‌‌ترجمة عمر بن الخطاب
(وَعَنْ عُمَرَ)(1) بضمِّ العينِ المهملةِ، منقولٌ من جمع عُمْرةَ.
هوَ أبو حفصٍ عُمرُ بنُ الخطابِ القرشيُّ، يجتمعُ معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في كعبِ بن لؤيٍّ. أسلمَ سنةَ ستٍّ من النبوةِ، وقيلَ: سنةَ خمسٍ، بعدَ أربعينَ رجلًا. وشهدَ المشاهدَ كلَّها معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولهُ مشاهدُ في الإسلامِ وفتوحاتٌ في العراق والشامِ. وتوفيَ [في](2) غُرَّةِ المحرمِ سنةَ أربع وعشرينَ، طعنهُ أبو لؤلؤةَ غلامُ المغيرةِ بن شعبةَ، وخلافتُهُ عشرُ سنينَ ونصفٌ.
(قَالَ: قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الوُضُوءَ) تقدَّمَ أنهُ إتمامُهُ (ثمَّ يقولُ) بعدَ [إتمامِهِ](3): (أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللَّهُ - وحدَهُ لا شريكَ لهُ - وأشهدُ أن محمدًا عَبدُهُ ورسولُهُ، إلَّا فتِحَتْ له أبوابُ الجنةِ).
[هو](4) منْ باب {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} عبَّرَ عن الآتي بالماضي؛ لِتَحَقُّقِ وقوعِهِ.
والمرادُ: تفتحُ لهُ يومَ القيامةِ يدخلُ مِنْ أيِّها شاءَ.
(أخرجهُ مسلمٌ)، وأبو داود(5)، [وابن ماجه](6)، [وابن حبان](7)، (والترمذيُّ، وزادَ: اللهمَّ اجعلنْي منَ التوابينَ واجعلنْي منَ المتطهِّرينَ) جمعَ بينَهما؛ إلمامًا بقولهِ تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ}(8).
ولما كانتِ التوبةُ طهارةَ الباطنِ منْ أدرانِ الذنوبِ، والوضوءُ طهارةَ الظاهرِ عن الأحداثِ المانعةِ عن التقرُّبِ إليهِ تَعَالى، ناسبَ الجمعُ بينَهما [في](9) طلبِ ذلكَ منَ اللَّهِ تعالى غايةَ المناسبةِ في طلبِ أنْ يكونَ السائلُ محبوبًا للَّهِ، وفي زمرةِ المحبوبينَ لهُ.--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: (الإصابة) (7/ 74) رقم (5731)، و (الاستيعاب) (8/ 242) رقم (1878)، و (جامع الأصول) (8/ 606 - 625) رقم (6427 - 6454)، و (أسد الغابة) (4/ 52 - 78)، و (الرياض المستطابة) ص (147 - 155).
(2) زيادة من النسخة (ب).
(3) في النسخة (أ): (تمامه).
(4) في النسخة (أ): (هذا).
(5) في (السنن) (1/ 118) رقم (169) كما تقدم.
(6) في (السنن) (1/ 159) رقم (470) كما تقدم، وما بين الحاصرتين زيادة من النسخة (ب).
(7) في (الإحسان) (3/ 325) رقم (1050)، وما بين الحاصرتين زيادة من النسخة (أ).
(8) سورة البقرة: الآية (222).
(9) في النسخة (ب): (أي).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)