِّ يَكُونُ لَهُ الْمَمْلُوكُ، أَفَلَسْتَ تَرَى أَنَّ نَفَقَةَ الْمَمْلُوكِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، إِنْ كَانَ ذَا مَالٍ، كَمَا تَجِبُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ لِهَذَا الصَّبِيِّ زَوْجَةٌ زَوَّجَهُ إِيَّاهَا أَبُوهُ وَهِيَ كَبِيرَةٌ، فَأَخَذَتْهُ بِالصَّدَاقِ وَالنَّفَقَةِ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى الصَّبِيِّ فِي مَالِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ ضَيَّعَ لِإِنْسَانٍ مَالًا، أَوْ خَرَقَ لَهُ ثَوْبًا، كَانَ عَلَيْهِ دَيْنًا فِي مَالِهِ؟ وَأَشْبَاهٌ لِهَذَا كَثِيرَةٌ. فَهَذَا أَشْبَهُ بِالزَّكَاةِ مِنَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ، وَلَيْسَتِ الصَّلَاةُ كَذَلِكَ، أَفَلَا يُسْقِطُونَ عَنْهُ هَذِهِ الدُّيُونَ إِذْ كَانَتِ الصَّلَاةُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ؟ وَفِيهِ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا: لَوْ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنةً لَهُ صَغِيرَةً، فَمَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا، أَوْ طَلَّقَهَا، كَانَتِ الْعِدَّةُ لَازِمَةً لَهَا بِالطَّلَاقِ وَالْوَفَاةِ جَمِيعًا، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ أَعْلَمُهُ، وَلَوْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كَانَ نِكَاحُهَا بَاطِلًا، كَبُطُولِ نِكَاحِ الْكَبِيرَةِ فِي الْعِدَّةِ، فَلَا يُسْقِطُ الْحَرَجُ عَنْهَا فِي هَذَا، أَوْ عَنْ زَوْجِهَا أَنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ غَيْرَ وَاجِبَةٍ عَلَيْهَا. فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأَصْحَابِهِ الْبَدْرِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ، ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ عَلَى الصَّبِيِّ فِي مَالِهِ، مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ تَأْوِيلِ هَذِهِ الْوُجُوهِ، وَكَذَلِكَ الْمَعْتُوهُ هُوَ عِنْدِي مِثْلُ الصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: أَحْصِ مَا فِي مَالِ الْيَتِيمِ مِنَ الزَّكَاةِ، ثُمَّ أَخْبِرْهُ بِذَلِكَ، فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ يَثْبُتُ عَنْهُ عِنْدَنَا؛ وَذَلِكَ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يُفْتِي بِخِلَافِهِ.
1329 - مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَدِّ زَكَاةَ مَالِ الْيَتِيمِ.
⦗ص: 555⦘
1330 - وَحَدِيثُ خُصَيْفٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كُلُّ مَالٍ لِلْيَتِيمِ يُنْمَى أَوْ يُضَارَبُ بِهِ فَزَكِّهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ.
1331 - فَلَوْ صَحَّ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَ مُجَاهِدٍ مَا أَفْتَى بِخِلَافِهِ، وَهُوَ مَعَ هَذَا كُلِّهِ لَوْ ثَبَتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، لَكَانَ إِلَى قَوْلِ مَنْ يُوجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ أَقْرَبَ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ أَمَرَهُ أَنْ يُحْصِيَ مَالَهَ وَيُعْلِمَهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْبُلُوغِ؟ وَلَوْلَا الْوُجُوبُ عِنْدَهُ مَا كَانَ لِلْإِحْصَاءِ وَالْإِعْلَامِ مَعْنًى.
1332 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَالزَّكَاةُ عِنْدَنَا وَاجِبَةٌ عَلَى مَالِ الصَّغِيرِ، يَقُومُ لَهُ بِهَا الْوَلِيُّ، كَمَا يَقُومُ لَهُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَا دَامَ صَغِيرًا سَفِيهًا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ وَيُؤْنِسَ مِنْهُ رُشْدًا، فَدَفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ، فَلْيُعْلِمْهُ كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ قَدْ صَحَّ عَنْهُ حَتَّى يُزَكِّيَهُ الْيَتِيمُ لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ، وَإِلَّا لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ الْإِثْمِ كَمَا قَالَ طَاوُسٌ: إِنْ لَمْ تَفْعَلْ، فَالْإِثْمُ فِي عُنُقِكَ.
1333 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ يُشَبِّهُ الزَّكَاةَ بِالصَّلَاةِ بِحَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ عُثْمَانَ، وَقَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْحَدِيثَ، وَلَيْسَ مِثْلُهُ يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يَعْرِفُ أَهْلَ الْعِلْمِ، وَلَا يُدَانُ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْإِسْنَادِ
১৩২৫ - তিনি বলেন: আমাদের নিকট আব্দুল্লাহ ইবনে সালিহ বর্ণনা করেছেন লাইস থেকে, তিনি ইউনুস থেকে, তিনি ইবনে শিহাব (যুহরি) থেকে যে, তাকে উন্মাদের সম্পদ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল, তাতে কি জাকাত আছে? তিনি বললেন: «হ্যাঁ»।
১৩২৬ - আবু উবায়দ বলেন: আর সুফিয়ান (সাওরি)-এর ক্ষেত্রে কথা হলো, তিনি আব্দুল্লাহ (ইবনে মাসউদ)-এর কথা গ্রহণ করতেন। তিনি বলতেন: এতিমের সম্পদে জাকাতের যা পাওনা হয় তা হিসাব করে রাখো; অতঃপর যখন সে বড় হবে, তখন তা তাকে বুঝিয়ে দাও এবং তার উপর যা (জাকাত) ওয়াজিব হয়েছে তা তাকে জানিয়ে দাও।
১৩২৭ - আর সুফিয়ান ও যারা তাঁর মত পোষণ করেন তারা ব্যতীত ইরাকবাসী অন্যান্য ফকিহগণ নাবালকের সম্পদে জাকাত আছে বলে মনে করেন না। তারা এতিমের অভিভাবকের উপর সেই জাকাত গণনা করা কিংবা তাকে তা অবহিত করাকেও জরুরি মনে করেন না। তাদের নিকট নির্বোধ বা বিকারগ্রস্ত ব্যক্তির বিধানও অনুরূপ। তারা মূলত একে সালাতের সাথে কিয়াস করেছেন। তারা বলেছেন: জাকাত কেবল তার উপরেই ওয়াজিব হবে যার উপর সালাত ফরজ।
১৩২৮ - আবু উবায়দ বলেন: এ বিষয়ে আমার অভিমত হলো, ইসলামের শরিয়তসমূহকে একটির সাথে অন্যটির কিয়াস করা যাবে না; কারণ এগুলো হলো মূল ভিত্তি, এগুলোর প্রত্যেকটি নিজ নিজ ফরজ ও সুন্নাহর ভিত্তিতে পরিচালিত হয়। আমরা অনেক বিষয়ে এগুলোর মধ্যে পার্থক্য দেখতে পাই। যেমন: জাকাত তার সময় আসার এবং ওয়াজিব হওয়ার পূর্বেই আদায় করা যায় এবং ইরাকবাসীদের মতে তা আদায়কারীর পক্ষ থেকে যথেষ্ট হয়ে যায় ⦗পৃষ্ঠা: ৫৫৩⦘, কিন্তু সালাত ওয়াক্ত শুরু হওয়ার আগে আদায় করলে তা যথেষ্ট হয় না। আরেকটি উদাহরণ হলো, নাবালকের জমি যদি উশরি (দশমাংশীয়) জমি হয়, তবে সর্বসম্মতিক্রমে তাতে জাকাত (উশর) ওয়াজিব হয়, অথচ তার উপর সালাত ওয়াজিব নয়। আরও একটি উদাহরণ হলো, মুকাতাব দাসের (যে মুক্তিপণ পরিশোধের চুক্তিতে আবদ্ধ) উপর সালাত ওয়াজিব, কিন্তু তার উপর জাকাত ওয়াজিব নয়। সুতরাং শিশুর উপর সালাত রহিত হলেও তার জমির সাদাকা (উশর) ওয়াজিব; আবার মুকাতাবের উপর জাকাত রহিত হলেও সালাত তার উপর ফরজ। এটি একটি সুস্পষ্ট পার্থক্য। অনুরূপভাবে রোজা সম্পর্কেও দেখুন, ঋতুমতী নারী রোজার কাজা করে কিন্তু সালাতের কাজা করে না। আবার অনেকের মতে রমজান মাসে ভুলবশত আহারকারীর উপর কাজা নেই, কিন্তু সালাত ভুলে গেলে স্মরণে আসার সাথে সাথেই তার কাজা করতে হয়। একইভাবে অসুস্থ ব্যক্তি সুস্থ হওয়া পর্যন্ত রোজা না রাখার অবকাশ পায়, কিন্তু সালাত দেরি করার সুযোগ তার নেই; বরং সে তার সামর্থ্য অনুযায়ী বসে কিংবা ইশারায় ওয়াক্তের মধ্যেই তা আদায় করবে। এ জাতীয় আরও অনেক উদাহরণ রয়েছে যা উল্লেখ করলে কিতাব দীর্ঘ হয়ে যাবে। সুতরাং যারা একটি ফরজকে অন্য ফরজের সাথে কিয়াস করে, তারা আমাদের উল্লিখিত এই বিষয়গুলো থেকে কোথায় সরে যাচ্ছে? সালাতের বিধানকে জাকাতের বিধান থেকে যা পৃথক করে তার মধ্যে আরও একটি বিষয় হলো, সালাত হলো বান্দা ও আল্লাহর মধ্যবর্তী এমন একটি হক যা আল্লাহর জন্য ওয়াজিব। আর জাকাত হলো এমন একটি বিষয় যাকে আল্লাহ ধনীদের সম্পদে অভাবীদের হক হিসেবে নির্ধারণ করেছেন ⦗পৃষ্ঠা: ৫৫৪⦘। এর দৃষ্টান্ত হলো এমন একটি শিশুর মতো যার মালিকানাধীন কোনো দাস রয়েছে। আপনি কি দেখেন না যে, সেই দাসের ভরণপোষণ নাবালক মালিকের সম্পদ থেকেই দিতে হয় যদি তার সম্পদ থাকে, যেমনটি একজন প্রাপ্তবয়স্কের ক্ষেত্রে ওয়াজিব হয়? অনুরূপভাবে যদি সেই শিশুর বাবা তাকে কোনো প্রাপ্তবয়স্ক মহিলার সাথে বিয়ে দেন এবং সেই মহিলা মোহরানা ও ভরণপোষণ দাবি করে, তবে তা শিশুর সম্পদ থেকে প্রদান করা ওয়াজিব। একইভাবে যদি সে কারো সম্পদ নষ্ট করে বা কারো কাপড় ছিঁড়ে ফেলে, তবে তা তার সম্পদের উপর ঋণ হিসেবে গণ্য হবে। এ জাতীয় আরও অনেক উদাহরণ রয়েছে। সুতরাং এই বিষয়গুলো সালাতের তুলনায় জাকাতের সাথে অধিক সাদৃশ্যপূর্ণ; কারণ এ উভয়টিই মানুষের হকের অন্তর্ভুক্ত, কিন্তু সালাত তেমন নয়। তবে কি তারা এই ঋণগুলোও তার থেকে রহিত করে দেবে যেহেতু তার উপর সালাত ওয়াজিব নয়? এতে আরও অনেক দলিল রয়েছে: যদি কোনো ব্যক্তি তার ছোট মেয়েকে বিয়ে দেয় এবং তার স্বামী মারা যায় বা তাকে তালাক দেয়, তবে তালাক ও মৃত্যু উভয় ক্ষেত্রেই তার উপর ইদ্দত পালন করা আবশ্যক হয়ে যায়; আমার জানামতে এ ব্যাপারে মুসলিমদের মধ্যে কোনো মতভেদ নেই। যদি তার বাবা ইদ্দত শেষ হওয়ার আগে তাকে পুনরায় বিয়ে দেন, তবে সেই নিকাহ বাতিল বলে গণ্য হবে, যেমনটি ইদ্দত পালনরত প্রাপ্তবয়স্ক মহিলার নিকাহ বাতিল হয়। সুতরাং তার উপর সালাত ওয়াজিব নয় বলে এই বিধান তার থেকে বা তার স্বামীর থেকে রহিত হয়ে যায় না। অতএব, আমাদের নিকট বিষয়টি সেই সকল আছারের (বর্ণনার) ভিত্তিতে সাব্যস্ত যা আমরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, বদরি সাহাবীগণ এবং অন্যান্যদের থেকে এবং তাদের পরবর্তী তাবেঈদের থেকে বর্ণনা করেছি যে, শিশুর সম্পদে জাকাত ওয়াজিব। এর সাথে আমরা এই সকল দিক থেকেও ব্যাখ্যা প্রদান করলাম। একইভাবে বিকারগ্রস্ত বা নির্বোধ ব্যক্তিও এই সকল বিধানে আমার নিকট শিশুর মতোই গণ্য। আবু উবায়দ বলেন: আব্দুল্লাহ (ইবনে মাসউদ)-এর সেই বর্ণনাটি যাতে তিনি বলেছেন—'এতিমের সম্পদে জাকাতের যা পাওনা হয় তা গণনা করো এবং পরে তাকে তা জানাও'—সেটি আমাদের নিকট তাঁর থেকে প্রমাণিত নয়। কারণ মুজাহিদ তাঁর থেকে এটি শোনেননি, অথচ তিনি নিজেই এর বিপরীত ফতোয়া দেন।
১৩২৯ - এর মধ্যে উসমান ইবনুল আসওয়াদ বর্ণিত হাদিসটি রয়েছে যে, তিনি (মুজাহিদ) বলতেন: এতিমের সম্পদের জাকাত আদায় করো।
⦗পৃষ্ঠা: ৫৫৫⦘
১৩৩০ - এবং খুসাইফ বর্ণিত হাদিসটি রয়েছে যে, তিনি (মুজাহিদ) বলতেন: এতিমের যে সম্পদ বৃদ্ধি পায় বা যা দ্বারা ব্যবসা (মুদারাবা) করা হয়, তার জাকাত দাও। আবু উবায়দ বলেন: আমরা এই অধ্যায়ে এটি উল্লেখ করেছি।
১৩৩১ - যদি আব্দুল্লাহর বক্তব্য মুজাহিদের নিকট বিশুদ্ধ হতো, তবে তিনি এর বিপরীত ফতোয়া দিতেন না। এতদসত্ত্বেও যদি আব্দুল্লাহ থেকে এটি প্রমাণিতও হয়, তবে তা জাকাত ওয়াজিব হওয়ার প্রবক্তাদের মতের অধিক নিকটবর্তী। আপনি কি দেখেন না যে, তিনি তাকে (অভিভাবককে) জাকাত হিসাব করতে এবং বালেগ হওয়ার পর তাকে তা জানাতে আদেশ করেছেন? যদি তার নিকট এটি ওয়াজিব না হতো, তবে এই হিসাব রাখা এবং জানানোর কোনো অর্থ থাকত না।
১৩৩২ - আবু উবায়দ বলেন: সুতরাং আমাদের নিকট নাবালকের সম্পদে জাকাত ওয়াজিব। তার অভিভাবক এটি আদায় করবে, যেমনিভাবে সে তার পক্ষ থেকে ক্রয়-বিক্রয় সম্পন্ন করে যতক্ষণ সে নাবালক ও নির্বোধ থাকে। যদি অভিভাবক তা না করে এবং শিশুটি প্রাপ্তবয়স্ক হয় ও তার মধ্যে বুদ্ধিমত্তা দেখা যায়, অতঃপর অভিভাবক তাকে সম্পদ বুঝিয়ে দেয়, তবে সে যেন তাকে বিষয়টি অবহিত করে—যেমনটি আব্দুল্লাহর পক্ষ থেকে বর্ণিত হয়েছে যদি তা বিশুদ্ধ হয়—যাতে এতিম তার বিগত বছরগুলোর জাকাত আদায় করতে পারে। অন্যথায় আমি তার গুনাহগার হওয়ার আশঙ্কা করি, যেমনটি তাউস (রহ.) বলেছেন: 'যদি তুমি তা না করো, তবে সেই গুনাহ তোমার ঘাড়ে বর্তাবে।'
১৩৩৩ - আবু উবায়দ বলেন: যারা জাকাতকে সালাতের সাথে তুলনা করে তারা উসমান (রা.) থেকে বর্ণিত একটি হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করে। আমরা সেই হাদিসটি সম্পর্কে অবগত আছি। তবে আহলে ইলমদের (বিদ্বানদের) নিকট দলিল হিসেবে পেশ করার মতো এটি কোনো হাদিস নয় এবং এর সনদের মতো সনদের ভিত্তিতে কোনো ধর্মীয় সিদ্ধান্ত গ্রহণ করা যায় না।
১৩২৬ - আবু উবায়দ বলেন: আর সুফিয়ান (সাওরি)-এর ক্ষেত্রে কথা হলো, তিনি আব্দুল্লাহ (ইবনে মাসউদ)-এর কথা গ্রহণ করতেন। তিনি বলতেন: এতিমের সম্পদে জাকাতের যা পাওনা হয় তা হিসাব করে রাখো; অতঃপর যখন সে বড় হবে, তখন তা তাকে বুঝিয়ে দাও এবং তার উপর যা (জাকাত) ওয়াজিব হয়েছে তা তাকে জানিয়ে দাও।
১৩২৭ - আর সুফিয়ান ও যারা তাঁর মত পোষণ করেন তারা ব্যতীত ইরাকবাসী অন্যান্য ফকিহগণ নাবালকের সম্পদে জাকাত আছে বলে মনে করেন না। তারা এতিমের অভিভাবকের উপর সেই জাকাত গণনা করা কিংবা তাকে তা অবহিত করাকেও জরুরি মনে করেন না। তাদের নিকট নির্বোধ বা বিকারগ্রস্ত ব্যক্তির বিধানও অনুরূপ। তারা মূলত একে সালাতের সাথে কিয়াস করেছেন। তারা বলেছেন: জাকাত কেবল তার উপরেই ওয়াজিব হবে যার উপর সালাত ফরজ।
১৩২৮ - আবু উবায়দ বলেন: এ বিষয়ে আমার অভিমত হলো, ইসলামের শরিয়তসমূহকে একটির সাথে অন্যটির কিয়াস করা যাবে না; কারণ এগুলো হলো মূল ভিত্তি, এগুলোর প্রত্যেকটি নিজ নিজ ফরজ ও সুন্নাহর ভিত্তিতে পরিচালিত হয়। আমরা অনেক বিষয়ে এগুলোর মধ্যে পার্থক্য দেখতে পাই। যেমন: জাকাত তার সময় আসার এবং ওয়াজিব হওয়ার পূর্বেই আদায় করা যায় এবং ইরাকবাসীদের মতে তা আদায়কারীর পক্ষ থেকে যথেষ্ট হয়ে যায় ⦗পৃষ্ঠা: ৫৫৩⦘, কিন্তু সালাত ওয়াক্ত শুরু হওয়ার আগে আদায় করলে তা যথেষ্ট হয় না। আরেকটি উদাহরণ হলো, নাবালকের জমি যদি উশরি (দশমাংশীয়) জমি হয়, তবে সর্বসম্মতিক্রমে তাতে জাকাত (উশর) ওয়াজিব হয়, অথচ তার উপর সালাত ওয়াজিব নয়। আরও একটি উদাহরণ হলো, মুকাতাব দাসের (যে মুক্তিপণ পরিশোধের চুক্তিতে আবদ্ধ) উপর সালাত ওয়াজিব, কিন্তু তার উপর জাকাত ওয়াজিব নয়। সুতরাং শিশুর উপর সালাত রহিত হলেও তার জমির সাদাকা (উশর) ওয়াজিব; আবার মুকাতাবের উপর জাকাত রহিত হলেও সালাত তার উপর ফরজ। এটি একটি সুস্পষ্ট পার্থক্য। অনুরূপভাবে রোজা সম্পর্কেও দেখুন, ঋতুমতী নারী রোজার কাজা করে কিন্তু সালাতের কাজা করে না। আবার অনেকের মতে রমজান মাসে ভুলবশত আহারকারীর উপর কাজা নেই, কিন্তু সালাত ভুলে গেলে স্মরণে আসার সাথে সাথেই তার কাজা করতে হয়। একইভাবে অসুস্থ ব্যক্তি সুস্থ হওয়া পর্যন্ত রোজা না রাখার অবকাশ পায়, কিন্তু সালাত দেরি করার সুযোগ তার নেই; বরং সে তার সামর্থ্য অনুযায়ী বসে কিংবা ইশারায় ওয়াক্তের মধ্যেই তা আদায় করবে। এ জাতীয় আরও অনেক উদাহরণ রয়েছে যা উল্লেখ করলে কিতাব দীর্ঘ হয়ে যাবে। সুতরাং যারা একটি ফরজকে অন্য ফরজের সাথে কিয়াস করে, তারা আমাদের উল্লিখিত এই বিষয়গুলো থেকে কোথায় সরে যাচ্ছে? সালাতের বিধানকে জাকাতের বিধান থেকে যা পৃথক করে তার মধ্যে আরও একটি বিষয় হলো, সালাত হলো বান্দা ও আল্লাহর মধ্যবর্তী এমন একটি হক যা আল্লাহর জন্য ওয়াজিব। আর জাকাত হলো এমন একটি বিষয় যাকে আল্লাহ ধনীদের সম্পদে অভাবীদের হক হিসেবে নির্ধারণ করেছেন ⦗পৃষ্ঠা: ৫৫৪⦘। এর দৃষ্টান্ত হলো এমন একটি শিশুর মতো যার মালিকানাধীন কোনো দাস রয়েছে। আপনি কি দেখেন না যে, সেই দাসের ভরণপোষণ নাবালক মালিকের সম্পদ থেকেই দিতে হয় যদি তার সম্পদ থাকে, যেমনটি একজন প্রাপ্তবয়স্কের ক্ষেত্রে ওয়াজিব হয়? অনুরূপভাবে যদি সেই শিশুর বাবা তাকে কোনো প্রাপ্তবয়স্ক মহিলার সাথে বিয়ে দেন এবং সেই মহিলা মোহরানা ও ভরণপোষণ দাবি করে, তবে তা শিশুর সম্পদ থেকে প্রদান করা ওয়াজিব। একইভাবে যদি সে কারো সম্পদ নষ্ট করে বা কারো কাপড় ছিঁড়ে ফেলে, তবে তা তার সম্পদের উপর ঋণ হিসেবে গণ্য হবে। এ জাতীয় আরও অনেক উদাহরণ রয়েছে। সুতরাং এই বিষয়গুলো সালাতের তুলনায় জাকাতের সাথে অধিক সাদৃশ্যপূর্ণ; কারণ এ উভয়টিই মানুষের হকের অন্তর্ভুক্ত, কিন্তু সালাত তেমন নয়। তবে কি তারা এই ঋণগুলোও তার থেকে রহিত করে দেবে যেহেতু তার উপর সালাত ওয়াজিব নয়? এতে আরও অনেক দলিল রয়েছে: যদি কোনো ব্যক্তি তার ছোট মেয়েকে বিয়ে দেয় এবং তার স্বামী মারা যায় বা তাকে তালাক দেয়, তবে তালাক ও মৃত্যু উভয় ক্ষেত্রেই তার উপর ইদ্দত পালন করা আবশ্যক হয়ে যায়; আমার জানামতে এ ব্যাপারে মুসলিমদের মধ্যে কোনো মতভেদ নেই। যদি তার বাবা ইদ্দত শেষ হওয়ার আগে তাকে পুনরায় বিয়ে দেন, তবে সেই নিকাহ বাতিল বলে গণ্য হবে, যেমনটি ইদ্দত পালনরত প্রাপ্তবয়স্ক মহিলার নিকাহ বাতিল হয়। সুতরাং তার উপর সালাত ওয়াজিব নয় বলে এই বিধান তার থেকে বা তার স্বামীর থেকে রহিত হয়ে যায় না। অতএব, আমাদের নিকট বিষয়টি সেই সকল আছারের (বর্ণনার) ভিত্তিতে সাব্যস্ত যা আমরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, বদরি সাহাবীগণ এবং অন্যান্যদের থেকে এবং তাদের পরবর্তী তাবেঈদের থেকে বর্ণনা করেছি যে, শিশুর সম্পদে জাকাত ওয়াজিব। এর সাথে আমরা এই সকল দিক থেকেও ব্যাখ্যা প্রদান করলাম। একইভাবে বিকারগ্রস্ত বা নির্বোধ ব্যক্তিও এই সকল বিধানে আমার নিকট শিশুর মতোই গণ্য। আবু উবায়দ বলেন: আব্দুল্লাহ (ইবনে মাসউদ)-এর সেই বর্ণনাটি যাতে তিনি বলেছেন—'এতিমের সম্পদে জাকাতের যা পাওনা হয় তা গণনা করো এবং পরে তাকে তা জানাও'—সেটি আমাদের নিকট তাঁর থেকে প্রমাণিত নয়। কারণ মুজাহিদ তাঁর থেকে এটি শোনেননি, অথচ তিনি নিজেই এর বিপরীত ফতোয়া দেন।
১৩২৯ - এর মধ্যে উসমান ইবনুল আসওয়াদ বর্ণিত হাদিসটি রয়েছে যে, তিনি (মুজাহিদ) বলতেন: এতিমের সম্পদের জাকাত আদায় করো।
⦗পৃষ্ঠা: ৫৫৫⦘
১৩৩০ - এবং খুসাইফ বর্ণিত হাদিসটি রয়েছে যে, তিনি (মুজাহিদ) বলতেন: এতিমের যে সম্পদ বৃদ্ধি পায় বা যা দ্বারা ব্যবসা (মুদারাবা) করা হয়, তার জাকাত দাও। আবু উবায়দ বলেন: আমরা এই অধ্যায়ে এটি উল্লেখ করেছি।
১৩৩১ - যদি আব্দুল্লাহর বক্তব্য মুজাহিদের নিকট বিশুদ্ধ হতো, তবে তিনি এর বিপরীত ফতোয়া দিতেন না। এতদসত্ত্বেও যদি আব্দুল্লাহ থেকে এটি প্রমাণিতও হয়, তবে তা জাকাত ওয়াজিব হওয়ার প্রবক্তাদের মতের অধিক নিকটবর্তী। আপনি কি দেখেন না যে, তিনি তাকে (অভিভাবককে) জাকাত হিসাব করতে এবং বালেগ হওয়ার পর তাকে তা জানাতে আদেশ করেছেন? যদি তার নিকট এটি ওয়াজিব না হতো, তবে এই হিসাব রাখা এবং জানানোর কোনো অর্থ থাকত না।
১৩৩২ - আবু উবায়দ বলেন: সুতরাং আমাদের নিকট নাবালকের সম্পদে জাকাত ওয়াজিব। তার অভিভাবক এটি আদায় করবে, যেমনিভাবে সে তার পক্ষ থেকে ক্রয়-বিক্রয় সম্পন্ন করে যতক্ষণ সে নাবালক ও নির্বোধ থাকে। যদি অভিভাবক তা না করে এবং শিশুটি প্রাপ্তবয়স্ক হয় ও তার মধ্যে বুদ্ধিমত্তা দেখা যায়, অতঃপর অভিভাবক তাকে সম্পদ বুঝিয়ে দেয়, তবে সে যেন তাকে বিষয়টি অবহিত করে—যেমনটি আব্দুল্লাহর পক্ষ থেকে বর্ণিত হয়েছে যদি তা বিশুদ্ধ হয়—যাতে এতিম তার বিগত বছরগুলোর জাকাত আদায় করতে পারে। অন্যথায় আমি তার গুনাহগার হওয়ার আশঙ্কা করি, যেমনটি তাউস (রহ.) বলেছেন: 'যদি তুমি তা না করো, তবে সেই গুনাহ তোমার ঘাড়ে বর্তাবে।'
১৩৩৩ - আবু উবায়দ বলেন: যারা জাকাতকে সালাতের সাথে তুলনা করে তারা উসমান (রা.) থেকে বর্ণিত একটি হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করে। আমরা সেই হাদিসটি সম্পর্কে অবগত আছি। তবে আহলে ইলমদের (বিদ্বানদের) নিকট দলিল হিসেবে পেশ করার মতো এটি কোনো হাদিস নয় এবং এর সনদের মতো সনদের ভিত্তিতে কোনো ধর্মীয় সিদ্ধান্ত গ্রহণ করা যায় না।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 552)