بَابُ الْخُرُوجِ مِنَ الْإِيمَانِ بِالْمَعَاصِي
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَمَّا هَذَا الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الذُّنُوبِ وَالْجَرَائِمِ، فَإِنَّ الْآثَارَ جَاءَتْ بِالتَّغْلِيظِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ:
فَاثْنَانِ مِنْهَا فِيهَا نَفْيُ الْإِيمَانِ، وَالْبَرَاءَةُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَالْآخَرَانِ فِيهَا تَسْمِيَةُ الْكُفْرِ وَذِكْرُ الشِّرْكِ، وَكُلُّ نَوْعٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ تَجْمَعُ أَحَادِيثَ ذَوَاتِ عِدَّةٍ.
فَمِنَ النَّوْعِ الَّذِي فِيهِ نَفْيُ الْإِيمَانُ: حَدِيثُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَزْنِي الرَّجُلُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ"(63) وَقَوْلُهُ: "مَا هُوَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ غَوَائِلَهُ"(64) وَقَوْلُهُ: "الْإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ(65)، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ" وَقَوْلُهُ: "لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ أَحَدٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ"(66) وَمِنْهُ قَوْلُهُ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا"(66) وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه: "إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ يُجَانِبُ الْإِيمَانَ"(67) وَقَوْلُ عُمَرَ رضي الله عنه: "لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ"(68) وَقَوْلُ سَعْدٍ: "كُلُّ الْخِلَالِ--------------------------------------------
(63) أخرجه الشيخان وابن أبي شيبة في "الإيمان" رقم (38 و 72).
(64) أي المهالك، وهو جمع غائلة.
(65) أي يمنع من الفتك الذي هو القتل بعد الأمان غدرا، أي كما يمنع القيد من التصرف الإيمان من الغدر. والحديث أخرجه أبو داود والحاكم عن أبي هريرة. وأبو داود عن يمنع معاوية. وأحمد عن الزبير.
(66) حديثان صحيحان، أخرجها مسلم من حديث أبي هريرة، وأخرج أيضًا الأول منهما من حديث أبي سعيد أيضًا.
(67) أخرجه أحمد في "مسنده" (1/ 5) موقوفًا عليه بسند صحيح.
(68) هذا صح مرفوعًا من حديث أنس، انظر الحديث (7) من "الإيمان" لابن أبي شيبة.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَمَّا هَذَا الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الذُّنُوبِ وَالْجَرَائِمِ، فَإِنَّ الْآثَارَ جَاءَتْ بِالتَّغْلِيظِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ:
فَاثْنَانِ مِنْهَا فِيهَا نَفْيُ الْإِيمَانِ، وَالْبَرَاءَةُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَالْآخَرَانِ فِيهَا تَسْمِيَةُ الْكُفْرِ وَذِكْرُ الشِّرْكِ، وَكُلُّ نَوْعٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ تَجْمَعُ أَحَادِيثَ ذَوَاتِ عِدَّةٍ.
فَمِنَ النَّوْعِ الَّذِي فِيهِ نَفْيُ الْإِيمَانُ: حَدِيثُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَزْنِي الرَّجُلُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ"(63) وَقَوْلُهُ: "مَا هُوَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ غَوَائِلَهُ"(64) وَقَوْلُهُ: "الْإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ(65)، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ" وَقَوْلُهُ: "لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ أَحَدٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ"(66) وَمِنْهُ قَوْلُهُ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا"(66) وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه: "إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ يُجَانِبُ الْإِيمَانَ"(67) وَقَوْلُ عُمَرَ رضي الله عنه: "لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ"(68) وَقَوْلُ سَعْدٍ: "كُلُّ الْخِلَالِ--------------------------------------------
(63) أخرجه الشيخان وابن أبي شيبة في "الإيمان" رقم (38 و 72).
(64) أي المهالك، وهو جمع غائلة.
(65) أي يمنع من الفتك الذي هو القتل بعد الأمان غدرا، أي كما يمنع القيد من التصرف الإيمان من الغدر. والحديث أخرجه أبو داود والحاكم عن أبي هريرة. وأبو داود عن يمنع معاوية. وأحمد عن الزبير.
(66) حديثان صحيحان، أخرجها مسلم من حديث أبي هريرة، وأخرج أيضًا الأول منهما من حديث أبي سعيد أيضًا.
(67) أخرجه أحمد في "مسنده" (1/ 5) موقوفًا عليه بسند صحيح.
(68) هذا صح مرفوعًا من حديث أنس، انظر الحديث (7) من "الإيمان" لابن أبي شيبة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)