حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، وَمُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، - وَهُوَ أَتَمُّ - قَالاَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ - قَالَ مُجَاهِدٌ وَعَمَدُهُ مِنْ خَشَبِ النَّخْلِ - فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ وَبَنَاهُ عَلَى بِنَائِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ وَأَعَادَ عَمَدَهُ - قَالَ مُجَاهِدٌ عُمُدَهُ خَشَبًا - وَغَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ وَجَعَلَ عَمَدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ وَسَقَّفَهُ بِالسَّاجِ . قَالَ مُجَاهِدٌ وَسَقْفُهُ السَّاجُ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْقَصَّةُ الْجِصُّ .تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح بخاری (446)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. إبراهيم: هو ابن سعد الزُّهريّ، وصالح: هو ابن كيسان. وأخرجه البخاري (٤٤٦) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٦١٣٩)، و"صحيح ابن حبان" (١٦٠١). قوله: "باللبن" بفتح اللام وكسر الباء، جمع لبنة، وهي ما يُعمل من الطين ويُبنى به. والجريد: هو الذي يجرد عنه الورق من أغصان النخل. والساج: نوع من الخشب معروف يُؤتى به من الهند وله قيمة. جاء في عمدة القارئ ٢٠٦/ ٤ ما نصه: قال ابن بطال: ما ذكره البخاري في هذا الباب (أي: باب بنيان المسجد) يدل على أن السنة في بنيان المساجد القصد وترك الغلو في تشييدها خشية الفتنة والمباهاة ببنيانها، وكان عمر رض الله عنه مع الفتوح التي كانت في أيامه وتمكنه من المال، لم يُغير المسجد عن بنيانه الذي كان عليه في عهد النبي ﷺ، ثمَّ جاء الأمر إلى عثمان والمال في زمانه أكثر، ولم يزد على أن يجعل مكان اللبن حجارة وقصة وسقفه بالساج مكان الجريد، فلم يقصر هو وعمر ﵄ عن البلوغ في تشييده إلى أبلغ الغايات إلا عن علمهما بكراهة النبي ﷺ ذلك، وليقتدى بهما في الأخذ من الدنيا بالقصد والزهد والكفاية في معالي أمورها وإيثار البلغة منها. وأول من زخرف المساجد الوليد بن عبد الملك بن مروان وذلك في أواخر عصر الصحابة ﵃، وسكت كثير من أهل العلم عن إنكار ذلك خوفاً من الفتنة. وقال ابن المنير: لما شيد الناس بيوتهم وزخرفوها، فانتدب أن يصنع ذلك بالمساجد صوناً عن الاستهانة، ورخص في ذلك بعضهم، وهو قول أبي حنيفة إذا وقع ذلك على سبيل التعظيم للمساجد، ولم يقع الصرف على ذلك من بيت المال، قلت (القائل هو العيني): مذهب أصحابنا (أي الأحناف) أن ذلك مكروه، وقول بعض أصحابنا: ولا بأس بنقش المسجد، معناه: تركه أولى. وقال صاحب "بذل المجهود" ٣/ ٢٧٨: ها هنا أمور: أولها: تزويق المساجد وتحسينها إذا كان يُلهي المصلين، ويشغل قلوبهم، فهو مجمع على كراهته. والأمر الثاني: إذا كان هذا مباهاة ورياء وسُمعة، فهو أيضاً مكروه، بل بناء المساجد بهذه النية الفاسدة يكون مكروهاً أيضاً فضلاً عن التزيين والتحسين. والأمر الثالث: أن يُحكم بناؤها ويبنى بالجص وغيرها مما يستحكم به الصنعة فهذا غير مكروه عند الحنفية، والدليل عليه ما أخرجه الشيخان عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من بنى مسجداً بنى الله له مثله في الجنة" وأيضاً يؤيده ما فعل عثمان في خلافته، وما فعله كان من باب الإحكام لا من باب التزيين وقد قال رسول الله- ﷺ: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين"، والذين أنكروا عليه من الصحابة لم يكن عندهم دليل يوجب المنع إلا الحث على اتباع السلف في ترك الرفاهية، وهذا كما ترى لا يقتضي التحريم ولا الكراهية …
‘আবদুল্লাহ ইবনু ‘উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) -এর যুগে মসজিদে নাববী নির্মাণ করা হয়েছিল ইট ও খেজুর পাতা দ্বারা। তার খুঁটি ছিল খেজুর কাঠের। আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) (স্বীয় শাসনামলে) মসজিদকে সম্প্রসারণ করেননি। তবে ‘উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সম্প্রসারন করেছেন, কিন্তু রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) -এর যুগের ভিত্তির উপরই তিনি ইট ও খেজুর পাতা দিয়ে তা নির্মাণ করান এবং নতুন কিছু স্তম্ভ স্থাপন করেন। তার স্তম্ভ ছিল খেজুর কাঠের। পরে ‘উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তা পরিবর্তন করে মসজিদকে অনেক সম্প্রসারিত করেন। তিনি নকশাযুক্ত পাথর ও চুনা দিয়ে তার দেয়াল তৈরি করেন, নকশাযুক্ত পাথর খচিত খুঁটি নির্মাণ করেন এবং ছাদ নির্মাণ করেন সেগুন কাঠ দ্বারা। মুজাহিদ বলেন, তার ছাদ ছিল সেগুন কাঠের। ইমাম আবূ দাউদ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, আলক্বচ্ছতু হলো চুন বা প্লাস্টার।
সহীহঃ বুখারী ও মুসলিম।
সহীহঃ বুখারী ও মুসলিম।
সুনান আবী দাউদ (451)