حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ الأَشْعَرِيَّ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ، أَوْ أَبُو مَالِكٍ - وَاللَّهِ يَمِينٌ أُخْرَى مَا كَذَبَنِي - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَزَّ وَالْحَرِيرَ ‏"‏ ‏.‏ وَذَكَرَ كَلاَمًا قَالَ ‏"‏ يُمْسَخُ مِنْهُمْ آخَرُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَعِشْرُونَ نَفْسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ أَكْثَرُ لَبِسُوا الْخَزَّ مِنْهُمْ أَنَسٌ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ‏.‏تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: إسنادہ صحیح، صحیح بخاری (5590)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. وأخرجه الإسماعيلي في "مستخرجه" كما في "تهذيب السنن" لابن قيم الجوزية ٥/ ٢٧١، ومن طريقه البيهقي ٣/ ٢٧٢ عن الحسن بن سفيان، عن عبد الرحمن بن إبراهيم دُحيم، عن يشعر بن بكر، بهذا الإسناد. ولفظه بتمامه: "ليكرنن في أمتي أقوام يستحلُّون الخَزَّ والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقرام إلى جنب عَلَم تروح عليهم سارحة لهم، فيأتيهم طالب حاجة، فيقولون: ارجع إلينا غداً، فيُبيِّتُهم، فيضع عليهم العلم، ويمسخ منهم آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة". وقوله: "الخَرّ" كذا جاء في (أ) و (ب) و (ج)، وكذا هو في رواية ابن الأعرابي كما في هامش (هـ) وضُبطت في (هـ): "الحِرَ"، وجاء في هامشها ما نصه: "الحِرَ" وقع في رواية ابن الأعرابي بالحاه المنقوطة والزاي، قال أبو عمر أحمد بن سعيد بن حزم: رواه لنا حميد بن ثوابة: "الحِرَ، بالحاء مكسورة وبالراء، وقال لي حميد: وقفت إسحاق أبا عيسى الرمليَّ على وجوه الكلمة كيف سمعتَها من أبي داود، فقال: "الحِرَ والحرير"، وقال: هذا لفظ أبي داود كأني أسمعُه … حدَّثنا أبو عمر النمري، حدَّثنا أبو زيد العطار، حدَّثنا أحمد بن سعيد بن حزم، حدَّثنا أبو الحسن الباهلي بمصر، قال: حدَّثنا محمد بن الوزير السلمي الدمشقي، قال: حدَّثنا يحيى بن حسان، عن يحيى بن حمزة، عن أبي وهب، عن مكحول، عن أبي ثعلبة، عن أبي عبيدة بن الجراح، عن النبي ﷺ قال: "إن أول دينكم نبوة ورحمة، ثم ملك ورحمة، ثم ملك أغْفر، ثم ملك وجبروت، يستحل فيها الحِرَ والحرير" قال لنا الباهلي: هكذا هو "الحر" بكسر الحاء، وقال: هو الوجه، وهكذا في أصل أحمد بن دُحيم، عن أبي عيسى [يعني الرملي] أيضاً: "الحِرَ والحرير" .. قلنا: لكن نقل العيني في "عمدته" ٢١/ ١٧٦ عن ابن دقيق العيد: أن في كتاب أبي داود والبيهقي ما يقتضي أنه "الخز" بالزاي والخاء المعجمة، وقال ابن الأثير في "النهاية" في مادة حرر: والمشهور في رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه: "يستحلُّون الخَزّ، بالخاء المعجمة والزاي، وهو ضرب من ثياب الابريسم معروف، وكذا جاء في كتابي البخاري وأبي داود. قال الحافظ في "الفتح" ١٠/ ٥٥: كذا قال، وقد عُرف أن المشهور في رواية البخاري بالمهملتين. قلنا: أخرجه البخاري (٥٥٩٠) معلقاً بصيغة الجزم عن هشام بن عمار (وفيه ضعف) عن صدقة بن خالد، به. ولفظه كلفظ رواية الحسن بن سفيان إلا أنه جاء عنده "الحِرَ" بدل: "الخز". قال الحافظ في "الفتح" ١٠/ ٥٥: ضبطه ابن ناصر بالحاء المهملة المكسورة والراء الخفيفة، وهو الفرج. وكذا هو في معظم الروايات من (صحيح البخاري"، ولم يذكر عياض ومَن تبعه غيرَه، وأغرب ابن التين، فقال: إنه عند البخاري بالمعجمتين، وقال ابن العربي: هو بالمحجمتين تصحيف، وإنما روياه بالمهملتين، وهو الفرج، والمعنى يستحلوُّن الزنى. وأخرجه دون قوله: "الخز" أو "الحِرَ" ابن حبان (٦٧٥٤)، والطبراني في "الكبير" (٣٤١٧)، وفي "مسند الشاميين" (٥٨٨)، وتمام بن محمد في "مسند المقلين" (٨)، والبيهقي ١٠/ ٢٢١، والمزي في "تهذيب الكمال"في ترجمة عطية بن قيس، من طريق هشام بن عمار، بإسناد البخاري. و"الخز" المقصود بالنهي عنه هو الثوب الذي جميعه حرير، فقد أخرج الإِمام أحمد في "مسنده" (٢٨٥٦) و (٢٨٥٧) عن ابن عباس قال: إنما نهى رسول الله ﷺ عن الثوب المُصمت حريراً. والمصمت هو الذي جميعه حرير، لا يخالطه فيه قطن ولا غيره. وسيأتي عند المصنف من حديث معاوية بن أبي سفيان مرفوعاً: "لا تركبوا الخز ولا النمار". وأما "الخز" الذي لبسه غيرُ واحد من الصحابة، فهو الثوب الذي اتخذ من وبر ذكر الأرنب. قال في "المصباح" ومثله في "المُغرب": الخز اسم دابة، ثم سمي الثوب المتخذ من وبره خزاً. والخُزَز كصُرَد ذكر الأرانب. قال في "القاموس": ومنه اشتق الخَزُّ. وهذا النوع من "الخز" هو الذي عناه ابن العربي بقوله: "الخز" بالمعجمتين والتشديد مختلف فيه، والأقوى حله، وليس فيه وعيد ولا عقوبة بإجماع.
‘আবদুর রহমান ইবনু গানম আল-আশ’আরী (রহ) হতে বর্ণিত, আবূ ‘আমির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বা আবূ মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে বলেছেন, আল্লাহর কসম এবং কসম, কখনও তিনি আমাকে মিথ্যা বলেননি। তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছেনঃ আমার উম্মতের এমন কিছু লোক হবে, যারা পশম ও রেশমের তৈরী পোশাক এবং রেশমী পোশাক পরা হালাল গণ্য করবে। তাদেরকে ক্বিয়ামাতের দিন শূকর ও বানরের আকৃতিতে পরিবর্তিত করা হবে। ইমাম আবূ দাঊদ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বিশ-এর অধিক সাহাবী রেশম ও পশম মিশ্রিত সূতার তৈরী পোশাক পরেছেন। আনাস ও আল-বারাআ ইবনু ‘আযিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাদের অন্তর্ভুক্ত।

সুনান আবী দাউদ (4039)