مسلم كما مر، وقال بعضهم: نزل آخرها في المدينة، ووجه ما قاله أن فيها ذكر الزكاة وأداء الزكاة في المدينة، وأقول: لا يلجئ هذا الوجه إلى أن آخر المزمل مدنية فإن يمكن أن نزلت آية الزكاة في مكة بدون ذكر النصاب ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بالنصب، وظني أن أكثر الأحكام نزولها في مكة وإجراؤها في المدينة.
قوله: (قد غفر لك ما تقدم إلخ) هاهنا سؤالان:
أحدهما: ما المراد بالذنب؟ فقيل: إن المراد خلاف الأولى، كما قيل: حسنات الأبرار سيئات المقربين، وأقوال أخر، ثم اعلم اختلفوا في صدور الصغائر من الأنبياء، فقال الأشعرية: يجوز صدورها من الأنبياء بعد النبوة أيضاً، ونقل تقي الدين السبكي: أن الماتريدية لا يجوزون صدورها من الأنبياء.
والثاني: أن الأنبياء الآخرين ما أخبروا بعفو الذنوب وأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مع أن جميع الأنبياء معفوون، فالجواب أن الغرض من هذا استعماله عليه الصلاة والسلام للشفاعة الكبرى في المحشر، فلذا أخبره الله تعالى بغفران ما تقدم وما تأخر.
قوله: (أفلا أكون) قال الزمخشري: هاهنا بتقدير الجملة فإن مقتضى همزة الاستفهام صدارة الكلام، ومقتضى الفاء توسط الكلام فتقدر جملة، ويكون التقدير: أأترك الصلاة فلا أكون عبداً شكوراً؟ فعلم أن صلاته عليه الصلاة والسلام شكراً لله تعالى.
قوله: (قد غفر لك ما تقدم إلخ) هاهنا سؤالان:
أحدهما: ما المراد بالذنب؟ فقيل: إن المراد خلاف الأولى، كما قيل: حسنات الأبرار سيئات المقربين، وأقوال أخر، ثم اعلم اختلفوا في صدور الصغائر من الأنبياء، فقال الأشعرية: يجوز صدورها من الأنبياء بعد النبوة أيضاً، ونقل تقي الدين السبكي: أن الماتريدية لا يجوزون صدورها من الأنبياء.
والثاني: أن الأنبياء الآخرين ما أخبروا بعفو الذنوب وأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مع أن جميع الأنبياء معفوون، فالجواب أن الغرض من هذا استعماله عليه الصلاة والسلام للشفاعة الكبرى في المحشر، فلذا أخبره الله تعالى بغفران ما تقدم وما تأخر.
قوله: (أفلا أكون) قال الزمخشري: هاهنا بتقدير الجملة فإن مقتضى همزة الاستفهام صدارة الكلام، ومقتضى الفاء توسط الكلام فتقدر جملة، ويكون التقدير: أأترك الصلاة فلا أكون عبداً شكوراً؟ فعلم أن صلاته عليه الصلاة والسلام شكراً لله تعالى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)