حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ " . أَوْ " بِئْسَ رَجُلُ الْعَشِيرَةِ " . ثُمَّ قَالَ " ائْذَنُوا لَهُ " . فَلَمَّا دَخَلَ أَلاَنَ لَهُ الْقَوْلَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ وَقَدْ قُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ . قَالَ " إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَدَعَهُ - أَوْ تَرَكَهُ - النَّاسُ لاِتِّقَاءِ فُحْشِهِ " .تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح بخاری (6054) صحیح مسلم (2591)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيية، ابن المنكدر: هو محمَّد، وعروة: هو ابن الزبير. وأخرجه البخاري (٦٠٥٤) و (٦١٣١)، ومسلم (٢٥٩١)، والترمذي (٢١١٤) من طرق عن سفيان بن عيية، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٠٣٢) من طريق روح بن القاسم، ومسلم (٢٥٩١)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (٨٣٣)، والخطيب في" الأسماء المبهمة" ص ٣٧٣ من طريق معمر، كلاهما عن محمَّد بن المنكدر، به. والرجل المبهم في الحديث: هو عيينة بن حصن -وكان يقال له: الأحمق المطاع- فيما ذكره ابن راهويه والخطيب عن معمر في روايتيهما، ونص على ذلك النووي في "شرح مسلم" ١٦/ ١١٩ فيما نقله عن القاضي عياض. وأخرجه بنحوه ومختصراً النسائي في "الكبرى" (٩٩٩٦) من طريق عبد الله بن نِيار، عن عروة، به. وأخرجه كذلك النسائي (٩٩٩٥) من طريق مسروق، عن عائشة. وانظر لاحقيه. وهو في "مسند أحمد" (٢٤١٠٦)، و"صحيح ابن حبان" (٤٥٣٨) و (٥٦٩٦). قال الخطابي في "أعلام الحديث" ٣/ ٢١٧٩ - ٢١٨٠: يجمع هذا الحديث عِلماً وأدباً، وليس قولُ رسول الله ﷺ في أمته بالأمور التي يسمُهم بها ويُضيفها إليهم من المكروه غيبة وإثماً، كما يكون ذلك من بعضهم في بعض، بل الواجب عليه أن يبين ذلك، ويفصح به، ويعرف الناسُ أمره، فإن ذلك من باب النصيحة والشفقة على الأمة، ولكنه لما جُبل عليه من الكَرم، وأعطيه من حُسن الخُلُق، أظهر له من البشَاشة ولم يَجْبَهه بالمكروه، ليقتدي به أمته في اتقاء شر مَن هذا سبيله، وفي مداراته ليَسلَمُوا من شرّه وغائلته. قال الحافظ في "الفتح" ١٠/ ٤٥٤: وظاهر كلامه (أي من كلام الخطابي) أن يكون هذا من جملة الخصائص، وليس كذلك، بل كل من اطلع من حالِ شخص على شيء، وخشي أن غيرَه يغترُ بجميل ظاهره، فيقع في محذورٍ ما، فعليه أن يطلعه على ما يحذر من ذلك قاصداً نصيحته، وإنما الذي يمكن أن يختص به النبي-ﷺ-أن يكشف له عن حال من يغتر بشخص من غير أن يطلعه المغتر على حاله، فيذم الشخص بحضرته، ليتجنبه المغتر ليكون نصيحة، بخلاف غير النبي-ﷺ، فإن جواز ذمه للشخص يتوقف على تحقق الأمر بالقول أو الفعل ممن يريد نصحه. وعيينة بن حصن (الرجل في الحديث)، قال النووي في "شرح مسلم" ١٦/ ١١٩ فيما نقله عن القاضي عياض، قال: لم يكن أسلم حينئذ وإن كان قد أظهر الإسلام، فأراد النبي ﷺ أن يبين حاله ليعرفه الناس ولا يغتر به من لم يعرف حاله، قال: وكان منه في حياة النبي-ﷺ وبعده ما دل على ضعف إيمانه وارتد مع المرتدين، وجيء به أسيراً إلى أبي بكر ﵁. وقال القرطبي المحدث - ونقله عنه الحافظ في "الفتح"١٠/ ٤٥٤: وفي الحديث جواز غيبة المعلن بالفسق أو الفحش أو نحو ذلك من الجور في الحكم، والدعاء إلى البدعة مع جواز مداراتهم اتقاء شرهم ما لم يؤد ذلك إلى المداهنة في دين الله تعالى، والفرق بين المداراة والمداهنة: أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معاً، وهي مباحة وربما استحبت، والمداهنة ترك الدين لصلاح الدنيا، والنبي ﷺ إنما بذل له من دنياه حسن عشرته والرفق في مكالمته، ومع ذلك فلم يمدحه بقول، فلم يناقض قوله فيه فعله، فإن قوله فيه حق، وفعله معه حسن عِشرة. وقال العلماء: تباح الغيبة في كل غرض صحيح شرعاً حيث يتعين طريقاً إلى الوصول إليه بها: كالتظلم والاستعانة على تغيير المنكر والاستفتاء والمحاكمة، والتحذير من الشر، ويدخل فيه تجريح الرواة والشهود، وإعلام من له ولاية عامة يسير من هو تحت يده، وجواب الاستشارة في نكاح أو عقد من العقود، وكذا من رأى تفقهاً يتردد إلى مبتدع أو فاسق ويخاف عليه الاقتداء به وممن تجوز غيبتهم من يتجاهر بالفسق أو الظلم أو البدعة.
আয়িশাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, এক ব্যক্তি নবী (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট আসার জন্য অনুমতি চাইলে তিনি বললেন, গোত্রের কতই না খারাপ লোক। অতঃপর তিনি বললেন, আসতে দাও। যখন সে ভিতরে এলো তখন তার সঙ্গে তিনি নম্রভাবে কথা বললেন। (সে চলে গেলে) ‘আয়িশাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, হে আল্লাহ্র রাসূল! আপনি এ ব্যক্তির সঙ্গে নম্রভাবে কথা বললেন, অথচ ইতিপূর্বে আপনি তার সম্পর্কে অন্য রকম মন্তব্য করেছিলেন। তিনি বললেন, ক্বিয়ামাতের দিন আল্লাহ্র নিকট ঐ ব্যক্তিই সবচেয়ে খারাপ, যাকে মানুষ তার অশালীন কথার ভয়ে ত্যাগ করেছে।
সুনান আবী দাউদ (4791)