وقدْ وردَ النهيُ معلَّلًا بأنهُ محلُّ الشياطينِ، والقولُ الأظهرُ معَ أحمدَ، ثمَّ ليسَ التخصيصُ لعمومِ حديثِ: "جُعلتْ لي الأرضُ مسجدًا"(1) بهذينِ المحلينِ فقطْ، بلْ بما يفيدُه الحديثُ الآتي وهوَ قولُهُ:
11/ 203 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى "أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعِ مَوَاطِنِ: الْمزْبَلَةِ، وَالْمَجْزَرَةِ، وَالْمَقْبَرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالْحَمّامِ، وَمَعَاطِنِ الإِبِلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللهِ تَعَالى" رَوَاهُ التّرْمِذِيُّ(2)، وَضَعَّفَهُ. [ضعيف]
(وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى: أَنْ يُصلى في سبع: الْمزَبْلَةِ) وهي مجتمعُ إلقاءِ الزبلِ، (والمَجْزَرَةِ) محلِّ جَزْرِ الأنعامِ، (والمَقْبَرَةِ) وهما بزنةِ مفعلةٍ بفتحِ العينِ، [وكذا مزبل بفتح الموحدة وجاء ضمها كما في القاموس](3) ولحوقِ التاءِ بهما شاذٌّ، (وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ) ما تقرعهُ الأقدامُ بالمرورِ عليْها، (والحمَّامِ) تقدمَ فيهِ الكلامُ، (وَمَعَاطنِ) بفتحِ الميمِ فعينٍ مهملةٍ وكسرِ الطاءِ المهملةِ فنونٍ (الإبلِ)، وهوَ مبركُ الإبلِ حولَ الماءِ، (وفوقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللهِ تعالى، رواهُ الترمذيُّ وضعفهُ)؛ فإنهُ قالَ بعدَ إخراجهِ ما لفظهُ(4): "وحديثُ ابن عمرَ ليسَ بذاكَ القويِّ، وقدْ تُكلمَ في زيدِ بن جَبِيرةَ منْ قِبَلِ حفظهِ"، وجبيرةُ بفتحِ الجيمِ وكسرِ الموحدةِ فمثناةٍ تحتيةٍ فراءٍ. وقالَ البخاريُّ(5) فيهِ: متروكٌ. وقدْ تكلفَ استخراجَ علل للنهي عنْ هذهِ المحلاتِ، فقيلَ: [المقبرةُ](6) والمجزرةُ للنجاسةِ، وقارعةُ الطريقِ كذلكَ، وقيلَ: لأنَّ فيه حقًّا للغيرِ، فلا تصحُّ فيها الصلاةُ واسعةً كانتْ أو ضيقةً لعمومِ النهي،--------------------------------------------
(1) تقدم وهو جزء من حديث صحيح.
(2) في "السنن" (2/ 178 رقم 346).
قلت: وأخرجه ابن ماجه (746)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 383).
قال البيهقي: تفرد به زيد بن جَبِيرة.
قلت: هو متروك. فالحديث ضعيف وقد ضعفه الألباني في الإرواء رقم (287).
(3) زيادة من (أ).
(4) أي الترمذي في "السنن" (2/ 179).
(5) في "الضعفاء الصغير" رقم (125): "منكر الحديث".
قلت: وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" (3/ 559): "ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًّا، متروك الحديث، لا يكتب حديثه".
(6) في (أ): "المزبلة".
11/ 203 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى "أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعِ مَوَاطِنِ: الْمزْبَلَةِ، وَالْمَجْزَرَةِ، وَالْمَقْبَرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالْحَمّامِ، وَمَعَاطِنِ الإِبِلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللهِ تَعَالى" رَوَاهُ التّرْمِذِيُّ(2)، وَضَعَّفَهُ. [ضعيف]
(وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى: أَنْ يُصلى في سبع: الْمزَبْلَةِ) وهي مجتمعُ إلقاءِ الزبلِ، (والمَجْزَرَةِ) محلِّ جَزْرِ الأنعامِ، (والمَقْبَرَةِ) وهما بزنةِ مفعلةٍ بفتحِ العينِ، [وكذا مزبل بفتح الموحدة وجاء ضمها كما في القاموس](3) ولحوقِ التاءِ بهما شاذٌّ، (وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ) ما تقرعهُ الأقدامُ بالمرورِ عليْها، (والحمَّامِ) تقدمَ فيهِ الكلامُ، (وَمَعَاطنِ) بفتحِ الميمِ فعينٍ مهملةٍ وكسرِ الطاءِ المهملةِ فنونٍ (الإبلِ)، وهوَ مبركُ الإبلِ حولَ الماءِ، (وفوقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللهِ تعالى، رواهُ الترمذيُّ وضعفهُ)؛ فإنهُ قالَ بعدَ إخراجهِ ما لفظهُ(4): "وحديثُ ابن عمرَ ليسَ بذاكَ القويِّ، وقدْ تُكلمَ في زيدِ بن جَبِيرةَ منْ قِبَلِ حفظهِ"، وجبيرةُ بفتحِ الجيمِ وكسرِ الموحدةِ فمثناةٍ تحتيةٍ فراءٍ. وقالَ البخاريُّ(5) فيهِ: متروكٌ. وقدْ تكلفَ استخراجَ علل للنهي عنْ هذهِ المحلاتِ، فقيلَ: [المقبرةُ](6) والمجزرةُ للنجاسةِ، وقارعةُ الطريقِ كذلكَ، وقيلَ: لأنَّ فيه حقًّا للغيرِ، فلا تصحُّ فيها الصلاةُ واسعةً كانتْ أو ضيقةً لعمومِ النهي،--------------------------------------------
(1) تقدم وهو جزء من حديث صحيح.
(2) في "السنن" (2/ 178 رقم 346).
قلت: وأخرجه ابن ماجه (746)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 383).
قال البيهقي: تفرد به زيد بن جَبِيرة.
قلت: هو متروك. فالحديث ضعيف وقد ضعفه الألباني في الإرواء رقم (287).
(3) زيادة من (أ).
(4) أي الترمذي في "السنن" (2/ 179).
(5) في "الضعفاء الصغير" رقم (125): "منكر الحديث".
قلت: وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" (3/ 559): "ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًّا، متروك الحديث، لا يكتب حديثه".
(6) في (أ): "المزبلة".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 93)