Arabic source text

📘 আল-আরফুশ শাযী শারহু সুনানিত তিরমিযী (আল-কাশ্মিরি - মৃত্যু 1353 হিজরী)

📘 العرف الشذي شرح سنن الترمذي (الكشميري - ت 1353 هـ)

📘 আল-আরফুশ শাযী শারহু সুনানিত তিরমিযী (আল-কাশ্মিরি - মৃত্যু 1353 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
تقوية حديث: (لاقود إلا بالسيف) ، وأما حديث الباب ففي جوابه وجهان: إما حمله على السياسة، وإما حمله على أنه منسوخ، كما روى الترمذي عن ابن سيرين «أنه قبل أن تنزل الحدود، وكذلك في النسائي في المجلد الثاني ص (168) يقول الراوي: ما سمعت خطبة بعد هذا إلا نهى النبي الكريم عن المثلة، وحث على الصدقة، وقال الطحاوي: إن المنتهب في البلدة يقتل، وللشوافع فيه أقوال.
قوله: (ألقاهم بالحرة) وجه إلقائهم بالحرة ما في كتب السير: أن لقاحاً له عليه الصلاة والسلام كانت في تلك الإبل ويؤتى اللبن لأهل بيته، فلما ذهب بها العرنيون عطشوا فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم «اللهم عطّش من عطّش آل محمد» وكذلك في النسائي المجلد الثاني ص (162) وجواب حديث الباب من حيث طهارة الأبوال فبأنه محمول على التداوي، وفي قانون ابن سينا: أن لبن الإبل يفيد الاستسقاء، وفي كلام بعض الأطباء: إن رائحة بول الإبل يفيد لمرض الاستسقاء، وحسَّن ابن حزم الأندلسي هذا الجواب، ذكره في عمدة القاريء، ويستدل عليه بأن مرض العرنيين وشفاءهم مروي في الروايات، فلم لا نقول بالتداوي؟ وهو عن النخعي عند الطحاوي، وعن الزهري عند البخاري فتحولت المسألة إلى التداوي بالمحرم، فقال الطحاوي وتبعه البيهقي: يجوز التداوي بغير المسكر لا به، ولم ينسبه الطحاوي إلى أحد من أئمتنا الثلاثة وأما أهل مذهبنا فمضطربون؛ ففي رضاع البحر: أن أصل مذهبنا عدم جواز التداوي بالمحرم، وجوزه مشائخنا بقيود، قال في الفتح: يجوز بالمسكر وغيره، ونقل في المصفى الجواز اتفاقاً، وأقول: إن قول البحر مجمل، فإنه روى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: من كان في أصبعه جرح وألقى فيه المرارة يجوز له، وروى الطحاوي عن أبي حنيفة جواز شد السن بالذهب، ويذكر في كتبنا جواز لبس الحرير للحكة، فلعل في أصل المذهب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

تفصيلاً أخرجه المشائخ، وفي حديث مرفوع بسند قوي: أنه عليه الصلاة والسلام دخل بيت أم سلمة، وكان النبيذ يغلى فقال: ما في هذا؟ قالت: تتداوى به الجارية، قال: (إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم) فقصره الطحاوي والبيهقي على المسكر، والأقرب عندي إهمال الألفاظ عامة على حالها وتخصيص الوقت، أي لا يجوز به التداوي حالة الاختيار، وأن الشفاء يطلق في الأمور المباركة، وأما في غيرها فكقوله تعالى: {فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [البقرة: 219] ففي المحرم منفعة لا شفاء، وفي كلام ابن حزم: أن التداوي بالمحرم جائز حالة الاضطرار قطعاً فإن القرآن يجوِّز أكل الميتة والخنزير حالة الاضطرار، وأدلتنا في نجاسة الأبوال والأزبال محفوظة عندي، منها ما سيأتي في الترمذي نهى النبي الكريم عن ركوب الجلالة وألبانها وفي القاموس أن الجلة البعرة، فسبب النهي أكل البعرة، وفي الحديث: «من دخل المسجد فليميط الأذى عن نعليه» ، وقصره على عذرة الإنسان مستبعد جداً، ونقول أيضاً: إن واقعة العرنيين متقدمة، كما ادعى ابن حزم النسخ حين مر على ما روي عن ابن عمر: كنت أنام في المسجد وكانت الكلاب تدخل المسجد، فقال: إن هذا قبل نُزول حكم الأنجاس، ويمكن لأحد ادعاء أنه من قبيل:
~ علفتها تبناً وماءاً بارداً …
فيدل على استعمال البول لا على شربه، وأيضاً في معاني الآثار ص (64) : قال حميد: يروينا قتادة لفظ الأبوال وما سمعنا عن شيخنا، وكذلك أخرج في النسائي ص (167) ، وفي طريق غير طريق أنس في النسائي ليس ذكر الأبوال أصلاً، واستدل الأصوليون بحديث: (استنزهوا من البول) ، أقول: إن المتبادر منه بول البشر أولاً، ويلحق به سائر الأبوال ثانياً، وأما ما ذكر في حاشية نور الأنوار عن مستدرك الحاكم قصة معاذ أنه كان يرعى الشياه فسنده ضعيف فلا يصح حجة لنا.
قوله: (والجروح قصاص) هذا عندنا فيما يمكن فيه القصاص من الأطراف لا في النفس ويقول الشوافع: إنه في النفس أيضاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

‌‌باب ما جاء في الوضوء من الريح

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

أي لزوم الوضوء من الريح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

[74] قوله: (لا وضوء إلا من صوت أو ريح) كناية عن تيقن الحدث، فالكناية واسطة بين الحقيقة والمجاز عند صاحب التلخيص والعلامة التفتازاني، وعند الحذاق إنها عين الحقيقة والمجاز المتعارف عند الناس ينكره الحذاق.
واعلم أنه إذا استعمل اللفظ فله مدلول وغرض، والغرض قد يكون أعم من المدلول وقد يكون أخص وقد يكون مساوياً له، والحقيقة: استعمال اللفظ فيما وضع له، والغرض قد يكون من توابع المدلول وردائفه، والكناية تستعمل في مدلولها، والمكنى به مدلول اللفظ وغرض المتكلم مكنًى عنه، ففيما نحن فيه تيقن الحدث مكنًى عنه والصوت والريح مكنًى به، والبحث عن الغرض كان متهماً به، ولم يتعرض إليه إلا علماء المعاني حين ذكر المعاني الأُوَل، أي مدلولات الألفاظ، والمعاني الثواني، أي أغراض المتكلمين، وعلماء الأصول حين ذكروا عبارة النص وإشارته فما يكون مسوقاً له وعبارة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

النص فهو غرض، وأما القصر المفهوم من حديث الباب فقصر إضافي، فإن أبا هريرة كان يذكر: أن انتظار الصلاة بعد الصلاة كالصلاة ما لم يحدث فقيل: ما الحدث؟ قال: صوت أو ريح، فإن المتحقق في المسجد حدثاً هو الصوت أو الريح وخرج الحديث مخرج المبالغة ورفع الوساوس وعدم اعتبارها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

‌‌باب ما جاء في الوضوء من النوم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

[77] أصل مذهبنا أن النوم الذي فيه تمكن المقعد على الأرض لا ينقض الوضوء وفي الذي فيه تجافي المقعد عن الأرض ينقض ثم فصل القدوري تبعاً للطحاوي من صورة الاتكاء والاستلقاء والاضطجاع وغيرها، قال ابن الهمام: يجب التفصيل فإن أهل الزمان أكّالون، ثم في كتبنا أن النوم في الصلاة غير ناقص، وفي بعض الكتب قيد أن النوم في الصلاة غير مفسد لو كان على الهيأة المسنونة، وأما ما ذكر من التمكن أو التجافي فهو في خارج الصلاة، حديث الباب أعلَّه بعض المحدثين مثل أبي داود ص (37) ، وصححه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

ووجه إعلالهم: أن سؤال ابن عباس كان عن نومه عليه الصلاة والسلام، وكان حق الجواب قول: إن نوم الأنبياء ليس بناقض، وأقول: إن هذا لا يصلح وجهاً لإسقاط الحديث فإنه اختار أحد وجوه الجواب، وأيضاً كان الأنسب جواباً لابن عباس ما ذكر في الحديث، فإن عدم نقض الوضوء بالنوم من خصائص الأنبياء، فبالجملة الحديث قوي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

‌‌باب ما جاء في الوضوء مما غيرت النار

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

[79] قال الجمهور: إنه كان ثم نسخ، والآن قريب من الإجماع على أنه ليس بناقض، وروى مالك في موطأه عن الخلفاء الثلاثة عدم الوضوء، وقال بعض المتأخرين مثل الشاه ولي الله رحمه الله في ترجمة الموطأ: إنه باقٍ الآن، وأنه مستحب للخواص، ومستحب الخواص ليس وظيفة الفقهاء، وقال: قائل إن المراد منه تزكية النفس والتشبه بالملائكة، وكنت أزعم أن حديث الباب يفيد القصر فإن المسند إليه معرف، والمسند مشتمل على معين القصر فيشكل الأمر، وقال بعض المحشِّيين: إن القصر إضافي أي الوضوء مما دخل مما غيرت النار، وفي حديث: «الوضوء مما خرج، والفطر مما دخل» أخرجه في مسند أبي حنيفة، ومسند أبي يعلى، وأعلى مسانيد أبي حنيفة مسند أبي بكر بن المقري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

اطلاع: جمع أبو عَرُوبة الحراني أحاديث أبي يوسف، وأكثر أسانيد أبي يوسف معروفة. وظني أن القصر إنما يكون في الجملة الاسمية أصالة، وأما إذا كانت معدولة عن الفعلية فلا قصر، وجملة حديث الباب معدولة عن الفعلية والقرينة عليه بعض ألفاظ الحديث: «توضؤوا مما مست النار» بصيغة الأمر، ولم أجد النقل في هذا من أرباب اللغة، ويرد على قصر جملة (الحمد لله) اتفاقاً مع كونها معدولة من الفعلية، فأقول: إن المعدولة لو كانت فيها شائبة الفعلية فلا قصر وإلا ففيها قصر، وأيضاً (الحمد لله) لا يفيد القصر عند من يقول: إنها إنشائية، فإذن انحل الإشكال الذي عجز عنه الزمخشري من أن مقتضى الضابطة أن يكون جملة السَّلام عليكم ذات قصر، ولم يقل به أحد فإن هذه معدولة عن الفعلية وفيها شائبة الفعلية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

‌‌باب ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

[80] واعلم أن لفظ الشاة والغنم عام يطلق على ذات الوبر والشعر مذكرة كانت أو مؤنثة، وأنه بمنزلة (گوسپند) في الفارسية، والمعْز يطلق على المذكر والمؤنث من ذات الشعر، ولفظ الضّأن يطلق على المذكر والمؤنث من ذات الوَبَر، والتاء في الشاة ونحوها ليست للتأنيث، وفي الكشاف والمدارك عن أبي حنيفة ما يدل على أن التاء للتأنيث في قصة نملة سليمان، فتتبعت الكتب فوجدت عن ابن السكيت والمبرد ما يوافق أبا حنيفة فإن في كامل المبرد أن مثل الشاة والنملة إذا نسب إليه الفعل يراعى فيها المورد والواقعة باعتبار تذكير الفعل وتأنيثه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

قوله: (كان آخر الأمرين) هذا اللفظ مروي عن جابر بن عبد الله فيكون مرفوعاً فعلاً وزعم الناس أن هذا حكم كلي، وضابطة، والحال أنها واقعةُ يوم، كما نبه عليه أبو داود ص28. ف واعلم أن النسخ عند المتقدمين يطلق على تخصيص العام أو تقييد المطلق أو تفسير المجمل أيضاً، ونسْخُ المتأخرين ما هو مذكور في كتب الأصول، والنسخ عند أبي جعفر الطحاوي ثبوت أمر بعد تعلم غيره، وإن كان الأمران باقيين على الحال ومحكمين، والأكثر عنه غافلون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

‌‌باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

[81] مذهب أحمد بن حنبل أن أكل لحم الإبل ناقض الوضوء، وقال أصحابه: ولو كان نياً: وقالوا: إن حديث نقض الوضوء من لحم الإبل مستقل ليس بمندرج تحت حديث الوضوء مما مست النار ليلزم نسخه، وقال أحمد: صح الحديثان في المسألة، وأطنب ابن التيمية، وقال: لا عذر لخصومنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

وقال أهل المذاهب الثلاثة: إن المراد من الوضوء المضمضة، ولما كان في لحم الإبل دسومة خلاف الغنم ففرق الشارع بين الإبل والغنم قال ابن تيمية لم يثبت معنى الوضوء في عرف الحديث سوى وضوء الصلاة. أقول: إن للوضوء معان في عرف الشرع وقد يكون بمعنى المضمضة كما في الترمذي من الجزء الثاني ص (8) بسند ضعيف، وأخرجه أبو بشر الدولابي الحنفي في كتاب الأسماء والكنى، وفي الكنز ص (29) ، إلا أن يكون لبن الإبل إذا شربتموه فتمضمضوا بالماء طب، وأيضاً عن أبي أمامة، والأقرب عندي قول: إنه مستحب للخواص، وذكر الشاه ولي الله «في حجة الله البالغة» إن يعقوب حرم لحم الإبل على نفسه نذراً حين ابتلي بمرض عرق النساء فتركه بنوه ثم أنزل الله حرمته في التوراة، ثم أنزل الله حلته في شريعتنا، فلعل الاستحباب الخصوصي لحرمته في التوراة والله أعلم.
قوله (ذي الغرة) بالغين المعجمة والراء المهملة، قيل: إنه لقب البراء بن عازب، وقيل: اسمه يعيش.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

‌‌باب الوضوء من مس الذكر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

[82] مذهب مالك رحمه الله والشافعي رحمه الله وأحمد رحمه الله نقض الوضوء بمس الذكر بكف اليد بدون حائل، وفي رواية عن مالك أن الوضوء من مس الذكر مستحب، ومذهب أبي حنيفة وسفيان الثوري وبعض السلف عدم الانتقاض به، وفي الباب حديثان قويان: أحدهما لنا، والثاني للحجازيين، وقلنا بأنه مستحب الخواص فلا رد علينا، وتصدى الحجازيون إلى إسقاط حديثنا، ولكنه لا يمكن إسقاطه، وقال ابن الهمام: إن المراد من مس الذكر البول كناية، ولعل الاختلاف مبني على اختلاف أصول نواقض الوضوء، قال الحجازيون: إن لنواقض الوضوء أصلين: الاتيان من الغائط، ونقحوا مناطه بأن المراد الخارج من السبيلين، والأصل الثاني: لمس النساء ومن لواحقه مس الذكر، لصحة الحديث وفي كليهما شهوة، وعند أبي حنيفة أصل واحد: وهو الاتيان من الغائط، وتنقيح مناطه خروج نجس من البدن والمراد من {لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: 43] النساء الجماع فرجع إلى الأصل الأوّل، وأقول: إن أبا حنيفة أيضاً يقول بالأصلين والمراد من {لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: 43] ما يعم الجماع ومس المرأة وهو المباشرة الفاحشة فلم يدخل تحت الاتيان من الغائط، وفي كليهما إن الحديث الأصغر والأكبر تيمم على صفة واحدة، وقال صاحب الهداية: إن في المباشرة الفاحشة مظنة الخروج فغرضه إدخاله تحت الأصل الأوّل وقال الشيخ ابن الهمام أن عبرة المظنة فيما لا يكون في المئنة، فرجح قول محمد بن حسن بأن النقض من المباشرة إذا خرج شيء وإلا فلا، وأقول: الترجيح

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)