حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، ذَكْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ إِذَا شَرِبُوا الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُمْ ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاقْتُلُوهُمْ ‏"‏ ‏.تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: حسن صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: إسنادہ حسن ، مشکوۃ المصابیح (3619)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم -وهو ابن أبي النَّجُود، ويقال له أيضاً: ابن بَهْدلة- وقد توبع. إلا أن المحفوظ في حديث معاوية أن القتل في الرابعة، لا في الخامسة. أبان: هو ابن يزيد العطار. وأخرجه ابن ماجه (٢٥٧٣)، والترمذي (١٥١٠)، والنسائي في "الكبرى" (٥٢٧٨) من طرق عن عاصم بن بهدلة، به. وجعلوا القتل في الرابعة، ولم يجعلوه في الخامسة كالمصنف. وهو في "مسند أحمد" (١٦٨٥٩)، و "صحيح ابن حبان" (٤٤٤٦). وأخرجه النسائي (٥٢٧٩) و (٥٢٨٠) من طريق عبد الرحمن بن عبدٍ الجدَلي، عن معاوية وإسناده صحيح. وجعل القتل في الرابعة أيضاً. وهو في "مسند أحمد" (١٦٨٤٧). وفي الباب عن غير واحد من الصحابة أشرنا إليها في "المسند" عند حديث عبد الله بن عمرو بن العاص (٦٥٥٢) وعندهم جميعاً أن القتل في الرابعة. وقد أشار إلى بعضها المُصنِّف بإثر الحديث (٤٤٨٤). وقد روي هذا الحديث من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة كما سيأتي عند المصنف (٤٤٨٤)، وقال البخاري فيما نقله عنه الترمذي بإثر (١٥١٠) حديث أبي صالح عن معاوية عن النبي ﷺ في هذا أصح من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. وقال الترمذي: وإنما كان هذا في أول الأمر، ثم نُسخ بعدُ، هكذا روى محمَّد ابن إسحاق، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ، قال: "من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه"، قال: ثم أُتي النبيَّ ﷺ بعد ذلك برجل قد شرب الخمر في الرابعة فضربه ولم يقتله [قلنا: أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٣٠٢) و (٥٣٠٣) سنده لين وفيه عنعنة ابن إسحاق]. ثم قال الترمذي: وكذلك روى الزهري عن قبيصة بن ذؤيب، عن النبي ﷺ نحو هذا، فرفع القتل وكانت رُخصة. [قلنا: أخرجه المصنف برقم (٤٤٨٤)]. ثم قال: والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافاً في ذلك في القديم والحديث، ومما يقوي هذا ما روي عن النبي ﷺ من أوجه كثيرة أنه قال: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني والتارك لدينه". قلنا: وقد حكى الاتفاق قبله على ترك قتل من تكرر منه شرب الخمر أكثر من ثلاث مرار: الإمام الشافعي في "الأم" ٦/ ١٤٤ حيث قال: والقتل منسوخ بهذا الحديث [يعني حديث قبيصة بن ذؤيب الآتي عند المصنف بعده] وغيره، وهذا مما لا اختلاف فيه بين أحد من أهل العلم علمتُه. ونقل الحافظ في "الفتح" ١٢/ ٨٠ عن ابن المنذر قوله: كان العمل فيمن شرب الخمر أن يضرب وينكّل به، ثم نسخ بالأمر بجلده، فإن تكرر ذلك أربعاً قتل، ثم نسخ ذلك بالأخبار الثابتة وبإجماع أهل العلم إلا من شَذَّ ممن لا يُعَدُّ خِلافُه خِلافاً. وكذلك قال النووي في "شرح مسلم" ٥/ ٢٩٨ بأن الإجماع دَلَّ على نسخ هذا الحديث في قتل شارب الخمر، وكذلك قال ابن الصلاح في "علوم الحديث" في النوع الرابع والثلاثين: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه. قلنا: لكن ذهب آخرون إلى عدم نسخ الحديث منهم ابن حبان في "صحيحه" بإثر الحديث (٤٤٤٧) حيث حمل هذا الحديث على ما إذا استحلّ شربه ولم يقبل تحريم النبي ﷺ. قلنا: لكن لو كان الأمر كذلك لم ينتظر بشارب الخمر المشحل أن يشرب ثلاث مرات؛ لأنه إن كان مستحلاً يكفر من أول مرة. وذهب الخطابي إلى أن الأمر قد يرد بالوعيد، ولا يراد به وقوع الفعل، فإنما يقصد به الردع والتحذير، كقوله ﷺ: "من قتل عبّده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه" وهو لو قتل عبده لم يُقتل به في قول عامة العلماء، وكذلك لو جدعه لم يُجدَع له بالاتفاق. ثم قال الخطابي: وقد يحتمل أن يكون القتل في الخامسة واجباً، ثم نسخ لحصول الإجماع من الأمة على أنه لا يُقتل، وقد روي عن قبيصة بن ذؤيب ما يدل على ذلك. وقد ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١٢/ ٧٨ دليلاً آخر على النسخ يؤيد قول القائلين به وهو حديث عمر بن الخطاب عند البخاري (٦٧٨٠) وغيره، وفيه: أن النبي ﷺ جلد رجلاً يقال له عبد الله في الشراب فأتي به يوماً فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به، فقال النبي ﷺ: "لا تلعنوه، فوالله ما علمتُ إنه يحب الله ورسوله" قال الحافظ: فيه ما يدل على نسخ الأمر الوارد بقتل شارب الخمر إذا تكرر منه، فقد ذكر ابن عبد البر أنه أتي به أكثر من خمسين مرة. وقال ابن القيم في "تهذيب السنن" ٦/ ٢٣٨: الذي يقتضيه الدليل أن الأمر بقتله ليس حتماً، ولكنه تعزير بحسب المصلحة، فإذا أكثر الناس من الخمر، ولم ينزجروا بالحد، فرأى الإِمام أن يقتل فيه قتل.
মু’আবিয়াহ ইবনু আবূ সুফিয়ান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেনঃ লোকেরা মদ পান করলে, তাদের বেত্রাঘাত করো। পুনরায় পান করলে বেত্রাঘাত করো। আবারো পান করলে বেত্রাঘাত করো, পুনরায় পান করলে বেত্রাঘাত করো, আবারো পান করলে তাদের হত্যা করো।

সুনান আবী দাউদ (4482)