2153 - عَنْ الزُّهْرِيِّ قال أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وكان بَعْضُهُمْ(1) أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ اختِصَاصًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ النِسَاء فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوِهِ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ مِنْ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ(2) قَدْ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِيَ الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ قَالَتْ وَكَانَتْ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبَّلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ(3) مِنْ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرْ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي(4) فَنِمْتُ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ(5) مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَادَّلَجَ(6) فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ عَلَيَّ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَوَاللَّهِ مَا يُكَلِّمُنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ(7) فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ كَيْفَ تِيكُمْ فَذَاكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقَهْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ(8) وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ لَهَا بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَتْ أَيْ هَنْتَاهْ(1) أَوْ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ قُلْتُ وَمَاذَا قَالَ قَالَتْ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ تِيكُمْ قُلْتُ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ قَالَتْ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجِئْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي يَا أُمَّتَاهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ قَالَتْ(2) يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا قَالَتْ قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا قَالَتْ فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رضي الله عنهما حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ قَالَتْ فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنْ الْوُدِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَقَالَ لَمْ يُضَيِّقْ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَإِنْ تَسْأَلْ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ قَالَتْ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَرِيرَةَ فَقَالَ أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ قَالَتْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ فَاسْتَعْذَرَ(3) مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَني أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ قَالَتْ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنْ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ(4) فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنْ الْمُنَافِقِينَ فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ قَالَتْ وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي قَالَتْ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ قَالَتْ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ قَالَتْ فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَتْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً فَقُلْتُ لِأَبِي أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا قَالَ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ لِأُمِّي أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنْ الْقُرْآنِ إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي نُفُوسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونِي(1) وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} قَالَتْ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي قَالَتْ وَأَنَا وَاللَّهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عز وجل مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنْزَلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ عز وجل فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا قَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنْ الْبُرَحَاءِ(2) عِنْدَ الْوَحْيِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنْ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي(3) مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ قَالَتْ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ فَقَالَتْ لِي أُمِّي قُومِي إِلَيْهِ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي قَالَتْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} عَشْرَ آيَاتٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ ببَرَاءَتِي(4) قَالَتْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل {وَلَا يَأْتَلِ(5) أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى} إِلَى قَوْلِهِ {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} قَالَ حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ هَذِهِ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا قَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَمْرِي مَا عَلِمْتِ أَوْ مَا رَأَيْتِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا قَالَتْ عَائِشَةُ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي(6) مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ(7) لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ. (م 8/ 113 - 118)
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কোনো সফরে বের হতে ইচ্ছা করতেন, তখন স্ত্রীদের মধ্যে লটারির ব্যবস্থা করতেন। যার নাম আসত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকেই তাঁর সাথে নিয়ে যেতেন। আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, একবার তিনি যে যুদ্ধে গেলেন, তাতে আমাদের মধ্যে লটারি করলেন। তাতে আমার নাম উঠল। ফলে আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে বের হলাম।

এই ঘটনা পর্দার বিধান নাযিলের পরের। আমাকে হাউদার মধ্যে উঠানো হতো এবং নামানো হতো। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর যুদ্ধ শেষ করে যখন ফিরলেন এবং আমরা মদীনার কাছাকাছি পৌঁছলাম, তখন এক রাতে তিনি যাত্রার ঘোষণা দিলেন। যখন যাত্রার ঘোষণা দেওয়া হলো, আমি উঠলাম এবং হেঁটে সেনাবাহিনীর পেছনে চলে গেলাম। যখন আমি আমার প্রয়োজন শেষ করে কাফেলার কাছে ফিরে এলাম, তখন বুকে হাত দিয়ে দেখলাম, যিফার জাযা’ নামক আমার পুঁতির মালাটি ছিঁড়ে গেছে। আমি আবার ফিরে গিয়ে মালাটি খুঁজতে লাগলাম, আর সেই খোঁজা আমাকে আটকে রাখল।

যারা আমার হাউদা উঠানোর দায়িত্ব নিয়েছিল, তারা এসে গেল। তারা আমার হাওদা উঠিয়ে আমার উটের পিঠে রেখে দিল, যার ওপর আমি আরোহণ করতাম। তারা মনে করেছিল, আমি তার ভেতরেই আছি। আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, সে সময় মহিলারা হালকা-পাতলা গড়নের ছিল। তাদের দেহভারী হতো না বা তাদের দেহে বেশি মাংসও ছিল না। তারা সামান্য খাবার খেত। তাই যখন লোকেরা হাওদা উঠিয়েছিল, তখন এর ভারে কোনো পার্থক্য অনুভূত হলো না। আমি ছিলাম কম বয়স্কা বালিকা। তারা উট হাঁকিয়ে চলতে শুরু করল।

সেনাবাহিনী চলে যাওয়ার পরে আমি আমার হার খুঁজে পেলাম। আমি তাদের অবতরণস্থলে এসে দেখলাম, সেখানে আহ্বানকারী বা উত্তরদাতা কেউই নেই। আমি যে স্থানে ছিলাম, সেখানেই গেলাম এবং ভাবলাম যে লোকেরা আমাকে খুঁজে না পেয়ে অবশ্যই আমার কাছে ফিরে আসবে। আমি আমার জায়গায় বসে থাকতে থাকতে চোখে ঘুম নেমে এলো এবং আমি ঘুমিয়ে পড়লাম।

সাফওয়ান ইবনু মুআত্তাল আস-সুলামী আয-যাকওয়ানী কাফেলার পিছনে শিবির স্থাপন করতেন। তিনি শেষরাতে যাত্রা করতেন এবং আমার অবস্থানের কাছে সকালবেলায় পৌঁছলেন। তিনি এক ঘুমন্ত মানুষের আকৃতি দেখতে পেলেন। তিনি আমার কাছে এলেন এবং আমাকে দেখেই চিনতে পারলেন। (পর্দার বিধান নাযিলের পূর্বে) তিনি আমাকে দেখতেন। তিনি আমাকে চিনতে পেরে ইন্না লিল্লাহি ওয়া ইন্না ইলাইহি রাজিউন পড়লে আমি তাঁর শব্দ শুনে জেগে উঠলাম। আমি তৎক্ষণাৎ আমার চাদর দিয়ে মুখমণ্ডল ঢেকে নিলাম। আল্লাহর কসম! তিনি আমার সাথে একটি কথাও বলেননি, আর আমি তাঁর ইন্না লিল্লাহ ছাড়া অন্য কোনো কথা শুনিনি। তিনি তাঁর উট বসালেন এবং উটের সামনের পায়ে পা রাখলেন, তখন আমি তাতে আরোহণ করলাম। অতঃপর তিনি উটের লাগাম ধরে চলতে শুরু করলেন। আমরা দুপুরে প্রচণ্ড গরমের সময় সেনাবাহিনী যখন এক স্থানে অবতরণ করেছিল, তখন তাদের কাছে পৌঁছলাম।

যারা আমার ব্যাপারে ধ্বংস হওয়ার ছিল, তারা ধ্বংস হলো। আর এ অপবাদের প্রধান নেতৃত্ব দিয়েছিল আব্দুল্লাহ ইবনু উবাই ইবনু সলূল। আমরা মদীনায় পৌঁছলাম, আর মদীনায় পৌঁছে আমি এক মাস অসুস্থ থাকলাম। লোকেরা অপবাদ রটনাকারীদের কথা নিয়ে আলাপ-আলোচনা করছিল, কিন্তু আমি এ ব্যাপারে কিছুই জানতে পারিনি। আমার অসুস্থতার মাঝেও একটি বিষয় আমাকে সন্দেহে ফেলছিল। যখন আমি অসুস্থ থাকতাম, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পক্ষ থেকে আমি যে স্নেহপূর্ণ ব্যবহার দেখতাম, এবার তা দেখলাম না। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ঘরে প্রবেশ করতেন, সালাম দিতেন, এরপর জিজ্ঞাসা করতেন: ‘কেমন আছো সে?’ এই বিষয়টিই আমাকে সন্দেহে ফেলত, যদিও আমি মন্দ কিছু টের পাইনি।

আমি আরোগ্য লাভ করার পর (একবার) উম্মু মিসতাহকে সাথে নিয়ে মানাসি’-এর দিকে বের হলাম। এটি ছিল আমাদের প্রাকৃতিক প্রয়োজন পূরণের স্থান। আমরা প্রাকৃতিক প্রয়োজন পূরণের জন্য কেবল রাতেই বের হতাম, যখন আমরা আমাদের ঘরের পাশে পায়খানা তৈরি করিনি। আর আমাদের জীবনযাত্রা ছিল আরবদের আগের রীতির মতো, যা পরিচ্ছন্নতা রক্ষার জন্য দূরবর্তী জায়গায় সম্পন্ন হতো। আমরা ঘরের পাশে পায়খানা তৈরি করতে কষ্ট অনুভব করতাম। আমি ও উম্মু মিসতাহ রওনা হলাম। ... আমরা নিজেদের কাজ শেষ করে আমার ঘরের দিকে ফিরে এলাম। উম্মু মিসতাহ তার চাদরে জড়িয়ে হোঁচট খেলেন এবং বললেন: ‘মিসতাহ ধ্বংস হোক!’ আমি বললাম: ‘তুমি খারাপ কথা বললে! তুমি কি এমন এক ব্যক্তিকে গালি দিচ্ছো, যিনি বদরের যুদ্ধে উপস্থিত ছিলেন?’ তিনি বললেন: ‘ওগো! তুমি কি শোনোনি সে কী বলেছে?’ আমি বললাম: ‘সে কী বলেছে?’ তিনি তখন অপবাদ রটনাকারীদের কথা আমাকে জানালেন। এতে আমার অসুস্থতা আরো বেড়ে গেল।

যখন আমি ঘরে ফিরে এলাম, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমার কাছে প্রবেশ করলেন, সালাম দিলেন, তারপর বললেন: ‘কেমন আছো সে?’ আমি বললাম: ‘আপনি কি আমাকে আমার মা-বাবার কাছে যাওয়ার অনুমতি দেবেন?’ আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, তখন আমি তাদের কাছ থেকে সংবাদটি নিশ্চিতভাবে জানতে চেয়েছিলাম। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাকে অনুমতি দিলেন। আমি আমার মা-বাবার কাছে এলাম।

আমি আমার মাকে বললাম: ‘হে আম্মাজান! লোকেরা কী বলাবলি করছে?’ তিনি বললেন: ‘হে আমার প্রিয় কন্যা! তুমি তোমার মনকে হালকা করো। আল্লাহর কসম! এমন কমই হয়েছে যে কোনো সুন্দরী নারী তার স্বামীর প্রিয় হওয়ার পরও তার সতীনরা তাকে নিয়ে বেশি কথা বলেনি।’ আমি বললাম: ‘সুবহানাল্লাহ! লোকেরা কি এই বিষয়েই আলোচনা করছে?’ আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি সে রাতে কাঁদতে লাগলাম। ভোর হয়ে গেল, আমার চোখের অশ্রু বন্ধ হলো না, আর এক ফোঁটাও ঘুমাতে পারলাম না। এরপর কাঁদতে কাঁদতে আমার সকাল হলো।

যখন ওহী আসতে বিলম্ব হচ্ছিল, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর পরিবারকে (আমাকে) ত্যাগ করা নিয়ে পরামর্শ করার জন্য আলী ইবনু আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও উসামা ইবনু যায়িদকে (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ডাকলেন। উসামা ইবনু যায়িদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে পরামর্শ দিলেন, যা তিনি তাঁর পরিবারের নির্দোষিতা সম্পর্কে জানতেন এবং তাদের প্রতি তাঁর হৃদয়ের ভালোবাসা সম্পর্কে জানতেন। তিনি বললেন: ‘হে আল্লাহর রাসূল! তারা আপনার পরিবার, আর আমরা তাদের সম্পর্কে শুধু ভালোই জানি।’ আর আলী ইবনু আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: ‘আল্লাহ আপনার জন্য সংকীর্ণতা দেননি। তিনি ছাড়া আরো অনেক নারী আছে। যদি আপনি দাসীকে জিজ্ঞাসা করেন, তাহলে সে আপনাকে সত্য কথা বলবে।’

তিনি (আয়িশা) বলেন, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বারীরাকে ডাকলেন এবং বললেন: ‘হে বারীরা! তুমি আয়িশার কোনো এমন আচরণ দেখেছো কি, যা তোমার মনে সন্দেহ জাগায়?’ বারীরা তাঁকে বললেন: ‘যিনি আপনাকে সত্যসহ প্রেরণ করেছেন, তাঁর কসম! আমি তার মধ্যে এমন কোনো বিষয় কখনো দেখিনি, যার জন্য আমি তাকে দোষ দিতে পারি। কেবল এতটুকুই যে সে অল্পবয়স্ক বালিকা, সে তার পরিবারের আটা মেখে ঘুমিয়ে পড়ে, আর গৃহপালিত ছাগল এসে সেটা খেয়ে ফেলে।’

তিনি (আয়িশা) বলেন, অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মিম্বারে দাঁড়ালেন এবং আব্দুল্লাহ ইবনু উবাই ইবনু সলূলের কাছ থেকে (তাকে শাস্তিদানে সাহায্য করার জন্য) নিরাপত্তা চাইলেন। আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মিম্বারে দাঁড়িয়ে বললেন: ‘হে মুসলিমগণ! কে আমাকে এমন ব্যক্তির বিরুদ্ধে সাহায্য করবে, যার কষ্ট আমার পরিবারের কাছে পৌঁছেছে? আল্লাহর কসম! আমি আমার পরিবারের মধ্যে ভালো ছাড়া কিছুই জানি না। তারা এমন এক ব্যক্তির নামও উল্লেখ করেছে, যার সম্পর্কে আমি ভালো ছাড়া কিছুই জানি না, আর সে তো আমার পরিবারের কাছে আমার সাথেই প্রবেশ করত।’

তখন সা’দ ইবনু মু’আয আনসারী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাঁড়িয়ে বললেন: ‘আমি আপনাকে তার বিরুদ্ধে সাহায্য করব, হে আল্লাহর রাসূল! যদি সে আওস গোত্রের হয়, তাহলে আমরা তার গর্দান উড়িয়ে দেব। আর যদি সে আমাদের ভাই খাযরাজ গোত্রের হয়, তাহলে আপনি আমাদের হুকুম করুন, আমরা আপনার হুকুম পালন করব।’ আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, তখন সা’দ ইবনু উবাদাহ্ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাঁড়ালেন, যিনি ছিলেন খাযরাজ গোত্রের নেতা। তিনি ভালো মানুষ ছিলেন, কিন্তু তাঁর গোত্রীয় আবেগ তাঁকে বেপরোয়া করে তুলল। তিনি সা’দ ইবনু মু’আযকে বললেন: ‘তুমি মিথ্যা বলেছো! আল্লাহর কসম! তুমি তাকে হত্যা করতে পারবে না এবং তুমি তাকে হত্যার ক্ষমতাও রাখো না।’ তখন উসায়দ ইবনু হুযায়র (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাঁড়িয়ে গেলেন, যিনি ছিলেন সা’দ ইবনু মু’আযের চাচাতো ভাই। তিনি সা’দ ইবনু উবাদাহকে বললেন: ‘তুমি মিথ্যা বলেছো! আল্লাহর কসম! আমরা অবশ্যই তাকে হত্যা করব! কারণ, তুমি মুনাফিক, আর তুমি মুনাফিকদের পক্ষ হয়ে ঝগড়া করছো।’ এতে দুই গোত্র— আওস ও খাযরাজ— উত্তেজিত হয়ে উঠল, এমনকি তারা পরস্পরের সাথে যুদ্ধে লিপ্ত হতে উদ্যত হলো। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তখন মিম্বারের ওপর দাঁড়ানো ছিলেন। তিনি তাদের শান্ত করার জন্য এমনভাবে চেষ্টা করলেন যে অবশেষে তারা নীরব হলো এবং তিনিও নীরব হলেন।

তিনি (আয়িশা) বলেন: আমি সেই দিন সারাদিন কাঁদতে থাকলাম, আমার অশ্রু থামল না এবং আমি ঘুমাতে পারলাম না। এরপরের রাতেও আমি কাঁদতে থাকলাম, আমার অশ্রু থামল না এবং আমি ঘুমাতে পারলাম না। আমার বাবা-মা মনে করছিলেন যে কান্নার কারণে আমার কলিজা ফেটে যাবে। ... আমরা যখন এই অবস্থায় ছিলাম, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের কাছে প্রবেশ করলেন, সালাম দিলেন, এরপর বসলেন। তিনি বলেন, আমার সম্পর্কে যা বলা হচ্ছিল, তারপর থেকে তিনি আমার কাছে আর বসেননি। এক মাস কেটে গেল, অথচ আমার ব্যাপারে তাঁর প্রতি কোনো ওহী আসছিল না। তিনি (আয়িশা) বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন বসলেন, তখন শাহাদাত পাঠ করলেন, অতঃপর বললেন: ‘আম্মা বা’দু, হে আয়িশা! তোমার সম্পর্কে আমার কাছে এই এই কথা পৌঁছেছে। যদি তুমি নির্দোষ হও, তাহলে আল্লাহ তোমাকে নির্দোষ প্রমাণ করবেন। আর যদি তুমি কোনো গুনাহ করে থাকো, তবে আল্লাহর কাছে ক্ষমা চাও এবং তাঁর দিকে ফিরে আসো। কারণ, বান্দা যখন গুনাহ স্বীকার করে, তারপর তাওবা করে, তখন আল্লাহ তার তাওবা কবুল করেন।’

তিনি (আয়িশা) বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন তাঁর কথা শেষ করলেন, তখন আমার অশ্রু একদম থেমে গেল, এমনকি আমি তার এক ফোঁটাও অনুভব করলাম না। আমি আমার আব্বাকে বললাম: ‘রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে তাঁর কথার জবাব দিন।’ তিনি বললেন: ‘আল্লাহর কসম! আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে কী বলব, তা জানি না।’ আমি আমার আম্মাকে বললাম: ‘আমার পক্ষ থেকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে জবাব দিন।’ তিনি বললেন: ‘আল্লাহর কসম! আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে কী বলব, তা জানি না।’

তখন আমি বললাম— অথচ আমি অল্পবয়স্কা বালিকা, কুরআন থেকে বেশি কিছু পড়তে পারতাম না— ‘আমি আল্লাহর কসম দিয়ে বলছি, আমি বুঝতে পেরেছি যে আপনারা এ কথা শুনেছেন, এমনকি তা আপনাদের মনে গেঁথে গেছে এবং আপনারা তা বিশ্বাস করে নিয়েছেন। এখন যদি আমি আপনাদের বলি যে আমি নির্দোষ, আল্লাহ জানেন আমি নির্দোষ, তবুও আপনারা আমাকে বিশ্বাস করবেন না। আর যদি আমি আপনাদের কাছে এমন একটি বিষয় স্বীকার করে নিই, যদিও আল্লাহ জানেন আমি নির্দোষ, তবুও আপনারা আমাকে বিশ্বাস করবেন। আল্লাহর কসম! আমার এবং আপনাদের জন্য ইউসুফ (আঃ)-এর পিতার কথার মতো আর কোনো দৃষ্টান্ত পাচ্ছি না: “সুতরাং উত্তমরূপে ধৈর্য ধারণ করাই শ্রেয়। আর তোমরা যা বলছো, সে বিষয়ে আল্লাহই একমাত্র সাহায্যস্থল।” (সূরা ইউসুফ, ১২: ১৮)

তিনি (আয়িশা) বলেন, এরপর আমি ফিরে গিয়ে আমার বিছানায় শুয়ে পড়লাম। আল্লাহর কসম! তখন আমি নিশ্চিতভাবে জানতাম যে আমি নির্দোষ এবং আল্লাহ অবশ্যই আমাকে আমার নির্দোষিতার মাধ্যমে মুক্তি দেবেন। কিন্তু আল্লাহর কসম! আমি ভাবিনি যে আমার ব্যাপারে কুরআন হিসাবে তেলাওয়াত করা হবে এমন কোনো ওহী নাযিল হবে। আল্লাহর নিকট আমার মর্যাদা এর চেয়েও কম মনে হচ্ছিল যে আল্লাহ আমার ব্যাপারে তেলাওয়াতযোগ্য কোনো বিষয় নিয়ে কথা বলবেন। তবে আমি আশা করেছিলাম যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) স্বপ্নে হয়তো কোনো কিছু দেখবেন, যার দ্বারা আল্লাহ আমাকে মুক্ত করবেন। তিনি বলেন, আল্লাহর কসম! রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর বসার স্থান থেকে ওঠেননি এবং পরিবারের কেউ ঘর থেকে বের হয়নি, এর মধ্যেই আল্লাহ তাঁর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ওপর ওহী নাযিল করলেন। ওহী আসার সময় তাঁর যে কঠিন অবস্থা হতো, এবারও সেই অবস্থা হলো। এমনকি শীতকালে এই ওহীর ভারে তাঁর শরীর থেকে মুক্তার দানার মতো ঘাম ঝরতে লাগল।

তিনি (আয়িশা) বলেন, যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সেই কষ্ট দূর হলো, তখন তিনি হাসছিলেন। তিনি প্রথম যে কথাটি বললেন তা হলো: ‘সুসংবাদ গ্রহণ করো, হে আয়িশা! আল্লাহ তোমাকে নির্দোষ বলে ঘোষণা করেছেন।’ তখন আমার মা আমাকে বললেন: ‘তাঁর (নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর) কাছে ওঠো।’ আমি বললাম: ‘আল্লাহর কসম! আমি তাঁর কাছে উঠব না। আমি শুধু আল্লাহরই প্রশংসা করব, যিনি আমার নির্দোষিতার ঘোষণা নাযিল করেছেন।’

তিনি (আয়িশা) বলেন, তখন আল্লাহ তা‘আলা এই আয়াতগুলো নাযিল করলেন: “যারা মিথ্যা অপবাদ রটনা করেছে, তারা তো তোমাদেরই মধ্যকার একটি দল। তোমরা এ বিষয়টিকে তোমাদের জন্য খারাপ মনে করো না; বরং এ তো তোমাদের জন্য কল্যাণকর।” (সূরা নূর, ২৪: ১১) এই দশটি আয়াত নাযিল করলেন। আল্লাহ তা‘আলা এই আয়াতগুলো আমার নির্দোষিতা ঘোষণা করে নাযিল করলেন।

আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, তখন আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)— যিনি আত্মীয়তা ও দারিদ্র্যের কারণে মিসতাহকে (নিয়মিত) খরচ দিতেন— তিনি বললেন: ‘আল্লাহর কসম! আয়িশা সম্পর্কে সে যা বলেছে, এরপর আমি আর কখনো তাকে কোনো কিছু খরচ দেব না।’ তখন আল্লাহ তা‘আলা এই আয়াত নাযিল করলেন: “আর তোমাদের মধ্যে যারা ঐশ্বর্য ও প্রাচুর্যের অধিকারী, তারা যেন কসম না খায় যে তারা আত্মীয়-স্বজনদেরকে... (সাহায্য করবে না)” — আল্লাহর বাণী “তোমরা কি চাও না যে আল্লাহ তোমাদের ক্ষমা করে দিন?” (সূরা নূর, ২৪: ২২) পর্যন্ত। হিব্বান ইবনু মূসা বলেন, আব্দুল্লাহ ইবনুল মুবারক বলেছেন: এটিই আল্লাহর কিতাবের সবচেয়ে বেশি আশাপ্রদ আয়াত। তখন আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: ‘আল্লাহর কসম! আমি অবশ্যই চাই আল্লাহ আমাকে ক্ষমা করে দিন।’ অতঃপর তিনি মিসতাহকে সেই খরচ ফিরিয়ে দিলেন, যা তিনি তাকে দিতেন, এবং বললেন: ‘আমি কখনো তার থেকে এই খরচ বন্ধ করব না।’

আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমার ব্যাপারে তাঁর স্ত্রী যায়নাব বিনত জাহশ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কেও জিজ্ঞেস করেছিলেন: ‘তুমি আমার সম্পর্কে কী জানো বা কী দেখেছো?’ তিনি বললেন: ‘হে আল্লাহর রাসূল! আমি আমার কান ও চোখকে রক্ষা করছি (অর্থাৎ মিথ্যা অপবাদ থেকে নিজেকে বাঁচাচ্ছি)। আল্লাহর কসম! আমি তার সম্পর্কে ভালো ছাড়া কিছুই জানি না।’ আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) স্ত্রীদের মধ্যে তিনি (যায়নাব)ই ছিলেন, যিনি আমার সাথে প্রতিদ্বন্দ্বিতা করতেন। কিন্তু আল্লাহ তাঁকে তাঁর পরহেযগারির কারণে রক্ষা করলেন। আর তাঁর বোন হামনাহ বিনত জাহশ তাঁর পক্ষ হয়ে (আমার বিরুদ্ধে) লড়াই করতে থাকল এবং যারা ধ্বংস হয়েছিল, সেও তাদের মধ্যে ধ্বংস হলো। যুহরী বলেন: এই হলো সেই দলটির ব্যাপারে আমাদের কাছে পৌঁছানো ঘটনা।

মুখতাসার সহীহ মুসলিম (2153)