حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ، وَابْنُ السَّرْحِ، قَالاَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي، سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ فَقَالَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَغْرَمُ دِيَةَ مَنْ لاَ شَرِبَ وَلاَ أَكَلَ وَلاَ نَطَقَ وَلاَ اسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ ‏"‏ ‏.‏ مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ ‏.‏تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح بخاری (6910) صحیح مسلم (1681) ، مشکوۃ المصابیح (3509)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، وابن شهاب: هو محمَّد بن مسلم الزهري، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن وهب: هو عبد الله، وابن السرح: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله المصري. وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٦٩١٠)، ومسلم (١٦٨١)، والنسائي في "الكبرى" (٦٩٩٣) من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٧٥٨) من طريق عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وحده، به. وهو في "مسند أحمد" (٧٢١٧) و (١٠٩١٦)، و"صحيح ابن حبان" (٦٠٢٠). وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (٤٥٧٩). قال الخطابي: قوله: وورَّثها ولدها ومن معهم، يريد: الدية. وفيه بيان أن الدية مرروثة كسائر مالها الذي كانت تملكه أيام حياتها. وفيه دليل على أن الجنين يورث وتكون ديته على سهام الميراث، وذلك أن كل نفس تضمن بالدية، فإنه يورث، كما لو خرج حياً، ثم مات. وقوله: ولا استهل: الاستهلال: رفع الصوت، يريد: أنه لم تُعلَم حياته بصوت نطقٍ أو بكاء، أو نحو ذلك. وقوله: ذلك يُطَلّ: يروى هذا الحرف على وجهين: أحدهما: "بطل" على معنى الفعل الماضي من البطلان. والآخر: "يُطَلّ" على مذهب الفعل الغائب، من قولهم: طُلّ دمه إذا: أهدر، يُطَلُّ. وقوله ﷺ: "هذا من إخوان الكهان" من أجل سجعه الذي سجع، فإنه لم يَعبْه بمجرد السجع، دون ما تضمنه سجعه من الباطل. وإنما ضرب المثل بالكهان؛ لأنهم كانوا يروّجون أقاويلهم الباطلة بأسجاع تروق السامعين، فيستميلون بها القلوب، ويشصغُون الأسماع إليها. فأما إذا وضع السجع في موضع حق، فإنه ليس بمكروه. وقد تكلم رسول الله ﷺ بالسجع في مواضع من كلامه، كقول للانصار: "أما إنكم تقِلُّون عند الطمع، وتكثرون عند الفزع". وروي عنه أنه قال: "خير المال سِكّة مأبورة، أو مُهرة مأمورة". وقال: "يا أبا عُمير، ما فعل النُّغَير". وقال في دعائه: "اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وقول لا يُسمع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، أعوذ بك من هؤلاء الأربع". ومثل ذلك في الكلام كثير. وفي الخبر دليل على أن الدية في شبه الخطأ على العاقلة. قلت [القائل الخطابي]: الغرة إنما تجب في الجنين إذا سقط ميتاً، فإن سقط حياً ثم مات ففيه الدية كاملة. وفيه بيان أن الأجنة وإن كثرت، ففي كل واحدٍ منها غرة. واختلفوا في سن الغُرّة التي يجب قبولها ومبلغ قيمتها: فقال أبو حنيفة وأصحابه: عبد أو أمة: تعدل خمس مئة درهم. وقال مالك: ست مئة درهم. وقصد كل واحد من الفريقين نصف عشر الدية؛ لأن الدية عند العراقي: عشرة آلاف درهم، وعند المدني: اثنا عشر ألفاً. وقيل: خمسون ديناراً، وهي أيضاً نصف العشر من دية الحر. لأنهم لم يخلفوا أن الدية من الذهب ألف دينار. وقد استدل بعض الفقهاء من قوله: "قضى رسولُ الله ﷺ في جنينها بغرّة على أن دية الأجنة سواء: ذكراناً أو إناثاً" لأنه أرسل الكلام ولم يقَيّده بصفة. قال: ولو كانت يختلف الأمر في ذلك بالأنوثة والذكورة لبيّنه كما بين الدية في الذكر والأنثى من الأحرار البالغين. قلت [القائل الخطابي]: وهذه القضية صادقة في الحكم. إلا أن الاستدلال بهذا اللفظ من هذا الحديث لا يصح؛ لأنه حكاية فعل، ولا عُموم لحكاية الفعل. وإنما يصح هذا الاستدلال من رواية من روى: أن النبي ﷺ قضى في الجنين بغرة. من غير تفصيل. والله أعلم. ومذهب الشافعي في دية الجنين قريب من مذهب من تقدّم ذكرهم إلا أنه قوّمها من الإبل فقال: خمس من الإبل، خمساها وهو بعيران، قيمة خَلِفَتين، وثلاثة أخماسها قيمة ثلاث جذاع وحقاق. وذلك: لأن دية شبه العمد عنده مغلّظة، منها أربعون خَلِفَةً وثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، فإن أعطى الغرة دون القيمة لم يقبل حتى يكون ابن سبع سنين، أو ثمان. ويقبل عند أبي حنيفة الطفل، وما دون السبع، كالرقبة المستحقة في الكفارات.
আবূ হুরাইরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, হুযাইল গোত্রের দু‘জন মহিলা পরস্পরে মারামারি কালে একজন অপরজনকে পাথর ছুঁড়ে মেরে হত্যা করে। অতঃপর উভয়ের অভিভাবক রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) -এর নিকট বিচার প্রার্থনা করলে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তার গর্ভস্থ শিশুর দিয়াত হিসেবে একটি মূল্যবান দাস বা দাসী প্রদানের নির্দেশ দিলেন এবং নিহত মহিলার দিয়াত হত্যাকারিনীর গোত্রের লোকজনের উপড় ধার্য করে দেন এবং দিয়াতের উত্তরাধিকারী বানান নিহতের সন্তান ও তার সঙ্গের অন্যান্য অংশীদারকে। ফলে হুযাইল গোত্রের হামাল ইবনু মালিক ইবনু নাবিগাহ বললেন, হে আল্লাহর রাসূল! পানাহার করেনি, কথাও বলেনি, চিৎকারও দেয়নি, এমন শিশুর দিয়াত কিভাবে আমরা পরিশোধ করবো। এরূপ ক্ষেত্রে জরিমানা বৃথা। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেনঃ সে যেভাবে ছন্দোবদ্ধ বক্তব্য রেখে যাচ্ছে মনে হচ্ছে সে গণকের ভাই।

সুনান আবী দাউদ (4576)