فقالَ: استعينوا بالرُّكبِ". وترجم له(1) (الرخصة في ترك التفريج). قال ابن عجلان أحد رواته: وذلك أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا أطال السجود. وقوله: حتى يُرى بياض إبطيه، ليس فيه كما قيل دلالة على أنه لم يكن صلى الله عليه وسلم لابسًا لقميص لأنه وإن كان لابسًا له فإنه قد يبدو منه أطراف إبطيه، لأنها كانت أكمام قمصان أهل ذلك العصر غير طويلة فيمكن أن يرى الإبط من كمِّها، ولا دلالة فيه على أنه لم يكن على إبطيه شعر كما قيل، لأنه يمكن أن المراد يرى أطراف إبطيه لا باطنهما حيث الشعر، فإنه لا يرى إلَّا بتكلف، وإن صح ما قيل [إنّ](2) من خواصه أنه ليس على إبطيه شعر فلا إشكال.
33/ 284 - وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ(3). [صحيح]

‌‌ترجمة البراء بن عازب
(وَعَنْ الْبَرَاءِ)(4) بفتحِ الموحدةِ، فراءٍ [وقيلَ بالقصرِ](5) ثمَّ همزةٍ ممدودةٍ، هوَ أبو عمارةَ في الأشهرِ، وهوَ (ابْنِ عَازِبٍ) بعيني مهملةٍ فزايٌ بعدَ الألفِ مكسورةٌ فموحدةٌ، ابن الحارثِ الأوسيِّ الأنصاريِّ الحارثيِّ. أولُ مشهدٍ شهدهُ الخندقُ، نزلَ--------------------------------------------
(1) أبو داود في "السنن" (1/ 556) الباب (159).
(2) في (أ): "إنه".
(3) في "صحيحه" (رقم 494).
قلت: وأخرجه أحمد (4/ 283)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 113)، وابن خزيمة في "صحيحه" (1/ 329 رقم 656).
وأخرجه الترمذي: (رقم 371) بلفظ: "عن أبي إسحاق، قال: قلت للبراءِ بن عازبٍ: أين كانَ النبي صلى الله عليه وسلم يضعُ وجهه إذا سجد؟ فقال: بين كفيه"، وقال: حديث حسن صحيح.
(4) انظر ترجمته في: "تاريخ الطبري" (2/ 533)، و"الإصابة" (1/ 234 رقم 615)، و"الاستيعاب" (1/ 288 - 291 رقم 173)، و"تهذيب التهذيب" (1/ 372 رقم 785)، و (شذرات الذهب" (1/ 77 - 78)، و"مرآة الجنان" (1/ 176)، و"تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 132 - 133 رقم 80)، و"تاريخ بغداد" (1/ 177 رقم 16)، و"التاريخ الكبير" (2/ 117 رقم 1888)، و"المعارف" (326)، و"العبر" (1/ 58).
(5) زيادة من (ب).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 219)