حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلاَةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَالَ ‏ "‏ أَرَأَيْتُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لاَ يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَوَهَلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِلْكَ فِيمَا يَتَحَدَّثُونَ عَنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ يُرِيدُ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ ‏.‏تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح مسلم (2537)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. أبو بكر بن سُليمان: هو ابن أبي حثمة. وأخرجه البخاري (١١٦)، ومسلم (٢٥٣٧)، والترمذي (٢٤٠١)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٤٠) من طرق عن الزهري، به. وهو في "مسند أحمد" (٥٦١٧)، و"صحيح ابن حبان" (٢٩٨٩). وأخرج مسلم في "صحيحه" أن أبا الطُّفيل عامر بن واثلة آخر من مات من أصحاب رسول الله ﷺ، وأن وفاته كانت سنة مئة من الهجرة. وقد نقل السهيلي عن البخاري وطائفة من أهل الحديث موت الخضر ﵇ صاحب موسى ﵇ قبل انقضاء مئة من الهجرة، قال: ونصر شيخنا أبو بكر بن العربي هذا لقوله ﷺ في حديث ابن عمر هذا: "على رأس مئة لا يبقى على الأرض ممن هو عليها أحد" يريد من كان حياً حين هذه المقالة. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٦/ ٤٣٤: والذي جزم بأن الخضر غير موجود الآن البخاري وإبراهيم الحربي، وأبو جعفر بن المُنادي، وأبو يعلي بن الفراء، وأبو طاهر العبادي، وأبو بكر بن العربي وطائفة، وعمدتهم حديث ابن عمر هذا، وحديث جابر بن عبد الله … ومن حجج من أنكر حياته قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ [الأنبياء: ٣٤]، وحديث ابن عباس: "ما بعث الله نبياً إلا أخذ عليه الميثاق: لئن بُعث محمَّد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه" أخرجه البخاري [كذا وقع فيه، مع أن البخاري لم يُخرج هذا الأثر عن ابن عباس، وقال محمَّد بن يوسف الصالحي في "السيرة الشامية" المعروفة بـ"سبل الهدى والرشاد" ١/ ٩١: رواه البخاري في "صحيحه" كما نقله الزركشي في "شرح البردة"، والحافظ ابن كثير في "تاريخه"، وأول كتابه "جامع المسانيد"، والحافظ في "الفتح" في باب حديث الخضر مع موسى، ولم أظفر به فيه، ورواه ابن عساكر بنحوه] ولم يأت في خبر صحيح أن الخضر جاء إلى النبي ﷺ ولا قاتل معه، وقد قال النبي ﷺ يوم بدر: "اللهم إن تهلِك هذه العصابة لا تعبد في الأرض" فلو كان الخضر موجوداً لم يصح هذا النفي. وقال أبو حيان الأندلسي في "تفسيره" ٦/ ١٤٧: الجمهور على أنه مات، ونقل عن ابن أبي الفضل المرسي أن الخضر صاحب موسى مات، لأنه لو كان حياً للزمه المجيء إلى النبي ﷺ والإيمان به، واتباعه، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لو كان موسى حياً لما وسعه إلا اتباعي".
‘আবদুল্লাহ ইবনু ‘উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর জীবনের শেষভাগে এক রাতে আমাদেরকে নিয়ে ‘ইশার সলাত আদায় করলেন। সালাম ফিরিয়ে তিনি দাঁড়িয়ে বললেনঃতোমরা আজকের এ রাতটি দেখতে পাচ্ছো তো? নিশ্চয়ই আজ হতে এক শতাব্দীর মাথায় বর্তমান পৃথিবীতে বসবাসরত কেউ জীবিত থাকবে না। ইবনু ‘উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর এই বক্তব্যে লোকদের মাঝে ভুল বুঝাবুঝির সৃষ্টি হল ‘একশত বছর’ সংক্রান্ত যেসব হাদীস তারা বর্ণনা করেন তাকে কেন্দ্র করে। বস্তুত রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেনঃ যারা এখন পৃথিবীতে বেঁচে আছে তাদের কেউ শত বছর পর জীবিত থাকবে না। তিনি এ কথা দ্বারা বুঝাতে চেয়েছেন যে, এ শতাব্দী শেষ হবে (এবং নতুন শতাব্দী শুরু হবে)।

সুনান আবী দাউদ (4348)