الإحياء(1) الكلامَ في ذلكَ، وذكرَ أدلةَ وجوبهِ، وادَّعَى النوويُّ(2) الإجماعَ على عدمِ وجوبِه.
النهي عن الاختصار في الصلاة لأنه فعل اليهود
1/ 224 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجلُ مُخْتَصِرًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(3)، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ، وَمَعْنَاهُ: أَنْ يَجْعَل يَدهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ.
(عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ رضي الله عنه: نَهي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) هذَا إخبارٌ مِنْ أبي هريرةَ عنْ نهيهِ صلى الله عليه وسلم ولمْ يأتِ بلفظهِ الذي أفادَ النهيَ، لكنَّ هذَا لهُ حكمُ الرفعِ (أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجلُ)، ومثلهُ المرأةُ (مُخْتَصِرًا) بضمِ الميمِ وسكونِ الخاءِ المعجمةِ، وفتحِ المثناةِ الفوقيةِ، فصادٍ مهملةٍ مكسورةٍ فراءٍ، وهوَ منتصِبٌ على الحالِ، وعاملُه يصلِّي، وصاحبُها الرجلُ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظ لِمسْلِمٍ) وفسَّرهُ المصنفُ [أيضًا](4) بقولهِ: (وَمَعْنَاهُ: أَنْ يَجْعَل يَدَهُ) اليُمنَى أو اليُسْرى (عَلَى خَاصِرَتِهِ) كذلكَ، [أي الخاصرةِ اليمنى أو اليسرى] (4)، أو هُما معًا عليهمَا، إلا أن تفسيرَهُ بما ذكرَ يعارضُهُ ما في القاموسِ(5) منْ قولهِ: وفي الحديثِ: "المختصِرونُ يومَ القيامةِ على وجوهِهمْ النورُ"(6)، أي المصلونَ بالليلِ؛ فإذا تعبُوا وضعُوا أيديَهم على خواصرِهم اهـ.--------------------------------------------
(1) (1/ 159 - 172).
(2) في "المجموع" (4/ 313).
(3) البخاري (1219 و 1220)، ومسلم (46/ 545).
قلت: وأخرجه أبو داود (947)، والترمذي (383)، والنسائي (2/ 127 رقم 890)، وأحمد (2/ 399)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 48).
(4) زيادة من (ب).
(5) "المحيط" (ص 492).
(6) لم أعثر عليه.
قال أبو بكر محمد بن المنذر في "الأوسط" (3/ 262): "وقد ذكر بعض أهل العلم أن الصلاة التي من أجلها نهي عن الاختصار في الصلاة، أن ذلك راحة أهل النار. ورووا فيه حديثًا عن أبي هريرة - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الاختصار في الصلاة راحة أهل النار"، أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (2/ 57 رقم 909) بإسناد صحيح - وممن كره الاختصار في الصلاة ابن عباس، وعائشة أم المؤمنين، ومجاهد، وأبو مجلز، والنخعي، ومالك، والأوزاعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي. =
النهي عن الاختصار في الصلاة لأنه فعل اليهود
1/ 224 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجلُ مُخْتَصِرًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(3)، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ، وَمَعْنَاهُ: أَنْ يَجْعَل يَدهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ.
(عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ رضي الله عنه: نَهي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) هذَا إخبارٌ مِنْ أبي هريرةَ عنْ نهيهِ صلى الله عليه وسلم ولمْ يأتِ بلفظهِ الذي أفادَ النهيَ، لكنَّ هذَا لهُ حكمُ الرفعِ (أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجلُ)، ومثلهُ المرأةُ (مُخْتَصِرًا) بضمِ الميمِ وسكونِ الخاءِ المعجمةِ، وفتحِ المثناةِ الفوقيةِ، فصادٍ مهملةٍ مكسورةٍ فراءٍ، وهوَ منتصِبٌ على الحالِ، وعاملُه يصلِّي، وصاحبُها الرجلُ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظ لِمسْلِمٍ) وفسَّرهُ المصنفُ [أيضًا](4) بقولهِ: (وَمَعْنَاهُ: أَنْ يَجْعَل يَدَهُ) اليُمنَى أو اليُسْرى (عَلَى خَاصِرَتِهِ) كذلكَ، [أي الخاصرةِ اليمنى أو اليسرى] (4)، أو هُما معًا عليهمَا، إلا أن تفسيرَهُ بما ذكرَ يعارضُهُ ما في القاموسِ(5) منْ قولهِ: وفي الحديثِ: "المختصِرونُ يومَ القيامةِ على وجوهِهمْ النورُ"(6)، أي المصلونَ بالليلِ؛ فإذا تعبُوا وضعُوا أيديَهم على خواصرِهم اهـ.--------------------------------------------
(1) (1/ 159 - 172).
(2) في "المجموع" (4/ 313).
(3) البخاري (1219 و 1220)، ومسلم (46/ 545).
قلت: وأخرجه أبو داود (947)، والترمذي (383)، والنسائي (2/ 127 رقم 890)، وأحمد (2/ 399)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 48).
(4) زيادة من (ب).
(5) "المحيط" (ص 492).
(6) لم أعثر عليه.
قال أبو بكر محمد بن المنذر في "الأوسط" (3/ 262): "وقد ذكر بعض أهل العلم أن الصلاة التي من أجلها نهي عن الاختصار في الصلاة، أن ذلك راحة أهل النار. ورووا فيه حديثًا عن أبي هريرة - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الاختصار في الصلاة راحة أهل النار"، أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (2/ 57 رقم 909) بإسناد صحيح - وممن كره الاختصار في الصلاة ابن عباس، وعائشة أم المؤمنين، ومجاهد، وأبو مجلز، والنخعي، ومالك، والأوزاعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 125)