دُبُرِهَا فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا(77) أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، أَوْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم" وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ(78): سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ" وَبَعْضُهُمْ يَرْفَعُهُ(78).
وَمِنَ النَّوْعِ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الشِّرْكِ: قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ؟ قَالَ: "الرِّيَاءُ"(79)، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: "الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، وَمَا مِنَّا إِلَّا(80) وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ" وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ: فِي التَّمَائِمِ وَالتِّوَلَةِ(81): إِنَّهَا مِنَ الشِّرْكِ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: "إِنَّ الْقَوْمَ يُشْرِكُونَ بِكَلْبِهِمْ! يَقُولُونَ: كَلْبُنَا يَحْرُسُنَا، وَلَوْلَا كَلْبُنَا لَسُرِقْنَا"(82).
فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ مِنَ الْحَدِيثِ، قَدْ كَانَ النَّاسُ فِيهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ مِنَ التَّأْوِيلِ:--------------------------------------------
(77) الأصل (بما) وهو خطأ ظاهر، والحديث صحيح الإسناد من حديث أبي هريرة، وقد خرجته في "آداب الزفاف" ص (29) طبع المكتب الإسلامي لكن ليس فيه ذكر الساحر.
(78) وهكذا مرفوعًا أخرجه مسلم في "صحيحه" (1/ 58).
(79) أخرجه أحمد (5/ 428 - 429) عن محمد بن لبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره وزاد "قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال الرياء يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة إذا جازى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤن في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء؟ ". ورجاله ثقات لكن اختلفوا في صحبة محمد بن لبيد.
(80) يعني - إلا ويعتريه شيء من الوهم - والحديث أخرجه الأربعة وغيرهم من حديث ابن مسعود بسند صحيح.
(81) بكسر التاء وفتح الواو، ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره. قال ابن الأثير: "جعله من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر ويفعل خلاف ما قدره الله تعالى".
والحديث أخرجه أبو داود وابن ماجه وابن حبان وأحمد من طريقين عن ابن مسعود مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ "إن الرقى والتمائم والتولة شرك"، وإسناد الحاكم صحيح كما بينته في "سلسلة الأحاديث الصحيحة".
(82) رواه ابن أبي حاتم عن شبيب بن بشر حدثنا عكرمة عن ابن عباس في قوله عز وجل: {فلا تجعلوا لله أندادًا} فذكره بنحوه. وهذا سند ضعيف، شبيب هذا أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: "قال أبو حاتم لين الحديث، ومن طريقه رواه ابن جرير عن عكرمة مرسلًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)