حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنْ شُيَيْمِ بْنِ بَيْتَانَ، وَيَزِيدَ بْنِ صُبْحٍ الأَصْبَحِيِّ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ كُنَّا مَعَ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ فِي الْبَحْرِ فَأُتِيَ بِسَارِقٍ يُقَالُ لَهُ مِصْدَرٌ قَدْ سَرَقَ بُخْتِيَّةً فَقَالَ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " لاَ تُقْطَعُ الأَيْدِي فِي السَّفَرِ " . وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَقَطَعْتُهُ .تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: إسنادہ صحیح ، مشکوۃ المصابیح (3601)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح، فقد قال ابن عدي في "الكامل" في ترجمة بسر بن أبي أرطاة -ويقال في اسمه: ابن أرطاة-: لا أرى بإسناده بأساً. قلنا: ونقل المناوي عن الذهبي أنه قال تعقيباً على قول ابن معين عن بسر بأنه كان رجل سوء: الحديثُ جيِّد لا يُرَدُّ بمثل هذا، وقال ابن حجر في "الإصابة" ١/ ٢٨٩ عن إسناد هذا الحديث: إسناد مصري قوي. حيوة: هو ابن شُريح. وأخرجه الترمذي (١٥١٦) عن قتيبة بن سعيد، عن عبد الله بن لهيعة -ورواية قتيبة عنه قبل سوء حفظه- عن عياش بن عباس، عن شِيَيم بن بيتان وحده، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٤٣٠) من طريق بقية بن الوليد، قال: حدثني نافع بن يزيد. قال: حدثني حيوة بن شُريح، عن عياش بن عباس، عن جنادة بن أبي أمية، قال: سمعت بسر بن أبي أرطأة قال: سمعت رسول الله ﷺ … الحديث. ثم قال: ليس هذا الحديث مما يحتج به. قلنا: في إسناده عنده بقية بن الوليد، وهو ضعيف ومدلس تدليس التسوية، وقد أسقط من إسناده الواسطة بين عياش بن عباس وجنادة ابن أبي أمية. وهو في "مسند أحمد" (١٧٦٢٦) و (١٧٦٢٧). البختية: قال في "القاموس" البُخت بالضم: الإبل الخراسانية كالبُختِيَّةِ، والجمع البَخَاتِيُّ، وهي الأنثى من الجمال طوال الأعناق، قال الخطابي: يشبه أن يكون هذا إنما سرق البختية في البر، ورفعوه إليه في البحر، فقال عند ذلك هذا القول. قال ابن قدامة في "المغني" ١٣/ ١٧٢: من أتى حداً من الغزاة أو ما يوجب قصاصاً في أرض الحرب لم يقم عليه حتى يقفل، فيقام عليه حدُّه، وبهذا قال الأوزاعي وإسحاق. وقال مالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر: يقام الحد في كل موضع؛ لأن أمر الله تعالى بإقامته مطلق في كل مكان وزمان، إلا أن الشافعي قال: إذا لم يكن أمير الجيش الإِمام أو أمير إقليم، فليس له إقامة الحد، ويؤخر حتى يأتي الإِمام؛ لأن إقامة الحدود إليه. وكذلك إن كان بالمسلمين حاجة إلى المحدود، أو قوة به، أو شغل عنه، أخِّر، وقال أبو حنيفة: لا حد ولا قصاص في دار الحرب، ولا إذا رجع، ولنا على وجوب أمر الله تعالى ورسوله به، وعلى تأخيره ما روى بسر بن أرطأة أنه أُتي برجل في الغزاة قد سرق بُختية … ، ولأنه إجماع الصحابة ﵃، وروى سعيد في "سننه" [(٢٥٠٠)] بإسناده عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه، أن عمر كتب إلى الناس أن لا يجلدنّ أمير جش ولا سرية رجلاً من المسلمين حداً وهو غازٍ حتى يقطع الدرب قافلاً لئلا تحمله حمية الشيطان فيلحق بالكفار. وعن أبي الدرداء مثل ذلك [سعيد بن منصور (٢٤٩٩)] وعن علقمة (٢٥٠١) قال: كنا في جش في أرض الروم ومعنا حذيفة بن اليمان وعلينا الوليد بن عقبة فشرب الخمر، فأردنا أن نحُدَّه فقال حذيفة: أتحدُّون أميركم وقد دنوتم من عدوكم، فيطمعوا فيكم. وأتي سعْد بأبي محجن يوم القادسية وقد شرب الخمر فأمر به إلى القيد فلما التقى الناس قال أبو محجن: كفى حزناً أن تُطرد الجلُ بالقنا … وأترك مشدوداً عَلَىَّ وثاقيا فقال لابنة خصفة امرأة سعد: أطلقيني، ولك الله عليّ إن سلَّمني اللهُ أن أرجع حتى أضع رجليَّ في القيد، فإن قتلتُ استرحتم مني، قال: فحلَّتْه حين التقى الناس وكانت بسعد جراحة، فلم يخرج يومئذ إلى الناس، قال: وصَعِدُوا به فوق العذَيب ينظر إلى الناس واستعمل على الخيل خالد بن عرفطة، فوثب أبو محجن على فرس لسعد يقال لها البلقاء، ثم أخذ رمحاً، ثم خرج، فجعل لا يحمل على ناحية من العدوّ إلا هزمهم، وجعل الناس يقولون: هذا ملك، لما يرونه يصنع، وجعل سعد يقول: الضَّبْر ضَبْر البلقاء، والطعن طعن أبي محجن، وأبو محجن في القيد، فلما هُزم العَدُوّ رجع أبو محجن حتى وضع رجليه في القيد، فأخبرت ابنة خصفة سعداً بما كان من أمره، فقال سعد: لا والله لا أضرب اليوم رجلاً أبلى اللهُ المسلمين به ما أبلاهم، فخلّى سبيله، فقال أبو محجن: قد كنت أشربها إذ يقام عليَّ الحد وأُطَهَّر منها، فأما إذ بهرجتني (أي: أهدرتني بإسقاط الحدّ عني) فوالله لا أشربها أبداً، أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢٥٠٢) عن أبي معاوية الضرير، حدَّثنا عمرو بن مهاجر، عن إبراهيم ابن محمَّد بن سعد، عن أبيه ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٧٠٧٧) بمعناه عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، وهذا سند رجاله ثقات. وهذا اتفاق لم يظهر خلافه. فأما إذا رجع فإنه يقام الحد عليه لعموم الآيات والأخبار، وإنما أُخِّرَ لعارض، كما يؤخَّر لمرض أو شغل، فإذا زال العارض، أقيم الحدُّ، لوجود مقتضيه، وانتفاء معارضه، ولهذا قال عمر: حتى يقطع الدرب قافلاً.
জুনাদাহ ইবনু আবূ উমাইয়্যাহ (রাহিমাহুল্লাহ) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমরা বুসর ইবনু আরত্বাত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে নৌযুদ্ধে ছিলাম। এ সময় মিসদার নামক এক চোরকে ধরে তার নিকট হাযির করা হলো। সে একটি উষ্ট্রী চুরি করেছিলো। তিনি বললেন, আমি রাসুলাল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কে বলতে শুনেছি: সফরে হাত কাটা যাবে না। অন্যথায় আমি অবশ্যই এর হাত কেটে দিতাম।
সুনান আবী দাউদ (4408)