كالطرق والأسباب الموصلة إليه، وهو المقصد الأقصى، والمطلب الأعلى، وليس وراءه للعبادة قربة»(1).
الجانب الرابع: اصطلاح العلماء على تسمية علم أصول الدين بعلم التوحيد.
يقول ابن جماعة: «علم التوحيد علم يُعنَى بمعرفة الله، والإيمان به، ومعرفة ما يجب له سبحانه، وما يستحيل عليه، وما يجوز، وسائر ما هو من أركان الإيمان الستة وما يلحق بها»(2).
ويقول السفاريني: «إنما سُمي هذا العلم بالتوحيد؛ لأنه أشهر مسائله وأشرفها، ويُسَمى أيضًا بعلم الكلام(3)؛ لأن مباحثه معنونة في كتب القدماء بقولهم: (الكلام في كذا) … »(4).
ويقول التهانوي: «علم الكلام، ويُسَمى بأصول الدين أيضًا، وسماه أبو حنيفة بالفقه الأكبر، وفي مجمع السلوك: ويُسمى بالنظر والاستدلال أيضًا، ويُسَمى أيضًا بعلم التوحيد والصفات، وفي شرح العقائد للتفتازاني: العلم المتعلق بالأحكام الفرعية، أي: العملية، يُسَمى علم الشرائع والأحكام، وبالأحكام الأصلية، أي: الاعتقادية يُسَمى علم التوحيد والصفات»(5).
وقد نقل هذا الكلام صديق حسن خان مقررًا له في «أبجد العلوم»(6).--------------------------------------------
(1) كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي (4/ 310).
(2) إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل (ص 7).
(3) هذا على اصطلاح المتكلمين، وأهل السنة لا يقرون بهذا، بل علم الكلام عندهم مذمومٌ.
(4) لوامع الأنوار (1/ 57).
(5) كشاف اصطلاحات الفنون (1/ 30).
(6) انظر: (1/ 68، 337 - 338).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)