والشافعي(1): لا ينفذُ بالإجازةِ؛ لأنهُ سمَّاهُ النبي صلى الله عليه وسلم عاهِرًا. وأجيبَ بأن المرادَ إذا لم تحصلِ الإجازةُ، إلَّا أن الشافعي (1) لا يقولُ بالعقدِ الموقوفِ أصلًا، والمرادُ بالعاهرِ أنهُ كالعاهِرِ وأنهُ ليسَ بِزَانٍ حقيقةً.

‌‌تحريم الجَمع بين المرأةِ وعمتها
20/ 931 - وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لَا يُجْمَعُ بَينَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَينَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا"، مُتَّفَق عَلَيْهِ(2). [صحيح]
(وعنْ أبي هريرةَ رضي الله عنه أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: لا يجمَعُ) بلفظِ المضارع المبنيِّ للمجهولِ ولا نافيةٌ فهوَ مرفوعٌ وهو في معنى النهيِ وقدْ وردَ في إحدَى رواياتِ الصحيحِ(3) بلفظِ: نَهَى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنْ يُجْمَعَ (بين المرأةِ وَعَمَّتها، ولا بينَ المرأةِ وخالتِها. متفقٌ عليهِ) فيه دليل على تحريمِ الجمْعِ بينَ مَنْ ذُكِرَ. قالَ الشافعي(4): يحرمُ الجمعُ بينَ مَنْ ذُكِرَ وهوَ قولُ مَنْ لَقْيتُهُ منَ المفتينَ لا خلافَ بينَهم في ذلكَ، ومثله قالَ الترمذيُّ(5). وقالَ ابنُ المنذرِ(6): لستُ--------------------------------------------
(1) قدَّمنا نقل الخطابي في "المعالم" عن الشافعي.
(2) البخاري (5109، 5110)، ومسلم (1408).
قلت: وأخرجه أبو داود (2065، 2066)، والترمذي (1125 في آخره، 1126)، والنسائي (6/ 96: 98)، وابن ماجه (1929)، ومالك (2/ 532 رقم 20)، والشافعي (2/ 18 رقم 50 - ترتيب المسند)، وأحمد (1/ 474)، (2/ 229، 401، 426، 465)، وسعيد بن منصور (رقم 650، 654)، والدارمي (2/ 136)، وابن الجارود (رقم 685)، وعبد الرزاق في "المصنف" (6/ 261 رقم 10753)، والبيهقي (7/ 165، 166)، وأبو نعيم في "الحلية" (6/ 307) من طرق عن أبي هريرة مرفوعًا. وفي الباب من حديث: جابر وعلي وابن مسعود وابن عمرو بن العاص وابن عمر بن الخطاب وابن عباس وأنس وأبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وأبي موسى الأشعري وسمرة بن جندب، وعتاب بن أسيد أجمعين. وانظر تخريجها في كتابنا: "إرشاد الأمة إلى فقه الكتاب والسنة" جزء النكاح.
(3) صحيح البخاري (5110).
(4) انظر: "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (10/ 106).
(5) في سننه (3/ 433).
(6) انظر: "فتح الباري" (9/ 161) وقد نقل الإجماع في كتابه "الإجماع" (ص 95 رقم 369).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 44)