حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ جَارِيَةً، وُجِدَتْ، قَدْ رُضَّ رَأْسُهَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَقِيلَ لَهَا مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا أَفُلاَنٌ أَفُلاَنٌ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَاعْتَرَفَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ ‏.تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح بخاری (2746) صحیح مسلم (1672)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي. وأخرجه البخاري (٢٤١٣) و (٢٧٤٦) و (٦٨٧٦) و (٦٨٨٤)، وابن ماجه (٢٦٦٥)، والترمذي (١٤٥١)، والنسائي في "الكبرى" (٦٩١٨) من طريق همام بن يحيى، والبخاري (٦٨٨٥) والنسائي (٦٩١٦) من طريق سعيد بن أبي عروبة، والنسائي (٦٩١٧) من طريق أبان بن يزيد، ثلاثتهم عن قتادة، به. ورواية ابن أبي عروبة مختصرة. وهو في "مسند أحمد" (١٢٧٤١)، و"صحيح ابن حبان" (٥٩٩٣). وسيتكرر برقم (٤٥٣٥). وانظر تالييه. وفيه دليل على وجوب قتل الرجل بالمرأة، وهو قول عامة أهل العلم إلا الحسن البصري وعطاء فإنهما زعما أن الرجل لا يُقتل بالمرأة. وفيه دليل على جواز اعتبار القتل، فيقتص من القائل بمثل ما فعله، وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأحمد بن حنبل، وروي ذلك عن الشعبي وعمر بن عبد العزيز (قلنا: ونسبه الترمذي لإسحاق بن راهويه). وقال سفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه: لا يقتص منه إلا بالسيف. وكذلك قال عطاء. قال الشيخ [يعني الخطابي]: ما يوجد في هذا الحديث بهذه اللفظة، أعني قوله: فاعترف فقتل، فيها الشفاء والبيان أن النبي ﷺ لم يقتل اليهودي بإيماء المدعي أو بقوله. وقد شغب بعض الناس في هذا حين وجد أكثر الروايات خالياً من هذه اللفظة، فقال: كيف يجوز أن يُقتل أحدٌ بقول المدعي وبكلامه فضلاً عن إيمائه برأسه، وأنكروا هذا الحديث وأبطلوا الحكم في اعتبار جهة المماثلة. قال الشيخ: وهذه اللفظة لو لم تكن مروية في هذه القصة لم يكن ضائراً؛ لأن من العلم الشائع المستفيض على لسان الأمة خاصهم وعامهم أنه لا يستحق مال ولا دم ألا ببينة، وقد يروى كثيرٌ من الأحاديث على الاختصار اعتماداً على أفهام السامعين والمخاطبين به. وقد احتج بعض من لا يرى اعتبار جهة المماثلة بنهي النبي ﷺ عن المثلة، وهذه معارضة لا تصح، لأن النهي عن المثلة إنما هو في ابتداء العقوبة بها، فأما القصاص فلا يتعلق بالمثلة، ألا ترى أن من جدع أذناً أو فقأ عيناً من كفء له اقتُصَّ منه، ولم يكن ذلك مُثلة، وعارضوا أيضاً ينهي النبي ﷺ أن يعذب أحد بعذاب الله، فقالوا: إذا أحرق رجلاً بالنار، فإنه لا يحرق بها قصاصاً ويقتل بالسيف. وهذا مثل الأول، وباب القصاص من هذا بمعزل. وانظر "فتح الباري" ١٢/ ٢٠٠ في الديات: باب إذا قتل بحجر أو بعصا. وقد قال ﷺ لأسامة: "اغدُ على أُبنَى صباحاً وحرِّق" وأجاز عامة الفقهاء أن يُرمى الكفار بالنيران إذا خافوهم ولم يطيقوا دفعهم عن أنفسهم إلا بها. فعلم أن طريق النهي عن استعمال النار خارج عن باب القصاص المباح وعن باب الجهاد المأمور به وأن من قتل رجلاً بالإحراق بالنار فإن للولي أن يقتل القاتل بالنار كذلك. وقد تمثلوا أيضاً في هذا بأمور، كمن قتل رجلاً بالسِّحر، وكمن سقى رجلاً خمراً، أو وإلى عليه بهما حتى مات، ومن ارتكب فاحشة من إنسان فكان فيها تلفُه. وليس يلزم شيء من هذا، والأصل فيه الحديث. ثم العقوبات على ضربين: أحدهما: مأذون فيه أن يستعمل فيمن استحقه على وجه من الوجوه. والآخر: محظور من جميع الوجوه. وقد أمرنا بجهاد الكفار ومعاقبتهم على كفرهم: ضرباً بالسلاح ورمياً بالحجارة وإضراماً عليهم بالنيران، ولم يُبَح لنا أن نقتلهم بسقي الخمر ورُكوب الفاحشة منهم. فأما السِّحْر فهو أمر يَلطُف ويَدِقُ. والتوصل إلى علمه يصعُب ومباشرته محظورة على الوجوه كلها. فإذا تعذَّرت علينا معرفة جهة الجناية وكيفيتها صِرْنا إلى استيفاء الحق منه بالسيف، إذ هو دائرة القتل، وكان سبيلُه سبيلَ من ثبت عند الحاكم أنه قتل فلاناً عمداً، ولم يبين جهة القتل وكيفيته، فإنه يقتله بالسيف، وكذلك إذا تعذرت جهة المماثلة، قُتِل بالسيف، والله أعلم.
আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, একদা একটি বালিকাকে দু’টি পাথরের মাঝখানে মাথা থেতলিয়ে দেয়া অবস্থায় পাওয়া গেলো। তাকে প্রশ্ন করা হলো, তোমার সঙ্গে এরূপ ব্যবহার কে করেছে; অমুকে না অমুকে? শেষে এক ইয়াহুদীর নাম নিলে সে মাথা নাড়িয়ে হাঁ-সূচক ইঙ্গিত করলো। তখন ঐ ইয়াহুদীকে গ্রেপ্তার করে আনা হলে সে অপরাধ স্বীকার করলো। অতঃপর নবী (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) পাথর দিয়ে তার মাথা থেতলিয়ে দেয়ার নির্দেশ দেন।

সুনান আবী দাউদ (4527)