حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏ "‏ نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ ‏{رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَ لَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}‏ وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ ‏"‏ ‏.‏تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: متفق علیہتحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: * إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٣٣٧٢)، ومسلم (١٥١) وبإثر (٢٣٧٠) / (١٥٢) من طريق يونس بن يزيد، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٨٣٢٨) و (٨٣٢٩)، و"صحيح ابن حبان" (٦٢٠٨). وأخرجه مسلم (١٥١) وبإثر (٢٣٧٠)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٩٨٤) و (١١١٨٩) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي عبيد مولى ابن أزهر، والبخاري (٣٣٧٥)، ومسلم بإثر (٢٣٧٠) من طريق الأعرج، ثلاثتهم عن أبي هريرة. واقتصر الأعرج على قصة لوط. قال ابن حبان في "صحيحه" تعليقًا على قوله ﷺ: "نحن أحق بالشك من إبراهيم" لم يُرد به إحياء الموتى، إنما أراد به في استجابة الدعاء له، وذلك أن إبراهيم ﷺ قال: رب أرني كيف تحي الموتى، ولم يتيقن أنه يستجاب له فيه، يريد: في دعائه وسؤاله ربه عما سأل، فقال ﷺ ": "نحن أحق بالشك من إبراهيم" به في الدعاء، لأنّا إذا دعونا، ربما يستجاب لنا، وربما لا يستجاب، ومحصول هذا الكلام أنه لفظة إخبار مرادها التعليم للمخاطب له. اهـ. وقد نقل الإمام البغوي في "شرح السنة" ١/ ١١٥ بتحقيقنا، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٥٠٧ - ٥٠٨ نحوًا من هذا عن الإمام المزني تلميذ الإمام الشافعي، ونص كلامه: لم يشك النبي ولا إبراهيم صلوات الله عليهما في أن الله قادر على أن يحيي الموتى، وإنما شَكّا أن يجيبهما إلى ما سالاه. وقال الخطابي في "شرح البخاري" ٣/ ١٥٤٥ - ١٥٤٦: ليس في قوله: "نحن أحق بالشك من إبراهيم" اعتراف بالشك على نفسه ولا على إبراهيم، لكن فيه نفي الشك عنهما، يقول: إذا لم أشك أنا ولم أَرْتَب في قدرة الله تعالى على إحياء الموتى، فإبراهيم أولى بأن لا يشك ولا يرتاب، وفيه الإعلام أن المسألة من قِبل إبراهيم لم تعرض من جهة الشك، لكن من قِبل طلب زيادة العلم، واستفادة معرفة كيفية الإحياء، والنفس تجد من الطمأنينة بعلم الكيفية ما لا تجده في العلم النظري البرهاني، والعلم في الوجهين حاصل، والشك مرفوع. وقد قيل: إنما طلب الإيمان بذلك حِسًّا وعيانًا؛ لأنه فوق ما كان عليه من الاستدلال، والمستدل لا يزول عنه الوساوس والخواطر، وقد قال رسول الله ﷺ: "ليس الخبر كالمعاينة". وما قاله في يوسف ﵇ إنما هو على سبيل التواضع، لا أنه كان في الأمر منه مبادرة وعجلة لو كان مكان يوسف، والتواضع لا يصغر كبيرًا، ولا يضع رفيعًا، ولا يبطل لذي حق حقًا، ولكنه يوجب لصاحبه فضلًا، ويكسبه جلالًا وقدرًا. وترحَّم النبي ﷺ على لوط ﵇ لسهوه في الوقت الذي ضاق صدره، واشتد جزعه بما دهمه من قومه حتى قال: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] وقد كان يأوي إلى أشد الأركان من الله تعالى.
আবু হুরায়রাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেনঃ ইব্রাহীম (আঃ) এর তুলনায় আমি অধিক সংশয়ী হওয়ার যোগ্য। যখন তিনি বলেছিলেনঃ “প্রভু! আমাকে একটু দেখাও, তুমি কিভাবে মৃতকে জীবিত করো। তিনি বলেন, তবে কি তুমি বিশ্বাস করো না? তিনি বলেন, হাঁ, (নিশ্চয় আমি বিশ্বাস করি) তবে আমার হৃদয়ের প্রশান্তির জন্যে”(সুরা বাকারাঃ২৬০)। আল্লাহ লুত (আঃ) এর প্রতি অনুগ্রহ করুন। তিনি অত্যন্ত শক্তিশালী আশ্রয় কামনা করেছিলেন। ইউসুফ (আঃ) যত দীর্ঘকাল জেলখানায় অন্তরীণ ছিলেন, আমি তত কাল অন্তরীণ থাকলে অবশ্যই আহবানকারীর ডাকে সাড়া দিতাম। [৩৩৫৮]

সুনান ইবনু মাজাহ (4026)