حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ، قَالَ سَأَلْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ فَقُلْتُ يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ كَيْفَ تَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ ‏{‏ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ‏}‏ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْىٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ - يَعْنِي بِنَفْسِكَ - وَدَعْ عَنْكَ الْعَوَامَّ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ الصَّبْرُ فِيهِ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ لِلْعَامِلِ فِيهِمْ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلاً يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ ‏"‏ ‏.‏ وَزَادَنِي غَيْرُهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ قَالَ ‏"‏ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ ‏"‏ ‏.تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: ضعيف لكن فقرة أيام الصبر ثابتةتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: إسنادہ حسن ، أخرجہ الترمذي (3058 وسندہ حسن) ورواہ ابن ماجہ (4014 وسندہ حسن)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: حسن. عتبة بن أبي حكيم مختلف فيه، ورجحنا في "تحرير التقريب" أنه صدوق حسن الحديث، وعمرو بن جارية اللخمي روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في "الثقات"، وحسَّن الترمذيُّ حديثه هذا، وأبو أمية الشعباني روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "الثقات". وأخرجه ابن ماجه (٤٠١٤)، والترمذي (٣٣١٠) من طريق عتبة بن أبي حكيم، بهذا الإسناد. وزاد البغوي: يقول ابن المبارك: وزادني غيره: قيل: الشح المطاع: هو أن يطيعه صاحبه في منع الحقوق التي أوجبها الله عليه. وهو في "صحيح ابن حبان" (٣٨٥). وأخرج ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦٢٩) من طريق صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، قال: جلس أبو ثعلبة ﵁ يحدث القوم ويتعاونون الحديث بينهم يذكرون ما يتخوفون من الزمان على دينهم، قال: قلت: غفراً، يقول الله ﷿: ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ إلى آخر الآية [المائدة:١٠٥]، قال: فزَجَرني أبو ثعلبة ﵁ زجرة حتى قلت: ليت أن أمي لم تلدني وشقّ علىّ ذلك الأمر شديداً، وأردتُ القيام، فأخذ بيدي، فحبسني، حتى تفرق القوم، فلم يبق إلا أنا وهو، فقال لي أبو ثعلبة: شق عليك ما صنعتُ بك؟ فقلت: إي والله. قال: كنا في حديث نتخوف فيه على ديننا، فجئتَ بهذه الآية، فلم تجئ بتأويلها بعدُ، إنا نَعرِفُ ونأمر بالمعروف، وننهى عن المنكر، فسيأتي زمان لا يؤمر فيه بمعروف، ولا يُنهى فيه عن منكر. وإسناده قوي. وهو يعضد رواية الشعباني. ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الآتي بعده. وحديث أبي هريرة عند ابن حبان (٥٩٥٠) و (٥٩٥١). ويشهد له كذلك أثر عبد الله بن مسعود موقوفاً عليه عند أبي عبيد في "الناسخ والمنسوخ" (٥٢٦)، والطبري ٧/ ٩٦، والجصاص في "أحكام القرآن" ٢/ ٤٨٨ والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧٥٥٢)، وفي "السنن الكبرى" ١٠/ ٩٢ من طريق أبي العالية الرياحي، وعبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ١٩٩، وسعيد بن منصور في "السنن - قسم التفسير" (٨٤٣) والطبري ٧/ ٩٥، والطبراني (٩٠٧٢) من طريق الحسن البصري، كلاهما عن ابن مسعود. ولقوله: "إن من ورائكم أيام الصبر … " شاهد من حديث عتبة بن غزوان أخي مازن بن صعصعة، وكان من الصحابة - أخرجه محمَّد بن نصر المروزي في "السنة" (٣٢)، والطبراني في "الكبير" ١٧ (٢٨٩) ورجاله ثقات لكنه منقطع. ومن حديث عبد الله بن مسعود عند البزار (٣٣٧٠ - كشف الأستار)، والطبراني في "الكبير" (١٠٣٩٤) وإسناده ضعيف. وقال شيخ الإِسلام في "فتاواه" ١٤/ ٤٧٩ تعليقاً على حديث أبي ثعلبة هذا: وهذا يفسره حديث أبي سعيد في "مسلم" [(٤٩) (٧٨)] "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" فإذا قوي أهل الفجور حتى لا يبقى لهم إصغاء إلى البر، بل يؤذون الناهي لغلبة الشح والهوى والعجب سقط التغيير باللسان في هذه الحال وبقي بالقلب، والشح هو شدة الحرص التي توجب البخل والظلم، وهو منع الخير وكراهته، والهوى المتبع في إرادة الشرِّ ومحبته، والإعجاب بالرأي في العقل والعلم، فذكر فساد القوى الثلاث التي هي العلم والحب والبغض كما في الحديث الآخر "ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه" وبإزائها الثلاث المنجيات: "خشية الله في السر والعلانية، والقصد في الفقر والغنى، وكلمة الحق في الغضب والرضا" وهي التي سألها في الحديث الآخر: "اللهم إني أسألك خشيتك في السر والعلانية، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضا، وأسألك القصد في الفقر والغنى". فخشية الله بإزاء اتباع الهوى، فإن الخشية تمنع ذلك، والقصد في الفقر والغنى بإزاء الشح المطاع، والقصد في الفقر والغنى بإزاء إعجاب المرء بنفسه. وقوله: "أجر خمسين منكم" قال في "فتح الودود": هذا في الأعمال التي يشقُّ فعلها في تلك الأيام، لا مطلقاً. انظر "عون المعبود" ١١/ ٤٩٦.
আবূ উমাইয়্যাহ আশ-শা’বানী (রাহিমাহুল্লাহ) হতে বর্ণিত, আবূ সা‘লাবাহকে আমি জিজ্ঞেস করলাম, হে আবূ সা‘লাবাহ! আপনি এ আয়াত ‘আলাইকুম আনফুসাকুম’ (৫:১০৫) সম্পর্কে কি বলেন? তিনি বললেন, আল্লাহর কসম! নিশ্চয়ই আপনি এ ব্যাপারে অবহিত ব্যক্তিকেই প্রশ্ন করেছেন। আমি এ আয়াত সম্পর্কে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে প্রশ্ন করলে তিনি বলেছেনঃ তোমরা বরং পরস্পরকে ভালো কাজের আদেশ দাও এবং অন্যায় হতে বিরত রাখো। এমনকি যখন দেখবে যে, কৃপণের আনুগত্য করা হচ্ছে, কুপ্রবৃত্তি তাড়িতকে অনুসরণ করা হচ্ছে ও পার্থিব স্বার্থকে অগ্রাধিকার দেয়া হচ্ছে এবং প্রত্যেকে নিজের মতকেই প্রাধান্য দিচ্ছে, তখন তুমি নিজের ব্যাপারে যত্নবান হও এবং জনগণ যা করছে তা ত্যাগ করো। কেননা তোমাদের সামনে এরূপ যুগ আসছে, যখন ধৈর্য ধারণ করা জ্বলন্ত অঙ্গার মুষ্টিবন্ধ করে রাখার মতো কষ্টকর হবে। এ সময় যথার্থ কাজ সম্পাদনকারীকে তার মতই পঞ্চাশজনের সমান পুরস্কার দেয়া হবে। অপর বর্ণনায় রয়েছেঃ তিনি বলেন, হে আল্লাহর রাসূল! তাকে কি সেই সময়কার পঞ্চাশজনের সমান সওয়াব দেয়া হবে? তিনি বললেনঃ তোমাদের মধ্যকার পঞ্চাশজনের সমান সওয়াব দেয়া হবে। [৪৩৪০]

সুনান আবী দাউদ (4341)