وكذلك الحديث في آية المنافق(1): "إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان"(2).
وقول عبد الله: "الغناء ينْبت النِّفاق في القلب"(3).
ليس وجوه هذه الآثار كلِّها في الذنوب(4): أن راكبها يكون جاهلًا ولا كافرًا ولا منافقًا وهو مؤمن بالله وما جاء من عنده، ومؤد لفرائضه، ولكن معناها أنها تتبين من أفعال الكفار(5)، محرمةٌ منهيٌّ عنها في الكتاب وفي السنة، ليتحاماها المسلمون ويتجنَّبوها، فلا يتشبهوا بشيءٍ من أخلاقهم ولا شرائعهم.
ولقد رُوي في بعض الحديث: "إن السَّواد خِضاب الكفار"(6)، فهل يكون لأحدٍ أن يقول: إنه يكفر من أجل الخِضاب؟--------------------------------------------
(1) في المطبوع: "وكذلك الحديث: آية المنافق ثلاث".
(2) أخرجه البخاري (1/ 16) (33)، ومسلم (1/ 78) (59) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/ 629) (680)، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 223) (21535)، من طريق الحكم، عن حماد، عن إبراهيم قال: قال ابن مسعود، وإبراهيم لم يدرك ابن مسعود رضي الله عنه. وله طرق أخرى لا تخلو من كلام، وانظر الكلام على تصحيحه في تحريم آلات الطرب (145).
وقد روي مرفوعًا ولا يصح. وانظر: الضعيفة (2430).
(4) في المطبوع: "من الذنوب".
(5) كذا في الأصل، والسياق يقتضي حذف كلمة: "تتبين".
(6) أخرجه الحاكم (3/ 526) من طريق داود بن رشيد، عن إسماعيل بن عياش، عن سالم بن عبد الله الكلاعي، عن أبي عبد الله القرشي، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا.
قال الذهبي: "حديث منكر، والقرشي نكِرَهُ ابن عيينة". وقال ابن أبي حاتم: "حديث =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)